عدد الأحاديث: 398
657 665 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ : لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ ، وَكَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَرَجُلٍ آخَرَ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، مَا قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا ، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
المصدر: صحيح البخاري (657 )
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ وَقَالَ الْحَسَنُ إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ تَلَا إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لَاسٍ حَمَلَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ 1430 1468 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ : فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : هِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حُدِّثْتُ عَنِ الْأَعْرَجِ : بِمِثْلِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (1430 )
بَابُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ 1590 1634 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ ، لَيَالِيَ مِنًى ، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (1590 )
بَابٌ : إِذَا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ أَوْ عَمُّهُ هَلْ يُفَادَى إِذَا كَانَ مُشْرِكًا وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا وَكَانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ وَعَمِّهِ عَبَّاسٍ 2450 2537 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا .
المصدر: صحيح البخاري (2450 )
بَابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ جَائِزَةٌ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَرْجِعَانِ وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ قَالَ يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ جَازَ قَالَ اللهُ تَعَالَى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا 2498 2588 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي ، فَأَذِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ ، وَكَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَذَكَرْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ لِي : وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
المصدر: صحيح البخاري (2498 )
بَابُ الْكِسْوَةِ لِلْأُسَارَى 2900 3008 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ قَمِيصًا فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ فَكَسَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2900 )
بَابُ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ 2935 3048 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا 3049 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي ، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا . فَقَالَ : خُذْ فَأَعْطَاهُ فِي ثَوْبِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (2935 )
3868 4018 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ ، قَالَ: وَاللهِ لَا تَذَرُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا .
المصدر: صحيح البخاري (3868 )
بَابٌ : أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ 4106 4280 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا هَذِهِ ، لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ : نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ ، حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ . فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ ، قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارٍ ، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَمَرَّتْ سُلَيْمُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا ، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ : عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ ، الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ ، وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ ، فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ: مَا قَالَ. قَالَ: كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ: كَذَبَ سَعْدٌ ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ قَالَ عُرْوَةُ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، هَاهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ ؟ قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُدَا ، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الْأَشْعَرِ ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ .
المصدر: صحيح البخاري (4106 )
4255 4442 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي ، فَأَذِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِيٌّ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ بَيْتِي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ ، لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ: أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (4255 )
بَابٌ 5498 5714 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي ، فَأَذِنَّ ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا؟ قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ؛ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ . قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ، قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (5498 )
1697 1745 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَأَبُو ضَمْرَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (1697 )
418 908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَّ لَهُ . قَالَتْ : فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ . فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ هُوَ عَلِيٌّ .
المصدر: صحيح مسلم (908 )
418 909 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ عَلِيٌّ .
المصدر: صحيح مسلم (909 )
بَابٌ: فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَمَنْعِهَا 983 2263 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا ، فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ ، وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: صحيح مسلم (2263 )
1315 3174 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (3174 )
بَابٌ : فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ 1775 4645 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قَالَ عَبَّاسٌ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ . قَالَ عَبَّاسٌ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْ عَبَّاسُ ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ . فَقَالَ عَبَّاسٌ ( وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا ) : فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ . قَالَ : فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ . قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا .
المصدر: صحيح مسلم (4645 )
1775 4647 - وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ يُونُسَ وَحَدِيثَ مَعْمَرٍ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَتَمُّ .
المصدر: صحيح مسلم (4647 )
بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ 1297 1294 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّاهُ ، أَلَا أُعْطِيكَ ، أَلَا أَمْنَحُكَ ، أَلَا أَحْبُوكَ ، أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، عَشْرَ خِصَالٍ : أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَسُورَةً ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا ، فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً .
المصدر: سنن أبي داود (1294 )
بَابٌ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ 1623 1618 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، نَا شَبَابَةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا ثُمَّ قَالَ : أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الْأَبِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: سنن أبي داود (1618 )
1959 1955 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: سنن أبي داود (1955 )
2984 2979 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، نَا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ قَالَ : فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِمْ فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَ مَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا .
المصدر: سنن أبي داود (2979 )
493 482 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَمِّ ، أَلَا أَصِلُكَ ، أَلَا أَحْبُوكَ ، أَلَا أَنْفَعُكَ؟" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: يَا عَمِّ ، صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ فَقُلِ: اللهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ : خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ. فَذِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَهِيَ ثَلَاثُ مِائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ. وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَهَا اللهُ لَكَ" ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا فِي يَوْمٍ فَقُلْهَا فِي جُمُعَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا فِي جُمُعَةٍ فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ" ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالَ: فَقُلْهَا فِي سَنَةٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ .
المصدر: جامع الترمذي (493 )
( 15 ) ( 41 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ الْقِتَالِ 1801 1688 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَجُلٌ : أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا عُمَارَةَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (1801 )
3373 3080 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَدْرٍ قِيلَ لَهُ : عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ : لَا يَصْلُحُ ، وَقَالَ : لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ . قَالَ : صَدَقْتَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3373 )
3863 3514 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ . فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ، فَقَالَ لِي : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
المصدر: جامع الترمذي (3863 )
( 28 ) ( 95 ) بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي الْفَضْلِ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4135 3758 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ: مَا أَغْضَبَكَ؟" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ! قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ" ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي ، فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (4135 )
( 28 ) ( 95 ) بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي الْفَضْلِ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4135 3758 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ: مَا أَغْضَبَكَ؟" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ! قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ" ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي ، فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (4135 )
( 28 ) ( 96 ) بَابٌ 4136 3759 حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ .
المصدر: جامع الترمذي (4136 )
( 28 ) ( 97 ) بَابٌ 4137 3760 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ فِي الْعَبَّاسِ : إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ، وَكَانَ عُمَرُ كَلَّمَهُ فِي صَدَقَتِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (4137 )
4138 3761 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ، وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ أَوْ مِنْ صِنْوِ أَبِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
المصدر: جامع الترمذي (4138 )
( 28 ) ( 98 ) بَابٌ 4139 3762 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَهُمْ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا وَوَلَدَكَ" فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ ، فَأَلْبَسَنَا كِسَاءً ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ، لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ" . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
المصدر: جامع الترمذي (4139 )
4199 3819 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ ، فَقَالَا: يَا أُسَامَةُ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا؟ قُلْتُ: لَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَكِنِّي أَدْرِي ، ائْذَنْ لَهُمَا. فَدَخَلَا ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ: أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ " فَقَالَا: مَا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ ، قَالَ: أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ" قَالَا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، جَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ؟ قَالَ: لِأَنَّ عَلِيًّا قَدْ سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ .
المصدر: جامع الترمذي (4199 )
834 833 / 3 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لَا وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ . فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ . قَالَتْ : وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ ، يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَجَاءَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَأَمَرَهُمَا ، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ : أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَحَدَّثْتُهُ ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هُوَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ .
المصدر: سنن النسائي (834 )
1903 1901 / 3 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ .
المصدر: سنن النسائي (1903 )
1903 1901 / 3 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ .
المصدر: سنن النسائي (1903 )
2465 2463 / 3 أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا .
المصدر: سنن النسائي (2465 )
22 ، 23 / 125 - بَابٌ : الْقَوَدُ مِنَ اللَّطْمَةِ 4788 4789 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبٍ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا : لَيَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ ! فَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ تَعْلَمُونَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَالُوا : أَنْتَ ! فَقَالَ : إِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا مَوْتَانَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا . فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ ، اسْتَغْفِرْ لَنَا . !
المصدر: سنن النسائي (4788 )
( فَضْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) 146 140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ ، فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ ؟ وَاللهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلهِ وَلِقَرَابَتِهِمْ مِنِّي .
المصدر: سنن ابن ماجه (146 )
147 141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ ، وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (147 )
1292 1235 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : ادْعُوهُ . قَالَتْ حَفْصَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَدْعُو لَكَ عُمَرَ ؟ قَالَ : ادْعُوهُ . قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَلَمَّا اجْتَمَعُوا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فَسَكَتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : قُومُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ ، وَمَتَى لَا يَرَاكَ يَبْكِي وَالنَّاسُ يَبْكُونَ ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ ، فَذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَكَانَكَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ . قَالَ وَكِيعٌ : وَكَذَا السُّنَّةُ . قَالَ : فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1292 )
190 - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ 1448 1386 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى الْمَسْرُوقِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَمِّ أَلَا أَحْبُوكَ ؟ أَلَا أَنْفَعُكَ ؟ أَلَا أَصِلُكَ ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ فَقُلْ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ ، فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَهَا اللهُ لَكَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَقُولُهَا فِي يَوْمٍ ؟ قَالَ : قُلْهَا فِي جُمُعَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ حَتَّى قَالَ : فَقُلْهَا فِي سَنَةٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1448 )
1449 1387 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيكَ ؟ أَلَا أَمْنَحُكَ ؟ أَلَا أَحْبُوكَ ؟ أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، وَقَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، وَسِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ؟ عَشْرُ خِصَالٍ : أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً .
المصدر: سنن ابن ماجه (1449 )
80 - بَابُ الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى 3166 3065 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3166 )
3167 3066 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يُرَخِّصِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدٍ يَبِيتُ بِمَكَّةَ ، إِلَّا لِلْعَبَّاسِ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3167 )
58 59 58 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ، وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ .
المصدر: مسند أحمد (58 )
650 656 646 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَاضِي الرَّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مَئُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ ، فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَاكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ أَنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ ، فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَاكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ .
المصدر: مسند أحمد (650 )
729 736 725 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ : مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ ؟ فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ ، فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ لِي : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ ، فَقَالَ [لِي] : قُلْ ، فَقُلْتُ : لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا ؟ فَقَالَ : لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ ، فَقُلْتُ : أَجَلْ ، وَاللهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ ، أَتَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا ، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ ، فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ ، فَقُلْتَ لِي : انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا ، فَرَجَعْنَا ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَكَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؟ وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَا مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَالَّذِي رَأَيْنَا مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، فَقَالَ : إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ ، وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا ، فَذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، وَاللهِ لَأَشْكُرَنَّ لَكَ الْأُولَى وَالْآخِرَةَ .
المصدر: مسند أحمد (729 )
1616 1632 1610 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا .
المصدر: مسند أحمد (1616 )
1773 1791 1766 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي : ابْنَ أَبِي صَغِيرَةَ - حَدَّثَنِي بَعْضُ [بَنِي الْمُطَّلِبِ] ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاسِمِ قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا عَمُّكَ ، كَبِرَتْ سِنِّي ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، أَنْتَ عَمِّي ، وَلَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، قَالَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
المصدر: مسند أحمد (1773 )
1774 1792 1767 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَحَضَرَهُ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا عَمُّكَ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
المصدر: مسند أحمد (1774 )
1779 1797 1772 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي : ابْنَ أَبِي خَالِدٍ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَقُوهُمْ بِبِشْرٍ حَسَنٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
المصدر: مسند أحمد (1779 )
1780 1798 1773 - حَدَّثَنَاهُ جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا لَنَخْرُجُ ، فَنَرَى قُرَيْشًا تَحَدَّثُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: مسند أحمد (1780 )
1782 1800 1775 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : بَيْضَاءَ - أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ ، وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبَّاسُ ، نَادِ : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ . قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا ، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَادَوْا : يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ . قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ ، فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى . قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ . قَالَ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ .
المصدر: مسند أحمد (1782 )
1783 1801 1776 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ مَرَّةً ، أَوْ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عَبَّاسٌ ، وَأَبُو سُفْيَانَ مَعَهُ - يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَخَطَبَهُمْ وَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَقَالَ : نَادِ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ .
المصدر: مسند أحمد (1783 )
1784 1802 1777 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَخْرُجُ ، فَنَرَى قُرَيْشًا تَحَدَّثُ ، فَإِذَا رَأَوْنَا سَكَتُوا . فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ ، وَلِقَرَابَتِي .
المصدر: مسند أحمد (1784 )
1790 1808 1783 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ؟ فَقَالَ : سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ؟ قَالَ : فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: مسند أحمد (1790 )
1794 1812 1787 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ [أَبِي] الْأَشْعَثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا ، فَقَدِمْتُ الْحَجَّ ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ ، وَكَانَ امْرَأً تَاجِرًا ، فَوَاللهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ ، فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ - يَعْنِي - قَامَ يُصَلِّي . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي ، ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ ، فَقَامَ مَعَهُ يُصَلِّي ، قَالَ : فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ . قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ : هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ . قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ : يُصَلِّي وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَابْنُ عَمِّهِ ، هَذَا الْفَتَى ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ . قَالَ : فَكَانَ عَفِيفٌ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يَقُولُ : وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، لَوْ كَانَ اللهُ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ ، فَأَكُونُ ثَالِثًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
المصدر: مسند أحمد (1794 )
1797 1815 1790 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخِي عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَقَدْ كَانَ ذُبِحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانِ ، فَلَمَّا وَافَى الْمِيزَابَ صُبَّ مَاءٌ بِدَمِ الْفَرْخَيْنِ ، فَأَصَابَ عُمَرَ ، وَفِيهِ دَمُ الْفَرْخَيْنِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ ، فَطَرَحَ ثِيَابَهُ ، وَلَبِسَ ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ : وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَا صَعِدْتَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ .
المصدر: مسند أحمد (1797 )
2032 2050 2022 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ . قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ . قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مسند أحمد (2032 )
2760 2778 2734 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَعَ فِي أَبٍ لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا : وَاللهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ ، قَالَ : فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، فَلَا تَسُبُّوا مَوْتَانَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا ، فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ .
المصدر: مسند أحمد (2760 )
2902 2920 2873 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ الْعِيرَ ، لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ . قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ - وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ - : لَا يَصْلُحُ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مسند أحمد (2902 )
3040 3059 3001 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ ، إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ ، إِنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مسند أحمد (3040 )
3354 3373 3310 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي سَلِمَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَسَرْتَهُ يَا أَبَا الْيَسَرِ ؟ قَالَ : لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ وَلَا قَبْلُ ، هَيْئَتُهُ كَذَا ، هَيْئَتُهُ كَذَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ ، وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، افْدِ نَفْسَكَ ، وَابْنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ جَحْدَمٍ أَحَدَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، قَالَ : فَأَبَى ، وَقَالَ : إِنِّي قَدْ كُنْتُ مُسْلِمًا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اسْتَكْرَهُونِي . قَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِشَأْنِكَ ، إِنْ يَكُ مَا تَدَّعِي حَقًّا ، فَاللهُ يَجْزِيكَ بِذَلِكَ ، وَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا ، فَافْدِ نَفْسَكَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَدْ أَخَذَ مَعَهُ عِشْرِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ احْسُبْهَا لِي مِنْ فِدَايَ . قَالَ : لَا ، ذَاكَ شَيْءٌ أَعْطَانَاهُ اللهُ مِنْكَ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ . قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ حَيْثُ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ ، وَلَيْسَ مَعَكُمَا أَحَدٌ غَيْرَكُمَا ؟ فَقُلْتَ : إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَلِلْفَضْلِ كَذَا : وَلِقُثَمَ كَذَا ، وَلِعَبْدِ اللهِ كَذَا ؟ قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي وَغَيْرُهَا ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (3354 )
4756 4782 4691 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ ، فَرَخَّصَ لَهُ .
المصدر: مسند أحمد (4756 )
4796 4822 4731 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: مسند أحمد (4796 )
4892 4920 4827 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَبِيتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: مسند أحمد (4892 )
5684 5717 5613 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: مسند أحمد (5684 )
8356 8400 8284 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا نَقَمَ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا " ثُمَّ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: مسند أحمد (8356 )
12547 12604 12409 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنِّي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ ، فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، الْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَهُمْ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أحمد (12547 )
14832 14903 14677 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا ، عَنِ الْعَقَبَةِ فَقَالَ : شَهِدَهَا سَبْعُونَ فَوَافَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ .
المصدر: مسند أحمد (14832 )
14890 14962 14734 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا ، عَنِ الْعَقَبَةِ قَالَ : شَهِدَهَا سَبْعُونَ فَوَافَقَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ .
المصدر: مسند أحمد (14890 )
حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 17720 17787 17515 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَخْرُجُ فَنَرَى قُرَيْشًا تَحَدَّثُ ، فَإِذَا رَأَوْنَا سَكَتُوا! فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ : « وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ [عَزَّ وَجَلَّ] وَلِقَرَابَتِي » .
المصدر: مسند أحمد (17720 )
17721 17788 17516 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، فَقَالَ لَهُ : « مَا يُغْضِبُكَ؟ » قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ؟ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ! فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ -أَوْ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ [عَزَّ وَجَلَّ] وَلِرَسُولِهِ » ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ » .
المصدر: مسند أحمد (17721 )
17721 17788 17516 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، فَقَالَ لَهُ : « مَا يُغْضِبُكَ؟ » قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ؟ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ! فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ -أَوْ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ [عَزَّ وَجَلَّ] وَلِرَسُولِهِ » ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ » .
المصدر: مسند أحمد (17721 )
17721 17788 17516 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، فَقَالَ لَهُ : « مَا يُغْضِبُكَ؟ » قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ؟ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ! فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ -أَوْ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ [عَزَّ وَجَلَّ] وَلِرَسُولِهِ » ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ » .
المصدر: مسند أحمد (17721 )
24330 24387 23864 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ - فَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا ، فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ عَدُوُّ اللهِ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا صَنَعُوا ، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا ، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَبَرُ كَبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسَنَا قُوَّةً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَمِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ ، وَقَالَ فِيهِ : أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ . قَالَ : وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَالٍ ، لَكَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَنِي فِي فِدَاءِ أَبِيهِ ، وَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ : لَا تَعْجَلُوا بِفِدَاءِ أُسَارَاكُمْ ، لَا يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ : صَدَقْتُمْ فَافْعَلُوا ، وَانْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَانْطَلَقَ بِهِ . وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَانَ الَّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَخُو بَنِي مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ .
المصدر: مسند أحمد (24330 )
24639 24695 24061 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي ، فَأَذِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ [اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ . فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهُ نَفْسًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَصَلَّى بِهِمْ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، فَعَرَفَهُ ، وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : يَأْبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى . قَالَتْ : وَمَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَآشَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . فَرَاجَعَتْهُ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ .
المصدر: مسند أحمد (24639 )
25454 25510 24870 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَتَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا ، فَكُنَّا نَقُولُ : أَخَذَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ ، لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ : الْخَاصِرَةَ ، ثُمَّ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ ، فَلَدَدْنَاهُ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَفَاقَ فَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ ، وَوَجَدَ أَثَرَ اللَّدُودِ ، فَقَالَ : ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَلَّطَهَا عَلَيَّ ، مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي , فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ ، فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ ، فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلُدِدْنَ امْرَأَةً امْرَأَةً , حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : لَا أَعْلَمُهَا إِلَّا مَيْمُونَةَ , قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : أُمُّ سَلَمَةَ - قَالَتْ : إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ , فَقُلْنَا : بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ ، وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَدَدْنَاهَا ، وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ .
المصدر: مسند أحمد (25454 )
26501 26554 25914 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا ، فَأَذِنَّ لَهُ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَيَدٌ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ هُوَ عَلِيٌّ ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهُ نَفْسًا .
المصدر: مسند أحمد (26501 )
84 84 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ ، حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَقَالُوا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى ، وَاللهِ لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ مِمَّا يُوعِدُ وَيَقُولُ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَاتَ ، وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ ، وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ ، أَيْ قَوْمِ ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ ، فَإِنَّهُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ ، أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ ، وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ ؟ أَيْ قَوْمِ ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ ، فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهِ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا ، فَأَحَلَّ الْحَلَالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ وَحَارَبَ وَسَالَمَ ، مَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ يَتَّبِعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُؤُوسَ الْجِبَالِ يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاةَ بِمِخْبَطِهِ ، وَيَمْدُرُ حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ وَلَا أَدْأَبَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيكُمْ ، أَيْ قَوْمِ ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : وَجَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي ، فَقِيلَ لَهَا : يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَبْكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنِّي وَاللهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ . قَالَ حَمَّادٌ : خَنَقَتِ الْعَبْرَةُ أَيُّوبَ حِينَ بَلَغَ هَاهُنَا .
المصدر: مسند الدارمي (84 )
91 - بَابٌ : فِيمَنْ يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ عِلَّةٍ 1980 1986 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: مسند الدارمي (1980 )
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَقْرِينِ الْعَفْوِ إِلَى الْعَافِيَةِ عِنْدَ سُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ سَأَلَهَا 955 951 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَسْأَلُ اللهَ ؟ قَالَ : سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ . ثُمَّ قَالَ : مَا أَسْأَلُ اللهَ ؟ قَالَ : سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (955 )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ 2866 2861 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ ، قَحَطُوا فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَسْقَيْنَا بِهِ فَسَقَيْتَنَا ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْقِنَا . قَالَ : فَسُقُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (2866 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ ضَمَانَهُ عَنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ صَدَقَةَ مَالِهِ 3278 3273 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا لَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا " ثُمَّ قَالَ : أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الرَّجُلِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، يُرِيدُ : إِنَّكُمْ تَظْلِمُونَهُ أَنَّهُ حَبَسَ مَالَهُ مِنَ الْأَدْرَاعِ وَالْأَعْتَادِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَقَوْلُهُ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ : " هُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا " يُرِيدُ أَنَّ صَدَقَتَهُ عَلَيَّ أَنِّي ضَامِنٌ عَنْهُ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا مِنْ صَدَقَةٍ ثَانِيَةٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَقَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ : فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَقُولُ : " عَلَيْهِ " بِمَعْنَى " لَهُ " . قَالَ اللهُ : أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ يُرِيدُ : عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ . وَالْعَبَّاسُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ الْفَرِيضَةِ ، وَالْأُخْرَى : أَنَّهُ كَانَ مِنْ صِبْيَةِ بَنِي هَاشِمٍ ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا ، وَيَمْنَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ ؟ وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا الْخَبَرَ ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ : " فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا " يُرِيدُ : فَهِيَ لَهُ عَلَيَّ ، كَمَا قَالَ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ فِي خَبَرِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3278 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْعَبَّاسِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ 3894 3889 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3894 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَإِيجَابًا 3895 3890 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3895 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا 3896 3891 - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ السَّكْسَكِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3896 )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ بَذْلُ عِرْضِهِ لِرَعِيَّتِهِ ، إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَحْوَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا . 4535 4530 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ رَبٍّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ ، قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرًا مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ ، أَنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ ، أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4535 )
ذِكْرُ مُبَادَرَةِ الْأَنْصَارِ فِي الْإِعْطَاءِ لِمُفَادَاةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 4799 4794 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وَاللهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (4799 )
ذِكْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 7057 7049 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ - وَرُبَّمَا قَالَ : بَيْضَاءَ - أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ عَلَى بَغْلَتِهِ قِبَلَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا وَهُوَ لَا يَأْلُو يُسْرِعُ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبَّاسُ ، نَادِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا ، وَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ ، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَادَوْا يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا أَرَى حَدَّهُمْ إِلَّا كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ إِلَّا مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ ، قَالَ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7057 )
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ بِالْجُودِ وَالْوَصْلِ 7060 7052 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ بَعْثًا فِي مَوْضِعِ سُوقِ النَّخَّاسِينَ الْيَوْمَ ، إِذْ طَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا ، وَأَوْصَلُهَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (7060 )
( 536 ) بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْئًا 1383 1216 1216 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، أَمْلَى بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الْعَدَنِيُّ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْقَنْبَارِيُّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَصْلِي فَارِسِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّاهُ ، أَلَا أُعْطِيكَ ، أَلَا أُجِيزُكَ ، أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، عَشْرَ خِصَالٍ : أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ وَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (1383 )
2572 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَدَقَةٍ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنَ جَمِيلٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا أَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ فِي خَبَرِ وَرْقَاءَ : " وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ عَلَيَّ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَقَالَ فِي خَبَرِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ : " أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَقَالَ فِي خَبَرِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ : " أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا . فَخَبَرُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا قَالَ وَرْقَاءُ : أَيْ فَهُوَ لَهُ عَلَيَّ . فَأَمَّا اللَّفْظَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا فَهِيَ لَهُ ، عَلَى مَا بَيَّنْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : عَلَيْهِ بِمَعْنَى لَهُ ، وَلَهُ بِمَعْنَى عَلَيْهِ ، كَقَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا - : أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ فَمَعْنَى لَهُمُ اللَّعْنَةُ : أَيْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ . وَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَدَقَةً قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَبَعْدَهُ تَرَكَ صَدَقَةً أُخْرَى إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ ، وَالْعَبَّاسُ مِنْ صَلِيبَةِ بَنِي هَاشِمٍ مِمَّنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ صَدَقَةُ غَيْرِهِ أَيْضًا ، فَكَيْفَ صَدَقَةُ نَفْسِهِ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ صَدَقَتِهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمٍ [كَانَ ] مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ بِأَلْوَانِ عَذَابٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتْرُكَ لِعَمِّهِ صِنْوِ أَبِيهِ صَدَقَةً قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ ، أَوْ يُبِيحُ لَهُ تَرْكَ أَدَائِهَا وَإِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا ، هَذَا مَا لَا يَتَوَهَّمُهُ عِنْدِي عَالِمٌ . وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَوْلُهُ : فَهِيَ لَهُ ، وَقَوْلُهُ : فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا ، أَيْ إِنِّي قَدِ اسْتَعْجَلْتُ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ، فَهَذِهِ الصَّدَقَةُ الَّتِي أُمِرْتُ بِقَبْضِهَا مِنَ النَّاسِ هِيَ لِلْعَبَّاسِ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا ، أَيْ صَدَقَةٌ ثَانِيَةٌ عَلَى مَا
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2572 )
( 377 ) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِعْفَافِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ يَجِدُ عَنْهَا غَنَاءً - بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي - وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا؛ إِذْ هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ 2632 2390 2390 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2632 )
( 809 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْبَيْتُوتَةِ لِآلِ الْعَبَّاسِ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ لِيَقُومُوا بِإِسْقَاءِ النَّاسِ مِنْهَا 3239 2957 2957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؛ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3239 )
بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أُسَامَةُ 11 - أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ أَبُو زَيْدٍ . 369 369 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ ، فَإِذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَاعِدَانِ ، فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ بِالْبَابِ ، يُرِيدَانِ الدُّخُولَ عَلَيْكَ ، قَالَ : " تَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ؟ " قُلْتُ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ، قَالَ : " وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مَا جَاءَ بِهِمَا ، ائْذَنْ لَهُمَا " فَدَخَلَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ : أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ " - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَلِيٌّ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَنْ أَهْلِكَ أَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَأَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ : أُسَامَةُ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْتَ " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : أَجَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ ؟ قَالَ : " إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (369 )
وَمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ 913 912 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ لَهُ : اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحِتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةٍ ، وَمَرَّ بِي ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ ، إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ - أُرَاهُ قَالَ : حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ - فَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَامُوا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : لَا شَيْءَ ، وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا ، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا وَأَيْمُ اللهِ ، لَمَا لُمْتُ النَّاسَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لَا وَاللهِ مَا تَلِيقُ شَيْئًا وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ ، فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهِي ، وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي ، فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيَّ ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ ، فَأَخَذَتْ عَمُودًا مِنْ عَمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ، فَفَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ ، فَقَامَ ذَلِيلًا ، فَوَاللهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَاهُ حَتَّى أَنْتَنَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ : أَلَا تَسْتَحِيَانِ ، إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَا : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ يَتَّقُونَ الْعَدَسَةَ كَمَا يُتَّقَى الطَّاعُونُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ " .
المصدر: المعجم الكبير (913 )
سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ 988 987 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَمُّ ، أَلَا أَصِلُكَ ، أَلَا أَحْبُوكَ ، أَلَا أَنْفَعُكَ ؟ " قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " تُصَلِّي يَا عَمُّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ ، فَقُلِ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ قُمْ فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَ اللهُ لَكَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ؟ قَالَ : " فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي يَوْمٍ فَصَلِّهَا فِي جُمُعَةٍ " حَتَّى قَالَ : " صَلِّهَا فِي شَهْرٍ " حَتَّى قَالَ : " صَلِّهَا فِي سَنَةٍ .
المصدر: المعجم الكبير (988 )
1755 1757 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : " يَا عَمِّ خُذْ عَلَى أَخْوَالِكَ " ، فَقَالَ لَهُ السَّبْعُونَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ، قَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي فَتَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (1755 )
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2909 2911 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ ، أَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : صَنَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْحُسَيْنِ طَعَامًا فِي بَعْضِ أَرْضِهِ ، فَطَعِمَ ثُمَّ رُفِعَ الطَّعَامُ ، فَجَاءَ مَوْلًى لَهُ ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَا أُرِيدُهُ . قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : أَكَلْنَا قُبَيْلُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ " .
المصدر: المعجم الكبير (2909 )
255 - حَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ 3195 3196 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا . " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ " . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلُّ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . قَالَ : فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَيَكُونَ زَوْجَهَا ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ " ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، " فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ " . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، " فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ " ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ " أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ " ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (3195 )
394 - خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ 4169 4167 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ ، قَالَ : قَالَ خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَحِمَهُ اللهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْدَحَكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاتِ لَا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْ أَرْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي الضِّيَاءِ وَفِي النُّو رِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ .
المصدر: المعجم الكبير (4169 )
إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ 5837 5828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمِّ ، أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ ، كَمَا خَتَمَ بِيَ النُّبُوَّةَ .
المصدر: المعجم الكبير (5837 )
5838 5829 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَتَبَرَّدُ بِهِ ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ رَحِمَهُ اللهُ ، فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ وَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " فَقَالَ : عَمُّكَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْكِسَاءِ ، وَقَالَ : سَتَرَكَ اللهُ يَا عَمِّ وَذُرِّيَّتَكَ مِنَ النَّارِ .
المصدر: المعجم الكبير (5838 )
خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ 6032 6020 - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللهُ : " أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ ، وَأَبْنَاءِ الْعَبَّاسِ ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْعَبَّاسِ .
المصدر: المعجم الكبير (6032 )
6442 6419 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ ، ثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ فِي الْأَرَاكِ ، فَدَخَلْنَا فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَجِيئُونَهُ ، يُخْفُونَ سُيُوفَهُمْ ، حَتَّى جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَأَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ لَهُ صَدِيقًا ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الصَّوْتَ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُنَادِيًا يُنَادِي بِمَكَّةَ : " مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ " ، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهُ الْعَبَّاسَ حَتَّى جَلَسَا عَلَى عَقَبَةِ الثَّنِيَّةِ ، فَأَقْبَلَتْ بَنُو سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذِهِ بَنُو سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : وَمَا أَنَا وَسُلَيْمٌ ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَالْمُهَاجِرُونَ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمُهَاجِرِينَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَقَدْ رَأَيْتُ مُلْكَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُلْكِ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : إِنَّمَا هِيَ النُّبُوَّةُ .
المصدر: المعجم الكبير (6442 )
7217 7191 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِيَ الْإِسْلَامُ ، وَلَا مَعْرِفَةٌ بِهِ ، وَلَكِنِّي أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرَى خَيْلًا بَلْقَاءَ ؟ قَالَ : يَا شَيْبَةُ ، إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ " ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ " ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ " ، فَوَاللهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ صَدْرِي مِنَ الثَّالِثَةِ حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ ، قَالَ : فَالْتَقَى النَّاسُ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى نَاقَةٍ أَوْ بَغْلَةٍ ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِلِجَامِهِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ يُنَفِّرُ دَابَّتَهُ ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهِيرٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ؟ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ قُدُمًا : " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " ، فَعَطَفَ الْمُسْلِمُونَ فَاصْطَكُّوا بِالسُّيُوفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " ، قَالَ : وَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (7217 )
7290 7264 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا ، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ . قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي ، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ . فَلَمَّا أُخْرِجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا ، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهُمَا ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا وَأَسْلَمَا ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ : فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْضَاءِ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ فَقُلْتُ : لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ ، أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً . قَالَ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا ، وَأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا قَالَ : يَقُولُ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ . قَالَ : يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ ، وَاللهِ أَذَلُّ وَأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَهَا وَعَسْكَرَهَا . قَالَ : فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي ، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . فَقُلْتُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ ، قَالَ : فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةُ ، فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَجَرْتُهُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا ، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ ، فَوَاللهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ . فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الْآنَ . قَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ ، قَالَ : فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ : نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ . فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَبَّاسُ ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا . قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتُهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ : وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : سُلَيْمٌ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِسُلَيْمٍ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِمُزَيْنَةَ ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : بَنُو فُلَانٍ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِبَنِي فُلَانٍ . حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٍ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . قَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا . قُلْتُ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ . قَالَ : فَنَعَمْ إِذَنْ ، قُلْتُ : النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ . قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ ، فَقَالَتِ : اقْتُلُوا الدَّسِمَ الْأَحْمَسَ ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ . قَالَ : وَيْحَكُمْ ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَهُوَ آمِنٌ قَالُوا : وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ . قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ .
المصدر: المعجم الكبير (7290 )
7350 7324 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " عَلَى مَنْ نَزَلْتَ أَبَا وَهْبٍ ؟ " قَالَ : نَزَلْتُ عَلَى عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . قَالَ : نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا .
المصدر: المعجم الكبير (7350 )
10380 10351 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ ، وَبَقِيتُ مَعَهُ فِي ثَمَانِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَتَنَكَّصْنَا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قَدَمًا ، وَلَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْضِي عَلَى بَغْلَتِهِ قُدُمًا ، قَالَ : فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ ، فَمَالَ عَنِ السَّرْجِ ، فَشَدَدْتُ نَحْوَهُ قُلْتُ : ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللهُ ، قَالَ : " نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ " ، فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ ، فَامْتَلَأَتْ أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا ، قَالَ : أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ؟ قُلْتُ : هُمْ أُولَاءِ ، قَالَ : " اهْتِفْ بِهِمْ " ، فَهَتَفْتُ بِهِمْ ، فَجَاؤُوا سُيُوفُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهُمُ الشُّهُبُ ، فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (10380 )
10609 10580 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَشَدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ ، ثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ : بَيْنَا أَنَا مَارَّةٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ : " يَا أُمَّ الْفَضْلِ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ " ، قَالَتْ : كَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ لَا تُولِدُونَ النِّسَاءَ ؟ قَالَ : " هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَائْتِينِي بِهِ " ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، وَأَلْبَأَهُ مِنْ رِيقِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبِي بِهِ ، فَلَتَجِدِنَّهُ كَيِّسًا " ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَتَلَبَّسَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا مَدِيدَ الْقَامَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ : هَذَا عَمِّي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : بَعْضَ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَلِمَ لَا أَقُولُ وَأَنْتَ عَمِّي وَبَقِيَّةُ آبَائِي ، وَالْعَمُّ وَالِدٌ .
المصدر: المعجم الكبير (10609 )
10618 10589 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ تَحَلَّفَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ قَالَ : يَا سَعِيدُ ، وَاللهِ لَأُلْقِيَنَّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَسَائِلَ يَعْيَى بِجِوَابِهَا ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَيْسَ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْيَى بِمَسَائِلِكَ ، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، كَانَ وَاللهِ لِلْقُرْآنِ تَالِيًا ، وَعَنِ الْمَيْلِ نَائِيًا ، وَعَنِ الْفَحْشَاءِ سَاهِيًا ، وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِيًا ، وَبِدِينِهِ عَارِفًا ، وَمِنَ اللهِ خَائِفًا ، وَعَنِ الْمُهْلِكَاتِ جَانِفًا ، وَبِاللَّيْلِ قَائِمًا ، وَبِالنَّهَارِ صَائِمًا ، وَمِنْ دُنْيَاهُ سَالِمًا ، وَعَلَى عَدْلِ الْبَرِيَّةِ عَازِمًا ، وَبِالْمَعْرُوفِ آمِرًا ، وَإِلَيْهِ صَابِرًا ، وَفِي الْأَحْوَالِ شَاكِرًا ، وَلِلَّهِ فِي الْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ذَاكِرًا ، وَلِنَفْسِهِ بِالْمَصَالِحِ قَاهِرًا ، فَاقَ وَرَاقَ أَصْحَابَهُ وَرَعًا وَكَفَافًا ، وَزُهْدًا وَعَفَافًا ، وَبِرًّا وَحِيَاطَةً ، وَزَهَادَةً وَكِفَايَةً ، فَأَعْقَبَ اللهُ مَنْ ثَلَبَهُ اللَّعَائِنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا حَفْصٍ ، كَانَ وَاللهِ حَلِيفَ الْإِسْلَامِ ، وَمَأْوَى الْأَيْتَامِ ، وَمَحَلَّ الْإِيمَانِ ، وَمَلَاذَ الضُّعَفَاءِ ، وَمَعْقِلَ الْحُنَفَاءِ ، لِلْخَلْقِ حِصْنًا ، وَلِلنَّاسِ عَوْنًا ، قَامَ لِحَقِّ اللهِ صَابِرًا وَمُحْتَسِبًا ، حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ بِهِ الدِّينَ ، وَفَتَحَ الدِّيَارَ ، وَذُكِرَ اللهُ فِي الْأَقْطَارِ وَالْمَنَاهِلِ ، وَعَلَى التِّلَالِ ، وَفِي الضِّوَاحِي وَالْبِقَاعِ ، وَعِنْدَ الْخَنَا وَقُورًا ، وَفِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ شَكُورًا ، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَآنَاءٍ ذَكُورًا ، فَأَعْقَبَ اللهُ مَنْ تَنَقَّصَهُ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الْحَسْرَةِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا عَمْرٍو ، كَانَ وَاللهِ أَكْرَمَ الْحَفَدَةِ ، وَأَفْضَلَ الْبَرَرَةِ ، وَأَصْبَرَ الْقُرَّاءِ ، هَجَّادًا بِالْأَسْحَارِ ، كَثِيرَ الدُّمُوعِ عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ ، دَائِمَ الْفِكْرِ فِيمَا يَعْنِيهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، نَهَّاضًا إِلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ ، سَعَّاءً إِلَى كُلِّ مُنْجِيَةٍ ، فَرَّارًا مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ ، وَصَاحِبَ الْجَيْشِ وَالْبِئْرِ ، وَخَتَنَ الْمُصْطَفَى عَلَى ابْنَتَيْهِ ، فَأَعْقَبَ اللهُ مَنْ سَبَّهُ النَّدَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا الْحَسَنِ ، كَانَ وَاللهِ عَلَمَ الْهُدَى ، وَكَهْفَ التُّقَى ، وَمَحَلَّ الْحِجَا ، وَطَوْدَ النُّهَى ، وَنُورَ السُّرَى فِي ظُلَمِ الدُّجَى ، وَدَاعِيَةً إِلَى الْحُجَّةِ الْعُظْمَى ، عَالِمًا بِمَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ، وَقَائِمًا بِالتَّأْوِيلِ وَالذِّكْرَى ، مُتَعَلِّقًا بِأَسْبَابِ الْهُدَى ، وَتَارِكًا لِلْجَوْرِ وَالْأَذَى ، وَحَائِدًا عَنْ طُرُقَاتِ الرَّدَى ، وَخَيْرَ مَنْ آمَنَ وَاتَّقَى ، وَسَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدَى ، وَأَفْضَلَ مَنْ حَجَّ وَسَعَى ، وَأَسْمَحَ مَنْ عَدَلَ وَسَوَّى ، وَأَخْطَبَ أَهْلِ الدُّنْيَا - إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ وَالنَّبِيَّ الْمُصْطَفَى - وَصَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ ، فَهَلْ يُوَازِيهِ مُوَحِّدٌ ، وَزَوْجُ خَيْرِ النِّسَاءِ ، وَأَبُو السِّبْطَيْنِ ، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ وَلَا تَرَى حَتَّى الْقِيَامَةِ وَاللِّقَاءِ ، فَمَنْ لَعَنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْعِبَادِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، كَانَا وَاللهِ عَفِيفَيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، بَرَّيْنِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ ، شَهِيدَيْنِ عَالِمَيْنِ ، زَلَّا زَلَّةً ، وَاللهُ غَافِرٌ لَهُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ بِالنُّصْرَةِ الْقَدِيمَةِ ، وَالصُّحْبَةِ الْقَدِيمَةِ ، وَالْأَفْعَالِ الْجَمِيلَةِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي الْعَبَّاسِ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ ، كَانَ وَاللهِ صِنْوَ رَسُولِ اللهِ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ صَفِيِّ اللهِ ، لَهِمَ الْأَقْوَامِ ، وَسَيِّدَ الْأَعْمَامِ قَدْ عَلَاهُ بَصَرٌ بِالْأُمُورِ ، وَنَظَرٌ فِي الْعَوَاقِبِ ، قَدْ زَانَهُ عِلْمٌ ، قَدْ تَلَاشَتِ الْأَحْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الْأَنْسَابُ عِنْدَ فَخْرِ عَشِيرَتِهِ ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ سَاسَهُ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّ وَهَبَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؟ أَفْخَرُ مَنْ مَشَى مِنْ قَرِيبٍ وَرَكِبَ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَلِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشًا ؟ قَالَ : بِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ ، هِيَ أَعْظَمُ دَوَابِّ الْبَحْرِ خَطَرًا ، لَا تَظْفَرُ بِشَيْءٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ إِلَّا أَكَلَتْهُ ، فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ الْعَرَبِ فِعَالًا ، فَقَالَ : هَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَأَنْشَدَهُ قَوْلَ الْجُمَحِيِّ : وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْـ ـرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا تَتْـ ـرُكُ فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشَا هَكَذَا فِي الْكِتَابِ حَيُّ قُرَيْشٍ يَأْكُلُونَ الْبِلَادَ أَكْلًا كَشِيشَا وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمُ وَالْخُمُوشَا وَعَلَا الْأَرْضَ خَيْلُهُ وَرِجَالُهْ يَحْشُرُونَ الْمَطِيَّ حَشْرًا كَمِيشَا قَالَ مُعَاوِيَةُ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لِسَانُ أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ : مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُهُ مُسْتَعِدًّا .
المصدر: المعجم الكبير (10618 )
10704 10675 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُسَاوِرِ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ دَارَهُ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَجْلِسٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُومُ عَنْهُ إِلَّا لِلْعَبَّاسِ ، وَكَانَ يَسُرُّ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ يَوْمًا فَزَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَمُّكَ قَدْ أَقْبَلَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُبْتَسِمًا فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ قَدْ أَقْبَلَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ ، وَيَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا .
المصدر: المعجم الكبير (10704 )
11136 11107 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَوْصُوا بِعَمِّيَ الْعَبَّاسِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي ، وَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: المعجم الكبير (11136 )
11396 11365 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، ثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً لَمْ يَأْتِيهِ فِيهَا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَمُّكَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : " ائْذَنُوا لَهُ فَقَدْ جَاءَ لِأَمْرٍ " فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : " فَمَا جَاءَ بِكَ يَا عَمَّاهُ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَلَيْسَتْ سَاعَتَكَ الَّتِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهَا ؟ " قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ذَكَرْتُ الْجَاهِلِيَّةَ وَجَهْلَهَا فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ ، فَقُلْتُ : مَنْ يُفَرِّجُ عَنِّي ؟ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي أَحَدٌ إِلَّا اللهُ ثُمَّ أَنْتَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَوْقَعَ هَذَا فِي قَلْبِكَ ، وَوَدِدْتُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ أَخَذَ نَصِيبَهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ " ، قَالَ : " أَحْبُوكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أُعْطِيكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَحْبُوكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِذَا كَانَتْ سَاعَةٌ يُصَلَّى فِيهَا ، لَيْسَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَأَسْبِغْ طَهُورَكَ ثُمَّ قُمْ إِلَى اللهِ فَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السُّورَةِ فَقُلْ : سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرًا ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرً مِرَارًا .
المصدر: المعجم الكبير (11396 )
11429 11398 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى ، حَتَّى بَلَغَ : أُخِذَ مِنْكُمْ . قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ : فِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِسْلَامِي ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ أُوقِيَّةً الَّتِي وَجَدَ مَعِي ، فَأَبَى أَنْ يُحَاسِبَنِي بِهَا فَأَعْطَانِي اللهُ بِالْعِشْرِينَ أُوقِيَّةً عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ تَاجَرَ بِمَالِي فِي يَدِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ .
المصدر: المعجم الكبير (11429 )
11655 11622 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعَلِّمُكَ ؟ أَلَا أَمْنَحُكَ ؟ أَلَا أُخْبِرُكَ ؟ أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ أَوَّلَ رَكْعَةٍ ، قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُ وَأَنْتَ قَائِمٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ فَتَقُولُ وَأَنْتَ جَالِسٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَوْ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَهَا اللهُ لَكَ " .
المصدر: المعجم الكبير (11655 )
11766 11733 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ : لَا يَصْلُحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (11766 )
11941 11908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعُبَيْدُ بْنُ خَلَفٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ : " يَا عَمِّ ، أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (11941 )
12428 12395 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبٍ كَانَ لِلْعَبَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَيَلْطِمَنَّهُ ، وَحَمَلُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ تَعْلَمُونَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ ؟ " قَالُوا : أَنْتَ . قَالَ : " فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا ، فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا " ، فَجَاءَ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ ، اسْتَغْفِرْ لَنَا .
المصدر: المعجم الكبير (12428 )
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ . 14814 14775 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَوْهَبٍ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : مُرْنِي بِدَعَوَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِنَّ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ ، فَقَالَ : سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (14814 )
مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ 14952 14913 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ . وَحَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : دَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : لَمَّا أَنْ قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى مَنْ نَزَلْتَ يَا أَبَا وَهْبٍ ؟ قَالَ : نَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا .
المصدر: المعجم الكبير (14952 )
15593 494 - وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عِصْمَةَ قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا الْمَسْجِدَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَنَظَرَ إِلَى الْكَرَاهِيَةِ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لِي إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَرَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وُجُوهِ النَّاسِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، لَنْ تُؤْمِنُوا وَلَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تُحِبُّوا عَبَّاسًا
المصدر: المعجم الكبير (15593 )
مِمَّا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْيَسَرِ عَمَّارُ بْنُ أَبِي الْيَسَرِ عَنْ أَبِيهِ 17450 370 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُوسَى ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ : نَظَرْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّهُ صَنَمٌ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : جَزَاكَ اللهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا ، أَتُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلَ ؟ وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ ؟ قُلْتُ : اللهُ أَعَزُّ لَهُ وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَيَّ ؟ قُلْتُ : إِسَارٌ ، لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِكَ . قَالَ : لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ ، فَأَسَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (17450 )
مِمَّا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْيَسَرِ عَمَّارُ بْنُ أَبِي الْيَسَرِ عَنْ أَبِيهِ 17450 370 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُوسَى ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ : نَظَرْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّهُ صَنَمٌ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : جَزَاكَ اللهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا ، أَتُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلَ ؟ وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ ؟ قُلْتُ : اللهُ أَعَزُّ لَهُ وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَيَّ ؟ قُلْتُ : إِسَارٌ ، لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِكَ . قَالَ : لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ ، فَأَسَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (17450 )
مَنِ اسْمُهُ مُطَّلِبٌ مُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ " وَيُقَالُ : عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَالصَّوَابُ : الْمُطَّلِبُ ، وَمَاتَ بِدِمَشْقَ ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِهَا ، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ " . 18849 672 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الشِّبَامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ . قَالَ : لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَرَسُولِهِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: المعجم الكبير (18849 )
18850 673 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا تَلَاقَى بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، وَتَلْقَانَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ : لَا يَذُوقُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (18850 )
18850 673 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا تَلَاقَى بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، وَتَلْقَانَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ : لَا يَذُوقُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (18850 )
18851 674 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : " مَا أَتَى بِكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ قَالَ : " مَا لَكَ وَلَهُمْ حَتَّى أَتَى بِكَ ؟ " قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ؟ فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: المعجم الكبير (18851 )
18851 674 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : " مَا أَتَى بِكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ قَالَ : " مَا لَكَ وَلَهُمْ حَتَّى أَتَى بِكَ ؟ " قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ؟ فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: المعجم الكبير (18851 )
عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 22527 859 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَاكِبًا [ مَثُلَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَصَاحَ : يَا آلَ غُدَرَ ، وَيَا آلَ فُجَرَ انْفِرُوا لِثَلَاثٍ ، ثُمَّ ] أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَرَمَى بِهَا الْمِرْكَنَ فَتَفَلَّقَتِ الصَّخْرَةُ ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دَارِ قُرَيْشٍ إِلَّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ غَيْرُ دُورِ بَنِي زُهْرَةَ " ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : " إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا اكْتُمِيهَا ، وَلَا تَذْكُرِيهَا " ، فَذَهَبَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَذَكَرَهَا لَهُ ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ فَفَشَا الْحَدِيثُ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : " فَغَدَوْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ، وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ قَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا ، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ تَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ ، قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاهَا هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ : انْفِرُوا لِثَلَاثٍ فَسَنَتَرَبَّصُ هَذِهِ الثَّلَاثَ ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَكُونُ ، وَإِنْ تَمْضِ الثَّلَاثُ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : " فَوَاللهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ [ ذَلِكَ ] ، وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : " فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَتْ : رَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ رِجَالَكُمْ ، ثُمَّ يَتَنَاوَلُ نِسَاءَكُمْ ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ ، وَاللهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ " ، فَقُلْتُ : " قَدْ وَاللهِ فَعَلَ ، وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرُ شَيْءٍ ، وَايْمُ اللهِ ، لَأَتَعَرَّضَنَّ لَهُ ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِيَنَّكُمْ " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : " فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، وَأَنَا مُغْضَبٌ ، عَلَى أَنْ فَاتَنِي أَمْرٌ أُحِبُّ أَنْ أُدْرِكَ شَيْئًا مِنْهُ ، قَالَ : فَوَاللهِ إِنِّي لَأَمْشِي نَحْوَهُ ، وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا ، حَدِيدَ الْوَجْهِ ، حَدِيدَ اللِّسَانِ ، حَدِيدَ الْبَصَرِ ، إِذْ خَرَجَ نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا لَهُ لَعَنَهُ اللهُ ، أَكُلُّ هَذَا فَرَقٌ مِنِّي أَنْ أُشَاتِمَهُ ؟ فَإِذَا [ هُوَ ] قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ سَمِعَ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُخُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ ، مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهَا الْغَوْثَ الْغَوْثَ " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : " فَشَغَلَنِي عَنْهُ وَشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ " .
المصدر: المعجم الكبير (22527 )
22528 860 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِنَةً مَعَ أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَرَأَتْ رُؤْيَا قُبَيْلَ بَدْرٍ فَفَزِعَتْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبَّاسٍ مِنْ لَيْلَتِهَا حِينَ فَزِعَتْ ، وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا ، وَقَالَتْ : رَأَيْتُ رُؤْيَا وَقَدْ خَشِيتُ مِنْهَا عَلَى قَوْمِكَ الْهَلَكَةَ ، قَالَ : وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَنْ أُحَدِّثَكَ حَتَّى تُعَاهِدَنِي أَنْ لَا تَذْكُرَهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوهَا آذَوْنَا ، فَأَسْمَعُونَا مَا لَا نُحِبُّ ، فَعَاهَدَهَا عَبَّاسٌ فَقَالَتْ : رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا آلَ غُدَرَ ، وَيَا آلَ فُجَرَ ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ ، وَمَالَ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ أَشَدَّ الْفَزَعِ ، ثُمَّ أُرَاهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَصَاحَ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ : يَا آلَ غُدَرَ ، وَيَا آلَ فُجَرَ ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ حَتَّى أَسْمَعَ مَنْ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، ثُمَّ عَمَدَ لِصَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَنَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ لَهَا دَوِيٌّ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَصْلِ الْجَبَلِ ارْفَضَّتْ ، فَلَا أَعْلَمُ بِمَكَّةَ بَيْتًا وَلَا دَارًا إِلَّا قَدْ دَخَلَهَا فِلْقَةٌ مِنْ تِلْكَ الصَّخْرَةِ ، فَلَقَدْ خَشِيتُ عَلَى قَوْمِكَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ شَرٌّ ، فَفَزِعَ مِنْهَا عَبَّاسٌ ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَلَقِيَ مِنْ آخِرِ لَيْلَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ خَلِيلًا لِلْعَبَّاسِ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَذْكُرَهَا لِأَحَدٍ ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ ، وَذَكَرَهَا عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ ، وَارْتَفَعَ حَدِيثُهَا حَتَّى بَلَغَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَاسْتَفَاضَتْ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَا عَبَّاسٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حِينَ أَصْبَحَ فَوَجَدَ أَبَا جَهْلٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، وَزَمْعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، وَأَبَا الْبَخْتَرِيِّ فِي نَفَرٍ يَتَحَدَّثُونَ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَادَاهُ أَبُو جَهْلٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَائْتِنَا ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَسَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ مَا رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ ؟ قَالَ : مَا رَأَتْ مِنْ شَيْءٍ ، قَالَ : بَلَى ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حَتَّى جِئْتُمُونَا بِكَذِبِ النِّسَاءِ ، إِنَّا كُنَّا وَأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَاسْتَبَقْنَا الْمَجْدَ مُنْذُ حِينٍ ، فَلَمَّا تَحَاذَتِ الرُّكَبُ قُلْتُمْ مِنَّا نَبِيٌّ ، فَمَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا مِنَّا نَبِيَّةٌ ، لَا أَعْلَمُ فِي قُرَيْشٍ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلًا ، وَلَا أَكْذَبَ امْرَأَةً مِنْكُمْ ، فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قَالَ : اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الثَّلَاثُ تَبَيَّنَتْ لِقُرَيْشٍ كَذِبُكُمْ ، وَكَتَبْنَا سِجِلًّا ثُمَّ عَلَّقْنَاهُ بِالْكَعْبَةِ أَنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ رَجُلًا وَامْرَأَةً ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ وَالنَّدْوَةِ وَالسِّقَايَةِ ، وَالرِّوَاءِ وَالرِّفَادَةِ حَتَّى جِئْتُمُونَا زَعَمْتُمْ بِنَبِيٍّ مِنْكُمْ ، فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى ، وَقَالَ لَهُ عَبَّاسٌ : مَهْلًا يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ فِيكَ وَفِي أَهْلِ بَيْتِكَ ، وَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَا كُنْتَ بِجَاهِلٍ وَلَا خَرِفٍ ، وَلَقِيَ عَبَّاسٌ مِنْ عَاتِكَةَ أَذًى شَدِيدًا فِيمَا أَفْشَى مِنْ حَدِيثِهَا ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيَالِي ، الَّتِي رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ الرُّؤْيَا جَاءَهُمُ الرَّاكِبُ الَّذِي بَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ ، ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ فَقَالَ : يَا آلَ غَالِبٍ ، انْفِرُوا فَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ لِيَعْتَرِضُوا لِأَبِي سُفْيَانَ فَأَحْرِزُوا عِيرَكُمْ ، فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الْفَزَعِ ، وَأَشْفَقُوا مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، وَنَفَرُوا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (22528 )
592 590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ قَالَ : نَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ دَارَهُ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ مَجْلِسٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَقُومُ عَنْهُ إِلَّا لِلْعَبَّاسِ ، فَكَانَ يَسُرُّ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ يَوْمًا ، فَزَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا لَكَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَمُّكَ قَدْ أَقْبَلَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُبْتَسِمًا ، فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ قَدْ أَقْبَلَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ ، وَيَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا " . فَلَمَّا جَاءَ الْعَبَّاسُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا قُلْتَ لِأَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : " مَا قُلْتُ إِلَّا خَيْرًا " . قَالَ : صَدَقْتَ بِأَبِي وَأُمِّي لَا تَقُولُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَ : " قُلْتُ : قَدْ أَقْبَلَ عَمِّي ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ ، وَيَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَّا حَفْصٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (592 )
1342 1340 - وَبِهِ : عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدُرُ عَلَيْهِ " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادٍ إِلَّا مُسْلِمٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ " قَالَ: قَالَ: قَالَ: قَالَ:
المصدر: المعجم الأوسط (1342 )
1929 1926 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ : نَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُجَهِّزُ جَيْشًا ، فَنَظَرَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ ، عَمُّ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِلَّا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1929 )
1957 1954 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : نَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ : نَا سَهْلُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : صَنَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ طَعَامًا فِي بَعْضِ أَرْضِهِ ، فَطَعِمَ ، فَرَفَعَ الطَّعَامَ ، فَجَاءَ مَوْلًى لَهُ ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لَا أُرِيدُهُ ، قَالَ : " لِمَ ؟ " قَالَ : أَكَلْنَا قُبَيْلُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ . فَقَالَ الْحُسَيْنُ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَطْعِمُوا الطَّعَامَ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبِيبٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَبُو عَتَّابٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1957 )
2368 2365 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا أَبِي قَالَ : نَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّهُ بَشَّرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْلَامِ الْعَبَّاسِ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (2368 )
2761 2758 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : نَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُنَادَى : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ اسْتَحَرَّ النِّدَاءُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا ، فَوَاللهِ مَا شَبَّهْتُهُمْ إِلَّا بِالْإِبِلِ تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا ، فَلَمَّا الْتَقَوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى ، فَرَمَى بِهِ ، وَقَالَ : " هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ قِتَالًا يَوْمَئِذٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا عِمْرَانُ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرٌو .
المصدر: المعجم الأوسط (2761 )
2966 2962 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَجْرِيُّ الْكِنْدِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ يَعُودُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ ، فَرَفَعَهُ ، فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَفَعَكَ اللهُ يَا عَمِّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ . فَقَالَ : " يَدْخُلُ " فَدَخَلَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : هَؤُلَاءِ وَلَدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " وَهُمْ وَلَدُكَ يَا عَمِّ " قَالَ : أَتُحِبُّهُمْ ؟ فَقَالَ : " أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أَحَبَّهُمْ .
المصدر: المعجم الأوسط (2966 )
2967 2963 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا مُحَمَّدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَعْرِفُ الضَّغَائِنَ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ . قَالَ : بِمَ تَعْرِفُهَا ؟ قَالَ : تَكُونُ الْحَلْقَةُ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِذَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا لِقَرَابَتِي مِنْكَ ، وَلَوْ كَانُوا فِي نُصْحَةٍ لِلهِ وَرَسُولِهِ مَا أَمْسَكُوا لِقَرَابَتِي مِنْكَ . قَالَ : " تَعْرِفُهُمْ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَوَضَعَ الْعَبَّاسُ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : هَذِهِ الْحَلْقَةُ مِنْهُمْ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِ الْعَبَّاسِ ، فَرَفَعَهَا ، فَقَالَ : " مَنْ لَمْ يُحِبَّ عَمِّي هَذَا لِلهِ وِلِقَرَابَتِهِ مِنِّي فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَنْصُورٍ إِلَّا ابْنُ الْأَجْلَحِ .
المصدر: المعجم الأوسط (2967 )
3233 3229 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، قَالَ : نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُجَهِّزُ بَعْثًا ، فَطَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا عَمُّ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا ، وَأَوْصَلُهَا " ، وَرُبَّمَا قَالَ : " وَأَحْنَاهَا .
المصدر: المعجم الأوسط (3233 )
مَنِ اسْمُهُ حَمَدٌ 3514 3510 - حَدَّثَنَا حَمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَدٍ أَبُو نَصْرٍ الْكَاتِبُ قَالَ : نَا كُرْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ يَحْرُسُهُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرَسَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، إِلَّا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: المعجم الأوسط (3514 )
4136 4130 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : نَا كَثِيرُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ؛ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ ، إِذْ تَلَاحَى الْعَبَّاسُ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَغْلَظَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْعَبَّاسِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْدِ الْعَبَّاسِ وَيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ : سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا حَيٌّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا حَيٌّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْفَتَى التَّمِيمِيِّ ، فَإِنَّهُ يُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ الْمَهْدِيِّ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا ابْنُ لَهِيعَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : كَثِيرُ بْنُ جَعْفَرٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (4136 )
4215 4209 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاسِ ، فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: المعجم الأوسط (4215 )
4630 4624 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، [ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ] ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : " لَا ، وَاللهِ لَا تُؤَدُّونَ لَهُ دِرْهَمًا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ " .
المصدر: المعجم الأوسط (4630 )
6946 6940 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ ، ثَنَا زُفَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْرِمُ أَحَدًا مَا يُكْرِمُ الْعَبَّاسَ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6946 )
7750 7744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، نَا مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ ، نَا أَبِي سَعِيدُ بْنُ سَلْمٍ ، نَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ آذِنٌ ، فَكَانَ يَخْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : " فَخَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى وَالْآذِنُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ الْآذِنُ نَاحِيَةً ، وَلَفَّ رِدَاءَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، وَاضْطَجَعَ ، وَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، وَبِيَدِهِ عَصًا ، فَلَمَّا رَآهُ الْآذِنُ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ : هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَقْبَلَ ، فَجَلَسَ عُثْمَانُ ، فَأَخَذَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَالَ : اشْتَرَيْتَ ضَيْعَةَ آلِ فُلَانٍ وَلِوَقْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَائِهَا حَقٌّ ، أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا غَيْرُكَ ، فَقَامَ عُثْمَانُ ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ لَا أَرُدُّهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ . وَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَدَخَلَ بَيْنَهُمَا ، وَرَفَعَ عُثْمَانُ عَلَى عَلِيٍّ الدِّرَّةَ ، وَرَفَعَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ الْعَصَا ، فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يُسَكِّنُهُمَا ، وَيَقُولُ لِعَلِيٍّ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَقُولُ لِعُثْمَانَ : ابْنُ عَمِّكَ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَا ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ بِالْعَشِيِّ مِنَ الْغَدِ ، رَأَيْتُهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخِذٌ بَيْدِ صَاحِبِهِ ، وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سَلْمٍ ، وَلَا عَنْ سَعِيدٍ إِلَّا ابْنُهُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ " .
المصدر: المعجم الأوسط (7750 )
7767 7761 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، ثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتَ مِنْهُ ، وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِكَ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ . وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : شِرَارُ أُمَّتِي قَوْمٌ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُّوا بِهِ ، يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ أَلْوَانًا ، يَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ . وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ، إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللهَ لَكُمْ أَنْ يَجْعَلَكُمْ نُجَبَاءَ رُحَمَاءَ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ ، وَيُؤَمِّنَ خَائِفَكُمْ ، وَيُشْبِعَ جَائِعَكُمْ . " وَرَأَيْتُ فِي يَمِينِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِثَّاءَةً ، وَفِي شِمَالِهِ رُطَبَاتٍ ، وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ ذَا مَرَّةً ، وَمِنْ ذَا مَرَّةً . وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ وَأَرْغِفَةٌ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَأْكُلُونَ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِلَحْمِ الظَّهْرِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْيَبِهِ . " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ . وَكَانَ مَهْرُ فَاطِمَةَ بُدْنَ حَدِيدٍ . وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ ، فَلَمَّا رَأَوْنِي سَكَتُوا ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَبْغَضُونَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ ، أَيَرْجُونَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . " لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَبُو الْأَشْعَثِ " .
المصدر: المعجم الأوسط (7767 )
7868 7862 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، نَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : بَعَثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَغْلَظَ لَهُ الْعَبَّاسُ ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ، إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ أَسْلَفَنَا صَدَقَتَهُ لِلْعَامِ عَامَ أَوَّلٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ ، وَلَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا شَرِيكٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ " .
المصدر: المعجم الأوسط (7868 )
7976 7968 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : دَعَانِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا الَّذِينَ أَخَذُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَجَاءَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا عَمُّ ، خُذْ عَلَى أَخْوَالِكَ ، فَقَالَ لَهُ السَّبْعُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، سَلْ لِرَبِّكَ ، وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ . فَقَالَ : " أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِرَبِّي فَتَعْبُدُوهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ " . قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : " الْجَنَّةُ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ إِلَّا ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ .
المصدر: المعجم الأوسط (7976 )
8293 8285 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، نَا الشَّاذَكُونِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : خَاصَمَ عَلِيٌّ الْعَبَّاسَ فِي السِّقَايَةِ ، فَشَهِدَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَعَامِرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ يَوْمَ الْفَتْحِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ ، وَلَا عَنْ يَعْقُوبَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : الْوَاقِدِيُّ .
المصدر: المعجم الأوسط (8293 )
8699 8691 - وَبِهِ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضْبَانًا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَعَجِلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ ، فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ " ، فَقُلْتُ : هَذَا يَوْمُ شَرٍّ ، فَائْتَزَرْتُ ، ثُمَّ أَتْبَعْتُهُ ، " فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ : كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَذَا مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى ، وَاللهِ سُدَّ أُفُقُ السَّمَاءِ عَلَيَّ ، " فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : اللَّيْثُ " . :
المصدر: المعجم الأوسط (8699 )
9131 9123 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ ، عَنْ أَبِيهِ . عَنْ أَبِي الْيَسَرِ ، قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ كَأَنَّهُ صَنَمٌ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : جَزَاكَ اللهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا ، تُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلَ ، وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ ؟ قُلْتُ : اللهُ أَعَزُّ لَهُ ، وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَيَّ ؟ قُلْتُ : إِسَارًا ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِكَ ، قَالَ : لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ ، فَأَسَرْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
المصدر: المعجم الأوسط (9131 )
9131 9123 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ ، عَنْ أَبِيهِ . عَنْ أَبِي الْيَسَرِ ، قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ كَأَنَّهُ صَنَمٌ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : جَزَاكَ اللهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا ، تُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلَ ، وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ ؟ قُلْتُ : اللهُ أَعَزُّ لَهُ ، وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَيَّ ؟ قُلْتُ : إِسَارًا ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِكَ ، قَالَ : لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ ، فَأَسَرْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
المصدر: المعجم الأوسط (9131 )
9258 9250 - حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ حَدَّثَنِي عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ ، قَالَتْ : مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ بِالْحِجْرِ ، فَقَالَ : " يَا أُمَّ الْفَضْلِ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ ؟ قَالَ : " هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَأْتِنِي بِهِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى ، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى ، وَأَلْبَأَهُ مِنْ رِيقِهِ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ " ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ ، وَكَانَ رَجُلًا لَبَّاسًا جَمِيلًا مُوتَئِدَ الْقَامَةِ ، فَتَلَبَّسَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ إِلَيْهِ ، فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا عَمِّي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : بَعْضَ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَلِمَ لَا أَقُولُ هَذَا يَا عَمِّ ، وَأَنْتَ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَبَقِيَّةُ آبَائِي ، وَوَارِثِي ، وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : " هِيَ لَكَ يَا عَبَّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، ثُمَّ مِنْكُمُ السَّفَّاحُ ، وَالْمَنْصُورُ ، وَالْمَهْدِيُّ ، ثُمَّ هِيَ فِي أَوْلَادِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الَّذِي يُصَلِّي بِالْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ طَاوُسٍ إِلَّا حَنْظَلَةُ ، وَلَا عَنْ حَنْظَلَةَ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ رَشَدٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (9258 )
247 246 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَجْرِيُّ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَعُودُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَرَفَعَهُ ، فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : رَفَعَكَ اللهُ ، يَا عَمِّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ ، فَقَالَ : " يَدْخُلُ " ، فَدَخَلَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ وَلَدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " وَهُمْ وَلَدُكَ يَا عَمِّ " . قَالَ : أُحِبُّهُمَا ، فَقَالَ : " أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أَحْبَبْتَهُمَا . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاسْمُهُ يَحْيَى وَيُكَنَّى أَبَا جُحَيَّةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الصغير (247 )
بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْدٌ 419 418 - حَدَّثَنَا حَمْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَدٍ أَبُو نَصْرٍ الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنَا كُرْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الصُّوفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ يَحْرُسُهُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرَسَ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ فُضَيْلٍ إِلَّا الْمُعَلَّى ، وَلَا يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: المعجم الصغير (419 )
573 572 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي . لَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ .
المصدر: المعجم الصغير (573 )
1080 1076 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ الدُّهْنِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ قِبَلِ الْأَنْصَارِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : " يَا عَمُّ ، خُذْ عَلَى أَخْوَالِكَ ! فَقَالَ لَهُ السَّبْعُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ! فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي فَتَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ " ! قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : " الْجَنَّةُ .
المصدر: المعجم الصغير (1080 )
1080 1076 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ الدُّهْنِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ قِبَلِ الْأَنْصَارِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : " يَا عَمُّ ، خُذْ عَلَى أَخْوَالِكَ ! فَقَالَ لَهُ السَّبْعُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ! فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي فَتَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ " ! قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : " الْجَنَّةُ .
المصدر: المعجم الصغير (1080 )
262 - مَنْ رَخَّصَ [فِي] أَنْ يَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ 14610 14613 14596 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14610 )
26593 26594 26473 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُبُرَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ : وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذَانِ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ ، [قَالَ] : وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26593 )
138 - فِي الرَّجُلِ يُسْأَلُ : أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ فُلَانٌ : مَا يَقُولُ ؟ 26780 26781 26660 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ : قِيلَ لِلْعَبَّاسِ : أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَوُلِدْتُ أَنَا قَبْلَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26780 )
29795 29795 29673 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ رَبِّي ، قَالَ : سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29795 )
31291 31291 31168 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ كَامِلٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ أَقْرَبَ شَحْمَةِ أُذُنٍ إِلَى السَّمَاءِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31291 )
32788 32787 32660 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ، وَالْعَبَّاسِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32788 )
26 مَا ذُكِرَ فِي الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 32876 32875 32748 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْضَبَكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32876 )
26 مَا ذُكِرَ فِي الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 32876 32875 32748 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْضَبَكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32876 )
32877 32876 32749 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي ، وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32877 )
32878 32877 32750 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَرَى فِي وُجُوهِ قَوْمٍ وَقَائِعَ أَوْقَعْتَهَا فِيهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَنْ يُصِيبُوا خَيْرًا حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلهِ وَلِقَرَابَتِي ، أَتَرْجُو سَلْهَبُ شَفَاعَتِي وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32878 )
32879 32878 32751 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : هَلُمَّ هَا هُنَا فَإِنَّكَ صِنْوِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32879 )
32880 32879 32752 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ وَكَانَ الْعَبَّاسُ ذَا رَأْيٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْ عَمِّ إِذَا رَأَيْتَ لِي خَطَأً فَمُرْنِي بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32880 )
34135 34134 34009 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ بَرِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ ، كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ . حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ تِلْكَ السَّنَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34135 )
34623 34622 34503 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قِيلَ لِلْعَبَّاسِ : أَنْتَ أَكْبَرُ أَمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34623 )
36956 36955 36816 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : بَعَثَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِ مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ خَرَاجِ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَ أَوَّلَ خَرَاجٍ قُدِمَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُثِرَ عَلَى حَصِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَالِ فَمَثُلَ عَلَيْهِ قَائِمًا ، فَلَمْ يُعْطِ سَاكِتًا وَلَمْ يَمْنَعْ سَائِلًا ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ : أَعْطِنِي ، فَيَقُولُ : خُذْ قَبْضَةً ، ثُمَّ يَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : أَعْطِنِي ، فَيَقُولُ : خُذْ قَبْضَتَيْنِ ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : أَعْطِنِي ، فَيَقُولُ : خُذْ ثَلَاثَ قَبْضَاتٍ ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ ، فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ ، قَالَ : فَأَخَذَ يَبْسُطُ خَمِيصَةً كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ يَحْثِي مِنَ الْمَالِ ، فَحَثَى فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ بِهِ فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، احْمِلْ عَلَيَّ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَا ضَاحِكُهُ ، وَقَالَ : انْقُصْ مِنَ الْمَالِ ، وَقُمْ بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ ، فَلَمَّا وَلَّى الْعَبَّاسُ قَالَ : أَمَّا إِحْدَى اللَّتَيْنِ وَعَدَنَا اللهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لَنَا إِحْدَاهُمَا ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الْأُخْرَى ، قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَدْ أَنْجَزَهَا اللهُ لَنَا وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الْأُخْرَى .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36956 )
37858 37857 37699 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ : لَا يَصْلُحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَهْ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37858 )
38058 38057 37899 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَمَّا وَادَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ; وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، فَكَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ قِتَالٌ ، فَأَمَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ ، وَظَلَّلُوا عَلَيْهِمْ ، فَظَهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ ، وَقَتَلُوا فِيهِمْ ، فَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا [قَدْ] نَقَضُوا ، فَقَالُوا لِأَبِي سُفْيَانَ : اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَجِزِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ . [2] - فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ جَاءَكُمْ أَبُو سُفْيَانَ ، وَسَيَرْجِعُ رَاضِيًا بِغَيْرِ حَاجَتِهِ ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَجِزِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ ، أَوْ قَالَ : بَيْنَ قَوْمِكَ ، قَالَ : لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيَّ ; الْأَمْرُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ لَهُ فِيمَا قَالَ : لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ وَأَمَدُّوهُمْ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ أَنْ يَكُونُوا نَقَضُوا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْأَمْرُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . [3] - ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنَقَضْتُمْ ؟ فَمَا كَانَ مِنْهُ جَدِيدًا فَأَبْلَاهُ اللهُ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ شَدِيدًا أَوْ مَتِينًا فَقَطَعَهُ اللهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَاهِدَ عَشِيرَةٍ ، ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، هَلْ لَكِ فِي أَمْرٍ تَسُودِينَ فِيهِ نِسَاءَ قَوْمِكِ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَ لِأَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيَّ ، الْأَمْرُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَضَلَّ ! أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ ، فَأَجِزِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ : قَدْ أَجَرْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ . [4] - ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا صَنَعَ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ وَافِدَ قَوْمٍ ، وَاللهِ مَا أَتَيْتَنَا بِحَرْبٍ فَنَحْذَرَ ، وَلَا أَتَيْتَنَا بِصُلْحٍ فَنَأْمَنَ ، ارْجِعْ . [5] - قَالَ : وَقَدِمَ وَافِدُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ وَدَعَا إِلَى النُّصْرَةِ ، وَأَنْشَدَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا : لَاهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا وَوَالِدًا [كُنْتَ وَكُنَّا] وَلَدًا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَجَعَلُوا لِي بِكَدَاءَ رُصَّدَا وَزَعَمَتْ أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدًا فَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا وَهُمْ أَتَوْنَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا نَتْلُوا الْقُرَانَ رُكَّعًا وَسُجَّدَا ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا فَانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا أَعْتَدَا وَابْعَثْ جُنُودَ اللهِ تَأْتِي مَدَدًا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَأْتِي مُزْبِدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا الشِّعْرُ بَعْضُهُ عَنْ أَيُّوبَ ، وَبَعْضُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ وَأَكْثَرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ [6] - قَالَ : قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : أَتَانِي - وَلَمْ أَشْهَدْ بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ - رِجَالُ بَنِي كَعْبٍ تُحَزُّ رِقَابُهَا وَصَفْوَانُ عَوْدٌ حُزَّ مِنْ وَدْقِ اسْتِهِ فَذَاكَ أَوَانُ الْحَرْبِ شُدَّ عِصَابُهَا فَلَا تَجْزَعَنْ يَابْنَ أَمِّ مُجَالِدٍ فَقَدْ صَرِحَتْ صِرْفًا وَأَعْصَلَ نَابُهَا فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَنَالَنَّ مَرَّةً سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو حُوبَهَا وَعِقَابَهَا [7] - قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلُوا ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا مَرًّا ، قَالَ ; وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ مَرًّا لَيْلًا ، قَالَ : فَرَأَى الْعَسْكَرَ وَالنِّيرَانَ فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقِيلَ : هَذِهِ تَمِيمٌ مَحَلَتْ بِلَادُهَا فَانْتَجَعَتْ بِلَادَكُمْ ، قَالَ : وَاللهِ لَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ مِنًى ، أَوْ قَالَ : مِثْلُ أَهْلِ مِنًى ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دُلُّونِي عَلَى الْعَبَّاسِ ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، وَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ؟ [8] - قَالَ أَيُّوبُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَلِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْقُبَّةِ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ : اخْرَ عَلَيْهَا ! أَمَا وَاللهِ [أَنْ] لَوْ كُنْتَ خَارِجًا مِنَ الْقُبَّةِ مَا قُلْتُهَا أَبَدًا . [9] - قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . [10] - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ . [11] - فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ وَذَهَبَ بِهِ الْعَبَّاسُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارَ النَّاسُ لِطُهُورِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَا لِلنَّاسِ ؟ أُمِرُوا بِشَيْءٍ ، قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَأَمَرَهُ الْعَبَّاسُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا ، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ جَمَعَهُمْ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمِ ، وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ بِأَطْوَعَ مِنْهُمْ لَهُ . [12] - قَالَ حَمَّادٌ : وَزَعَمَ يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيكَ - وَاللهِ - عَظِيمَ الْمُلْكِ ! قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ ، قَالَ : أَوْ ذَاكَ ، أَوْ ذَاكَ . [13] - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ . قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَا صَبَاحَ قُرَيْشٍ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَمَّنْتُهُمْ ، وَجَعَلْتُ لِأَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا يُذْكَرُ بِهِ ، فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْبَاءَ ، وَانْطَلَقَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي ، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي ، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، دَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ لَأُضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِمْ نَارًا . [14] - فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، قَدِ اسْتُبْطِنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ الزُّبَيْرَ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُمُ الْعَبَّاسُ : هَذَا الزُّبَيْرُ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ ، وَهَذَا خَالِدٌ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَخَالِدٌ وَمَا خَالِدٌ ! وَخُزَاعَةُ الْمُجَدَّعَةُ الْأُنُوفِ ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَامَوْا بِشَيْءٍ مِنَ النَّبْلِ . [15] - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَذَكَرَ أَرْبَعَةً : مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ ، وَابْنَ خَطَلٍ ، وَسَارَةَ مَوْلَاةَ بَنِي هَاشِمٍ - قَالَ حَمَّادٌ : سَارَةُ ، فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ ، وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ - : قَالَ : فَقَتَلَهُمْ خُزَاعَةُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ; وَأَنْزَلَ اللهُ : أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . قَالَ : خُزَاعَةُ ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ قَالَ : خُزَاعَةُ . وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ قَالَ : خُزَاعَةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38058 )
38140 38139 37981 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : لَا وَاللهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ دُبُرَهُ ، قَالَ : وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذَانِ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38140 )
38841 38840 38681 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ : أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ أَدْعُوهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ ، فَدَعَوْتُهُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : أَفْلَحَ الْوَجْهُ أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : وَوَجْهُكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا زِدْتُ أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ وَأَنَا أُغَدِّي النَّاسَ فَغَدَّيْتُهُمْ ثُمَّ أَقْبَلْتُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي عَلِيٍّ ، فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكَ [وَابْنُ خَالِكَ] ، وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ ، وَصَاحِبُكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرُكَ ، وَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بِعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : [أَنَا أَوَّلُ مَا أَجَبْتُكَ] : أَنْ قَدْ شَفَّعْتُكَ ، إِنَّ عَلِيًّا لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى إِلَّا رَأْيَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ : أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَابْنِ عَمَّتِكَ وَأَخِيكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ مِنْ دَارِي لَخَرَجْتُ ، فَأَمَّا أَنْ أُدَاهِنَ : أَنْ لَا يُقَامَ كِتَابُ اللهِ ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : سَمَّعْتُهُ مَا لَا أُحْصِي ، وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38841 )
4948 4913 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ ، اسْتَسْقَى بِالْمُصَلَّى ، فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ : قُمْ فَاسْتَسْقِ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا ، وَإِنَّ عِنْدَكَ مَاءً ، فَانْشُرِ السَّحَابَ ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ أَنْزِلْهُ عَلَيْنَا ، فَاشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ ، وَأَطِلْ بِهِ الزَّرْعَ ، وَأَدِرَّ بِهِ الضَّرْعَ ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا ، اللَّهُمَّ إِنَّا شَفَعْنَا إِلَيْكَ عَمَّنْ لَا مَنْطِقَ لَهُ عَنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْيًا وَادِعَةً بَالِغَةً ، طَبَقًا ، عَامًّا ، مُحْيِيًا ، اللَّهُمَّ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ ، وَغُرْمَ كُلِّ غَارِمٍ ، وَجُوعَ كُلِّ جَائِعٍ ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ ، فِي دُعَاءٍ لَهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (4948 )
6879 6826 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَدَبَ النَّاسَ فِي الصَّدَقَةِ فَأُتِيَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ مِنَّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا ، فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَحَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6879 )
6971 6918 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَدَبَ النَّاسَ فِي الصَّدَقَةِ ، فَأُتِيَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو جَهْمٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَا يَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَدْ حَبَسَ أَدْرَاعَهَ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6971 )
بَابُ وَقْتِ الصَّدَقَةِ 7121 7067 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلْعَبَّاسِ لِإِبَّانِ الزَّكَاةِ : أَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أَدَّيْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : صَدَقَ قَدْ أَدَّاهَا قَبْلُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7121 )
9831 9729 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِينَهُ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ ، جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَلَا يَأْخُذُهُ نَوْمٌ ، فَفَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُؤَرَّقُ مُنْذُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ : الْعَبَّاسُ أَوْجَعَهُ الْوَثَاقُ ، فَذَلِكَ أَرَّقَنِي قَالَ : أَفَلَا أَذْهَبُ فَأُرْخِي عَنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ ، فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَرْخَى عَنْ وَثَاقِهِ ، فَسَكَنَ وَهَدَأَ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9831 )
وَقْعَةُ حُنَيْنٍ 9843 9741 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا ، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَادَوْا يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ثُمَّ قَالَ : " انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَالَ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَوْمَئِذٍ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ ، خَيْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ أَزْهَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ ، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؟ فَمَشَيْتُ أَوْ قَالَ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَى يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَآفِ سَبْيٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَغُلَامٍ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ هَوَازِنُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ ، وَقَدْ سُبِيَ مَوَالِينَا ، وَنِسَاؤُنَا ، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَمَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْمَالُ ، وَإِمَّا السَّبْيُ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا إِذَا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ أَوْ قَالَ : مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالْحَسَبِ شَيْئًا فَاخْتَارُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مُسْتَسْلِمِينَ ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ وَالْأَمْوَالِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَرُدُّوا لَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ بَعْضِ مَا يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " قَالَ : فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْنَا " فَلَمَّا رَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَلَّمُوا ذَلِكَ ، وَأَذِنُوا فِيهِ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَوَازِنَ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَخَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً كَانَ أَعْطَاهُنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ أَنْ يَلْبَثْنَ عِنْدَ مَنْ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا ، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ . قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ : فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمِنْ بَيْنِهِمْ ؟ " قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9843 )
بَدْءُ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 9856 9754 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ : فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : " هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ " وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عَبَّاسًا قَالَ : فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : " أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ قَالَتْ : فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ " ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : " إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ " ، فَفَطِنَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ " ، ثُمَّ قَالَ : " سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحْسَنَ يَدًا عِنْدِي مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، وَابْنَ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . قَالَ : تَقُولُ عَائِشَةُ : " يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : " مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا " ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : " يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ " ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي قَالَ : لَا وَاللهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَحَدًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : وَاللهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ قَالَ : وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ كَمَا أَنْتَ " ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : وَاللهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي ، وَيَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ " . فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا ، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا حَسَنٍ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِئًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَعَبْدُ الْعَصَا ثُمَّ حَلَّ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَلَّا يَقُومَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنَسْأَلْهُ ، فَإِنْ يَكُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَإِلَّا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِنَا خَيْرًا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : " أَرَأَيْتَ إِذْ جِئْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا ، أَتَرَى النَّاسَ أَنْ يُعْطَوْهَا ، وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا أَبَدًا " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُبِضَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9856 )
حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ 9873 9771 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : " اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ " وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ رَبِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُومُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : " اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ " قَالَ : فَجَاءَهُ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : " أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ " قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ " وَأَخْفِ عَنِّي - ثَلَاثًا - ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ " قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُخْزِيكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ : " خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ " قَالَ : فَرَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9873 )
15336 15264 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : نَزَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِيزَابًا كَانَ لِلْعَبَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ سُلَّمًا إِلَيْهِ إِلَّا ظَهْرِي . قَالَ : فَانْحَنَى لَهُ عُمَرُ فَرَكِبَ الْعَبَّاسُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَأَثْبَتَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15336 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ 4994 - ( حَدَّثَنَا ) السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً عَلَيْنَا مِنْ حِفْظِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّاهُ ، أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَحْبُوكَ أَلَا أُجِيزُكَ أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ . إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ عَمْدَهُ وَخَطَأَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ . عَشْرُ خِصَالٍ : أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ، ثُمَّ تَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، ثُمَّ تَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ السُّورَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ : عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ قَائِمٌ : عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ : عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ : عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ : عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ : عَشْرًا . فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ . إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (4994 )
4996 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، أَلَا أُهْدِي لَكَ . فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مُرْسَلًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَشْهُورِينَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (4996 )
6546 - ( وَرُوِيَ ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ ، وَمِنْهُمْ كَافِرٌ . قَالُوا : هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا " فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ حَتَّى بَلَغَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : أُرَى مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ أَعْلَمُ : أَنَّ مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ إِيمَانٌ بِاللهِ ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُمْطِرُ وَلَا يُعْطِي إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، عَلَى مَا كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الشِّرْكِ يَعْنُونَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَطَرِ إِلَى أَنَّهُ أَمْطَرَهُ نَوْءُ كَذَا ، فَذَلِكَ كُفْرٌ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ لِأَنَّ النَّوْءَ وَقْتٌ ، وَالْوَقْتُ مَخْلُوقٌ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ شَيْئًا ، وَلَا يُمْطِرُ وَلَا يَصْنَعُ شَيْئًا . فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، عَلَى مَعْنَى مُطِرْنَا فِي وَقْتِ نَوْءِ كَذَا ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِهِ : مُطِرْنَا فِي شَهْرِ كَذَا ، فَلَا يَكُونُ هَذَا كُفْرًا ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ، أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : مُطِرْنَا فِي وَقْتِ كَذَا ، قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ ، قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ : مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا الْعَوَّاءُ ، فَدَعَا وَدَعَا النَّاسُ حَتَّى نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ ، فَمُطِرَ مَطَرًا أُحْيِيَ النَّاسُ مِنْهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - هَذَا يُبَيِّنُ مَا وَصَفْتُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ : كَمْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الثُّرَيَّا ؛ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَدَّرَ الْأَمْطَارَ فِي أَوْقَاتٍ فِيمَا قَدْ جَرَّبُوا ، كَمَا عَلِمُوا أَنَّهُ قَدَّرَ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ فِيمَا جَرَّبُوا فِي أَوْقَاتٍ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - أَوْجَفَ بِشَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، غَدَا مُتَّكِئًا عَلَى عُكَّازٍ ، وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ ، فَقَالَ : أَجَادَ مَا أَفْرَى الْمِجْدَحُ الْبَارِحَةَ . فَأَنْكَرَ عُمَرُ قَوْلَهُ : أَجَادَ مَا أَفْرَى الْمِجْدَحُ ؛ لِإِضَافَتِهِ الْمَطَرَ إِلَى الْمِجْدَحِ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللهُ - : هَذَا كُلُّهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6546 )
6548 - وَالَّذِي رَوَاهُ أَوَّلًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَهُوَ ( فِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُبَيِّتُ الْقَوْمَ بِالنِّعْمَةِ ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ وَأَكْثَرُهُمْ بِهَا كَافِرٌ . يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : نَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا ذَاكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّهُ شَهِدَ هَذَا الْمُصَلَّى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ عَامَ الرَّمَادَةِ ، قَالَ : فَدَعَا وَالنَّاسُ طَوِيلًا ، وَاسْتَسْقَى طَوِيلًا ، وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ ، كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا ؟ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَعْتَرِضُ بِالْأُفُقِ ، بَعْدَ وُقُوعِهَا سَبْعًا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا مَضَتْ تِلْكَ السَّبْعُ حَتَّى أُغِيثَ النَّاسُ ، قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6548 )
6788 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، قَالَا : ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو : سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : لَمَّا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ ، طَلَبَتْ لَهُ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصَدَ بِمَا فَعَلَ مُكَافَأَتَهُ بِمَا صَنَعَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6788 )
6788 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، قَالَا : ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو : سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : لَمَّا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ ، طَلَبَتْ لَهُ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصَدَ بِمَا فَعَلَ مُكَافَأَتَهُ بِمَا صَنَعَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6788 )
7461 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ . ( ح ) وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي بَعْثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَاعِيًا ، وَمَنْعِ الْعَبَّاسِ صَدَقَتَهُ ، وَأَنَّهَ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؛ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ قَتَادَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامٍ أَوْ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ، وَفِي هَذَا إِرْسَالٌ بَيْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7461 )
7461 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ . ( ح ) وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي بَعْثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَاعِيًا ، وَمَنْعِ الْعَبَّاسِ صَدَقَتَهُ ، وَأَنَّهَ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؛ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ قَتَادَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامٍ أَوْ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ، وَفِي هَذَا إِرْسَالٌ بَيْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7461 )
7461 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ . ( ح ) وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي بَعْثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَاعِيًا ، وَمَنْعِ الْعَبَّاسِ صَدَقَتَهُ ، وَأَنَّهَ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؛ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ قَتَادَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامٍ أَوْ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ، وَفِي هَذَا إِرْسَالٌ بَيْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7461 )
. وَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ عَنْهُ . 7462 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ؛ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرُعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " وَأَعْتَادَهُ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَبَابَةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَمِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، ثُمَّ قَالَ : تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : هِيَ عَلَيْهِ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . قَالَ الشَّيْخُ : وَكَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَخَّرَ عَنْهُ الصَّدَقَةَ عَامَيْنِ مِنْ حَاجَةٍ بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا ، وَالَّذِي رَوَاهُ وَرْقَاءُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ ، فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ؛ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ رَجُلًا مِنْ صُلْبِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَلَيْهِ مِنْ صَدَقَةِ عَامَيْنِ صَدَقَةً عَلَيْهِ ؟ وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : " فَهِيَ لَهُ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا " . وَقَدْ يُقَالُ : لَهُ ، بِمَعْنَى عَلَيْهِ ، فَرِوَايَتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : فَهِيَ عَلَيْهِ ، أَيْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ وَرْقَاءَ ، وَرِوَايَةُ وَرْقَاءَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمُوَافَقَتِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرِّوَايَاتِ الصَّرِيحَةِ بِالِاسْتِسْلَافِ وَالتَّعْجِيلِ . وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7462 )
بَابُ الرُّخْصَةِ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ فِي الْمَبِيتِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ( 9795 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَتَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ ، وَأَبُو ضَمْرَةَ - يَعْنِي أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ - وَغَيْرُهُمَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9795 )
9796 - وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عِيسَى ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9796 )
بَابُ نَصْبِ الْمِيزَابِ وَإِشْرَاعِ الْجَنَاحِ 11482 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَرَجَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ، فَقَطَرَ مِيزَابٌ عَلَيْهِ لِلْعَبَّاسِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُلِعَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَلَعْتَ مِيزَابِي ، وَاللهِ مَا وَضَعَهُ حَيْثُ كَانَ إِلَّا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَاللهِ لَا يَضَعُهُ إِلَّا أَنْتَ بِيَدِكَ ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَكَ سُلَّمٌ إِلَّا عُمَرَ ، قَالَ : فَوَضَعَ الْعَبَّاسُ رِجْلَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْ عُمَرَ ثُمَّ أَعَادَهُ حَيْثُ كَانَ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11482 )
11483 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ : الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ : عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَاسِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا شُعَيْبٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَعَتْ زِيَادَتُهُ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَذَكَرَ قِصَّةً ، وَذَكَرَ فِيهَا قِصَّةَ الْمِيزَابِ بِمَعْنَاهُ . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَدَنِيِّ مُنْقَطِعًا مُخْتَصَرًا بِبَعْضِ مَعْنَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11483 )
بَابُ الْحُبْسِ فِي الرَّقِيقِ وَالْمَاشِيَةِ وَالدَّابَّةِ . 12033 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا " . ثُمَّ قَالَ : " أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الْأَبِ . أَوْ : صِنْوُ أَبِيهِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وَرْقَاءَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12033 )
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : " أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ " . 12034 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنْبَأَ شُعَيْبٌ ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ بِصَدَقَةٍ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ : أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12034 )
12056 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَرَّاحِ الْغَزِّيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَعَتْ زِيَادَتُهُ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَرَادَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يُدْخِلَهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُعَوِّضَهُ مِنْهَا ، فَأَبَى ، وَقَالَ : قَطِيعَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتَلَفَا ، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِهِ - وَكَانَ يُسَمَّى : سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ - فَأَمَرَ لَهُمَا بِوِسَادَةٍ فَأُلْقِيَتْ لَهُمَا ، فَجَلَسَا عَلَيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَكَرَ عُمَرُ مَا أَرَادَ ، وَذَكَرَ الْعَبَّاسُ قَطِيعَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أُبَيٌّ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ عَبْدَهُ وَنَبِيَّهُ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، وَأَيْنَ هَذَا الْبَيْتُ ؟ قَالَ : حَيْثُ تَرَى الْمَلَكَ شَاهِرًا سَيْفَهُ ، فَرَآهُ عَلَى الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا مَا هُنَاكَ يَوْمَئِذٍ أَنْدَرٌ لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَتَاهُ دَاوُدُ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ هَذَا الْمَكَانَ بَيْتًا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لَهُ الْفَتَى : آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَهَا مِنِّي بِغَيْرِ رِضَايَ ؟ قَالَ : لَا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ فِي يَدِكَ خَزَائِنَ الْأَرْضِ ، فَأَرْضِهِ ، فَأَتَاهُ دَاوُدُ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ بِرِضَاكَ ، فَلَكَ بِهَا قِنْطَارٌ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ يَا دَاوُدُ ، وَهِيَ خَيْرٌ أَمِ الْقِنْطَارُ ؟ قَالَ : بَلْ هِيَ خَيْرٌ ، قَالَ : فَأَرْضِنِي قَالَ : فَلَكَ بِهَا ثَلَاثُ قَنَاطِيرَ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُشَدِّدُ عَلَى دَاوُدَ حَتَّى رَضِيَ مِنْهُ بِتِسْعِ قَنَاطِيرَ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : اللَّهُمَّ لَا آخُذُ لَهَا ثَوَابًا ، وَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَبِلَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْهُ ، فَأَدْخَلَهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12056 )
12276 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، قَالُوا : صَبَأَ عُمَرُ ، صَبَأَ عُمَرُ ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَجَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَبَاءُ دِيبَاجٍ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ ، فَقَالَ : صَبَأَ عُمَرُ ؟ فَمَهْ ، أَنَا لَهُ جَارٌ ، قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ ، قَالَ : فَعَجِبْتُ مِنْ عِزِّهِ يَوْمَئِذٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سُفْيَانَ . فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَسْلَمَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ صَبِيٌّ ، فَصَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ ، وَذَلِكَ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَاسْتَصْغَرَنِي . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ حَفْصَةَ وَعَبْدَ اللهِ أَسْلَمَا قَبْلَ أَبِيهِمَا ، وَعَبْدُ اللهِ كَانَ صَغِيرًا حِينَئِذٍ فَإِنَّمَا تَمَّ إِسْلَامُهُ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ( وَأَمَّا الْعَبَّاسُ ) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأُسِرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ وَأَسْلَمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12276 )
12277 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِذْ ذَاكَ كَانَ صَبِيًّا صَغِيرًا إِلَّا أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ أَسْلَمَتْ فَصَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أُمِّهِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12277 )
12971 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - يَعْنِي ابْنَ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيَّ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12971 )
12972 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا . قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ ؟ فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْعَلُ . فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ ، وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . كَذَا فِي مَا حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ . ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ زَيْنَبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ بَعْدَ أَوْرَاقٍ يَقُولُ يُونُسُ : ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، فَذَكَرَ بِعْثَةَ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْعَبَّاسِ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ يُونُسُ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ رِوَايَتَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بَعْضٌ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12972 )
13085 - ( وَأَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ بُرَيْدٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْتُ أَنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَاكَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَلَا تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ ، قَالَ : فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا مَالُكُمْ فَخُذْهُ ، فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا عَلِيُّ لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13085 )
13086 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ ، كِلَاهُمَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : لَقِيتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي وَأُمِّي مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي حَقِّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَمَّا أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ ، وَأَمَّا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالْأَهْوَازِ - أَوْ قَالَ : الْأَهْوَازِ - أَوْ قَالَ : فَارِسَ - قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنَا أَشُكُّ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثِ الْآخَرِ ، فَقَالَ : فِي الْمُسْلِمِينَ خِلَّةٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ ، فَجَعَلْنَاهُ فِي خِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ ، فَأُوفِيكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَا تُطْمِعْهُ فِي حَقِّنَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَلَسْنَا أَحَقَّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَفَعَ خِلَّةَ الْمُسْلِمِينَ ، فَتُوُفِّيَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِينَاهُ . وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالْآخَرِ : إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَكُمْ حَقٌّ ، وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذَا كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فِيمَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَرِيبًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13086 )
13151 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ ، ثَنَا مَحْمِشُ بْنُ عِصَامٍ ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ : انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ ، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي ؛ فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ . فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَالَ : مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ ، قَالَ : لَا . فَنَثَرَ مِنْهُ ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ ، قَالَ : فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ ، حَتَّى خَفِيَ عَلَيْهِ عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَقَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13151 )
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الشِّرْكِ لِمَنْ لَا يَخَافُ الْفِتْنَةَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِقَوْمٍ بِمَكَّةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ مِنْهُمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَغَيْرُهُ إِذْ لَمْ يَخَافُوا الْفِتْنَةَ . ( 17835 - حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عِلَاقَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17835 )
18117 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا الْقَبَّانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ . وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ مَضَتْ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18117 )
18216 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ وَالْأُسَارَى مَحْبُوسُونَ بِالْوَثَاقِ ، بَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاهِرًا أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَكَ لَا تَنَامُ ؟ وَقَدْ أَسَرَ الْعَبَّاسَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَمِعْتُ أَنِينَ عَمِّي الْعَبَّاسِ فِي وَثَاقِهِ ، فَأَطْلَقُوهُ فَسَكَتَ ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18216 )
18522 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْحَابِهِ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا ، وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حَيَّ قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، يَزْعُمُ مَنْ زَعَمَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ؛ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةً فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَخْبَرَهُمْ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ غَيْظٍ وَحُزْنٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18522 )
بَابُ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ 2007 2006 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّدَقَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا نَقَمَ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا ، هِيَ لَهُ " .
المصدر: سنن الدارقطني (2007 )
2008 2007 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا وَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا " . ثُمَّ قَالَ : " أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ أَوْ صِنْوُ الْأَبِ " .
المصدر: سنن الدارقطني (2008 )
2012 2011 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؟ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالٍ فَتَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ . اخْتَلَفُوا عَلَى الْحَكَمِ فِي إِسْنَادِهِ ، وَالصَّحِيحُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، مُرْسَلٌ .
المصدر: سنن الدارقطني (2012 )
2012 2011 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؟ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالٍ فَتَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ . اخْتَلَفُوا عَلَى الْحَكَمِ فِي إِسْنَادِهِ ، وَالصَّحِيحُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، مُرْسَلٌ .
المصدر: سنن الدارقطني (2012 )
2013 2012 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ سَاعِيًا ، قَالَ : فَأَتَى الْعَبَّاسَ يَطْلُبُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، قَالَ : فَأَغْلَظَ لَهُ الْعَبَّاسُ ، فَخَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْعَبَّاسَ قَدْ أَسْلَفَنَا زَكَاةَ مَالِهِ الْعَامَ وَالْعَامَ الْمُقْبِلَ .
المصدر: سنن الدارقطني (2013 )
2014 2013 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُطَيْرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَكَمِ - وَقَالَ الْمُطَيْرِيُّ : عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ - عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرَجَعَ وَهُوَ يَشْكُو الْعَبَّاسَ فَقَالَ : إِنَّهُ مَنَعَنِي صَدَقَتَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؟ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَسْلَفَنَا صَدَقَةَ عَامَيْنِ فِي عَامٍ . كَذَا قَالَ : " عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " ، وَإِنَّمَا أَرَادَ " مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ " ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن الدارقطني (2014 )
2015 2014 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عُمَرَ سَاعِيًا ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبَّاسِ شَيْءٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ؟! إِنَّ الْعَبَّاسَ أَسْلَفَنَا صَدَقَةَ الْعَامِ ، عَامَ الْأَوَّلِ .
المصدر: سنن الدارقطني (2015 )
321 286 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ قَالَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَا : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ ، قَالَ : فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ : قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ : خُذْ بِيَدَيْكَ ، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ ، قَالَ : عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي : لِكُلِّ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشُ ، الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ ، قُلْنَ مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ : زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا ، قَالَ : فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي : عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَشَّرَ زَنْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً ؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا ، يَعْنُونَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَقَالُوا ، كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لَا يَحْتَمِلُونَ كَلَامَكَ ، فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامِكَ أَوْ فَتَتَكَلَّمُ فَيُحْتَمَلَ كَلَامُكَ ، قَالَ : فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةُ قَائِلِكُمْ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا فَبَايَعْنَاهُ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأْيًا فَرَأَيْتُ أَنَا رَأْيًا وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَمَا أَرَى ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي ، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ فَإِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لَا تَهْلِكُوا ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ قَدْ قَرَأْنَا فِي كِتَابِ اللهِ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأَخِ فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَيْنِ وَلَا يَرِثَا ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ وَإِنْ أَهْلِكْ فَاللهُ خَلِيفَتِي وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ ، إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ وَمَصَّرْتُ الْأَمْصَارَ وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ . تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ .
المصدر: مسند البزار (321 )
وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ 649 626 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَاضِي الرَّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَتْ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَفْعَلُ " ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا ، كَانَ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَفْعَلُ ذَاكَ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي مَقَامِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَفْعَلُ ذَاكَ " ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِسْمَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَسَمْتُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (649 )
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ 915 896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ : نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَا الْحِجَابَةَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أُعْطِيكُمُ السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادَ .
المصدر: مسند البزار (915 )
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ 915 896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ : نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَا الْحِجَابَةَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أُعْطِيكُمُ السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادَ .
المصدر: مسند البزار (915 )
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ 915 896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ : نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَا الْحِجَابَةَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أُعْطِيكُمُ السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادَ .
المصدر: مسند البزار (915 )
964 945 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ : نَا الْحَسَنُ الْبَجَلِيُّ ، أَحْسِبُهُ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الْحَسَنَ الْبَجَلِيَّ وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَالْحَسَنُ فَقَدْ سَكَتَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَنْ حَدِيثِهِ .
المصدر: مسند البزار (964 )
وَمِمَّا رَوَى أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدٍ 1096 1077 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الطَّوِيلُ التَّيْمِيُّ قَالَ : نَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَظَرَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ : هَذَا عَمُّ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْنَاهُ عَلَيْهَا " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا سَعْدٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ هَذَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
المصدر: مسند البزار (1096 )
وَمِمَّا رَوَى كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْهُ 1316 1301 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَكُنْتُ أَنَا مِنْ جَانِبٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، آخِذًا بِلِجَامِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا عَبَّاسُ ، نَادِ النَّاسَ بِأَصْحَابِ السَّمُرَةِ ، فَنَادَاهُمُ الْعَبَّاسُ وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا ، فَلَمَّا نَادَاهُمْ كَأَنَّمَا كَانُوا الْبَقَرَ عَطَفَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ خَلَصَتِ الدَّعْوَةُ ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَقَالَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفًّا مِنْ حَصًى ، وَقَالَ : " الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ مِنْ وُجُوهٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ كَثِيرٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ .
المصدر: مسند البزار (1316 )
1327 1312 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : نَا أَبُو أَحْمَدَ ، عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي ابْنَ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ قَالَ : سَلِ اللهَ الْعَفْوَ ، وَالْعَافِيَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَّا قَيْسٌ ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ قَيْسٍ .
المصدر: مسند البزار (1327 )
1328 1313 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ الدَّوْسِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ اللهَ ، فَعَلِّمْنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا قَالَ : سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مُوَصَّلًا إِلَى الْعَبَّاسِ ، إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ .
المصدر: مسند البزار (1328 )
1329 1314 - وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ قَالَ : نَا زَائِدَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ رَبِّي قَالَ : يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: مسند البزار (1329 )
1330 1315 - وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا الْتَقَوْا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْبَشَاشَةِ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبًا الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَرَسُولِهِ .
المصدر: مسند البزار (1330 )
1339 1324 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : نَا اللَّيْثُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَعَجِلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ ، فَقُلْتُ : يَوْمُ شَرٍّ ، فَأَسْرَعْتُ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا أَبَا الْحَكَمِ هَذَا مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ : أَبُو جَهْلٍ أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى ؟ لَقَدْ سُدَّ أُفُقُ السَّمَاءِ عَلَيَّ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (1339 )
1495 1482 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ أَبُو عَوْنٍ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ الْحُفَّاظُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ مُرْسَلًا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ هَذَا لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا .
المصدر: مسند البزار (1495 )
2185 2176 - وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَامَ الْعَبَّاسُ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ قَالَ : " مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ " قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ حَتَّى دَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ رَبِيعَةَ هَذَا إِلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، رَوَاهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ يَزِيدَ ، وَخَالَفَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ فِي الْأَوَّلِ ، فَقَالَ : عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، وَيَرْوِيهِ يَزِيدُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ . هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، وَلَا نَحْكُمُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَثْبَتُ وَأَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا بِالثَّابِتِ الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ . تَمَّ الْجُزْءُ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ .
المصدر: مسند البزار (2185 )
2185 2176 - وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَامَ الْعَبَّاسُ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ قَالَ : " مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ " قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ حَتَّى دَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ رَبِيعَةَ هَذَا إِلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، رَوَاهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ يَزِيدَ ، وَخَالَفَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ فِي الْأَوَّلِ ، فَقَالَ : عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، وَيَرْوِيهِ يَزِيدُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ . هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، وَلَا نَحْكُمُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَثْبَتُ وَأَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا بِالثَّابِتِ الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ . تَمَّ الْجُزْءُ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ .
المصدر: مسند البزار (2185 )
2185 2176 - وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَامَ الْعَبَّاسُ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ قَالَ : " مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ " قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ حَتَّى دَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ رَبِيعَةَ هَذَا إِلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، رَوَاهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ يَزِيدَ ، وَخَالَفَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ فِي الْأَوَّلِ ، فَقَالَ : عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، وَيَرْوِيهِ يَزِيدُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ . هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، وَلَا نَحْكُمُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَثْبَتُ وَأَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا بِالثَّابِتِ الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ . تَمَّ الْجُزْءُ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ .
المصدر: مسند البزار (2185 )
2623 2620 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَانِي الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ : عَلِيٌّ ، وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي مَا حَاجَتُهُمَا ؟ " قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، قَالَ : " لَكِنِّي أَدْرِي " قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمَا ، قَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جِئْنَاكَ لِتُخْبِرَنَا أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَسْأَلُكَ عَنْ فَاطِمَةَ ، قَالَ : " فَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ابْنُ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ . آخِرُ مُسْنَدِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ آخِرُ الْجُزْءِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا .
المصدر: مسند البزار (2623 )
3873 3866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : نَا أَبِي ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ : كُنْتُ عَلَى مَالِ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرَ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِيَ بْنَ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزَّةً ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا وَكُنْتُ أَعْمَلُ الْأَقْدَاحَ أَنْحِتُهَا فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا إِذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي ، إِذْ قَالَ النَّاسُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ قَدِمَ وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَخْبِرْنِي فَعِنْدَكَ الْخَبَرُ فَقَالَ : لَا وَاللهِ إِنْ هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَا كَيْفَ شَاءُوا وَيَأْسِرُونَا كَيْفَ شَاءُوا وَايْمُ اللهِ مَعَ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ وَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ اسْتَضْعَفْتَهُ فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا ، وَاللهِ مَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَهُ فَلَقَدْ تَرَكَهُ بَنُوهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنُوهُ حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ الطَّاعُونَ حَتَّى قَالَ لِابْنِهِ رَجُلٌ - أَوْ لِابْنَيْهِ رَجُلٌ - مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِكُمَا لَا تَدْفِنَاهُ قَالَا : إِنَّا نَخْشَى مِنْهُ قَالَ : فَانْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا فَمَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ فَمَا يَمَسُّونَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ وَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ .
المصدر: مسند البزار (3873 )
4776 4769 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ . قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ قَالَ: رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
المصدر: مسند البزار (4776 )
4930 4924 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَسْلِمْ فَوَاللهِ إِنْ تُسْلِمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْلِمَ الْخَطَّابُ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلِمْ يَكُنْ لَكَ سَبْقُكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ ; وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ ، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يُحْفَظْ هَذَا الْكَلَامُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ إِخْرَاجِهِ وَتَبْيِينِ الْعِلَّةِ فِيهِ .
المصدر: مسند البزار (4930 )
5089 5083 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبٍ لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ فَجَاءَ قَوْمُهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ حَتَّى أَخَذُوا السِّلَاحَ ، أَوْ حَتَّى لَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ تَعْلَمُونَهُ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ ، قَالَ : فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا ، فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمَنْ بَعْدَهُ وَقَبْلَهُ ثِقَاتٌ .
المصدر: مسند البزار (5089 )
5219 5213 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ ائْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَكُمْ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكُمُ اللهُ بِهَا ، فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ .
المصدر: مسند البزار (5219 )
5582 5574 - وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ .
المصدر: مسند البزار (5582 )
6360 6357 - وَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ ، نَا أَبُو عَمْرٍو أَحْسِبُهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ الْأَنْصَارَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أَخِينَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، قَالَ : لَا ، وَلَا دِرْهَمًا .
المصدر: مسند البزار (6360 )
6520 6518 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ غُلَامٌ مِنَّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ : لَنْ نُهْزَمَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّهُ آخِذٌ بِغَرْزِهَا ، وَكُنَّا فِي وَادِ دَهْسٍ ، فَارْتَفَعَ النَّقْعُ - فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يُبْصِرُ كَفَّهُ - إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ ، فَقَالَ لَهُ : إِلَيْكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا أَبُو بَكْرٍ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً ، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ : إِلَيْكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً . وَإِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ ضَرْبَةً فَقَالَ : إِلَيْكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً فَقَالَ : إِلَيْكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا رَجُلٌ صَيِّتٌ يَنْطَلِقُ فَيُنَادِي فِي الْقَوْمِ ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَصَاحَ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَعَ صَوْتُهُ فِي أَسْمَاعِهِمْ ، فَأَقْبَلُوا رَاجِعِينَ ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ ، وَانْحَازَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَلَى جُبَيْلٍ - أَوْ قَالَ : عَلَى أَكَمَةٍ - فِي زُهَاءِ سِتِّمِائَةٍ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَرَى - وَاللهِ - كَتِيبَةً قَدْ أَقْبَلَتْ ، قَالَ : خَلُّوهُمْ لِي ، قَالَ : سِيمَاهُمْ كَذَا ، مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ ، قُضَاعَةُ مُنْطَلِقَةٌ فِي آثَارِ الْقَوْمِ ، قَالُوا : نَرَى - وَاللهِ - كَتِيبَةً خَشْنَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ ، قَالَ : خَلُّوهُمْ لِي ، قَالَ : سِيمَاهُمْ كَذَا ، مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ ، هَذِهِ سُلَيْمٌ ، ثُمَّ قَالُوا : نَرَى فَارِسًا قَدْ أَقْبَلَ قَالَ : وَيْلَكُمْ ! وَحْدَهُ ؟ قَالُوا : وَحْدَهُ ، قَالَ : خَلُّوهُ لِي ، قَالُوا : مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، قَالَ دُرَيْدٌ : ذَاكَ - وَاللهِ - الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَهُوَ - وَاللهِ - قَاتِلُكُمْ وَمُخْرِجُكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا ، قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : عَلَامَ يُتْرَكُ هَؤُلَاءِ هَاهُنَا ، فَمَضَى وَمَنِ اتَّبَعَهُ ، فَقَتَلَ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ ، وَجَزَّ رَأْسَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ .
المصدر: مسند البزار (6520 )
6918 6916 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ ، فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ ، نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْتَلِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِابْنِهِ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ ، فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا فَعَلَ الْحَجَّاجُ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ أَبَا الْفَضْلِ الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرًا يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، إِلَّا مَعْمَرٌ .
المصدر: مسند البزار (6918 )
9105 9103 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْعَامِرِيِّ] ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : فِيكُمُ النُّبُوَّةُ وَالْمَمْلَكَةُ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ لَمْ يَرْوِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ .
المصدر: مسند البزار (9105 )
الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَحَادِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 468 464 459 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ : عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَأَقَرَّ بِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ : بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ [قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ] ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يَا عَبَّاسُ ، نَادِ ، قُلْ : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ » . وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا ، فَقُلْتُ : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَرَجَعُوا عَطْفَةً كَعَطْفَةِ الْبَقَرَةِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : يَا بَنِي الْحَارِثِ ، قَالَ : وَتَطَاوَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، فَقَالَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ . وَهُوَ يَقُولُ : « قُدُمًا يَا عَبَّاسُ » . ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصَيَاتٍ ، فَرَمَى بِهِنَّ ، ثُمَّ قَالَ : « انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ » . وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : « وَرَبِّ مُحَمَّدٍ » . قَالَ سُفْيَانُ : حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ بِطُولِهِ ، فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ .
المصدر: مسند الحميدي (468 )
470 466 461 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ . فَقَالَ : « يَا عَبَّاسُ ، سَلِ [اللهَ] الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ » . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ . فَقَالَ : « يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ » . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ . فَقَالَ : « يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ : وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ . وَأَكْثَرُ ذَلِكَ يَقُولُ عَنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ .
المصدر: مسند الحميدي (470 )
1005 1009 979 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُصَبِّحُ الْقَوْمَ بِالنِّعْمَةِ وَيُمَسِّيهِمْ فَيُصْبِحُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا » . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : قَدْ سَمِعْنَا هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ عُمَرَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ : كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا ؟ قَالَ : الْعُلَمَاءُ بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَعْتَرِضُ بَعْدَ سُقُوطِهَا فِي الْأُفُقِ سَبْعًا . قَالَ : فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى مُطِرْنَا .
المصدر: مسند الحميدي (1005 )
670 668 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُسَامَةَ قَالَ : مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ وَهُمَا قَاعِدَانِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ؟ " قُلْتُ : لَا ، وَاللهِ مَا أَدْرِي . قَالَ : لَكِنِّي أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ .
المصدر: مسند الطيالسي (670 )
1022 1020 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّ الْعَبَّاسَ بَنَى غُرْفَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اهْدِمْهَا ، فَقَالَ : أَوَأَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا ؟ فَقَالَ : " اهْدِمْهَا " ثَلَاثًا .
المصدر: مسند الطيالسي (1022 )
2041 2040 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هُوَ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ .
المصدر: السنن الكبرى (2041 )
2256 2255 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ ، فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا ، فَأَغْنَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا خَالِدٌ ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا .
المصدر: السنن الكبرى (2256 )
274 - الْبَيْتُوتَةُ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى 4166 4163 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (4166 )
18 - الْقَوَدُ مِنَ اللَّطْمَةِ 6968 6951 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبٍ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا : لَيَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ - تَعْلَمُونَ - أَكْرَمُ عَلَى اللهِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ ، قَالَ فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا ، فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ ، اسْتَغْفِرْ لَنَا .
المصدر: السنن الكبرى (6968 )
9 - الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 8136 8117 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8136 )
8137 8118 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو سُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا .
المصدر: السنن الكبرى (8137 )
8139 8120 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : مَا أَغْضَبَكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: السنن الكبرى (8139 )
8139 8120 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : مَا أَغْضَبَكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي ، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ .
المصدر: السنن الكبرى (8139 )
مُبَاشَرَةُ الْإِمَامِ الْحَرْبَ بِنَفْسِهِ 8612 8593 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، آخِذٌ بِغَرْزِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا ، فَنَادَيْتُ بِصَوْتِي الْأَعْلَى : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ فَأَقْبَلُوا كَأَنَّهُمُ الْإِبِلُ إِذَا حَنَّتْ إِلَى أَوْلَادِهَا ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَقَوْا هُمْ وَالْمُسْلِمُونَ ، وَتَنَادَتِ الْأَنْصَارُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَتَنَادَوْا : يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهُمْ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرَى أَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، وَحَدَّهُمْ كَلِيلًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (8612 )
51 - رَمْيُ الْحَصَاةِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ 8618 8599 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْ عَبَّاسُ ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، قَالَ عَبَّاسٌ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا ، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ ، يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ عَلَى مَا أَرَى ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى - يَعْنِي - هَزَمَهُمُ اللهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8618 )
50 - ( 309 310 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِلْعَبَّاسِ : قُلْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَكَ الْخِزَانَةَ ، فَسَأَلَهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ : مَا تُرْزَؤُكُمْ وَلَا تُرْزَؤُونَهَا ، فَأَعْطَاهُمُ السِّقَايَةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (309 )
104 - ( 363 364 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَاضِي الرَّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا ، يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ فَلَا يُنَازِعُنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ خُمُسًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، هَذَا حَقُّكُمْ ، فَخُذْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (363 )
285 - ( 544 545 ) - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ ؟ فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ ، فَهُوَ لَكَ ، قَالَ لِي : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَشَارُوا عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْ ، فَقُلْتُ : لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا ، وَعِلْمَكَ جَهْلًا ؟ قَالَ : لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ ، أَوْ لَأُعَاقِبَنَّكَ ، فَقُلْتُ : أَجَلْ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ ، أَمَا تَذْكُرُ حَيْثُ بَعَثَكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا ، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ ، فَقُلْتَ لِيَ : انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنُخْبِرَنَّهُ بِالَّذِي صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا ، فَرَجَعْنَا ، ثُمَّ عُدْنَا عَلَيْهِ الْغَدَ فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ، وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَا مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَمَا رَأَيْنَا مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، فَقَالَ : إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارٌ ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا لِذَلِكَ ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُ ، فَذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، أَمَا وَاللهِ لَأَشْكُرَنَّ - يَعْنِي لَكَ - الْأُولَى وَالْآخِرَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلِمَ تُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ وَتُؤَخِّرُ الشُّكْرَ . ؟
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (544 )
132 - ( 819 820 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَقِيعِ الْخَيْلِ ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (819 )
46 - ( 2376 2373 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ - عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ : لَا يَصْلُحُ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2376 )
319 - ( 2647 2646 ) - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ وَلَدِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمِّ ، أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِيَ النُّبُوَّةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2647 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
860 - ( 3616 3615 ) - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُعِينُ فِي فِدَاءِ الْعَبَّاسِ ؟ قَالَ : وَلَا بِدِرْهَمٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3616 )
580 - ( 4937 4936 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسَ ، أَمْرًا عَجَبًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ ، فَتَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا ، قَالَتْ : وَكُنَّا نَقُولُ : أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ عِرْقُ الْكُلْيَةِ ، وَلَا نَهْتَدِي لِلْخَاصِرَةِ ، فَأَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَاصِرَةُ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ ، فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَخِفْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ . قَالَتْ : فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ فَلَدَدْنَاهُ . قَالَتْ : ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَفَاقَ . قَالَتْ : فَعَرَفَ أَنْ قَدْ لَدَدْنَاهُ ، فَوَجَدَ أَثَرَ اللَّدِّ ، فَقَالَ : أَظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَهَا عَلَيَّ ؟ مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَئِذٍ يُلَدُّونَ رَجُلًا رَجُلًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ يُذْكَرُ فَضْلُهُمْ . قَالَتْ : فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعِينَ ، قَالَتْ : ثُمَّ بَلَغَنَا وَاللهِ اللَّدُودُ ، أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلُدِدْنَا وَاللهِ امْرَأَةً امْرَأَةً ، قَالَتْ : حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا ، قَالَتْ : إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ ، فَقُلْنَا لَهَا : بِئْسَ مَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ ، وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَلَدَدْنَاهَا ، وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ . قَالَ : وَقَالَ عُرْوَةُ : عَبَّاسٌ وَاللهِ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَتَاهُ السَّبْعُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقَبَةَ ، فَأَخَذَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَ أَحَدٌ اللهَ عَلَانِيَةً .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4937 )
5 - ( 6703 6696 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ رَبِّي ، قَالَ : سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ، قَالَ : ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ رَبِّي قَالَ : سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6703 )
17 - ( 6714 6708 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : شَهِدْتُ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا هُزِمَ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَةٍ ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْكُضُهَا فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ ، وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا مَخَافَةَ أَنْ تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَادِ فِي أَصْحَابِ السَّمُرَةِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، وَدَاعُونَ فِي الْأَنْصَارِ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانُوا أَصْبَرَ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ ، فَوَاللهِ مَا شَبَّهْتُ عَطْفَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا كَعَطْفِ بَقَرٍ عَلَى أَوْلَادِهَا ، قَالَ : فَتَقَدَّمُوا فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنَاوَلَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْقَوْمِ ، وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6714 )
1196 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ، بِعَدَنَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ حَبِيبٍ الْهِلَالِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْقِنْبَارِيُّ بِعَدَنَ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيكَ ، أَلَا أَحْبُوكَ ، أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ : أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً . هَذَا حَدِيثٌ وَصَلَهُ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ وَقَدْ خَرَّجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي الصَّحِيحِ ، فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1196 )
1198 - فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . هَذَا الْإِرْسَالُ لَا يُوهِنُ وَصْلَ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ أَوْلَى مِنَ الْإِرْسَالِ عَلَى أَنَّ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي الْحَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ قَدْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ وَوَصَلَهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1198 )
1945 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمِّهِ : أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ رُوِيَ بِلَفْظٍ آخَرَ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1945 )
2564 - وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي عَلَامَةِ الْمُبَارِزِ بِنَفْسِهِ لِيُعْلَمَ مَوْضِعُهُ . فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ النُّفَيْلِيِّ " حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ ، وَبَقِيتُ مَعَهُ فِي ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَكُنَّا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قَدَمًا ، وَلَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ قَالَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، يَمْضِي قَدَمًا ، فَحَادَتْ بَغْلَتُهُ ، فَمَالَ عَنِ السَّرْجِ فَسُدَّ نَحْرُهُ فَقُلْتُ : ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللهُ قَالَ : " نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ " فَنَاوَلْتُهُ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَامْتَلَأَ أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا قَالَ : " أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ؟ " قُلْتُ : هُمْ هُنَا قَالَ : " اهْتِفْ بِهِمْ " فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ فِي أَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2564 )
3280 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَتْلَى قِيلَ لَهُ : عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ ، أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ قَالَ : " لِمَ ؟ " قَالَ : " لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3280 )
3280 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَتْلَى قِيلَ لَهُ : عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ ، أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ قَالَ : " لِمَ ؟ " قَالَ : " لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3280 )
3583 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَدْلٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَانِيَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ ، فَقَالَا لِي : يَا أُسَامَةُ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا يَسْتَأْذِنَانِ . قَالَ : " هَلْ تَدْرِي مَا حَاجَتُهُمَا ؟ " قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، مَا أَدْرِي . قَالَ : " لَكِنِّي أَدْرِي ، ائْذَنْ لَهُمَا " . فَدَخَلَا عَلَيْهِ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ : أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ . فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ نَسْأَلُكَ عَنْ فَاطِمَةَ قَالَ : " فَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3583 )
كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا وَسَائِرِ الْوَقَائِعِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى كُنْهِ مَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَفِيهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مَدَارُهَا عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهَا مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللهُ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا أَخْبَارٌ يَسِيرَةٌ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجُوا عَنْهُمْ فَمِنْهَا . 4320 - مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : قَالَا : رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَبْلَ مَقْدَمِ ضَمْضَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ رُؤْيَا فَأَصْبَحَتْ عَاتِكَةُ فَأَعْظَمَتْهَا فَبَعَثَتْ إِلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَخِي لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا أَفْزَعَتْنِي ، لَيَدْخُلَنَّ عَلَى قَوْمِكَ مِنْهَا شَرٌّ وَبَلَاءٌ ، فَقَالَ : وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَتْ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَوَقَفَ بِالْأَبْطَحِ ، فَقَالَ : انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرَ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ ، فَأَرَى النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَرَى بَعِيرَهُ دَخَلَ بِهِ الْمَسْجِدَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى رَأْسِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ : انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرَ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ مَثَلَ بِهِ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَقَالَ : انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرَ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً فَأَرْسَلَهَا مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ ارْفَضَّتْ ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قَوْمِكَ وَلَا بَيْتٌ إِلَّا دَخَلَ فِيهِ بَعْضُهَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا ، فَاكْتِمِيهَا ، قَالَتْ : وَأَنْتَ فَاكْتُمْهَا لَئِنْ بَلَغَتْ هَذِهِ قُرَيْشًا لَيُؤْذُونَنَا ، فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ مِنْ عِنْدَهَا وَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فَذَكَرَهَا لَهُ وَاسْتَكْتَمَهُ إِيَّاهَا فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ فَتَحَدَّثَ بِهَا فَفَشَا الْحَدِيثُ . قَالَ الْعَبَّاسُ : وَاللهِ إِنِّي لَغَادٍ إِلَى الْكَعْبَةِ لِأَطُوفَ بِهَا إِذْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا أَبُو جَهْلٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ مَتَى حَدَّثَتْ هَذِهِ النَّبِيَّةُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ فَسَنَتَرَبَّصُ بِكُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَ الَّتِي ذَكَرَتْ عَاتِكَةُ ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَسَيَكُونُ ، وَإِلَّا كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا : إِنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ ، فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَيْهِ مِنِّي مِنْ كَبِيرٍ إِلَّا أَنِّي أَنْكَرْتُ مَا قَالَتْ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَتْ شَيْئًا وَلَا سَمِعْتُ بِهَذَا ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ لَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا أَتَتْنِي ، فَقُلْنَ : أَصَبَرْتُمْ لِهَذَا الْفَاسِقِ الْخَبِيثِ أَنْ يَقَعَ فِي رِجَالِكُمْ ثُمَّ تَنَاوَلَ النِّسَاءَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ غَيْرَةٌ ، فَقُلْتُ : قَدْ - وَاللهِ - صَدَقْتُنَّ وَمَا كَانَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرَةٍ إِلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مَا قَالَ ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِيَنَّهُ ، فَقَعَدْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَتَعَرَّضُهُ لِيَقُولَ شَيْئًا فَأُشَاتِمُهُ فَوَاللهِ إِنِّي لَمُقْبِلٌ نَحْوَهُ ، وَكَانَ رَجُلًا حَدِيدَ الْوَجْهِ ، حَدِيدَ الْمَنْظَرِ ، حَدِيدَ اللِّسَانِ إِذْ وَلَّى نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، أَكُلُّ هَذَا فَرَقًا مِنْ أَنْ أُشَاتِمَهُ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِالْأَبْطَحِ قَدْ حَوَّلَ رَحْلَهُ وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَجَدَّعَ بَعِيرَهُ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ ، أَمْوَالُكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ وَتِجَارَتُكُمْ قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَالْغَوْثَ ، فَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِّي ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا الْجِهَازُ حَتَّى خَرَجْنَا فَأَصَابَ قُرَيْشًا مَا أَصَابَهَا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهِمْ وَأَسْرِ خِيَارِهِمْ ، فَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَعَابَكَمْ بِتَصْدِيقِهَا قِلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبٌ فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبَتْ وَإِنَّمَا يُكَذِّبُنَا بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4320 )
5020 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : مَنْ لَقِيَ مِنْكُمُ الْعَبَّاسَ فَلْيَكْفُفْ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مُسْتَكْرَهًا فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ : أَنَقْتُلُ آبَاءَنَا وَإِخْوَانَنَا وَعَشَائِرَنَا وَنَدَعُ الْعَبَّاسَ ، وَاللهِ لَأَضْرِبَّنَهُ بِالسَّيْفِ ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : " يَا أَبَا حَفْصٍ - قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ كَنَّانِي فِيهِ بِأَبِي حَفْصٍ - " يُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ بِالسَّيْفِ " فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ ، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ يَقُولُ : مَا أَنَا بِآمِنٍ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ ، وَلَا أَزَالُ خَائِفًا حَتَّى يُكَفِّرَهَا اللهُ عَنِّي بِالشَّهَادَةِ ، قَالَ : فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5020 )
5147 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِبُهَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ لَا يَأْلُو أَنْ يُسْرِعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5147 )
ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ – 5439 - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ [ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قِيلَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَيُّمَا أَكْبَرُ ؟ أَنْتَ أَمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5439 )
5440 - فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ أُتِيَ إِلَى أُمِّي ، فَقِيلَ لَهَا : وَلَدَتْ آمِنَةُ غُلَامًا فَخَرَجَتْ بِي حِينَ أَصْبَحَتْ آخِذَةً بِيَدِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهَا ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَمْصَعُ رِجْلَيْهِ فِي عَرْصَتِهِ ، وَجَعَلَ النِّسَاءُ يُحَدِّثْنَنِي ، وَيَقُلْنَ : قَبِّلْ أَخَاكَ ، قَالَ : وَمَاتَ الْعَبَّاسُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5440 )
5441 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أُمُّهُ : نُتَيْلَةُ بِنْتُ خَبَّابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرٍ الْخَزْرَجِيَّةُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْفَضْلُ أَكْبَرَ مِنْ وَلَدِهِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَشَهِدَ الْعَبَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَحُنَيْنًا ، وَالطَّائِفَ ، وَتَبُوكَ ، وَمَكَثَ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضِيُّ ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ مُعْتَدِلَ الْقَنَاةِ ، وَكَانَ يُخْبِرُنَا ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ أَعْدَلُ قَنَاةً مِنْهُ ، وَتُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي هَاشِمٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5441 )
5441 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أُمُّهُ : نُتَيْلَةُ بِنْتُ خَبَّابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرٍ الْخَزْرَجِيَّةُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْفَضْلُ أَكْبَرَ مِنْ وَلَدِهِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَشَهِدَ الْعَبَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَحُنَيْنًا ، وَالطَّائِفَ ، وَتَبُوكَ ، وَمَكَثَ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضِيُّ ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ مُعْتَدِلَ الْقَنَاةِ ، وَكَانَ يُخْبِرُنَا ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ أَعْدَلُ قَنَاةً مِنْهُ ، وَتُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي هَاشِمٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5441 )
5442 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : أُمُّ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ نُتَيْلَةُ بِنْتُ خَبَّابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وُلِدَ الْعَبَّاسُ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلَاثِ سِنِينَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5442 )
5443 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَعْتَقَ الْعَبَّاسُ عِنْدَ مَوْتِهِ سَبْعِينَ مَمْلُوكًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5443 )
5444 - ذِكْرُ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي وَقْتِ إِسْلَامِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، قَالُوا : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ لَهُ : اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحِتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةٍ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي ، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ أُرَاهُ ، قَالَ : عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ النَّاسُ ، فَقَامُوا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : لَا شَيْءَ ، فَوَاللهِ إِنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَايْمُ اللهِ مَلَلْتُ النَّاسَ ؟ قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لَا وَاللهِ مَا تَلِيقُ شَيْئًا ، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي وَثَاوَرْتُهُ ، فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ حَتَّى بَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ ، وَرَفَعَتْ عَمُودًا مِنْ عَمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ، فَعَلَّقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، اسْتَضْعَفْتَهُ ، أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ فَقَامَ ذَلِيلًا ، فَوَاللهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ : أَلَا تَسْتَحِيَانِ ؟ إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَا : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : انْطَلِقَا فَإِنَا مَعَكُمَا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5444 )
5445 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ وَلَمْ يُهَاجِرْ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5445 )
5446 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالُوا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْمِيَ بِحَجَرٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ . هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5446 )
5446 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالُوا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْمِيَ بِحَجَرٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ . هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5446 )
5446 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالُوا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْمِيَ بِحَجَرٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ . هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5446 )
5447 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ : كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الْإِسْلَامَ ، وَكُنَّا نَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِنَا ، وَكُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الْأَخْبَارَ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الضَّمَانُ الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ، وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أَكْبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ ، وَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ : أَبُو لَهَبٍ ، هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ إِنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَضَعُونَ السِّلَاحَ فِينَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ ، وَاللهِ مَا تُبْقِي شَيْئًا ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً مُنْكَرَةً ، وَثَاوَرْتُهُ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، وَضَرَبَنِي وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْخَيْمَةِ فَأَخَذَتْهُ ، وَهِيَ تَقُولُ : اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَتَضْرِبُهُ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَتُدْخِلُهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلًا ، وَرَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ ، فَوَاللهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثًا ، مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تَدْفِنَانِهِ ، فَقَالَا : إِنَّنَا نَخْشَى عَدْوَى هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ : انْطَلِقَا فَأَنَا أُعِينُكُمَا عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى جِدَارٍ ، ثُمَّ رَضَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5447 )
5448 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمْتُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ وَلَمْ يَزِدْ أَبُو أَحْمَدَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ ، وَأَتَى بِهِ مُرْسَلًا هَذَا الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ بَدْرٍ فَأَسْلَمَ ، وَاسْمَعِ الْآنَ الَّتِي تُضَادُّهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5448 )
5449 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ايذَنْ لَنَا فَنَتْرُكَ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5449 )
5450 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا جَاءَتْ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا ، قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا . قَالَ : وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ : نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ ، فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ : الْفَضْلِ ، وَعَبْدِ اللهِ ، وَقُثَمَ ؟ فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَفْعَلُ ، فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأُسَارَى إِنْ يَعْلِمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَأَعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5450 )
5451 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُجِلُّ الْعَبَّاسَ إِجْلَالَ الْوَلَدِ وَالِدَهُ خَاصَّةً خَصَّ اللهُ الْعَبَّاسَ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5451 )
5452 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5452 )
5453 - أَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَالِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَكَ مِنَ اللهِ حَتَّى تَرْضَى . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5453 )
5454 - أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَخَرَجْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ ، فَعَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ ، فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ ، فَقُلْتُ : هَذَا يَوْمُ شَرٍّ ، فَاتَّزَرْتُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ : كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ، قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى ، وَاللهِ لَقَدْ سُدَّ أُفُقُ السَّمَاءِ عَلَيَّ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5454 )
5454 - أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَخَرَجْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ ، فَعَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ ، فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ ، فَقُلْتُ : هَذَا يَوْمُ شَرٍّ ، فَاتَّزَرْتُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ : كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ، قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى ، وَاللهِ لَقَدْ سُدَّ أُفُقُ السَّمَاءِ عَلَيَّ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5454 )
5456 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَانِ الْقَيْظِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ ، قَالَ سَهْلٌ : فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْكِسَاءِ وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اسْتُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5456 )
5457 - أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا وَهْبٍ ، عَلَى مَنْ نَزَلْتَ ؟ قَالَ : عَلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5457 )
5458 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ ، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرِ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي خُرَيْمَ بْنَ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ ، فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَا يُفَضْفِضِ اللهُ فَاكَ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : شِعْرٌ مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَ رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ رُوَاتُهُ الْأَعْرَابُ عَنْ آبَائِهِمْ ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الرُّوَاةِ لَا يَضَعُونَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5458 )
5459 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَزِمْتُ أَنَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَيْ عَبَّاسُ ، نَادِ : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ فَنَادَيْتُهُمْ ، قَالَ : فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا عَطَفْتُهُمْ حِينَ مَا سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ ، قَالَ : فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى ، وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى جِدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5459 )
5460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ أَوْ كَانَ يَعْرِضُ جَيْشًا بِبَقِيعِ الْخَيْلِ فَاطَّلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْنَاهُ عَلَيْهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5460 )
5461 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ جَيْشًا ، فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لَهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5461 )
5462 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ أَبَا الْعَبَّاسِ فَنَالَ مِنْهُ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ فَاجْتَمَعُوا فَقَالُوا : وَاللهِ لَنَلْطِمَنَّ الْعَبَّاسَ كَمَا لَطَمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَى اللهِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا بِهِ الْأَحْيَاءَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5462 )
5463 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ تَحَلَّقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ آبَائِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ كَانَ وَاللهِ عَمَّ نَبِيِّ اللهِ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ رَسُولِ اللهِ ، سَيِّدَ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْدَانِ ، جَدَّ الْأَجْدَادِ ، وَآبَاؤُهُ الْأَجْوَادَ ، وَأَجْدَادُهُ الْأَنْجَادَ ، لَهُ عِلْمٌ بِالْأُمُورِ ، قَدْ زَانَهُ حِلْمٌ ، وَقَدْ عَلَاهُ فَهْمٌ ، كَانَ يَكْسِبُ حِبَالَهُ كُلُّ مُهَنَّدٍ ، وَيَكْسِبُ لِرَأْيِهِ كُلُّ مُخَالِفٍ رِعْدِيدٍ ، تَلَاشَتِ الْأَخْدَانُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الْأَنْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ عَشِيرَتِهِ ، صَاحِبُ الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَمُدَبِّرُ سِيَاسَتِهِ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّرَ ، وَأَفْهَمُ مَنْ نَشَأَ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَكِبَ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5463 )
5464 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لَا قَبْلَهَا ، وَلَا بَعْدَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا ، وَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَمِيلُ عَلَى الْمَالِ قَائِمًا ، فَجَاءَ النَّاسُ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ ، وَلَا وَزْنٌ ، وَمَا كَانَ إِلَّا قَبْضًا ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ ، أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : خُذْ . فَحَثَى فِي خَمِيصَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ارْفَعْ عَلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : أَمَّا أَحَدُ مَا وَعَدَ اللهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لِي وَلَا أَدْرِي الْأُخْرَى ، قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِن الْأُسَارَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ، هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي وَلَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِالْمَغْفِرَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5464 )
5466 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْحَاكِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ وَهُوَ أَبْيَضُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَبَسَّمَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَضْحَكَكَ ، أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ ؟ فَقَالَ : أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا الْجَمَالُ فِي الرِّجَالِ ؟ قَالَ : اللِّسَانُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5466 )
5467 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَلْبَسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ ، قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسِيرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَ كَرْهًا ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَسَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ ، فَلِذَلِكَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ مُكَافَأَةً لِمَا فَعَلَ بِالْعَبَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5467 )
5467 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَلْبَسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ ، قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسِيرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَ كَرْهًا ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَسَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ ، فَلِذَلِكَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ مُكَافَأَةً لِمَا فَعَلَ بِالْعَبَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5467 )
5468 - فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ ابْنِ أُبَيٍّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5468 )
5468 - فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ ابْنِ أُبَيٍّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5468 )
5470 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : نَزِيدُ فِي الْمَسْجِدِ وَدَارُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَقْطَعُ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا ، قَالَ : لَا أَفْعَلُ ، قَالَ : إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ : فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتِيمٍ فَطَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ أَنْزَهَ الْبُيُوتَ عَنِ الظُّلْمِ لِبَيْتِي ، قَالَ : فَتَرَكَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : فَبَقِيَ شَيْءٌ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا مِيزَابٌ لِلْعَبَّاسِ شَارِعٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِيَسِيلَ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ ، فَقَلَعَ الْمِيزَابَ ، فَقَالَ : هَذَا الْمِيزَابُ لَا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الْمِيزَابَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ، وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا ، فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ : قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَزَادَهَا عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ قَطَعَ لِلْعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوْرَاءِ ، هَذَا حَدِيثٌ كَتَبْنَاهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَالشَّيْخَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5470 )
وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ . 5471 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللهُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، ثَنَا أَبُو عَمِيرَةَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا شُعَيْبٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَعَتْ مُنَازَعَةٌ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5471 )
5472 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5472 )
5473 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلْ لَنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَةَ ، فَقَالَ : أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا : السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ ، وَلَا تَرْزَؤُونَهَا . كِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُمَا
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5473 )
5475 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يُوذُونَنِي فِي الْعَبَّاسِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَيَزِيدَ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ فِي الْكُوفِيِّينَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5475 )
5475 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يُوذُونَنِي فِي الْعَبَّاسِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَيَزِيدَ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ فِي الْكُوفِيِّينَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5475 )
5475 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يُوذُونَنِي فِي الْعَبَّاسِ ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَيَزِيدَ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ فِي الْكُوفِيِّينَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5475 )
5476 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَقُوهَا بِبِشْرٍ حَسَنٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ . قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا طَرَفًا فِي فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَ هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَنْ أَسْقَطَهُ مِنَ الْإِسْنَادِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5476 )
5476 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَقُوهَا بِبِشْرٍ حَسَنٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ . قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا طَرَفًا فِي فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَ هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَنْ أَسْقَطَهُ مِنَ الْإِسْنَادِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5476 )
5477 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : لَلْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَوَارِثُ النَّبِيِّ وَعَمُّهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5477 )
5478 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ فَدَعَوْتُهُ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : أَفْلَحَ الْوُجُوهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، فَقَالَ : وَوَجْهُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ وَأَنَا أُغَدِّي فَغَدَّيْتُهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5478 )
5479 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَأْكُلُ ، فَقَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، قَالَ : إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ ، قَالَ : عِنْدَ مَنْ ؟ قَالَ : عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5479 )
5480 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُونِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَوْصَانِي اللهُ بِذِي الْقُرْبَى ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَ بِالْعَبَّاسِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5480 )
5481 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَامَ الرَّمَادَةِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ الْعَبَّاسُ ، نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ فَاسْقِنَا ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمُ اللهُ ، قَالَ : فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ ، يُعَظِّمُهُ ، وَيُفَخِّمُهُ ، وَيَبَرُّ قَسَمَهُ فَاقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عَمِّهِ الْعَبَّاسِ ، وَاتَّخِذُوهُ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5481 )
6478 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْعَنْبَرِيُّ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا فَقَالَ : سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6478 )
7052 - أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ ، وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلهِ تَعَالَى وَلِقَرَابَتِي . هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، فَإِذَا حَصَلَ هَذَا الشَّاهِدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7052 )
وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ 7053 - فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا لَقِيَ قُرَيْشٌ بَعْضُهَا بَعْضًا لَقَوْا بِالْبَشَاشَةِ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7053 )
7540 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَتَشْتَدُّ بِهِ ، وَكُنَّا نَقُولُ : أَخَذَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ وَلَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ : الْخَاصِرَةُ ، أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَاشْتَدَّتْ بِهِ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَخِفْنَا عَلَيْهِ وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ ، فَلَدَدْنَاهُ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَفَاقَ ، فَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ ، وَوَجَدَ أَثَرَ ذَلِكَ اللَّدِّ ، فَقَالَ : أَظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَهَا عَلَيَّ مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي " ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : " وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ فَنَذْكُرُ فَضْلَهُمْ فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلُدِدْنَ امْرَأَةً امْرَأَةً حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا " ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : " وَلَا أَعْلَمُهَا إِلَّا مَيْمُونَةَ " ، قَالَ : " وَقَالَ النَّاسُ : أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ : إِنِّي وَاللهِ لَصَائِمَةٌ ، فَقُلْنَا : بِئْسَ وَاللهِ مَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَدَدْنَاهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7540 )
حُجَيَّةُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ - وَقِيلَ : الْأَسَدِيُّ - الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - 390 411 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ مَحِلِّهَا فَرَخَّصَ لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ - كِلَاهُمَا - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : حَدِيثُ هُشَيْمٍ أَصَحُّ .
المصدر: الأحاديث المختارة (390 )
آخَرُ 604 639 - أَخْبَرَنَا مُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -قَاضِي الرَّيِّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَفْعَلُ ذَاكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي حَيَاتِكَ ، كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، وَأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ ، وَلَمْ يَدْعُونِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ هَاشِمٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (604 )
أَبُو رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ 757 802 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَا الْحِجَابَةَ ، فَقَالَ : أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا ، السِّقَايَةُ ، تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا . سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَلِيٍّ فَقِيلَ لِيَحْيَى : مَنْ أَبُو رَزِينٍ هَذَا ؟ فَقَالَ : كَذَا هُوَ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (757 )
آخَرُ 907 962 - أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَقْرُونِ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّقُورِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ ، نَا عَبْدُ اللهِ - هُوَ الْبَغَوِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَقِيعِ الْخَيْلِ ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا .
المصدر: الأحاديث المختارة (907 )
908 963 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بِنَيْسَابُورَ ، أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَنَا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا .
المصدر: الأحاديث المختارة (908 )
909 964 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، نَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ - يَعْنِي : عَمَّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ جَيْشًا فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَإِذَا الْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَخْلَدٍ النَّسَائِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَسُئِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ فَقَالَ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى ذَلِكَ . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَعَنْ أَبِي طَالِبٍ زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بِنَحْوِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (909 )
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 1292 1379 - أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، نَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ فَإِذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَاعِدَانِ ، فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ بِالْبَابِ يُرِيدَانِ الدُّخُولَ عَلَيْكَ ، قَالَ : تَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ؟ قُلْتُ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ، قَالَ : وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مَا جَاءَ بِهِمَا ، ائْذَنْ لَهُمَا ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ : أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَنْ أَهْلِكَ أَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَأَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْتَ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : أَجَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1292 )
1293 1380 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّفْتُوَانِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ ، نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَرَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ قَاعِدَانِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنَانِ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ؟ قُلْتُ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : لَكِنِّي أَنَا قَدْ عَلِمْتُ مَا جَاءَ بِهِمَا ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَدَخَلَا فَجَلَسَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ : أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ عَلِيٌّ : لَا وَاللهِ ، مَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ ، قَالَ : فَأَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ عَلِيٌّ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْتَ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ ؟ قَالَ : إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَدْ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ اسْتِشْهَادًا ، فَقَالَ : فِي كِتَابِ الْأَدَبِ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَجُلًا نَجَّرَ خَشَبَةً فَجَعَلَ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةً : مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ الْحَدِيثَ الَّذِي اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِينَارٍ ، هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1293 )
آخَرُ 1680 1807 - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، أَفَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ; فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمُ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ [ حِبِّي قُثَمْ ] شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ [ رَبٍّ ] ذِي نِعَمْ بِرَغْمِ [ أَنْفِ ] مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ لِي كَانَ هَا هُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقُ الْأَمْرِ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا خَيْرٌ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1680 )
1682 1809 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ جَمِيعًا - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ ، فَقَالَ : الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . قَالَ : فَجَاءَهُ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا . فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ افْتَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِيهَا ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1682 )
آخَرُ 2962 465 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيَّانِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَبْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَبْنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ، فَقَالَ لِي : ( يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) .
المصدر: الأحاديث المختارة (2962 )
2963 466 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ، فَقَالَ : ( سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ، فَقَالَ لِي : يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) .
المصدر: الأحاديث المختارة (2963 )
2964 467 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . 468 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللهَ ، فَقَالَ : ( سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ) ثُمَّ أَتَيْتُهُ - أَيْضًا - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : ( يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) . رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِهَا- أَنَّ ( ) . : ، قَالَا:
المصدر: الأحاديث المختارة (2964 )
2965 469 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الْقَصْرِيُّ - بِبَغْدَادَ - وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ الْبَغْدَادِيُّ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازُ ، ثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ - هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا شَرِيكٌ وَقَيْسٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ : أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ رَبِّي ، قَالَ : ( سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2965 )
2966 470 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا عَمُّكَ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ ، فَقَالَ : ( يَا عَبَّاسُ ، أَنْتَ عَمِّي وَلَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) قَالَهَا ثَلَاثًا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ . وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ ، وَرَوْحِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ بَعْضِ بَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ سَمِعَ مِنَ الْعَبَّاسِ . إِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لِتَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ ، فَإِنَّ فِي رِوَايَتِهِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ ، إِلَّا أَنَّا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2966 )
آخَرُ 2967 471 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ ( ح ) . 472 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، كِلَاهُمَا ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا جَلَسُوا فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ بِالْحَدِيثِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَلَغَهُ شَيْءٌ فَوَعَظَهُمُ اتَّعَظُوا ، فَخَطَبَهُمْ ثُمَّ قَالَ : ( مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ بِالْحَدِيثِ فَإِذَا رَأَوْا رَجُلًا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلهِ وَلِقَرَابَتِهِمْ مِنِّي ) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَلَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي ( مُسْنَدِ أَحْمَدَ ) . وَأَبُو سَبْرَةَ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2967 )
آخَرُ 2976 481 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا بَالُ قُرَيْشٍ تَلْقَى بَعْضُهَا بَعْضًا بِوُجُوهٍ تَكَادُ تَسَايَلُ مِنَ الْوُدِّ ، وَيَلْقَوْنَنَا بِوُجُوهٍ قَاطِبَةٍ ، قَالَ : ( يَا ابْنَ أُمَّ ، أَوَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ ) قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِي ) . رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ نَحْوَهُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ . وَمِنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ - أَيْضًا - نَحْوَهُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . قُلْتُ : وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ هُوَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ، لَا أَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا ، وَلَيْسَ هُوَ يَحْيَى بْنَ كَثِيرٍ صَاحِبَ الْبَصْرِيِّ . أَبُو النَّضْرِ ، هَذَا قَدْ ضُعِّفَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2976 )
آخَرُ 2977 482 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ الْمَعْطُوشِ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، كَذَا وَكُتِبَ فِي الْهَامِشِ كَانَ سَقَطَ بَعْدَ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ كَانَ ذُبِحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانِ ، فَلَمَّا وَافَى الْمِيزَابَ صُبَّ مَاءٌ بِدَمِ الْفَرْخَيْنِ ، وَأَصَابَ عُمَرَ وَفِيهِ دَمُ الْفَرْخَيْنِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَرَحَ ثِيَابَهُ ، وَلَبِسَ ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ : وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَا صَعِدْتَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: الأحاديث المختارة (2977 )
آخَرُ 3477 2 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو صَالِحٍ الصَّغَانِيُّ وَكَانَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْكُوفِيُّ ، قَثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ أَشَدُّ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : كُنْتُ بِمِنًى أَيَّامَ مَوْسِمٍ ، وَاجْتَمَعَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ وَأَفْنَاءُ النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ : فَقُمْتُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَنَادَيْتُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَنْصُرُنِي عَلَى أَنْ أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَكُمُ الْجَنَّةُ ، أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ ؛ تُفْلِحُوا أَوْ تَنْجَحُوا وَلَكُمُ الْجَنَّةُ ، قَالَ : فَمَا بَقِيَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا صَبِيٌّ إِلَّا يَرْمُونَ عَلَيَّ بِالتُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ ، وَيَبْزُقُونَ فِي وَجْهِي ، وَيَقُولُ : كَذَّابٌ صَابِئٌ ، قَالَ : فَعَرَضَ عَلَيَّ عَارِضٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ كَمَا دَعَا نُوحٌ عَلَى قَوْمِهِ بِالْهَلَاكِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ، وَانْصُرْنِي عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُونِي إِلَى طَاعَتِكَ ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ ، وَطَرَدَهُمْ عَنْهُ . قَالَ الْأَعْمَشُ : فَبِذَلِكَ تَفْتَخِرُ بَنُو الْعَبَّاسِ ؛ وَيَقُولُ فِيهِمْ نَزَلَتْ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ . هَوِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَالِبٍ ، وَشَاءَ اللهُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ . بِأَصْبَهَانَ- قُلْتُ لَهُ: وَكَانَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ
المصدر: الأحاديث المختارة (3477 )
4016 145 - وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ - بِنَيْسَابُورَ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَجِيهَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ : أَبْنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمْدُونَ ، أَبْنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَضَى لِسَفَرِهِ وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذْ كَانَ بِالْكَدِيدِ ، أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَبَّعَتْ سُلَيْمٌ وَأَلَّفَتْ مُزَيْنَةُ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي مَرَّ الظَّهْرَانِ وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّبُونَ وَيَنْظُرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا أَوْ يَسْمَعُونَهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قُلْتُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ! لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْضَاءِ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ لِأَرَاكٍ أَقُولُ لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِيهِمْ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا وَأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا قَطُّ وَلَا عَسْكَرًا - قَالَ : قَالَ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللهِ خُزَاعَةُ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ وَاللهِ أَذَلُّ وَأَلْأَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَ خُزَاعَةَ وَعَسْكَرَهَا ، فَعَرَفْتُ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي ، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قَالَ : مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ! ، قَالَ : قُلْتُ : وَيْلَكَ هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ ، وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ ، قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنْ تَرْكَبَ فِي عَجُزِ هَذِهِ الدَّابَّةِ فَآتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ وَاللهِ إِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ - قَالَ : فَرَكِبَ فِي عَجُزِ الْبَغْلَةِ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ - قَالَ : فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا نَظَرُوا قَالُوا : عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى عَجُزِ الدَّابَّةِ عَرَفَ ، وَقَالَ : أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ ! الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ ، وَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيئَةُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، ثُمَّ أَقْحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ وَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُ بِرَأْسٍ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ يَعْنِي اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ ، قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتَ هَذَا ، وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، قَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ ، فَوَاللهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأْتِنَا بِهِ " ، قَالَ : فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : " وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ " قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ! ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَادَ يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ ، قَالَ : " وَيْلَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " ، قَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ! أَمَا وَاللهِ هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا حَتَّى الْآنَ شَيْئًا ، قَالَ الْعَبَّاسُ : قُلْتُ : وَيْلَكَ أَسْلِمْ ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ ، قَالَ : فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ . قَالَ الْعَبَّاسُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا ، قَالَ : نَعَمْ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ : فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَنْصَرِفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا عَبَّاسُ ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ خُيُولُ اللهِ فَيَرَاهَا " ، قَالَ : فَحَبَسْتُهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا ، فَكُلَّمَا مَرَّتْ بِهِ قَبِيلَةٌ ، قَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَنُو سُلَيْمٍ ، قَالَ : يَقُولُ : مَا لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ ، فَيَقُولُ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ ، فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ ، حَتَّى نَفِدَتِ الْقَبَائِلُ ، لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا سَأَلَنِي عَنْهَا فَأُخْبِرُهُ ، إِلَّا قَالَ : مَا لِي وَلِبَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَضْرَاءِ ؛ كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ فِي الْحَدِيدِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ! مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، قَالَ : قَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا ، قَالَ : قُلْتُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنَّهَا النُّبُوَّةُ ، قَالَ : فَنَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : النَّجَاءَ إِلَى قَوْمِكَ ، لِتَخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ فِيمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ : فَقَامَتْ إِلَيْهِ هِنْدُ ابْنَةُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبَيْهِ ، فَقَالَتِ : اقْتُلُوا الْحَمِيتَ الدَّسِمَ الْأَحْمَشَ تَيْنَى - وَلَعَلَّهُ بَئِسٌ - مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ - فَقَالُوا : قَاتَلَكَ اللهُ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ ؟ - وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ - وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْآخِرُ فَالْآخِرُ ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَهُوَ أَطْوَلُ الرِّوَايَاتِ . وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ اخْتِصَارٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4016 )
4082 215 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى ، حَتَّى بَلَغَ : أُخِذَ مِنْكُمْ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ : فِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ إِسْلَامِي ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ أُوقِيَّةً الَّتِي وَجَدَ مَعِي ، فَأَبَى أَنْ يُحَاسِبَنِي بِهَا ، فَأَعْطَانِي اللهُ بِالْعِشْرِينَ أُوقِيَّةً عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ تَاجَرَ بِمَالِي فِي يَدِهِ ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ . رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ ، فَقَالَ : الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ - إِلَى قَوْلِهِ : - مِائَتَيْنِ ، قَالَ : فَلَمَّا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ . وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَنَّ
المصدر: الأحاديث المختارة (4082 )
4194 332 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَمَّاهُ ، أَلَا أُعْطِيكَ ، أَلَا أَمْنَحُكَ ، أَلَا أُجِيزُكَ ، أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ ؟ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ؛ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةِ مِنْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ أَوَّلَ رَكْعَةٍ ، قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعَ فَتَقُولَ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ فَتَقُولَ وَأَنْتَ قَائِمٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدَ فَتَقُولَهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ فَتَقُولَ وَأَنْتَ جَالِسٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدَ فَتَقُولَهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ فَتَقُولَهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَوْ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَ اللهُ لَكَ . لَفْظُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ ، أَلَا أُعْطِيكَ ، أَلَا أُجِيزُكَ ، أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، تَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى إِسْحَاقَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، كَرِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ هَذِهِ مِنْ " صَحِيحِهِ " .
المصدر: الأحاديث المختارة (4194 )
آخَرُ 4336 43 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي جَمِيلٍ الْقُرَشِيُّ - بِدِمَشْقَ - أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، أَبْنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِمَامُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدُوسِ ابْنِ أَبِي زَيْدُونٍ الْقَيْسَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ ، لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ ، وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ : لَا يَصْلُحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِمَ ؟ " فَقَالَ : لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، فَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4336 )
4337 44 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ : لَا يَصْلُحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِمَ ؟ " قَالَ : لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4337 )
4338 45 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ . قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ ، قَالَ : " وَلِمَ ؟ " قَالَ : لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، جَمِيعًا عَنْ إِسْرَائِيلَ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4338 )
آخَرُ 4593 330 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَعُبَيْدُ بْنُ خَلَفٍ الْقَطِيعِيُّ ، قَالَا : ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ : يَا عَمِّ ، أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ . رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ هِلَالٍ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . قُلْتُ : وَهِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ وَقُلْتُ : إِنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ تَغَيَّرَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَاخْتَلَطَ ، فَقَالَ يَحْيَى : لَا ، مَا اخْتَلَطَ وَلَا تَغَيَّرَ . قُلْتُ لِيَحْيَى : فَثِقَةٌ هُوَ ؟ قَالَ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4593 )
آخَرُ 4730 72 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ عَشِيَّةَ الِاثْنَيْنِ فَائْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ . فَأَجْلَسَ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَهَ وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَهُ ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا . اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي وَلَدِهِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قُلْتُ : وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ : قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4730 )
12 - بَابُ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ 1120 910 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا نَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ .
المصدر: المطالب العالية (1120 )
48 - بَابُ الْمَبِيتِ بِمِنًى 1529 1254 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ يُرَخَّصْ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيتَ عَنْ مِنًى إِلَّا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ .
المصدر: المطالب العالية (1529 )
64 - بَابُ ذِكْرِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 1589 1309 / 1 - إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحِجَابَةَ ، قَالَ : فَقَالَ : أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ، السِّقَايَةَ ، تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَؤُونَهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لِقَبِيصَةَ : فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا قَدَرَ سَأَلَهُ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، مِثْلَهُ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ .
المصدر: المطالب العالية (1589 )
58 - بَابُ كَرَاهَةِ الْبِنَاءِ فَوْقَ الْحَاجَةِ 3914 3268 قَالَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : إِنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَنَى غُرْفَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اهْدِمْهَا » فَقَالَ : أَوَ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اهْدِمْهَا » ثَلَاثًا .
المصدر: المطالب العالية (3914 )
5147 4301 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ وَصَامَ النَّاسُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ أَفْطَرَ ، فَنَزَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ النَّاسِ ، فِيهِمْ أَلْفٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، وَسَبْعُمِائَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلُهُ ، وَقَدْ خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ ، يَتَحَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ قَالَ الْعَبَّاسُ : فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ نَزَلَ ، قُلْتُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً لَيَكُونَنَّ هَلَاكُهُمْ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْضَاءَ ، حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ ، رَجَاءَ أَنْ أَلْتَمِسَ بَعْضَ الْحَطَّابَةِ أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْرُجُوا إِلَيْهِ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَسِيرُ أَلْتَمِسُ مَا جِئْتُ لَهُ ، إِذَا سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا ، فَقَالَ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللهِ خُزَاعَةُ قَدْ خَمَشَتْهَا الْحَرْبُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ وَاللهِ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي فَقَالَ : أَبُو الْفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ فَقُلْتُ : هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَارْكَبْ عَجُزَ هَذِهِ الْبَغْلَةِ ، فَرَكِبَ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ ، فَخَرَجْتُ بِهِ ، فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا : مَا هَذَا ؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : هَذِهِ بَغْلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَمُّهُ ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ عَرَفَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ عَدُوُّ اللهِ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفَعْتُ الْبَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقَدْرِ مَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيئَةُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَقَالَ : هَذَا عَدُوُّ اللهِ أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ فِي غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، فَدَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقُلْتُ : قَدْ أَجَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، فَوَاللهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مَا قُلْتَ هَذَا ، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَقَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ ، لَا تَقُلْ هَذَا ، فَوَاللهِ لَإِسْلَامُكَ حِينَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ ، وَذَلِكَ أَنِّي عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبَّاسُ ، اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأْتِنَا بِهِ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ ، وَمَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، لَقَدْ كَادَ أَنْ يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ إِلَهٌ غَيْرَهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي ، مَا أَحْلَمَكَ ، وَأَكْرَمَكَ ، وَأَوْصَلَكَ ، وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، أَمَّا هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا حَتَّى الْآنَ شَيْءٌ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : فَقُلْتُ : وَيْلَكَ ، أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُكَ ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ لِيُخْبِرَهُمْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الْوَادِي عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ ، فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا ، فَكُلَّمَا مَرَّتْ رَايَةٌ ، قَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَأَقُولُ : بَنُو سُلَيْمٍ فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى ، فَيَقُولُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ ، فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَضْرَاءُ ، فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ ، وَاللهِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْيَوْمَ لَعَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ ، قَالَ : فَنَعَمْ إِذًا ، فَقُلْتُ : النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُمْ بِمَكَّةَ ، فَجَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذَا مُحَمَّدٌ ، قَدْ أَتَاكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ ، فَقَالَتِ : اقْتُلُوا الْحَمِيتَ الدَّسِمَ ، حَمِسَ الْبَعِيرُ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَالُوا : قَاتَلَكَ اللهُ ، وَمَا يُغْنِي عَنَّا دَارُكَ ؟ قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَرَوَى مَعْمَرٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، طَرَفًا مِنْهُ فِي قِصَّةِ الصَّوْمِ ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ مُخْتَصَرًا جِدًّا ، وَلَمْ يَسُقْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ ، وَأَحْمَدُ بِتَمَامِهِ . وَرَوَاهُ الذُّهْلِيُّ بِتَمَامِهِ بِالزُّهْرِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحُ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، وَالسِّيَاقُ الَّذِي هُنَا حَسَنٌ جِدًّا .
المصدر: المطالب العالية (5147 )
5159 4312 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسَ أَنْ يُنَادِيَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ اسْتَحَثَّ النِّدَاءَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا ، فَوَاللهِ مَا شَبَّهْتُهُمْ إِلَّا الْإِبِلَ تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا ، فَلَمَّا الْتَقَوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ ، فَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، وَأَخَذَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَبْيَضَ فَرَمَى بِهَا ، وَقَالَ : هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَالًا بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (5159 )
510 539 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْأَشَجُّ ، قَالَ : ثَنَا عُقْبَةُ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ . الْحَدِيثُ لِلْأَشَجِّ .
المصدر: المنتقى (510 )
2794 2988 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ . فَسَأَلَهُ فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ . أَفَلَا تَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ لَهُ الِاسْتِعْمَالَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ لَا لِأَنَّهُ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِحُرْمَةِ الِاجْتِعَالِ مِنْهُ عَلَيْهِ . وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ يَكْرَهُ لِبَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَتْ جُعَالَتُهُمْ مِنْهَا ، قَالَ : " لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَخْرُجُ مِنْ مَالِ الْمُتَصَدِّقِ إِلَى الْأَصْنَافِ الَّتِي سَمَّاهَا اللهُ تَعَالَى ، فَيَمْلِكُ الْمُصَدِّقُ بَعْضَهَا ، وَهِيَ لَا تَحِلُّ لَهُ . وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا ، بِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ حِينَ سَأَلَهُ الْمَخْزُومِيُّ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ لِيُصِيبَ مِنْهَا ، وَمُحَالٌ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا بِعُمَالَتِهِ عَلَيْهَا وَاجْتِعَالِهِ مِنْهَا . وَخَالَفَ أَبَا يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يَجْتَعِلَ مِنْهَا الْهَاشِمِيُّ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجْتَعِلُ عَلَى عَمَلِهِ ، وَذَلِكَ قَدْ يَحِلُّ لِلْأَغْنِيَاءِ . فَلَمَّا كَانَ هَذَا لَا يَحْرُمُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ غِنَاهُمُ الصَّدَقَةَ ، كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا فِي النَّظَرِ ، لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ الَّذِينَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ نَسَبُهُمْ أَخْذَ الصَّدَقَةِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ ، وَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ .
المصدر: شرح معاني الآثار (2794 )
4985 5323 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ ؛ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4985 )
4988 5326 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَبَاهُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4988 )
5102 5444 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَمَّا وَادَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ . فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، فَكَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ بَعْدُ قِتَالٌ ، فَأَمَدَّهُمْ قُرَيْشٌ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ ، وَظَلَّلُوا عَلَيْهِمْ ، وَظَهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ ، فَقَتَلُوا فِيهِمْ . فَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا عَلَى قَوْمٍ قَدْ نَقَضُوا ، فَقَالُوا لِأَبِي سُفْيَانَ : اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَجِدَّ الْحِلْفَ ، وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَنْ لَيْسَ فِي قَوْمٍ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ وَأَمَدُّوهُمْ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ مَا إِنْ يَكُونُوا نَقَضُوا . فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ وَسَارَ ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ جَاءَكُمْ أَبُو سُفْيَانَ ، وَسَيَرْجِعُ رَاضِيًا بِغَيْرِ حَاجَةٍ . فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَجِدَّ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ أَوْ بَيْنَ قَوْمِكَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْأَمْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيمَا قَالَ لَهُ بِأَنْ لَيْسَ فِي قَوْمٍ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ وَأَمَدُّوهُمْ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ ، مَا إِنْ يَكُونُوا نَقَضُوا . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الْأَمْرُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى رَسُولِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَقَضْتُمْ ؟ فَمَا كَانَ مِنْهُ جَدِيدًا ، فَأَبْلَاهُ اللهُ تَعَالَى ، وَمَا كَانَ مِنْهُ شَدِيدًا - أَوْ قَالَ : مَتِينًا - فَقَطَعَهُ اللهُ تَعَالَى . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَاهِدَ عَشَرَةٍ . ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا فَاطِمَةُ ، هَلْ لَكِ فِي أَمْرٍ تَسُودِينَ فِيهِ نِسَاءَ قَوْمِكِ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : فَتُجَدِّدِينَ الْحِلْفَ ، وَتُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ . فَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : لَيْسَ إِلَّا إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَصِلُ ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ ، فَأَجِدَّ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ . فَضَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ : قَدْ أَخَذْتَ بَيْنَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ . قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ ، وَاللهِ مَا أَتَيْتَنَا بِحَرْبٍ فَيَحْذَرُ ، وَلَا أَتَيْتَنَا بِصُلْحٍ فَيَأْمَنُ ، ارْجِعِ ارْجِعْ . قَالَ : وَقَدِمَ وَفْدُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ ، وَدَعَاهُ بِالنُّصْرَةِ وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ : لَاهُــــمَّ إِنَّــــي نَاشِــــدٌ مُحَـــمَّدَا حِــــلْفَ أَبِينَــــا وَأَبِيـــهِ الْأَتْلَـــدَا وَالِـــــدًا كُنَّــــا وَكُــــنْتَ وَلَــــدَا إِنَّ قُرَيْشًــــا أَخْــــلَفُوكَ الْمَوْعِــــدَا وَنَقَضُـــــوا مِيثَـــــاقَكَ الْمُؤَكَّــــدَا وَجَــــعَلُوا لِــــي بِكَـــدَاءَ رَصَـــدَا وَزَعَمُـــوا أَنْ لَسْــتَ تَدْعُــوَا أَحَــدَا وَهُــــــمْ أَذَلُّ وَأَقَــــــلُّ عَــــــدَدَا وَهُــــمْ أَتَوْنَــــا بِـــالْوَتِيرِ هُجَّـــدَا نَتْلُـــوا الْقُـــرْآنَ رُكَّعًـــا وَسُـــجَّدَا ثُمَّـــتَ أَسْـــلَمْنَا وَلَــمْ نَــنْزِعْ يَــدَا فَــانْصُرْ رَسُــولَ اللَّــهِ نَصْـرًا أَعْتَـدَا وَابْعَـــثْ جُــنُودَ اللَّــهِ تَــأْتِي مَــدَدَا فِــي فَيْلَــقٍ كَــالْبَحْرِ يَــأْتِي مُزْبِــدَا فِيهِـــمْ رَسُــولُ اللَّــهِ قَــدْ تَجَــرَّدَا إِنْ سِـــيمَ خَسْـــفًا وَجْهُــهُ تَرَبَّــدَا . قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا الشِّعْرُ بَعْضُهُ عَنْ أَيُّوبَ ، وَبَعْضُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، وَأَكْثَرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : مَا قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَتَــانِي وَلَــمْ أَشْــهَدْ بِبَطْحَــاءِ مَكَّـةَ رِجَـــالَ بَنِــي كَــعْبٍ تُحَــزُّ رِقَابُهَــا وَصَفْـوَانُ عَـوْدٍ خَـرَّ مِـنْ وَدْقِ اسْـتِهِ فَــذَاكَ أَوَانُ الْحَــرْبِ حَــانَ غِضَابُهَـا فَيَــا لَيْــتَ شِــعْرِي هَــلْ لَنَـا مَـرَّةً سُــهَيْلَ بْـنَ عَمْـرٍو حَوْلَهَـا وَعِقَابُهَـا قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلُوا فَسَارُوا ، حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ . قَالَ : وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ لَيْلًا ، فَرَأَى الْعَسْكَرَ وَالنِّيرَانَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قِيلَ : هَذِهِ تَمِيمُ ، أَمْحَلَتْ بِلَادُهَا فَانْتَجَعَتْ بِلَادَكُمْ . قَالَ : هَؤُلَاءِ وَاللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ مِنًى ، أَوْ مِثْلُ أَهْلِ مِنًى . فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَكَّرَ ، وَقَالَ : دُلُّونِي عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَتَى الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ . قَالَ : وَكَيْفَ أَصْنَعُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ؟ 5445 - قَالَ أَيُّوبُ : حَدَّثَنِي أَبُو الْخَلِيلِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ التِّيهِ مَا قُلْتُهَا أَبَدًا . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَانْطَلَقَ بِهِ الْعَبَّاسُ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارَ النَّاسُ لِظُهُورِهِمْ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَا لِلنَّاسِ أُمِرُوا فِي شَيْءٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَأَمَرَهُ فَتَوَضَّأَ ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ ، كَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ ، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا ، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ جَمَعَهُمْ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمَ وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ بِالطَّوْعِ مِنْهُمْ . قَالَ حَمَّادٌ : وَزَعَمَ زَيْدُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَصْبَحَ - وَاللهِ - ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمَ الْمُلْكِ ، قَالَ : لَيْسَ بِمُلْكٍ ، وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ . قَالَ : أَوَ ذَاكَ أَوَ ذَاكَ ؟ . قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ . قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُ أَهْلَ مَكَّةَ فَدَعَوْتُهُمْ وَأَمَّنْتُهُمْ ، وَجَعَلْتُ لِأَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا يُذْكَرُ بِهِ . قَالَ : فَانْطَلَقَ فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْبَاءَ ، وَانْطَلَقَ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي ، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي ، إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِكَ قُرَيْشٌ ، كَمَا فَعَلَتْ ثَقِيفُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، دَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ ، لَأُضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِمْ نَارًا . قَالَ : فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَقَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، فَقَدِ اسْتُبْطِنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ الزُّبَيْرَ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ . قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ : هَذَا الزُّبَيْرُ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ ، وَهَذَا خَالِدٌ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَخَالِدٌ وَمَا خَالِدٌ ، وَخُزَاعَةُ مُجَدَّعَةُ الْأُنُوفِ . ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَرَامَوْا بِشَيْءٍ مِنَ النَّبْلِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ ، وَذَكَرَ أَرْبَعَةً : مِقْيَسَ بْنَ ضَبَابَةَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ ، وَابْنَ خَطَلٍ ، وَمَارَةَ مَوْلَاةَ بَنِي هَاشِمٍ . قَالَ حَمَّادٌ : سَبَارَةَ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ ، أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ . قَالَ : فَقَاتَلَهُمْ خُزَاعَةُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ ، إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، قَالَ خُزَاعَةُ : وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5102 )
5107 5450 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضَى لِسَفْرَةٍ وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَمِعَتْ سُلَيْمٌ وَمُزَيْنَةُ . فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ ، وَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، يَنْظُرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَيْرًا ، أَوْ يَسْمَعُونَهُ . فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قُلْتُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ . قَالَ : فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْضَاءِ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى دَخَلْتُ الْأَرَاكَ ، فَلَقِيَ بَعْضَ الْحَطَّابَةِ ، أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِيهِمْ ، يُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ . قَالَ : فَإِنِّي لَأُشِيرُ عَلَيْهِ ، وَأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ ، إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلٍ ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا قَطُّ وَلَا عَسْكَرًا . قَالَ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللهِ خُزَاعَةُ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ وَاللهِ أَذَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَهُمْ . فَعَرَفْتُ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، قَالَ : فَعَرَفَ صَوْتِي ، فَقَالَ : أَبُو الْفَضْلِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا لَكَ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَيْلَكَ ، هَذَا ، وَاللهِ رَسُولُ اللهِ فِي النَّاسِ ، وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ . قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنْ تَرْكَبَ فِي عَجُزِ هَذِهِ الدَّابَّةِ ، فَآتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ . قَالَ : فَرَكِبَ فِي عَجُزِ الْبَغْلَةِ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ . قَالَ : وَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا نَظَرُوا ، قَالُوا : عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى عَجُزِ الدَّابَّةِ ، عَرَفَهُ ، وَقَالَ : أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ ؟ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ . وَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ ، كَمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيئَةُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ ، وَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ ، قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِلَا عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ . قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ . قَالَ : ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ رَجُلٌ دُونِي . قَالَ : فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي شَأْنِهِ ، فَقُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، وَاللهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتَ هَذَا ، وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ . قَالَ : فَقَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، وَمَا لِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأْتِنَا بِهِ . قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَمَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَادَ يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ . وَقَالَ : وَيْلَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، أَمَا وَاللهِ هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا حَتَّى الْآنَ شَيْئًا . قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قُلْتُ : وَيْلَكَ أَسْلِمْ ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُكَ . قَالَ : فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ . قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا . قَالَ : نَعَمْ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَنْصَرِفَ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ حَطِيمِ الْجُنْدِ ، حَتَّى يَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا . قَالَ : فَحَبَسْتُهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا بِهَا ، فَكُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : بَنُو سُلَيْمٍ . قَالَ : يَقُولُ : مَا لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ قَبِيلَةٌ ، فَيَقُولُ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ فَقَالَ : مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ . حَتَّى نَفِدَتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ بِهِ قَبِيلَةٌ إِلَّا سَأَلَنِي عَنْهَا ، فَأُخْبِرُهُ ، إِلَّا قَالَ : مَا لِي وَلِبَنِي فُلَانٍ . حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٍ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ ، وَالْأَنْصَارُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ فِي الْحَدِيدِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. فَقَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا . قَالَ : قُلْتُ : وَيْلَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ . قَالَ : فَنَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : الْتَجِئْ إِلَى قَوْمِكَ ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ فِيمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَأَخَذَتْ شَارِبَهُ فَقَالَتِ : اقْتُلُوا الدَّسِمَ الْأَحْمَشَ ، فَبِئْسَ طَلِيعَةُ قَوْمٍ أَنْتِ . قَالَ : وَيْحَكُمْ ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . قَالُوا : قَاتَلَكَ اللهُ ، وَمَا يُغْنِي غَنَاءُ دَارِكَ . قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . فَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ ، مَا فِيهِ مَعْنًى يَدُلُّ عَلَى فَتْحِ مَكَّةَ عَنْوَةً ، وَيَنْفِي أَنْ يَكُونَ صُلْحًا ، وَيُثْبِتُ أَنَّ الْهُدْنَةَ الَّتِي كَانَتْ تَقَدَّمَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ قَدْ كَانَتِ انْقَطَعَتْ ، وَذَهَبَتْ قَبْلَ وُرُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ . أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ( وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ) . أَفَتَرَى الْعَبَّاسَ - عَلَى فَضْلِ رَأْيِهِ وَعَقْلِهِ - يَتَوَهَّمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَرَّضُ قُرَيْشًا وَهُمْ مِنْهُ فِي أَمَانٍ وَصُلْحٍ وَهُدْنَةٍ ؟ هَذَا مِنَ الْمُحَالِ الَّذِي لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ وَلَا يَنْبَغِي لِذِي لُبٍّ أَوْ لِذِي عَقْلٍ أَوْ لِذِي دِينٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ . ثُمَّ هَذَا الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ خَاطَبَ أَبَا سُفْيَانَ بِذَلِكَ فَقَالَ : ( وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَقْتُلَنَّكَ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً ) . فَلَا يَدْفَعُ أَبُو سُفْيَانَ قَوْلَهُ وَلَا يَقُولُ لَهُ : ( وَمَا خَوْفِي وَخَوْفِ قُرَيْشٍ مِنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَنَحْنُ فِي أَمَانٍ مِنْهُ ؟ ) إِنَّمَا يَقْصِدُ بِدُخُولِهِ أَنْ يَنْتَصِفَ خُزَاعَةُ مِنْ بَنِي نُفَاثَةَ دُونَ قُرَيْشٍ وَسَائِرِ أَهْلِ مَكَّةَ . وَلَمْ يَقُلْ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ : ( وَلِمَ يَضْرِبُ عُنُقِي ؟ ) إِذْ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ : ( وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ) ، وَأَنَا فِي أَمَانٍ مِنْهُ . ثُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ - : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِلَا عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ ، فَدَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ . وَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، إِذْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ - عِنْدَهُ - لَيْسَ فِي أَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا فِي صُلْحٍ مِنْهُ . ثُمَّ لَمْ يُحَاجَّ أَبُو سُفْيَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِذَلِكَ ، وَلَا حَاجَّهُ عَنْهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، بَلْ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ( إِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ ) . فَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ ، وَلَا عَلَى الْعَبَّاسِ مَا كَانَ مِنْهُمَا مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْلَا جِوَارُ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، إِذًا لَمَا مَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيمَا أَرَادَ مِنْ قَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ . فَأَيُّ خُرُوجٍ مِنَ الصُّلْحِ مُنْعَدِمٌ ؟ وَأَيُّ نَقْضٍ لَهُ يَكُونُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا ؟ ثُمَّ أَبُو سُفْيَانَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِمَا جَعَلَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ) . وَلَمْ يَقُلْ لَهُ قُرَيْشٌ : وَمَا حَاجَتُنَا إِلَى دُخُولِنَا دَارَكَ وَإِلَى إِغْلَاقِنَا أَبْوَابَنَا وَنَحْنُ فِي أَمَانٍ ، قَدْ أَغْنَانَا عَنْ طَلَبِ الْأَمَانِ بِغَيْرِهِ ؟ وَلَكِنَّهُمْ عَرَفُوا خُرُوجَهُمْ مِنَ الْأَمَانِ الْأَوَّلِ وَانْتِقَاضَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُمْ عِنْدَمَا خُوطِبُوا بِمَا خُوطِبُوا بِهِ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ غَيْرُ آمِنِينَ إِلَّا أَنْ يَفْعَلُوا مَا جَعَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ آمِنِينَ أَنْ يَفْعَلُوهُ مِنْ دُخُولِهِمْ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ أَوْ مِنْ إِغْلَاقِهِمْ أَبْوَابَهُمْ . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ لَا دَارَ أَمَانٍ . في طبعة عالم الكتب : ( الدهم الأحمس ) والمثبت من مصادر التخريج
المصدر: شرح معاني الآثار (5107 )
1288 1288 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَوَضَعَ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بُنَيَّ ذِي النِّعْمِ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : عَنْ أَنَسٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ وَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، فَقَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1288 )
145 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْغُرَفِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ 1079 955 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ { عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ بَنَى غُرْفَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَلْقِهَا ، فَقَالَ : أَنَا أُنْفِقُ مِثْلَ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَرَدَّ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ : أَلْقِهَا ، وَيَقُولُ الْعَبَّاسُ : أُنْفِقُ مِثْلَ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ } . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسَ بِإِلْقَاءِ الْغُرْفَةِ الَّتِي ابْتَنَاهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كَرَاهِيَةً مِنْهُ لِاتِّخَاذِ الْغُرَفِ الَّتِي يُسْتَعْلَى مِنْهَا عَلَى مَنَازِلِ النَّاسِ لِقِصَرِ مَنَازِلِهِمْ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَرَاهَةِ الْبُنْيَانِ الَّذِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عُلْوًا كَانَ أَوْ سُفْلًا . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْمَعْنَى .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1079 )
1242 1097 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَ : مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ؟ قَالَ : مَا لَكَ وَلَهُمْ ، خَيْرًا ! قَالَ : يَلْقَى بَعْضُنَا بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ : فَغَضِبَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ؟ إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ! قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ هَذَا هُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ الَّذِي .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1242 )
1242 1097 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَ : مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ؟ قَالَ : مَا لَكَ وَلَهُمْ ، خَيْرًا ! قَالَ : يَلْقَى بَعْضُنَا بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ : فَغَضِبَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاسِ ؟ إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ! قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ هَذَا هُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ الَّذِي .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1242 )
249 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِذْنِهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ 1796 1564 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، { أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1796 )
1797 1565 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ { رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1797 )
1798 1566 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ - أَنَّ { الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ ، فَأَذِنَ لَهُ } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ الْبَيْتُوتَةَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ لِاحْتِيَاجِهَا إِلَيْهِ فِي إِقَامَتِهَا لِلنَّاسِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِالسِّقَايَةِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِ . قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي مَا يُخَالِفُ هَذَا ، وَذَكَرَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1798 )
2227 1934 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ أَمْرًا عَجَبًا كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَتَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا ، فَكُنَّا نَقُولُ أَخَذَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِرْقُ كَذَا ثُمَّ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الْخَاصِرَةُ مِنْ ذَلِكَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ وَفَزِعَ النَّاسُ ، وَظَنُّوا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ ، فَلَدَدْنَاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفَاقَ ، فَعَرَفَ أَنْ قَدْ لَدَدْنَاهُ ، وَوَجَدَ اللَّدُودَ ، فَقَالَ : أَظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَلَّطَهَا عَلَيَّ ؟ مَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا . قَالَ تَقُولُ : وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ تَذْكُرُ فَضْلَهُمْ ، فَلُدُّوا أَجْمَعِينَ ، ثُمَّ بَلَغَنَا اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلُدِدْنَا وَاللهِ امْرَأَةً امْرَأَةً ، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا ، فَقَالَتْ : وَاللهِ إِنِّي صَائِمَةٌ ، قَالُوا : بِئْسَ مَا ظَنَنْتِ أَنَّا نَتْرُكُكِ وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَدُّوهَا وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2227 )
512 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِمَّا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُهُ فِي إِبَاحَةِ الرِّبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ 3689 3213 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا ، وَقَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُمْ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَإِنَّمَا جِئْتُ لِآخُذَ مَالِي لِأَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَعَقِرَ ، وَاخْتَفَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ الْفَرَحَ بِذَلِكَ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ لَا يَمُرُّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إِلَّا قَالُوا : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ ، فَالَّذِي وَعَدَ اللهُ وَرَسُولُهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : لِيُخْلِ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَتَحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ . ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، فَيَقُولُ : لَا يَسُوؤُنِي اللهُ ، قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِذَلِكَ ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَظَهَرَ مَنْ كَانَ اسْتَخْفَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ إِسْلَامَ الْعَبَّاسِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ إِقْرَارُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقِهِ مَا وَعَدَهُ ، وَقَدْ كَانَ الرِّبَا حِينَئِذٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَرَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3689 )
561 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّطْمَةِ هَلْ فِيهَا قِصَاصٌ أَمْ لَا ؟ 4057 3526 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَعَ فِي أَبٍ لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ . قَالَ : فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، فَلَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا ، فَجَاءَ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ ، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا . فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْمَ الْمَلْطُومِ طَلَبُوا الْقِصَاصَ مِنَ اللَّطْمَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الْعَبَّاسِ إِلَى صَاحِبِهِمْ ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي اللَّطْمَةِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ ذَلِكَ فِي جُمْلَتِكُمْ ، وَلَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ سِوَاكُمْ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4057 )
5108 4389 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَرِهَ لِلْعَبَّاسِ اسْتِعْمَالَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ لِرِفْعَتِهِ إِيَّاهُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ حِلِّهَا لَهُ لَوْ عَمِلَ عَلَيْهَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي أَبِي رَافِعٍ لِلْوَلَاءِ الَّذِي لَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5108 )
847 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَحَبِّ النَّاسِ كَانَ إِلَيْهِ 6231 5298 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - قَاعِدَانِ ، فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنَانِ ، قَالَ : " أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ؟ " قُلْتُ : لَا . قَالَ : " لَكِنِّي أَدْرِي ، ائْذَنْ لَهُمَا " . فَدَخَلَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ " . قَالَ : إِنِّي لَسْتُ أَسْأَلُ عَنِ النِّسَاءِ . قَالَ : " مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ " ، قَالَ عَلِيٌّ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْتَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6231 )
6232 5299 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ فَهْدُ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : أَتَى عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَا : اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلْتُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُمَا ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي فِيمَا جَاءَا ؟ " فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ . فَقَالَ : " وَلَكِنِّي أَدْرِي ، ائْذَنْ لَهُمَا " فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ ، عَنْ أَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَقَالَ : " فَاطِمَةُ " . فَقَالَا : لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ ، إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ ، قَالَ : فَقَالَ : " أُسَامَةُ " ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ شِبْهُ الْمُغْضَبِ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " ثُمَّ عَلِيٌّ " ، فَقَالَ : جَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَ الْقَوْمِ ! فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ أَنَّ سُؤَالَ عَلِيٍّ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ سُؤَالُهُ كَانَ إِيَّاهُ عَنْ أَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَيْهِ ؟ فَكَانَ جَوَابُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَهُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ إِيَّاهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَفِيهِمَا : أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ مِنْ مَحَبَّتِهِ مَا يُخَالِفُ هَذَا ، فَذَكَرَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6232 )
80 - بَابُ الْإِضْرَارِ 405 406 396 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ . عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَدَنِيِّ ، قَالَ : كَانَ فِي دَارِ الْعَبَّاسِ مِيزَابٌ يَصُبُّ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَلَعَهُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَضَعَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ عُمَرُ : لَا يَكُونُ لَكَ سُلَّمٌ إِلَّا ظَهْرِي حَتَّى تَرُدَّهُ مَكَانَهُ ( 19603 ) . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا أَخُو عِيسَى الْحَنَّاطِ ، [أَبُو هَارُونَ] ، وَعِيسَى الْخَيَّاطُ [وَالْحَنَّاطُ وَالْخَبَّاطُ] ، وَهُوَ عِيسَى بْنُ مَيْسَرَةَ وَأَخُوهُ لَا بَأْسَ بِهِ [أَوْ عِيسَى] .
المصدر: المراسيل لأبي داود (405 )
494 495 491 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ . عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَنَى غُرْفَةً ، فَقَالَ [لَهُ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلْقِهَا . فَقَالَ : أَوَأَتَصَدَّقُ - أَرَاهُ قَالَ - مِثْلَ نَفَقَتِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ : أَلْقِهَا ، فَأَلْقَاهَا ( 18645 ) .
المصدر: المراسيل لأبي داود (494 )
245 245 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ لَنَا رَجُلٌ : أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا عُمَارَةَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ ؛ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ » .
المصدر: الشمائل المحمدية (245 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38393
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة