title: 'كل أحاديث: مناقب بريرة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38666' content_type: 'topic_full' subject_id: 38666 hadiths_shown: 405

كل أحاديث: مناقب بريرة

عدد الأحاديث: 405

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. إِنَّ الْأَرْضَ أُمِرَتْ أَنْ تَكْفِيَهُ مِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ

ذِكْرُ لَيْلَى مَوْلَاةِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - 7042 - أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ لَيْلَى ، مَوْلَاةِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ ، فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمِسْكِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا قَالَ : إِنَّ الْأَرْضَ أُمِرَتْ أَنْ تَكْفِيَهُ مِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ . قَالَ الْحَاكِمُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - : قَدْ بَقِيَ عَلَيَّ فِي الصَّحَابِيَّاتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ - جَمَاعَةٌ لَمْ أَذْكُرْهُنَّ إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ وَخَشْيَةَ تَطْوِيلِ الْكِتَابِ ، وَأَيْضًا فَإِنِّي تَرْجَمْتُ كِتَابَ الصَّحَابَةِ لِلْفَضَائِلِ ، وَلَسْتُ أَجِدُ الْفَضَائِلَ بَعْدَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا لِبَعْضِهِنَّ ، فَاسْتَخَرْتُ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَجَعَلْتُ آخِرَ الْكِتَابِ كِتَابَ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (7042 )

2. ابْتَاعِيهَا: فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ ذِكْرِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْمَسْجِدِ 452 456 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِيَ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا . فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعِيهَا: فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ، لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرَةَ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ . رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ: صَعِدَ الْمِنْبَرَ .

المصدر: صحيح البخاري (452 )

3. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1454 1493 - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقُلْتُ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح البخاري (1454 )

4. اشْتَرِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ 2093 2155 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: صحيح البخاري (2093 )

5. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

2094 2156 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ : إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قُلْتُ لِنَافِعٍ : حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا ؟ فَقَالَ : مَا يُدْرِينِي .

المصدر: صحيح البخاري (2094 )

6. خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ لَا تَحِلُّ 2106 2168 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (2106 )

7. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

2449 2536 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ، فَأَعْتَقْتُهَا ، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، فَقَالَتْ : لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .

المصدر: صحيح البخاري (2449 )

8. ابْتَاعِي ، فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ وَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2472 2561 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي ، فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: صحيح البخاري (2472 )

9. خُذِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَا…

بَابُ اسْتِعَانَةِ الْمُكَاتَبِ وَسُؤَالِهِ النَّاسَ 2474 2563 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : خُذِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (2474 )

10. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ 2475 2564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ لَهَا : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (2475 )

11. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوا

بَابٌ : إِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ اشْتَرِنِي وَأَعْتِقْنِي فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ 2476 2565 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَيْمَنُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ : كُنْتُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ، وَمَاتَ وَوَرِثَنِي بَنُوهُ ، وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنِ ابْنِ أَبِي عَمْرِو ، فَأَعْتَقَنِي ابْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلَاءَ ، فَقَالَتْ : دَخَلَتْ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، فَقَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَهُ ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوا ، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ .

المصدر: صحيح البخاري (2476 )

12. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

2489 2578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَخُيِّرَتْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ ، قَالَ شُعْبَةُ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا ، قَالَ : لَا أَدْرِي ، أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ .

المصدر: صحيح البخاري (2489 )

13. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

2489 2578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَخُيِّرَتْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ ، قَالَ شُعْبَةُ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا ، قَالَ : لَا أَدْرِي ، أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ .

المصدر: صحيح البخاري (2489 )

14. ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ 2620 2717 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (2620 )

15. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ بِالْبَيْعِ عَلَى أَنْ يُعْتَقَ 2628 2726 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَرِينِي ، فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي ، فَأَعْتِقِينِي ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، قَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا ، قَالَتْ : فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ .

المصدر: صحيح البخاري (2628 )

16. خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلَاءِ 2631 2729 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ : إِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (2631 )

17. ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الْمُكَاتَبِ شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَوْ عُمَرُ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يُقَالُ عَنْ كِلَيْهِمَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ 2635 2735 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَّرْتُهُ ذَلِكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ .

المصدر: صحيح البخاري (2635 )

18. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ

4900 5097 - بَابُ الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ ؟ فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، قَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح البخاري (4900 )

19. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : لَا يَكُونُ بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقًا 5076 5279 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ؟ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ ؟ قَالُوا: بَلَى ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. قَالَ: عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح البخاري (5076 )

20. رَأَيْتُهُ عَبْدًا

بَابُ خِيَارِ الْأَمَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ 5077 5280 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا ، يَعْنِي: زَوْجَ بَرِيرَةَ .

المصدر: صحيح البخاري (5077 )

21. ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ يَعْنِي: زَوْجَ بَرِيرَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إ…

5078 5281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ يَعْنِي: زَوْجَ بَرِيرَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي عَلَيْهَا .

المصدر: صحيح البخاري (5078 )

22. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ عَبْدًا لِبَنِي فُل…

5079 5282 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ وَرَاءَهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ .

المصدر: صحيح البخاري (5079 )

23. يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِي…

بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ 5080 5283 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبَّاسٍ : يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ رَاجَعْتِهِ . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ ، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: صحيح البخاري (5080 )

24. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5081 5284 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَبَى مَوَالِيهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا مَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ حَدَّثَنَا آدَمُ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَزَادَ: فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا

المصدر: صحيح البخاري (5081 )

25. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5081 5284 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَبَى مَوَالِيهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا مَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ حَدَّثَنَا آدَمُ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَزَادَ: فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا

المصدر: صحيح البخاري (5081 )

26. لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الْأُدْمِ 5221 5430 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ لَحْمًا ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ: هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا وَهَدِيَّةٌ لَنَا .

المصدر: صحيح البخاري (5221 )

27. اشْتَرِيهَا إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ 6478 6717 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (6478 )

28. اشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَقَالَ عُمَرُ اللَّقِيطُ حُرٌّ 6511 6751 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ قَالَ الْحَكَمُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُهُ عَبْدًا .

المصدر: صحيح البخاري (6511 )

29. أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . أَوْ قَالَ: أَعْطَى الثَّمَ…

6514 6754 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا ، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا ، فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . أَوْ قَالَ: أَعْطَى الثَّمَنَ . قَالَ: فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، قَالَ: وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ. قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ . وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ .

المصدر: صحيح البخاري (6514 )

30. أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

6518 6758 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ . قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا ، قَالَتْ: فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا بِتُّ عِنْدَهُ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.

المصدر: صحيح البخاري (6518 )

31. اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ 6519 6759 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح البخاري (6519 )

32. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ 1504 3783 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح مسلم (3783 )

33. مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ

1504 3784 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي ، فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: صحيح مسلم (3784 )

34. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي

1504 3785 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ ، فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ ، وَزَادَ : فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي . وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ .

المصدر: صحيح مسلم (3785 )

35. فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ

1504 3786 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَأُعْتِقَكِ وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَأَتَتْنِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ قَالَتْ : فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : لَا هَا اللهِ إِذَا ، قَالَتْ : فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلْتُ . قَالَتْ : ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ فُلَانًا ، وَالْوَلَاءُ لِي ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح مسلم (3786 )

36. وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَس…

1504 3787 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ . ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ : أَمَّا بَعْدُ قَالَا: جَمِيعًا، كُلُّهُمْ،

المصدر: صحيح مسلم (3787 )

37. اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

1504 3788 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا ، وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَعَتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، قَالَتْ : وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ ، فَكُلُوهُ .

المصدر: صحيح مسلم (3788 )

38. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

1504 3789 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ . فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح مسلم (3789 )

39. اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

1504 3790 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ ، وَخُيِّرَتْ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي .

المصدر: صحيح مسلم (3790 )

40. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

1504 3792 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي هِشَامٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: صحيح مسلم (3792 )

41. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1504 3793 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ ؟ فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح مسلم (3793 )

42. يَا بَرِيرَةُ اتَّقِي اللهَ

بَابٌ : فِي الْمَمْلُوكَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ 2231 2228 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُغِيثًا كَانَ عَبْدًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ اشْفَعْ لِي إِلَيْهَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بَرِيرَةُ اتَّقِي اللهَ فَإِنَّهُ زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْمُرُنِي بِذَاكَ قَالَ : لَا إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ فَكَانَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَبُغْضِهَا إِيَّاهُ .

المصدر: سنن أبي داود (2228 )

43. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَخَيَّرَهَا يَع…

2232 2229 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَخَيَّرَهَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ .

المصدر: سنن أبي داود (2229 )

44. كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم…

2233 2230 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا .

المصدر: سنن أبي داود (2230 )

45. أَنَّ بَرِيرَةَ خَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ…

2234 2231 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ خَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا .

المصدر: سنن أبي داود (2231 )

46. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ

بَابُ مَنْ قَالَ : كَانَ حُرًّا 2235 2232 - حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ فَقَالَتْ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ ، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا .

المصدر: سنن أبي داود (2232 )

47. إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ

بَابٌ : حَتَّى مَتَى يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ 2236 2233 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَعَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ عَبْدٍ لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لَهَا : إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ .

المصدر: سنن أبي داود (2233 )

48. ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : فِي بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا فُسِخَتِ الْمِكْتَابَةُ 3929 3925 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَا : نَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: سنن أبي داود (3925 )

49. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه…

( 7 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تُعْتَقُ وَلَهَا زَوْجٌ 1202 1154 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا .

المصدر: جامع الترمذي (1202 )

50. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

1203 1155 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . هَكَذَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا . وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَيْتُ زَوْجَ بَرِيرَةَ وَكَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالُوا : إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ فَأُعْتِقَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا أُعْتِقَتْ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ ، قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ .

المصدر: جامع الترمذي (1203 )

51. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ

1204 1156 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ وَقَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يَوْمَ أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ ، وَاللهِ لَكَأَنِّي بِهِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، يَتَرَضَّاهَا لِتَخْتَارَهُ ، فَلَمْ تَفْعَلْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَيُكْنَى أَبَا النَّضْرِ .

المصدر: جامع الترمذي (1204 )

52. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ - أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

( 33 ) ( 33 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ 1315 1256 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ - أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ يُكْنَى أَبَا عَتَّابٍ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : إِذَا حُدِّثْتَ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَدْ مَلَأْتَ يَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ ، لَا تُرِدْ غَيْرَهُ . ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : مَا أَجِدُ فِي إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ أَثْبَتَ مِنْ مَنْصُورٍ . وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : مَنْصُورٌ أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ .

المصدر: جامع الترمذي (1315 )

53. مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ

2285 2124 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ فَلْتَفْعَلْ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَلَيْسَ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: جامع الترمذي (2285 )

54. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَبْوَابُ الْوَلَاءِ وَالْهِبَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 1 ) ( 1 ) بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ 2286 2125 حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .

المصدر: جامع الترمذي (2286 )

55. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

99 / 99 – بَابُ : إِذَا تَحَوَّلَتِ الصَّدَقَةُ 2615 2613 / 1 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، وَإِنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَخُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقِيلَ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: سنن النسائي (2615 )

56. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

29 / 29 - بَابُ : خِيَارِ الْأَمَةِ 3449 3447 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ، فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن النسائي (3449 )

57. كُلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ

3450 3448 / 2 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُعْتِقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كُلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن النسائي (3450 )

58. أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

30 / 30 - بَابُ : خِيَارِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ 3451 3449 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ، قَالَتْ : فَأَعْتَقْتُهَا ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، قَالَتْ : لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: سنن النسائي (3451 )

59. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

3452 3450 / 2 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُتِيَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ : إِنَّ هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: سنن النسائي (3452 )

60. ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

31 / 31 - بَابُ : خِيَارِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا مَمْلُوكٌ 3453 3451 / 1 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأُوقِيَّةٍ ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فَقَالَتْ : لَا إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ أَهْلَهَا ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا ، فَقَالَتْ : لَاهَا اللهِ إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُ بِي عَلَى كِتَابَتِهَا ، فَقُلْتُ : لَا إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ يَقُولُونَ : أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي ؟ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ . فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ عَبْدًا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . قَالَ عُرْوَةُ : فَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: سنن النسائي (3453 )

61. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

3454 3452 / 2 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: سنن النسائي (3454 )

62. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

3455 3453 / 3 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ . وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن النسائي (3455 )

63. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

3456 3454 / 4 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ : وَكَانَ وَصِيَّ أَبِيهِ قَالَ : وَفَرِقْتُ أَنْ أَقُولَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِيكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَرِيرَةَ ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا ، وَاشْتُرِطَ الْوَلَاءُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ : وَخُيِّرَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، ( ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَدْرِي ) . وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقَالُوا : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، قَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن النسائي (3456 )

64. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ . قَالَتْ : فَأَعْتَق…

78 / 76 - بَابٌ : الْبَيْعُ يَكُونُ فِيهِ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ 4655 4656 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ . قَالَتْ : فَأَعْتَقْتُهَا . قَالَتْ : فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: سنن النسائي (4655 )

65. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

4656 4657 / 2 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقِيلَ : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَخُيِّرَتْ .

المصدر: سنن النسائي (4656 )

66. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

85 / 83 - بَابٌ : بَيْعُ الْمُكَاتَبِ 4668 4669 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ! فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ ! فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَمَنِ اشْتَرَطَ شَيْئًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، وَشَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: سنن النسائي (4668 )

67. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَن…

86 / 84 - بَابٌ : الْمُكَاتَبُ يُبَاعُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْئًا 4669 4670 / 1 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ يُونُسُ وَاللَّيْثُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي . وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ ذَلِكِ لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ - فَفَعَلَتْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن النسائي (4669 )

68. يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ

28 / 27 - بَابُ : شَفَاعَةِ الْحَاكِمِ لِلْخُصُومِ قَبْلَ فَصْلِ الْحُكْمِ 5431 5432 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا ، يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي . قَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ ، قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: سنن النسائي (5431 )

69. أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

29 - بَابُ خِيَارِ الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ 2148 2074 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2148 )

70. يَا عَبَّاسُ ! أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِي…

2149 2075 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَيَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ! أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ رَاجَعْتِيهِ ، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ! تَأْمُرُنِي؟ قَالَ : إِنَّمَا أَشْفَعُ . قَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2149 )

71. مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَكَانَ زَوْجُ…

2150 2076 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا ، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا فَتُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . وَقَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2150 )

72. أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ

2151 2077 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2151 )

73. أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا ، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَدْ كَاتَبَهَا أَهْلُهَا عَلَى ت…

2610 2521 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا ، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَدْ كَاتَبَهَا أَهْلُهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَتْ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لِي ، قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: افْعَلِي ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2610 )

74. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ 1111 2073 / 513 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: موطأ مالك (1111 )

75. خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

مَصِيرُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ 1418 2893 / 619 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا ، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ لِعَائِشَةَ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: موطأ مالك (1418 )

76. أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ ع…

1420 2895 / 621 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: موطأ مالك (1420 )

77. إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ

1851 1869 1844 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ ، رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَكُلِّمَ الْعَبَّاسُ لِيُكَلِّمَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَرِيرَةَ : إِنَّهُ زَوْجُكِ . قَالَتْ : تَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ . قَالَ : فَخَيَّرَهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ .

المصدر: مسند أحمد (1851 )

78. الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

2565 2583 2542 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا قَالَ : فَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ : إِنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ . قَالَ : وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (2565 )

79. قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ

3452 3471 3405 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ ، يُسَمَّى مُغِيثًا ، وَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ : قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ - قَالَ هَمَّامٌ مَرَّةً : عِدَّةَ الْحُرَّةِ - قَالَ : وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (3452 )

80. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ

4920 4949 4855 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَبَى أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ وَلَاؤُهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ .

المصدر: مسند أحمد (4920 )

81. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5832 5865 5761 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، سَمِعْتُ نَافِعًا يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بِبَرِيرَةَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ . فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ : إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُونِي إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

المصدر: مسند أحمد (5832 )

82. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

6490 6526 6415 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَتْ : أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أحمد (6490 )

83. هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ

14072 14136 13923 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (14072 )

84. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

24631 24687 24053 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا تَسْتَعِينُهَا وَكَانَتْ مُكَاتَبَةً ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : أَيَبِيعُكِ أَهْلُكِ ؟ فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ لَنَا وَلَاءَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أحمد (24631 )

85. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

24728 24784 24150 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ - وَقَالَ مَرَّةً : عُتِقَتْ - خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، قَالَتْ : وَأَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا ، وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، قَالَتْ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أحمد (24728 )

86. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

24768 24824 24187 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ : وَعُتِقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . قَالَتْ : وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا ، فَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ .

المصدر: مسند أحمد (24768 )

87. ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

25104 25160 24522 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى , قَالَ : حَدَّثَنِي لَيْثٌ , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ , فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَلْيَكُنْ لَنَا وَلَاؤُكِ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: مسند أحمد (25104 )

88. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِي النِّعْمَةَ

25423 25479 24839 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ , قَالَ : حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِي النِّعْمَةَ , قَالَ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا , فَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (25423 )

89. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

25615 25671 25031 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَتَتْنِي بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُنِي فِي مُكَاتَبَتِهَا ، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ صَبَبْتُ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأَعْتَقْتُكِ ، فَاسْتَأْمَرَتْ مَوَالِيَهَا فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ لَنَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أحمد (25615 )

90. اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

25949 26003 25366 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ قَالَتْ : فَاشْتَرَيْتُهَا ، فَأَعْتَقْتُهَا ، قَالَتْ : فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: مسند أحمد (25949 )

91. كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَ…

25950 26004 25367 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (25950 )

92. اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

25976 26030 25393 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . وَخُيِّرَتْ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا فَقَالَ : لَا أَدْرِي .

المصدر: مسند أحمد (25976 )

93. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا

26009 26063 25426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ : هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (26009 )

94. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

26035 26089 25452 - [قَالَ : ] قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ [قَالَ : ] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ [أَبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : [كَانَتْ] إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا عُتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (26035 )

95. اخْتَارِي ، فَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ…

26051 26105 25468 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ تَقُولُ : إِنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتِبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهَا ، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَهُمْ فَتُخْبِرَهُمْ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَهَا فَأُعْتِقَهَا . فَقَالُوا : إِنْ جَعَلْتِ لَنَا وَلَاءَهَا بِعْنَاهَا مِنْهَا ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ ، وَتُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : هَذَا لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . قَالَتْ : وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أَعْتَقْتُهَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَارِي ، فَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ .

المصدر: مسند أحمد (26051 )

96. اشْتَرِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، أَوْ لِمَنْ أَعْتَق…

26150 26203 25564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَشْتَرِي بَرِيرَةَ وَأَشْتَرِطُ لَهُمُ الْوَلَاءَ ؟ قَالَ : اشْتَرِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، أَوْ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أحمد (26150 )

97. أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا ، فَلَمَّا أُ…

26341 26394 25755 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهَا] : أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا ، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ خُيِّرَتْ .

المصدر: مسند أحمد (26341 )

98. مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ…

26372 26425 25786 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَدْ كَاتَبَهَا أَهْلُهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقِي ، فَقَالَتْ لَهَا : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ عَدَّتُهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لِي ، فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُمْ ، وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ لَهُمْ ، قَالَ : فَذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : افْعَلِي فَفَعَلَتْ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] قَالَ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ ، وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أحمد (26372 )

99. كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ…

26905 26958 26317 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - كِلَاهُمَا - حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا .

المصدر: مسند أحمد (26905 )

100. اشْتَرِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

26923 26976 26335 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ - وَنَفِسَتْ فِيهَا - : أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَّتُ لِأَهْلِكِ الَّذِي عَلَيْكِ عَدَّةً وَاحِدَةً أَيَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، وَأُعْتِقُكِ فَتَكُونِي مَوْلَاتِي ؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، أَلَا مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ! .

المصدر: مسند أحمد (26923 )

101. هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ

15 - بَابٌ : فِي تَخْيِيرِ الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتُعْتَقُ 2328 2335 - أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا . فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا . وَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ حُرًّا . وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَحْمٍ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ قِيلَ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند الدارمي (2328 )

102. أَلَمْ أَرَ لَكُمْ قِدْرًا مَنْصُوبَةً

2329 2336 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيَّ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا لَيْسَ فِيهِ لَحْمٌ فَقَالَ : أَلَمْ أَرَ لَكُمْ قِدْرًا مَنْصُوبَةً ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْ لَنَا . قَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ فَلَمَّا عُتِقَتْ خُيِّرَتْ .

المصدر: مسند الدارمي (2329 )

103. أَلَيْسَ لِي أَنْ أُفَارِقَهُ

2330 2337 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحُضُّهَا عَلَيْهِ ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَيْسَ لِي أَنْ أُفَارِقَهُ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَتْ : فَقَدْ فَارَقْتُهُ .

المصدر: مسند الدارمي (2330 )

104. يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ شِدّ…

2331 2338 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي : الْحَذَّاءَ - عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا . فَقَالَ لَهَا : لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي . قَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ . قَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: مسند الدارمي (2331 )

105. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْكَوْنِ تَحْتَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ أَوْ فِرَاقِهِ 4274 4269 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَعَتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَتْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كُلُوا فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4274 )

106. خَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَاخْتَارَتْ نَف…

ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ أَوِ الْكَوْنَ مَعَهُ 4275 4270 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4275 )

107. اعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ لَهَا الْخِيَارُ فِي فِرَاقِهِ أَوِ الْكَوْنِ مَعَهُ 4276 4271 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ ، إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ ، قَالَتْ : فَأَعْتَقْتُهَا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ ، قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4276 )

108. ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ…

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا ، وَأَنَّ الْأَسْوَدَ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ : كَانَ حُرًّا 4277 4272 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا ، فَقَالَتْ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ ، فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا ، فَقَالَتْ : لَاهَا اللهِ إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا ، فَقُلْتُ : لَا إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ يَقُولُونَ : أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَالْوَلَاءُ لِي ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَهَا ، وَكَانَ عَبْدًا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . قَالَ عُرْوَةُ : فَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4277 )

109. يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ شِدّ…

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا . 4278 4273 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ؟ فَقَالَ لَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي بِهِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ ، قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4278 )

110. أَمَا بَعْدُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الل…

6 - بَابُ الْوَلَاءِ . 4330 4325 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ ، بِمَنْبِجَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا لَهُمْ ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا بَعْدُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، لَفْظَةُ أَمْرٍ مُرَادُهَا نَفْيُ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ لَوْ فَعَلَتْهُ لَا الْأَمْرُ بِهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقِبِ هَذَا الْقَوْلِ قَامَ خَطِيبًا لِلنَّاسِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ لَا لِمَنِ اشْتَرَطَ لَهُ ، وَنَظِيرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي السُّنَنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ النُّحْلِ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ، أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ أَنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ جَوْرٌ ، وَلَوْ جَازَ شَهَادَةُ غَيْرِهِ لَجَازَتْ شَهَادَتُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ جَوْرًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4330 )

111. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ…

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعَانَتْ بَرِيرَةَ فِي كِتَابَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَرَتْهَا أَوْ أَعْتَقَتْهَا . 4331 4326 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ عَنْكِ صَبَّةً ، فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا ، قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ، جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْئُولٍ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4331 )

112. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تُصُدِّقَتْ عَلَى الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَيْهِ 5120 5115 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: صحيح ابن حبان (5120 )

113. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ 5121 5116 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ؛ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح ابن حبان (5121 )

114. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

ذِكْرُ جَوَازِ قَبُولِ الْمَرْءِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ الْهَدِيَّةَ مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْهَدِيَّةِ 5125 5120 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا ، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، فَفَارَقَتْهُ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ ، أَوْ يَدٌ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : أَلَا تَطْبُخُونَ لَنَا هَذَا اللَّحْمَ ، فَقَالَتْ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : اطْبُخُوا ، فَهُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح ابن حبان (5125 )

115. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

11777 11744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ، لِتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا وَلَاءَهَا ، فَشَرَطَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَمَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللهِ " وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، فَفَارَقَتْهُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى رِجْلَ شَاةٍ ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ : " أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هَذَا اللَّحْمَ ؟ " قَالَتْ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، قَالَ : " اطْبُخُوهُ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: المعجم الكبير (11777 )

116. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

11858 11825 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا " .

المصدر: المعجم الكبير (11858 )

117. أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَأَمَر…

11859 11826 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُنْتُ أَرَاهُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِأَرْبَعٍ : شَرَطَ مَوَالِيهَا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، وَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ مِنْهَا ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: المعجم الكبير (11859 )

118. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ ، نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ،…

11884 11851 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ ، نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَبْكِي " .

المصدر: المعجم الكبير (11884 )

119. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ كَانَ يَضْرِبُ بِرَأْ…

11918 11885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ كَانَ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ الْحِيطَانَ فِي طَلَبِهَا " .

المصدر: المعجم الكبير (11918 )

120. يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ

11995 11962 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا " ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ " . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : " إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ " . قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: المعجم الكبير (11995 )

121. مَا هَذَا اللَّحْمُ

بَرِيرَةُ مُكَاتَبَةُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 22192 525 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ بَرِيرَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ فِيَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ السُّنَّةِ : تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ فَأَبْقَتْهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا هَذَا اللَّحْمُ ؟ قَالَتْ : لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ قَالَتْ : وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعَةِ أَوْرَاقٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءُوا عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُمُ الْوَلَاءُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اشْتَرِطِي وَاشْتَرِطِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " قَالَتْ : وَأُعْتِقْتُ فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ .

المصدر: المعجم الكبير (22192 )

122. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

609 607 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : نَا عَفَّانُ قَالَ : نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَتُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ بِلَحْمٍ ، فَأَهْدَتْ مِنْهُ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هَمَّامٌ .

المصدر: المعجم الأوسط (609 )

123. كَانَتْ بَرِيرَةُ تَحْتَ مَمْلُوكٍ ، فَعُتِقَتْ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّ…

2093 2090 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، كِلَاهُمَا ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ بَرِيرَةُ تَحْتَ مَمْلُوكٍ ، فَعُتِقَتْ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمْرَهَا بِيَدِهَا . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ " .

المصدر: المعجم الأوسط (2093 )

124. كَانَ فِي بَرِيرَةَ أَرْبَعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ

2106 2103 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا حَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، أَخُو أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ لِأُمِّهِ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ أَرْبَعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ : طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، وَكَانَ عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ " ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا ؟ " قَالُوا : لَا ، إِلَّا شَيْءٌ مِنْ لَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، أَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ، فَأَكَلَ مِنْهَا . وَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا أَنْ لَا يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ : " اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْمَالَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ " .

المصدر: المعجم الأوسط (2106 )

125. جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةَ بَرِيرَةَ عِدَّ…

2363 2360 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : نَا أَبِي ، قَالَ : نَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةَ بَرِيرَةَ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ " .

المصدر: المعجم الأوسط (2363 )

126. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

2928 2925 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَازِنُ قَالَ : نَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَلَا عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى إِلَّا أَبُو حَفْصٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : الْحَارِثُ .

المصدر: المعجم الأوسط (2928 )

127. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا

3768 3763 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلْتُ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي ، فَأَعْتِقِينِي ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، قَالَتْ عَائِشَةُ : لَا حَاجَةَ لِي بِذَا ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالُوا ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ . لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، إِلَّا أَبُو نُعَيْمٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (3768 )

128. أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ الْ…

3886 3881 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ قَالَ : نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ مَوَالِيهَا : لَا ، إِلَّا أَنْ تَجْعَلِي لَنَا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَاشْتَرَتْهَا ، وَأَعْتَقَتْهَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، أَلَا مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ " ، قَالَ : وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يُدْعَى : مُغِيثًا ، وَجَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ . قَالَ : وَحَدَّثَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا الْحَجَّاجُ الْبَاهِلِيُّ ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَا عَنِ الْحَجَّاجِ إِلَّا مُعْتَمِرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ . وَلَمْ يَذْكُرْ هَمَّامٌ فِي حَدِيثِهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ .

المصدر: المعجم الأوسط (3886 )

129. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ

5008 5002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ نَا زَائِدَةُ ، قَالَ نَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ . عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ إِنْسَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، قَالَ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ إِلَّا زَائِدَةُ .

المصدر: المعجم الأوسط (5008 )

130. هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ

5103 5097 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ : نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهُ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ ، فَأَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ إِلَّا حُمَيْدٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ " .

المصدر: المعجم الأوسط (5103 )

131. أَنْتِ أَمْلَكُ ، إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ

8637 8629 - حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ : نَا عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ : ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ مَمْلُوكٍ ، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتِ أَمْلَكُ ، إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِيهِ ، مَا لَمْ يَمَسَّكِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ إِلَّا ابْنُ لَهِيعَةَ .

المصدر: المعجم الأوسط (8637 )

132. أَنْتِ أَمْلَكُ بِنَفْسِكِ إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ

8975 8967 - حَدَّثَنَا مِقْدَامٌ ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ مَمْلُوكٍ فَلَمَّا عَتَقَتْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتِ أَمْلَكُ بِنَفْسِكِ إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِيهِ مَا لَمْ يَمَسَّكِ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ إِلَّا ابْنُ لَهِيعَةَ .

المصدر: المعجم الأوسط (8975 )

133. أَلَمْ أَرَ عِنْدَكُمْ لَحْمًا

مَنِ اسْمُهُ سَلَمَةُ 482 481 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَوْزِيُّ الْحِمْصِيُّ ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا عَنْهُ ، حَدَّثَنَا جَدِّي لِأُمِّي خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَلَهَا زَوْجٌ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِلَحْمٍ ، فَنَصَبُوهُ ، فَقَدَّمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا غَيْرَ اللَّحْمِ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَرَ عِنْدَكُمْ لَحْمًا ؟ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَإِنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ اشْتَرَيْتُكِ ، وَنَقَدْتُ ثَمَنَكِ عَنْكِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : وَلَنَا وَلَاؤُكِ ، فَجَاءَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ وَرَبِيعَةُ مَشْهُورٌ ، [ رَبِيعَةُ وَخَطَّابٌ مَشْهُورٌ ] .

المصدر: المعجم الصغير (482 )

134. اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ فَأَعْتَقَتْهَا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَ…

86 - مَنْ قَالَ : لَهَا الْخِيَارُ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ 16788 16791 16675 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ فَأَعْتَقَتْهَا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (16788 )

135. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا

242 - مَا قَالُوا فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ [كَانَ حُرًّا] أَوْ عَبْدًا ؟ 17868 17871 17754 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17868 )

136. كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا

17869 17872 17755 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17869 )

137. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ

17870 17873 17756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17870 )

138. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

17871 17874 17757 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17871 )

139. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

17872 17875 17758 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17872 )

140. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ

17873 17876 17759 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، [عَبْدٌ ] لِبَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17873 )

141. كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ

17874 17877 17760 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ يَتْبَعُهَا وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَرَضَّاهَا كَيْ تَخْتَارَهُ فَلَمْ تَخْتَرْهُ يَعْنِي زَوْجَ بَرِيرَةَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17874 )

142. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ

17875 17878 17761 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17875 )

143. أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

17876 17879 17762 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17876 )

144. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

17877 17880 17763 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17877 )

145. سَأَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ الزُّهْرِيَّ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا…

19075 19078 18960 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : سَأَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ الزُّهْرِيَّ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ، فَقَالَ : السُّنَّةُ ، فَقَالَ : وَمَا السُّنَّةُ ؟ قَالَ : بَرِيرَةُ أُعْتِقَتْ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19075 )

146. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بَرِيرَةَ أَنْ تَعْتَدَّ…

161 - مَا قَالُوا فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَلَهَا زَوْجٌ فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا 19110 19113 18995 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بَرِيرَةَ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19110 )

147. أَنَّ بَرِيرَةَ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ

19111 19114 18996 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ بَرِيرَةَ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19111 )

148. بَرِيرَةُ أُعْتِقَتْ ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ

19112 19115 18997 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَرِيرَةُ أُعْتِقَتْ ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19112 )

149. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

23054 23056 22932 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشْتَرِيهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لِمَوَالِيهَا ؟ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23054 )

150. هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ

29724 29724 29602 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ ، قَضَى أَنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، وَخَيَّرَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29724 )

151. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

72 - اشْتِرَاطُ الْوَلَاءِ لِلْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ . 37441 37440 37283 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَرَادَ أَهْلُ بَرِيرَةَ أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37441 )

152. لَا يَمْنَعَنَّكِ ذَلِكَ مِنْهَا

37443 37442 37285 - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَقَالُوا : أَتَبْتَاعِينَهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا ؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْنَعَنَّكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : هَذَا الشِّرَاءُ فَاسِدٌ لَا يَجُوزُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37443 )

153. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

13071 13006 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ مَا يَسْأَلُونَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، أَيَبِيعُونَكِ فَأُعْتِقَكِ ؟ قَالَتْ : حَتَّى أَسْأَلَهُمْ فَذَهَبَتْ فَسَأَلَتْهُمْ فَقَالُوا : نَعَمْ ، وَالْوَلَاءُ لَنَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَشَرْطُهُ ذَلِكَ بَاطِلٌ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13071 )

154. الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

13072 13007 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ : لَمَّا سَامَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ فَقَالَتْ : أَعْتِقُهَا . فَقَالُوا : وَتَشْتَرِطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ . فَقَالَ : " نَعَمِ ، اشْتَرِطِيهِ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَخَطَبَ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ الشَّرْطِ قَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ حَقُّ اللهِ ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13072 )

155. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

13073 13008 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلَالٍ - يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ - تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا ، فَسَامَتْ عَائِشَةُ بِهَا أَهْلَهَا فَقَالُوا : لَا نَبِيعُهَا إِلَّا وَلَنَا وَلَاؤُهَا ، فَتَرَكَتْهَا ، وَقَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا وَلَهُمُ الْوَلَاءُ عَلَيْهَا . فَقَالَ : " لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ ، وَأَعْتَقَتْهَا ، فَخُيِّرَتْ بَرِيرَةُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَقَسَمَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً ، فَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ نِصْفَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ ؟ " قَالَتْ : لَا ، إِلَّا ذَا الشَّاةَ الَّتِي أُعْطِيَتْ بَرِيرَةُ ، فَنَظَرَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا ، هِيَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ، فَأَكَلَ مِنْهَا . وَقَالَ عُرْوَةُ : " ابْتَاعَتْهَا مُكَاتَبَةً عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ لَمْ تَقْضِ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13073 )

156. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَعَلَيْنَا هَدِيَّةٌ

13074 13009 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَعَلَيْنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13074 )

157. إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ لَهُ

13075 13010 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ - نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، وَاللهِ ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ لَهُ . فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13075 )

158. اعْتَدَّتْ بَرِيرَةُ ثَلَاثَ حِيَضٍ

13076 13011 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : اعْتَدَّتْ بَرِيرَةُ ثَلَاثَ حِيَضٍ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13076 )

159. كَانَ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ - وَقَالَ غَيْرُ خَالِدٍ - يَتْبَعُهَا فِي الس…

13077 13012 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ - وَقَالَ غَيْرُ خَالِدٍ - يَتْبَعُهَا فِي السِّكَكِ تَسِيلُ عَيْنَاهُ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13077 )

160. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا

13096 13031 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13096 )

161. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا

13097 13032 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13097 )

162. الشَّاةُ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الل…

15653 15580 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ لَا يُعْطِيَنِي إِلَّا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ أَعَلَيَّ جُنَاحٌ أَلَّا أُكَاتِبَهُ ؟ قَالَ : " مَا أُحِبُّ ذَلِكَ ، وَمَا أَرَى عَلَيْكَ مِنْ شَيْءٍ أَلَّا تُكَاتِبَهُ " ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : " مَا أُبَالِي أَنْ يُعْطِيَنِي مِنْهَا " يَقُولُ : " إِنْ تُكَاتِبْهُ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي أَنْ يُعْطِيَكَ إِلَّا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَقُولُ أَنَا : " الشَّاةُ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (15653 )

163. الشَّاةُ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الل…

15653 15580 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ لَا يُعْطِيَنِي إِلَّا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ أَعَلَيَّ جُنَاحٌ أَلَّا أُكَاتِبَهُ ؟ قَالَ : " مَا أُحِبُّ ذَلِكَ ، وَمَا أَرَى عَلَيْكَ مِنْ شَيْءٍ أَلَّا تُكَاتِبَهُ " ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : " مَا أُبَالِي أَنْ يُعْطِيَنِي مِنْهَا " يَقُولُ : " إِنْ تُكَاتِبْهُ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي أَنْ يُعْطِيَكَ إِلَّا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَقُولُ أَنَا : " الشَّاةُ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (15653 )

164. أَنَّهَا كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، " فَكَاتَبَ مُكَات…

15858 15783 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ فِي خَبَرِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَنْ بَرِيرَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، " فَكَاتَبَ مُكَاتَبَهُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَائِشَةَ ، وَمُكَاتَبَتُهَا كَمَا هِيَ ، وَلَمْ تَقْضِ شَيْئًا مِنْ كِتَابَتِهَا " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (15858 )

165. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ 16237 16161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ مَا يَسْأَلُونَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، أَيَبِيعُونَكِ ؟ فَأُعْتِقَكِ ، قَالَتْ : حَتَّى تَسْأَلَهُمْ ، فَذَهَبَتْ فَسَأَلَتْهُمْ قَالُوا : نَعَمْ ، وَالْوَلَاءُ لَنَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ فَاشْتَرَتْهَا وَأَعْتَقَتْهَا قَالَتْ : ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (16237 )

166. أَنَّهَا ابْتَاعَتْهَا مُكَاتَبَةً عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ لَمْ تُنْقِصْ مِنْ كِتَ…

16238 16162 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ابْتَاعَتْهَا مُكَاتَبَةً عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ لَمْ تُنْقِصْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، يَعْنِي بَرِيرَةَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (16238 )

167. نَعَمِ اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

16239 16163 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ : لَمَّا سَامَتْ عَائِشَةُ بِبَرِيرَةَ قَالَتْ : أَعْتِقُهَا . قَالُوا : وَتَشْتَرِطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : نَعَمِ اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : مَا بَالُ الشَّرْطِ قَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ حَقُّ اللهِ ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (16239 )

168. خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

16240 16164 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ كُلَّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَتْ : قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلْتُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (16240 )

169. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ مَنِ اشْتَرَى مَمْلُوكًا لِيَعْتِقَهُ 10954 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، أَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَالْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ وَلِيدَةً فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِ عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10954 )

170. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ ل…

10955 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ ، كُلَّ سَنَةٍ وُقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَعَلْتُ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : لَاهَا اللهِ إِذًا ، قَالَتْ : فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ . قَالَتْ : ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشِيَّةً ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10955 )

171. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

12171 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ابْنُ ابْنَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ . قَالَتْ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12171 )

172. ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاء…

بَابُ اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ 13869 - ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) فِي رِوَايَةِ الْبُوَيْطِيِّ : أَصْلُ الْكَفَاءَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ ؛ كَانَ زَوْجُهَا غَيْرَ كُفْوٍ لَهَا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا تِسْعَةَ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا ، فَقَالَتْ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ أَهْلَهَا ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – أَوْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا ، فَقَالَتْ : لَاهَا اللهِ إِذًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؛ يَقُولُونَ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ ، الْوَلَاءُ لِي ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَالَتْ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ زَوْجِهَا - وَكَانَ عَبْدًا - وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، قَالَ عُرْوَةُ : وَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ بِالدَّلَالَةِ ، وَعَلَى ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ ، وَأَنْ لَا وَلَاءَ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ ، وَمِنْ أَحْكَامِ الْوَلَاءِ ثُبُوتُ وِلَايَةِ النِّكَاحِ لِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَاسِبِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، ( وَفِي اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ ) أَحَادِيثُ أُخَرُ لَا تَقُومُ بِأَكْثَرِهَا الْحُجَّةُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13869 )

173. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

بَابُ اعْتِبَارِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْكَفَاءَةِ 13881 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، قَالَتْ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13881 )

174. كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ

14071 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، وَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14071 )

175. وَخُيِّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا

بَابُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ 14370 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَاكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ : وَأُتِيَ بِلَحْمٍ فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " . فَقَالُوا : هَذَا أَهْدَتْهُ إِلَيْنَا بَرِيرَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ، قَالَ : وَخُيِّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ فَقَالَ : مَا أَدْرِي أَحُرٌّ هُوَ أَمْ عَبْدٌ . قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ : إِنِّي أَتَّقِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْإِسْنَادِ فَسَلْهُ أَنْتَ قَالَ : وَكَانَ فِي خُلُقِهِ فَقَالَ لَهُ سِمَاكٌ بَعْدَ مَا حَدَّثَ : أَحَدَّثَكَ هَذَا أَبُوكَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : نَعَمْ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِي سِمَاكٌ : يَا شُعْبَةُ اسْتَوْثَقْتُهُ لَكَ مِنْهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرَا قَوْلَ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَأَثْبَتَ عَنْهُ كَوْنَ زَوْجِهَا عَبْدًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14370 )

176. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

14371 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ ، أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، قَالَ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14371 )

177. إِنْ شِئْتِ تَقَرِّينَ تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ وَإِنْ شِئْتِ تُفَارِقِينَ

14373 - ( وَأَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَنْبَأَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ بَرِيرَةُ مُكَاتَبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْوَلَاءِ وَفِي الْهَدِيَّةِ . قَالَتْ : كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَمَّا عُتِقَتْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتِ تَقَرِّينَ تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ وَإِنْ شِئْتِ تُفَارِقِينَ . هَذَا يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ أُسَامَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14373 )

178. كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَس…

14374 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ هَكَذَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14374 )

179. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

14375 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ إِسْحَاقُ : أَنْبَأَ وَقَالَ الْآخَرَانِ ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنًّى وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14375 )

180. كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ…

14376 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهَا بِيَدِهَا . وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14376 )

181. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَهَا وَكَانَ زَوْج…

14377 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا شَاذَانُ بْنُ مَاهَانَ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14377 )

182. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِ…

14378 - ( أَخْبَرَنَا ) الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ : عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَامِيُّ بِبَغْدَادَ فِي مَسْجِدِ الرُّصَافَةِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَسْعَى فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14378 )

183. إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

14379 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، ثَنَا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ اسْمُهُ مُغِيثٌ قَالَ فَكَأَنِّي أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ " ، قَالَ : وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ وَهَمَّامٍ مُخْتَصَرًا قَالَ : رَأَيْتُهُ عَبْدًا يَعْنِي زَوْجَ بَرِيرَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14379 )

184. ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدٌ لِبَنِي فُلَانٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتْبَعُهَا فِي…

14380 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدٌ لِبَنِي فُلَانٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي عَلَيْهَا يَعْنِي بَرِيرَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14380 )

185. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ عَبْدٌ لِبَ…

14381 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ عَبْدٌ لِبَنِي فُلَانٍ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14381 )

186. أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا

14382 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ الدُّورِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ " . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ تَأْمُرُنِي قَالَ : " لَا إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ " . قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14382 )

187. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

14383 - ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَازِنُ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14383 )

188. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ

14384 وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14384 )

189. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

14385 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14385 )

190. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ

بَابُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا يَوْمَ أُعْتِقَتْ 14389 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ فَقَالَتْ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ وَلِي كَذَا وَكَذَا . هَكَذَا أَدْرَجَهُ الثَّوْرِيُّ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14389 )

191. أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَوْ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ

14390 - وَقَوْلُهُ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا مِنْ قَوْلِ الْأَسْوَدِ لَا مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - بِدَلِيلِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ وَالْحَجَبِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأَعْتِقَهَا وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَوْ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، قَالَ : فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، قَالَ وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَتْ : لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ . قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14390 )

192. وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا

14391 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ وَفِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ : قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14391 )

193. وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا

14392 - ( قَالَ الشَّيْخُ ) وَقَدْ تَابَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْهُ عَنْ مَنْصُورٍ أَبَا عَوَانَةَ عَلَى فَصْلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْحَدِيثِ وَتَمْيِيزِهَا عَنْهُ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فِيهِ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ زَوْجِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14392 )

194. اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

14393 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ فَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَحْمٍ فَقِيلَ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ : " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . هَكَذَا أَدْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَبَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ الْحَكَمِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14393 )

195. اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

14394 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَحْمٍ فَقُلْتُ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ، قَالَ الْحَكَمُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَرَوَاهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ الْحَكَمُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : رَأَيْتُهُ عَبْدًا . ( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ : وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14394 )

196. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ مَمْلُوكًا لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ

14395 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ : مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى الْمُقْرِي يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : خَالَفَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّاسَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ فَقَالَ : إِنَّهُ حُرٌّ . وَقَالَ النَّاسُ : إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا حِينَ أُعْتِقَتْ . وَقَالَ الْآخَرُ : قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ مَمْلُوكًا لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ . ( أَخْبَرَنَا ) بِالْأَوَّلِ أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ بْنُ هَانِئٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14395 )

197. إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْخِيَارِ . 14397 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ : عَبْدٍ لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لَهَا : إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14397 )

198. إِنْ وَطِئَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ

14398 - ( وَأَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي لِبَرِيرَةَ : إِنْ وَطِئَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ . تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14398 )

199. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِ…

14542 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ؛ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى سَبْعَةِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - وَنَفِسَتْ فِيهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَلَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ : الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا . وَمُفَسَّرُ حَدِيثِهِ يَدُلُّ عَلَى جُمْلَتِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14542 )

200. أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ عِدَّةِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ عَبْدٍ إِذَا اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ ( 15702 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَا : نَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ، نَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، نَا هَمَّامٌ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ فَأَعْتَقَتْهَا وَاشْتَرَطَتِ الْوَلَاءَ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَوَّدَ حَبَّانُ فِي قَوْلِهِ عِدَّةَ الْحُرَّةِ لِأَنَّ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ وَعَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ رَوَيَاهُ فَقَالَا: وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَلَمْ يَذْكُرَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ . ( قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ ) : وَكَذَلِكَ قَالَهُ هُدْبَةُ عَنْ هَمَّامٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ حُرَّةٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15702 )

201. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ…

15703 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، نَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الدَّبَّاغُ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ ، نَا الْمُعْتَمِرُ عَنِ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَذَكَرَ قِصَّةَ بَرِيرَةَ قَالَ: وَحَدَّثَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15703 )

202. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ…

15704 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ حِينَ فَارَقَتْ زَوْجَهَا . ( وَرَوَاهُ ) أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ وَقَالَ : أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ . وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15704 )

203. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ مَنْ وَالَى رَجُلًا أَوْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) : لَمْ يَكُنْ مَوْلًى لَهُ بِالْإِسْلَامِ وَلَا الْمُوَالَاةِ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ، وَقَالَ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ فَنَسَبَ الْمَوَالِيَ إِلَى نَسَبَيْنِ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآبَاءِ وَالْآخَرُ إِلَى الْوَلَاءِ وَجَعَلَ الْوَلَاءَ بِالنِّعْمَةِ . 21489 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21489 )

204. أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ ال…

21491 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا يَعْنِي فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " . فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21491 )

205. اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ

21493 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ مُوسَى ، ثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ وَكِيعٍ . ( وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِأَنَّ النَّسَبَ شَبِيهٌ بِالْوَلَاءِ وَالْوَلَاءُ شَبِيهٌ بِالنَّسَبِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَا أَبَا لَهُ يُعْرَفُ سَأَلَ رَجُلًا أَنْ يَنْسِبَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَرَضِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ابْنًا أَبَدًا وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " . ( وَكَذَلِكَ ) إِذَا لَمْ يُعْتِقِ الرَّجُلُ رَجُلًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ بِالْوَلَاءِ فَيُدْخِلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمَظْلَمَةَ فِي عَقْلِهِمْ عَنْهُ وَيَنْسِبُ إِلَى نَفْسِهِ وَلَاءَ مَنْ لَمْ يُعْتِقْ وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . قَالَ وَبَيَّنَ فِي قَوْلِهِ : " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْوَلَاءُ إِلَّا لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21493 )

206. اشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الْمُسْلِمِ يُعْتِقُ نَصْرَانِيًّا أَوِ النَّصْرَانِيُّ يُعْتِقُ مُسْلِمًا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فَالْوَلَاءُ ثَابِتٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ 21509 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ قَالَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) لَمْ يَخُصَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدًا مِنْهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتَقُ لَمْ يَرِثْهُ مَوْلَاهُ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21509 )

207. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ سَائِبَةً قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فَالْعِتْقُ مَاضٍ وَلَهُ وَلَاؤُهُ . 21512 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ وَابْنُ مِلْحَانَ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَا : ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21512 )

208. دَخَلَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِ…

بَابُ مُكَاتَبَةِ الرَّجُلِ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى نَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِمَالٍ صَحِيحٍ 21660 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ كُلَّ سَنَةٍ وَقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ . ( وَرُوِّينَا ) فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . وَفِي الْكِتَابَةِ الْحَالَّةِ غَرَرٌ كَثِيرٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21660 )

209. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةً

بَابُ مَنْ لَمْ يَكْرَهْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مُكَاتَبِهِ صَدَقَاتِ النَّاسِ فَرِيضَةً وَنَافِلَةً قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَأَكَلَ مِنْ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ ، وَقَالَ : " هِيَ لَنَا هَدِيَّةٌ وَعَلَيْهَا صَدَقَةٌ " . 21705 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ أُعْتِقَتْ وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأَدَمٍ مِنْ أَدَمِ الْبَيْتِ فَقَالَ : " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ ؟ " . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةً . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا : " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21705 )

210. مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَا كَانَ مِ…

بَابُ الْمُكَاتَبِ يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي حَالَيْنِ أَنْ يَحِلَّ نَجْمٌ مِنْ نُجُومِهِ فَيَعْجِزُ عَنْ أَدَائِهِ أَوْ يَرْضَى الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ 21762 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةُ شَرْطٍ قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالْبَيْعِ وَرَضِيَتِ الْمُكَاتَبَةُ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21762 )

211. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَ…

21763 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَقَالُوا لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، قَالَ مَالِكٌ قَالَ يَحْيَى فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21763 )

212. أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْهَا لِتَسْتَعِينَهَا

21764 - وَأَسْنَدَهُ عَنْهُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَبْرَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْهَا لِتَسْتَعِينَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21764 )

213. مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ فَمَنِ اشْ…

21765 - ( وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، ثَنَا الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَشَتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَعْتِقُهَا فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أَعْتِقَهَا وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ فَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21765 )

214. اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

21767 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ لَهَا إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ عَنْكِ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِمَوَالِيهَا فَقَالُوا لَا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ لَنَا الْوَلَاءَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21767 )

215. أَتَتْنِي بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُنِي فِي كِتَابَتِهَا

21768 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا قَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَتَتْنِي بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُنِي فِي كِتَابَتِهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . ( قَالَ وَحَدَّثَنَا ) قَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ( قَالَ وَحَدَّثَنَا ) قَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21768 )

216. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

21770 - ( ح وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقُهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَغَيْرِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَحْسِبُ حَدِيثَ نَافِعٍ أَثْبَتَهَا كُلَّهَا لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ وَأَنَّهُ أَشْبَهُ وَكَأَنَّ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ كَانَتْ شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا إِنْ أَعْتَقَتْ فَالْوَلَاءُ لَهَا فَإِنْ كَانَ هَكَذَا فَلَيْسَ أَنَّهَا شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَعَلَّ هِشَامًا أَوْ عُرْوَةَ حِينَ سَمِعَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ رَأَى أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِطَ لَهُمُ الْوَلَاءَ فَلَمْ يَقِفْ مِنْ حَفِظِهِ عَلَى مَا وَقَفَ ابْنُ عُمَرَ وَاللهُ أَعْلَمُ ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) وَلِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ شَوَاهِدُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21770 )

217. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

21772 - ( وَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثْنًّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21772 )

218. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

21773 - ( وَبِهَذَا الْمَعْنَى ) رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَا : ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ ( وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ) الْأَسْوَدُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21773 )

219. اشْتَرِيهَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

21774 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَتُّوثِيُّ ، أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشْتَرِيهَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21774 )

220. أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

21775 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ . قَالَتْ فَأَعْتَقْتُهَا ، قَالَتْ فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَقَالَتْ لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ دُونَ قَوْلِهِ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْأَسْوَدِ مَيَّزَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21775 )

221. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ

21776 - ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) وَرَوَاهُ أَيْمَنُ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( كَمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ الْعَدْلُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ حَدَّثَنِي أَيْمَنُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ غُلَامًا لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَإِنَّ عُتْبَةَ مَاتَ وَوَرِثَنِي بَنُوهُ وَأَنَّهُمْ بَاعُونِي مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْمَخْزُومِيِّ فَأَعْتَقَنِي ابْنُ أَبِي عَمْرٍو وَاشْتَرَطُوا وَلَائِي فَمَوْلَى مَنْ أَنَا ؟ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَمَاتَ عُتْبَةُ فَوَرِثَهُ بَنُوهُ وَاشْتَرَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو فَأَعْتَقَهُ وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلَاءَ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا دَخَلْتُ عَلَى بَرِيرَةَ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتِ اشْتَرِينِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي فَأَعْتِقِينِي . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ اشْتَرِينِي فَأَعْتِقِينِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي بِكِ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ فَقَالَ مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فَدَعِيهِمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا " . قَالَتْ ( عَائِشَةُ : فَأَعْتَقْتُهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ ) فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ . زَادَ خَلَّادٌ فِي رِوَايَتِهِ فَأَنْتَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَمْرٍو . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْعَدَدُ بِالْحِفْظِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالْبَيْعِ وَرَضِيَتِ الْمُكَاتَبَةُ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ فَمَا مَعْنَى إِبْطَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرْطَ عَائِشَةَ لِأَهْلِ بَرِيرَةَ قُلْتُ إِنَّ بَيِّنًّا وَاللهُ أَعْلَمُ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقَالَ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَإِنَّهُ نَسَبَهُمْ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ آبَائِهِمْ فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ مَوَالِيهِمُ الَّذِينَ وَلُوا مِنَّتَهُمْ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، النَّسَبُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ " . فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلَافَ مَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاصِيًا وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ وَآدَابٌ فَكَانَ مِنْ أَدَبِ الْعَاصِينَ أَنْ يُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَنْ مِثْلِهِ أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الْأَدَبِ . ( وَرَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ ) عَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبْيَنَ مِنْهُ . ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَيْثُ قَالَ لَهَا اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ مَعْنَاهُ اشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ يَعْنِي عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) : وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ نَظَرٌ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21776 )

222. يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ

بَابٌ : فِي أَوَامِرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2141 2140 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُبَارَكِيُّ ، بِالْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَيَبْكِي ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ؟! " فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْ رَاجَعْتِيهِ ؛ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ ! " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ " قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

المصدر: سنن الدارقطني (2141 )

223. ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمُ

2875 2871 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَنْدَوَيْهِ الْبُنْدَارُ حَبْشُونُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعِ أَوَاقٍ ، كُلَّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ عَدَدْتُ لَهُمْ مَالَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، فَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَذَكَرَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَارَّتْهَا بِمَا قَالَتْ لَهُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا إِذَنْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَتْنِي بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُنِي فِي مُكَاتَبَتِهَا ، فَقُلْتُ : لَا ؛ إِنْ يَشَأْ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّ لَهُمْ مَالَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَهَبَتْ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمُ ؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ؛ إِنَّ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّ الشَّرْطَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُونَ : أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . قَالَتْ : وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا .

المصدر: سنن الدارقطني (2875 )

224. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوا

2876 2872 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُوَانٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَإِنَّ ابْنَتَهُ وَامْرَأَتَهُ بَاعُونِي وَاشْتَرَطُوا وَلَائِي ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونَنِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، قُلْتُ : لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ - فَقَالَ : " وَمَا قَالَتْ بَرِيرَةُ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوا ، فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَلَوِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ مَرَّةٍ .

المصدر: سنن الدارقطني (2876 )

225. إِنْ شِئْتِ أَنْ تَسْتَقِرِّي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِهِ

3756 3753 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى . ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِبَرِيرَةَ : إِنْ شِئْتِ أَنْ تَسْتَقِرِّي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِهِ فَفَارَقَتْهُ .

المصدر: سنن الدارقطني (3756 )

226. إِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيه…

3757 3754 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أَعْتَقَتْهَا ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ

المصدر: سنن الدارقطني (3757 )

227. اخْتَارِي إِنْ رَضِيتِ أَنْ تَكُونِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ

3758 3755 - حَدَّثَنَا أَخُو زُبَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : نَحْوَهُ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اخْتَارِي إِنْ رَضِيتِ أَنْ تَكُونِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِيهِ قَالَا: ،

المصدر: سنن الدارقطني (3758 )

228. وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ زَوْجُهَا ع…

3759 3756 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَنْدَوَيْهِ حَبْشُونُ الْبُنْدَارُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المصدر: سنن الدارقطني (3759 )

229. كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ ، فَأُعْتِقَتْ

3760 3757 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَالزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ ، فَأُعْتِقَتْ ؛ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهَا بِيَدِهَا .

المصدر: سنن الدارقطني (3760 )

230. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ مَمْلُوكًا لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ

3761 3758 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ صَاحِبُ أَبِي صَخْرَةَ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ مَمْلُوكًا لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ . لَفْظُ ابْنِ مُجَاهِدٍ .

المصدر: سنن الدارقطني (3761 )

231. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا يَوْمَ أُعْتِقَتْ

3762 3759 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا يَوْمَ أُعْتِقَتْ .

المصدر: سنن الدارقطني (3762 )

232. كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ

3764 3761 - 171 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهَا بِيَدِهَا .

المصدر: سنن الدارقطني (3764 )

233. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

3765 3762 - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3765 )

234. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

3766 3763 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3766 )

235. وَخُيِّرَتْ - تَعْنِي : بَرِيرَةَ - وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا

3767 3764 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : وَخُيِّرَتْ - تَعْنِي : بَرِيرَةَ - وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3767 )

236. اخْتَارِي

3768 3765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبَّادٍ أَخُو حَمْدُونَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ مَمْلُوكًا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا عَتَقَتِ : اخْتَارِي .

المصدر: سنن الدارقطني (3768 )

237. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَهَا ؛ وَكَانَ زَو…

3769 3766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ بْنُ مَاهَانَ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَهَا ؛ وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3769 )

238. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

3770 3767 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .

المصدر: سنن الدارقطني (3770 )

239. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

3771 3768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَازِنُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3771 )

240. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

3772 3769 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْمَحَامِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3772 )

241. أَنَّ بَرِيرَةَ قَضَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ب…

3773 3770 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ قَضَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلَاثٍ ، وَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدٍ .

المصدر: سنن الدارقطني (3773 )

242. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

3774 3771 - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: سنن الدارقطني (3774 )

243. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يَوْمَ أُعْتِ…

3775 3772 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يَوْمَ أُعْتِقَتْ ، وَاللهِ ، لَكَأَنِّي بِهِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا ، وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنَحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، يَتْبَعُهَا ، يَتَرَضَّاهَا ؛ لِتَخْتَارَهُ ، فَلَمْ تَفْعَلْ .

المصدر: سنن الدارقطني (3775 )

244. إِنَّهُ زَوْجُكِ ، قَالَتْ أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : إِنَّم…

3776 3773 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ ، قَالَ : رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، قَالَ : فَكُلِّمَ الْعَبَّاسُ ؛ لِيُكَلِّمَ فِيهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَرِيرَةَ : إِنَّهُ زَوْجُكِ ، قَالَتْ أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ ، قَالَ : فَخَيَّرَهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدًا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ .

المصدر: سنن الدارقطني (3776 )

245. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ إِذْ خُيِّرَتْ ، كَانَ مَمْلُوكًا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ ،…

3777 3774 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ إِذْ خُيِّرَتْ ، كَانَ مَمْلُوكًا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، يَتْبَعُهَا ، يَتَرَضَّاهَا ، وَإِنَّ دُمُوعَهُ تَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، وَهِيَ تَقُولُ : لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ .

المصدر: سنن الدارقطني (3777 )

246. إِنْ وَطِئَكِ ، فَلَا خِيَارَ لَكِ

3778 3775 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاهِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو عَمْرٍو الشَّهْرَزُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ هِشَامٍ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَرِيرَةَ : إِنْ وَطِئَكِ ، فَلَا خِيَارَ لَكِ ، وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ : إِنْ قَرِبَكِ ، فَلَا خِيَارَ لَكِ .

المصدر: سنن الدارقطني (3778 )

247. جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةَ بَرِيرَةَ حِينَ…

3779 3776 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةَ بَرِيرَةَ حِينَ فَارَقَهَا زَوْجُهَا ، عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ .

المصدر: سنن الدارقطني (3779 )

248. أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

3780 3777 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَأَعْتَقَتْهَا ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ؛ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَجَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَوَّدَ حَبَّانُ فِي قَوْلِهِ : عِدَّةُ الْحُرَّةِ ؛ لِأَنَّ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَعَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ رَوَيَاهُ ، فَقَالَا : وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَلَمْ يَذْكُرَا ، عِدَّةَ الْحُرَّةِ .

المصدر: سنن الدارقطني (3780 )

249. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5882 5878 - وَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، نَا أَبِي ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بِبَرِيرَةَ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند البزار (5882 )

250. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْأَسْوَدُ ، عَنْ عَائِشَةَ . 10410 حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ ، قَالَ : نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : 320 / 294 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَشَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُتِيَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: مسند البزار (10410 )

251. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

246 243 241 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أُعْتِقَهَا وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : « اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » . ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : « مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ فَمَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » .

المصدر: مسند الحميدي (246 )

252. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1481 1478 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقِيلَ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: مسند الطيالسي (1481 )

253. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1523 1520 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَاكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَتْ : وَأُتِيَ بِلَحْمٍ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قَالُوا : هَذَا أَهْدَتْهُ إِلَيْنَا بَرِيرَةُ ، تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " قَالَ : وَخُيِّرَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي أَهُوَ حُرٌّ أَمْ عَبْدٌ ؟ قَالَ شُعْبَةُ : فَقُلْتُ لَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ : إِنِّي أَتَّقِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْإِسْنَادِ فَسَلْهُ أَنْتَ ، قَالَ : وَكَانَ فِي خُلُقِهِ ، فَقَالَ لَهُ سِمَاكٌ بَعْدَمَا حَدَّثَ : أَحَدَّثَكَ هَذَا أَبُوكَ عَنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : نَعَمْ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ لِي سِمَاكٌ : يَا شُعْبَةُ ، اسْتَوْثَقْتُ لَكَ مِنْهُ .

المصدر: مسند الطيالسي (1523 )

254. اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

101 - إِذَا تَحَوَّلَتِ الصَّدَقَةُ 2408 2407 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَتُعْتِقَهَا ، وَإِنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَخُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقِيلَ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: السنن الكبرى (2408 )

255. ابْتَاعِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَ…

17 - كَيْفَ الْكِتَابَةُ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ بَرِيرَةَ فِي ذَلِكَ 5001 4996 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا ، فَقَالَتْ : لَا إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا ، فَقَالَتْ : لَا هَا اللهِ إِذَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُ بِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَقُلْتُ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا أَنْ أَعُدَّهَا عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْتَاعِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، يَقُولُونَ : أَعْتِقْ فُلَانًا ، وَالْوَلَاءُ لِي ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ مِنْ زَوْجِهَا - وَكَانَ عَبْدًا - فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . قَالَ عُرْوَةُ : وَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المصدر: السنن الكبرى (5001 )

256. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5002 4997 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ ، فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ، وَنَفِسَتْ فِيهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَبَوْا وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: السنن الكبرى (5002 )

257. اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5003 4998 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَرِيرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ : تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا هَذَا اللَّحْمُ ؟ فَقَالَتْ : لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ لَهُمْ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ : وَأَعْتَقَنِي فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ .

المصدر: السنن الكبرى (5003 )

258. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

5004 4999 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَفِظْتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِ بَاقِيَ كِتَابَتِهَا وَيَكُونُ لَنَا الْوَلَاءُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرَطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ .

المصدر: السنن الكبرى (5004 )

259. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

30 - خِيَارُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ 5617 5611 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ " ؟ فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (5617 )

260. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5618 5612 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَأُعْتِقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا ، فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : "كُلُوهُ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (5618 )

261. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

31 - خِيَارُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ 5619 5613 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ، قَالَتْ : فَأَعْتَقْتُهَا ، قَالَتْ : فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، قَالَتْ : لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: السنن الكبرى (5619 )

262. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَأُتِيَ بِلَحْم…

5620 5614 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَأُتِيَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ " وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: السنن الكبرى (5620 )

263. ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

32 - خِيَارُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا مَمْلُوكٌ 5621 5615 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، عَنْ جَرِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا تِسْعَ أَوَاقٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا ، فَقَالَتْ : إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ أَهْلَهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا ، فَقَالَتْ : لَا هَا اللهِ إِذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَا هَذَا " ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُ بِي عَلَى كِتَابَتِهَا ، فَقُلْتُ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، يَقُولُ : أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ " فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا ، وَكَانَ عَبْدًا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ عُرْوَةُ : وَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: السنن الكبرى (5621 )

264. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

5622 5616 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: السنن الكبرى (5622 )

265. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

5623 5617 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: السنن الكبرى (5623 )

266. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

5624 5618 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ " ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (5624 )

267. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

5625 5619 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - قَالَ : وَكَانَ وَصِيَّ أَبِيهِ ، قَالَ : وَفَرِقْتُ أَنْ أَقُولَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِيكَ - قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَرِيرَةَ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا وَاشْتُرِطَ الْوَلَاءُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ : وَخُيِّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : مَا أَدْرِي مَا أَدْرِي وَأُتِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقَالُوا : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، قَالَ : "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (5625 )

268. يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ

31 - هَلْ يَشْفَعُ الْحَاكِمُ لِلْخُصُومِ قَبْلَ فَصْلِ الْحُكْمِ؟ 5945 5937 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ؟ ! فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ رَاجَعْتِيهِ ، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ. قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا حَدِيثٌ صَالِحٌ .

المصدر: السنن الكبرى (5945 )

269. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

79 - الْبَيْعُ يَكُونُ فِيهِ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ، فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَفْسُدُ الشَّرْطَ 6209 6193 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ، قَالَتْ : فَعَتَقْتُهَا ، قَالَتْ : فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: السنن الكبرى (6209 )

270. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

6210 6194 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِعِتْقٍ ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقَالُوا : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَخُيِّرَتْ .

المصدر: السنن الكبرى (6210 )

271. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

6211 6195 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: السنن الكبرى (6211 )

272. مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ

86 - بَيْعُ الْمُكَاتَبَةِ 6222 6206 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .

المصدر: السنن الكبرى (6222 )

273. أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ…

87 - بَيْعُ الْمُكَاتَبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا 6223 6207 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ يُونُسُ وَاللَّيْثُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ يَا عَائِشَةُ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وُقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَبَوْا وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ ذَلِكَ لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلَتْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: السنن الكبرى (6223 )

274. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

26 - ذِكْرُ الْوَلَاءِ 6383 6367 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي غُنْدَرًا - قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: السنن الكبرى (6383 )

275. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ

6385 6369 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ . قَالَتْ : فَعَتَقْتُهَا .

المصدر: السنن الكبرى (6385 )

276. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

6388 6372 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ غُنْدَرًا - قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: السنن الكبرى (6388 )

277. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

6390 6374 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُنِي فِي مُكَاتَبَتِهَا ، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ صَبَبْتُ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً ، وَأَعْتَقْتُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِمَوَالِيهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ أَنَّ الْوَلَاءَ لَنَا ، قَالَتْ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ .

المصدر: السنن الكبرى (6390 )

278. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

11767 11739 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَرِيرَةَ ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا ، وَأَشْتَرِطَ الْوَلَاءَ لِأَهْلِهَا ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ : وَخُيِّرَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : مَا أَدْرِي ، مَا أَدْرِي ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقَالُوا : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، قَالَ : " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (11767 )

279. اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

11768 11740 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِ بَاقِيَ كِتَابَتِهَا ، وَيَكُونُ لَنَا الْوَلَاءُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ " .

المصدر: السنن الكبرى (11768 )

280. أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ…

79 - ( 4435 4435 ) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ ، فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ : فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ، فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ فَمَا كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، وَقَالَ : قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4435 )

281. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ

80 - ( 4436 4436 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتَبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَتْ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهَا فَأُعْتِقَهَا ، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَهُمْ فَتُخْبِرَهُمْ ، فَقَالُوا : إِنْ جَعَلْتِ لَنَا وَلَاءَهَا بِعْنَاهَا ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، قَالَتْ : فَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أُعْتِقَتُ ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْتَارِي : إِنْ شِئْتِ تَسْتَقِرِّي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ فَارَقْتُهُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِاللَّحْمِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4436 )

282. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

164 - ( 4520 4520 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4520 )

283. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ…

565 - ( 4922 4921 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ حِينَ فَارَقَهَا زَوْجُهَا ، عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4922 )

284. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

آخَرُ 4390 105 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا وَلَاءَهَا ، فَشَرَطَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَمَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللهِ " . وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْتَ ، فَرَأَى رِجْلَ شَاةٍ ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ : " أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هَذَا اللَّحْمَ " . قَالَتْ : تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا . قَالَ : " اطْبُخُوهُ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ تَمِيمٍ . رُوِيَ فِي " الْبُخَارِيِّ " مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبَّاسُ ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ رَاجَعْتِيهِ . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَشْفَعُ . قَالَتْ : فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ . وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ هَذَا ، وَلِلَّذِي ذَكَرْنَاهُ شَاهِدٌ فِي " الصَّحِيحِ " مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ قَالَا: ،

المصدر: الأحاديث المختارة (4390 )

285. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ

آخَرُ 4534 265 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُنْتُ أَرَاهُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا بِأَرْبَعٍ : شَرَطَ مَوَالِيهَا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ مِنْهَا ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ ) .

المصدر: الأحاديث المختارة (4534 )

286. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

4535 266 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ - أَيْضًا - أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَتُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ بِلَحْمٍ ، فَأَهْدَتْ مِنْهُ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هَمَّامٌ .

المصدر: الأحاديث المختارة (4535 )

287. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ

4536 267 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، أَبْنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، قَالَ : كُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ : أَنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، قَالَ : وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - عَنْ بَهْزٍ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَفَّانَ بِإِسْنَادِهِ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَخَيَّرَهَا ، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ . ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ فِي " الصَّحِيحِ " ذِكْرَ بَرِيرَةَ وَزَوْجِهَا ، وَفِي هَذَا زِيَادَةُ ذِكْرِ الْقَضِيَّاتِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (4536 )

288. ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ وَاللهِ لَكَأَنِّي أَرَاهُ الْآنَ يَتْبَعُهَا…

770 801 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ : ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ وَاللهِ لَكَأَنِّي أَرَاهُ الْآنَ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي .

المصدر: المنتقى (770 )

289. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

771 802 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو هِشَامٍ - هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ - عَنْ وُهَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا .

المصدر: المنتقى (771 )

290. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1015 1050 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : أَنَا عِيسَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَرِيرَةَ وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: المنتقى (1015 )

291. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1019 1054 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَتَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَكَلَّمَتْهُمْ فِي ذَلِكَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلَاءُ ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَخْبَرَتْهَا بِالَّذِي قَالَ لَهَا أَهْلُهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : فَلَا إِذًا ، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي قَالُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِي الْوَلَاءُ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: المنتقى (1019 )

292. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَل…

6 - بَابُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ ، هَلْ لَهَا خِيَارٌ أَمْ لَا ؟ 4299 4601 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَجَعَلُوا لِلْمُعْتَقَةِ الْخِيَارَ ، حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، وَقَالُوا : إِنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَلَا خِيَارَ لَهَا . وَقَالُوا : إِنَّمَا كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4299 )

293. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

4300 4602 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4300 )

294. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَخَيَّرَهَا ا…

4301 4603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَا : الْأَعْمَشُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ خَيَّرَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا . قَالُوا : فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا تُخْبِرُ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا ، فَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا . ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : لَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قِيلَ لَهُمْ : أَمَّا هَذَا الْحَرْفُ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ . وَاحْتَجَّ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي تَثْبِيتِ مَا رَوَوْهُ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4301 )

295. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَخَيَّرَهَا ا…

4301 4603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَا : الْأَعْمَشُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ خَيَّرَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا . قَالُوا : فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا تُخْبِرُ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا ، فَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا . ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : لَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قِيلَ لَهُمْ : أَمَّا هَذَا الْحَرْفُ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ . وَاحْتَجَّ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي تَثْبِيتِ مَا رَوَوْهُ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4301 )

296. زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ ؟ فَقَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ف…

4302 4604 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْنَا زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَكَلَّمَ لَهُ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ ؟ فَقَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ . قَالَتْ : إِنْ كُنْتَ شَافِعًا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ . قَالُوا : فَإِنَّمَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا - إِذَا جَاءَتِ الْآثَارُ هَكَذَا فَوَجَدْنَا السَّبِيلَ إِلَى أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ التَّضَادِّ - أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَا نَحْمِلُهَا عَلَى التَّضَادِّ وَالتَّكَاذُبِ ، وَيَكُونُ حَالُ رُوَاتِهَا - عِنْدَنَا - عَلَى الصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ فِيمَا رَوَوْا ، حَتَّى لَا نَجِدَ بُدًّا مِنْ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ - وَكَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ قَدْ قِيلَ فِيهِ : إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا ، وَقِيلَ فِيهِ : إِنَّهُ كَانَ حُرًّا - جَعَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي حَالٍ حُرًّا فِي حَالٍ أُخْرَى . فَثَبَتَ بِذَلِكَ تَأَخُّرُ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ عَنِ الْأُخْرَى ، فَكَانَ الرِّقُّ قَدْ يَكُونُ بَعْدَهُ الْحُرِّيَّةُ ، وَالْحُرِّيَّةُ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا رِقٌّ ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَعَلْنَا حَالَ الْعُبُودِيَّةِ مُتَقَدِّمَةً وَحَالَ الْحُرِّيَّةِ مُتَأَخِّرَةً . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا فِي وَقْتِ مَا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ ، عَبْدًا قَبْلَ ذَلِكَ ، هَكَذَا تَصْحِيحُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَوِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا - عِنْدَنَا - عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ إِذَا كَانَ حُرًّا زَالَ حُكْمُهُ عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا خَيَّرْتُهَا لِأَنَّ زَوْجَهَا عَبْدٌ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ لَهَا خِيَارٌ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . فَلَمَّا لَمْ يَجِئْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ خَيَّرَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا - نَظَرْنَا ؛ هَلْ يَفْتَرِقُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْحُرِّ وَحُكْمُ الْعَبْدِ ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا الْأَمَةَ فِي حَالِ رِقِّهَا لِمَوْلَاهَا أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ عَلَيْهَا لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، وَرَأَيْنَاهَا بَعْدَ مَا تُعْتَقُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ عَلَيْهَا عَقْدَ نِكَاحٍ لِحُرٍّ وَلَا لِعَبْدٍ ، فَاسْتَوَى حُكْمُ مَا إِلَى الْمَوْلَى فِي الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ وَمَا لَيْسَ إِلَيْهِ فِي الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ فِي ذَلِكَ . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَرَأَيْنَاهَا إِذْ أُعْتِقَتْ بَعْدَ عَقْدِ مَوْلَاهَا نِكَاحَ الْعَبْدِ عَلَيْهَا يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي حِلِّ النِّكَاحِ عَلَيْهَا - كَانَ كَذَلِكَ فِي الْحُرِّ إِذَا أُعْتِقَتْ يَكُونُ لَهَا حِلُّ نِكَاحِهِ عَنْهَا قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ طَاوُسٍ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4302 )

297. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5288 5648 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا ، عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5288 )

298. اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5289 5649 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ ، فَعَلْتُ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5289 )

299. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5290 5650 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، فَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا وَلَاءَهَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5290 )

300. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5291 5651 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ بَرِيرَةَ أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5291 )

301. اشْتَرِيهَا ، وَلَا يَضُرُّكِ مَا قَالُوا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَق…

5292 5652 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ اشْتَرَيْتُكِ ، وَنَقَدْتُهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً . فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَلَا يَضُرُّكِ مَا قَالُوا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ أَهْلُ بَرِيرَةَ أَرَادُوا بَيْعَهَا عَلَى أَنْ تُعْتَقَ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : " لَا يَضُرُّكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا الشُّرُوطُ كُلُّهَا ، الَّتِي تُشْتَرَطُ فِي الْبُيُوعِ ، وَأَنَّهَا تَبْطُلُ ، وَتَثْبُتُ الْبُيُوعُ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ هَكَذَا رُوِيَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا ، فَأَبَى أَهْلُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ . وَقَدْ رَوَاهَا آخَرُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5292 )

302. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِ…

5293 5653 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ ، فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي قَدْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا . فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا ، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَبَوْا وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ نَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ، أَنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ ، أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا عَلَى أَنْ تُعْتِقَهَا عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْبَيْعِ ، عَلَى أَنْ يُعْتِقَ الْمُشْتَرِي ، وَعَلَى أَنْ يَكُونَ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ لِلْبَائِعِ ، فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ ، ثَبَتَ الْبَيْعُ ، وَبَطَلَ الشَّرْطُ ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ لَهَا : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ - تُرِيدُ الْكِتَابَةَ - صَبَّةً وَاحِدَةً فَعَلْتُ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي . فَلَمَّا عَرَضَتْ عَلَيْهِمْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ قَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مِمَّا كَانَ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ ، مِنِ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ ، لَيْسَ فِي بَيْعٍ ، وَلَكِنْ فِي أَدَاءِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - إِلَيْهِمُ الْكِتَابَةَ عَنْ بَرِيرَةَ ، وَهُمْ تَوَلَّوْا عَقْدَ تِلْكَ الْكِتَابَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ الْأَدَاءَ مِنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا مِلْكٌ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا أَيْ : لَا تَرْجِعِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى ، عَمَّا كُنْتِ نَوَيْتِ فِي عَتَاقِهَا مِنَ الثَّوَابِ اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الشِّرَاءِ هَاهُنَا ابْتِدَاءً ، مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، بَيْنَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَبَيْنَ أَهْلِ بَرِيرَةَ فِي شَيْءٍ . ثُمَّ كَانَ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ إِنْكَارًا مِنْهُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فِي طَلَبِهَا وَلَاءَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرُهَا كِتَابَتَهَا بِحَقِّ مِلْكِهِ عَلَيْهَا ثُمَّ نَبَّهَهَا وَعَلَّمَهَا بِقَوْلِهِ : فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَيْ : إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُعْتِقَ بِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ ، فَمُكَاتِبُهُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، فَوَلَاؤُهُ لَهُ . فَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ ضِدُّ مَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ فِي الْبَيْعِ كَيْفَ حُكْمُهُ ؟ هَلْ يَجِبُ بِهِ فَسَادُ الْبَيْعِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ ، فَزَادَ فِيهِ شَيْئًا . 5654 - قُلْنَا لَهُ : صَدَقْتَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5293 )

303. خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5294 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي . فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ، عَدَدْتُهَا لَهُمْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي ، فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5294 )

304. حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ أَخبَرَنَا ابنُ وَهبٍ قَالَ أَخبَرَنِي مَالِكٌ فَذَكَرَ…

5295 5655 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلُ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الَّذِي كَانَ فِيهِ الِاشْتِرَاطُ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ وَإِبَاءُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهَا هُوَ أَدَاءُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنْ بَرِيرَةَ الْكِتَابَةَ . فَقَدِ اتَّفَقَ الزُّهْرِيُّ وَهِشَامٌ عَلَى هَذَا ، وَخَالَفَا فِي ذَلِكَ أَصْحَابَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ، وَزَادَ هِشَامٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " هَكَذَا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ وَمَوْضِعُ هَذَا الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ " ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . فَفِي هَذَا اخْتَلَفَ هِشَامٌ وَالزُّهْرِيُّ . فَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي هَذَا ، هُوَ الضَّبْطُ وَالْحِفْظُ ، فَيُؤْخَذُ بِمَا رَوَى أَهْلُهُ ، وَيَتْرُكُ مَا رَوَى الْآخَرُونَ ، فَإِنَّ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَوْلَى ، لِأَنَّهُ أَتْقَنُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ ، مِنْ هِشَامٍ . وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ ، هُوَ التَّأْوِيلُ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ : " خُذِيهَا " قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : ابْتَاعِيهَا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : " بِكَمْ آخُذُ هَذَا الْعَبْدَ " يُرِيدُ بِذَلِكَ " بِكَمْ أَبْتَاعُ هَذَا الْعَبْدَ ؟ " . وَكَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : " خُذْ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ " ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْبَيْعَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَاشْتَرِطِي " ، فَلَمْ يُبَيِّنْ مَا تَشْتَرِطُ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ " وَاشْتَرِطِي مَا يُشْتَرَطُ فِي الْبِيَاعَاتِ الصِّحَاحِ " فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا لَمَّا كَشَفَ مَعْنَاهُ ، خِلَافٌ لِشَيْءٍ مِمَّا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَلَا بَيَانٌ فِيهِمَا كَيْفَ حُكْمُ الْبَيْعِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ ، هَلْ يَكُونُ فَاسِدًا ، أَوْ هَلْ يَكُونُ جَائِزًا ؟ . قَالَ: ، قَالَ: ،

المصدر: شرح معاني الآثار (5295 )

305. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ

2433 1256 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَنَافِعٍ ، أَنَّهُمَا قَالَا : « كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2433 )

306. زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ » ، قَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ق…

2434 1257 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَكَلَّمَ لَهُ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ » ، قَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : « إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ » ، قَالَتْ : فَإِنْ كُنْتَ شَافِعًا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، قَالَ : فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ بَلْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : « أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ لِزَوْجِهَا ، وَمِنْ شِدَّةِ حُبِّ زَوْجِهَا لَهَا ؟ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2434 )

307. قَالَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ : يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ

2435 1258 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ : يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ : « كَأَنِّي أَرَاهُ الْآنَ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2435 )

308. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا

2436 1259 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2436 )

309. اشْتَرِيهَا ثُمَّ أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

2437 1260 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، قَالَتْ : فَلَمَّا أُعْتِقَتْ خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَأَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « اشْتَرِيهَا ثُمَّ أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2437 )

310. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

2439 1262 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا حُصَيْنٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : جَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ عَلَى زَوْجِهَا ، وَكَانَ مَوَالِيهَا بَاعُوهَا مِنْ عَائِشَةَ وَاشْتَرَطُوا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِلَحْمٍ فَأَهْدَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2439 )

311. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِ…

674 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُكَاتَبِينَ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ 5059 4366 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ ، فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي قَدْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ; فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا ، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5059 )

312. خُذِيهَا ، وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

5061 4368 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ; فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أُعِدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِيهَا ، وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ كِتَابَتِهِ عَنْهُ ، وَأَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ عَلَى الْحَثِّ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ مِنْ مَعُونَةِ الْمُكَاتَبِينَ مِمَّنْ كَاتَبَهُمْ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى يُعْتَقُوا بِخُرُوجِهِمْ مِنْ مُكَاتَبَاتِهِمْ ، كَمَا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ قَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَزُفَرُ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَخِلَافُ مَا قَالَهُ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ عَلَى الْوُجُوبِ وَالْحَتْمِ ، لَا عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ ، وَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي يُكَاتِبُونَهُمْ عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَا وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ بَرِيرَةَ لَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، وَعَلَى قَوْلِ عَائِشَةَ لَهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا ، أَوْ أُعِدَّهَا لَهُمْ جَمِيعًا ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي ، فَعَلْتُ ، وَتَرْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الْمُكَاتَبَةِ كُلِّهَا لِلْمُكَاتَبِينَ عَلَى الْمُكَاتِبِينَ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَضْعُ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ مِنْهَا لِمَنْ يُكَاتِبُوهُ لَقَالَ لِعَائِشَةَ : وَلِمَ تَدْفَعِينَ إِلَيْهِمْ عَنْهَا مَا لَا يَجِبُ لَهُمْ عَلَيْهَا ، وَمَا قَدْ أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا عَلَيْهِمْ إِسْقَاطَهُ عَنْهَا ؟ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي جُوَيْرِيَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5061 )

313. الْوَلَاءُ لِمَنِ اشْتَرَى

676 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ طَلَاقٌ لَهَا ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ غَيْرُ طَلَاقٍ لَهَا بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ 5072 4372 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَبُو مُحَيَّاةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ لِلَّذِينَ بَاعُوهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنِ اشْتَرَى ، فَأَعْتَقَتْهَا ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا . وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ أَخَّرْنَاهَا إِلَى مَوَاضِعَ هِيَ أَوْلَى بِهَا مِمَّا سَنَأْتِي بِهِ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي أَسْبَابِ بَرِيرَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ طَلَاقٌ لَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ هُوَ بِطَلَاقٍ لَهَا . فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَلَاقٍ لَهَا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5072 )

314. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا

677 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَيْنَ فِرَاقِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ : هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِلْعَتَاقِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا عَلَى كُلِّ أَحْوَالِ زَوْجِهَا مِنْ حُرِّيَّةٍ أَمْ مِنْ عُبُودِيَّةٍ خَاصَّةٍ دُونَ الْحُرِّيَّةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا . 5084 4373 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5084 )

315. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا

677 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَرِيرَةَ بَيْنَ فِرَاقِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ : هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِلْعَتَاقِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا عَلَى كُلِّ أَحْوَالِ زَوْجِهَا مِنْ حُرِّيَّةٍ أَمْ مِنْ عُبُودِيَّةٍ خَاصَّةٍ دُونَ الْحُرِّيَّةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا . 5084 4373 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5084 )

316. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَلَمَّا عَتَقَتْ ، خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَل…

5085 4374 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَلَمَّا عَتَقَتْ ، خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5085 )

317. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا مَوْلًى لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ

5086 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْبَابْلُتِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا مَوْلًى لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي هَذِهِ الْآثَارِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا يَوْمَ خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5086 )

318. أَنْ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ

5087 كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ ، وَإِنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5087 )

319. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا

5088 وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ( ح ) ، وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5088 )

320. أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا

5089 وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا . فَأَدْخَلَ الدَّرَاوَرْدِيُّ بَيْنَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَبَيْنَ الَّذِي بَعْدَهُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، فَعَادَ إِلَى الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَوَافَقَ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فِي ذَلِكَ وَخَالَفَهُ جَرِيرٌ فِيهِ . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ خِلَافُ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ . فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5089 )

321. هُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ ، وَلَهَا صَدَقَةٌ

5093 4378 - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَقَضَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ قَضَايَا : أَنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، وَخَيَّرَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ ، وَلَهَا صَدَقَةٌ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5093 )

322. زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ ! " فَقَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟…

5094 4379 - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَكَلَّمَ لَهُ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ ! فَقَالَتْ : أَتَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ ، فَقَالَتْ : إِنْ كُنْتَ شَافِعًا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَا اخْتِلَافٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا ، وَلَمَّا وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَجَبَ تَصْحِيحُ مَا رُوِيَ فِيهِ ، إِذْ كُنَّا نَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي حَالٍ وَكَانَ حُرًّا فِي حَالٍ آخَرَ ، فَكَانَتْ حَالُ الْعُبُودِيَّةِ قَدْ تَكُونُ بَعْدَهَا الْحُرِّيَّةُ ، وَحَالُ الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا الْعُبُودِيَّةُ ، فَجَعَلْنَاهُ قَدْ كَانَ عَبْدًا فِي الْبَدْءِ ثُمَّ صَارَ حُرًّا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ الَّتِي خُيِّرَتْ زَوْجَتُهُ بَيْنَ الْمُقَامِ عِنْدَهُ وَبَيْنَ فِرَاقِهِ ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْأَمَةَ لِمَوْلَاهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا فِي حَالِ مِلْكِهِ لَهَا مِمَّنْ رَأَى مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ ، وَوَجَدْنَاهُ إِذَا أَعْتَقَهَا وَلَهَا زَوْجٌ مَمْلُوكٌ قَدْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي فِرَاقِهِ وَفِي الْمُقَامِ عِنْدَهُ ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ حُرًّا ; فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا جَمِيعًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا خِيَارَ لَهَا فِي فِرَاقِهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : مَالِكٌ ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَاعْتَلَّ لَهُمْ مُعْتَلٌّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ تَزْوِيجَ بَنَاتِهَا وَلَا تَحْصِينَهَا كَمَا يُحَصِّنُهَا الْحُرُّ ، فَجُعِلَ لَهَا الْخِيَارُ لِذَلِكَ بَيْنَ فِرَاقِهِ وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ ، فَكَانَ لِمُخَالِفِيهِمْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ رَدِّ الْأَمْرِ الَّذِي لَهُ خُيِّرَتْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لِمِلْكِهَا نَفْسَهَا ، فَجُعِلَ لَهَا إِمْضَاءُ مَا قَدْ عَقَدَهُ مَوْلَاهَا عَلَيْهَا وَرَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهَا ، وَخُولِفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّبِيَّةِ إِذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا ثُمَّ بَلَغَتْ ، فَلَمْ يُجْعَلْ لَهَا خِيَارٌ فِي فِرَاقِ مَنْ كَانَ أَبُوهَا زَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا . وَلَمَّا اسْتَوَى الْحُكْمُ فِيمَنْ كَانَ أَبُوهَا زَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا ، فِي حَالِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ فِي أَنْ لَا خِيَارَ لَهَا فِي فِرَاقِهِ ، كَانَ كَذَلِكَ الْأَمَةُ إِذَا أَعْتَقَتْ ، فَرَجَعَ أَمْرُهَا إِلَيْهَا يَسْتَوِي حُكْمُهَا فِيمَا كَانَ مَوْلَاهَا عَقَدَهُ عَلَيْهَا فِي حَالِ مِلْكِهِ لَهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَمِنَ الْمَمَالِيكِ ، فَكَمَا كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْمَمَالِيكِ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْأَحْرَارِ مِنْهُمْ . قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5094 )

323. كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ ا…

5095 4380 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّا لَا نَدْرِي مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، هَلْ هُوَ عَنْ عَائِشَةَ ؟ أَوْ مَنْ دُونَهَا مِنْهُمْ ؟ وَلَمَّا لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ عَائِشَةَ فَنَجْعَلُهُ قَوْلَ صَحَابِيٍّ لَا مُخَالِفَ لَهُ فِيهِ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ تَابِعِيٍّ وَهُوَ رَأْيُهُ عَنْهَا ، أَوْ مِنْ قَوْلِ مَنْ هُوَ دُونَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ . ثُمَّ نَظَرْنَا ، هَلْ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ شَيْءٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ لِهَذِهِ الْمُعْتَقَةِ أَمْ لَا . ؟

المصدر: شرح مشكل الآثار (5095 )

324. أَنْتِ أَمْلَكُ بِنَفْسِكِ ; إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ ، وَإِنْ شِئْتِ…

5100 4384 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ ، فَلَمَّا عَتَقَتْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتِ أَمْلَكُ بِنَفْسِكِ ; إِنْ شِئْتِ أَقَمْتِ مَعَ زَوْجِكِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِيهِ مَا لَمْ يَمَسَّكِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5100 )

325. إِنَّهُ إِنْ وَطِئَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ

5101 4385 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الْكَلَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَرِيرَةَ فِي حَدِيثِ عَتَاقِهَا وَتَخْيِيرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا : إِنَّهُ إِنْ وَطِئَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5101 )

326. إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ

5102 4386 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْقَلَّاءِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ بَرِيرَةَ أَعْتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهَا : إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ أَنَّهُ يَقْطَعُهَا عَنِ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا قُرْبُهُ إِيَّاهَا ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي أَعْلَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْخِيَارَ يَكُونُ لَهَا بَعْدَ قِيَامِهَا مِنْ مَجْلِسِهَا الَّذِي عَلِمَتْ فِيهِ بِوُجُوبِ الْخِيَارِ لَهَا حَتَّى يَكُونَ مِنْهَا مَا يَقْطَعُهَا عَنْ ذَلِكَ مِنْ تَخْلِيَةٍ مِنْهَا بَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَهَا أَنْ يَفْعَلَهُ بِهَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِهَا إِلَّا وَتَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا قَائِمٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ ، لَا كَمَا يَقُولُهُ الْكُوفِيُّونَ فِيهِ مِنْ أَنَّ الْخِيَارَ إِنَّمَا يَجِبُ لَهَا فِي مَجْلِسِهَا الَّذِي تَعْلَمُ بِذَلِكَ فِيهِ مَا لَمْ تَقُمْ مِنْهُ ، أَوْ تَأْخُذْ فِي عَمَلٍ آخَرَ ، أَوْ فِي كَلَامٍ آخَرَ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قُرْبِهِ لَهَا بِاخْتِيَارِهَا كَانَ كَذَلِكَ تَمْكِينُهَا إِيَّاهُ مِنْ تَقْبِيلِهِ إِيَّاهَا وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا وَالتَّزْوِيجُ الَّذِي بَيْنَهُمَا قَائِمٌ كَمَا هُوَ ، وَذَلِكَ مِنْهَا كَهِيَ لَوْ قَالَتْ بِلِسَانِهَا : قَدِ اخْتَرْتُ زَوْجِي . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ إِلَيْهِ إِيقَاعُ طَلَاقٍ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَتَيْهِ بِقَوْلِهِ لَهُمَا : إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ ، أَنَّهُ يَقْطَعُهُ عَنْ ذَلِكَ قُرْبُهُ إِحْدَاهُمَا ، وَأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لَهَا بِقُرْبِهِ إِيَّاهَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ لِأَمَتَيْهِ : إِحْدَاكُمْ حُرَّةٌ ، فَيَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ فِي إِيقَاعِ ذَلِكَ الْعَتَاقِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ ، فَلَا يُوقِعُهُ حَتَّى يُجَامِعَ إِحْدَاهُمَا ، وَهُوَ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ مُخْتَارٌ لَهَا ، كَقَوْلِهِ بِلِسَانِهِ : قَدِ اخْتَرْتُهَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ : الْأَمَةُ يَبْتَاعُهَا فَيُصِيبُ بِهَا عَيْبًا يُوجِبُ لَهُ بِهِ رَدَّهَا عَلَى بَائِعِهَا إِيَّاهُ ، فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ إِلَيْهَا مَا لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِمِلْكِهِ لَهَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَاطِعًا لَهُ عَنْ رَدِّهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ عَلَى بَائِعِهَا إِيَّاهُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ كَقَوْلِهِ بِلِسَانِهِ : قَدْ رَضِيتُهَا بِعَيْبِهَا وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا الْقَوْلَ أَيْضًا مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ فِيمَا كَانَ فِي بَرِيرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا لَمَّا خُيِّرَتْ كَانَ يَرَى زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ هِيَ أَيْضًا تَتَصَرَّفُ فِي أَسْبَابِ نَفْسِهَا ، وَلَا يَقْطَعُهَا ذَلِكَ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْخِيَارِ الَّذِي لَهَا فِي نَفْسِهَا لَوِ اسْتَعْمَلَتْهُ . وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهَا وُجُوبَ الْخِيَارِ لَهَا فِي زَوْجِهَا ، وَقَوْلُهُ لَهُ : زَوْجُكِ ، وَأَبُو وَلَدِكِ ، فَقَالَتْ لَهُ جَوَابًا عَنْ ذَلِكَ مَا قَالَتْ ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ قَاطِعًا لَهَا مِنْ تَتَبُّعِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا ، وَهِيَ فِي ذَلِكَ مُتَنَقِّلَةٌ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ ، مَعَ وُقُوفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا ، وَإِمْضَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ خِيَارَهَا لِنَفْسِهَا . وَقَدْ جَاءَ عَنْ مَنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5102 )

327. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

679 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " 5106 4387 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5106 )

328. وَهُوَ مَا قَد حَدَّثَنَا المُزَنِيُّ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ عَن مَالِكِ بنِ أ…

5112 4393 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُكَاتَبِينَ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " خُذِيهَا وَأَشْرِطِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، فَكَانَ ذَلِكَ خِلَافَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ : " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ " ، لِأَنَّ مَعْنَى : " وَأَشْرِطِي " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ : وَأَظْهِرِي ، لِأَنَّ الْإِشْرَاطَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الْإِظْهَارُ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسِ بْنِ حُجْرٍ : فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْصِمٌ وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا أَيْ : أَظْهَرَ نَفْسَهُ ، وَكَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ . فَمِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : " وَأَشْرِطِي " أَيْ : أَشْرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ الَّذِي يُوجِبُهُ عَتَاقُكِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ فِيهِ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْعَتَاقُ مِنْهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ إِنَّمَا هُوَ : وَاشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ ، فَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ ، كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ : " وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ " ؟ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ، بِمَعْنَى : فَعَلَيْهَا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، فَقَالَ لِي : قَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ الْوَعِيدُ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْأَمْرُ وَبَاطِنُهُ النَّهْيُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ لَهُمْ ، وَلَكِنْ عَلَى وَعِيدِهِ إِيَّاهُمْ إِنْ عَمِلُوا ذَلِكَ مَا أُوعِدَ أَمْثَالُهُمْ عَلَى خِلَافِهِمْ أَمَرَهُ ، وَقَالَ : أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتْبَعَ ذَلِكَ صُعُودَهُ الْمِنْبَرَ وَخُطْبَتَهُ عَلَى النَّاسِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى - وَكِتَابُ اللهِ تَعَالَى أَحْكَامُهُ - كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ " ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِذَا كَانَ مَالِكٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَخَالَفَهُ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ عَمْرٌو وَاللَّيْثُ ، كَانَ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ . وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ

المصدر: شرح مشكل الآثار (5112 )

329. لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5113 4394 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5113 )

330. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5115 4396 - فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، أَنْبَأَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سَاوَمَتْ بِبَرِيرَةَ ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُونِي إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَقَوِيَ فِي قُلُوبِنَا أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ ، لَا كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا عَنْهَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، فَرَوَاهُ أَرْبَعَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ مِنْهُمُ : الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5115 )

331. اشْتَرِي ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5116 4397 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِي ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَوْجِهَا ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَمِنْهُمْ : مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5116 )

332. أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ " ، أَوْ قَالَ : "…

5117 4398 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ " ، أَوْ قَالَ : " لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ - تَعْنِي زَوْجَهَا - قَالَ : وَقَالَ الْأَسْوَدُ : كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5117 )

333. اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

5118 4399 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ : اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا : بَرِيرَةُ ، وَاشْتَرَطَ مُوَالِيهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، مَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُحَيَّاةِ عَنْ مَنْصُورٍ . وَمِنْهُمُ : الْأَعْمَشُ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5118 )

334. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5119 4400 - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : وَأَرَادَ أَهْلُهَا - يَعْنِي بَرِيرَةَ - أَنْ يَبِيعُوهَا ، وَيَشْتَرِطُوا لَهُمُ الْوَلَاءَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَمِنْهُمْ : حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5119 )

335. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5120 4401 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ فَأَعْتَقَتْهَا ، وَاشْتَرَطَتْ لِأَهْلِهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقَالَ لَهَا : " يَا بَرِيرَةُ ، اخْتَارِي ، فَالْأَمْرُ إِلَيْكِ ; إِنْ شِئْتِ عِنْدَ زَوْجِكِ ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتِيهِ " ، فَقَالَتِ : الْأَمْرُ إِلَى اللهِ ، قَالَ لَهَا : " اتَّقِ اللهَ ، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ " ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَأَهْدَتْهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا صَدَقَةٌ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهَا . قَالَ : " هِيَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . فَكَانَ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ هَذَا مُخْتَلِفًا فِي حَدِيثِ الْحَكَمِ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا وَلَاءَهَا ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ بَعْدَ ذَلِكَ : " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . وَفِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا ، وَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَفِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ أَنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ بَعْدَ ذَلِكَ : " اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَأَعْتَقَتْهَا ، وَاشْتَرَطَتْ لِأَهْلِهَا الْوَلَاءَ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : " إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ إِطْلَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ بَرِيرَةَ مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنِ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ وَلَا إِطْلَاقِهِ لِعَائِشَةَ ذَلِكَ لَهُمْ . وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهَا أَيْضًا : الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5120 )

336. الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ

5121 4402 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، وَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ شَيْئًا " ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، قَالَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَقَدُّمُ شِرَاءِ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ وَاشْتِرَاطِ أَهْلِهَا وَلَاءَهَا ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ " . وَمِنْهُمْ : عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَرَوَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5121 )

337. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5122 4403 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِشِرَاءِ بَرِيرَةَ لَا يَشْتَرِطُ فِي شِرَائِهَا إِيَّاهَا فِي وَلَائِهَا . وَمِنْهُمْ أَيْضًا : أَيْمَنُ أَبُو عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5122 )

338. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ

5123 4404 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي فَأَعْتِقِينِي ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، فَقُلْتُ لَهَا : لَا حَاجَةَ لَنَا بِذَلِكَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ بَلَغَهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهُمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا " ، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ . فَكَانَ الَّذِي فِي حَدِيثِ أَيْمَنَ هَذَا خِلَافَ مَا حَكَاهُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : " دَعِيهُمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا " عَلَى الْوَعِيدِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي أَحَادِيثِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِينَ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ أَيْمَنُ فِيهِ أَوْلَى بِعَائِشَةَ مِمَّا رَوَاهُ أَيْمَنُ عَنْهَا فِيهِ . وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بِمَا مَعْنَاهُ مَعْنَى الْوَعِيدِ أَيْضًا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5123 )

339. لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5124 4405 - كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ يَقُولُ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ; أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا وَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : وَلَنَا الْوَلَاءُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ قَبْلَهَا ، فَقَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَأُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ ، فَخُيِّرَتْ أَنْ تُقِيمَ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ ، فَدَعَا بِغَدَاءٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " أَلَمْ أَرَ فِي الْبَيْتِ لَحْمًا ؟ " قَالُوا : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، قَالَ : " هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " . وَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ " يَعْنِي الْوَلَاءَ الَّذِي سَأَلُوهُ عَلَى الْوَعِيدِ ، لَا عَلَى إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ لَهَا أَنْ تَشْتَرِطَهُ لَهُمْ . وَفِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرْنَا سِوَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ لَيْسَ فِيهِ إِطْلَاقٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي شِرَائِهَا بَرِيرَةَ اشْتِرَاطَ وَلَائِهَا بَعْدَ إِعْتَاقِهَا إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا . فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى انْتِفَاءُ مَا قَدْ نَفَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ إِطْلَاقِهِ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطَ وَلَاءِ بَرِيرَةَ فِي عَتَاقِهَا إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا مَعَ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ مَالِكٍ ذَلِكَ ، عَنْ هِشَامٍ فِي التَّأْوِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِيهِ . وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنِ انْتِفَائِهِ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ وَقَفَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ ، وَعَلَى مَا كَانَ قَدْ جَرَى أَمْرُ بَرِيرَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5124 )

340. ابْتَاعِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ

5127 4406 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَاتَبْتُ بَرِيرَةَ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعِ أَوَاقٍ ; فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ هِشَامٍ ، وَقَالَ فِيهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بَقِيَّةَ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالْكَلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ هِشَامٍ إِيَّاهُ كَذَلِكَ ، كَالْكَلَامِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُ عَنْ هِشَامٍ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَهُ عَنْ بَرِيرَةَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5127 )

341. اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5128 4407 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الثَّقَفِيِّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُذْ سِتِّينَ سَنَةً ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَرِيرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ ; تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا اللَّحْمُ ؟ " فَقَالَتْ : لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : " هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " ، وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَأَعْتَقَتْنِي ، فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَالْكَلَامُ فِي هَذَا كَالْكَلَامِ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْبَابِ . وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5128 )

342. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ

4900 5097 - بَابُ الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ ؟ فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، قَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح البخاري (4900 )

343. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابٌ : لَا يَكُونُ بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقًا 5076 5279 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ؟ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ ؟ قَالُوا: بَلَى ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. قَالَ: عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح البخاري (5076 )

344. لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

بَابُ الْأُدْمِ 5221 5430 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ لَحْمًا ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ: هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا وَهَدِيَّةٌ لَنَا .

المصدر: صحيح البخاري (5221 )

345. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ

1075 2475 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا ، وَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ .

المصدر: صحيح مسلم (2475 )

346. اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

1504 3788 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا ، وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَعَتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، قَالَتْ : وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ ، فَكُلُوهُ .

المصدر: صحيح مسلم (3788 )

347. إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

1504 3793 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ ؟ فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: صحيح مسلم (3793 )

348. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

29 / 29 - بَابُ : خِيَارِ الْأَمَةِ 3449 3447 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ، فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن النسائي (3449 )

349. كُلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ

3450 3448 / 2 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُعْتِقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كُلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: سنن النسائي (3450 )

350. مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَكَانَ زَوْجُ…

2150 2076 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا ، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا فَتُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . وَقَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2150 )

351. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ 1111 2073 / 513 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: موطأ مالك (1111 )

352. اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

24768 24824 24187 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ : وَعُتِقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا . قَالَتْ : وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا ، فَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ .

المصدر: مسند أحمد (24768 )

353. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

26035 26089 25452 - [قَالَ : ] قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ [قَالَ : ] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ [أَبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : [كَانَتْ] إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا عُتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: مسند أحمد (26035 )

354. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْكَوْنِ تَحْتَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ أَوْ فِرَاقِهِ 4274 4269 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَعَتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَتْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كُلُوا فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4274 )

355. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ 5121 5116 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ؛ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: صحيح ابن حبان (5121 )

356. كَانَ فِي بَرِيرَةَ أَرْبَعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ

2106 2103 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا حَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، أَخُو أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ لِأُمِّهِ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ أَرْبَعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ : طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، وَكَانَ عَبْدًا ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ " ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا ؟ " قَالُوا : لَا ، إِلَّا شَيْءٌ مِنْ لَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، أَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " ، فَأَكَلَ مِنْهَا . وَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا أَنْ لَا يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ : " اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْمَالَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ " .

المصدر: المعجم الأوسط (2106 )

357. كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ

14071 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، وَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14071 )

358. هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةً

بَابُ مَنْ لَمْ يَكْرَهْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مُكَاتَبِهِ صَدَقَاتِ النَّاسِ فَرِيضَةً وَنَافِلَةً قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَأَكَلَ مِنْ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ ، وَقَالَ : " هِيَ لَنَا هَدِيَّةٌ وَعَلَيْهَا صَدَقَةٌ " . 21705 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ أُعْتِقَتْ وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأَدَمٍ مِنْ أَدَمِ الْبَيْتِ فَقَالَ : " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ ؟ " . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةً . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا : " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21705 )

359. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

30 - خِيَارُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ 5617 5611 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ " ؟ فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (5617 )

360. اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5618 5612 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَأُعْتِقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا ، فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : "كُلُوهُ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " .

المصدر: السنن الكبرى (5618 )

361. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

2439 1262 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا حُصَيْنٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ : جَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ عَلَى زَوْجِهَا ، وَكَانَ مَوَالِيهَا بَاعُوهَا مِنْ عَائِشَةَ وَاشْتَرَطُوا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِلَحْمٍ فَأَهْدَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2439 )

362. الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

679 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " 5106 4387 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5106 )

363. لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

5124 4405 - كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ يَقُولُ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ; أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا وَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : وَلَنَا الْوَلَاءُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ قَبْلَهَا ، فَقَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَأُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ ، فَخُيِّرَتْ أَنْ تُقِيمَ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ ، فَدَعَا بِغَدَاءٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " أَلَمْ أَرَ فِي الْبَيْتِ لَحْمًا ؟ " قَالُوا : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، قَالَ : " هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " . وَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ " يَعْنِي الْوَلَاءَ الَّذِي سَأَلُوهُ عَلَى الْوَعِيدِ ، لَا عَلَى إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ لَهَا أَنْ تَشْتَرِطَهُ لَهُمْ . وَفِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرْنَا سِوَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ لَيْسَ فِيهِ إِطْلَاقٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي شِرَائِهَا بَرِيرَةَ اشْتِرَاطَ وَلَائِهَا بَعْدَ إِعْتَاقِهَا إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا . فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى انْتِفَاءُ مَا قَدْ نَفَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ إِطْلَاقِهِ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطَ وَلَاءِ بَرِيرَةَ فِي عَتَاقِهَا إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا مَعَ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ مَالِكٍ ذَلِكَ ، عَنْ هِشَامٍ فِي التَّأْوِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِيهِ . وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنِ انْتِفَائِهِ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ وَقَفَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ ، وَعَلَى مَا كَانَ قَدْ جَرَى أَمْرُ بَرِيرَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5124 )

364. مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي

بَابٌ : إِذَا عَدَّلَ رَجُلٌ أَحَدًا فَقَالَ لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا أَوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا 2545 2637 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ : حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ : أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ : إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا .

المصدر: صحيح البخاري (2545 )

365. مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي

بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا 2569 2661 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، مُتَبَرَّزُنَا ، لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ ، أَوْ فِي التَّنَزُّهِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ، فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهْ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ . فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ ، عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ : إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ ، قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ، فَوَاللهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ ، مَا عَلِمْتِ ، مَا رَأَيْتِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : مِثْلَهُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : مِثْلَهُ .

المصدر: صحيح البخاري (2569 )

366. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ…

بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ وَالْأَفَكِ بِمَنْزِلَةِ النِّجْسِ وَالنَّجَسِ يُقَالُ إِفْكُهُمْ . 3982 4141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ. قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ ، قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَ عُرْوَةُ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ ، فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ وَقَالَ عُرْوَةُ أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ، وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ يُقَالُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ ، وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ: فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، قَالَتْ: وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ وَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: وَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ . قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي. قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْذِرُكَ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ. قَالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ أَبِي: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ أُمِّي: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ: لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، فَوَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ. قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، فَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ ، أَوْ رَأَيْتِ؟ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ . قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ .

المصدر: صحيح البخاري (3982 )

367. كَيْفَ تِيكُمْ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَاكَ الَّذِي يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ حَ…

وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ 4553 4750 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، الَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ رَكِبْتُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُثْقِلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَاكَ الَّذِي يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي قَدْ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْنِي سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ ، فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ ، عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلَكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَعْذَرَ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ. قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ. فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ. قَالَتْ: فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي. قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ؛ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي ، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا. قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي يُنْزَلُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْزَلَ اللهُ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ ، أَوْ رَأَيْتِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . في نسخة ( ه ) : لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا إلى قوله الكاذبون كما في هامش طبعة دار طوق النجاة ، وقال ابن حجر في فتح الباري 8 / 455 : قوله: باب {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} إلى قوله: {الكاذبون} كذا لأبي ذر ، وقد وقع عند غيره سياق آيتين غير متواليتين: الأولى قوله: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} - إلى قوله: {عظيم} والأخرى وله: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} إلى قوله: {الكاذبون} واقتصر النسفي على الآية الأخيرة.

المصدر: صحيح البخاري (4553 )

368. مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي

بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَشَاوَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَتَهُ وَعَزَمَ قَالُوا أَقِمْ فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ وَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَشَاوَرَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ فِيمَا رَمَى أَهْلُ الْإِفْكِ عَائِشَةَ فَسَمِعَ مِنْهُمَا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ وَلَكِنْ حَكَمَ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ وَكَانَتِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ تُقَاتِلُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ 7093 7369 - حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ ، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ: فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ . قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ .

المصدر: صحيح البخاري (7093 )

369. أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِ…

بَابٌ : فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ 2770 7117 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالسِّيَاقُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدٍ وَابْنِ رَافِعٍ قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي . وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَوَاللهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي . وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي ، وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي . قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ : احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ .

المصدر: صحيح مسلم (7117 )

370. مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ

2770 7118 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ بِإِسْنَادِهِمَا . وَفِي حَدِيثِ فُلَيْحٍ : اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَقَوْلِ يُونُسَ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ وَزَادَ أَيْضًا قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : مُوعِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مُوغِرِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ : مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ .

المصدر: صحيح مسلم (7118 )

371. مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ

2770 7118 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ بِإِسْنَادِهِمَا . وَفِي حَدِيثِ فُلَيْحٍ : اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَقَوْلِ يُونُسَ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ وَزَادَ أَيْضًا قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : مُوعِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مُوغِرِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ : مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ .

المصدر: صحيح مسلم (7118 )

372. أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا…

2770 7119 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ ، وَفِيهِ وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، فَسَأَلَ جَارِيَتِي فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ ، فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا أَوْ قَالَتْ : خَمِيرَهَا ( شَكَّ هِشَامٌ ) فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ . وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةِ : وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحَمْنَةُ

المصدر: صحيح مسلم (7119 )

373. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاه…

26209 26262 25623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُوا إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي . وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ . حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَمَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَسَلَّمَ] ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ [قَالَتْ : فَقَالَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ . قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ : وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : [وَاللهِ مَا أَدْرِي] مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي . قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي ، مَا عَلِمْتِ ، أَوْ مَا رَأَيْتِ ، أَوْ مَا بَلَغَكِ . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أظفار . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فاحتبسني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فادَّلج . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : معي . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نتخذ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وانطلقت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فقالت : قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فبينما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ما أدري والله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الشاتي .

المصدر: مسند أحمد (26209 )

374. لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى س…

26211 26264 25625 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَإِسْنَادَهُ . وَقَالَ : مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ ، وَقَالَ : يُهْبِلْنَ ، وَقَالَ : تَيَمَّمْتُ ، وَقَالَ : فِي الْبَرِّيَّةِ ، وَقَالَ : لَهَا ضَرَائِرُ ، وَقَالَ : فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، وَقَالَ : وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، وَقَالَ : لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَقَالَ : قَلَصَ دَمْعِي ، وَقَالَ : تُحَارِبُ . قَالَ: ،

المصدر: مسند أحمد (26211 )

375. أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَرًا . 4217 4212 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَسَدُّ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا . ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا فِي الرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، رَجَعْتُ فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدْ وَقَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، فَلَمَّا بَعَثُوا وَسَارَ الْجَيْشُ ، وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ عَرَّسَ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ . فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَيَرِيبُنِي ذَلِكَ ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ مِنْ مَرَضِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لِنَأْتِيَ الْبَيْتَ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ . فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ أُصْبِحُ وَأَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ بَرِيرَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ ، وَلَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَمْ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ . فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْعَشْرَ الْآيَاتِ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي . فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4217 )

376. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ…

ذِكْرُ إِنْزَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ 7107 7099 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَعِدَّةٌ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، قَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا ، فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ . وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنَتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ . فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ! لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا . وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي . فَوَاللهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَكَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (7107 )

377. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ…

قِصَّةُ الْإِفْكِ ، وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِهَا 20733 133 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَ : فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَرْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ نَحْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَفَعُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَفْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطَّأَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنْ أَعْرِفَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ ، أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّهُ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : لَقَدْ أَعْذَرَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَبْكِيَانِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى أَنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20733 )

378. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20734 134 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، قَالَ : وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أَنْزِلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ ، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، جَدَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ قَطُّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَرَاثَ الْوَحْيَ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي كَانَ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، يَظُنَّانِ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ : قَالَتْ : فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، قَالَتْ : وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ .

المصدر: المعجم الكبير (20734 )

379. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20735 135 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، فَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي فَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى قِبَلِ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ عَيْنِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : صَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .

المصدر: المعجم الكبير (20735 )

380. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20738 138 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا سَافَرَ بِهَا ، فَغَزَا غَزْوَةً خَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَاتَهُ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَلَمَسْتُ عِقْدًا لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَجَاءَ النَّفْرُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى جَمَلِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ حِينَئِذٍ خِفَافٌ لَمْ يُهَبَّلْنَ اللَّحْمَ ، فَاسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، وَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي وَعَلِمْتُ أَنْ سَيَفْقِدُونِي فَيَنْظُرُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَتَيَمَّمَنِي ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَرْجَعَ ، وَقَدْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَفَزِعْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي ، فَمَا تَكَلَّمَ غَيْرَهَا وَمَا تَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهَا فَرَكِبْتُ ، فَجِئْنَا الْجَيْشَ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ مُغَاوِلِينَ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَمَرِضْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالَّذِي قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ ، وَأَنَا يَرِيبُنِي مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ إِذَا مَرِضْتُ ، إِنَّمَا يَقُومُ قَائِمًا فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ حَتَّى إِذَا نَقَهْتُ تَبَرَّزْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ وَيَتَبَرَّزْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ سَبَبْتِ رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ مَا تَدْرِينَ مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي الْخَبَرَ فَانْتَظَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَأْتِيَ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ إِلَى أَبَوَيَّ فَأَسْتَيْقِنُ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَجِئْتُ بَيْتَهُمَا ، فَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي ، قُلْتُ : يَا أُمَّهُ مَا قَالُوا ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : أَوَلَقَدْ قَالُوا ذَلِكَ ؟ فَانْصَرَفَ أَبِي يُصَلِّي ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَيْضَةً ، فَكُنْتُ لَا يَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَعَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُمْ فِي أَهْلِي ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا سَافَرْتُ مِنْ سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا وَإِنَّهُ لَمَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا لَكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَتَيْنَاكَ بِهِ مُوَثَّقًا ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَسْتَطِيعُ قَتْلَهُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ وَيُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَوْعِدًا لَكُمُ الْحَرَّةُ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَخَرَجُوا إِلَيْهَا ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ ، يُرَدِّدُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى اعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَحَتَّى أَنَّ لَهُمْ لَخِنَانًا ، ثُمَّ انْصَرَفُوا قَدِ اصْطَلَحُوا ، وَاسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيَ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَاسْتَشَارَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ - يُرِيدُ بَرِيرَةَ - تَصْدُقْكَ ، وَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوَجْدِ بِأَهْلِهِ وَبِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَتِهِمْ ، فَدَعَا بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتِ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ مِنْ شَيْءٍ تَغْمِصِينَهُ عَلَيْهَا ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَرْقُدُ حَتَّى تَأْكُلَ الدَّاجِنُ عَجِينَهَا أَوْ خَمِيرَهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَا تَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ مِنِّي مَجْلِسًا لَمْ يَجْلِسْهُ مِنِّي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشُ فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَتُوبِي مِنْهُ وَاعْتَرِفِي بِهِ ، فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَرَفَ بِهِ غُفِرَ لَهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ ، قُلْتُ : يَا أُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، فَلَئِنْ قُلْتُ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبٍ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، أَلَا فَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَأَبِي يُوسُفَ - اخْتُلِسَ مِنِّي اسْمُهُ - فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي نَحْوَ الْجِدَارِ وَنَفْسِي أَحْقَرُ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي قَدْ رَجَوْتُ أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ ، فَمَا تَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ حَتَّى أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، فَاسْتَغْشَى ثَوْبَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَخْشَى أَنْ يَأْتِيَ مِنَ السَّمَاءِ مَا لَا مَرَدَّ لَهُ ، وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عَائِشَةَ فَإِذَا هُوَ مُفِيقٌ ، فَيُطْعِمُنِي فِي ذَلِكَ مِنْهَا ، فَإِنَّمَا أَنْظُرُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ الثَّوْبَ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْعَرَقِ وَهُوَ يَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ وَذَمِّكُمْ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَكَانَ مِمَّا يَبْغِي عَلَيْهِ أَنْ قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسْتَحِي مِنَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنْ تَقُولَ لِي مَا قَالَ .

المصدر: المعجم الكبير (20738 )

381. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20739 139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونَنِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّا إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْنَا اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْنَا بَعْدَمَا نَقَهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي وَأَبِي ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَتْ : فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ أَخَذْتُهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ مَكَثْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفَتُ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20739 )

382. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَر…

20740 140 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرْمَلِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ لِقَضَاءِ حَاجَتِي ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُهُ ، وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْتَبِلْنَ ، وَإِنَّمَا كُنَّ نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي ، فَسَارُوا ، فَجِئْتُ الْمَنْزِلَ وَلَيْسَ بِهِ مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدَةٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ فِي الْمَنْزِلِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ بِجِلْبَابِي وَجْهِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَرَكِبْتُهُ فَأَتَيْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِمَا قَالُوا : وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ " وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا - أَوْ بِمِرْطِهَا - فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : فَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَزَادَنِي مَرَضًا عَلَى مَا كَانَ بِي ، قَالَتْ : وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَكَانَ ابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا اسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيَ دَعَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَمَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ سِوَاهَا ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَةُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَتْ لِأَبِي أَيُّوبَ : أَمَا سَمِعْتَ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ ، فَحَدَّثَتْهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا مَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي " ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيَّ وَعِنْدِي أَبَوَايَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَهِيَ تُسَاعِدُنِي ، قَالَتْ : فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، فَقَالَ : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِشَيْءٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : فَقَالَتْ أُمِّي : وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قُلْتُ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَصْغَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، قَالَتْ : وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي فِيهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ ، قَالَتْ : وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، قَالَ : " أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ يَا عَائِشَةُ " ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِفَاقَتِهِ وَقَرَابَتِهِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ مِثْلَ مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ : وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِّي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا يَرِيبُنِي ، وَكَانَتْ أُخْتُ زَيْنَبَ حَمْنَةُ تُحَارِبُنِي فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ .

المصدر: المعجم الكبير (20740 )

383. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20741 141 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، كُلُّهُمْ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فِيمَا قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَا قَالُوا : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَرَدْنَا الرَّحِيلَ ، فَخَرَجْتُ حِينَ آذَنُونَا بِالرَّحِيلِ فَتَبَرَّزْتُ لِحَاجَتِي حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ عَلَيَّ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَخَرَجْتُ فِي الْتِمَاسِهِ ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ فَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ وَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ كَلَامِهِ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، وَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ رَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي مِنْهُ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : تَأْذَنُ لِي فَآتِي أَبَوَايَ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالْوُدِّ الَّذِي لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُكَ وَمَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، النِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اسْتَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، وَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَاكَ أَبْكِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَمْ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ وَهُوَ الْعَرَقُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا أَنْتِ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ ، قَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ كُلِّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ - : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي يُنْفِقُ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا عَنْكَ أَبَدًا ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .

المصدر: المعجم الكبير (20741 )

384. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20742 142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَا : ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ حَدِيثَ بَعْضٍ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ رَآنِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ ، حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ، قُلْتُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا تَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْرِفُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا : هَلْ عَلِمْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ أَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالْقِتَالِ ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدِي وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي ، قَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ مَا طَمِعْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا بِالْوَرَعِ ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20742 )

385. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20743 143 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، فَتَبَرَّزْنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ ، لَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا نَمْشِي فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ لَيْلَتِي تِلْكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي - قَالَهُ ثَلَاثًا - فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، قَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ .

المصدر: المعجم الكبير (20743 )

386. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20744 144 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَهْلِ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ بِهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ وَأُنْزَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي ، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرٍ بِنْتُ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ لِأُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ ، سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَلَبِثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ ؛ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا تُحَارِبُ ، فَأُهْلِكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا . كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( بنت صخر بن عامر ) وينظر مصادر التخريج

المصدر: المعجم الكبير (20744 )

387. إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ فِي شَأْنِي وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ…

20745 145 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ مُسْتَلْقِيًا فَلَمَّا بَلَغَ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ حَتَّى بَلَغَ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ أَلَيْسَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قُلْتُ فِي نَفْسِي : مَاذَا أَقُولُ ؟ لَئِنْ قُلْتُ : لَا ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَلْقَى مِنْهُ شَرًّا ، وَلَئِنْ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَقَدْ جِئْتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ ، ثُمَّ قُلْتُ : فِي نَفْسِي ، لَقَدْ عَوَّدَنِيَ اللهُ عَلَى الصِّدْقِ خَيْرًا ، لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَضَرَبَ بِقَضِيبِهِ السَّرِيرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنْ ؟ حَتَّى رَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَبَعْضُ الْقَوْمِ أَحْسَنُ سِيَاقًا مِنْ بَعْضٍ وَكُلٌّ قَدْ حَفِظَ حَدِيثَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : - إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ فِي شَأْنِي وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَغَزَا غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَاهَمَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي إِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ إِلَى أُمِّي وَأَبِي ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ أَخَذَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَمَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَةَ شَيْءٍ أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهُ مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20745 )

388. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20747 147 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : - لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا - قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ ، قَالَتْ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ ، فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي ، فَيَبْغُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا ، وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي ، خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : مَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، قَالَتْ : وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ .

المصدر: المعجم الكبير (20747 )

389. لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ…

20749 149 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ : مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا غَيْرَ أَنَّهَا تَنَامُ ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ ، فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَقَالَ : لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ ، قَالَتْ : فَعَمَّهْ ، فَلَمَّا فَطِنَتْ ، قَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَمَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا كَمَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا تَغَيَّبْتُ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ : كَذَبْتَ وَاللهِ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنَ الْخَزْرَجِ ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ كَوْنٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَذِيعُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَسْمَعُهُ فَيَسْتَوْشِيهِ وَيَذِيعُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي ، فَبَيْنَمَا نَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ ، فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ مِسْطَحًا وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ثُمَّ مَشَتْ سَاعَةً فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبْتُ حَاجَتِي فَرَجَعْتُ ، فَحُمِمْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ ، قُلْتُ : حُمِمْتُ فَائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، فَأَذِنَ لِي فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَبِي أَسْفَلَ وَأُمِّي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَتْ : أَمَا سَمِعْتِ بِهِ إِلَّا الْآنَ ؟ فَبَكَيْتُ وَبَكَتْ وَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ فَقَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْآنَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ وَعِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانَهَا أَنْ يُكَلِّمَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، قَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ وَمَا فَعَلْتُ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسْرِيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا ، وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ - وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا سُبَّ عِنْدَهَا قَالَتْ : لَا تَسُبُّوهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ .

المصدر: المعجم الكبير (20749 )

390. كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافَر…

20751 151 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : أَبُو أُوَيْسٍ ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ ثُمَّ النَّجَّارِيَّةِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافَرَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ فِي غَزْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ جُوَيْرِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ قَلِيلَةَ اللَّحْمِ خَفِيفَةً ، وَكَانَتْ تَلْزَمُ خِدْرَهَا ، فَإِذَا أَرَادَ النَّاسُ الرَّحِيلَ ذَهَبَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَرَجَعَتْ فَدَخَلَتْ مِحَفَّتَهَا فَيُرْحَلُ بَعِيرُهَا ثُمَّ يُحْمَلُ مِحَفَّتُهَا فَتُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي عَائِشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ تَتَوَضَّأُ حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَانْسَلَّ مِنْ عُنُقِهَا عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ ، فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ وَهِيَ فِي ابْتِغَاءِ الْعِقْدِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَحِيلِهِمْ ، فَشَدُّوا عَلَى بَعِيرِهَا الْمِحَفَّةَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا فِيهَا كَمَا كَانَتْ ، فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَلَمْ تَجِدْ فِي الْعَسْكَرِ أَحَدًا فَغَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخَلَّفَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَنِ الْعَسْكَرِ حَتَّى أَصْبَحَ ، قَالَتْ : فَمَرَّ بِي فَرَآنِي فَاسْتَرْجَعَ ، وَأَعْظَمَ مَكَانِي حِينَ رَآنِي وَحْدِي ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَسَتَرْتُ وَجْهِي عَنْهُ بِجِلْبَابِي ، وَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي فَقَرَّبَ بَعِيرَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ ، وَوَلَّانِي قَفَاهُ حَتَّى رَكِبْتُ وَسَوَّيْتُ ثِيَابِي ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ نَحْوَهُ ، فَهُنَالِكَ قَالَ فِيَّ وَفِيهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا مِمَّا يَخُوضُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي ، وَكُنْتُ تِلْكَ اللَّيَالِيَ شَاكِيَةً ، وَكَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ يَعُودُنِي قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا مَرِضْتُ ، وَكَانَ تِلْكَ اللَّيَالِي لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَلَا يَعُودُنِي ، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ وَهُوَ مَارٌّ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ " ، فَيَسْأَلُ عَنِّي بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي غَمَّهُ ذَلِكَ وَقَدْ كُنْتُ شَكَوْتُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أُمِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْجَفْوَةِ ، فَقَالَتْ لِي : يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا رَمَيْنَهَا ، قَالَتْ : فَوَجَدْتُ حِسًّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صُبْحِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي وَكُنَّا ذَلِكَ الزَّمَانَ لَيْسَتْ لَنَا كُنُفٌ نَذْهَبُ فِيهَا ، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ كَمَا يَذْهَبُ الْعَرَبُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، فَقُلْتُ لِأُمِّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ : خُذِي الْإِدَاوَةَ فَامْلَئِيهَا مَاءً فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَتْ هِيَ وَابْنُهَا مِسْطَحٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا ، فَكَانَ يَكُونَانِ مَعَهُ وَمَعَ أَهْلِهِ ، فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْنَا نَحْوَ الْمَنَاصِعِ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ لِصَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبِ بَدْرٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّكِ لَغَافِلَةٌ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِكِ ، قُلْتُ : أَجَلْ فَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ مِسْطَحًا وَفُلَانًا وَفُلَانَةً فِيمَنِ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ وَيَرْمُونَكِ بِهِ ، قَالَتْ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْغَائِطِ ، وَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى بَيْتِي ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَهُمَا بِمَا قِيلَ فِيَّ ، وَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي ، فَقَالَ أُسَامَةُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَى أَهْلِكَ سُوءًا ، وَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَكْثَرَ النِّسَاءَ ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ الْخَبَرَ فَتَوَعَّدِ الْجَارِيَةَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ : " فَشَأْنَكَ ائْتِ الْخَادِمَ " ، فَسَأَلَهَا عَلِيٌّ عَنِّي فَلَمْ تُخْبِرْهُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ إِلَّا بِخَيْرٍ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ سُوءًا إِلَّا أَنَّهَا جُوَيْرِيَةٌ تُصْبِحُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ مِنَ الْعَجِينِ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَمِعَ مَا قَالَتْ فِيَّ بَرِيرَةُ لِعَلِيٍّ إِلَى النَّاسِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لِي مِنْ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي أَهْلِي فَمَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا ، وَيَذُمُّونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا ، وَلَا خَرَجْتُ مَخْرَجًا إِلَّا خَرَجَ مَعِي فِيهِ " ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ مِنَ الْأَوْسِ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْأَوْسِ كَفَيْنَاكَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ وَاللهِ وَهَذَا الْبَاطِلُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ ، وَرِجَالٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فَاسْتَبَّوْا وَتَنَازَعَوْا حَتَّى كَادَ أَنْ يَعْظُمَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتِي ، وَبَعَثَ إِلَى أَبَوَيَّ ، فَأَتَيَاهُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ ، فَإِنْ كُنْتِ أَخْطَأْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِيهِ " ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : لَا أَفْعَلُ ، هُوَ نَبِيُّ اللهِ وَالْوَحْيُ يَأْتِيهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَ أَبِي ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَلَئِنْ بَرَّأْتُ نَفْسِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُكَذِّبُنَّنِي ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَاحْتِرَاقِ الْجَوْفِ ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزَّلَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو كَمَا يَعْلَمُ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِي ، أَنْ يَرَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِي رُؤْيَا فَيُبَرِّئَنِي اللهُ بِهَا عِنْدَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ عِنْدَ ذَلِكَ : قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَفْعَلُ بِحَمْدِ اللهِ كَانَ لَا بِحَمْدِكُمْ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ فَلَمَّا رَمَانِي حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا تَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : بَلَى يَا رَبِّ ، وَعَادَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ ، قَالَتْ : وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً ، فَقَالَ صَفْوَانُ لِحَسَّانَ فِي الشِّعْرِ حِينَ ضَرَبَهُ : تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَيْسَ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَنْتَقِمْ مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ ثُمَّ صَاحَ حَسَّانُ فَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانُ فَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ إِيَّاهُ ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً وَيُقَالُ قِبْطِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرَ . قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ : أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلَايَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الْإِفْكِ الْأَشْعَارُ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ فِي رَمْيِهِ عَائِشَةَ فَكَانَ يُدْعَى عَوْفًا : يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِ بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حَمِيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعٌ يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرَبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذْعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرَفَةٍ أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا إِفْكَا فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شُرُعَا فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أُجِبْ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ مِنَ الشِّعْرِ : شَهِدَ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفِنَاؤُهَا وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالنَّطِيمُ وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا نِعْمَةُ اللهِ سِتْرُهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا وَأَبَا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ رَمَاهَا بِسُوءٍ فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى نَفَسًا قُوَّتُهَا عَقَارٌ صَرِيمٌ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ فِي كِظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ وَقَالَ حَسَّانُ وَهُوَ يُبَرِّئُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - فِيمَا قِيلَ فِيهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ حَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللهُ خِيمَهَا فَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّيَ قُلْتُهُ فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ بِكِ مَاحِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ : وَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالَّذِينِ رَمَوْا عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ . وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الشِّعْرِ حِينَ جُلِدُوا : لَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَا كَانَ أَهْلُهُ وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ وَسُخْطِهِ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَتْرَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفَضَّحُوا .

المصدر: المعجم الكبير (20751 )

391. يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ

20752 152 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ فَخَرَجْنَا إِلَى حَيْرِ عَادٍ ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ ؟ قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، قَالَتْ : مَتَى عَهْدُ رَسُولِ اللهِ بِكِ ؟ قُلْتُ : رَسُولُ اللهِ يَفْعَلُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ ، يَبْدَأُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ وَيَأْتِي مَنْ أَحَبَّ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ طَبَّقَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْأَمْرُ أَتَتْنِي فَحَمَلَتْنِي فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ عِنْدَهَا وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " ، قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ " ، قَالَ : قَدْ وَسَّعَ اللهُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمَتِهَا فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا : " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي " ، قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مِنْ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ شَيْئًا ، قَالَ : " قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا مَا تَكْرَهِينَهُ ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُذُّ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خَلَّةً ، قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " ، قَالَتْ : عَجَنْتُ عَجِينًا لِي فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي ، فَغَفَلَتْ عَنِ الْخَمِيرِ فَجَاءَتْ شَاةٌ فَأَكَلَتْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " ، قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا " ، قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْسِكَ فِيهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ إِلَيْكَ فِيهَا ، قَالَتْ : فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السُّرُورُ ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ السَّمَاءِ - يَعْنِي : مِنَ اللهِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْبَأَنِيَ اللهُ بِعُذْرِكِ " ، فَقُلْتُ : بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ ، قَالَتْ : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ .

المصدر: المعجم الكبير (20752 )

392. أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي

20764 164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَخْرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَ بِهِمَا مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلُوا إِبِلَهُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي ، قَالَتْ : فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَاءً فِي السَّطْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي فَأَتَيْتُ خَرِبَةً وَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي ، فَاحْتَبَسْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا ، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا ، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزَلْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أُعْيِيتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَقُمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ أَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا نَوْمَانُ قُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا أَنَا عَائِشَةُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنِّي ، فَقَالَ : يَا أُمَّةَ قَوْمِي فَارْكَبِي ، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي ، قَالَتْ : فَرَكِبْتُ فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ ، ثُمَّ بَعَثَ حِمْلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ ، وَشَاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَا قَالُوا ، حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ فَحَمَلَتْ مَعِي السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : سُبْحَانَ اللهِ ، تُتْعِسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُكِ ؟ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ : إِنَّهُ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي وَلَمْ أَبْعُدِ الْمَذْهَبَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ ذَلِكَ جَفْوَةً ، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ ؟ فَلَمَّا حَدَّثَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ جَفْوَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لِمَا أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى أَهْلِي ؟ قَالَ : اذْهَبِي ، فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَتَتْ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِهِ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : فَأَخْرَجَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآوِيكِ أَنَا وَاللهِ لَا آوِيكِ حَتَّى يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُؤْوِيَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا قِيلَ لَنَا هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَطُّ ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ؟ فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ رُومَانَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَكَى مَعَهُمْ أَهْلُ الدَّارِ ، وَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي ؟ ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ يَكَ مِنَ الْأَوْسِ أَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ ، وَإِنْ يَكُ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، وَاللهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِنَّمَا طَلَبْتَنَا بِدُخُولٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ هَذَا : يَا لَلْأَوْسِ ، وَقَالَ هَذَا : يَا لَلْخَزْرَجِ ، فَاضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْحِجَارَةِ وَتَلَاطَمُوا ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : فِيمَ الْكَلَامُ ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَنَزَلَ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي بِالسَّيْفِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَصَاحَ النَّاسُ : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلَازَمُوا وَتَصَالَحُوا ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمِنْبَرِ ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَأً لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلَاقُهَا ، وَقَالَ لِأُسَامَةَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ : مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ ؟ ، قَالَتْ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا ، إِلَّا أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَئُومٌ ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ عَجِينَهَا ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَقُولِي حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللهَ لَكِ ، قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ أَبَدًا ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ فَلَا غَفَرَ اللهُ لِي ، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مَثَلُ أَبِي يُوسُفَ - وَذَهَبَ اسْمُ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ - إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَلِّمُهَا إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْسَةٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ : قَوْمِي فَاحْتَضِنِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ لَا أَدْنُو مِنْهُ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَاحْتَضَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ، فَقَالَ : عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، قَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ ، فَتَلَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ النُّورِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى خَبَرُهَا وَعُذْرُهَا وَبَرَاءَتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومِي إِلَى الْبَيْتِ ، فَقَامَتْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْبَرَاءَةِ لِعَائِشَةَ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ ، فَجِيءَ بِهِ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَضُرِبُوا ضَرْبًا وَجِيعًا وَوُجِئَ فِي رِقَابِهِمْ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، لِأَنَّهُ مَنْ قَذَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَيْهِ حَدَّانِ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ خَالَتِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَائِشَةَ ؟ أَمَّا حَسَّانُ فَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ مِنْ قَوْمِي ، وَأَمَّا حَمْنَةُ فَامْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا عَقْلَ لَهَا ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَمُنَافِقٌ ، وَأَنْتَ فِي عِيَالِي مُنْذُ مَاتَ أَبُوكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِ حِجَجٍ ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَأَكْسُوكَ حَتَّى بَلَغْتَ ، مَا قَطَعْتُ عَنْكَ نَفَقَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَاللهِ إِنَّكَ لِرَجُلٌ لَا وَصَلْتُكَ بِدِرْهَمٍ أَبَدًا وَلَا عَطَفْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَبَدًا ، ثُمَّ طَرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، فَلَمَّا قَالَ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَمَّا إِذْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِي فِيكَ لَأُضَاعِفَنَّ لَكَ النَّفَقَةَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَغْفِرَ لَكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ - يَعْنِي : امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ - لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ - وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ - يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ لِامْرَأَتِهِ - وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ - يَعْنِي : عَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالطَّيِّبُونَ - يَعْنِي : النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلطَّيِّبَاتِ - يَعْنِي : لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ .

المصدر: المعجم الكبير (20764 )

393. إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَا…

20768 168 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ - يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا ، جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ، يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَالُوا خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ ، فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ ، لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا ، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً ، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ، يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ ، حَكِيمٌ حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا ، فِي الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ ، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُ وَجِيعٌ ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ ، يُرِيدُ مِسْطَحًا ، وَحَمْنَةَ ، وَحَسَّانَ ، وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ، لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يُرِيدُ الزَّلَّاتِ ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ : عِصْيَانَ اللهِ ، وَالْمُنْكَرِ : كُلَّ مَا يَكْرَهُ اللهُ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ : مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ ، مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا ، وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ وَلَا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَلا تُحِبُّونَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي ، إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يُرِيدُ الْعَفَائِفَ ، الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ . وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ ، لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَقُولُ : أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ ، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ ، كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ ، وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ ، قَالَ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا ، فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا ، وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ ، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ ، وَثَوَابٌ عَظِيمٌ .

المصدر: المعجم الكبير (20768 )

394. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَ…

بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ الْآيَةَ . 20786 186 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ " ، ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَالُوا خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ ، وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ " .

المصدر: المعجم الكبير (20786 )

395. يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ

6395 6389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَخَرَجَتْ إِلَى حُشٍّ لِحَاجَةٍ فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ ؟ فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ ، قَالَتْ : مَتَى عَهْدُكِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : رَسُولُ اللهِ يَصْنَعُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ ، يَبْدَأُ مَنْ أَحَبَّ ، وَيُرْجِي مَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ طِيرَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيَّةً عَلَيَّ ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي ، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ أَتَتْنِي ، فَحَمَلَتْنِي ، فَذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، وَجَلَسَ عِنْدَهَا ، وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي ؟ قَالَتْ : فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ " قَالَ : قَدْ وَسَّعَ اللهُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمِهَا ، فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ ، فَجَاءَتْ ، فَقَالَ لَهَا : " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنْ سَأَلْتُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا شَيْءٌ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ شَيْئًا ، قَالَ : " فَقَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خُلَّةً ، قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " قَالَتْ : عَجَنْتُ عَجِينًا لِي ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : احْفَظِي هَذَا الْعَجِينَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا ، فَأَخْتَبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي ، فَغَفَلَتْ عَنِ الْعَجِينِ ، فَجَاءَتِ الشَّاةُ فَأَكَلَتْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ ، فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا " قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَسْكُتَ عَنْهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ إِلَيْكَ فِيهَا ، قَالَتْ : فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلْنَا نَرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورَ ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، قَدْ أَتَاكِ اللهُ بِعُذْرِكِ " ، فَقُلْتُ : لِغَيْرِ حَمْدِكِ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ . قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَتْ ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خُصَيْفٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ " .

المصدر: المعجم الأوسط (6395 )

396. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي…

حَدِيثُ الْإِفْكِ 9850 9748 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَ : فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا الْهَوْدَجَ ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، قَالَ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا فَلَمْ يُهَبَّلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بِهِمَا بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلِيَّ الْحِجَابُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَتَشَكَّيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ يُحَدِّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَةٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ السَّلُولِ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْجَاهِلِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلَنَّهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلِيَّ امْرَأَةٌ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ - وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا - : وَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ بَرَاءَتِي ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِذَنْبٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ قَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا أَبَدًا قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي : مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ ابْنَةُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . كذا في طبعة المكتب الإسلامي ، والصواب : ( بنت صخر بن عامر ) وينظر مصادر التخريج

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9850 )

397. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَ…

10244 153 / 129 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ - قَالَ : وَقَرَأَهُ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ - قَالَ : نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي هَؤُلَاءِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، فَزَعَمُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أَنْزِلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حَتَّى جَازَ الْجَيْشُ ، فَلَمَّا نَقِيتُ أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي وَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارِ - أَوْ : جَزْعٍ ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ - قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ . وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ لَمْ يَحْمِلْنَ اللَّحْمَ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي وَلَا مُجِيبٌ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْتَقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَجْلِسِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ فِيمَنْ يَكُونُ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَرَأَى سَوَادًا ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ قَدْ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حَيْثُ عَرَفَنِي ، وَاللهِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى عُنُقِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ الرَّاحِلَةِ يَقُودُنِي حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ . ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِيَّ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَاكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى قَبْلُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ . وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ - فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا تَقُولِينَ !! تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟! قَالَتْ : يَا هَنَتَاهُ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ . قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَلْتَمِسَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا هَنَتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَصْبَحْتُ أَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلِيًّ وَأُسَامَةَ - قُلْتُ : يَسْتَشِيرُهُمَا فِي شَأْنِ أَهْلِهِ - قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ رِيبَةٍ - أَوْ : مِنْ شَيْءٍ ؟ . أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ - أَوْ : كَلِمَةً غَيْرَهَا ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ - عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينَةِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَمْضَيْنَا أَمْرَكَ . قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ - فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، إِنَّمَا أَنْتَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا - أَوْ سَكَتُوا . قَالَتْ : فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَهُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ - قَالَتْ : فَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ - قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَهُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ . قَالَ : مَا أَدْرِي وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ . فَقُلْتُ لِأُمِّي :أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ بِمَا قَالَ . فَقَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ رَسُولَ اللهِ . وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنَبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَائَتِي ، وَلَكِنْ مَا كُنْتُ وَاللهِ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ بَرَاءَتَكِ . فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ . قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا . قَالَتْ : فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَلِفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي إِلَى قَوْلِهِ : أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ . وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فِي أَمْرِي ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ : فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَأَمَّا أُخْتُهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ حَدَّثُونِي عَنْ عَائِشَةَ .

المصدر: مسند البزار (10244 )

398. أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ

63 - تَعْدِيلُ النِّسَاءِ وَجَرْحُهُنَّ 6004 5990 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ - وَذَكَرَ آخَرَ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَسَعِيدٌ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أُغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ .

المصدر: السنن الكبرى (6004 )

399. كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ…

حَدِيثُ الْإِفْكِ 8902 8882 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، قَالَ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ ، وَأَنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَّلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا ، لَمْ يَهْبُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا تَكَلَّمْنَا كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : إِنَّهُ قَدْ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَتْ مُتَبَرَّزَنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُولَى ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ : قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي . فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَيَأْتِي الدَّاجِنُ ، فَيَأْكُلُهُ . قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أَعْذِرُ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ؟ قَالَتْ : وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ ابْنَةَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ - وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، قَالَتْ : وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَقِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ : قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي - وَاللهِ - لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، فَوَاللهِ لَا أَجِدُ لِي مَثَلًا وَلَا لَكُمْ ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي . وَاللهُ يَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ - وَاللهِ - مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ الْعَرَقُ مِثْلُ الْجُمَانِ ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقْوَمُ إِلَيْهِ ، وَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، قَالَتْ : وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ لِزَيْنَبَ : مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: السنن الكبرى (8902 )

400. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَ…

4 - قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ 11324 11296 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلُ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، أَذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي ، وَحَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمًا ، فَأَتَانِي ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، وَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْوِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ " ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يُرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ : بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عُبَادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " كَيْفَ تِيكُمْ " ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ عِنْدِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ لِأَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَيْ هَنْتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَّ أَبَوَايَ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَفْلِقُ كَبِدِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ النِّسَاءَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ - فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يُرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ " قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَمَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ " ، يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَيْضًا : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ - فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي " . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ أَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي بَيْتِ أَبَوَيَّ ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ .

المصدر: السنن الكبرى (11324 )

401. مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ ، فَوَاللهِ…

571 - ( 4928 4927 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ - وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - : زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا ، خَرَجَ بِهَا مَعَهُ . قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوا ثِقَلَ الْهَوْدَجِ ، وَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً ، حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي ، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ ، مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ ، فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا ، وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا ، وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ ، نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ ، لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهَا ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ، فَتَأْكُلُهُ . قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ ، فَوَاللهِ ، فَوَاللهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ ، لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ ، تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . قَالَ : فَثَارَ الْحَيَّانِ ، الْأَوْسُ ، وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى مَضَوْا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ : فَنَزَلَ ، فَخَفَّضَهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي ، وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي . قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ، ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي ، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ . قَالَتْ : فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِمَا تُحُدِّثَ بِهِ ، وَقَدْ قَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي لَبَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، مَا رَامَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، فِي يَوْمٍ شَاتٍ . قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ . قَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ - : وَاللهِ ، لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ ، مَا عَلِمْتِ ، وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4928 )

402. لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى ا…

575 - ( 4932 4931 ) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ ، لِأَقْضِيَ حَاجَةً ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي ، فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَحُمِمْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ ، فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَالْتَزَمَتْنِي ، فَبَكَتْ ، وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بُكَاءَنَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ قَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ قَالَ : مَكَانَكِ حَتَّى نَغْدُو مَعَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَغَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانُهَا أَنْ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ ، أَوْ أَخْطَأْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ ، لَئِنْ قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : كَذَبَتْ ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، فَنَسِيتُ اسْمَهُ ، فَقُلْتُ : أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَارِيَةٍ نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، مَاذَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ عَيْبًا ، إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ ، وَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَلَمَّا فَطِنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سَوْءٍ قَطُّ ، وَمَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا سَافَرْتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ الْأَوْسِ ، مَا أَمَرْتَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَوْنٌ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ . فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي ، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ ، لَا إِيَّاكُمَا ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَيَسْمَعُهُ ، وَيَسْتَوْشِيهِ ، وَيُذِيعُهُ . وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَقُولُ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ وَقَالَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : وَاللهِ ، إِنْ كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ خَمْصَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَكَيْفَ ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا ، وَوَالِدًا وَنَفْسًا ؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4932 )

403. لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى ا…

575 - ( 4932 4931 ) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ ، لِأَقْضِيَ حَاجَةً ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي ، فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَحُمِمْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ ، فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَالْتَزَمَتْنِي ، فَبَكَتْ ، وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بُكَاءَنَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ قَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ قَالَ : مَكَانَكِ حَتَّى نَغْدُو مَعَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَغَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانُهَا أَنْ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ ، أَوْ أَخْطَأْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ ، لَئِنْ قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : كَذَبَتْ ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، فَنَسِيتُ اسْمَهُ ، فَقُلْتُ : أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَارِيَةٍ نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، مَاذَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ عَيْبًا ، إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ ، وَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَلَمَّا فَطِنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سَوْءٍ قَطُّ ، وَمَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا سَافَرْتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ الْأَوْسِ ، مَا أَمَرْتَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَوْنٌ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ . فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي ، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ ، لَا إِيَّاكُمَا ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَيَسْمَعُهُ ، وَيَسْتَوْشِيهِ ، وَيُذِيعُهُ . وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَقُولُ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ وَقَالَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : وَاللهِ ، إِنْ كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ خَمْصَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَكَيْفَ ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا ، وَوَالِدًا وَنَفْسًا ؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4932 )

404. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ…

577 - ( 4934 4933 ) - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْوَاسِطِيِّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ أَذِنَ لَنَا بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ . قَالَتْ : وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، رَفَعُوهُ وَرَحَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا ، وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ . فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ . فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، وَقُمْتُ فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ وَهُمْ نُزُولٌ . قَالَتْ : فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمُ الْأَوَّلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ . قَالَ عُرْوَةُ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ ، فَيُقِرُّهُ وَيُشِيعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَعْنِي يَسْتَوْشِيهِ . قَالَ عُرْوَةُ : إِنَّمَا لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ إِلَّا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فِي أُنَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ ، كَمَا قَالَ اللهُ ، وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ كَانَ يُقَالُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ . قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَتَقُولُ : إِنَّهُ الَّذِي قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَيَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا ، أَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنْزِيهِ ، قَبْلَ الْغَائِطِ كُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . قَالَتْ : فَانْطَلَقْتُ أَنَا ، وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا ، وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ . قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُمَا ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ ، لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ زَوْجِهَا يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، قَالَتْ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلَكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ النِّسَاءَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يُرِيبُكِ ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ، فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ . قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَقْتُلَهُ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ ؛ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، بَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَبَيْنَمَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ . قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ . قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ، وَتَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي وَاللهِ ، لَقَدْ عَلِمْتُ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُمْ ، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَا لَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، حِينَ يَقُولُ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : فَتَحَوَّلْتُ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَاللهُ يَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا ، لَشَأْنِي أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرِ بَيَانٍ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ . قَالَتْ : فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ الْآيَاتِ . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ ، وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ لِزَيْنَبَ : مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4934 )

405. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

579 - ( 4936 4935 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ . قَالَ : وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا ، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَخَرَجَ سَهْمِي عَلَيْهِنَّ ، فَخَرَجَ بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ . قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ ، لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ فَيَثْقُلْنَ ، وَكُنْتُ إِذَا رُحِلَ لِي بَعِيرٌ وَجَلَسْتُ فِي هَوْدَجِي ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي يَحْمِلُونَنِي ، فَيَأْخُذُونِي بِأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ ، فَيَرْفَعُونَهُ ، وَيَضَعُونَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، فَيَشُدُّونَهُ بِحِبَالِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَيَنْطَلِقُونَ . قَالَتْ : فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ ، وَجَّهَ قَافِلًا ، حَتَّى إِذَا جَاءَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، نَزَلَ مَنْزِلًا ، فَبَاتَ بِهِ بَعْضَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، وَخَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَفِي عُنُقِي عِقْدٌ لِي مِنْ جَزَعِ ظَفَارٍ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ ، انْسَلَّ مِنْ عُنُقِي وَلَا أَدْرِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهُ فِي عُنُقِي فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي ذَهَبْتُ مِنْهُ ، فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ ، وَجَاءَ الْقَوْمُ خِلَافِي ، الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِيَ الْبَعِيرَ ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ رَحْلَتِهِ ، فَأَخَذُوا الْهَوْدَجَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنِّي فِيهِ ، كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، فَشَدُّوا عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ يَشُكُّوا أَنِّي فِيهِ ، ثُمَّ أَخَذُوا بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَمَا فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، قَدِ انْطَلَقَ النَّاسُ . قَالَتْ : فَتَلَفَّعْتُ بِجِلْبَابِي ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَوِ افْتُقِدْتُ قَدْ رَجَعَ إِلَيَّ . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَمُضْطَجِعَةٌ ، إِذْ مَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَقَدْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنِ الْعَسْكَرِ ، لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَتْبَعِ النَّاسَ ، فَرَأَى سَوَادِي ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ظَعِينَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مُتَلَفِّعَةٌ فِي ثِيَابِي ، وَقَالَ : مَا خَلَّفَكِ رَحِمَكِ اللهُ ؟ قَالَتْ : فَمَا كَلَّمْتُهُ ، ثُمَّ قَرَّبَ الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : ارْكَبِي وَاسْتَأْخَرَ عَنِّي . قَالَتْ : فَرَكِبْتُ وَأَخَذَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَانْطَلَقَ سَرِيعًا يَطْلُبُ النَّاسَ ، فَوَاللهِ مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ ، وَمَا افْتُقِدْتُ حَتَّى أَصْبَحْنَا وَنَزَلَ النَّاسُ ، فَلَمَّا اطْمَأَنُّوا ، طَلَعَ الرَّجُلُ يَقُودُ بِي ، فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَارْتَجَّ الْعَسْكَرُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شَدِيدَةً ، لَمْ يَبْلُغْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَقَدِ انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى أَبَوَيَّ ، لَا يَذْكُرُونَ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، إِلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ، كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أُمِّي تُمَرِّضُنِي . قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ . قَالَتْ : حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حِينَ رَأَيْتُ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَفَائِهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي فَمَرَّضَتْنِي . قَالَ : لَا عَلَيْكِ ، قَالَتْ : فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي وَلَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى نَقَهْتُ مِنْ وَجَعِي بَعْدَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَكُنَّا قَوْمًا عَرَبًا لَا نَتَّخِذُ فِي بُيُوتِنَا هَذِهِ الْكُنُفَ الَّتِي يَتَّخِذُهَا الْأَعَاجِمُ ، نَعَافُهَا وَنَكْرَهُهَا ، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ فِي سَبَخِ الْمَدِينَةِ ، وَإِنَّمَا كَانَ النِّسَاءُ يَخْرُجْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي حَوَائِجِهِنَّ ، فَخَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنَّهَا لِتَمْشِي مَعِي إِذْ عَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . قَالَتْ : قُلْتُ : بِئْسَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، مَا قُلْتِ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَتْ : وَمَا بَلَغَكِ الْخَبَرُ ، يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا الْخَبَرُ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَقْضِيَ حَاجَتِي وَرَجَعْتُ ، فَوَاللهِ ، مَا زِلْتُ أَبْكِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . قَالَتْ : وَقُلْتُ لِأُمِّي : يَغْفِرُ اللهُ لَكِ ، تَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا تَحَدَّثُوا بِهِ وَلَا تَذْكُرِينَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ ، لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ وَكَثَّرَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِتَمَامِهِ ، عَلَى نَحْوِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4936 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38666

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة