عدد الأحاديث: 38
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ : كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِسْرَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَقَالَ يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ 347 349 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ : افْتَحْ ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، حَتَّى عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ فَفَتَحَ". قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ ، حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعَنِي فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ، فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح البخاري (347 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ : كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِسْرَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَقَالَ يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ 347 349 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ : افْتَحْ ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، حَتَّى عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ فَفَتَحَ". قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ ، حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعَنِي فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ، فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح البخاري (347 )
بَابُ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَنَحْنُ الصَّافُّونَ الْمَلَائِكَةُ 3085 3207 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ قَالَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ وَذَكَرَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ الْبُرَاقُ فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قِيلَ : مُحَمَّدٌ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ : نَعَمْ قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ : مَنْ هَذَا قَالَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ مَعَكَ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ : نَعَمْ قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى فَقَالَا : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ : مَنْ هَذَا قِيلَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ قِيلَ : مَنْ هَذَا قِيلَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ مَعَكَ قِيلَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قِيلَ : نَعَمْ قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ قِيلَ : مَنْ هَذَا قَالَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ قِيلَ : مُحَمَّدٌ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ : نَعَمْ قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ قِيلَ : مَنْ هَذَا قِيلَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ مَعَكَ قِيلَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى فَقِيلَ : مَا أَبْكَاكَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ مَعَكَ قِيلَ : مُحَمَّدٌ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنَ ابْنٍ وَنَبِيٍّ فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الْفُيُولِ فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ قُلْتُ : فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ ثُمَّ ثَلَاثِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ : مِثْلَهُ فَجَعَلَهَا خَمْسًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ قُلْتُ : جَعَلَهَا خَمْسًا فَقَالَ : مِثْلَهُ قُلْتُ : سَلَّمْتُ بِخَيْرٍ فَنُودِيَ : إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا . وَقَالَ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ .
المصدر: صحيح البخاري (3085 )
بَابُ ذِكْرِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا 3213 3342 - قَالَ عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( ح ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ أَنَسٌ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ افْتَحْ قَالَ : مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ قَالَ : مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ : مَعِي مُحَمَّدٌ قَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَافْتَحْ فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ قُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ : هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ فَفَتَحَ قَالَ أَنَسٌ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ إِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يُثْبِتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ. وَقَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِإِدْرِيسَ قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ قُلْتُ : مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ قُلْتُ : مَنْ هَذَا قَالَ عِيسَى ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ قُلْتُ : مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَرَضَ اللهُ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى : مَا الَّذِي فَرَضَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً قَالَ فَرَاجِعْ رَبَّكَ ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ثُمَّ أُدْخِلْتُ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح البخاري (3213 )
بَابُ الْمِعْرَاجِ 3744 3887 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ ، وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ ، مُضْطَجِعًا ، إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَقُلْتُ: لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا ، فَغُسِلَ قَلْبِي ، ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى ، وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ، ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَى إِدْرِيسَ ، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى ، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي وَاللهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي .
المصدر: صحيح البخاري (3744 )
7239 7517 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ : إِنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى ، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ ، يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا ، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي ، نِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ ، لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللهِ ، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ ، خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا . فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، وَاللهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ ، أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا فَقَالَ الْجَبَّارُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا ، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا قَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُوسَى ، قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ . قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ ، قَالَ: وَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ .
المصدر: صحيح البخاري (7239 )
بَابُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ 162 375 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بِي ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ ، قَالَ : فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى ، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلَاةً . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي ، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ . قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا . وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً . قَالَ : فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقُلْتُ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (375 )
163 379 - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا : افْتَحْ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَعِيَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَتَحَ ، قَالَ : فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، قَالَ : فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ : فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ ، آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قَالَ : ثُمَّ مَرَّ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى ، فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ لِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ ، وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح مسلم (379 )
164 380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - لَعَلَّهُ قَالَ : عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ - قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَةُ : فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي : مَا يَعْنِي ؟ قَالَ : إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ ، يُقَالُ لَهُ : الْبُرَاقُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفَتَحَ لَنَا ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا عَلَى آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَقِيَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ ، وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ، وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى ، فَنُودِيَ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : رَبِّ ، هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ ؟ قَالَ : أَمَّا النَّهَرَانِ الْبَاطِنَانِ ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ ، آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ ، فَعُرِضَا عَلَيَّ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقِيلَ : أَصَبْتَ ، أَصَابَ اللهُ بِكَ ، أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَهَا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
المصدر: صحيح مسلم (380 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 5 / 2 - كِتَابٌ : الصَّلَاةُ 1 / 1 - بَابُ : فَرْضِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمْ فِيهِ 448 447 / 1 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْآنَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ، فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى قِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ. فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، ثُمَّ عَشَرَةً ، ثُمَّ خَمْسَةً ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا .
المصدر: سنن النسائي (448 )
450 449 / 3 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا ، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسِرْتُ ، فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ ، وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ ، فَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ ، حَيْثُ كَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ ، فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ ، حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَجُمِعَ لِي الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَأَتَيْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، فَغَشِيَتْنِي ضَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، فَقِيلَ لِي: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ ، وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ. فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ ، وَلَا أُمَّتُكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا ، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى ، فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ ، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا ، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَاتَيْنِ ، فَمَا قَامُوا بِهِمَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ ، فَقَالَ: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَرَضْتُ عَلَيْكَ ، وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ ، وَأُمَّتُكَ. فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِرَّى ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ: ارْجِعْ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ صِرَّى أَيْ حَتْمٌ فَلَمْ أَرْجِعْ .
المصدر: سنن النسائي (450 )
12643 12700 12505 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، قَالَ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ، قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى ، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ الْبَابُ ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ بِي ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَقُولُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا ، قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] إِلَيَّ مَا أَوْحَى ، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَقُلْتُ : أَيْ رَبِّ ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي ، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى ، وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا ، حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فإذا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ذاك . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ذاك .
المصدر: مسند أحمد (12643 )
حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 18045 18113 17833 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْآنَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ، فَغُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قِيلَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى [عَلَيْهِمَا السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى ، قِيلَ : مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ : يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ- مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، قَالَ : ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ ، نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ . قَالَ : ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ : فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ لِي : مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ ، فَأَتَيْتُ مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، ثُمَّ عَشَرَةً ثُمَّ خَمْسَةً ، فَأَتَيْتُ [عَلَى] مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] مِنْ كَمْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ ، فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا » .
المصدر: مسند أحمد (18045 )
18046 18114 17834 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ » فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : « ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قِيلَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفُتِحَ لَهُ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفُيُولِ ، وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : أَمَّا النَّهَرَانِ الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ » .
المصدر: مسند أحمد (18046 )
18047 18115 17835 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ : « بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ -وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ : فِي الْحِجْرِ - مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ الْأَوْسَطِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، قَالَ : فَأَتَانِي فَقَدَّ -وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : فَشَقَّ - مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ » قَالَ قَتَادَةُ : فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ : وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي؟ قَالَ : مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، قَالَ : « فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَغُسِلَ قَلْبِي ، ثُمَّ حُشِيَ ، ثُمَّ أُعِيدَ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ » . قَالَ : فَقَالَ الْجَارُودُ : هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ ، قَالَ : « فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ : قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ فَقَالَ : هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا السَّلَامَ ثُمَّ قَالَا : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا يُوسُفُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، قَالَ : هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ قَالَ : فَإِذَا إِدْرِيسُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] قَالَ : هَذَا هَارُونُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، قَالَ : هَذَا مُوسَى ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ : أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، فَقَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قَالَ : ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَيَّ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، فَقَالَ : هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، قَالَ : وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، قَالَ : ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ » قَالَ قَتَادَةُ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، قَالَ « ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، قَالَ : هَذِهِ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ ، قَالَ : ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ : بِمَاذَا أُمِرْتَ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِخَمْسِينَ صَلَاةً ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، [فَقَالَ : بِمَا] أُمِرْتَ؟ قُلْتُ : بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَرْبَعِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخْرَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لِي : بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ : أُمِرْتُ بِثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخْرَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ : بِعِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِعِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ : بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ : أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ، وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، فَلَمَّا نَفَذْتُ نَادَانِي مُنَادٍ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي » . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بينما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : له . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أهو . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قيل . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قال : بم كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فقلت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : أمرت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بم .
المصدر: مسند أحمد (18047 )
21621 21683 21288 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَيِّبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَافْتَتَحَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ . قَالَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَافْتَحْ . فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قَالَ : قُلْتُ لِجِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى . قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ . فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ لَهُ . قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ السَّلَامُ] ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ . قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى . ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ . قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرَضَ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، فَقَالَ [مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ] : مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً . فَقَالَ لِي مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] : رَاجِعْ رَبَّكَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ . قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ . قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ . فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] . قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، قَالَ : فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ مَا أَدْرِي مَا هِيَ ! قَالَ : ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ . [هَذَا] آخِرُ مُسْنَدِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (21621 )
23978 24035 23552 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدٌ . فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ . قَالَ : وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .
المصدر: مسند أحمد (23978 )
ذِكْرُ وَصْفِ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ 48 48 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ : فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي : مَا يَعْنِي بِهِ ؟ قَالَ : مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَغُسِلَ قَلْبِي ، ثُمَّ حُشِيَ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ : هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ؟ قَالَ أَنَسٌ : نَعَمْ ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ ، قَالَ : هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا ، فَسَلَّمْتُ ، فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ ، قَالَ : هَذَا يُوسُفُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ ، قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ ، قَالَ : هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى ، قَالَ : هَذَا مُوسَى ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، فَسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، قَالَ : هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ ، نَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ . ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ . قَالَ قَتَادَةُ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ : ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ : هَذِهِ الْفِطْرَةُ ، أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ . ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ : أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي .
المصدر: صحيح ابن حبان (48 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَثُرَ تَبَرِّيهِ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِبَارِئِهِ كَثُرَ غِرَاسُهُ فِي الْجِنَانِ 823 821 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ : مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ جِبْرِيلُ : هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا غِرَاسَ الْجَنَّةِ ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِبْرَاهِيمَ : وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (823 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْجَنَابِذِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا 7414 7406 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا : افْتَحْ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَتَحَ ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، ثُمَّ قَالَ : خَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَعِيسَى ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ ، كَانَا يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَقَالَ لِي مُوسَى : فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7414 )
[كِتَابُ الصَّلَاةِ] كِتَابُ الصَّلَاةِ " الْمُخْتَصَرُ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي اشْتَرَطْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ " ( 1 ) بَابُ بَدْءِ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ 344 301 301 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : خُذْ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، فَأُوتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، قَالَ : " فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا " . قَالَ قَتَادَةُ : قُلْتُ : مَا يَعْنِي بِهِ ؟ قَالَ : إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ - " فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، ثُمَّ أُوتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ ، يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَقَعُ خُطَاهُ أَقْصَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ . ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، وَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، [ قِيلَ ] : وَبُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفُتِحَ لَنَا ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ " . قَالَ : " ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ : قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفُتِحَ لَنَا ، قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى ، وَعِيسَى فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ ؟ قَالَ : يَحْيَى ، وَعِيسَى - قَالَ سَعِيدٌ : إِنِّي حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : ابْنَيِ الْخَالَةِ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ " . قَالَ : " ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ . ثُمَّ انْطَلَقَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَكَانَ نَحْوٌ مِنْ كَلَامِ جِبْرِيلَ وَكَلَامِهِمْ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى - صَلَّى اللهُ [عَلَيْهِ وَ]عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى . قَالَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَوَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ ؟ قَالَ : أَمَّا النَّهَرَانِ الْبَاطِنَانِ ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ : فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : ثُمَّ أُوتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ فَعُرِضَا عَلَيَّ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقِيلَ : أَصَبْتَ أَصَابَ اللهُ بِكَ أُمَّتَكَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَفُرِضَتْ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً فَأَقْبَلْتُ بِهِنَّ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ ؟ قُلْتُ : بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ ، فَخَفَّفَ عَنِّي خَمْسًا فَمَا زِلْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى يَحُطُّ عَنِّي وَيَقُولُ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، حَتَّى رَجَعْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ ؟ قُلْتُ : بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ : لَقَدِ اخْتَلَفْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، فَنُودِيتُ إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ - أَوْ أَمْضَيْتُ - فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَجَعَلْتُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (344 )
3900 3898 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَلُّولٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، ثَنَا أَبُو صَخْرٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ : مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ وَاسِعَةٌ ، فَقُلْتُ : وَمَا غَرْسُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3900 )
10392 10363 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى الْجُهَنِيُّ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّارُ ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ ، عَذْبَةُ الْمَاءِ ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ ، وَغِرَاسُهَا : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .
المصدر: المعجم الكبير (10392 )
17679 599 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبَّارُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْحَرْمَلِيُّ ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ : فِي الْحِجْرِ - بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذْ أَتَانِي آتٍ فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَمُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَيْنَا سَمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ مَا جَاءَ ، فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَا ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ لَنَا فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، هَذَا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ! ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا نَبْقُهَا كَالْقِلَالِ ، وَإِذَا وَرَقُهَا كَأُذُنِ الْفِيَلَةِ ، وَرَأَيْتُ فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ ، وَفُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، فَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . فَرَجَعْتُ ، فَسَأَلْتُ رَبِّي فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : جَعَلَهَا ثَلَاثِينَ . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَهَا عَنِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : جَعَلَهَا عِشْرِينَ . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا عَشْرًا ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عَشْرًا . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَوَضَعَ عَنِّي خَمْسًا ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا . قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . قُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ كَمْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي ، قَدْ رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ ! فَنُودِيَ : إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا .
المصدر: المعجم الكبير (17679 )
3884 3879 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : نَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُرَاقِ ، فَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَجَعَلَ يَسِيرُ بِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ مَكَانًا مُطَاطِيًا طَالَتْ يَدَاهَا وَقَصُرَتْ رِجْلَاهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ بِهِ ، وَإِذَا بَلَغَ مَكَانًا مُرْتَفِعًا قَصُرَتْ يَدَاهَا وَطَالَتْ رِجْلَاهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِ : يَا مُحَمَّدُ إِلَى الطَّرِيقِ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : امْضِ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَحْدَهُ فَقَالَ لَهُ : إِلَى الطَّرِيقِ يَا مُحَمَّدُ . مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : امْضِ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ , فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا " ، قَالَ : تِلْكَ الْيَهُودُ ، دَعَتْكَ إِلَى دِينِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي دَعَاكَ عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : تِلْكَ النَّصَارَى دَعَتْكَ إِلَى دِينِهِمْ ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ الْجَمْلَاءُ ؟ قَالَ : تِلْكَ الدُّنْيَا ، تَدْعُوكَ إِلَى نَفْسِهَا . ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَفَرٍ جُلُوسٍ ، فَقَالُوا حِينَ أَبْصَرُوهُ : مَرْحَبًا بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، وَإِذَا فِي النَّفَرِ الْجُلُوسِ شَيْخٌ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قَالَ : مُوسَى ، ثُمَّ سَأَلَهُ : " مَنْ هَذَا ؟ " قَالَ : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَدَافَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَوْا بِأَشْرِبَةٍ فَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ اللَّبَنَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ : قُمْ مَعِي إِلَى رَبِّكَ ، فَقَامَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ : مَاذَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : " فُرِضَتْ عَلَى أُمَّتِي خَمْسُونَ صَلَاةً " ، قَالَ لَهُ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ هَذَا ، فَرَجَعَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : مَاذَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : " رَدَّهَا إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً " ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ هَذَا ، فَرَجَعَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَدَّهَا إِلَى خَمْسٍ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَقَالَ : " قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مَا أُرَاجِعُهُ ، وَقَدْ قَالَ لِي : لَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رُدِدْتَهَا مَسْأَلَةٌ أُعْطِيكَهَا . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ .
المصدر: المعجم الأوسط (3884 )
4176 4170 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى الْجُهَنِيُّ التُّسْتَرِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ قَالَ : نَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ ، عَذْبَةُ الْمَاءِ ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ ، وَغِرَاسُهَا قَوْلُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ .
المصدر: المعجم الأوسط (4176 )
6796 6790 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آدَمُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَعِيسَى وَيَحْيَى فِي الثَّانِيَةِ ، وَيُوسُفُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَإِدْرِيسُ فِي الرَّابِعَةِ ، وَهَارُونُ فِي الْخَامِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّادِسَةِ ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّابِعَةِ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا النَّسَقِ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6796 )
540 539 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى الْجُهَنِيُّ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ ، وَغِرَاسُهَا قَوْلُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ . لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْقَاسِمِ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ مَرْفُوعًا إِلَّا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ .
المصدر: المعجم الصغير (540 )
35344 35343 35204 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لَمَّا أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَأَى عَبْدًا عَلَى فَاحِشَةٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، فَقَالَ اللهُ : أَنْزِلُوا عَبْدِي لَا يُهْلِكْ عِبَادِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35344 )
6 - حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ حِينَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 37726 37725 37567 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَ يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ; فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ . [2] - قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى ، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ . [3] - ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ؛ فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ؛ فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَقُولُ اللهُ : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا . [4] - ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ؛ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ؛ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . [5] - ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ؛ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ . [6] - ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا ثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا ، قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى ، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً . [7] - فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ لَهُ : رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي ، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ شَيْئًا ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً . [8] - فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37726 )
9821 قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِينَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيتُ مُوسَى قَالَ : فَنَعَتَهُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسِبْتُهُ قَالَ مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ قَالَ : وَلَقِيتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنَعَتَهُ فَقَالَ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ قَالَ : وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ قَالَ : " وَأُتِيَ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ " فَقَالَ : خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَشَرِبْتُهُ فَقِيلَ لِي : هُدِيتَ لِلْفِطْرَةِ أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَمَا أَنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9821 )
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي ذَرِّ 3899 3892 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : انَفَرَجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئَةٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، أَحْسَبُهُ قَالَ : فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جِئْنَا سَمَاءَ الدُّنْيَا ، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ : افْتَحْ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ : قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَأُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَفَتَحَ فَلَمَّا عَلَوْنَا سَمَاءَ الدُّنْيَا ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَاعِدٍ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ قُلْتُ لِجِبْرِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى سَمَاءَ الثَّانِيَةِ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِهَا مِثْلَ مَا قَالَ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالَ أَنَسٌ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ إِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : إِبْرَاهِيمُ . وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
المصدر: مسند البزار (3899 )
6965 6964 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ - مَاتَ قَرِيبًا سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَهُوَ ثِقَةٌ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَابَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ . ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى ، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا الرَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ، قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ . فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا بِخَيْرٍ ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ، قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ - يَعْنِي الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ - سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ . ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَ ، تَغَيَّرَتْ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا ، فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى ، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً . فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقُلْتُ : أَيْ رَبِّ ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي ، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَمُوسَى ، يَحُطُّ خَمْسًا ، حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ، قَالَ : فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَقُلْتُ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ .
المصدر: مسند البزار (6965 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 2 - كِتَابُ الصَّلَاةِ 1 - فَرْضُ الصَّلَاةِ 309 309 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، وَسَعِيدٌ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْأَى حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ . ثُمَّ غُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا . وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ يُسَمَّى الْبُرَاقَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ . قَالَ : ثُمَّ فُرِضَ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً . قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، قَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ يُخَفِّفْ عَنْكَ ! قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً ، قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عِشْرِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! قُلْتُ : رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ . فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا ! قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ خَالَفَ قَتَادَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ ؛ فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ . وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُبَيٍّ . وَهُوَ خَطَأٌ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ " ذَرٌّ " فَصَارَ " عَنْ أَبِي " ، فَظُنَّ أَنَّهُ " أُبَيٌّ " . وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ " مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ " ، وَلَا " أَبَا ذَرٍّ " .
المصدر: السنن الكبرى (309 )
744 - ( 3500 3499 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهُ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى سَارَ بِي ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ : اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ . قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ ، يَحْيَى ، وَعِيسَى ، فَرَحَّبَا بِي ، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا . ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا بِهَارُونَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَ ، تَغَيَّرَتْ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يُحْسِنُ يَصِفُهَا مِنْ حُسْنِهَا ، قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَيَّ مَا أُوحِيَ ، وَفُرِضَتْ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً ، قَالَ : فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا فَرَضَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ : أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي ، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فَأَسْأَلُهُ التَّخْفِيفَ ، فِيمَا بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى ، حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً . فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، قَالَ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3500 )
861 - ( 3617 3616 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ : افْتَحْ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَتَحَ ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجِبْرِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ بَنُوهُ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْيَمِينِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى . قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ ، قَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ . فَقَالَ أَنَسٌ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ . وَقَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى ، قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ أُرَاهُ قَالَ : عِيسَى ، قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3617 )
الْجُزْءُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ لِلضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُنْذِرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النَّجَّارِيِّ الْأَنْصَارِيِّ سَيِّدِ الْقُرَّاءِ ، شَهِدَ بَدْرًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُسْنَدُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ خَادِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أُبَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 1061 1126 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ الْحَرْبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِالْحَرْبِيَّةِ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَيِّبِيُّ ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَافْتَحْ ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ لَهُ . قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ . قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرَضَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُوسَى : مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَقَالَ لِي مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَاجِعْ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : ثُمَّ انْطُلِقَ بِي حَتَّى أُتِيَ بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، قَالَ : فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ مَا أَدْرِي مَا هِيَ ، قَالَ : ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1061 )
884 884 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : لَمَّا أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَأَى رَجُلًا عَلَى فَاحِشَةٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ عَلَى فَاحِشَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ عَلَى فَاحِشَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، مَهْلًا ؛ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مُسْتَجَابٌ لَكَ ، وَإِنِّي مِنْ عَبْدِي عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ : إِمَّا أَنْ يَتُوبَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَأَتُوبُ عَلَيْهِ ، وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّةً يَذْكُرُونِي ، وَإِمَّا أَنْ يَتَوَلَّى فَجَهَنَّمُ مِنْ وَرَائِهِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (884 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38981
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة