عدد الأحاديث: 116
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ الْحِيرَةَ بَعْدَهُ 6682 6674 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : هَبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ ، فَقَالَ : هِيَ لَكَ ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا ، فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ : أَتَبِيعُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بِكَمِ ؟ احْتَكِمْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ؟ قَالَ : وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ ! .
المصدر: صحيح ابن حبان (6682 )
قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ 15282 183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالُوا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَمَثَّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَبْ لِي بِنْتَ بُقَيْلَةَ فَقَالَ : " هِيَ لَكَ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا " ، فَجَاءَ أَخُوهَا فَقَالَ : " تَبِيعُهَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ " قَالَ : بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ : " قَدْ أَخَذْتُهَا بِأَلْفٍ " قَالُوا : لَوْ قُلْتَ : ثَلَاثِينَ أَلْفًا؟ قَالَ : " وَهَلْ عَدَدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَلْفٍ . ؟
المصدر: المعجم الكبير (15282 )
18449 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ بِبَيْهَقَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا . فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَبْ لِي ابْنَةَ بُقَيْلَةَ . قَالَ : " هِيَ لَكَ " . فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا ، فَجَاءَ أَبُوهَا ، فَقَالَ : أَتَبِيعُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : بِكَمِ ، احْكُمْ مَا شِئْتَ . قَالَ : أَلْفُ دِرْهَمٍ . قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا . قَالُوا لَهُ : لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَأَخَذَهَا . قَالَ : وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ ؟ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ هَكَذَا . وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ . وَالْمَشْهُورُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْمَرْأَةَ ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي آخِرِ غَزْوَةِ تَبُوكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18449 )
23260 23262 23139 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي مُوسَى ، فَلَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ كَانَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا فِي الْبَيْعِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23260 )
33931 33930 33806 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي يَحْيَى : أَنَّ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ - وَكَانَتْ عَيْنُهُ أُصِيبَتْ بِالسُّوسِ - قَالَ : حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا فَلَقِينَا جَهْدًا ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو مُوسَى ، وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : اعْزِلْهُمْ ، فَجَعَلَ يَعْزِلُهُمْ ، وَجَعَلَ أَبُو مُوسَى يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَخْدَعَهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَعَزَلَهُمْ وَبَقِيَ عَدُوُّ اللهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو مُوسَى فَفَادَى ، وَبَذَلَ مَالًا كَثِيرًا ، فَأَبَى وَضَرَبَ عُنُقَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33931 )
122 - فِي الْإِمَامِ يُنَفِّلُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ وَقَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ 33965 33964 33840 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، قَالَ : وَصُرِعَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ فَرَسِهِ ، فَلَمَّا فَتَحْنَاهَا أَمَّرَنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِي ، وَنَفَّلَنِي سَهْمًا سِوَى سَهْمِي وَسَهْمِ فَرَسِي قَبْلَ الْغَنِيمَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33965 )
34084 34083 33958 - حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا : مَتْرَسْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَاهُ فَجَاءَا بِهِ ، وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى ، حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّ هَذَا قَدْ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَتْرَسْ ، فَقَامَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَمَا مَتْرَسْ ؟ قَالَ : لَا تَخَفْ ، قَالَ : هَذَا أَمَانٌ ، خَلِّيَا سَبِيلَهُ ، فَخَلَّيْنَا سَبِيلَ الرَّجُلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34084 )
34085 34084 33959 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ ، فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : فَتَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، فَقَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، فَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ ، وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ! أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ لَهُ : لَيْسَ لَكَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، فَقَالَ : لَتَجِيئَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ [أَوْ لَأَبْدَأَنَّ] بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا بِالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ ، وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفُرِضَ لَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34085 )
34344 34343 34218 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانَ قَالَ : شَهِدَتْ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ خَمْسٌ مِنْهُنَّ أُمُّ مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34344 )
8 - مَا ذُكِرَ فِي تُسْتَرَ 34506 34505 34387 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَبُو مُوسَى بِالنَّاسِ عَلَى الْهُرْمُزَانِ وَمَنْ مَعَهُ بِتُسْتَرَ ، قَالَ : أَقَامُوا سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا لَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْهُرْمُزَانُ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ دَهَاقِنَتِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ ، فَانْطَلَقَ أَخُوهُ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ : مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ دَلَلْتُكَ عَلَى الْمَدْخَلِ ؟ قَالَ : سَلْنِي مَا شِئْتَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا ، قَالَ : فَذَاكَ لَكَ ، قَالَ : ابْغِنِي إِنْسَانًا سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ يَأْتِيكَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ . [2] - قَالَ : فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ السَّدُوسِيِّ فَقَالَ لَهُ : ابْغِنِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ فِي خَطَرِهِ ، فَإِنْ أُصِيبَ كَانَ مُصَابُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَسِيرًا ، وَإِنْ سَلِمَ جَاءَنَا بِثَبْتٍ ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الدِّهْقَانُ ، وَلَا آمَنُ لَهُ وَلَا أَثِقُ بِهِ . [3] - قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ : قَدْ وَجَدْتُ ، قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ فَأْتِ بِهِ ، قَالَ : أَنَا هُوَ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَرْحَمُكَ اللهُ ، مَا هَذَا أَرَدْتُ فَابْغِنِي رَجُلًا ، قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ : وَاللهِ لَا أَعْمِدُ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَفْدِي ابْنَ أُمِّ مَجْزَأَةَ بِابْنِهَا ، قَالَ : أَمَا إِذْ أَبَيْتَ فَتَيَسَّرْ . [4] - فَلَبِسَ [ثِيَابَ بَيَاضٍ] وَأَخَذَ مِنْدِيلًا وَأَخَذَ مَعَهُ خِنْجَرًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الدِّهْقَانِ حَتَّى سَبَحَ ، فَأَجَازَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَدْخَلَهُ مِنْ مَدْخَلِ الْمَاءِ حَيْثُ يُدْخَلُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَأَدْخَلَهُ فِي مَدْخَلٍ شَدِيدٍ يَضِيقُ بِهِ أَحْيَانًا حَتَّى يَنْبَطِحَ عَلَى بَطْنِهِ ، وَيَتَّسِعُ أَحْيَانًا فَيَمْشِي قَائِمًا ، وَيَحْبُو فِي بَعْضِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ أَمَرَهُ أَبُو مُوسَى أَنْ يَحْفَظَ طَرِيقَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَطَرِيقَ السُّورِ وَمَنْزِلَ الْهُرْمُزَانِ فَانْطَلَقَ بِهِ الدِّهْقَانُ حَتَّى أَرَاهُ طَرِيقَ السُّورِ وَطَرِيقَ الْبَابِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِ الْهُرْمُزَانِ وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَوْصَاهُ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ . [5] - فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ دَهَاقِنَتُهُ وَهُوَ يَشْرَبُ فَقَالَ لِلدِّهْقَانِ : هَذَا الْهُرْمُزَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا الَّذِي لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ مَا لَقُوا ، أَمَا وَاللهِ لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الدِّهْقَانُ : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّزُونَ وَيَحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ هَذَا الْمَدْخَلِ ، فَأَبَى مَجْزَأَةُ إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ عَلَى رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ الْعِلْجِ ، فَأَدَارَهُ الدِّهْقَانُ وَأَلَاصَهُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ قَتْلِهِ ، فَأَبَى ، فَذَكَرَ الدِّهْقَانُ قَوْلَ أَبِي مُوسَى لَهُ : اتَّقِ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكَ صَاحِبُكَ أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ ؟ فَقَالَ : هَاهْ ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا هَذَا لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، فَرَجَعَ مَعَ الدِّهْقَانِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَقَامَ يَوْمَهُ حَتَّى أَمْسَى . [6] - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَنَدَبَ أَبُو مُوسَى النَّاسَ مَعَهُ ، فَانْتَدَبَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ، وَسَيْفَهُ ، فَفَعَلَ الْقَوْمُ ، قَالَ : فَقَعَدُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ يَنْتَظِرُونَ مَجْزَأَةَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى يُوصِيهِ وَيَأْمُرُهُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : وَلَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ غَيْرُهُ - يُشِيرُ إِلَى الْمَوْتِ - لَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ ، وَالْمَائِدَةُ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي مُوسَى قَالَ : فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْئًا ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ حَبَّةً مِنْ عِنَبٍ فَلَاكَهَا ، فَمَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يُسِيغَهَا فَأَخَذَهَا رُوَيْدًا فَنَبَذَهَا تَحْتَ الْخِوَانِ ، وَوَدَّعَهُ أَبُو مُوسَى وَأَوْصَاهُ فَقَالَ : مَجْزَأَةُ لِأَبِي مُوسَى : إِنِّي أَسْأَلُكَ شَيْئًا فَأَعْطِنِيهِ ، قَالَ : لَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَهُ ، قَالَ : فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ أَتَقَلَّدْهُ إِلَى سَيْفِي ، فَدَعَا لَهُ بِسَيْفِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ . [7] - فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْهُمْ فَكَبَّرَ وَوَقَعَ فِي الْمَاءِ وَوَقَعَ الْقَوْمُ جَمِيعًا ، قَالَ : يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : كَأَنَّهُمُ الْبَطُّ فَسَبَحُوا حَتَّى جَازُوا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى النَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ الْمَاءُ مِنْهُ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمَّا أَفْضَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ لَمْ يُتِمَّ مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَلَا أَعُودُ إِلَيْهِمْ فَأُدْخِلَهُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَانُ لِشَجَاعَتِهِ : غَيْرُكَ فَلْيَقُلْ هَذَا يَا مَجْزَأَةُ ، إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَصَبْتَ . [8] - فَمَضَى بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْبَابِ فَوَضَعَهُمْ عَلَيْهِ وَمَضَى بِطَائِفَةٍ إِلَى السُّورِ ، وَمَضَى بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى صَعِدَ السُّورَ ، فَانْحَدَرَ عَلَيْهِ عِلْجٌ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ وَمَعَهُ نَيْزَكٌ ، فَطَعَنَ مَجْزَأَةَ فَأَثْبَتَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ مَجْزَأَةُ : امْضُوا لِأَمْرِكُمْ ، لَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنِّي شَيْءٌ ، فَأَلْقَوْا عَلَيْهِ بَرْذَعَةً لِيَعْرِفُوا مَكَانَهُ وَمَضَوْا ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى السُّورِ وَعِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَفَتَحُوا الْبَابَ وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، قَالَ : قِيلَ لِلْهُرْمُزَانِ : هَذِهِ الْعَرَبُ قَدْ دَخَلُوا ، قَالَ : لَا شَكَّ أَنَّهُمْ قَدْ دَحَسُوهَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ دَخَلُوا ؟ أَمِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : وَتَحَصَّنَ فِي قَصَبَةٍ لَهُ . [9] - وَأَقْبَلَ أَبُو مُوسَى يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عَرَبِيٍّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : لَكِنْ نَحْنُ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَمْ نَصْنَعِ الْيَوْمَ شَيْئًا ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْقَوْمِ ، قَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا ، وَأَسَرُوا مَنْ أَسَرُوا ، وَأَطَافُوا بِالْهُرْمُزَانِ بِقَصَبَتِهِ فَلَمْ يَخْلُصُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَمِنُوهُ ، وَنَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهِمْ أَبُو مُوسَى مَعَ أَنَسٍ بِالْهُرْمُزَانِ وَأَصْحَابِهِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَسٌ : مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ ؟ أُدْخِلُهُمْ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ ، أَوْ آمُرُهُمْ فَيَأْخُذُونَ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتَهُمْ ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ : لَوْ أَدْخَلْتَهُمْ كَمَا تَقُولُ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَكُونُوا أَعْلَاجًا ، وَلَكِنْ أَدْخِلْهُمْ عَلَيْهِمْ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتُهُمْ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا بِزَّتَهُمْ وَحَلْيَهُمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ . [10] - فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيَّ كَلَامٍ أُكَلِّمُكَ ؟ أَكَلَامُ رَجُلٍ حَيٍّ لَهُ بَقَاءٌ أَوْ كَلَامُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ ؟ قَالَ : فَخَرَجَتْ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةٌ لَمْ يُرِدْهَا : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ . فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ عَلِمْتَ كَيْفَ كُنَّا وَكُنْتُمْ إِذْ كُنَّا عَلَى ضَلَالَةٍ جَمِيعًا ، كَانَتِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَرَى نُشَّابَةَ بَعْضِ أَسَاوِرَتِنَا فَيَهْرُبُونَ الْأَرْضَ الْبَعِيدَةَ ، فَلَمَّا هَدَاكُمُ اللهُ فَكَانَ مَعَكُمْ لَمْ نَسْتَطِعْ نُقَاتِلُهُ ، فَرَجَعَ بِهِمْ أَنَسٌ . [11] - فَلَمَّا أَمْسَى عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى أَنَسٍ أَنِ اغْدُ عَلَيَّ بِأَسْرَاكَ أَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، فَأَتَاهُ أَنَسٌ فَقَالَ : وَاللهِ يَا عُمَرُ مَا ذَاكَ لَكَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبُرْهَانٍ أَوْ لَأَسُوؤَنَّكَ ، قَالَ : فَسَأَلَ أَنَسٌ الْقَوْمَ جُلَسَاءَ عُمَرَ فَقَالَ : أَمَا قَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ قَالَ : إِمَّا لَا فَأَخْرِجْهُمْ عَنِّي ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا دَهْلَكُ فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا تَوَجَّهُوا بِهِمْ رَفَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْسِرْهَا بِهِمْ - ثَلَاثًا - فَرَكِبُوا السَّفِينَةَ فَانْدَقَّتْ بِهِمْ وَانْكَسَرَتْ ، وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْأَرْضِ فَخَرَجُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : لَوْ دَعَا أَنْ يُغْرِقَهُمْ لَغَرِقُوا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا قَالَ : اكْسِرْهَا بِهِمْ قَالَ : فَأَقَرَّهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34506 )
34507 34506 34388 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، وَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34507 )
34508 34507 34389 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي مُوسَى حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ قَدِمُوا تُسْتَرَ رُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَائِهِ بِالتُّرْسِ حَتَّى أَفَاقَ قَالَ : فَكُنْتُ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ نَارًا ، قَالَ : فَلَمَّا فَتَحْنَاهَا وَأَخَذْنَا السَّبْيَ قَالَ أَبُو مُوسَى : اخْتَرْ مِنَ الْجُنْدِ عَشَرَةَ رَهْطٍ لِيَكُونُوا مَعَكَ عَلَى هَذَا السَّبْيِ حَتَّى نَأْتِيَكَ ، ثُمَّ مَضَى وَرَاءَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى فَتَحُوا مَا فَتَحُوا مِنَ الْأَرَضِينَ ، ثُمَّ رَجَعُوا عَلَيْهِ ، فَقَسَمَ أَبُو مُوسَى بَيْنَهُمُ الْغَنَائِمَ ، فَكَانَ يَجْعَلُ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا ، وَكَانَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ وَلَدِهَا عِنْدَ الْبَيْعِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34508 )
34509 34508 34390 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، وَرُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ ، فَلَمَّا فَتَحُوهَا وَأَخَذُوا السَّبْيَ أَمَّرَنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِي وَنَفَّلَنِي بِرَجُلٍ سِوَى سَهْمِي وَسَهْمِ فَرَسِي قَبْلَ الْغَنِيمَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34509 )
34510 34509 34391 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانَ قَالَ : شَهِدَتْ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ خَمْسٌ ، فَكُنَّ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، فَأَسْهَمَ لَهُنَّ أَبُو مُوسَى .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34510 )
34512 34511 34393 - حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ : وَجَدْنَا رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ ، كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ - أَوْ يَسْتَمْطِرُونَ - بِهِ ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّ هَذَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّارُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ - أَوِ الْأَرْضُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ انْظُرْ أَنْتَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ - يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي مُوسَى - فَادْفِنُوهُ فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُكُمَا ، قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو مُوسَى فَدَفَنَّاهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34512 )
34513 34512 34394 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ أَبِي يَحْيَى أَنَّ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ وَكَانَتْ عَيْنُهُ أُصِيبَتْ بِالسُّوسِ قَالَ : حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا ، فَلَقِينَا جَهْدًا وَأَمِيرُ الْجَيْشِ أَبُو مُوسَى وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : اعْزِلْهُمْ ، فَجَعَلَ يَعْزِلُهُمْ وَجَعَلَ أَبُو مُوسَى يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَخْدَعَهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَعَزَلَهُمْ وَبَقِيَ عَدُوُّ اللهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو مُوسَى ، فَفَادَى وَبَذَلَ لَهُ مَالًا كَثِيرًا ، فَأَبَى وَضَرَبَ عُنُقَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34513 )
34516 34515 34397 - حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ : مَتْرَسْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَاهُ ، فَجَاءَا بِهِ أَبَا مُوسَى وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ : إِنَّ هَذَا جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَتْرَسْ فَقَامَ ، فَقَالَ [لَهُ] أَبُو مُوسَى : وَمَا مَتْرَسْ ؟ قَالَ : لَا تَخَفْ قَالَ : هَذَا أَمَانٌ ، خَلِّيَا سَبِيلَهُ ، قَالَ : فَخَلَّيْنَا سَبِيلَ الرَّجُلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34516 )
34517 34516 34398 - حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُدَيْسٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ الْأَمِيرِ الْأُبُلَّةَ ، فَظَفِرْنَا بِهَا ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْأَهْوَازِ وَبِهَا نَاسٌ [مِنَ] الزُّطِّ وَالْأَسَاوِرَةِ ، فَقَاتَلْنَاهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَظَفِرْنَا بِهِمْ وَأَصَبْنَا سَبْيًا كَثِيرًا فَاقْتَسَمْنَاهُمْ ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ الرَّأْسَ وَالِاثْنَيْنِ ، فَوَقَعْنَا عَلَى النِّسَاءِ ، فَكَتَبَ أَمِيرُنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالَّذِي كَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ ، خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ السَّبْيِ ، وَلَا تُمَلِّكُوا أَحَدًا مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَاجْعَلُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ قَدْرَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَرْضِ ، فَتَرَكْنَا مَا فِي أَيْدِينَا مِنَ السَّبْيِ ، فَكَمْ مِنْ وَلَدٍ لَنَا غَلَبَهُ الْهُمَاسُ ، وَكَانَ فِيمَنْ أَصَبْنَا أُنَاسٌ مِنَ الزُّطِّ يَتَشَبَّهُونَ بِالْعَرَبِ ؛ يُوفِّرُونَ لِحَاهُمْ ، وَيَأْتَزِرُونَ ، وَيَحْتَبُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : أَنْ أَدْنِهِمْ مِنْكَ ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَلْحِقْهُ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا بُلُوا بِالنَّاسِ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بَأْسٌ ، وَكَانَتِ الْأَسَاوِرَةُ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَأْسًا ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : أَنْ أَدْنِهِمْ مِنْكَ ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَلْحِقْهُ بِالْمُسْلِمِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34517 )
34519 34518 34400 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ [إِلَّا] جَمِيعًا ، فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَقَهُ ، فَجَمَعَ شَعَرَهُ وَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ - فَقَالَ جَرِيرٌ وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ - فَأَخْرَجَ شَعَرَهُ مِنْ ضِبْنِهِ ، فَضَرَبَ بِهِ صَدْرَ عُمَرَ فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْلَاهُ ! فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقَ لَوْلَا النَّارُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : كُنْتُ رَجُلًا ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ ، فَغَنِمْنَا مَغْنَمًا ، وَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ ، وَقَالَ : حَلَقَ رَأْسِي وَجَلَدَنِي عِشْرِينَ سَوْطًا يَرَى أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَأَنْ يَكُونَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ صَرَامَةِ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَمِيعِ مَا أُفِيءَ عَلَيْنَا . قَالَ : فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ ، لَمَا جَلَسْتَ فِي مَلَأٍ مِنْهُمْ فَاقْتَصَّ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي خَلَاءٍ ، فَاقْعُدْ لَهُ فِي خَلَاءٍ فَيَقْتَصَّ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : اعْفُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَدَعُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمَّا دُفِعَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ قَعَدَ لِلْقِصَاصِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ . وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا : فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى بَعْضَ سَهْمِهِ ، وَقَدْ قَالَ أَيْضًا جَرِيرٌ : وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَيْضًا : قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ لِلهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34519 )
34520 34519 34401 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ وَضَعُوا بِهَا وَضَائِعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَقَدَّمُوا لِقِتَالِ عَدُوِّهِمْ ، قَالَ : فَغَدَرَ بِهِمْ دِهْقَانُ تُسْتَرَ فَأَحْمَى لَهُمْ تَنُّورًا ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرَ أَوِ التَّنُّورَ ، قَالَ : فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ فَتُرِكَ ، قَالَ : فَعَرَضَ عَلَى نُهَيْبِ بْنِ الْحَارِثِ الضَّبِّيِّ فَأَبَى ، فَوُضِعَ فِي التَّنُّورِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ رَجَعُوا فَحَاصَرُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَالَحُوا الدِّهْقَانَ ، فَقَالَ ابْنُ أَخٍ لِنُهَيْبٍ لِعَمِّهِ : يَا عَمَّاهُ ، هَذَا قَاتِلُ نُهَيْبٍ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّ لَهُ ذِمَّةً ، قَالَ سِمَاكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : يَرْحَمُهُ اللهُ وَمَا عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَكَلَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34520 )
16127 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ جَرِيرٍ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى ، فَغَنِمُوا مَغْنَمًا ، فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ إِلَّا جَمِيعًا ، فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَجَمَعَ شَعَرَهُ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ جَرِيرٌ : وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ : وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ ، فَأَخْرَجَ شَعَرًا مِنْ جَيْبِهِ ، فَضَرَبَ بِهِ صَدْرَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : مَا لَكَ ؟ فَذَكَرَ قِصَّتَهُ قَالَ : فَكَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى أَبِي مُوسَى : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتَ لَهُ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ فَاقْتَصَّ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فِي خَلَاءٍ فَاقْعُدْ لَهُ فِي خَلَاءٍ فَلْيَقْتَصَّ مِنْكَ . قَالَ لَهُ النَّاسُ : اعْفُ عَنْهُ . قَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَدَعُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ . فَلَمَّا دُفِعَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ قَعَدَ لِلْقِصَاصِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ لِلهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16127 )
18254 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : تَكَلَّمْ ، قَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ . لَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنَغْصِبُكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا يَدَانِ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا تَقُولُ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا ، وَشَوْكَةً شَدِيدَةً ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَأْيَسِ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ؛ قَدْ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا ارْتَشَيْتُ وَلَا أَصَبْتُ مِنْهُ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَشَهِدَ مَعِي ، وَأَمْسَكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَسْلَمَ - يَعْنِي الْهُرْمُزَانَ - وَفُرِضَ لَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18254 )
1278 1042 وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُوسَى ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ وَعَلَيْنَا أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَصَامَ وَصُمْنَا .
المصدر: المطالب العالية (1278 )
9572 9478 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : فُتِحَتِ الْأَهْوَازُ وَأَمِيرُهُمْ أَبُو مُوسَى أَوْ غَيْرُهُ ، فَدَعَا مَجْزَأَةَ أَوْ شَقِيقَ بْنَ ثَوْرٍ - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - فَقَالَ : انْظُرْ لِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ أَبْعَثْهُ فِي مَبْعَثٍ ، فَقَالَ : لَئِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُ خَيْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِي ، وَلَئِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُوقِعَ فِيهِ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي ، فَابْعَثْنِي قَالَ : إِنَّا دُلِلْنَا عَلَى سَرِبٍ يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : فَبَعَثَهُ فِي أُنَاسٍ - قَالَ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - وَعَلَيْهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : فَدَخَلَ مَجْزَأَةُ أَوْ شَقِيقٌ السَّرَبَ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَمَوْهُ بِصَخْرَةٍ فَقَتَلُوهُ ، وَدَخَلَ النَّاسُ حَتَّى كَثُرُوا ، وَفَتَحَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ : سَمِعْنَا أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا ابْنَ عِشْرِينَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9572 )
11145 11147 11138 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ بَلَنْجَرَ أَصَابَ فِي قِسْمَتِهِ صُرَّةً مِنْ مِسْكٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَوْدَعَهَا امْرَأَتَهُ ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ يَمُوتُ : أَرِينِي الصُّرَّةَ الَّتِي اسْتَوْدَعْتُكِ ، فَأَتَتْهُ بِهَا ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِإِنَاءٍ نَظِيفٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ ، فَقَالَ : أَدِيفِيهِ ثُمَّ انْضَحِي بِهِ حَوْلِي ؛ فَإِنَّهُ يَحْضُرُنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ، وَيَجِدُونَ الرِّيحَ ، وَقَالَ : اخْرُجِي عَنِّي ، وَتَعَاهَدِينِي ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ ، وَقَدْ قَضَى .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11145 )
33236 33235 33108 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ فَحَرَّجَ عَلَيْنَا أَنْ نَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّ الْغَنِيمَةِ ، وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْغِرْبَالِ وَالْمُنْخُلِ وَالْحَبْلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33236 )
33834 33833 33708 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْقَاسِمَ يَذْكُرُ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّهُ غَزَا بَلَنْجَرَ وَكَانَ غَزَّاءً فَاسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ : لِيَحْمِلَ أَعْدَاءُ اللهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33834 )
6 - فِي بَلَنْجَرَ 34496 34495 343791 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ فَحَرَّجَ عَلَيْنَا أَنْ نَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّ الْغَنِيمَةِ ، وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْغِرْبَالِ وَالْحَبْلِ وَالْمُنْخُلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34496 )
34497 34496 343792 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ صُحَارٍ قَالَ : غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ ، قَالَ : فَجُرِحَ أَخِي ، قَالَ : فَحَمَلْتُهُ خَلْفِي فَرَآنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَخِي جُرِحَ ، نَرَجِعُ قَابِلًا نَفْتَحُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَا وَاللهِ لَا يَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيَّ أَبَدًا وَلَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَلَا الدَّيْلَمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34497 )
34498 34497 343793 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ صُحَارٍ قَالَ : غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ فَلَمْ يَفْتَحُوهَا ، فَقَالُوا : نَرْجِعُ قَابِلًا فَنَفْتَحُهَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَا تُفْتَحُ هَذِهِ ، وَلَا مَدِينَةُ الْكُفْرِ ، وَلَا الدَّيْلَمُ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34498 )
34499 34498 34380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ بَلَنْجَرَ أَصَابَ فِي قِسْمَتِهِ صُرَّةً مِنْ مِسْكٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَوْدَعَهَا امْرَأَتَهُ ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ يَمُوتُ : أَرِينِي الصُّرَّةَ الَّتِي اسْتَوْدَعْتُكِ ، فَأَتَتْهُ بِهَا فَقَالَ : ائْتِنِي بِإِنَاءٍ نَظِيفٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ فَقَالَ : أَدِيفِيهِ ثُمَّ انْضَحِي بِهِ حَوْلِي ؛ فَإِنَّهُ يَحْضُرُنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَجِدُونَ الرِّيحَ ، ثُمَّ قَالَ : اخْرُجِي عَنِّي وَتَعَاهَدِينِي ، فَخَرَجَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ وَقَدْ قَضَى .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34499 )
2488 2086 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى بَلَنْجَرَ فَحَاصَرْنَا أَهْلَهَا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُمِيَ سَلْمَانُ بِحَجَرٍ ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِنْ مُتُّ فَادْفِنُونِي فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ ، فَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ حَيْثُ قَالَ ، فَحَاصَرْنَا أَهْلَهَا فَفَتَحْنَا الْمَدِينَةَ وَأَصَبْنَا سَبْيًا وَأَمْوَالًا كَثِيرَةً ، وَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَكْثَرَ ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ انْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ : السَّدُّ ، فَلَمْ نُطِقْ أَنْ نَأْخُذَ فِيهِ حَتَّى اسْتَبْطَنَّا الْبَحْرَ ، فَخَرَجْنَا عَلَى مُوقَانَ وَجِيلَانَ وَالدَّيْلَمِ ، فَجَعَلْنَا لَا نَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلَّا سَأَلُونَا الصُّلْحَ ، وَأَعْطَوْنَا الرَّهْنَ ، حَتَّى أَيِسَ النَّاسُ مِنَّا هَاهُنَا يَعْنِي بِالْكُوفَةِ ، وَبَكَوْا عَلَيْنَا وَقَالَ فِينَا الشُّعَرَاءُ . قَالَ : فَاشْتَرَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَهُودِيَّةً بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ نَزَلَ بِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ ، هَلْ لَكَ فِي عَجُوزٍ مِنْ قَوْمِكَ تَشْتَرِيهَا مِنِّي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : أَخَذْتُهَا بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ . فَقَالَ : وَلَكَ رِبْحُ سَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ . قَالَ : فَقُلْتُ : لَا . قَالَ : فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا . قُلْتُ : وَاللهِ لَتَأْخُذَنَّهَا بِمَا قَامَتْ أَوْ لَتَكْفُرَنَّ بِدِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ . فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ادْنُ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا فِي التَّوْرَاةِ : إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا اشْتَرَيْتَهُ بِمَا قَامَ فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ الْآيَةَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَأَشْتَرِيَنَّهَا مِنْكَ بِمَا قَامَتْ . قَالَ : فَإِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنْقُصَهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ . قَالَ : فَجَاءَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَلْفَيْنِ . قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ : فَلَمَّا قَدِمْتُ أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ ; أُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَصَابَ رَقِيقًا كَثِيرًا . قَالَ : فَقَرَأَ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ . فَأَعْتَقَهُمْ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ . قَالَ: : و
المصدر: المطالب العالية (2488 )
4104 2928 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ غَزَا بَلَنْجَرَ ، فَاسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : « يَحْمِلُ أَعْدَاءُ اللهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4104 )
5499 5491 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَارِئَ " .
المصدر: المعجم الكبير (5499 )
577 - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقَارِئُ 5548 5540 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَارِئَ ، وَكَانَ لَقِيَ عَدُوًّا فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ لَعَلَّ اللهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : " لَا ، إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي فَرَرْتَ مِنْهُمْ " ، قَالَ : فَخَطَبَهُمْ بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَ : أَلَا إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا ، وَإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا ، وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا " .
المصدر: المعجم الكبير (5548 )
15197 98 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، كُونُوا أُسْدًا أَشِدَّاءَ غَنَّاءَ شَأْنَاءَ ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ إِذَا أَلْقَى نَيْرَكَهُ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ قَدْ تَوَالَهَ بِنُشَّابَةٍ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا ثَوْرٍ إِنَّ هَذِهِ الْأَسْوَارَ قَدْ تَوَالَكَ بِنُشَّابَتِهِ قَالَ : فَرَمَاهُ فَأَصَابَ سِيَةَ قَوْسِ عَمْرٍو فَكَسَرَهَا فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَطَعَنَهُ ، فَدَقَّ صُلْبَهُ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ سِوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ وَيَسْلَمْفَا مِنْ دِيبَاجٍ قَالَ : فَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ . "
المصدر: المعجم الكبير (15197 )
قُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ 19040 861 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي ، وَدَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالُوا : ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْقَادِسِيَّةِ بَعَثَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسٍ فَقَالَ : ابْعَثُوا مَعِي عَشَرَةً ، قَالَ : فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَأَخَذَ مَعَهُ جُحْفَةً ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : أَلْقُوا إِلَيَّ بُرْنُسًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْعِلْجُ : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْجِيئَةِ إِلَيْنَا ، أَنْتُمْ قَوْمٌ لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ ، فَخُذُوا نُعْطِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتَكُمْ ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ ، إِنَّكُمْ تَتَحَسُّونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا ، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ ، فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِنَا فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّبَعْنَاهُ ، وَأَمَرَنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ وَلَكِنْ جِئْنَا نَقْتُلُ مُقَاتِلَتَكُمْ وَنَسْبِي ذَرَارِيَّكُمْ ، فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّا كُنَّا لَعَمْرِي لَا نَجِدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ بِهِ ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا ، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا ، فَلَا وَاللهِ لَا نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ ، قَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ : صَدَقَ ، وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا بِالْقَادِسِيَّةِ ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ ، أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ .
المصدر: المعجم الكبير (19040 )
19149 970 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ سَرِيرِ رُسْتُمَ وَثَبَ ، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَنَخَرُوا ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ هَذَا ؟ أَنَا الْآنَ أَقُومُ فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ : كُنَّا ضُلَّالًا فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا وَهَدَانَا إِلَى دِينِهِ وَرَزَقَنَا فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةً تَكُونُ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا أَهْلَنَا قَالُوا : لَا صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلَادَ ، قَالُوا : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالَ : إِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ " .
المصدر: المعجم الكبير (19149 )
11104 11106 11097 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقَارِئُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11104 )
19690 19692 19574 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُدَيَّةَ سَوْدَاءُ بَذِيَّةٌ ، فَزَوِّجْنِي الْيَوْمَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ ، قَالَ : فَمَرُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُعَانِقُ رَجُلٍ عَظِيمٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19690 )
19693 19695 19577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مُرَّ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدِ انْتَثَرَ قُصْبُهُ أَوْ بَطْنُهُ فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ : ضُمَّ إِلَيَّ مِنْهُ ، أَدْنُو قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19693 )
24266 24268 24149 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ أُنَادِيَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : " لَا نَبِيذَ فِي دُبَّاءٍ وَلَا حَنْتَمٍ وَلَا مُزَفَّتٍ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (24266 )
87 - مَنْ كَانَ لَهُ كَاتِبٌ وَرَخَّصَ فِي اتِّخَاذِهِ 26394 26395 26274 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ وَنَحْنُ بِالْقَادِسِيَّةِ : وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26394 )
33142 33141 33014 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ يَمُرُّ عَلَيْنَا أَيَّامَ الْقَادِسِيَّةِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ فَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءَ ، [فَإِنَّمَا الْأَسَدُ مَنْ] أَغْنَى شَأْنَهُ ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يُلْقِي نَيْزَكَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33142 )
33482 33481 33354 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقَارِئُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا ، وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33482 )
34268 34267 34142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : كُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَسْمَعَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : أَنَا الْغُلَامُ النَّخَعِيُّ ، إِلَّا سَمِعْتَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34268 )
34269 34268 34143 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ يَمُرُّ عَلَيْنَا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ فَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، كُونُوا أُسْدًا أَشِدَّاءَ [فَإِنَّمَا الْأَسَدُ مَنْ] أَغْنَى شَأْنَهُ ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يُلْقِيَ نَيْزَكَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34269 )
4 - فِي أَمْرِ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلُولَاءَ 34433 34432 34306 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكَانَ سَعْدٌ عَلَى النَّاسِ ، وَجَاءَ رُسْتُمَ فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ يَمُرُّ عَلَى الصُّفُوفِ وَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءَ ، [فَإِنَّمَا الْأَسَدُ مَنْ] أَغْنَى شَأْنَهُ ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يُلْقِيَ نَيْزَكَهُ ، قَالَ : وَكَانَ مَعَهُمْ أَسْوَارٌ لَا تَسْقُطُ لَهُ نُشَّابَةٌ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا ثَوْرٍ ، اتَّقِ ذَاكَ ، قَالَ : فَإِنَّا لَنَقُولُ ذَاكَ إِذْ رَمَانَا فَأَصَابَ فَرَسَهُ ، فَحَمَلَ عَمْرٌو عَلَيْهِ ، فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ ، فَأَخَذَ سَلَبَهُ : سِوَارَيْ ذَهَبٍ كَانَا عَلَيْهِ وَمِنْطَقَةً وَقَبَاءَ دِيبَاجٍ . [2] - وَفَرَّ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ فَخَلَا بِالْمُشْرِكِينَ ، فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْجَانِبِ ، وَأَشَارَ إِلَى بَجِيلَةَ ، قَالَ : فَرَمَوْا إِلَيْنَا سِتَّةَ عَشَرَ فِيلًا عَلَيْهَا الْمُقَاتِلَةُ ، وَإِلَى سَائِرِ النَّاسِ فِيلَيْنِ قَالَ : فَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ : [ذُبُّوا عَنْ] بَجِيلَةَ ، قَالَ قَيْسٌ : وَكُنَّا رُبُعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، فَأَعْطَانَا عُمَرُ رُبُعَ السَّوَادِ ، فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ . [3] - فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا تُخْبِرَانِي عَنْ مَنْزِلَيْكُمْ هَذَيْنِ ؟ وَمَعَ ذَلِكَ إِنِّي لَأَسْأَلُكُمَا وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِكُمَا أَيَّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ جَرِيرٌ : أَنَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَّا أَحَدُ الْمَنْزِلَيْنِ فَأَدْنَى نَخْلَةٍ مِنَ السَّوَادِ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الْآخَرُ فَأَرْضُ فَارِسَ وَعْكُهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا - يَعْنِي الْمَدَائِنَ - قَالَ : فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ فَقَالَ : كَذَبْتَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَكْذَبُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا ، أَمُجْزِئٌ هُوَ ؟ قَالُوا : لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِمُجْزِئٍ ، وَلَا كَافٍ وَلَا عَالِمٍ بِالسِّيَاسَةِ ، فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34433 )
34434 34433 34307 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ سَعْدٌ قَدِ اشْتَكَى قَرْحَةً فِي رِجْلِهِ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْقِتَالِ ، قَالَ : فَكَانَتْ مِنَ النَّاسِ انْكِشَافَةٌ ، قَالَ : فَقَالَتِ امْرَأَةُ سَعْدٍ - وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيِّ - : لَا مُثَنَّى لِلْخَيْلِ ، فَلَطَمَهَا سَعْدٌ فَقَالَتْ : جُبْنًا وَغَيْرَةً ! ! قَالَ : ثُمَّ هَزَمْنَاهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34434 )
34435 34434 34308 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدٍ كَانَ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ امْرَأَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ الْحَارِثَةِ وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ مُثَنًّى فَلَطَمَهَا سَعْدٌ فَقَالَتْ : جُبْنٌ وَغَيْرَةٌ . ! !
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34435 )
34436 34435 34309 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُتِيَ سَعْدٌ ، بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ ، قَالَ : وَكَانَ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ ، فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ : وَصَعِدُوا بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ ، قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : كَفَى حَزَنًا أَنْ تَرْدِيَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا [2] - فَقَالَ لِابْنَةِ خَصَفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ : أَطْلِقِينِي وَلَكِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ ، قَالَ : فَحَلَّتْهُ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ [3] - قَالَ : فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا : الْبَلْقَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا ثُمَّ خَرَجَ ، فَجَعَلَ لَا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ ، قَالَ : وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : هَذَا مَلَكٌ ؛ لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ ، قَالَ : وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ : الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ ! ! . [4] - قَالَ : فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْقَيْدِ ، فَأَخْبَرَتْ بِنْتُ خَصَفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ لَا أَضْرِبُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَبْلَى اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلَاهُمْ ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا حَيْثُ كَانَ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ فَأَطَّهَّرُ مِنْهَا ، فَأَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَنِي ، فَلَا وَاللهِ لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34436 )
34437 34436 34310 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا : ارْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا ، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا ، فَارْجِعُوا ، قَالَ : قُلْنَا : مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ : دُوكٌ - يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ : فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا : ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ! . [2] - قَالَ : فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ؟ قَالَ : فَقَالَ : كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ ، فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا ، فَهَدَانَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ ، زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا : لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلَ هَذِهِ الْحَبَّةَ . [3] - قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالَ : [فَقَالَ] : إِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ قَالَ : صَاحُوا وَنَخَرُوا وَقَالُوا : لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ ، قَالَ : فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ . قَالَ حُصَيْنٌ : كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ . [4] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ : قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ ، قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ ، قَالَ : فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ : فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ طَعْمًا ، فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُعْرِبِينَ ، لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ ! هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ ؟ قَالَ : فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا ، فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا فَلَبِسَهُ ، قَالَ : فَجُلْنَا نُطِيفُ بِهِ وَنُعْجَبُ . قَالَ : فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ ! . [5] - قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحْتُ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ ، وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَمَا كَلَّمَنَا وَلَا كَلَّمْنَاهُ ، حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ ، قَالَ : فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سُورَاءَ ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى أَتَوُا الصَّرَاةَ . قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا كُوثَى ، قَالَ : وَمَسْلَحَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِي مِنَ الْمَسَالِحِ تَأْتِيهِمْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ ، فَانْهَزَمَتْ مَسْلَحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ . [6] - وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلْوَاذَى [أَوْ] مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ ، قَالَ : فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ ، قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ ، قَالَ : فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَانْطَلَقَ فُلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ ، قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ : أَعْطِنِي فَرَسَ مِثْلِي وَسِلَاحَ مِثْلِي ، قَالَ : نَعَمْ ، أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ : وَاللهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ ، وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجْبَنَّاكُمْ ، وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَبْخَلْنَاكُمْ . [7] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ مَثَلُ رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تَلَوَّنُ لَهُ وَتَعَطَّرُ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللهِ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ ، وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ . [8] - قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ [قَالَ] : فَالْتَقَوْا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، قَالَ : وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ ، وَأَهْلَكَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ وَبِلَادِهِمْ . [9] - قَالَ حُصَيْنٌ : لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمَدَائِنِ ، قَالَ : وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ ، فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا ، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ : هَلْ تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ؟ قَالُوا : لَا ؛ لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ، قَالَ : فَرَجَعُوا ، قَالَ : فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ ، وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ ، وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ ، وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ الْبَرِّيَّةِ ، قَالَ : أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34437 )
34439 34438 34312 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُدَيَّةً سَوْدَاءَ بَدِيَّةً ؟ فَزَوِّجْنِي الْيَوْمَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ ، قَالَ : فَمَرُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُعَانِقُ رَجُلٍ عَظِيمٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34439 )
34442 34441 34315 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ بِالْقَادِسِيَّةِ ، وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34442 )
34448 34447 34321 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَشْيَاخُ الْحَيِّ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : لَقَدْ أَتَى عَلَى نَهَرِ الْقَادِسِيَّةِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ مَا يَجْرِي إِلَّا بِالدَّمِ مِمَّا قَتَلْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34448 )
34449 34448 34322 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا مِنَ الْيَمَنِ ، نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ فَطَافَ فِي النَّخَعِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّخَعِ ، إِنِّي أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِرَاقِ وَجُمُوعِ فَارِسَ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا بَلِ الشَّامُ نُرِيدُ الْهِجْرَةَ إِلَيْهَا ، قَالَ : لَا ، بَلِ الْعِرَاقُ ، فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهَا لَكُمْ ، قَالَ : حَتَّى قَالَ بَعْضُنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، قَالَ : فَلَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، عَلَيْكُمْ بِالْعِرَاقِ ، قَالَ : فِيهَا جُمُوعُ الْعَجَمِ وَنَحْنُ أَلْفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ فَقُتِلَ مِنَ النَّخَعِ وَاحِدٌ ، وَكَذَا وَكَذَا رَجُلًا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ ثَمَانُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا شَأْنُ النَّخَعِ ، أُصِيبُوا مِنْ بَيْنِ سَائِرِ النَّاسِ ، أَفَرَّ النَّاسُ عَنْهُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، بَلْ وَلُوا عُظْمَ الْأَمْرِ وَحْدَهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34449 )
34450 34449 34323 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَّتِ النَّخَعُ بِعُمَرَ فَأَتَاهُمْ فَتَصَفَّحَهُمْ وَهُمْ أَلْفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ ، وَعَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَرْطَاةُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا ، سِيرُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالُوا : لَا ، بَلْ نَسِيرُ إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : سِيرُوا إِلَى الْعِرَاقِ ، فَقَالُوا : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فَقَالَ : سِيرُوا إِلَى الْعِرَاقِ ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْعِرَاقَ جَعَلُوا يَحْبِسُونَ الْمُهْرَ فَيَذْبَحُونَهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ : أَصْلِحُوا فَإِنَّ فِي الْأَمْرِ مَعْقِلًا أَوْ نَفَسًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34450 )
34451 34450 34324 - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ : كَانَتْ بَنُو أَسَدٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ أَرْبَعَ مِائَةٍ ، وَكَانَتْ بَجِيلَةُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، وَكَانَتِ النَّخَعُ أَلْفَيْنِ وَثَلَاثَ مِائَةٍ ، وَكَانَتْ كِنْدَةُ نَحْوَ النَّخَعِ ، وَكَانُوا كُلُّهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَقَلَّ مِنْ مُضَرَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34451 )
34452 34451 34325 - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَنَّ عُمَرَ فَضَّلَهُمْ فَأَعْطَى بَعْضَهُمْ أَلْفَيْنِ ، وَبَعْضَهُمْ سِتَّ مِائَةٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34452 )
34455 34454 34328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مُرَّ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدِ انْتَثَرَ بَطْنُهُ أَوْ قُصْبُهُ ، قَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ : ضُمَّ إِلَيَّ مِنْهُ أَدْنُو قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34455 )
34456 34455 34329 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ أَصْحَابَ عُبَيْدٍ يَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْقَادِسِيَّةِ وَفِيهِمْ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34456 )
34457 34456 34330 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ حَسَنٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : اشْتَرَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَرْضًا مِنْ نَشَاسْتَجَ : [نَشَاسْتَجَ] بَنِي طَلْحَةَ ، هَذَا الَّذِي عِنْدَ السَّيْلَحِينِ ، فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَرْضًا مُعْجِبَةً ؛ فَقَالَ عُمَرُ : مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا ؟ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ؟ اشْتَرَيْتَهَا مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : وَكَيْفَ أَشْتَرِيهَا مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ كُلِّهِمْ ! قَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا ، إِنَّمَا هِيَ فَيْءٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34457 )
34458 34457 34331 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ لَيْثٍ عَمَّنْ يَذْكُرُ أَنَّ أَهْلَ الْقَادِسِيَّةِ رَغَّمُوا الْأَعَاجِمَ حَتَّى قَاتَلُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34458 )
34465 34464 34338 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ عَلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ دِرْعٌ سَابِغٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34465 )
34469 34468 34342 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ غَزَوَاتٍ ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلُولَاءَ وَتُسْتَرَ وَنَهَاوَنْدَ وَالْيَرْمُوكَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَمِهْرَانَ وَرُسْتُمَ ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظَُّّرُوفِ فَقَالَ : لَمْ نَكُنْ نَسْأَلُ عَنْهَا ، يَعْنِي طَعَامَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34469 )
34470 34469 34343 - حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ضُرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ لِلْعَبِيدِ بِسِهَامِهِمْ كَمَا ضُرِبَ لِلْأَحْرَارِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34470 )
34471 34470 34344 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ : لَمَّا جَاءَ وَفْدُ الْقَادِسِيَّةِ حَبَسَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ ، قَالَ : تَقُولُونَ : الْتَقَيْنَا فَهَزَمْنَا ، بَلِ اللهُ الَّذِي هَزَمَ وَفَتَحَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34471 )
9682 9588 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَارِئَ - وَكَانَ لَقِيَ عَدُوًّا ، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ ؟ لَعَلَّ اللهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ قَالَ : " لَا إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي فَرَرْتُ مِنْهُمْ " قَالَ : فَخَطَبَهُمْ فِي الْقَادِسِيَّةِ ، فَقَالَ : إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا ، وَإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ ، لَا تَغْسِلُوا عَنَّا دِمَاءَنَا ، وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9682 )
9882 9780 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْعَبْسِيُّ ، وَعَلَى الرَّجَّالَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَعَلَى النَّاسِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ قَيْسٌ : قَدْ شَهِدْتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَيَوْمَ أَجْنَادِينَ ، وَيَوْمَ عَبْسٍ ، وَيَوْمَ فَحْلٍ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ عَدِيدًا ، وَلَا حَدِيدًا ، وَلَا صَنْعَةً لِقِتَالٍ ، وَاللهِ مَا يُرَى طَرَفَاهُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : إِنَّ هَذَا زَبَدٌ مِنْ زَبَدِ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّا لَوْ قَدْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ قَدْ جَعَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَلَا أُلْفِيَنَّكَ إِذَا حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ بِرَجَّالَتِي أَنْ تَحْمِلَ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ فِي أَقْفِيَتِهِمْ ، وَلَكِنْ تَكُفَّ عَنَّا خَيْلَكَ وَاحْمِلْ عَلَى مَنْ يَلِيكَ " قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، إِنِّي لَأَرَى الْأَرْضَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : " اجْلِسْ فَإِنَّ الْقِيَامَ وَالْكَلَامَ عِنْدَ الْقِتَالِ فَشَلٌ ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ فِي مَرْكَزِ رُمْحِهِ " ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي هَازٌّ دَابَّتِي ثَلَاثًا ، فَإِذَا هَزَزْتُهَا الْمَرَّةَ الْأُولَى فَتَهَيَّئُوا ، ثُمَّ إِذَا هَزَزْتُهَا الثَّالِثَةَ فَتَهَيَّئُوا لِلْحَمْلَةِ " أَوْ قَالَ : " احْمِلُوا فَإِنِّي حَامِلٌ " قَالَ : فَهَزَّهَا الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ حَمَلَ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَدِرْعَيْنِ قَالَ : فَمَا وَصَلْنَا لِنَفْسِهِ حَتَّى صَافِيَهُمْ بِطَعْنَتَيْنِ وَفَلَتَ بَيْنَهُ ، وَكَانَ الْفَتْحُ قَالَ : فَجَعَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكُونُوا رُكَامًا ، فَمَا نَشَاءُ أَنْ نَأْخُذَ رَجُلَيْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَنَقْتُلَهُ إِلَّا فَعَلْتُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9882 )
17152 17077 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ أَبُو مِحْجَنٍ لَا يَزَالُ يُجْلَدُ فِي الْخَمْرِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِمْ سَجَنُوهُ وَأَوْثَقُوهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ رَآهُمْ يَقْتَتِلُونَ ، فَكَأَنَّهُ رَأَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَصَابُوا فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ أَوْ إِلَى امْرَأَةِ سَعْدٍ يَقُولُ لَهَا : إِنَّ أَبَا مِحْجَنٍ يَقُولُ لَكِ : " إِنْ خَلَّيْتِ سَبِيلَهُ وَحَمَلْتِيهِ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ ، وَدَفَعْتِ إِلَيْهِ سِلَاحًا لَيَكُونَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ إِلَّا أَنْ يُقْتَلَ " وَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ يَتَمَثَّلَ : كَفَى حُزْنًا أَنْ تَلْتَقِيَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا إِذَا شِئْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَغُلِّقَتْ مَصَارِيعُ مِنْ دُونِي تُصِمُّ الْمُنَادِيَا فَذَهَبَتِ الْأُخْرَى فَقَالَتْ ذَلِكَ لِامْرَأَةِ سَعْدٍ ، فَحَلَّتْ عَنْهُ قُيُودَهُ ، وَحُمِلَ عَلَى فَرَسٍ كَانَ فِي الدَّارِ وَأُعْطِيَ سِلَاحًا ، ثُمَّ جَعَلَ يَرْكُضُ حَتَّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ ، فَجَعَلَ لَا يَزَالُ يَحْمِلُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ ، وَيَدُقُّ صُلْبَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ فَتَعَجَّبَ وَقَالَ : " مَنْ هَذَا الْفَارِسُ ؟ " قَالَ : " فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ ، فَرَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ وَرَدَّ السِّلَاحَ وَجَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْقُيُودِ كَمَا كَانَ ، فَجَاءَ سَعْدٌ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ - أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ - : كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ ؟ فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا وَيَقُولُ : لَقِينَا وَلَقِينَا ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، لَوْلَا أَنِّي تَرَكْتُ أَبَا مِحْجَنٍ فِي الْقُيُودِ لَظَنَنْتُ أَنَّهَا بَعْضُ شَمَائِلِ أَبِي مِحْجَنٍ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ إِنَّهُ لَأَبُو مِحْجَنٍ ، كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ : " فَدَعَا بِهِ وَحَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُ ، وَقَالَ : لَا نَجْلِدُكَ فِي الْخَمْرِ أَبَدًا " . قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : وَأَنَا وَاللهِ لَا تَدْخُلُ فِي رَأْسِي أَبَدًا ، إِنَّمَا كُنْتُ آنَفُ أَنْ أَدَعَهَا مِنْ أَجْلِ جَلْدِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يَشْرَبْهَا بَعْدَ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (17152 )
20464 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَّابِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : قُلْتُ لِشَقِيقٍ : مَنْ كَانَ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ ، وَقَدْ أَتَانَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْقَادِسِيَّةِ ، وَفِي أَسْفَلِهِ : وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20464 )
368 - ( 3124 3123 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : عَبَسَ وَتَوَلَّى جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : عَبَسَ وَتَوَلَّى ، قَالَ : فَكَانَ النَّبِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ ، قَالَ قَتَادَةُ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3124 )
ذِكْرُ سَعْدٍ الْقَارِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – 5170 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : سَعْدٌ الْقَارِي ، وَيُكَنَّى أَبَا زَيْدٍ ، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ شَهِيدًا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5170 )
5954 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَلَمَّا أَتَى ابْنَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ وَثَبَ ، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَحَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ هَذَا ؟ أَنَا أَنَا الْآنَ أَقُومُ ، فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ " . قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : كُنَّا ضُلَّالًا فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا فَهَدَانَا إِلَى دِينِهِ وَرَزَقَنَا ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ يَكُونُ فِي بِلَادِكُمْ هَذَا ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَاهَا أَهْلَنَا ، قَالُوا : لَا صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلَادَ ، قَالُوا : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالُوا : إِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5954 )
5955 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ بُعِثَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ ، فَقَالَ : بَعَثُوا مَعِي عَشَرَةً ، فَبُعِثُوا فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَفَةً ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ ، فَقَالَ : أَلْقُوا لِي تُرْسًا ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْعِلْجُ : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ ، قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْنَا أَنْتُمْ قَوْمٌ لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتَكُمْ ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ إِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا ، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ ، فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّبَعْنَاهُ ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ إِنَّا أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ ، وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيَّكُمْ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّا لَعَمْرِي مَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا ، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءً كَثِيرًا ، فَوَاللهِ لَا نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ ، فَقَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ : صَدَقَ ، قَالَ : وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ . غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5955 )
2323 2504 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَدَّادُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَسَنِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُرْشَيْدَ قَوْلَهُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، ثَنَا الْمُخَرِّمِيُّ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ . لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيِّ - كِلَاهُمَا - عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ . وَعِمْرَانُ الْقَطَّانُ فِيهِ كَلَامٌ . وَرِوَايَةُ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْهُ مِمَّا يُقَوِّي أَمْرَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2323 )
87 - بَابُ أَخْبَارِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ 4881 4089 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ ، وَلَمْ أَلْقَهُ ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِدَّةَ غَزَوَاتٍ ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَجَلُولَاءَ ، وَنِهَاوَنْدَ ، وَالْيَرْمُوكَ ، وَأَذْرَبِيجَانَ ، وَمِهْرَانَ ، وَرُسْتُمَ ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ عَنْهَا . يَعْنِي : ظُرُوفَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: المطالب العالية (4881 )
3679 2502 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُتِيَ سَعْدٌ بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ ، وَكَانَتْ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ : وَصَعِدُوا بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ، قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْرَدَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا فَقَالَ لِابْنَةِ خَصْفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ : أَطْلِقِينِي وَلَكِ اللهُ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي ، قَالَ : فَحَلَّتْهُ - حِينَ الْتَقَى النَّاسُ عَلَيَّ ، فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ ، ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَجَعَلَ لَا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : هَذَا مَلَكٌ لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ : « الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ » ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ ، رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ ، وَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ حَصْفَةَ سَعْدًا بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : « لَا وَاللهِ : لَا أَضْرِبُ بَعْدَ الْيَوْمِ رَجُلًا أَبْلَى اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلَاهُمْ » فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ ، وَأَطْهُرُ مِنْهَا ، فَأَمَّا إِذَا بَهْرَجْتَنِي فَلَا وَاللهِ لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3679 )
3752 2575 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْقَارِئَ - وَكَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَارِئَ - قُتِلَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَكَانَ قَالَ لَهُمْ : « لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا إِلَّا جِلْدًا » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3752 )
3868 2691 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُونُوا أَسَدًا أَسَدًا أَغْنَى شَاتَهُ ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ إِذَا أَلْقَى يَتْرُكُهُ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَوَّأَ لَهُ أَسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ بِنُشَّابَةٍ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا ثَوْرٍ إِنَّ هَذَا الْأَسْوَارَ قَدْ بَوَّأَ إِلَيْكَ بِنُشَّابَتِهِ فَأَرْسَلَ الْآخَرُ بِنُشَّابَتِهِ ، فَأَصَابَتْ سِيَةَ قَوْسِ عَمْرٍو ، فَكَسَرَتْهَا ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَطَعَنَهُ ، فَدَقَّ صُلْبَهُ ، فَصَرَعَهُ ، وَنَزَلَ إِلَيْهِ ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ ، وَأَخَذَ سِوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ وَيَلْمَقًا مِنْ دِيبَاجٍ وَمِنْطَقَةً فَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3868 )
1722 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ - عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ كَانَتْ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ
المصدر: شرح مشكل الآثار (1722 )
1723 1613 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ إِلَى الْهُرْمُزَانِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ .
المصدر: جامع الترمذي (1723 )
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ بِالْحَرْبِ لِمُقَاتَلَةِ أَعْدَاءِ اللهِ بِالْغَدْوَاتِ 4761 4756 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ : أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ ، فَأَمَّنَهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الرَّأْسُ ؟ قَالَ : بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى ، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللهُ ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، فَقَالُوا : نُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ ، فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ ، قَالَ : فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانُ الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ ، فَأَتَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ لَنَا : إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ ، فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا ؟ فَقَالُوا : بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعِدَّةِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا ، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ، فَقَالُوا لِي : إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ ؟ فَقُلْتُ : لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ ؛ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ . قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ : وَاللهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا ، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا - مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَلْجَ وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ ، وَإِنَّا وَاللهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا ، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ ، فَقَالَ : أَمَّا الْأَعْوَرُ ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ وَاللهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جُهْدِي . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ : إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : اعْبُرُوا ، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي : فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ ، وَقَالُوا : مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا ، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا ، فَلَا يُعْجَلُوا ، أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ . قَالَ : وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللهُ ، فَأَمَّنَّا وَبَكَى وَبَكَيْنَا . ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسِّلَاحِ ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا ، وَقَالَ : رِيحُ الْفَتْحِ وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا ، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ ، وَقَالَ النُّعْمَانُ : إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ ، فَفُلَانٌ ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفَرَ وَثَبَتُوا لَنَا ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا ، وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا ، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا ، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : قَدِّمُوا اللِّوَاءَ ، فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ ، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالُوا : أَيْنَ الْأَمِيرُ ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ : هَذَا أَمِيرُكُمْ ، قَدْ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللهَ ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ ، وَقَالَ : النُّعْمَانُ بَعَثَكَ ؟ قَالَ : احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : وَمَنْ وَيْحَكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ، ثُمَّ قَالَ : وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ : عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي : لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4761 )
8229 8203 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ ، غَزَوْا نَهَاوَنْدَ ، فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَظَهَرُوا فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - أَوْ بَنِي عُطَارِدٍ - : أَيُّهَا الْعَبْدُ الْأَجْدَعُ تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا ، وَكَانَتْ أُذُنُهُ جُدِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَتَبَ : أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ " .
المصدر: المعجم الكبير (8229 )
19700 19702 19584 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنِ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا أَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ ! فَقَالَ مُدْرِكُ بْنُ عَوْفٍ : ذَلِكَ - وَاللهِ - خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، زَعَمَ [ النَّاسُ ] أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَذَبَ أُولَئِكَ ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنِ اشْتَرَى الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا . "
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19700 )
130 - مَنْ كَانَ إِذَا أَبْطَأَ عَلَيْهِ خَبَرُ الْجَيْشِ دَعَا وَاسْتَنْصَرَ 30431 30431 30309 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (30431 )
34168 34167 34042 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ وِقَاءٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ قَالَ : كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فِي غَزَاةٍ إِمَّا فِي جَلُولَاءَ وَإِمَّا فِي نَهَاوَنْدَ ، قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ جَنَى فَاكِهَةً ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَمَرَّ سَلْمَانُ فَسَبَّهُ ، فَرَدَّ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : هَذَا سَلْمَانُ ، فَرَجَعَ إِلَى سَلْمَانَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : مَا يَحِلُّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثٌ : مِنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ ، وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ ، وَإِذَا صَحِبْتَ الصَّاحِبَ مِنْهُمْ تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِكَ ، وَتَرْكَبُ دَابَّتَهُ وَلَا تَصْرِفُهُ عَنْ وَجْهٍ يُرِيدُهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34168 )
34437 34436 34310 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا : ارْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا ، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا ، فَارْجِعُوا ، قَالَ : قُلْنَا : مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ : دُوكٌ - يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ : فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا : ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ! . [2] - قَالَ : فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ؟ قَالَ : فَقَالَ : كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ ، فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا ، فَهَدَانَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ ، زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا : لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلَ هَذِهِ الْحَبَّةَ . [3] - قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالَ : [فَقَالَ] : إِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ قَالَ : صَاحُوا وَنَخَرُوا وَقَالُوا : لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ ، قَالَ : فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ . قَالَ حُصَيْنٌ : كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ . [4] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ : قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ ، قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ ، قَالَ : فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ : فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ طَعْمًا ، فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُعْرِبِينَ ، لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ ! هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ ؟ قَالَ : فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا ، فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا فَلَبِسَهُ ، قَالَ : فَجُلْنَا نُطِيفُ بِهِ وَنُعْجَبُ . قَالَ : فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ ! . [5] - قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحْتُ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ ، وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَمَا كَلَّمَنَا وَلَا كَلَّمْنَاهُ ، حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ ، قَالَ : فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سُورَاءَ ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى أَتَوُا الصَّرَاةَ . قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا كُوثَى ، قَالَ : وَمَسْلَحَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِي مِنَ الْمَسَالِحِ تَأْتِيهِمْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ ، فَانْهَزَمَتْ مَسْلَحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ . [6] - وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلْوَاذَى [أَوْ] مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ ، قَالَ : فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ ، قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ ، قَالَ : فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَانْطَلَقَ فُلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ ، قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ : أَعْطِنِي فَرَسَ مِثْلِي وَسِلَاحَ مِثْلِي ، قَالَ : نَعَمْ ، أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ : وَاللهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ ، وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجْبَنَّاكُمْ ، وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَبْخَلْنَاكُمْ . [7] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ مَثَلُ رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تَلَوَّنُ لَهُ وَتَعَطَّرُ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللهِ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ ، وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ . [8] - قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ [قَالَ] : فَالْتَقَوْا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، قَالَ : وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ ، وَأَهْلَكَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ وَبِلَادِهِمْ . [9] - قَالَ حُصَيْنٌ : لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمَدَائِنِ ، قَالَ : وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ ، فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا ، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ : هَلْ تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ؟ قَالُوا : لَا ؛ لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ، قَالَ : فَرَجَعُوا ، قَالَ : فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ ، وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ ، وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ ، وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ الْبَرِّيَّةِ ، قَالَ : أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34437 )
34469 34468 34342 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ غَزَوَاتٍ ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلُولَاءَ وَتُسْتَرَ وَنَهَاوَنْدَ وَالْيَرْمُوكَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَمِهْرَانَ وَرُسْتُمَ ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظَُّّرُوفِ فَقَالَ : لَمْ نَكُنْ نَسْأَلُ عَنْهَا ، يَعْنِي طَعَامَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34469 )
34479 34478 34362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ قَالَ : كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي غَزَاةٍ إِمَّا فِي جَلُولَاءَ وَإِمَّا فِي نَهَاوَنْدَ قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ جَنَى فَاكِهَةً ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَمَرَّ سَلْمَانُ فَسَبَّهُ ، فَرَدَّ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، قَالَ : فَقِيلَ : هَذَا سَلْمَانُ قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى سَلْمَانَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَ : ثَلَاثٌ : مِنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ ، وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ ، وَإِذَا صَحِبْتَ الصَّاحِبَ مِنْهُمْ تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِكَ ، وَيَرْكَبُ دَابَّتَكَ فِي أَنْ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ وَجْهٍ يُرِيدُهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34479 )
5 - فِي تَوْجِيهِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ إِلَى نَهَاوَنْدَ 34480 34479 34363 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ مِنَ اسْتِنْصَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرٌ إِلَّا نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ ؟ قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : لَا شَيْءَ ، قَالَ : فَنُمِيتُ إِلَى عُمَرَ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا ذِكْرُكَ نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ ؟ فَإِنْ جِئْتَ بِخَبَرٍ فَأَخْبِرْنَا . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ ، خَرَجْتُ بِأَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى نَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ ، فَقُلْنَا : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الْعِرَاقِ ، قُلْنَا : فَمَا خَبَرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : الْتَقَوْا فَهَزَمَ اللهُ الْعَدُوَّ وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ ، وَلَا وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا نَهَاوَنْدُ وَلَا ابْنُ مُقَرِّنٍ ، قَالَ : أَتَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ مِنَ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : لَا وَاللهِ مَا أَدْرِي ، قَالَ : لَكِنِّي أَدْرِي ، فَعُدَّ مَنَازِلَكَ ، قَالَ : ارْتَحَلْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا ، فَعَدَّ مَنَازِلَهُ ، قَالَ : ذَاكَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجُمُعَةِ ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنْ بُرُدِ الْجِنِّ ، فَإِنَّ لَهُمْ بُرُدًا ، قَالَ : فَمَضَى مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34480 )
34481 34480 34364 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34481 )
34482 34481 34365 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنِ النَّاسِ ، قَالَ : فَذَكَرُوا عِنْدَ عُمَرَ مَنْ أُصِيبَ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، فَقَالُوا : قُتِلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ ، قَالُوا : وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ - يَعْنُونَ عَوْفَ بْنَ أَبِي حَيَّةَ أَبَا شُبَيْلٍ الْأَحْمَسِيَّ - فَقَالَ مُدْرِكُ بْنُ عَوْفٍ : ذَاكَ وَاللهِ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَذَبَ أُولَئِكَ ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : وَكَانَ أُصِيبَ وَهُوَ صَائِمٌ فَاحْتُمِلَ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ حَتَّى مَاتَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34482 )
34484 34483 34367 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : إِنِّي لَأَذْكُرُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ نَعَى النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34484 )
34485 34484 34368 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ حَيْثُ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْيَهُودِ ، قَالَ : وَأَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يُفَادِي سَبَايَا الْيَهُودِ ، قَالَ : وَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً [بُسْرَةً] صَبِيحَةً ، قَالَ : فَأَتَانِي فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الْإِنْسَانِ ؛ عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ ؟ [2] - قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ ، هَلْ وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ ؟ قَالَ : وَرَأَيْتُهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا ، قَالَ : فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ فَفَهِمْتُ الَّذِي قَالَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَثِمْتَ بِمَا فِي كِتَابِكَ بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا وَرَاءَ ثِيَابِهَا ، فَقَالَ لِي : كَذَبْتَ مَا يُدْرِيكَ مَا فِي كِتَابِي ؟ قُلْتُ : أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ ، قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي ؟ ! قُلْتُ : أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، قَالَ : فَانْصَرَفْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ . [3] - قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولًا بِعَزْمَةٍ لَتَأْتِيَنِّي ، قَالَ : وَبَعَثَ إِلَيَّ بِدَابَّةٍ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ لَعَمْرُ اللهِ احْتِسَابًا ؛ رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي ، قَالَ : وَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ وَاللهِ لَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34485 )
34486 34485 34369 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ فَقَالَ : أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ : مَا أُرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ ، قَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ . قَالَ : وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ [وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ] وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ . [2] - قَالَ : فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهَرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَاهُنَا ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ ، أَوْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟ قَالُوا : لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ ، عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ ، وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ ، قَالَ : فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتَّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجَهْدٌ فَجِئْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ . [3] - قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ ، وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ ، وَإِنَّ اللهَ ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، قَالَ : فَبَعَثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ ، فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ عَلَيْهِ ، وَإِنِّي أَرَى هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً ، مَا [أَرَى] مَنْ خَلْفِي بِتَارِكِيهَا حَتَّى يُصِيبُوهَا ، قَالَ : [ثُمَّ قَالَتْ] لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ ، قَالَ : فَوَثَبْتُ وَثْبَةً ، فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَجَعَلُوا يَطَؤُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي ، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ! ! [4] - فَقَالَ الْمَلِكُ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : لَا بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا ، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّهُ قَدْ أُسْرِعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أُسْرِعَ فِيهِمْ ، فَلَوْ حَمَلْتَ ؟ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ . [5] - ثُمَّ قَالَ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : نَظَرَ رَجُلٌ إِلَى شِسْعِهِ وَرَمَّ مِنْ سِلَاحِهِ ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ : فَاحْمِلُوا ، وَلَا يَلْوِيَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَإِنِّي دَاعِي اللهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمٍ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأَمَّنَ الْقَوْمُ ، قَالَ : وَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ قَالَ : [ثُمَّ نَثَلَ] دِرْعَهُ ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، قَالَ مَعْقِلٌ : فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ بِهِ . [6] - قَالَ : وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لِلهِ الْحَمْدُ ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : فَأَرْسَلُوا إِلَى [ابْنِ] أُمِّ وَلَدِهِ : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا ؛ أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَ : سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ ، فَأَخْرَجُوهُ فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ . [7] - [قَالَ حَمَّادٌ] : قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ : ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، [وَفِي ذَلِكَ يَسْتَرْجِعُ] ، قُلْتُ : وَآخَرُونَ لَا أَعْلَمُهُمْ ، قَالَ : [قُلْتَ] : لَا تَعْلَمُهُمْ ، لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34486 )
34487 34486 34370 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : لَمَّا حَمَلَ النُّعْمَانُ قَالَ : وَاللهِ مَا وَطِئْنَا كَتِفَيْهِ حَتَّى ضُرِبَ فِي الْقَوْمِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34487 )
34488 34487 34371 - حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : شَاوَرَ عُمَرُ الْهُرْمُزَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ بِنَهَاوَنْدَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ نَهَرٌ ، فَسَرَّحَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ النَّهَرَ ، وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ ذُو الْحَاجِبَيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34488 )
34489 34488 34372 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ وَقَعَ لَهُ فِي سَهْمِهِ عَجُوزٌ يَهُودِيَّةٌ ، فَمَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ : يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ تَشْتَرِي مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ ؟ فَكَلَّمَهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى دِينِهِ ، قَالَ : بِكَمْ ؟ قَالَ : بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : لَا يَنْقُصُهُ ، فَسَارَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بِشَيْءٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ الْآيَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَتَشْتَرِيَنَّهَا أَوْ لَتَخْرُجَنَّ مِنْ دِينِكَ ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا ، قَالَ : فَهَبْ لِي مَا شِئْتَ . قَالَ : فَأَخَذَ مِنْهُ أَلْفَيْنِ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34489 )
34491 34490 34374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : حَاصَرْنَا مَدِينَةَ نَهَاوَنْدَ فَأَعْطَيْتُ مِعْضَدًا ثَوْبًا لِي فَاعْتَجَرَ بِهِ ، فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فِي رَأْسِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُهُ وَيَنْظُرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ : إِنَّهَا لَصَغِيرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34491 )
34492 34491 34375 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ [أَبِي] الصَّلْتِ وَأَبِي مُسَافِعٍ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : إِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا ، فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ قَالَ النُّعْمَانُ لِلنَّاسِ : لَا تُوَاقِعُهُمْ ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ، حَتَّى يَصْعَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِنْبَرَ يَسْتَنْصِرُ ، قَالَ : ثُمَّ وَاقَعْنَاهُمْ فَأُقْعِصَ النُّعْمَانُ وَقَالَ : سَجُّونِي ثَوْبًا وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ ، وَلَا أَهُولَنَّكُمْ ، قَالَ : فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا ، قَالَ : وَأَتَى عُمَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ أُصِيبَ النُّعْمَانُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَرِجَالٌ لَا نَعْرِفُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34492 )
34493 34492 34376 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مَالِكٍ وَأَبَا مُسَافِعٍ مِنْ مُزَيْنَةَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ كِتَابَ عُمَرَ أَتَاهُمْ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ بِنَهَاوَنْدَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا ظَفِرْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34493 )
34494 34493 34377 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : اسْتَشِرْ وَاسْتَعِنْ فِي حَرْبِكَ بِطُلَيْحَةَ وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ وَلَا تُوَلِّهِمَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْئًا ؛ فَإِنَّ كُلَّ صَانِعٍ هُوَ أَعْلَمُ بِصِنَاعَتِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34494 )
18002 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ : عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الْأَحْمَسِيِّ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَكَرُوا رَجُلًا شَرَى نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، فَقَالَ : ذَاكَ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَالِي زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا كَذَا فِي رِوَايَةِ يَعْلَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18002 )
18003 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : لَمَّا أُخْبِرَ عُمَرُ بِقَتْلِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، وَقِيلَ : أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ ، قَالَ : وَلَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ ، قَالَ : وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ . فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ : ذَاكَ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، زَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ . فَقَالَ عُمَرُ : كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا . قَالَ قَيْسٌ : وَالْمَقْتُولُ عَوْفُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو شِبْلٍ ، قَالَ يَعْقُوبُ : مَالِكٌ أَشْبَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18003 )
18027 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا أَهْلَ نَهَاوَنْدَ ، فَأَمَدُّوهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَدِمُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَا ظَهَرُوا عَلَى الْعَدُوِّ ، فَطَلَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْغَنِيمَةَ وَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَيُّهَا الْأَجْدَعُ تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا . قَالَ : وَكَانَتْ أُذُنُ عَمَّارٍ جُدِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18027 )
5315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِذَا قَطَعْتَ إِحْدَى الْجَنَاحَيْنِ ، فَالرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ ، وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَأَمَّا غَازِيًا فَنَعَمْ ؟ قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَسَرَّحَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، أَنْ يُمِدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولًا ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ ، وَالْقُرْطِ ، وَالْأَسْوِرَةِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ وَجَهْدٌ فَخَرَجْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَا ، وَلَا نَطَؤُهُمْ ، فَابْتَعَثَ اللهُ مِنَّا رَسُولًا فِي شَرَفٍ مِنَّا أَوْسَطَنَا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنَّ هَاهُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي لَأَرَى هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً ، فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ إِذْ وَجَدْتَ غَفْلَةً ، فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَحُثُّونَهُ فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، وَصَافَفْنَاهُمْ فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ ، وَخَمْسَةٌ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا ، قَالَ : فَرَامُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ ، فَقَالَ : إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبَ ، وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَهْتَزُّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا الْهَزَّةُ الْأُولَى : فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلَاحِهِ وَسَيْفِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا ، فَإِنْ قُتِلَ أَحَدٌ ، فَلَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تَلْوُوا عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَاعٍ اللهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً تَنْصُرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّنَ الْقَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ حَمَلَ فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَذَكَرْتُ وَصِيَّتَهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ ، وَأَعْلَمْتُ مَكَانَهُ فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، وَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ النُّعْمَانَ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا ؟ قَالَتْ : لَا ، إِلَّا سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَرَأْتُهُ : فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَآخَرِينَ لَا نَعْلَمُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا نَعْلَمُهُمْ لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُمْ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5315 )
5944 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى أَهْلِ الْبُحَيْرَةِ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَمَامَةَ ، ثُمَّ شَهِدْتُ فُتُوحَ الشَّامِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأُصِيبَتْ عَيْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ ، وَكُنْتُ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ وَوَلِيتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فُتُوحًا ، وَفَتَحْتُ هَمَذَانَ ، وَكُنْتُ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ كَتَبَ : إِنْ هَلَكَ النُّعْمَانُ ، فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ ، وَإِنْ هَلَكَ حُذَيْفَةُ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ دِيوَانَ الْبَصْرَةِ ، وَجَمَعْتُ النَّاسَ لِيُعْطَوْا ، وَوَلِيتُ الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ عُمَرُ ، وَأَنَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ وَلِيتُهَا لِمُعَاوِيَةَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5944 )
4609 3856 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا كَانَ حِينَ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنَ الْيَهُودِ ، فَأَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ ، فَتَلَقَّى سَبَايَا الْيَهُودِ ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً وَضِيئَةً صَبِيحَةً ، فَقَالَ لِي : هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الْإِنْسَانِ ، عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ ؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَدَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ ، لَهُ تُرْجُمَانٌ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مَعَهُ : سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ : وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ ؟ قَالَ : وَرَأَيْتُ أَنَّهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا ، فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ ، فَفَهِمْتُ الَّذِي قَالَ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ أَثِمْتَ بِمَا تَجِدُ فِي كِتَابِكَ ; بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَمَّا وَرَاءَ ثِيَابِهَا ، فَقَالَ لِي : كَذَبْتَ ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا فِي كِتَابِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ ، قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، قَالَ : فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَأَرْسَلَ لِي رَسُولًا لَتَأْتِيَنِّي بِعَزْمَةٍ ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بِدَابَّةٍ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ احْتِسَابًا ; رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ وَاللهِ لَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ ، فَقَالَ لِي : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ . * صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ .
المصدر: المطالب العالية (4609 )
87 - بَابُ أَخْبَارِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ 4881 4089 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ ، وَلَمْ أَلْقَهُ ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِدَّةَ غَزَوَاتٍ ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَجَلُولَاءَ ، وَنِهَاوَنْدَ ، وَالْيَرْمُوكَ ، وَأَذْرَبِيجَانَ ، وَمِهْرَانَ ، وَرُسْتُمَ ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ عَنْهَا . يَعْنِي : ظُرُوفَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: المطالب العالية (4881 )
5225 4365 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، بِأَيِّهِمْ يَبْدَأُ بِهَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ ، وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ . قَالَ : وَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، قَالَ : فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ، أَمْ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ قَالُوا : لَا ، بَلِ اقْعُدْ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ .
المصدر: المطالب العالية (5225 )
4897 5234 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا " نَهَاوَنْدَ " ، وَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَظَفِرُوا . فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ عَمَّارٌ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ : أَيُّهَا الْأَجْدَعُ ، تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا ؟ فَقَالَ : أُذُنِي سَيَنْبَتُّ ، قَالَ : فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : ( إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ) . قَالُوا : فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ذَهَبَ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ، فَقَدْ وَافَقَ هَذَا قَوْلُنَا . قِيلَ لَهُمْ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَهَاوَنْدُ فُتِحَتْ وَصَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ ، وَأُحْرِزَتِ الْغَنَائِمُ ، وَقُسِمَتْ قَبْلَ وُرُودِ أَهْلِ الْكُوفَةِ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّا نَحْنُ نَقُولُ أَيْضًا : إِنَّ الْغَنِيمَةَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ، وَإِنْ كَانَ جَوَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لَمَّا كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ ، إِنَّمَا هُوَ لِهَذَا السُّؤَالِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ . وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَحِقُوا بِهِمْ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ ، بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ( إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ) فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ كَانُوا طَلَبُوا أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ ، وَفِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ غَيْرُهُ ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُمْ مِمَّنْ يُكَافَأُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ . فَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْلَيْنِ أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ عَلَيْهِ ، إِمَّا مِنْ كِتَابٍ ، أَوْ مِنْ سُنَّةٍ ، وَإِمَّا مِنْ نَظَرٍ صَحِيحٍ . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا السَّرَايَا الْمَبْعُوثَةَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، أَنَّهُمْ مَا غَنِمُوا ، فَهُوَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ أَصْحَابِهِمْ . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ خَرَجَ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا بَذَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، مَا بَذَلَ الَّذِينَ أُسِرُوا فَلَمْ يُفَضَّلْ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ . وَإِنْ كَانَ مَا لَقُوا مِنَ الْقِتَالِ مُخْتَلِفًا ، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ بِمِثْلِ مَا بَذَلَ بِهِ نَفْسَهُ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ ، فَهُوَ فِي ذَلِكَ كَمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ ، إِذَا كَانَ عَلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4897 )
3563 2386 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ ، وَأَبِي الْمُسَافِعِ ، قَالَا : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِنَهَاوَنْدَ « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَإِذَا لَقِيتُمْ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3563 )
3756 2579 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : « خَرَجْنَا فِي جَيْشٍ نَحْوَ فَارِسَ فِيهِمْ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَمِعْضَدٌ الْعِجْلِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا ، وَكَانَ مَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا مَرِيضٌ ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا ، فَرَأَى يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ كَأَنَّهُ بِغُزَيْلٍ أَبْيَضَ حَتَّى دُفِنَ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ ، وَكَانَ يَزِيدُ أَبْيَضَ خَفِيفًا فَجَعَلَ يَتَعَرَّضُ الْقَصْرَ ، فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فَقَتَلَهُ ، فَجِئْنَا بِهِ ، فَدَفَنَّاهُ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ ، وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يَتَعَرَّضُ لِلْقَصْرِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ بَيْضَاءُ جَدِيدَةٌ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ تَحَدُّرَ الدَّمِ عَلَى هَذِهِ فَأَصَابَهُ حَجَرٌ ، فَقَتَلَهُ فَتَحَدَّرَ الدَّمُ عَلَى جُبَّتِهِ ، فَدَفَنَّاهُ ، وَخَرَجَ مِعْضَدٌ يَتَعَرَّضُ لِلْقَصْرِ فَأَصَابَهُ حَجَرٌ ، فَشَجَّهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُهَا بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّهَا لَصَغِيرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرَةِ ، فَمَاتَ مِنْهَا فَدَفَنَّاهُ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3756 )
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ . 3967 2791 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ ، فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ عَمَّارٌ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ : أَيُّهَا الْأَجْدَعُ ، تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا ؟ قَالَ : خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ ، كَأَنَّهَا أُصِيبَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنَّ « الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3967 )
3340 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ : أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ ، فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَظَهَرُوا فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَلَّا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ عَمَّارٌ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ : أَيُّهَا الْأَجْدَعُ ، تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا ، فَقَالَ : خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ ، قَالَ : فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ . قَالَ : وَأَجْمَعَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ كَانَ فَتَحَ تِلْكَ الدَّارَ حَتَّى صَارَتْ كَدَارِ الْمُسْلِمِينَ ، وَحَتَّى أَمِنَ مِنَ الْعَدُوِّ وَعَوْدِهِمْ إِلَيْهَا ، وَقِتَالِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا غَنِمَهُ مِنْهُمْ فِيهَا ، ثُمَّ لَحِقَهُمْ ذَلِكَ الْمَدَدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُشْرِكُونَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ الَّتِي غَنِمُوهَا قَبْلَ لِحَاقِهِمْ بِهِمْ ، وَقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ . ثُمَّ نَظَرْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ مَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَانَ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنْ إِدْخَالِهِ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ مَا هُوَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ؛ لِأَنَّ خَيْبَرَ قَدْ كَانَتْ صَارَتْ قَبْلَ لِحَاقِهِمْ بِهِ وَقُدُومِهِمْ عَلَيْهِمْ دَارَ إِسْلَامٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ حَاجَةٌ فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ بِذَلِكَ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ ؛ لِأَنَّ خَيْبَرَ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهَا أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِقَوْلِهِ : وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا يُرِيدُ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ يَعْنِي : خَيْبَرَ . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3340 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-39173
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة