title: 'كل أحاديث: الأحداث التاريخية في عهد الفاروق عمر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-39196' content_type: 'topic_full' subject_id: 39196 hadiths_shown: 55

كل أحاديث: الأحداث التاريخية في عهد الفاروق عمر

عدد الأحاديث: 55

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَ…

3041 3159 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى . وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا : أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ . 3160 - فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ .

المصدر: صحيح البخاري (3041 )

2. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّ…

19905 19970 19659 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ : حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصِدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا ، قَالَ : فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً : الْبَطْنُ ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ .

المصدر: مسند أحمد (19905 )

3. كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُ…

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ بِالْحَرْبِ لِمُقَاتَلَةِ أَعْدَاءِ اللهِ بِالْغَدْوَاتِ 4761 4756 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ : أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ ، فَأَمَّنَهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الرَّأْسُ ؟ قَالَ : بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى ، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللهُ ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، فَقَالُوا : نُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ ، فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ ، قَالَ : فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانُ الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ ، فَأَتَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ لَنَا : إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ ، فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا ؟ فَقَالُوا : بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعِدَّةِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا ، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ، فَقَالُوا لِي : إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ ؟ فَقُلْتُ : لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ ؛ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ . قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ : وَاللهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا ، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا - مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَلْجَ وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ ، وَإِنَّا وَاللهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا ، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ ، فَقَالَ : أَمَّا الْأَعْوَرُ ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ وَاللهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جُهْدِي . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ : إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : اعْبُرُوا ، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي : فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ ، وَقَالُوا : مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا ، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا ، فَلَا يُعْجَلُوا ، أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ . قَالَ : وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللهُ ، فَأَمَّنَّا وَبَكَى وَبَكَيْنَا . ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسِّلَاحِ ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا ، وَقَالَ : رِيحُ الْفَتْحِ وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا ، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ ، وَقَالَ النُّعْمَانُ : إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ ، فَفُلَانٌ ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفَرَ وَثَبَتُوا لَنَا ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا ، وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا ، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا ، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : قَدِّمُوا اللِّوَاءَ ، فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ ، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالُوا : أَيْنَ الْأَمِيرُ ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ : هَذَا أَمِيرُكُمْ ، قَدْ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللهَ ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ ، وَقَالَ : النُّعْمَانُ بَعَثَكَ ؟ قَالَ : احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : وَمَنْ وَيْحَكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ، ثُمَّ قَالَ : وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ : عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي : لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4761 )

4. إِلَّا وَأَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ

3610 3610 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فَقَالَ حُمَمَةُ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاكَ ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَرِهَ . فَأَخَذَهُ الْبَطْنُ فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّا وَأَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ .

المصدر: المعجم الكبير (3610 )

5. تُوُفِّيَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ - وَيُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ - فِي سَنَةِ…

17085 4 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ : تُوُفِّيَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ - وَيُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ - فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، سِنُّهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، نَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ حَزْمَةَ - وَيُقَالُ خَزْمَةَ .

المصدر: المعجم الكبير (17085 )

6. عِزُّ الْعَرَبِ فِي أَسِنَّةِ رِمَاحِهَا وَسَنَابِكِ خَيْلِهَا

4013 4008 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ : نَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أُرِيدُ قَسْمَ سَوَادِ الْكُوفَةِ بَيْنَ مَنْ ظَهَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا قَدْ ظَهَرْنَا عَلَى أَلْيَنِ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللهُ قُلُوبًا ، وَأَسْخَاهُمْ أَنْفُسًا ، وَأَعْظَمِهِمْ بَرَكَةً ، وَأَنْدَاهُمْ أَيْدِي ، إِنَّمَا أَيْدِيهُمْ طَعَامٌ ، وَأَلْسِنَتُهُمْ سَلَامٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْ لَا تُفَرِّقَهُمْ وَلَا تُقَسِّمَهُمْ ، وَلَا يَصُدَّنَا عَنْ وِجْهَتِنَا الَّذِي فَتَحَ بِهِ عَلَيْنَا فِيهِ مَا فَتَحَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : عِزُّ الْعَرَبِ فِي أَسِنَّةِ رِمَاحِهَا وَسَنَابِكِ خَيْلِهَا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا صَالِحٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ .

المصدر: المعجم الأوسط (4013 )

7. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ…

8260 8252 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ ، نَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَامَ الرَّمَادَةِ يَقْسِمُ بَيْنَ الْعَرَبِ قَسْمًا ، فَعَمَّلَهُ عُمَرُ حِينَ رَجَعَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " خُذْهَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ لَنَا بِذَلِكَ فَكَرِهْنَا ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (8260 )

8. كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَبُو مُوسَى…

6723 6724 6720 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى جُنْدِ [أَهْلِ ] الْبَصْرَةِ ، وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا ، فَاتَّعَدَا أَنْ يَلْتَقِيَا عِنْدِي غُدْوَةً ، فَصَلَّى أَحَدُهُمَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَصَلَّى مَعِي .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6723 )

9. مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ…

19691 19693 19575 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَهُوَ يَفْحَصُ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا فَقَالَ رَجُلٌ : مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ : أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ " .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19691 )

10. كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ ، فَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

31557 31556 31432 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ ، فَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31557 )

11. وَيْحَكُمْ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ ، وَلَا أُغَيِّرُ شَيْئًا صَنَ…

32668 32667 32540 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابُكَ بِيَدِكَ وَشَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ ، أَخْرَجَنَا عُمَرُ مِنْ أَرْضِنَا فَارْدُدْنَا إِلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ : وَيْحَكُمْ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ ، وَلَا أُغَيِّرُ شَيْئًا صَنَعَهُ عُمَرُ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَكَانُوا يَقُولُونَ : لَوْ كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَى عُمَرَ شَيْءٌ لَاغْتَنَمَ هَذَا عَلِيٌّ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32668 )

12. كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ

122 - فِي الْإِمَامِ يُنَفِّلُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ وَقَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ 33965 33964 33840 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، قَالَ : وَصُرِعَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ فَرَسِهِ ، فَلَمَّا فَتَحْنَاهَا أَمَّرَنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِي ، وَنَفَّلَنِي سَهْمًا سِوَى سَهْمِي وَسَهْمِ فَرَسِي قَبْلَ الْغَنِيمَةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33965 )

13. كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَ…

34084 34083 33958 - حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا : مَتْرَسْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَاهُ فَجَاءَا بِهِ ، وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى ، حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّ هَذَا قَدْ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَتْرَسْ ، فَقَامَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَمَا مَتْرَسْ ؟ قَالَ : لَا تَخَفْ ، قَالَ : هَذَا أَمَانٌ ، خَلِّيَا سَبِيلَهُ ، فَخَلَّيْنَا سَبِيلَ الرَّجُلِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34084 )

14. حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ

34085 34084 33959 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ ، فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : فَتَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، فَقَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، فَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ ، وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ! أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ لَهُ : لَيْسَ لَكَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، فَقَالَ : لَتَجِيئَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ [أَوْ لَأَبْدَأَنَّ] بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا بِالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ ، وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفُرِضَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34085 )

15. حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ

34085 34084 33959 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ ، فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : فَتَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، فَقَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، فَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ ، وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ! أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ لَهُ : لَيْسَ لَكَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، فَقَالَ : لَتَجِيئَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ [أَوْ لَأَبْدَأَنَّ] بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا بِالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ ، وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفُرِضَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34085 )

16. كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ ، وَكَانَتِ الْقَادِسِيَّةُ [فِي آخِرِ السَّنَ…

3 - فِي قِتَالِ أَبِي عُبَيْدٍ مِهْرَانَ وَكَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ ؟ 34425 34424 34298 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ [قَالَ] : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ : كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ ، وَكَانَتِ الْقَادِسِيَّةُ [فِي آخِرِ السَّنَةِ] ، فَجَاءَ رُسْتُمُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ مِهْرَانُ يَعْمَلُ عَمَلَ الصِّبْيَانِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34425 )

17. كَانَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى مِهْرَانَ فَقَطَعُوا…

34426 34425 34299 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى مِهْرَانَ فَقَطَعُوا الْجِسْرَ خَلْفَهُ فَقَتَلُوهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ : فَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَرَثَاهُ أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ : أَمْسَى أَبُو جَبْرٍ خَلَاءً بُيُوتُهُ بِمَا كَانَ يَغْشَاهُ الْجِيَاعُ الْأَرَامِلُ وَأَمْسَى بَنُو عَمْرٍو لَدَى الْجِسْرِ مِنْهُمُ إِلَى جَانِبِ الْأَبْيَاتِ حَزْمٌ وَنَائِلُ وَمَا زِلْتُ حَتَّى كُنْتُ آخِرَ رَائِحٍ وَقُتِّلَ حَوْلِي الصَّالِحُونَ الْأَمَاثِلُ [وَحَتَّى رَأَيْتُ مُهْرَتِي مُزْبَئِرَّةً] لَدَى الْفِيلِ يَدْمَى نَحْرُهَا وَالشَّوَاكِلُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34426 )

18. عَبَرَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ مِهْرَانَ فِي أُنَاسٍ فَقُطِعَ بِهِم…

34427 34426 34300 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : عَبَرَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ مِهْرَانَ فِي أُنَاسٍ فَقُطِعَ بِهِمُ الْجِسْرُ ، فَأُصِيبُوا ، قَالَ : قَالَ قَيْسٌ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ قَالَ أُنَاسٌ - فِيهِمْ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ - لِجَرِيرٍ : يَا جَرِيرُ ، لَا وَاللهِ لَا نَرِيمُ عَرْصَتَنَا هَذِهِ ! فَقَالَ : اعْبُرْ يَا جَرِيرُ بِنَا إِلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : أَتُرِيدُونَ أَنْ تَفْعَلُوا بِنَا مَا فَعَلُوا بِأَبِي عُبَيْدٍ ؟ إِنَّا قَوْمٌ لَسْنَا بِسُبَّاحٍ ، أَنْ نَبْرَحَ - أَوْ أَنْ نَرِيمَ - الْعَرْصَةَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَعَبَرَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِهْرَانُ وَهُوَ عِنْدَ النُّخَيْلَةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34427 )

19. انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مِهْرَانَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَيْثُ اقْتَتَلُوا

34428 34427 34301 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ لِي جَرِيرٌ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مِهْرَانَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَيْثُ اقْتَتَلُوا ، فَقَالَ لِي : لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِيمَا هَاهُنَا فِيَّ مِثْلُ حَرِيقِ النَّارِ ، يَطْعُنُونِي مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بِنَيَازِكِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ الْهَلَكَةَ جَعَلْتُ أَقُولُ : يَا فَرَسِي ! أَلَا يَا جَرِيرُ ، فَسَمِعُوا صَوْتِي فَجَاءَتْ قَيْسٌ ، مَا يَرُدُّهُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَخَلَّصُونِي ، [قُلْتُ] : فَلَقَدْ عَبَرْتُ شَهْرًا مَا أَرْفَعُ لِي جَنْبًا مِنْ أَثَرِ النَّيَازِكِ ، قَالَ : قَالَ قَيْسٌ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَخُوضُ دِجْلَةَ وَإِنَّ أَبْوَابَ الْمَدَائِنِ لَمُغْلَقَةٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34428 )

20. أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ

34432 34431 34305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34432 )

21. جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ…

34437 34436 34310 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا : ارْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا ، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا ، فَارْجِعُوا ، قَالَ : قُلْنَا : مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ : دُوكٌ - يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ : فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا : ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ! . [2] - قَالَ : فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ؟ قَالَ : فَقَالَ : كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ ، فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا ، فَهَدَانَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ ، زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا : لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلَ هَذِهِ الْحَبَّةَ . [3] - قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالَ : [فَقَالَ] : إِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ قَالَ : صَاحُوا وَنَخَرُوا وَقَالُوا : لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ ، قَالَ : فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ . قَالَ حُصَيْنٌ : كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ . [4] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ : قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ ، قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ ، قَالَ : فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ : فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ طَعْمًا ، فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُعْرِبِينَ ، لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ ! هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ ؟ قَالَ : فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا ، فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا فَلَبِسَهُ ، قَالَ : فَجُلْنَا نُطِيفُ بِهِ وَنُعْجَبُ . قَالَ : فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ ! . [5] - قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحْتُ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ ، وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَمَا كَلَّمَنَا وَلَا كَلَّمْنَاهُ ، حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ ، قَالَ : فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سُورَاءَ ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى أَتَوُا الصَّرَاةَ . قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا كُوثَى ، قَالَ : وَمَسْلَحَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِي مِنَ الْمَسَالِحِ تَأْتِيهِمْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ ، فَانْهَزَمَتْ مَسْلَحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ . [6] - وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلْوَاذَى [أَوْ] مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ ، قَالَ : فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ ، قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ ، قَالَ : فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَانْطَلَقَ فُلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ ، قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ : أَعْطِنِي فَرَسَ مِثْلِي وَسِلَاحَ مِثْلِي ، قَالَ : نَعَمْ ، أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ : وَاللهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ ، وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجْبَنَّاكُمْ ، وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَبْخَلْنَاكُمْ . [7] - قَالَ حُصَيْنٌ : وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ مَثَلُ رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تَلَوَّنُ لَهُ وَتَعَطَّرُ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللهِ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ ، وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ . [8] - قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ [قَالَ] : فَالْتَقَوْا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، قَالَ : وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ ، وَأَهْلَكَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ وَبِلَادِهِمْ . [9] - قَالَ حُصَيْنٌ : لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمَدَائِنِ ، قَالَ : وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ ، فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا ، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ : هَلْ تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ؟ قَالُوا : لَا ؛ لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ، قَالَ : فَرَجَعُوا ، قَالَ : فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ ، وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ ، وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ ، وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ الْبَرِّيَّةِ ، قَالَ : أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34437 )

22. مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاه…

34440 34439 34313 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَهُوَ يَفْحَصُ وَهُوَ يَقُولُ : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا قَالَ : فَقَالَ : مَا أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ : أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34440 )

23. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ و…

34486 34485 34369 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ فَقَالَ : أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ : مَا أُرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ ، قَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ . قَالَ : وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ [وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ] وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ . [2] - قَالَ : فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهَرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَاهُنَا ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ ، أَوْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟ قَالُوا : لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ ، عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ ، وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ ، قَالَ : فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتَّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجَهْدٌ فَجِئْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ . [3] - قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ ، وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ ، وَإِنَّ اللهَ ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، قَالَ : فَبَعَثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ ، فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ عَلَيْهِ ، وَإِنِّي أَرَى هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً ، مَا [أَرَى] مَنْ خَلْفِي بِتَارِكِيهَا حَتَّى يُصِيبُوهَا ، قَالَ : [ثُمَّ قَالَتْ] لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ ، قَالَ : فَوَثَبْتُ وَثْبَةً ، فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَجَعَلُوا يَطَؤُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي ، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ! ! [4] - فَقَالَ الْمَلِكُ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : لَا بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا ، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّهُ قَدْ أُسْرِعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أُسْرِعَ فِيهِمْ ، فَلَوْ حَمَلْتَ ؟ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ . [5] - ثُمَّ قَالَ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : نَظَرَ رَجُلٌ إِلَى شِسْعِهِ وَرَمَّ مِنْ سِلَاحِهِ ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ : فَاحْمِلُوا ، وَلَا يَلْوِيَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَإِنِّي دَاعِي اللهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمٍ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأَمَّنَ الْقَوْمُ ، قَالَ : وَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ قَالَ : [ثُمَّ نَثَلَ] دِرْعَهُ ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، قَالَ مَعْقِلٌ : فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ بِهِ . [6] - قَالَ : وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لِلهِ الْحَمْدُ ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : فَأَرْسَلُوا إِلَى [ابْنِ] أُمِّ وَلَدِهِ : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا ؛ أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَ : سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ ، فَأَخْرَجُوهُ فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ . [7] - [قَالَ حَمَّادٌ] : قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ : ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، [وَفِي ذَلِكَ يَسْتَرْجِعُ] ، قُلْتُ : وَآخَرُونَ لَا أَعْلَمُهُمْ ، قَالَ : [قُلْتَ] : لَا تَعْلَمُهُمْ ، لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34486 )

24. شَاوَرَ عُمَرُ الْهُرْمُزَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ ، إِلَّ…

34488 34487 34371 - حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : شَاوَرَ عُمَرُ الْهُرْمُزَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ بِنَهَاوَنْدَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ نَهَرٌ ، فَسَرَّحَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ النَّهَرَ ، وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ ذُو الْحَاجِبَيْنِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34488 )

25. يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ…

34490 34489 34373 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصِدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا ، قَالَ : فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34490 )

26. كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَأَبُو مُوسَ…

34495 34494 34378 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34495 )

27. غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ ، قَالَ : فَجُرِحَ أَخِي ، قَالَ : فَحَمَلْتُهُ خَلْفِي فَر…

34497 34496 343792 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ صُحَارٍ قَالَ : غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ ، قَالَ : فَجُرِحَ أَخِي ، قَالَ : فَحَمَلْتُهُ خَلْفِي فَرَآنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَخِي جُرِحَ ، نَرَجِعُ قَابِلًا نَفْتَحُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَا وَاللهِ لَا يَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيَّ أَبَدًا وَلَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَلَا الدَّيْلَمَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34497 )

28. لَا تُفْتَحُ هَذِهِ ، وَلَا مَدِينَةُ الْكُفْرِ ، وَلَا الدَّيْلَمُ إِلَّا عَلَى…

34498 34497 343793 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ صُحَارٍ قَالَ : غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ فَلَمْ يَفْتَحُوهَا ، فَقَالُوا : نَرْجِعُ قَابِلًا فَنَفْتَحُهَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَا تُفْتَحُ هَذِهِ ، وَلَا مَدِينَةُ الْكُفْرِ ، وَلَا الدَّيْلَمُ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34498 )

29. أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا…

8 - مَا ذُكِرَ فِي تُسْتَرَ 34506 34505 34387 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَبُو مُوسَى بِالنَّاسِ عَلَى الْهُرْمُزَانِ وَمَنْ مَعَهُ بِتُسْتَرَ ، قَالَ : أَقَامُوا سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا لَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْهُرْمُزَانُ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ دَهَاقِنَتِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ ، فَانْطَلَقَ أَخُوهُ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ : مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ دَلَلْتُكَ عَلَى الْمَدْخَلِ ؟ قَالَ : سَلْنِي مَا شِئْتَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا ، قَالَ : فَذَاكَ لَكَ ، قَالَ : ابْغِنِي إِنْسَانًا سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ يَأْتِيكَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ . [2] - قَالَ : فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ السَّدُوسِيِّ فَقَالَ لَهُ : ابْغِنِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ فِي خَطَرِهِ ، فَإِنْ أُصِيبَ كَانَ مُصَابُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَسِيرًا ، وَإِنْ سَلِمَ جَاءَنَا بِثَبْتٍ ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الدِّهْقَانُ ، وَلَا آمَنُ لَهُ وَلَا أَثِقُ بِهِ . [3] - قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ : قَدْ وَجَدْتُ ، قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ فَأْتِ بِهِ ، قَالَ : أَنَا هُوَ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَرْحَمُكَ اللهُ ، مَا هَذَا أَرَدْتُ فَابْغِنِي رَجُلًا ، قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ : وَاللهِ لَا أَعْمِدُ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَفْدِي ابْنَ أُمِّ مَجْزَأَةَ بِابْنِهَا ، قَالَ : أَمَا إِذْ أَبَيْتَ فَتَيَسَّرْ . [4] - فَلَبِسَ [ثِيَابَ بَيَاضٍ] وَأَخَذَ مِنْدِيلًا وَأَخَذَ مَعَهُ خِنْجَرًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الدِّهْقَانِ حَتَّى سَبَحَ ، فَأَجَازَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَدْخَلَهُ مِنْ مَدْخَلِ الْمَاءِ حَيْثُ يُدْخَلُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَأَدْخَلَهُ فِي مَدْخَلٍ شَدِيدٍ يَضِيقُ بِهِ أَحْيَانًا حَتَّى يَنْبَطِحَ عَلَى بَطْنِهِ ، وَيَتَّسِعُ أَحْيَانًا فَيَمْشِي قَائِمًا ، وَيَحْبُو فِي بَعْضِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ أَمَرَهُ أَبُو مُوسَى أَنْ يَحْفَظَ طَرِيقَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَطَرِيقَ السُّورِ وَمَنْزِلَ الْهُرْمُزَانِ فَانْطَلَقَ بِهِ الدِّهْقَانُ حَتَّى أَرَاهُ طَرِيقَ السُّورِ وَطَرِيقَ الْبَابِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِ الْهُرْمُزَانِ وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَوْصَاهُ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ . [5] - فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ دَهَاقِنَتُهُ وَهُوَ يَشْرَبُ فَقَالَ لِلدِّهْقَانِ : هَذَا الْهُرْمُزَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا الَّذِي لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ مَا لَقُوا ، أَمَا وَاللهِ لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الدِّهْقَانُ : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّزُونَ وَيَحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ هَذَا الْمَدْخَلِ ، فَأَبَى مَجْزَأَةُ إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ عَلَى رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ الْعِلْجِ ، فَأَدَارَهُ الدِّهْقَانُ وَأَلَاصَهُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ قَتْلِهِ ، فَأَبَى ، فَذَكَرَ الدِّهْقَانُ قَوْلَ أَبِي مُوسَى لَهُ : اتَّقِ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكَ صَاحِبُكَ أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ ؟ فَقَالَ : هَاهْ ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا هَذَا لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، فَرَجَعَ مَعَ الدِّهْقَانِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَقَامَ يَوْمَهُ حَتَّى أَمْسَى . [6] - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَنَدَبَ أَبُو مُوسَى النَّاسَ مَعَهُ ، فَانْتَدَبَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ، وَسَيْفَهُ ، فَفَعَلَ الْقَوْمُ ، قَالَ : فَقَعَدُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ يَنْتَظِرُونَ مَجْزَأَةَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى يُوصِيهِ وَيَأْمُرُهُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : وَلَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ غَيْرُهُ - يُشِيرُ إِلَى الْمَوْتِ - لَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ ، وَالْمَائِدَةُ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي مُوسَى قَالَ : فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْئًا ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ حَبَّةً مِنْ عِنَبٍ فَلَاكَهَا ، فَمَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يُسِيغَهَا فَأَخَذَهَا رُوَيْدًا فَنَبَذَهَا تَحْتَ الْخِوَانِ ، وَوَدَّعَهُ أَبُو مُوسَى وَأَوْصَاهُ فَقَالَ : مَجْزَأَةُ لِأَبِي مُوسَى : إِنِّي أَسْأَلُكَ شَيْئًا فَأَعْطِنِيهِ ، قَالَ : لَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَهُ ، قَالَ : فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ أَتَقَلَّدْهُ إِلَى سَيْفِي ، فَدَعَا لَهُ بِسَيْفِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ . [7] - فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْهُمْ فَكَبَّرَ وَوَقَعَ فِي الْمَاءِ وَوَقَعَ الْقَوْمُ جَمِيعًا ، قَالَ : يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : كَأَنَّهُمُ الْبَطُّ فَسَبَحُوا حَتَّى جَازُوا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى النَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ الْمَاءُ مِنْهُ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمَّا أَفْضَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ لَمْ يُتِمَّ مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَلَا أَعُودُ إِلَيْهِمْ فَأُدْخِلَهُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَانُ لِشَجَاعَتِهِ : غَيْرُكَ فَلْيَقُلْ هَذَا يَا مَجْزَأَةُ ، إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَصَبْتَ . [8] - فَمَضَى بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْبَابِ فَوَضَعَهُمْ عَلَيْهِ وَمَضَى بِطَائِفَةٍ إِلَى السُّورِ ، وَمَضَى بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى صَعِدَ السُّورَ ، فَانْحَدَرَ عَلَيْهِ عِلْجٌ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ وَمَعَهُ نَيْزَكٌ ، فَطَعَنَ مَجْزَأَةَ فَأَثْبَتَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ مَجْزَأَةُ : امْضُوا لِأَمْرِكُمْ ، لَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنِّي شَيْءٌ ، فَأَلْقَوْا عَلَيْهِ بَرْذَعَةً لِيَعْرِفُوا مَكَانَهُ وَمَضَوْا ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى السُّورِ وَعِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَفَتَحُوا الْبَابَ وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، قَالَ : قِيلَ لِلْهُرْمُزَانِ : هَذِهِ الْعَرَبُ قَدْ دَخَلُوا ، قَالَ : لَا شَكَّ أَنَّهُمْ قَدْ دَحَسُوهَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ دَخَلُوا ؟ أَمِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : وَتَحَصَّنَ فِي قَصَبَةٍ لَهُ . [9] - وَأَقْبَلَ أَبُو مُوسَى يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عَرَبِيٍّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : لَكِنْ نَحْنُ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَمْ نَصْنَعِ الْيَوْمَ شَيْئًا ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْقَوْمِ ، قَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا ، وَأَسَرُوا مَنْ أَسَرُوا ، وَأَطَافُوا بِالْهُرْمُزَانِ بِقَصَبَتِهِ فَلَمْ يَخْلُصُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَمِنُوهُ ، وَنَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهِمْ أَبُو مُوسَى مَعَ أَنَسٍ بِالْهُرْمُزَانِ وَأَصْحَابِهِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَسٌ : مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ ؟ أُدْخِلُهُمْ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ ، أَوْ آمُرُهُمْ فَيَأْخُذُونَ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتَهُمْ ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ : لَوْ أَدْخَلْتَهُمْ كَمَا تَقُولُ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَكُونُوا أَعْلَاجًا ، وَلَكِنْ أَدْخِلْهُمْ عَلَيْهِمْ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتُهُمْ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا بِزَّتَهُمْ وَحَلْيَهُمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ . [10] - فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيَّ كَلَامٍ أُكَلِّمُكَ ؟ أَكَلَامُ رَجُلٍ حَيٍّ لَهُ بَقَاءٌ أَوْ كَلَامُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ ؟ قَالَ : فَخَرَجَتْ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةٌ لَمْ يُرِدْهَا : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ . فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ عَلِمْتَ كَيْفَ كُنَّا وَكُنْتُمْ إِذْ كُنَّا عَلَى ضَلَالَةٍ جَمِيعًا ، كَانَتِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَرَى نُشَّابَةَ بَعْضِ أَسَاوِرَتِنَا فَيَهْرُبُونَ الْأَرْضَ الْبَعِيدَةَ ، فَلَمَّا هَدَاكُمُ اللهُ فَكَانَ مَعَكُمْ لَمْ نَسْتَطِعْ نُقَاتِلُهُ ، فَرَجَعَ بِهِمْ أَنَسٌ . [11] - فَلَمَّا أَمْسَى عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى أَنَسٍ أَنِ اغْدُ عَلَيَّ بِأَسْرَاكَ أَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، فَأَتَاهُ أَنَسٌ فَقَالَ : وَاللهِ يَا عُمَرُ مَا ذَاكَ لَكَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبُرْهَانٍ أَوْ لَأَسُوؤَنَّكَ ، قَالَ : فَسَأَلَ أَنَسٌ الْقَوْمَ جُلَسَاءَ عُمَرَ فَقَالَ : أَمَا قَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ قَالَ : إِمَّا لَا فَأَخْرِجْهُمْ عَنِّي ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا دَهْلَكُ فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا تَوَجَّهُوا بِهِمْ رَفَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْسِرْهَا بِهِمْ - ثَلَاثًا - فَرَكِبُوا السَّفِينَةَ فَانْدَقَّتْ بِهِمْ وَانْكَسَرَتْ ، وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْأَرْضِ فَخَرَجُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : لَوْ دَعَا أَنْ يُغْرِقَهُمْ لَغَرِقُوا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا قَالَ : اكْسِرْهَا بِهِمْ قَالَ : فَأَقَرَّهُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34506 )

30. تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ ف…

34507 34506 34388 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، وَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34507 )

31. تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ ف…

34507 34506 34388 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، وَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34507 )

32. تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ ف…

34507 34506 34388 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ ، وَأَمَّا إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا كَثِيرًا ، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34507 )

33. كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، وَرُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِ…

34509 34508 34390 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، وَرُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ ، فَلَمَّا فَتَحُوهَا وَأَخَذُوا السَّبْيَ أَمَّرَنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِي وَنَفَّلَنِي بِرَجُلٍ سِوَى سَهْمِي وَسَهْمِ فَرَسِي قَبْلَ الْغَنِيمَةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34509 )

34. كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِ…

34516 34515 34397 - حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ : مَتْرَسْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَاهُ ، فَجَاءَا بِهِ أَبَا مُوسَى وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ : إِنَّ هَذَا جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَتْرَسْ فَقَامَ ، فَقَالَ [لَهُ] أَبُو مُوسَى : وَمَا مَتْرَسْ ؟ قَالَ : لَا تَخَفْ قَالَ : هَذَا أَمَانٌ ، خَلِّيَا سَبِيلَهُ ، قَالَ : فَخَلَّيْنَا سَبِيلَ الرَّجُلِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34516 )

35. خُذُوا أَوْلَادَكُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ صَالَحَ بَع…

34523 34522 34404 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ : حَاصَرْنَا مَدِينَةً بِالْأَهْوَازِ فَافْتَتَحْنَاهَا ، وَقَدْ كَانَ ذِكْرُ صُلْحٍ ، فَأَصَبْنَا نِسَاءً فَوَقَعْنَا عَلَيْهِنَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْنَا : خُذُوا أَوْلَادَكُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ صَالَحَ بَعْضَهُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34523 )

36. ضُرِبَ عَلَيْنَا بَعْثٌ إِلَى إِصْطَخْرَ ، فَجَعَلَ الْفَارِسُ لِلْقَاعِدِ

34524 34523 34405 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عُمَرَ [بْنِ عُمَرَ] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ قَالَ : ضُرِبَ عَلَيْنَا بَعْثٌ إِلَى إِصْطَخْرَ ، فَجَعَلَ الْفَارِسُ لِلْقَاعِدِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34524 )

37. أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ أَشَدُّ مِنْ صَوْتِهِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ…

34528 34527 34409 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ أَشَدُّ مِنْ صَوْتِهِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ . يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34528 )

38. كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ وَالْقَادِسِيَّةُ آخِرَ السَّنَةِ

37101 37100 36961 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ : كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ وَالْقَادِسِيَّةُ آخِرَ السَّنَةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37101 )

39. لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ…

9882 9780 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْعَبْسِيُّ ، وَعَلَى الرَّجَّالَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَعَلَى النَّاسِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ قَيْسٌ : قَدْ شَهِدْتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَيَوْمَ أَجْنَادِينَ ، وَيَوْمَ عَبْسٍ ، وَيَوْمَ فَحْلٍ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ عَدِيدًا ، وَلَا حَدِيدًا ، وَلَا صَنْعَةً لِقِتَالٍ ، وَاللهِ مَا يُرَى طَرَفَاهُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : إِنَّ هَذَا زَبَدٌ مِنْ زَبَدِ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّا لَوْ قَدْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ قَدْ جَعَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَلَا أُلْفِيَنَّكَ إِذَا حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ بِرَجَّالَتِي أَنْ تَحْمِلَ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ فِي أَقْفِيَتِهِمْ ، وَلَكِنْ تَكُفَّ عَنَّا خَيْلَكَ وَاحْمِلْ عَلَى مَنْ يَلِيكَ " قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، إِنِّي لَأَرَى الْأَرْضَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : " اجْلِسْ فَإِنَّ الْقِيَامَ وَالْكَلَامَ عِنْدَ الْقِتَالِ فَشَلٌ ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ فِي مَرْكَزِ رُمْحِهِ " ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي هَازٌّ دَابَّتِي ثَلَاثًا ، فَإِذَا هَزَزْتُهَا الْمَرَّةَ الْأُولَى فَتَهَيَّئُوا ، ثُمَّ إِذَا هَزَزْتُهَا الثَّالِثَةَ فَتَهَيَّئُوا لِلْحَمْلَةِ " أَوْ قَالَ : " احْمِلُوا فَإِنِّي حَامِلٌ " قَالَ : فَهَزَّهَا الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ حَمَلَ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَدِرْعَيْنِ قَالَ : فَمَا وَصَلْنَا لِنَفْسِهِ حَتَّى صَافِيَهُمْ بِطَعْنَتَيْنِ وَفَلَتَ بَيْنَهُ ، وَكَانَ الْفَتْحُ قَالَ : فَجَعَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكُونُوا رُكَامًا ، فَمَا نَشَاءُ أَنْ نَأْخُذَ رَجُلَيْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَنَقْتُلَهُ إِلَّا فَعَلْتُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9882 )

40. كَانَ أَبُو مُوسَى عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّ…

3712 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : كَانَ أَبُو مُوسَى عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا ، فَتَوَاعَدَا أَنْ يَلْتَقِيَا عِنْدِي غُدْوَةً ، فَصَلَّى أَحَدُهُمَا بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى مَعَنَا قَالَ: : كَانَعَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ،

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (3712 )

41. حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ ع…

18254 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : تَكَلَّمْ ، قَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ . لَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنَغْصِبُكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا يَدَانِ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا تَقُولُ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا ، وَشَوْكَةً شَدِيدَةً ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَأْيَسِ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ؛ قَدْ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا ارْتَشَيْتُ وَلَا أَصَبْتُ مِنْهُ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَشَهِدَ مَعِي ، وَأَمْسَكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَسْلَمَ - يَعْنِي الْهُرْمُزَانَ - وَفُرِضَ لَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18254 )

42. حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ ع…

18254 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : تَكَلَّمْ ، قَالَ : كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ . لَا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنَغْصِبُكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا يَدَانِ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا تَقُولُ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا ، وَشَوْكَةً شَدِيدَةً ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَأْيَسِ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ؛ قَدْ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا ارْتَشَيْتُ وَلَا أَصَبْتُ مِنْهُ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَشَهِدَ مَعِي ، وَأَمْسَكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَسْلَمَ - يَعْنِي الْهُرْمُزَانَ - وَفُرِضَ لَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18254 )

43. أَنَّ الْهُرْمُزَانَ نَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

18263 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا حُمَيْدٌ ، ثَنَا أَنَسٌ : أَنَّ الْهُرْمُزَانَ نَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَنَسُ ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ، فَأَسْلَمَ وَفُرِضَ لَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18263 )

44. كَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ أُصِيبَ مِنَ ا…

18731 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - النَّاسَ مِنْ أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِ الْهُرْمُزَانِ قَالَ : فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ فَأَشِرْ عَلَيَّ فِي مَغَازِي الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الْأَرْضُ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ ، وَلَهُ جَنَاحَانِ ، وَلَهُ رِجْلَانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى . فَقَالَ بَكْرٌ ، وَزِيَادٌ جَمِيعًا ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَحَشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ قَالَ : وَخَرَجْنَا فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ ، وَأَدَاةُ النَّاسِ وَسِلَاحُهُمُ الْجَحْفُ ، وَالرِّمَاحُ الْمُكَسَّرَةُ ، وَالنَّبْلُ قَالَ : فَانْطَلَقْنَا نَسِيرُ ، وَمَا لَنَا كَثِيرُ خُيُولٍ - أَوْ مَا لَنَا خُيُولٌ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ نَهَرٌ خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، حَتَّى وَقَفُوا عَلَى النَّهَرِ ، وَوَقَفْنَا مِنْ حِيَالِهِ الْآخَرِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَخْرِجُوا إِلَيْنَا رَجُلًا يُكَلِّمُنَا . فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَكَانَ رَجُلًا قَدِ اتَّجَرَ وَعَلِمَ الْأَلْسِنَةَ . قَالَ : فَقَامَ تَرْجُمَانُ الْقَوْمِ ، فَتَكَلَّمَ دُونَ مَلِكِهِمْ قَالَ : فَقَالَ لِلنَّاسِ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ . فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ : نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلَاءٍ طَوِيلٍ ، نَمُصُّ الْجِلْدَ ، وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ ، وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ ، وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا ، نَعْرِفُ أَبَاهُ ، وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ ، أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، فَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى جَنَّةٍ ، وَنَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ . قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ بَعْدَ غَدٍ حَتَّى نَأْمُرَ بِالْجِسْرِ يُجْسَرُ . قَالَ : فَافْتَرَقُوا وَجَسَرُوا الْجِسْرَ ، ثُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَ اللهِ قَطَعُوا إِلَيْنَا فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، سِتُّونَ أَلْفًا يَجُرُّونَ الْحَدِيدَ ، وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا رُمَاةُ الْحَدَقِ ، فَأَطَافُوا بِنَا عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ : وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . فَقَالُوا : هَاتُوا لَنَا رَجُلًا يُكَلِّمُنَا ، فَأَخْرَجْنَا الْمُغِيرَةَ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُ الْأَوَّلَ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ : مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ ؟ قَالَ : مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ بُسْتَانٌ ذُو رَيَاحِينَ وَكَانَ لَهُ ثَعْلَبٌ قَدْ آذَاهُ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْبُسْتَانِ : يَا أَيُّهَا الثَّعْلَبُ لَوْلَا أَنْ تُنْتِنَ حَائِطِي مِنْ جِيفَتِكَ لَهَيَّأْتُ مَا قَدْ قَتَلَكَ ، وَإِنَّا لَوْلَا أَنْ تُنْتِنَ بَلَادُنَا مِنْ جِيَفَتِكُمْ لَكُنَّا قَدْ قَتَلْنَاكُمْ بِالْأَمْسِ . قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الثَّعْلَبُ لِرَبِّ الْبُسْتَانِ ؟ قَالَ : مَا قَالَ لَهُ ؟ قَالَ : قَالَ لَهُ : يَا رَبَّ الْبُسْتَانِ أَنْ أَمُوتَ فِي حَائِطِكَ ذَا بَيْنَ الرَّيَاحِينِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ دِينٌ ، وَقَدْ كُنَّا مِنْ شَقَاءِ الْعَيْشِ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ ، مَا عُدْنَا فِي ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نُشَارِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ أَوْ نَمُوتَ . فَكَيْفَ بِنَا وَمَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَجَنَّتِهِ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ ؟ قَالَ جُبَيْرٌ : فَأَقَمْنَا عَلَيْهِمْ يَوْمًا لَا نُقَاتِلُهُمْ ، وَلَا يُقَاتِلُنَا الْقَوْمُ قَالَ : فَقَامَ الْمُغِيرَةُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ النَّهَارَ قَدْ صَنَعَ مَا تَرَى ، وَاللهِ لَوْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مِثْلَ الَّذِي وُلِّيتَ مِنْهُمْ لَأَلْحَقْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادَهِ بِمَا أَحَبَّ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ لَمْ يُنَدِّمْكَ ، وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا ، كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَتَحْضُرَ الصَّلَاةُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَسْتُ لِكُلِّكُمْ أُسْمِعُ ، فَانْظُرُوا إِلَى رَايَتِي هَذِهِ ، فَإِذَا حَرَّكْتُهَا فَاسْتَعِدُّوا ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَنَ بِرُمْحِهِ فَلْيُيَسِّرْهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ فَلْيُيَسِّرْ عَصَاهُ ، وَمَنْ أَرَادْ أَنْ يَطْعَنَ بِخِنْجَرِهِ فَلْيُيَسِّرْهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ فَلْيُيَسِّرْ سَيْفَهُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي مُحَرِّكُهَا الثَّانِيَةَ ، فَاسْتَعِدُّوا ، ثُمَّ إِنِّي مُحَرِّكُهَا الثَّالِثَةَ ، فَشُدُّوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، فَإِنْ قُتِلْتُ فَالْأَمِيرُ أَخِي ، وَإِنْ قُتِلَ أَخِي فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ ، فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . قَالَ : وَقَدْ حَدَّثَنِي زِيَادٌ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : قَتَلَهُمُ اللهُ فَنَظَرُوا إِلَى بَغْلٍ مُوقَرٍ عَسَلًا وَسَمْنًا قَدْ كُدِسَتِ الْقَتْلَى عَلَيْهِ فَمَا أُشَبِّهُهُ إِلَّا كَوْمًا مِنْ كَوْمِ السَّمَكِ مُلْقَى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ الْقَتْلُ فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ هَذَا شَيْءٌ صَنَعَهُ اللهُ ، وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقُتِلَ النُّعْمَانُ وَأَخُوهُ ، وَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى حُذَيْفَةَ . فَهَذَا حَدِيثُ زِيَادٍ ، وَبَكْرٍ . ( قَالَ : وَحَدَّثَنَا ) أَبُو رَجَاءٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : كَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ أُصِيبَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَفِيمَنْ لَا يُعْرَفُ أَكْثَرُ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَفَعَ صَوْتَهُ ، ثُمَّ بَكَى ، وَبَكَى ، فَقَالَ : بَلِ اللهُ يَعْرِفُهُمْ ، ثَلَاثًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مُخْتَصَرًا عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّقِّيِّ . وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ وَاللهُ أَعْلَمُ ، فَقَدْ كَانَ كِسْرَى ، وَأَصْحَابُهُ مَجُوسًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18731 )

45. وَيْحَكُمْ ، إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ

20434 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : لَوْ كَانَ عَلِيٌّ طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ ، لَطَعَنَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَتَاهُ أَهْلُ نَجْرَانَ ، وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَتَبَ الْكِتَابَ بَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَثُرُوا فِي عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى خَافَهُمْ عَلَى النَّاسِ ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمُ الِاخْتِلَافُ ، فَأَتَوْا عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلُوهُ الْبَدَلَ ، فَأَبْدَلَهُمْ . قَالَ : ثُمَّ نَدِمُوا ، وَوُضِعَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ، فَأَبَوْهُ فَاسْتَقَالُوهُ ، فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ ، فَلَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، شَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ ، وَخَطُّكَ بِيَمِينِكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَيْحَكُمْ ، إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20434 )

46. إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ

20435 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَّامٍ نَيْسَابُورِيٌّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرَادِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ : كُنْتُ قَرِيبًا مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ جَاءَهُ أَهْلُ نَجْرَانَ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنْ كَانَ رَادًّا عَلَى عُمَرَ شَيْئًا ، فَالْيَوْمَ . قَالَ : فَسَلَّمُوا وَاصْطَفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ يَدَهُ فِي كُمِّهِ ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا ، فَوُضِعَ فِي يَدِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، خَطُّكَ بِيَمِينِكَ ، وَإِمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْكَ . قَالَ : فَرَأَيْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقَدْ جَرَتِ الدُّمُوعُ عَلَى خَدِّهِ ، قَالَ : ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ نَجْرَانَ ، إِنَّ هَذَا لَآخِرُ كِتَابٍ كَتَبْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : فَأَعْطِنَا مَا فِيهِ . قَالَ : سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَاكَ ، إِنَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْكُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمْ يَأْخُذْهُ لِنَفْسِهِ ، إِنَّمَا أَخَذَهُ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْكُمْ خَيْرًا مِمَّا أَعْطَاكُمْ ، وَاللهِ ، لَا أَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20435 )

47. يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّا وَاللهِ فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى…

حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى 507 507 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، أَنَّ حُمَمَةَ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا أَصْبَهَانَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ ، وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصِدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ ، فَقَامَ الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّا وَاللهِ فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا إِلَّا أَنْ حُمَمَةَ شَهِيدٌ .

المصدر: مسند الطيالسي (507 )

48. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَص…

5315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِذَا قَطَعْتَ إِحْدَى الْجَنَاحَيْنِ ، فَالرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ ، وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَأَمَّا غَازِيًا فَنَعَمْ ؟ قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَسَرَّحَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، أَنْ يُمِدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولًا ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ ، وَالْقُرْطِ ، وَالْأَسْوِرَةِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ وَجَهْدٌ فَخَرَجْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَا ، وَلَا نَطَؤُهُمْ ، فَابْتَعَثَ اللهُ مِنَّا رَسُولًا فِي شَرَفٍ مِنَّا أَوْسَطَنَا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنَّ هَاهُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي لَأَرَى هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً ، فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ إِذْ وَجَدْتَ غَفْلَةً ، فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَحُثُّونَهُ فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، وَصَافَفْنَاهُمْ فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ ، وَخَمْسَةٌ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا ، قَالَ : فَرَامُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ ، فَقَالَ : إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبَ ، وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَهْتَزُّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا الْهَزَّةُ الْأُولَى : فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلَاحِهِ وَسَيْفِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا ، فَإِنْ قُتِلَ أَحَدٌ ، فَلَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تَلْوُوا عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَاعٍ اللهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً تَنْصُرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّنَ الْقَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ حَمَلَ فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَذَكَرْتُ وَصِيَّتَهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ ، وَأَعْلَمْتُ مَكَانَهُ فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، وَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ النُّعْمَانَ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا ؟ قَالَتْ : لَا ، إِلَّا سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَرَأْتُهُ : فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَآخَرِينَ لَا نَعْلَمُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا نَعْلَمُهُمْ لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُمْ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5315 )

49. مَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ

5318 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : مَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَخُوهُ لِأُمِّهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5318 )

50. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَص…

6533 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ قَالَا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (6533 )

51. كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَشِيدَ الْأَمْرِ

4643 3885 - وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : أَتَى أَهْلُ نَجْرَانَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوا : نَسْأَلُكَ خَطَّكَ بِيَدِكَ ، وَشَفَاعَتَكَ بِلِسَانِكَ : أَنْ تَرُدَّنَا ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَشِيدَ الْأَمْرِ ، فَلَوْ طُعِنَ عَلَيْهِ يَوْمًا لَطُعِنَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ .

المصدر: المطالب العالية (4643 )

52. أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ صَوْتًا أَشَدَّ مِنْ صَوْتِهِ

63 - فَضْلُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4832 4047 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ : أَحَدَّثَكُمْ مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ صَوْتًا أَشَدَّ مِنْ صَوْتِهِ - يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ - وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَقُولُ : هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ تَعَالَى ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ 4047 / 2 - قَالَ : قَالَ مِسْعَرٌ مَرَّةً أُخْرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ : حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ .

المصدر: المطالب العالية (4832 )

53. إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ و…

5225 4365 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، بِأَيِّهِمْ يَبْدَأُ بِهَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ ، وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ . قَالَ : وَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، قَالَ : فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ، أَمْ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ قَالُوا : لَا ، بَلِ اقْعُدْ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ .

المصدر: المطالب العالية (5225 )

54. لَمَّا افْتَتَحَ أَبُو مُوسَى تُسْتَرَ فَأُتِيَ بِالْهُرْمُزَانِ أَسِيرًا ، فَقَ…

3847 2670 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ أَبُو مُوسَى تُسْتَرَ فَأُتِيَ بِالْهُرْمُزَانِ أَسِيرًا ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : « مَا لَكَ ؟ » فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : بِلِسَانِ مَيِّتٍ أَتَكَلَّمُ أَمْ بِلِسَانِ حَيٍّ ؟ قَالَ لَهُ : « تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ » ، قَالَ الْهُرْمُزَانُ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ كُنَّا مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ بِنَا يَدَانِ ، فَلَمَّا كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَقَدْ أَمَّنْتُهُ ، قَالَ : كَلَّا ، وَلَكِنَّكَ ارْتَشَيْتَ مِنْهُ ، وَفَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، قَالَ : « وَيْحَكَ أَنَا اسْتَحْيِيهِ بَعْدَ قَتْلِهِ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَةَ بْنَ ثَوْرٍ » ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : هَاتِ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا تَقُولُ ، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : قَدْ قُلْتُ لَهُ : تَكَلَّمْ ، فَلَا بَأْسَ ، فَدَرَأَ عَنْهُ عُمَرُ الْقَتْلَ ، وَأَسْلَمَ ، فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ فِي الْعَطَاءِ عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ ، الشَّكُّ مِنْ هُشَيْمٍ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (3847 )

55. لَمَّا افْتَتَحَ أَبُو مُوسَى تُسْتَرَ فَأُتِيَ بِالْهُرْمُزَانِ أَسِيرًا ، فَقَ…

3847 2670 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ أَبُو مُوسَى تُسْتَرَ فَأُتِيَ بِالْهُرْمُزَانِ أَسِيرًا ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : « مَا لَكَ ؟ » فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : بِلِسَانِ مَيِّتٍ أَتَكَلَّمُ أَمْ بِلِسَانِ حَيٍّ ؟ قَالَ لَهُ : « تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ » ، قَالَ الْهُرْمُزَانُ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ كُنَّا مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ بِنَا يَدَانِ ، فَلَمَّا كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَقَدْ أَمَّنْتُهُ ، قَالَ : كَلَّا ، وَلَكِنَّكَ ارْتَشَيْتَ مِنْهُ ، وَفَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، قَالَ : « وَيْحَكَ أَنَا اسْتَحْيِيهِ بَعْدَ قَتْلِهِ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ ، وَمَجْزَأَةَ بْنَ ثَوْرٍ » ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : هَاتِ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا تَقُولُ ، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : قَدْ قُلْتُ لَهُ : تَكَلَّمْ ، فَلَا بَأْسَ ، فَدَرَأَ عَنْهُ عُمَرُ الْقَتْلَ ، وَأَسْلَمَ ، فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ فِي الْعَطَاءِ عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ ، الشَّكُّ مِنْ هُشَيْمٍ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (3847 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-39196

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة