عدد الأحاديث: 3
36472 36471 36332 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلَا وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا الْآيَةَ ، قَالَ : كَانَ حُوتٌ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ وَأَحَلَّهُ لَهُمْ فِي سِوَى ذَلِكَ ، فَكَانَ يَأْتِيهِمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ كَأَنَّهُ الْمَخَاضُ ، مَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ ، فَجَعَلُوا يَهُمُّونَ وَيُمْسِكُونَ حَتَّى أَخَذُوهُ فَأَكَلُوا ، وَاللهِ ، بِهَا أَوْخَمَ أَكْلَةٍ أَكَلَهَا قَوْمٌ قَطُّ أَبْقَى خِزْيًا فِي الدُّنْيَا وَأَشَدَّ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ ، وَايْمُ اللهِ لَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْ حُوتٍ ، وَلَكِنَّ اللهَ جَعَلَ مَوْعِدَ قَوْمٍ السَّاعَةَ ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36472 )
20252 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ ، قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ ؟ فَقَالَ لِي : هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا أَيْلَةُ ؟ قَالَ : قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَحَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بِيضٌ سِمَانٌ كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بِأَفْنِيَائِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ غَيْرُ يَوْمِ السَّبْتِ ، لَمْ يَجِدُوهَا ، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا ، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ ، مَا نَرَى أَصَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ ، حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ وَكَثُرَ ، فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثَةً ، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ؟ ) فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ : إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِتَابَهُ ، أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِخَسْفٍ ، أَوْ قَذْفٍ ، أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَاللهِ ، لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ . قَالَ : فَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ ، ثُمَّ رَقَى مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ : يَا عِبَادَ اللهِ ، قِرَدَةٌ وَاللهِ ، لَهَا أَذْنَابٌ تَعَادَى ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ ، فَفَتَحَ السُّورَ ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ، فَعَرَفَتِ الْقُرُودُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقُرُودِ . قَالَ : فَيَأْتِي الْقِرْدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ ، فَيَحْتَكُّ بِهِ وَيَلْصَقُ بِهِ ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ : أَنْتَ فُلَانٌ ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ : أَيْ نَعَمْ ، وَيَبْكِي . وَتَأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ ، فَيَقُولُ لَهَا الْإِنْسَانُ : أَنْتِ فُلَانَةُ ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا : أَيْ نَعَمْ ، وَتَبْكِي . فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ : إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ ، أَوْ مَسْخٍ ، أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَأَسْمَعُ اللهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ، فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مُنْكَرًا ، فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ . قَالَ عِكْرِمَةُ : فَقُلْتُ : أَلَا تَرَى جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ ، أَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا ، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ؟ فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي ذَلِكَ ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ ، فَكَسَانِيهِمَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20252 )
3273 - حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ ؟ قُلْتُ : وَمَا أَيْلَةُ ؟ قَالَ : قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَحَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنَائِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ ، لَمْ يَجِدُوهَا ، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمَئُونَةٍ شَدِيدَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا ، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَى ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَرَى إِلَّا أَصَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ ، حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَكَثُرَ فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثًا ، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا . فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ : إِنَّمَا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَاللهِ لَأَنْبَأْتُكُمْ فِي مَكَانٍ أَنْتُمْ فِيهِ ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ ، فَأَتَوْا بِسَبَبٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ : يَا عِبَادَ اللهِ ، قِرَدَةٌ ، وَاللهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ فَفَتَحَ السُّورَ ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ ، قَالَ : فَيَأْتِي الْقِرْدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ ، فَيَحْتَكُّ بِهِ ، وَيَلْصَقُ ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ : أَنْتَ فُلَانٌ ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ ، وَيَبْكِي ، وَتَأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ ، فَيَقُولُ لَهَا : أَنْتِ فُلَانَةٌ ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ ، وَتَبْكِي ، فَيَقُولُ لَهَا الْإِنْسُ : أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاسْمَعِ اللهَ يَقُولُ : أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ . فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ ، فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ ! قَالَ عِكْرِمَةُ : فَقُلْتُ : مَا تَرَى جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ، فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي ذَلِكَ ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ ، فَكَسَانِيهِمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3273 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-39131
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة