عدد الأحاديث: 22
3758 3901 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ : قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ: أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ ، مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ . وَقَالَ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ : مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ وَأَخْرَجُوهُ ، مِنْ قُرَيْشٍ .
المصدر: صحيح البخاري (3758 )
3969 4122 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ، وَاللهِ مَا وَضَعْتُهُ ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَيْنَ. فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ ، وَأَنْ تُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ ، مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ ، حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا ، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ، وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ. فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا ، فَمَاتَ مِنْهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3969 )
1769 4632 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا . فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ( وَفِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ) إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغِذُّ دَمًا ، فَمَاتَ مِنْهَا .
المصدر: صحيح مسلم (4632 )
1769 4633 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَانْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ . وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ : قَالَ : فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ : أَلَا يَا سَعْدُ ، سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ فَمَا فَعَلَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ لَعَمْرُكَ إِنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ وَقَدْ قَالَ الْكَرِيمُ أَبُو حُبَابٍ أَقِيمُوا قَيْنُقَاعُ وَلَا تَسِيرُوا وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا كَمَا ثَقُلَتْ بِمَيْطَانَ الصُّخُورُ
المصدر: صحيح مسلم (4633 )
25681 25737 25097 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ ، قَالَتْ : فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ وَرَائِي تَعْنِي حِسَّ الْأَرْضِ قَالَتْ : فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ ، قَالَتْ : فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ قَالَتْ : وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَتْ : فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ : فَقُمْتُ ، فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً ، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ [تَعْنِي الْمِغْفَرَ] فَقَالَ عُمَرُ : مَا جَاءَ بِكِ ؟ لَعَمْرِي وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ ، أَوْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ ؟ قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ لِي سَاعَتَئِذٍ ، فَدَخَلْتُ فِيهَا ، قَالَتْ : فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، وَيْحَكَ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَتْ : وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَطَعَهُ ، فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ ، قَالَتْ : وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَتْ : فَرَقَأَ كَلْمُهُ وَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَكَفَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَضَعَ السِّلَاحَ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَتْ : فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِنَّ عَلَى ثَنَايَاهُ لَنَقْعُ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : أَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟ [لَا] وَاللهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ السِّلَاحَ ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ . قَالَتْ : فَلَبِسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأْمَتَهُ ، وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ : أَنْ يَخْرُجُوا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ حَوْلَهُ ، فَقَالَ : مَنْ مَرَّ بِكُمْ ؟ قَالُوا : مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسُنَّةُ وَجْهِهِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَقَالَتْ : فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ قِيلَ لَهُمُ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ ، قَالُوا : نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَنَزَلُوا وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأُتِيَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا عَمْرٍو ، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ ، قَالَتْ : لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمْ ، الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : قَدْ أَنَى لِي أَنْ لَا أُبَالِيَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ فَقَالَ عُمَرُ : سَيِّدُنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَنْزِلُوهُ فَأَنْزَلُوهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْكُمْ فِيهِمْ ، قَالَ سَعْدٌ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ : أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ - وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ : وَيُقْسَمُ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَحُكْمِ رَسُولِهِ . قَالَتْ : ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا ، فَأَبْقِنِي لَهَا ، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ . قَالَتْ : فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ ، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ الْخُرْصِ ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ قَالَتْ : فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ . قَالَ عَلْقَمَةُ : قُلْتُ : أَيْ أُمَّهْ ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ .
المصدر: مسند أحمد (25681 )
ذِكْرُ وَصْفِ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ 7036 7028 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو أَثَرَ النَّاسِ ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَتْ : فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ : فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً ، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ لَعَمْرِي وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ أَوْ بَلَاءٌ ، قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا عُمَرُ ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللهِ ؟ قَالَتْ : وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْعَرِقَةِ ، بِسَهْمٍ قَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةَ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَبَرَأَ كَلْمُهُ ، وَبَعَثَ اللهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ ، فَتَحَصَّنُوا بِصَيَاصِيهِمْ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ ، قَالَتْ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ، فَوَاللهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ ، وَلَبِسَ لَأْمَتَهُ ، فَخَرَجَ فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَنْ مَرَّ بِكُمْ ؟ قَالُوا : مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ ، فَقَالُوا : نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ ، فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ ، قَالَ عُمَرُ : سَيِّدُنَا اللهُ ، قَالَ : أَنْزِلُوهُ ، فَأَنْزَلُوهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْكُمْ فِيهِمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ . ثُمَّ دَعَا اللهَ سَعْدٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا ، فَأَبْقِنِي لَهَا ، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ ، فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ ، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلَ الْحِمَّصِ ، قَالَتْ : فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، قَالَتْ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ : رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قَالَ عَلْقَمَةُ : فَقُلْتُ أَيْ أُمَّهْ ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : كَانَ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا وَجَدَ إِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7036 )
( 616 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ضَرْبِ الْأَخْبِيَةِ لِلْمَرْضَى فِي الْمَسْجِدِ وَتَمْرِيضِ الْمَرْضَى فِي الْمَسْجِدِ " 1510 1333 1333 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ سَعْدًا رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءً فِي الْمَسْجِدَ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ قَالَ : فَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ [أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ كَانَ قِتَالًا قَوْمٌ] كَذَّبُوا نَبِيَّكَ ، وَأَخْرَجُوهُ ، وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَافْجُرْ هَذَا الْكَلْمَ حَتَّى يَكُونَ مَوْتِي فِيهِ قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ فَسَالَ الدَّمُ مِنْ جُرْحِهِ حَتَّى دَخَلَ خِبَاءَ الْقَوْمِ ، فَنَادَوْا : يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ ، مَا هَذَا [الدَّمُ] الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا لَبَّتُهُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ أَكْحَلِهِ ، وَإِذَا الدَّمُ لَهُ هَدِيرٌ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (1510 )
5331 5325 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ قَرِيبًا ، فَبَرَأَ حَتَّى تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِ كَانَ إِلَيَّ قِتَالًا لَقَوْمٌ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ ، وَأَخْرَجُوهُ ، وَقَاتَلُوهُ ، وَفَعَلُوا ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قِتَالًا فَابْقِنِي لِقِتَالِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَفَجَّرَ كَلْمُهُ فَسَالَ الدَّمُ مِنْ جُرْحِهِ ، حَتَّى دَخَلَ خِبَاءً إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ الْهَنَهْ أَهْلَ الْخِبَاءِ : يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ ؟ فَنَظَرُوا فَإِذَا سَعْدٌ قَدِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ وَالدَّمُ لَهُ هَدِيرٌ ، فَمَاتَ .
المصدر: المعجم الكبير (5331 )
5331 5325 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ قَرِيبًا ، فَبَرَأَ حَتَّى تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِ كَانَ إِلَيَّ قِتَالًا لَقَوْمٌ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ ، وَأَخْرَجُوهُ ، وَقَاتَلُوهُ ، وَفَعَلُوا ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قِتَالًا فَابْقِنِي لِقِتَالِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَفَجَّرَ كَلْمُهُ فَسَالَ الدَّمُ مِنْ جُرْحِهِ ، حَتَّى دَخَلَ خِبَاءً إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ الْهَنَهْ أَهْلَ الْخِبَاءِ : يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ ؟ فَنَظَرُوا فَإِذَا سَعْدٌ قَدِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ وَالدَّمُ لَهُ هَدِيرٌ ، فَمَاتَ .
المصدر: المعجم الكبير (5331 )
5333 5327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمْيَةً ، فَقَطَعَتِ الْأَكْحَلَ مِنْ عَضُدِهِ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، ثُمَّ أَخُو بَنِي الْعَرِقَةِ ، وَيَقُولُ آخَرُونَ : رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : رَبِّ اشْفِنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَبْلَ الْمَمَاتِ ، فَرَقَأَ الْكَلْمُ بَعْدَمَا قَدِ انْفَجَرَ . قَالَ : وَأَقَامَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حَكَمًا يَنْزِلُونَ عَلَى حُكْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَارُوا مِنْ أَصْحَابِي مَنْ أَرَدْتُمْ ، فَلْنَسْتَمِعْ لِقَوْلِهِ ، فَاخْتَارُوا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، فَرَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلَّمُوا ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسْلِحَتِهِمْ ، فَجُعِلَتْ فِي بَيْتٍ ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَكُتِّفُوا ، وَأُوثِقُوا ، فَجُعِلُوا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارِ أَعْرَابِيٍّ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ وَطْأَةَ بَرْذَعِهِ مِنْ لِيفٍ ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ يُعَظِّمُ حَقَّ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَيَذْكُرُ حِلْفَهُمْ وَالَّذِي أَبْلَوْهُمْ يَوْمَ بُعَاثٍ ، وَأَنَّهُمُ اخْتَارُوكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ رَجَاءَ عَطْفِكَ ، وَتَحَنُّنِكَ عَلَيْهِمْ ، فَاسْتَبْقِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ لَكَ جَمَالٌ وَعَدَدٌ ، قَالَ : فَأَكْثَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَلَمْ يَحِرْ إِلَيْهِ سَعْدٌ شَيْئًا ، حَتَّى دَنَوْا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَلَا تُرْجِعُ إِلَيَّ شَيْئًا ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ لَا أُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَفَارَقَهُ الرَّجُلُ ، فَأَتَى إِلَى قَوْمِهِ ، قَدْ يَئِسَ مِنْ أَنْ يَسْتَبْقِيَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ ، وَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ، وَنَفَذَ سَعْدٌ ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا سَعْدُ ، احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَقَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَحْكُمُ فِيهِمْ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَيُغْتَنَمَ سَبْيُهُمْ ، وَتُؤْخَذَ أَمْوَالُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِحُكْمِ اللهِ . وَيَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأُخْرِجُوا رَسْلًا رَسْلًا ، فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ ، وَأُخْرِجَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَخْزَاكَ اللهُ ؟ ، فَقَالَ : قَدْ ظَهَرْتَ عَلَيَّ ، وَمَا أَلُومُ نَفْسِي فِيكَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُخْرِجَ إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ الَّتِي بِالسُّوقِ ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ بِعَيْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ بَرِئَ كَلْمُ سَعْدٍ ، وَتَحَجَّرَ بِالْبُرْءِ ، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ، وَأَخْرَجُوهُ ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، فَابْقِنِي أُقَاتِلْهُمْ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَافْجُرْ هَذَا الْمَكَانَ ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهِ ، فَفَجَرَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَإِنَّهُ لَرَاقِدٌ بَيْنَ ظَهْرَيِ اللَّيْلِ ، فَمَا دَرَوْا بِهِ حَتَّى مَاتَ ، وَمَا رَقَأَ الْكَلْمُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللهُ .
المصدر: المعجم الكبير (5333 )
5333 5327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمْيَةً ، فَقَطَعَتِ الْأَكْحَلَ مِنْ عَضُدِهِ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، ثُمَّ أَخُو بَنِي الْعَرِقَةِ ، وَيَقُولُ آخَرُونَ : رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : رَبِّ اشْفِنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَبْلَ الْمَمَاتِ ، فَرَقَأَ الْكَلْمُ بَعْدَمَا قَدِ انْفَجَرَ . قَالَ : وَأَقَامَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حَكَمًا يَنْزِلُونَ عَلَى حُكْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَارُوا مِنْ أَصْحَابِي مَنْ أَرَدْتُمْ ، فَلْنَسْتَمِعْ لِقَوْلِهِ ، فَاخْتَارُوا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، فَرَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلَّمُوا ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسْلِحَتِهِمْ ، فَجُعِلَتْ فِي بَيْتٍ ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَكُتِّفُوا ، وَأُوثِقُوا ، فَجُعِلُوا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارِ أَعْرَابِيٍّ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ وَطْأَةَ بَرْذَعِهِ مِنْ لِيفٍ ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ يُعَظِّمُ حَقَّ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَيَذْكُرُ حِلْفَهُمْ وَالَّذِي أَبْلَوْهُمْ يَوْمَ بُعَاثٍ ، وَأَنَّهُمُ اخْتَارُوكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ رَجَاءَ عَطْفِكَ ، وَتَحَنُّنِكَ عَلَيْهِمْ ، فَاسْتَبْقِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ لَكَ جَمَالٌ وَعَدَدٌ ، قَالَ : فَأَكْثَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَلَمْ يَحِرْ إِلَيْهِ سَعْدٌ شَيْئًا ، حَتَّى دَنَوْا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَلَا تُرْجِعُ إِلَيَّ شَيْئًا ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ لَا أُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَفَارَقَهُ الرَّجُلُ ، فَأَتَى إِلَى قَوْمِهِ ، قَدْ يَئِسَ مِنْ أَنْ يَسْتَبْقِيَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ ، وَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ، وَنَفَذَ سَعْدٌ ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا سَعْدُ ، احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَقَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَحْكُمُ فِيهِمْ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَيُغْتَنَمَ سَبْيُهُمْ ، وَتُؤْخَذَ أَمْوَالُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِحُكْمِ اللهِ . وَيَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأُخْرِجُوا رَسْلًا رَسْلًا ، فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ ، وَأُخْرِجَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَخْزَاكَ اللهُ ؟ ، فَقَالَ : قَدْ ظَهَرْتَ عَلَيَّ ، وَمَا أَلُومُ نَفْسِي فِيكَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُخْرِجَ إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ الَّتِي بِالسُّوقِ ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ بِعَيْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ بَرِئَ كَلْمُ سَعْدٍ ، وَتَحَجَّرَ بِالْبُرْءِ ، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ، وَأَخْرَجُوهُ ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، فَابْقِنِي أُقَاتِلْهُمْ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَافْجُرْ هَذَا الْمَكَانَ ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهِ ، فَفَجَرَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَإِنَّهُ لَرَاقِدٌ بَيْنَ ظَهْرَيِ اللَّيْلِ ، فَمَا دَرَوْا بِهِ حَتَّى مَاتَ ، وَمَا رَقَأَ الْكَلْمُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللهُ .
المصدر: المعجم الكبير (5333 )
19782 19784 19666 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ فَقَدْ صَدَقْتَ اللهَ مَا وَعَدْتَهُ ، وَاللهُ صَادِقُكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19782 )
32988 32987 32860 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسَعْدٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ ، فَقَدْ صَدَقْتَ اللهَ مَا وَعَدْتَهُ ، وَهُوَ صَادِقٌ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32988 )
27 - غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ 37952 37951 37793 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ وَرَائِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ ، يَحْمِلُ مِجَنَّهُ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، قَالَتْ : فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَتْ : فَمَرَّ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ : لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ [2] - قَالَتْ : فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً ، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ تَعْنِي الْمِغْفَرَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ ؟ وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ ؟ وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ وَبَلَاءٌ ؟ قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا ، قَالَتْ : فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، وَيْحَكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللهِ . [3] - قَالَتْ : وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهُ فَدَعَا اللهَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، [قَالَتْ] : فَرَقَأَ كَلْمُهُ ، وَبَعَثَ اللهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا . فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ بْنِ حِصْنٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوُضِعَ السِّلَاحُ . [4] - قَالَتْ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : أَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟! وَاللهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ ! فَاخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لَأْمَتَهُ ، فَخَرَجَ فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ ، وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَنْ مَرَّ بِكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسُنَّةُ وَجْهِهِ بِجِبْرِيلَ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ ، فَقَالُوا : نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ ابْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَنَزَلُوا . [5] - وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ ، فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ [قَالَتْ] : لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا - حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دَارِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : قَدْ أَنَى لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبَالِيَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . [6] - فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ ، قَالَ عُمَرُ : سَيِّدُنَا اللهُ ، قَالَ : "أَنْزِلُوهُ" ، فَأَنْزَلُوهُ . [7] - قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْكُمْ فِيهِمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا اللهَ سَعْدٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا ، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ ، فَقَالَ : فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ ، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ الْخُرْصِ . [8] - قَالَتْ : فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي كَانَ ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، قَالَتْ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ [تَعَالَى] : رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ . قَالَ عَلْقَمَةُ : فَقُلْتُ : أَيْ أُمَّهْ ! فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37952 )
20500 20423 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20500 )
وَمِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ 1150 1131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : نَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : قُلْتُ: كَيْفَ ؟ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، فَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ تُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ وَانْقَلَبَ ، وَأَشَالَ رِجْلَهُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ ؟ قَالَ : مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ مُتَّصِلًا ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا سَعْدٌ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ سَعْدٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ .
المصدر: مسند البزار (1150 )
وَمِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ 1150 1131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : نَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : قُلْتُ: كَيْفَ ؟ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، فَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ تُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ وَانْقَلَبَ ، وَأَشَالَ رِجْلَهُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ ؟ قَالَ : مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ مُتَّصِلًا ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا سَعْدٌ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ سَعْدٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ .
المصدر: مسند البزار (1150 )
وَمِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ 1150 1131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : نَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : قُلْتُ: كَيْفَ ؟ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، فَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ تُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ وَانْقَلَبَ ، وَأَشَالَ رِجْلَهُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ ؟ قَالَ : مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ مُتَّصِلًا ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا سَعْدٌ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ سَعْدٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ .
المصدر: مسند البزار (1150 )
121 - ( 4477 4477 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِبَاءً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ قِتَالًا قَوْمٌ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ ، وَأَخْرَجُوهُ ، وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ حَرْبًا فَأَبْقِنِي لَهُمْ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْ هَذَا الْكَلْمَ ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ مِنْ لَبَّتِهِ ، وَإِلَى جَنْبِهِ أَهْلُ خِبَاءٍ ، فَسَالَ الدَّمُ حَتَّى دَخَلَ الْخِبَاءَ فَنَادَوْهُمْ : يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ مَا هَذَا الَّذِي يَجِيئُنَا مِنْ قِبَلِكُمْ ؟ فَنَظَرُوا فَإِذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَدِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ مِنْ لَبَّتِهِ ، وَإِذَا لِدَمِهِ هَدِيرٌ وَدَوِيٌّ ، قَالَ : فَمَاتَ عَنْهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4477 )
4019 2843 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ ، وَأَبَا النَّضْرِ ، حَدَّثَاهُ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ : لَبِثَ قَلِيلًا يَشْهَدُ الْهَيْجَا جَمَلٌ ، قَالَ سَعِيدٌ : وَقَالَ أَيْضًا : لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ فَمَا أَخَافُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَّا مِنْ أَطْرَافِهِ ، وَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ تَبْكِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كُلُّ بَاكِيَةٍ كَاذِبَةٌ لَا مَحَالَةَ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ » . وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4019 )
234 234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، وَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ . فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ يُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ ، وَانْقَلَبَ الرَّجُلُ ، وَشَالَ بِرِجْلِهِ . « فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ » . قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ ؟ قَالَ : مِنْ فِعْلِهِ بِالرَّجُلِ .
المصدر: الشمائل المحمدية (234 )
234 234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، وَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ . فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ يُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ ، وَانْقَلَبَ الرَّجُلُ ، وَشَالَ بِرِجْلِهِ . « فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ » . قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ ؟ قَالَ : مِنْ فِعْلِهِ بِالرَّجُلِ .
المصدر: الشمائل المحمدية (234 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38366
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة