عدد الأحاديث: 472
3 3 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ ، قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ ، قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ ، فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : كَلَّا وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ ، فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : يَا ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللهُ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟! قَالَ: نَعَمْ. لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ .
المصدر: صحيح البخاري (3 )
7 7 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ ، فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا ، فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي ، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قُلْتُ لَا. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا. وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا. قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ ، قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ ، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ : قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا. وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ، لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، قُلْتُ: فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ. وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ. وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ. وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ ، لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ. ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ ، فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ : سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ . فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ. وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ - صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ - سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ ، أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ : قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ ، قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ : وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ ، فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ ، فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ ، أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ ، فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ ، فَقَالَ هِرَقْلُ : هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ ، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ ، فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ؟ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ ، وَأَيِسَ مِنَ الْإِيمَانِ ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَقَدْ رَأَيْتُ ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ . رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَيُونُسُ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: صحيح البخاري (7 )
بَابٌ : إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَالشَّعْبِيُّ : إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ تَيَمَّمَ صَلَّى ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهِ لَا يُعِيدُ . 242 240 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ( ح ) . قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ ، إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ ، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ ، فَجَاءَ بِهِ ، فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا ، لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ ، فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ ، ثُمَّ سَمَّى: " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ". وَعَدَّ السَّابِعَ ، فَلَمْ يَحْفَظْهُ ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ .
المصدر: صحيح البخاري (242 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابٌ : مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ وَمَنْ تَسَتَّرَ فَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ. وَقَالَ بَهْزٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ " 279 278 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَكَانَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ ، فَخَرَجَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ ، سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ، ضَرْبًا بِالْحَجَرِ .
المصدر: صحيح البخاري (279 )
بَابُ الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الْأَذَى 516 520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّورَمَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي ، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ، فَيَجِيءُ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ ، حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا ، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا ، حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ". ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ ، قَلِيبِ بَدْرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً .
المصدر: صحيح البخاري (516 )
بَابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ 2702 2804 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ : سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ .
المصدر: صحيح البخاري (2702 )
2829 2934 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَنُحِرَتْ جَزُورٌ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ فَأَرْسَلُوا فَجَاؤُوا مِنْ سَلَاهَا وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ . لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَتْلَى . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَنَسِيتُ السَّابِعَ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقَالَ شُعْبَةُ : أُمَيَّةُ أَوْ أُبَيٌّ وَالصَّحِيحُ أُمَيَّةُ .
المصدر: صحيح البخاري (2829 )
بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ وَأَنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ 2835 2940 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لِأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 2941 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : أَنَّهُ كَانَ بِالشَّأْمِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّأْمِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَقُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ قُلْتُ : لَا فَقَالَ : كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ : لَا وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَوْ قَاتَلَكُمْ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ قَالَ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ : أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا وَيُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ : بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ قَالَ : وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ وَ : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ .
المصدر: صحيح البخاري (2835 )
3033 3150 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ ، آثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ ، قَالَ رَجُلٌ : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا ، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ ، رَحِمَ اللهُ مُوسَى ، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (3033 )
بَابُ طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ 3065 3185 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَا جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ .
المصدر: صحيح البخاري (3065 )
بَابُ طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ 3065 3185 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَا جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ .
المصدر: صحيح البخاري (3065 )
3109 3231 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ : أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ : ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
المصدر: صحيح البخاري (3109 )
3109 3231 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ : أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ : ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
المصدر: صحيح البخاري (3109 )
3261 3389 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا أَوْ كُذِبُوا قَالَتْ بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ فَقُلْتُ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ فَقَالَتْ يَا عُرَيَّةُ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ قُلْتُ فَلَعَلَّهَا أَوْ كُذِبُوا قَالَتْ مَعَاذَ اللهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا وَأَمَّا هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتْ هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ اسْتَيْأَسُوا اسْتَفْعَلُوا مِنْ يَئِسْتُ مِنْهُ مِنْ يُوسُفَ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ .
المصدر: صحيح البخاري (3261 )
3275 3404 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا .
المصدر: صحيح البخاري (3275 )
3276 3405 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ : يَرْحَمُ اللهَ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (3276 )
3345 3477 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (3345 )
3477 3612 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ . وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (3477 )
3539 3678 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3539 )
3539 3678 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3539 )
3539 3678 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3539 )
بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ. 3708 3852 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا بَيَانٌ وَإِسْمَاعِيلُ قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً ، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْعُو اللهَ ، فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ ، مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ . زَادَ بَيَانٌ : وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (3708 )
3710 3854 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ : أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ" شُعْبَةُ الشَّاكُّ فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ ، تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.
المصدر: صحيح البخاري (3710 )
3710 3854 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ : أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ" شُعْبَةُ الشَّاكُّ فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ ، تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.
المصدر: صحيح البخاري (3710 )
3712 3856 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ، وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ الْآيَةَ. تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . وَقَالَ عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ : قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ .
المصدر: صحيح البخاري (3712 )
3712 3856 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ، وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ الْآيَةَ. تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . وَقَالَ عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ : قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ .
المصدر: صحيح البخاري (3712 )
3712 3856 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ، وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ الْآيَةَ. تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . وَقَالَ عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ : قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ .
المصدر: صحيح البخاري (3712 )
بَابُ حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى 3743 3886 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ ، فَجَلَا اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .
المصدر: صحيح البخاري (3743 )
بَابُ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ 3920 4073 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ .
المصدر: صحيح البخاري (3920 )
3921 4074 - حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (3921 )
3923 4076 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (3923 )
4154 4335 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : مَا أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (4154 )
4155 4336 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا ، أَعْطَى الْأَقْرَعَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى نَاسًا ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللهِ ، فَقُلْتُ: لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى ، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (4155 )
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ إِلَى : قَرِيبٌ 4330 4524 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا خَفِيفَةً ، ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ ، وَتَلَا: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، 4525 - فَقَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : مَعَاذَ اللهِ ، وَاللهِ مَا وَعَدَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ ، حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا مُثَقَّلَةً .
المصدر: صحيح البخاري (4330 )
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ ؛ سَوَاءٍ : قَصْدٍ . 4356 4553 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ . وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ ، إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ ، قَالَ: وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا ، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ ، لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا ، قَالَ: أَيَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ: يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا ، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا ، يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّلَةِ ، وَالْعَفَافِ ، قَالَ: إِنْ يَكُ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ إِلَى قَوْلِهِ: اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ، ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ آخِرَ الْأَبَدِ ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ؟ قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ ، فَدَعَا بِهِمْ فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ ، فَسَجَدُوا لَهُ ، وَرَضُوا عَنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4356 )
حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ 4498 4695 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ لَهُ ، وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ قَالَ: قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا ، قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ؟ قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ، قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا ، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ ، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4498 )
4499 4696 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ : فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا كُذِبُوا مُخَفَّفَةً ، قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ . قَالَ:
المصدر: صحيح البخاري (4499 )
4513 4710 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ . زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ: لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ ، حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ نَحْوَهُ . قَاصِفًا رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح البخاري (4513 )
الْمُؤْمِنِ قَالَ مُجَاهِدٌ : مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ وَيُقَالُ : بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ الطَّوْلِ التَّفَضُّلُ ، دَاخِرِينَ خَاضِعِينَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : إِلَى النَّجَاةِ الْإِيمَانُ ، لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ يَعْنِي الْوَثَنَ ، يُسْجَرُونَ تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ ، تَمْرَحُونَ تَبْطَرُونَ . وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ فَقَالَ رَجُلٌ : لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ ؟ قَالَ : وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَيَقُولُ : وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ . 4617 4815 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (4617 )
الْمُؤْمِنِ قَالَ مُجَاهِدٌ : مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ وَيُقَالُ : بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ الطَّوْلِ التَّفَضُّلُ ، دَاخِرِينَ خَاضِعِينَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : إِلَى النَّجَاةِ الْإِيمَانُ ، لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ يَعْنِي الْوَثَنَ ، يُسْجَرُونَ تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ ، تَمْرَحُونَ تَبْطَرُونَ . وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ فَقَالَ رَجُلٌ : لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ ؟ قَالَ : وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَيَقُولُ : وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ . 4617 4815 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (4617 )
بَابُ مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِمَا يُقَالُ فِيهِ 5836 6059 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا وَجْهَ اللهِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (5836 )
5874 6100 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللهِ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ، قُلْتُ: أَمَّا أَنَا لَأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَسَارَرْتُهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (5874 )
6064 6291 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قِسْمَةً ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ، قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَأٍ فَسَارَرْتُهُ ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (6064 )
6108 6336 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح البخاري (6108 )
بَابُ : إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ السَّامُ عَلَيْكَ 6676 6926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَيْكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (6676 )
بَابٌ : 6679 6929 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ ، فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (6679 )
6693 6943 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ، أَلَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيُجْعَلُ فِيهَا ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (6693 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ التَّعْبِيرِ وَأَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ 6731 6982 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ ، فَقَالَ: اقْرَأْ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي . فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ ، مَا لِي . وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، وَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي . فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا ، أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى ، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا بَلَغَنَا ، حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا. فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ ، فَيَرْجِعُ ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالِقُ الإِصْبَاحِ ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ .
المصدر: صحيح البخاري (6731 )
3763 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الْأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا: أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ ، أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي ، إِلَّا أَنْ قَالَ: أَخْفِ عَنَّا" فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْمِ ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ ، لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ الْمَنْزِلُ" ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَا: لَا ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ ، وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ، هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ. وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ ، فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ" فَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذَا الْبَيْتِ. : : أَنَّ:
المصدر: صحيح البخاري (3763 )
بَابُ بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 160 367 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ : الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : أَيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي ، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، قَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلَّا ، أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَآهُ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ ، إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا .
المصدر: صحيح مسلم (367 )
170 392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .
المصدر: صحيح مسلم (392 )
172 394 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا ، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، قَالَ : فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي : نَفْسَهُ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ ، قَالَ قَائِلٌ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ .
المصدر: صحيح مسلم (394 )
بَابُ جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَةِ 339 739 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ، قَالَ : فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ ، قَالَ : فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ، ثَوْبِي حَجَرُ ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى ، قَالُوا : وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ ، فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ، ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ .
المصدر: صحيح مسلم (739 )
1062 2433 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ ، فَقَالَ: رَجُلٌ وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا ، وَمَا أُرِيدَ فِيهَا وَجْهُ اللهِ ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ ؟! قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ، قَالَ: قُلْتُ: لَا جَرَمَ لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا .
المصدر: صحيح مسلم (2433 )
1062 2434 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْهُ لَهُ ، قَالَ: ثُمَّ ، قَالَ: قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: صحيح مسلم (2434 )
بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ 1773 4640 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ ) ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيهِ قَالَ : انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ ، يَعْنِي عَظِيمَ الرُّومِ ، قَالَ : وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ ، فَقَالَ هِرَقْلُ : هَلْ هَهُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ لَهُ : قُلْ لَهُمْ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَايْمُ اللهِ ، لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ لَكَذَبْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُ : كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : وَمَنْ يَتَّبِعُهُ ، أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ : أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا ، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ ، أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ ؟ فَقُلْتَ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَدْ قَاتَلْتُمُوهُ ، فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا ، يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ : رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : بِمَ يَأْمُرُكُمْ ؟ قُلْتُ : يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّلَةِ ، وَالْعَفَافِ . قَالَ : إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ . قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ، ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ ! قَالَ : فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ .
المصدر: صحيح مسلم (4640 )
1790 4676 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغْسِلُ الدَّمَ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً ، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ، ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ .
المصدر: صحيح مسلم (4676 )
1791 4679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: صحيح مسلم (4679 )
1791 4679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: صحيح مسلم (4679 )
1791 4679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: صحيح مسلم (4679 )
1792 4680 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: صحيح مسلم (4680 )
بَابُ اشْتِدَادِ غَضَبِ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1793 4682 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: صحيح مسلم (4682 )
بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ 1794 4683 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ( يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ) ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ ، وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالْأَمْسِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ فِي كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَأَخَذَهُ ، فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : فَاسْتَضْحَكُوا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ ، وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ طَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ ، فَجَاءَتْ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ ، رَفَعَ صَوْتَهُ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا ، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، ( ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) . فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ، ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ( وَذَكَرَ السَّابِعَ وَلَمْ أَحْفَظْهُ ) ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ غَلَطٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: صحيح مسلم (4683 )
1794 4684 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَا جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ( شُعْبَةُ الشَّاكُّ ) . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ .
المصدر: صحيح مسلم (4684 )
1794 4684 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَا جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ( شُعْبَةُ الشَّاكُّ ) . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ .
المصدر: صحيح مسلم (4684 )
1794 4686 - وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فَدَعَا عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى عَلَى بَدْرٍ قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا .
المصدر: صحيح مسلم (4686 )
1795 4687 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ، ( وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ) ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، فَمَا شِئْتَ ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
المصدر: صحيح مسلم (4687 )
1795 4687 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ، ( وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ) ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، فَمَا شِئْتَ ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
المصدر: صحيح مسلم (4687 )
بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 339 6223 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ! قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ ! قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى بِأَثَرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ ! فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ ، قَالَ: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَجَرِ .
المصدر: صحيح مسلم (6223 )
339 6224 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا حَيِيًّا . قَالَ: فَكَانَ لَا يُرَى مُتَجَرِّدًا . قَالَ: فَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّهُ آدَرُ ! قَالَ: فَاغْتَسَلَ عِنْدَ مُوَيْهٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَانْطَلَقَ الْحَجَرُ يَسْعَى ، وَاتَّبَعَهُ بِعَصَاهُ يَضْرِبُهُ : ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا .
المصدر: صحيح مسلم (6224 )
بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2473 6442 - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ : خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا ، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ، وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ ، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا ، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا ، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ فَخَيَّرَ أُنَيْسًا ، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا. قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ . قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلهِ . قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي ، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ. فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي ، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَرَاثَ عَلَيَّ ، ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ ! قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ. قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ . قَالَ: فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: الصَّابِئَ ؟ فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ . قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ . قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا ، وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ. قَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ ، وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا ، فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى . قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا . قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ - غَيْرَ أَنِّي لَا أَكْنِي ، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا ! قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ ، قَالَ: مَا لَكُمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا ! قَالَ: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ ! وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، ثُمَّ صَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ: فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ . قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ ، فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ . قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . قَالَ: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ . فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ لَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؟ عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ . فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ . قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ . فَأَتَيْنَا أُمَّنَا فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ ، وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا . فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي ، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِخْوَتُنَا ، نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ . فَأَسْلَمُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ .
المصدر: صحيح مسلم (6442 )
2473 6443 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ " قُلْتُ : فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ " : قَالَ: نَعَمْ ، وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا . قَالَ:
المصدر: صحيح مسلم (6443 )
بَابُ فَضْلِ أَهْلِ عُمَانَ 2544 6580 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو الرَّاسِبِيِّ ، سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ .
المصدر: صحيح مسلم (6580 )
2681 6914 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فِي بَطْنِهِ فَقَالَ : لَوْ مَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (6914 )
1393 1391 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا أَبُو خَالِدٍ ، وَهَذَا لَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ : أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ ، قَالَ : فَنَزَلَتِ الْأَحْلَافُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ ، قَالَ مُسَدَّدٌ : وَكَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ : كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَأْتِينَا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحَدِّثُنَا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يُرَاوِحُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ يَقُولُ : لَا سَوَاءَ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ ، قَالَ مُسَدَّدٌ : بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةً أَبْطَأَ عِنْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ ، فَقُلْنَا : لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ ، قَالَ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ جُزْئِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أُتِمَّهُ . قَالَ أَوْسٌ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : ثَلَاثٌ ، وَخَمْسٌ ، وَسَبْعٌ ، وَتِسْعٌ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَتَمُّ .
المصدر: سنن أبي داود (1391 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ , فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ , رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَالَ : بَابٌ فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ 2649 2644 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَنَا هُشَيْمٌ وَخَالِدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ ، فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَصِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ .
المصدر: سنن أبي داود (2644 )
2595 2398 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأُخْتِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ " .
المصدر: جامع الترمذي (2595 )
2676 2472 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ" . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ ، وَمَعَهُ بِلَالٌ ، إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَالٍ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ .
المصدر: جامع الترمذي (2676 )
2676 2472 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ" . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ ، وَمَعَهُ بِلَالٌ ، إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَالٍ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ .
المصدر: جامع الترمذي (2676 )
3285 3002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةً فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ " ؟ فَنَزَلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ إِلَى آخِرِهَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3285 )
3285 3002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةً فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ " ؟ فَنَزَلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ إِلَى آخِرِهَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3285 )
3285 3002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةً فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ " ؟ فَنَزَلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ إِلَى آخِرِهَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3285 )
3286 3003 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ وَيَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ " . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ سَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ : غَلِطَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي هَذَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3286 )
3438 3133 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3438 )
3539 3221 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَخِلَاسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا مَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالُوا : مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ ، إِمَّا بَرَصٌ ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ ، وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا ، وَإِنَّ مُوسَى خَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ فَطَلَبَ الْحَجَرَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقًا وَأَبْرَأَهُ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ ، قَالَ : وَقَامَ الْحَجَرُ ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ ، فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ عَصَاهُ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: جامع الترمذي (3539 )
( 93 ) ( 81 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ وَالضُّحَى 3676 3345 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ قَالَ : وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3676 )
192 / 192 - بَابُ : فَرْثِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ 307 306 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، يَعْنِي: ابْنَ مَخْلَدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ ، وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ يَعْنِي: عَلَى ظَهْرِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا ، فَأَخَذَ الْفَرْثَ فَذَهَبَ بِهِ ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ جَارِيَةٌ ، فَجَاءَتْ تَسْعَى فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ .
المصدر: سنن النسائي (307 )
97 / 95 - بَابُ : لُبْسِ الْبُرُودِ 5334 5335 / 1 أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ .
المصدر: سنن النسائي (5334 )
157 151 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (157 )
157 151 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (157 )
157 151 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (157 )
178 - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ ؟ 1405 1345 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ ؛ قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ ؛ فَنَزَّلُوا الْأَحْلَافَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَيَقُولُ : وَلَا سَوَاءَ ؛ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ ؛ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ . قَالَ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أُتِمَّهُ . قَالَ أَوْسٌ : فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : ثَلَاثٌ ، وَخَمْسٌ ، وَسَبْعٌ ، وَتِسْعٌ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1405 )
23 - بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ 4140 4023 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4140 )
4141 4024 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ ، فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ ! قَالَ: إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُجَوِّبُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4141 )
4141 4024 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ ، فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ ! قَالَ: إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُجَوِّبُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4141 )
4142 4025 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4142 )
4144 4027 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4144 )
4144 4027 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4144 )
4144 4027 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4144 )
4145 4028 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ ، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ، قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا . قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: أَرِنِي ، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي ، قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ ، فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ: قُلْ لَهَا فَلْتَرْجِعْ ، فَقَالَ لَهَا فَرَجَعَتْ ، حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَسْبِي .
المصدر: سنن ابن ماجه (4145 )
1488 1499 1481 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ ، فَالْأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، وَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: مسند أحمد (1488 )
1501 1512 1494 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ فَقَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ ، فَالْأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ رَقِيقَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَاكَ ، وَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَاكَ . قَالَ : فَمَا تَزَالُ الْبَلَايَا بِالرَّجُلِ حَتَّى يَمْشِيَ فِي الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: مسند أحمد (1501 )
1562 1575 1555 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي : ابْنَ إِبْرَاهِيمَ - أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، حَتَّى يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ ذَاكَ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَاكَ ، ( وَقَالَ مَرَّةً : [اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ] ) وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَاكَ ، وَقَالَ مَرَّةً : عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، قَالَ : فَمَا تَبْرَحُ الْبَلَايَا عَنِ الْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ فِي الْأَرْضِ - يَعْنِي : - وَمَا إِنْ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ ، قَالَ أَبِي : وَقَالَ مَرَّةً : عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (1562 )
1613 1629 1607 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ : فَقَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: مسند أحمد (1613 )
2388 2406 2370 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى [إِلَى قَيْصَرَ] ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ عَلَى الزَّرَابِيِّ تُبْسَطُ لَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي مِنْ قَوْمِهِ مَنْ أَسْأَلُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا ، وَذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَأَتَانِي رَسُولُ قَيْصَرَ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ عَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، قَالَ : مَا قَرَابَتُكَ مِنْهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، قَالَ : فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ [هَذَا ] الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللهِ لَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِّي اسْتَحَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبُ ، فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ فِي الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ ، أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ ، وَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ غَيْرَهَا لَا أَخَافُ أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ، أَوْ قَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا سِجَالًا نُدَالُ عَلَيْهِ الْمَرَّةَ ، وَيُدَالُ عَلَيْنَا الْأُخْرَى ، قَالَ : فَبِمَ يَأْمُرُكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَطُّ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، وَيَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ : بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصِّدْقِ وَالصَّلَاةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ فِيهِ حَقًّا ، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَاللهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلَامِ : أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ، يَعْنِي : الْأَكَرَةَ ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَصْتُ لَهُمْ ، قُلْتُ لَهُمْ : أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : الكذب . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ولا .
المصدر: مسند أحمد (2388 )
2634 2652 2609 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا نَصَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مَوْطِنٍ ، كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَالْحَسُّ الْقَتْلُ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ، ثُمَّ قَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلَا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلَا تَشْرَكُونَا ، فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا ، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُمْ كَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَالْتَبَسُوا ، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا ، دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْتَبَسُوا ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ ، أَوْ تِسْعَةٌ ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ ، إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى قَالَ : فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا قَالَ : فَرَقِيَ نَحْوَنَا ، وَهُوَ يَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ . قَالَ : وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا ، فَمَكَثَ سَاعَةً ، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ : اعْلُ هُبَلُ - مَرَّتَيْنِ يَعْنِي : آلِهَتَهُ - أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ : اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمَتْ عَيْنُهَا ، فَعَادِ عَنْهَا ، أَوْ فَعَالِ عَنْهَا فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، الْأَيَّامُ دُوَلٌ ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَا سَوَاءً ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، قَالَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلًا ، وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا . قَالَ : ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ : فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ . لَمْ يَكْرَهْهُ .
المصدر: مسند أحمد (2634 )
3294 3313 3251 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ . يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ أَخْرِجُوهُ ، فَأَطْلَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا ، يَحْسَبُونَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ خُلِّطَ عَلَيْهِمْ ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ ، فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ ، فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (3294 )
3597 3616 3546 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَحَسَنٌ قَالَا : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ - قَالَ حَسَنٌ : أَبُو زَيْدٍ قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ : قَالَ : حَدَّثَنَا هِلَالٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ ، فَقَالَ نَاسٌ : قَالَ حَسَنٌ : نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ ؟! فَارْتَدُّوا كُفَّارًا ، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ ! هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا . وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ ؟ فَقَالَ : أَقْمَرُ هِجَانٌ قَالَ حَسَنٌ : قَالَ : رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، كَأَنَّ شَعَرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ الْبَصَرِ مُبَطَّنَ الْخَلْقِ ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعَرِ - قَالَ حَسَنٌ : الشَّعَرَةِ - شَدِيدَ الْخَلْقِ ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ ، إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي ، كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (3597 )
3659 3678 3608 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ ، قَالَ : فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: مسند أحمد (3659 )
3662 3681 3611 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ ، فَهُوَ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ ، وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (3662 )
3780 3799 3722 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ، شُعْبَةُ الشَّاكُّ - قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ .
المصدر: مسند أحمد (3780 )
3780 3799 3722 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ، شُعْبَةُ الشَّاكُّ - قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ .
المصدر: مسند أحمد (3780 )
3817 3836 3759 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : سَمِعْتُ إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ مَوْلًى لِهَمْدَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ [أَبِي ] زَائِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ . قَالَ : وَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ فَقَسَمَهُ ، قَالَ : فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : وَاللهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ ، فَتَثَبَّتُّ حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا : لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ ، وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : دَعْنَا مِنْكَ فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ صَبَرَ .
المصدر: مسند أحمد (3817 )
3832 3851 3775 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ ، فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعَةٍ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى عَلَى بَدْرٍ ، وَقَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا .
المصدر: مسند أحمد (3832 )
3960 3979 3902 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ : أَخْبَرَنِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى؛ قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ .
المصدر: مسند أحمد (3960 )
4022 4041 3962 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ، وَرَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَسَلَى جَزُورٍ قَرِيبٌ مِنْهُ فَقَالُوا : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَى ، فَيُلْقِيهِ عَلَى ظَهْرِهِ؟ قَالَ : فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ : أَنَا . فَأَخَذَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهَا ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ، أَوْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ غَيْرَ أُبَيٍّ أَوْ أُمَيَّةَ ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَتَقَطَّعَ .
المصدر: مسند أحمد (4022 )
4022 4041 3962 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ، وَرَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَسَلَى جَزُورٍ قَرِيبٌ مِنْهُ فَقَالُوا : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَى ، فَيُلْقِيهِ عَلَى ظَهْرِهِ؟ قَالَ : فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ : أَنَا . فَأَخَذَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهَا ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ، أَوْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ غَيْرَ أُبَيٍّ أَوْ أُمَيَّةَ ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَتَقَطَّعَ .
المصدر: مسند أحمد (4022 )
4118 4138 4057 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ قَالَ : فَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى قَوْمِهِ ، فَكَذَّبُوهُ وَشَجُّوهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ .
المصدر: مسند أحمد (4118 )
4169 4189 4107 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ ، فَهُوَ يَنْضَحُ الدَّمَ ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (4169 )
4211 4231 4148 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: مسند أحمد (4211 )
4267 4287 4203 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا . قَالَ : كَانَ قَوْمُهُ يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُصْرَعَ ، قَالَ : فَيَمْسَحُ جَبْهَتَهُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (4267 )
4268 4288 4204 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ( قَالَ شُعْبَةُ : وَأَظُنُّهُ قَالَ : وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ ) . قَالَ شُعْبَةُ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : يَرْحَمُنَا اللهُ وَمُوسَى ( شَكَّ شُعْبَةُ فِي : يَرْحَمُنَا اللهُ وَمُوسَى ) قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ هَذِهِ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ " قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ .
المصدر: مسند أحمد (4268 )
4397 4417 4331 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : تَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلِمَةً فِيهَا مَوْجِدَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ تُقِرَّنِي نَفْسِي أَنْ أَخْبَرْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوَدِدْتُ أَنِّي افْتَدَيْتُ مِنْهَا بِكُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ . فَقَالَ : قَدْ آذَوْا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا كَذَّبَهُ قَوْمُهُ وَشَجُّوهُ حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (4397 )
4432 4452 4366 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ) ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ وَشَجُّوهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ يَحْكِي الرَّجُلَ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (4432 )
6987 7027 6908 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي : أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ، وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (6987 )
6987 7027 6908 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي : أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ، وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (6987 )
7117 7157 7036 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ : حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا ، وَشَتَمَ آبَاءَنَا ، وَعَابَ دِينَنَا ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، وَسَبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَوْ كَمَا قَالُوا . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ . قَالَ : فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، فَقَالَ : تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ؟ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ . فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ ، لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ : انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا . قَالَ : فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ . فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ [عَلَيْهِمْ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ . قَالَ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ .
المصدر: مسند أحمد (7117 )
8246 8290 8173 - [وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ : وَقَالَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ . قَالَ : فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ . قَالَ : فَجَمَحَ مُوسَى بِأَثَرِهِ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ، ثَوْبِي حَجَرُ . حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى ، وَقَالُوا : وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ . فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدُ ، حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ . قَالَ: هَذَا مَا
المصدر: مسند أحمد (8246 )
8286 8330 8213 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ . قَالَ: هَذَا مَا
المصدر: مسند أحمد (8286 )
9167 9214 9091 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي تَفْسِيرِ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَ الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] مِنْهُ الْحَيَاءُ وَالسِّتْرُ وَكَانَ يَسْتَتِرُ إِذَا اغْتَسَلَ ، فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرَةٍ قَالَ : فَبَيْنَا نَبِيُّ اللهِ مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] يَغْتَسِلُ يَوْمًا وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ بِثِيَابِهِ فَاتَّبَعَهَا نَبِيُّ اللهِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَوَسَّطَهُمْ فَقَامَتْ وَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ ثِيَابَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ خَلْقًا وَأَعْدَلُهُ صُورَةً فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : قَاتَلَ اللهُ أَفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا .
المصدر: مسند أحمد (9167 )
9167 9214 9091 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي تَفْسِيرِ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَ الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] مِنْهُ الْحَيَاءُ وَالسِّتْرُ وَكَانَ يَسْتَتِرُ إِذَا اغْتَسَلَ ، فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرَةٍ قَالَ : فَبَيْنَا نَبِيُّ اللهِ مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] يَغْتَسِلُ يَوْمًا وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ بِثِيَابِهِ فَاتَّبَعَهَا نَبِيُّ اللهِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَوَسَّطَهُمْ فَقَامَتْ وَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ ثِيَابَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ خَلْقًا وَأَعْدَلُهُ صُورَةً فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : قَاتَلَ اللهُ أَفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا .
المصدر: مسند أحمد (9167 )
10771 10829 10678 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِلَاسٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يَكَادُ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ قَالَ : فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا : مَا يَتَسَتَّرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَقَالَ رَوْحٌ مَرَّةً : أُدْرَةً وَإِمَّا آفَةً وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا ، وَإِنَّ مُوسَى خَلَا يَوْمًا [وَحْدَهُ] فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ وَجَعَلَ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ خَلْقًا ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ ، قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ فِي الْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا .
المصدر: مسند أحمد (10771 )
11010 11068 10914 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فِيهِ الْحَيَاءُ وَالْخَفَرُ ، فَكَانَ يَسْتَتِرُ إِذَا اغْتَسَلَ فَطَعَنُوا فِيهِ ، بِعَوْرَةٍ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا نَبِيُّ اللهِ يَغْتَسِلُ يَوْمًا إِذْ وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ ، فَاتَّبَعَهَا نَبِيُّ اللهِ ضَرْبًا بِالْعَصَا : ثَوْبِي يَا حَجَرُ ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَتْ بِهِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ تَوَسَّطَتْهُمْ ، فَقَامَتْ فَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ ثِيَابَهُ فَنَظَرُوا إِلَى أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا وَأَعْدَلِهِ صُورَةً ، فَقَالَ : الْمَلَأُ قَاتَلَ اللهُ أَفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللهُ بِهَا .
المصدر: مسند أحمد (11010 )
12017 12074 11893 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ ، حَتَّى يَأْخُذَ الْعَبَاءَةَ فَيَجُوبَهَا ، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ .
المصدر: مسند أحمد (12017 )
12080 12137 11956 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (12080 )
12080 12137 11956 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (12080 )
12080 12137 11956 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (12080 )
12238 12295 12112 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينًا قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ، ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : فَقَالَ لَهُ ، مَا لَكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي ، فَقَالَ : ادْعُ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبِي .
المصدر: مسند أحمد (12238 )
12338 12395 12212 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَأُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا مَا يُوَارِي إِبْطَ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (12338 )
12338 12395 12212 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَأُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا مَا يُوَارِي إِبْطَ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (12338 )
12338 12395 12212 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَأُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ ، إِلَّا مَا يُوَارِي إِبْطَ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (12338 )
12971 13028 12831 - حَدَّثَنَا سَهْلٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ ! فَأُنْزِلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (12971 )
12971 13028 12831 - حَدَّثَنَا سَهْلٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ ! فَأُنْزِلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (12971 )
12971 13028 12831 - حَدَّثَنَا سَهْلٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ ! فَأُنْزِلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (12971 )
13227 13284 13083 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ فَأَنْزَلَ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: مسند أحمد (13227 )
13227 13284 13083 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ فَأَنْزَلَ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: مسند أحمد (13227 )
13227 13284 13083 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ فَأَنْزَلَ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: مسند أحمد (13227 )
13282 13339 13138 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (13282 )
13282 13339 13138 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (13282 )
13282 13339 13138 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (13282 )
13807 13864 13657 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (13807 )
14204 14271 14055 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ] : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (14204 )
14204 14271 14055 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ] : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (14204 )
14204 14271 14055 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ] : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (14204 )
14221 14288 14072 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (14221 )
14221 14288 14072 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (14221 )
14221 14288 14072 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أحمد (14221 )
15192 15265 15034 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (15192 )
15194 15267 15035 م - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي ، فَرُفِعَ لِي بَيْتُ الْمَقْدِسِ حَتَّى جَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ آيَاتِهِ .
المصدر: مسند أحمد (15194 )
حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 16196 16266 16020 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظَ وَهُوَ يَتَّبِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى فَلَا يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ آلِهَةِ آبَائِكُمْ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى أَثَرِهِ ، وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ وَنَحْنُ غِلْمَانُ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ أَبْيَضُ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ .
المصدر: مسند أحمد (16196 )
16197 16267 16021 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْمَجَازِ يَدْعُو النَّاسَ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ ، يَقُولُ : لَا يَصُدَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِ آلِهَتِكُمْ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: مسند أحمد (16197 )
16198 16268 16022 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ بِذِي الْمَجَازِ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ ، يَقُولُ : لَا يَغْلِبَنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ ، قُلْتُ لِأَبِي وَأَنَا غُلَامٌ : مَنْ هَذَا الْأَحْوَلُ الَّذِي يَمْشِي خَلْفَهُ؟ قَالَ : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ . قَالَ عَبَّادٌ : أَظُنُّ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ رَبِيعَةَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ .
المصدر: مسند أحمد (16198 )
16199 16269 16023 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الْمُسَيِّبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا أَسْلَمَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَ عَيْنِي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - تُفْلِحُوا ، وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا ، وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ عَلَيْهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا ، وَهُوَ لَا يَسْكُتُ . يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - تُفْلِحُوا ، إِلَّا أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ وَضِيءُ الْوَجْهِ ، ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ : إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا : عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ ، قُلْتُ : إِنَّكَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا ، قَالَ : لَا وَاللهِ إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ .
المصدر: مسند أحمد (16199 )
16202 16272 16026 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ الدَّيْلِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُرُّ فِي فِجَاجِ ذِي الْمَجَازِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَهُ ، وَقَالُوا : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : وَرَجُلٌ أَحْوَلُ وَضِيءُ الْوَجْهِ ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَتَّبِعُهُ فِي فِجَاجِ ذِي الْمَجَازِ وَيَقُولُ : إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ . فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: مسند أحمد (16202 )
16347 16417 16166 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمُوا مِنْ ثَقِيفٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ ، أَنْزَلَنَا فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُيُوتِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، انْصَرَفَ إِلَيْنَا وَلَا يَبْرَحُ حَتَّى يُحَدِّثَنَا ، وَيَشْتَكِي قُرَيْشًا ، وَيَشْتَكِي أَهْلَ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : " لَا سَوَاءَ ، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ وَمُسْتَضْعَفِينَ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا وَلَنَا " ، فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ قَالَ : قُلْنَا : مَا أَمْكَثَكَ عَنَّا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ قَالَ : فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحْنَا ، قَالَ : قُلْنَا كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : نُحَزِّبُهُ ثَلَاثَ سُوَرٍ ، وَخَمْسَ سُوَرٍ ، وَسَبْعَ سُوَرٍ ، وَتِسْعَ سُوَرٍ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً ، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مِنْ قَافْ حَتَّى يُخْتَمَ .
المصدر: مسند أحمد (16347 )
حَدِيثُ شَيْخٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 16802 16871 16603 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَتَخَلَّلُهَا يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا . قَالَ : وَأَبُو جَهْلٍ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ ، وَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلِهَتَكُمْ ، وَلِتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، قَالَ : وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْنَا : انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، قَالَ : بَيْنَ بُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ ، مَرْبُوعٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ ، أَبْيَضُ شَدِيدُ الْبَيَاضِ ، سَابِغُ الشَّعَرِ .
المصدر: مسند أحمد (16802 )
17798 17865 17591 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا ، أَوْ أَسَرَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي ، بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، إِنِّي أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقَ آنِفًا ، قَالَ : ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي الْأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي ، فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ ، بِي ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَأَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرَ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي - حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ- أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي ، إِلَّا أَنْ : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ، ثُمَّ مَضَى .
المصدر: مسند أحمد (17798 )
19146 19212 18910 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ ، قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ ، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ ، وَاللهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحَمْضِ عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَسَلَكَ بِالْجَيْشِ تِلْكَ الطَّرِيقَ ، فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : خَلَأَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَأَتْ ، وَمَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ ، وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يَسْأَلُونِي فِيهَا صِلَةَ الرَّحِمِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : انْزِلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِالْوَادِي مِنْ مَاءٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ ، فَغَرَزَهُ فِيهِ فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فِي رِجَالٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ كَقَوْلِهِ لِبِشْرِ بْنِ سُفْيَانَ ، فَرَجَعُوا إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَأْتِ لِقِتَالٍ ، إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمًا لَحَقِّهِ فَاتَّهَمُوهُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمُهَا وَمُشْرِكُهَا لَا يُخْفُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَانَ بِمَكَّةَ ، فَقَالُوا : وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا جَاءَ لِذَلِكَ ، فَلَا وَاللهِ لَا يَدْخُلُهَا أَبَدًا عَلَيْنَا عَنْوَةً ، وَلَا تَتَحَدَّثُ بِذَلِكَ الْعَرَبُ ، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ غَادِرٌ . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الْحِلْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِشِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ رَجَعَ ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا لَا يَحِلُّ صَدُّهُ ، الْهَدْيَ فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، فَقَالُوا : اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنْكُمْ - مَنْ تَبْعَثُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ إِذَا جَاءَكُمْ - مِنَ التَّعْنِيفِ وَسُوءِ اللَّفْظِ ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّكُمْ وَالِدٌ وَأَنِّي وَلَدٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ بِالَّذِي نَابَكُمْ ، فَجَمَعْتُ مَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى آسَيْتُكُمْ بِنَفْسِي ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، مَا أَنْتَ عِنْدَنَا بِمُتَّهَمٍ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، جَمَعْتَ أَوْبَاشَ النَّاسِ ، ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا ، إِنَّهَا قُرَيْشٌ قَدْ خَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَايْمُ اللهِ لَكَأَنِّي بِهَؤُلَاءِ قَدِ انْكَشَفُوا عَنْكَ غَدًا ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ ، فَقَالَ : امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ ، أَنَحْنُ نَنْكَشِفُ عَنْهُ ؟ قَالَ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَكَافَأْتُكَ بِهَا ، وَلَكِنَّ هَذِهِ بِهَا ، ثُمَّ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيدِ ، قَالَ : فَقْرَعُ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمْسِكْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَاللهِ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ ، قَالَ : وَيْحَكَ مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَغُدَرُ ، هَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ ، قَالَ : فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يُرِيدُ حَرْبًا ، قَالَ : فَقَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَأَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَصْحَابُهُ ، لَا يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَبْسُقُ بُسَاقًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي جِئْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ ، وَجِئْتُ قَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِمَا ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا لَا يُسْلِمُونَهُ لِشَيْءٍ أَبَدًا فَرَوْا رَأْيَكُمْ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : الثَّعْلَبُ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ وَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ ، فَمَنَعَتْهُمُ الْأَحَابِشُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي وَلَيْسَ بِهَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ مِنِّي : عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وَأَنَّهُ جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَرَدِفَ خَلْفَهُ وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَقَالُوا : ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ ، وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا ، فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا ، فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ وَتَرَاجَعَا حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ ، فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؟ أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا عُمَرُ ، الْزَمْ غَرْزَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : مَا زِلْتُ أَصُومُ وَأَتَصَدَّقُ وَأُصَلِّي وَأَعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ مَخَافَةَ كَلَامِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا . قَالَ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَا أَعْرِفُ هَذَا ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُقَاتِلْكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، عَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ . وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ ، وَأَنَّكَ تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ ، فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا ، مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ إِذْ جَاءَهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْحَدِيدِ قَدِ انْفَلَتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ لِرُؤْيَا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنَ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ ، وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا ، فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ لُجَّتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا ، قَالَ : صَدَقْتَ . فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ ، قَالَ : وَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي . قَالَ : فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا ، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا ، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ . قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ ، قَالَ : وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ، قَالَ : يَقُولُ : رَجَوْتُ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ ، قَالَ : فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ وَنَفَذَتِ الْقَضِيَّةُ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنَ الْكِتَابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي الْحِلِّ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، انْحَرُوا وَاحْلِقُوا ، قَالَ : فَمَا قَامَ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ ، فَلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا ، وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ ، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فَحَلَقَ ، فَقَامَ النَّاسُ يَنْحَرُونَ وَيَحْلِقُونَ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بسر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قدموها . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : إني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : له . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لبسر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وإن . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فمنعهم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
المصدر: مسند أحمد (19146 )
حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19243 19309 19004 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا . وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الْوَجْهِ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ : إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ ، يَتَّبِعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَذَكَرُوا لِي نَسَبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا لِي : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: مسند أحمد (19243 )
19244 19310 19005 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيِّ ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ ؟ قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فَقُلْتُ لِرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ : إِنَّكَ يَوْمَئِذٍ كُنْتَ صَغِيرًا ، قَالَ : لَا وَاللهِ ، إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ أَنِّي لَأَزْفِرُ الْقِرْبَةَ ، يَعْنِي : أَحْمِلُهَا .
المصدر: مسند أحمد (19244 )
حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19260 19326 19021 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ : كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمُوا مِنْ ثَقِيفٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ ، أَنْزَلَنَا فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُيُوتِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَلَا يَبْرَحُ يُحَدِّثُنَا ، وَيَشْتَكِي قُرَيْشًا وَيَشْتَكِي أَهْلَ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا سَوَاءَ كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ أَوْ مُسْتَضْعَفِينَ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا وَلَنَا ، فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ ، قَالَ : قُلْنَا : مَا أَمْكَثَكَ عَنَّا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : طَرَأَ عَنِّي حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ ، فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحْنَا ، قَالَ : قُلْنَا : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : نُحَزِّبُهُ سِتَّ سُوَرٍ ، وَخَمْسَ سُوَرٍ ، وَسَبْعَ سُوَرٍ ، وَتِسْعَ سُوَرٍ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ مِنْ ق حَتَّى تَخْتِمَ .
المصدر: مسند أحمد (19260 )
20020 20085 19771 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ أَبُو الْوَازِعِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَضَرَبُوهُ وَسَبُّوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا ذَاكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا ضَرَبُوكَ ، وَلَا سَبُّوكَ .
المصدر: مسند أحمد (20020 )
20047 20112 19798 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ ، قَالَ : فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَوْ أَنَّكَ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ ، وَمَا ضَرَبُوكَ .
المصدر: مسند أحمد (20047 )
20048 20113 19799 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ أَبُو الْوَازِعِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
المصدر: مسند أحمد (20048 )
21380 21442 21057 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدًا بُرْدَةً لَهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] لَنَا وَاسْتَنْصِرْهُ . قَالَ : فَاحْمَرَّ لَوْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فَقَالَ : لَقَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ ، وَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمٍ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] هَذَا الْأَمْرَ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ [تَعَالَى] وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ .
المصدر: مسند أحمد (21380 )
21393 21454 21069 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ نَعُودُهُ ، وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ، فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإِنَّا أَصَبْنَا بَعْدَهُمْ مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ - [قَالَ : وَكَانَ] يَبْنِي حَائِطًا لَهُ - وَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي التُّرَابِ .
المصدر: مسند أحمد (21393 )
21395 21456 21070 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ . فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَمْ تُنْقِصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ ، لَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ شَيْءٌ . قَالَ: أَتَيْنَا
المصدر: مسند أحمد (21395 )
21398 21459 21073 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] ، أَوَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ ، وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ [تَعَالَى] وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
المصدر: مسند أحمد (21398 )
21865 21926 21525 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَامِتٍ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذُو مَالٍ وَذُو هَيْئَةٍ ، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا ، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَلَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ . فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَهُ ، فَقُلْتُ : أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ، وَلَا جِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ . قَالَ : فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا ، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ وَجَعَلَ يَبْكِي . قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ . قَالَ : فَنَافَرَ أُنَيْسٌ رَجُلًا عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا ، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا . وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ . قَالَ : فَقُلْتُ : لِمَنْ؟ قَالَ : لِلهِ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ : حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] . قَالَ : وَأُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ . [قَالَ أَبِي] قَالَ أَبُو النَّضْرِ : قَالَ سُلَيْمَانُ : كَأَنِّي خِفَاءٌ . قَالَ : يَعْنِي خِبَاءً ، [حَتَّى] تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ . قَالَ : فَقَالَ أُنَيْسٌ : إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ ، فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقُلْتُ : مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] أَرْسَلَهُ عَلَى دِينِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ : مَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : إِنَّهُ شَاعِرٌ وَسَاحِرٌ وَكَاهِنٌ ، [قَالَ] وَكَانَ أُنَيْسٌ شَاعِرًا . قَالَ : فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكُهَّانِ ، فَمَا يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ ، وَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ ، فَوَاللهِ مَا يَلْتَئِمُ لِسَانُ أَحَدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ أَنْتَ كَافِيَّ حَتَّى أَنْطَلِقَ فَأَنْظُرَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا لَهُ . وَقَالَ عَفَّانُ : شِئِفُوا لَهُ . وَقَالَ بَهْزٌ : سَبَقُوا لَهُ . وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ : سَنَقُوا لَهُ . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيَّ ، قَالَ : الصَّابِئُ ، قَالَ : فَمَالَ أَهْلُ الْوَادِي عَلَيَّ بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ ، فَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا ، وَغَسَلْتُ عَنِّي الدَّمَ ، فَدَخَلْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا ، فَلَبِثْتُ بِهِ - يَا ابْنَ أَخِي - ثَلَاثِينَ ، مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . قَالَ : فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ وَقَالَ عَفَّانُ : إِصْحِيَانَ . وَقَالَ بَهْزٌ : إِضْحِيَانَ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو النَّضْرِ فَضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ غَيْرُ امْرَأَتَيْنِ ، فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَدْعُوَانِ إِسَافَ وَنَائِلَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَنْكِحُوا أَحَدَهُمَا الْآخَرَ ، فَمَا ثَنَاهُمَا ذَلِكَ . قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ : وَهَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكْنِ . قَالَ : فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ : لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا . قَالَ : فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمَا؟ فَقَالَتَا : الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا . قَالَا : مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتَا : قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ . قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَصَاحِبُهُ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ : قُلْتُ : مِنْ غِفَارٍ . قَالَ : فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ . قَالَ : فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ بِيَدِهِ فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي . قَالَ : مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ : [قُلْتُ : ] كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ ، مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ . قَالَ : [قُلْتُ : ] فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قُلْتُ : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ . قَالَ : فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ ، وَإِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : فَفَعَلَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، حَتَّى فَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا ، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ . قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ، فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ لَعَلَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ ؟ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَخِي أُنَيْسًا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ : قُلْتُ صَنَعْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ . قَالَ : قَالَ : فَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا أُمَّنَا فَقَالَتْ : فَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، فَتَحَمَّلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا ، فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ . وَقَالَ : يَعْنِي يَزِيدَ بِبَغْدَادَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا قَدِمَ . وَقَالَ بَهْزٌ : إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو النَّضْرِ . وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ خُفَافُ بْنُ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ يَوْمَئِذٍ . وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ : إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمْنَا . فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ . قَالَ : وَجَاءَتْ أَسْلَمُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِخْوَانُنَا ، نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ ، فَأَسْلَمُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ . وَقَالَ بَهْزٌ : كَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ ، وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ : إِيمَاءٌ .
المصدر: مسند أحمد (21865 )
23606 23663 23192 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَتَخَلَّلُهَا يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ، قَالَ : وَأَبُو جَهْلٍ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ : [يَا] أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلِهَتَكُمْ ، وَلِتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى . قَالَ : وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قُلْنَا : انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : بَيْنَ بُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ مَرْبُوعٌ ، كَثِيرُ اللَّحْمِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ ، أَبْيَضُ شَدِيدُ الْبَيَاضِ ، سَابِغُ الشَّعَرِ .
المصدر: مسند أحمد (23606 )
26452 26505 25865 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ فَقَالَ : زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي فَزُمِّلَ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً ، لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً قَالَتْ خَدِيجَةُ : أَبْشِرْ فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ ، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَنَصَّرَ ، شَيْخًا أَعْمَى يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ . فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي رَأَى مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ قَطُّ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا .
المصدر: مسند أحمد (26452 )
26546 26599 25959 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهَا] أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، وَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا . حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَالَ : فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ : زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، مَا لِي ؟ فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ قَالَ : وَقَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ فَقَالَتْ لَهُ : كَلَّا ، أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : أَيِ ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ وَرَقَةُ : ابْنَ أَخِي مَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى ، فَقَالَ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ فَقَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ ، أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، فَيُسْكِنُ ذَلِكَ جَأْشَهُ ، وَتَقَرُّ نَفْسُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَيَرْجِعُ ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ وَفَتَرَ الْوَحْيُ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
المصدر: مسند أحمد (26546 )
27808 27860 27217 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ - أَوْ أَلَا يَعْنِي تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ - فَقَالَ : قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ . وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ ، أَوْ عَصَبٍ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ . وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
المصدر: مسند أحمد (27808 )
23 23 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ ، وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ ، فَقَالَ : ادْعُ بِهَا ، فَدَعَا بِهَا ، فَجَاءَتْ وَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَسْبِي حَسْبِي .
المصدر: مسند الدارمي (23 )
14 - بَابٌ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 76 76 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرَاهُمْ قَدْ آذَوْكَ وَآذَاكَ غُبَارُهُمْ ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا تُكَلِّمُهُمْ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ .
المصدر: مسند الدارمي (76 )
14 - بَابٌ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 76 76 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرَاهُمْ قَدْ آذَوْكَ وَآذَاكَ غُبَارُهُمْ ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا تُكَلِّمُهُمْ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ .
المصدر: مسند الدارمي (76 )
14 - بَابٌ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 76 76 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرَاهُمْ قَدْ آذَوْكَ وَآذَاكَ غُبَارُهُمْ ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا تُكَلِّمُهُمْ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ .
المصدر: مسند الدارمي (76 )
77 77 - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَحْجُبُكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، دَعُوهُمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي وَأَطَأُ أَعْقَابَهُمْ حَتَّى يُرِيحَنِي اللهُ مِنْهُمْ .
المصدر: مسند الدارمي (77 )
92 92 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَهْتَمِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ الْعَامَّةِ ، فَلَمْ يُفْجَأْ عُمَرُ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَكَلَّمُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ ، آمِنًا لِمَعْصِيَتِهِمْ ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَنَازِلِ وَالرَّأْيِ مُخْتَلِفُونَ ، فَالْعَرَبُ بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ : أَهْلُ الْحَجَرِ وَأَهْلُ الْوَبَرِ وَأَهْلُ الدَّبَرِ تُجْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا ، وَرَخَاءُ عَيْشِهَا ، لَا يَسْأَلُونَ اللهَ جَمَاعَةً وَلَا يَتْلُونَ لَهُ كِتَابًا ، مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ ، وَحَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ مَعَ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْمَرْغُوبِ عَنْهُ وَالْمَزْهُودِ فِيهِ . فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَنْشُرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ ، وَلَقَّبُوهُ فِي اسْمِهِ ، وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنَ اللهِ نَاطِقٌ لَا يَقُومُ إِلَّا بِأَمْرِهِ ، وَلَا يَرْحَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْعَزْمَةِ وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ انْبَسَطَ لِأَمْرِ اللهِ لَوْثُهُ ، فَأَفْلَجَ اللهُ حُجَّتَهُ وَأَجَازَ كَلِمَتَهُ وَأَظْهَرَ دَعْوَتَهُ ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَكَ سُنَّتَهُ ، وَأَخَذَ سَبِيلَهُ ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ أَوْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الَّذِي كَانَ قَابِلًا ، انْتَزَعَ السُّيُوفَ مِنْ أَغْمَادِهَا وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ فِي شُعُلِهَا ، ثُمَّ نَكَبَ بِأَهْلِ الْحَقِّ أَهْلَ الْبَاطِلِ ، فَلَمْ يَبْرَحْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَهُمْ وَيَسْقِي الْأَرْضَ دِمَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ فِي الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، وَقَرَّرَهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللهِ بَكْرًا يَرْتَوِي عَلَيْهِ ، وَحَبَشِيَّةً أَرْضَعَتْ وَلَدًا لَهُ ، فَرَأَى ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُصَّةً فِي حَلْقِهِ ، فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبِهِ . ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ ، وَخَلَطَ الشِّدَّةَ بِاللِّينِ ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَشَمَّرَ عَنْ سَاقَيْهِ ، وَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا وَلِلْحَرْبِ آلَتَهَا ، فَلَمَّا أَصَابَهُ فَتَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَمَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ النَّاسَ : هَلْ يُثْبِتُونَ قَاتِلَهُ ؟ فَلَمَّا قِيلَ : فَتَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ اسْتَهَلَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَصَابَهُ ذُو حَقٍّ فِي الْفَيْءِ ، فَيَحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحَلَّ دَمَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ حَقِّهِ ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللهِ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَكَسَرَ لَهَا رِبَاعَهُ ، وَكَرِهَ بِهَا كَفَالَةَ أَوْلَادِهِ ، فَأَدَّاهَا إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبَيْهِ . ثُمَّ إِنَّكَ يَا عُمَرُ بُنَيُّ الدُّنْيَا ، وَلَّدَتْكَ مُلُوكُهَا وَأَلْقَمَتْكَ ثَدْيَيْهَا ، وَنَبَتَّ فِيهَا تَلْتَمِسُهَا مَظَانَّهَا ، فَلَمَّا وُلِّيتَهَا أَلْقَيْتَهَا حَيْثُ أَلْقَاهَا اللهُ ، هَجَرْتَهَا وَجَفَوْتَهَا وَقَذِرْتَهَا إِلَّا مَا تَزَوَّدْتَ مِنْهَا ، فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَلَا بِكَ حَوْبَتَنَا ، وَكَشَفَ بِكَ كُرْبَتَنَا ، فَامْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ ، فَإِنَّهُ لَا يَعِزُّ عَلَى الْحَقِّ شَيْءٌ ، وَلَا يَذِلُّ عَلَى الْبَاطِلِ شَيْءٌ . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : فَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي الشَّيْءِ : قَالَ لِيَ ابْنُ الْأَهْتَمِ : امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ .
المصدر: مسند الدارمي (92 )
67 - بَابٌ : فِي أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً 2821 2825 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ . يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ صَلَابَةً ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ . وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ مَا لَهُ خَطِيئَةٌ .
المصدر: مسند الدارمي (2821 )
كِتَابُ الْوَحْيِ 33 33 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ يَرَاهَا فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ لَهُ الْخَلَاءُ ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعِدَّةِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ ، فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ لِي : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَالَ : فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا خَدِيجَةُ مَا لِي ؟ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، وَقَالَ : قَدْ خَشِيتُهُ عَلَيَّ ، فَقَالَتْ : كَلَّا أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ، وَكَانَ أَخَا أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ وَرَقَةُ : ابْنَ أَخِي ، مَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى ، فَقَالَ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهَا جَذَعًا ، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ . وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَلَغَنَا - حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ كَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ ، وَتَقَرُّ نَفْسُهُ ، فَيَرْجِعُ ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (33 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَرَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ صَفِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا ، وَيَصِفَهَا لِقُرَيْشٍ لَمَّا كَذَّبَتْهُ بِالْإِسْرَاءِ . 55 55 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (55 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئًا يَسِيرًا 2902 2897 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، قَالَ : أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ، فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا ، فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارُ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ ، مَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ ، وَمَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2902 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحَمُّلِ مَا يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ 2905 2900 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، وَيُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2905 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 2906 2901 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2906 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ ، قَصْدُهُ تَسْهِيلُ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ 2922 2917 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا عُدِلَ فِي هَذَا ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى ، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ، ثُمَّ يَصْبِرُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2922 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ كُلَّمَا ثَخُنَ دِينُهُ كَثُرَ بَلَاؤُهُ ، وَمَنْ رَقَّ دِينُهُ خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُ 2925 2920 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالِقَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُهُ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2925 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ بِالْأَنْبِيَاءِ أَكْثَرُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ فِي الدِّينِ 2926 2921 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2926 )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ وَإِنْ أُسْمِعَ فِي ذَلِكَ مَا يَكْرَهُ 4834 4829 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَآثَرَ نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا ، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ ؟ ثُمَّ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى ، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ، فَقُلْتُ : لَا جَرَمَ لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (4834 )
ذِكْرُ تَعْيِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلِيمَ اللهِ بِأَنَّهُ آدَرُ 6217 6211 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ، وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، قَالُوا : وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ، قَالَ : فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ ، فَاشْتَدَّ مُوسَى فِي أَثَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ، ثَوْبِي حَجَرُ ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ ، فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَ مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ ضَرْبِ مُوسَى الْحَجَرَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6217 )
ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَذَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاهُ 6218 6212 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ، بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا عُدِلَ فِي هَذَا ، فَقَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى ، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6218 )
ذِكْرُ مَا يَمْنَعُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَيْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصِّدِّيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ 6286 6280 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ ، يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا . قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لَا أُرَاهَا إِلَّا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ . قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، انْطَلَقُوا بِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِهِ الْأَرْضَ فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ ، فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي ، حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي ، إِلَّا أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ ، فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ بَيْضَاءَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6286 )
ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6563 6555 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ ، جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ ، فَقَالَ هِرَقْلُ : هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ، ثُمَّ دَعَا تَرْجُمَانَهُ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ ، لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ . ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : مَنْ تَبِعَهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالًا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، يُصِيبُ مِنَّا ، وَنُصِيبُ مِنْهُ . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ أَوْ قَالَ : هُدْنَةٍ ، لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا ، مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ ، قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ . وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ : أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ ؟ فَقُلْتَ : بَلْ ، ضُعَفَاؤُهُمْ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ : أَنْ لَا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ ، تَنَالُونَ مِنْهُ ، وَيَنَالُ مِنْكُمْ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ لَا تَغْدِرُ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَبْلَ قَوْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ . قَالَ : إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ . قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ . إِلَى قَوْلِهِ : اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، فَأَمَرَ بِنَا ، فَأُخْرِجْنَا ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا : لَقَدْ جَلَّ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ . قَالَ : فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6563 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوذِيَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْذَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ فِي زَمَانِهِ 6568 6560 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6568 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوذِيَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْذَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ فِي زَمَانِهِ 6568 6560 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6568 )
ذِكْرُ صَبْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ ، وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ بِاحْتِسَابِ الْأَذَى فِي الرِّسَالَةِ 6569 6561 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَنَادَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكُ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ . قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6569 )
ذِكْرُ بَعْضِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عِنْدَ دَعْوَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ 6575 6567 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قُلْتُ : مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ : قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا ، وَشَتَمَ آبَاءَنَا ، وَعَابَ دِينَنَا ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، وَسَبَّ آلِهَتَنَا ، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَوْ كَمَا قَالُوا ، فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَمَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ . قَالَ : فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَطْأَةً قَبْلَ ذَلِكَ يَتَوَقَّاهُ بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ : انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، انْصَرِفْ رَاشِدًا ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ ، وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ ، وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَأَحَاطُوا بِهِ ، يَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا - لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ ، وَقَالَ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6575 )
ذِكْرُ جَعْلِ الْمُشْرِكِينَ رِدَاءَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُنُقِهِ ، عِنْدَ تَبْلِيغِهِ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا 6577 6569 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا رَأَيْتُهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ . قَالَ : وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا كُنْتَ جَهُولًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ مِنْهُمْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6577 )
ذِكْرُ طَرْحِ الْمُشْرِكِينَ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6578 6570 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ، شَكَّ شُعْبَةُ ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6578 )
ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا 6582 6574 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ، فَنَزَلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6582 )
ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا 6582 6574 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ، فَنَزَلَتْ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6582 )
ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا 6583 6575 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْلُتُ الدَّمُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6583 )
ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا 6583 6575 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْلُتُ الدَّمُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6583 )
6584 6576 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَى نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ حَتَّى أَدْمَوْا وَجْهَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6584 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْنِ النَّاسِ عِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ فِي جَزَائِرِ الْعَرَبِ 6706 6698 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ، أَلَا تَدْعُو لَنَا ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فِيمَا دُونَ عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ ، فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6706 )
ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ 6987 6979 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ تَحْتَهُ ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَى الْمِهْرَاسَ ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6987 )
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ عُمَانَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ 7318 7310 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ ، لَا أَدْرِي مَا قَالَ ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : لَكِنْ أَهْلُ عُمَانَ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا سَبُّوهُ وَلَا ضَرَبُوهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7318 )
( 272 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَعْلَمُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ 900 785 785 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - قَالَ : " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (900 )
( 272 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَعْلَمُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ 900 785 785 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ، فَقَذَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - قَالَ : " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (900 )
24 - أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَابٌ فِي فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ 600 599 - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ إِسْحَاقُ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفْدَ ثَقِيفٍ ، فَأُنْزِلْنَا عَلَيْهِ فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَنَزَلَ إِخْوَانُنَا مِنَ الْأَحْلَافِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينَا بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا ، وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ تَشْكِيَةَ قُرَيْشٍ ، وَيَقُولُ : وَلَا سَوَاءٌ كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ كَانَتِ الْحَرْبُ سِجَالًا عَلَيْنَا وَلَنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَأَطْوَلَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ أَبْطَأْتَ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ " فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَزِّبُ الْقُرْآنَ ؟ فَقَالُوا : كَانَ يُحَزِّبُهُ ثَلَاثًا ، وَخَمْسًا ، وَسَبْعًا ، وَتِسْعًا ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: المعجم الكبير (600 )
48 - أُنَيْسُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ أَخُو أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 774 773 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِدٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ ، قَاضِي النَّاسِ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عُرْبًا فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ ، فَحَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي ، وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي ، فَقَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ ؟ فَحَزَّ فِي قَلْبِهِ ، فَأَنْصَرِفُ مِنْ رِعْيَةِ إِبِلِي ، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا بُكَاؤُكَ يَا خَالِ ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ ، فَقُلْتُ : حَجَزَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّا نَعَافُ الْفَاحِشَةَ ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَحَلَّ بِنَا ، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَقَالَ أَخِي : إِنِّي مُدَافِعٌ رَجُلًا شَاعِرًا ، فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ ، وَأَيْمُ اللهِ لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي ، فَتَقَاضَيَا إِلَى خَنْسَاءَ ، فَفَضَّلَتْ أَخِي عَلَى دُرَيْدٍ وَذَاكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، فَحَقَدَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا ، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا ، أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ شَاعِرًا ، أَوْ سَاحِرًا ، فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ ؟ قَالُوا : هَا هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى ، فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ فَوَاللهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيسَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَيَّ كُلَّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ ، فَضَرَّجُونِي بِدَمِي ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ ، وَصُوِّمْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانٌ ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ فَطَافَتَا بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافَ وَنَائِلَةَ ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ ، فَقُلْتُ : احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَغَضِبَتَا ، ثُمَّ قَالَتَا : أَمَ وَاللهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا ، ثُمَّ وَلَّتَا ، فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا أَنْتُمَا ، وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ، وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا ، وَمَا جَاءَ بِكُمَا ؟ فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِئَ ؟ فَقَالَتَا : تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ . فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا ؟ قَالَتَا : نَعَمْ ، كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْسَلَّتَا ، وَأَقْبَلْتُ حَيْثُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ، وَمِمَّنْ أَنْتَ ، وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ، وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ ، وَمَا جَاءَ بِكَ ؟ فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي ، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ وَهِيَ ذَاتُ مَاءٍ لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي فَأَعْلَمْتُهُمَا الْخَبَرَ ، فَقَالَا : مَا بِنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ ، وَلَكِنْ نَلْقَى مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِينَاهُ ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ وَخُزَاعَةُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَدْ رَغِبْنَا وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَلْ كُنْتَ تَأَلَّهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ وَلَا أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا ، فَأَخِرَّ كَأَنِّي خِفَاءٌ ، فَقَالَ لِي : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ .
المصدر: المعجم الكبير (774 )
3635 3635 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فَقَالَ : إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَذَهَبُوا لَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإِنَّا أَصَبْنَا بَعْدَهُمْ مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ نَعُودُهُ وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا شَيْئًا يَجْعَلُهُ فِي التُّرَابِ ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَوْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3635 )
3636 3636 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْقَاضِي ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فِي بَطْنِهِ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3636 )
3638 3638 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو لَنَا ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ ، فَمَا يَصُدُّ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (3638 )
3639 3639 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ قَالَ : فَجَلَسَ مُحْمَارٌّ لَوْنُهُ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِلْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (3639 )
3640 3639 / 2 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَدْعُو لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ ، وَلَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (3640 )
3641 3640 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِرِدَاءٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ أَلَا تَسْتَنْصِرُ ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ غَضْبَانًا ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَتُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ ثُمَّ يُوضَعُ فِيهَا ، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ يُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3641 )
بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ 3647 3645 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى ، فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَدَعَوْتُ ، وَهُوَ يُعَالِجُ حَائِطًا لَهُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا مَا يَجْعَلُهُ فِي التُّرَابِ .
المصدر: المعجم الكبير (3647 )
3648 3646 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَقَالَ : إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارُ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ ، وَزَادَ فِيهِ بَيَانٌ : أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3648 )
3649 3647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْقَاضِي ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَبَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً وَبَلَغُوا مِنَّا الْجَهْدَ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَدْعُو لَنَا ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُمْشَطُ الْحَدِيدُ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ مَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3649 )
الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ 3650 3648 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاضِعٌ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَا عَنْ دِينِنَا ؟ قَالَ : فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَتَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ فَوَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ ، وَمَا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، اتَّقُوا اللهَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاتِحٌ لَكُمْ وَصَانِعٌ .
المصدر: المعجم الكبير (3650 )
الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ 3650 3648 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاضِعٌ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَا عَنْ دِينِنَا ؟ قَالَ : فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَتَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ فَوَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ ، وَمَا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، اتَّقُوا اللهَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاتِحٌ لَكُمْ وَصَانِعٌ .
المصدر: المعجم الكبير (3650 )
448 - رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ الدَّيْلِيُّ 4584 4582 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ ، قَالَا : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ الدَّيْلِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا مِرَارًا وَالنَّاسُ مُتَصَفُّونَ عَلَيْهِ يَتَّبِعُونَهُ ، وَإِذَا وَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ وَضِيءُ الْوَجْهِ يَقُولُ : إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ - مَرَّتَيْنِ ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: المعجم الكبير (4584 )
4586 4584 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَتَّبِعُ النَّاسَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ فِي مَنَازِلِهِمْ ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ يَقُولُ : لَا يَفْتِنَكُمْ هَذَا عَنْ دِينِ آبَائِكُمْ ! فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: المعجم الكبير (4586 )
4587 4585 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذِي الْمَجَازِ يَتَّبِعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ ! فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: المعجم الكبير (4587 )
4590 4588 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ - قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظَ وَهُوَ يَتَّبِعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى ، فَلَا يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ مَآثِرِ آبَائِكُمْ ! وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلُوذُ مِنْهُ ، وَهُوَ يَتَّبِعُهُ .
المصدر: المعجم الكبير (4590 )
4592 4590 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظَ وَهُوَ يَتَّبِعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى ، فَلَا يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ مَآثِرِ آبَائِكُمْ ! وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْعَى وَهُوَ عَلَى أَثَرِهِ ، وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ أَبْيَضُ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُ .
المصدر: المعجم الكبير (4592 )
5871 5862 - وَبِإِسْنَادِهِ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَمَنْ يَنْقُلُ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَمَاذَا جُعِلَ عَلَى جُرْحِهِ حَتَّى رَقَأَ الدَّمُ ، كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَنْقُلُ الْمَاءَ إِلَيْهَا فِي مَجَنَّةٍ ، فَلَمَّا غَسَلَتِ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ أَبِيهَا أَحْرَقَتْ حَصِيرًا ، حَتَّى إِذَا صَارَتْ رَمَادًا أَخَذَتْ مِنْ ذَلِكَ الرَّمَادِ فَوَضَعَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى رَقَأَ الدَّمُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَوْمَئِذٍ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ كَلَمُوا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
المصدر: المعجم الكبير (5871 )
6624 6601 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ الْمُدْلِجِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا ، أَوْ أَسَرَهُمَا ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً ، قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً ، حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي فِي الْأَرْضِ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي مِنْهُمْ أَيْضًا ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا ، فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذْ لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِنَ الدُّخَانِ قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ ، فَوَقَفَا ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ : أَخْفِ عَنَّا " ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ ، آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى .
المصدر: المعجم الكبير (6624 )
مَنِ اسْمُهُ سَخْبَرَةُ 663 - سَخْبَرَةُ الْأَزْدِيُّ . 6636 6613 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الرَّازِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ سَخْبَرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ ، وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ " ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَهُ ؟ قَالَ : أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (6636 )
مَا أَسْنَدَ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ 7295 7269 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي قَالَ : انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى هِرَقْلَ ، قَالَ : وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ ، فَقَالَ هِرَقْلُ : هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : قُلْتُ : أَنَا . فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ : إِنِّي سَائِلٌ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَايْمُ اللهِ ، لَوْلَا أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ لَكَذَبْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُ : كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : مَنْ يَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ ، أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . فَقَالَ : أَيَزِيدُونَ ، أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخَطًا لَهُ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قُلْتُ : يَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هُدْنَةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا . قَالَ : فَوَاللهِ ، مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ . قُلْتُ : لَا . قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ ؟ فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخَطًا لَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ فَيَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قُلْتُ : يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ . قَالَ : فَإِنْ يَكُ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا إِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَرَكْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ آخِرَ الْأَبَدِ ؟ وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ ؟ قَالَ : فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ ، فَدَعَا بِهِمْ : إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمِ الَّذِي أَحْبَبْتُ ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (7295 )
7296 7270 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ السَّرَّاجُ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ ، فَأَتَوْهُ بِإِيلِيَا فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسٍ ، وَحَوْلَهُ عُقَلَاءُ الرُّومِ ، ثُمَّ دَعَا تَرْجُمَانَهُ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ : أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ بِهِ نَسَبًا ، فَقَالَ : ادْنُ مِنِّي ، وَقَرَّبُوا أَصْحَابَهُ فَجَعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُمْ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَنِي عَنْهُ قَالَ : فَكَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَأَشْرَافُهُمُ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْتَدُّ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَقُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا . قَالَ : وَلَمْ يُمْكِنَّنِي كَلِمَةً أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ فَقُلْتُ : يَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا وَدُوَلًا يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ ، قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قُلْتُ : يَقُولُ : اعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَبِالْعَفَافِ وَبِالصِّلَةِ . قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهِمْ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؛ قُلْتُ : رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا . فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ : يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنْ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ : أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ ، وَسَأَلْتُكَ كَيْفَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ سِجَالٌ وَدُوَلٌ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، ثُمَّ يَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ عَمَّا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ ، وَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا ، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَهُوَ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَالْتَمَسْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ ، فَقَرَأَهُ وَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ - قَالَ اللَّيْثُ : الْأَرِيسِيُّونَ : الْعَشَّارُونَ - وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّجَبُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَخَرَجْنَا ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا : لَقَدِ ارْتَفَعَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ فَمَا زِلْتُ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ وَكَانَ ابْنُ نَاطُورَا صَاحِبُ إِيلِيَا وَهِرَقْلَ سُقُفَّةً عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ : أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَا أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ : لَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْأَتَكَ قَالَ : وَكَانَ هِرَقْلُ رَجُلًا حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ . قَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ قَالَ : فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ ؟ قَالَ : يَخْتَتِنُ الْيَهُودُ ، قَالَ : فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ ، فَاكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ ، فَلْيَقْتُلُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الْيَهُودِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَتَى هِرَقْلَ رَجُلٌ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُهُ خَبَرَ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ يَخْتَتِنُونَ ، وَقَالَ هِرَقْلُ : هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَنَظِيرٍ لَهُ فِي الْعِلْمِ ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِهِ ، فَوَافَقَ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ نَبِيٌّ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِلْعُظَمَاءِ مِنَ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ فَأُغْلِقَتْ ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَادِ ، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ ؟ تَتَّبِعُونَ هَذَا النَّبِيَّ ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ ، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ ذَلِكَ وَيَئِسَ مِنْ إِيمَانِهِمْ قَالَ : رُدُّوهُمْ عَلَيَّ ، وَقَالَ : إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ آنِفًا لِأَخْتَبِرَ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُحِبُّ ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (7296 )
7297 7271 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : كُنَّا قَوْمًا تُجَّارًا ، وَكَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ قَدْ حَصَرَتْنَا حَتَّى هَلَكَتْ أَمْوَالُنَا ، فَلَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ نَأْمَنْ فِي أَمْوَالِنَا ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ آخِذًا إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ فِيهِ مَتْجَرُنَا ، فَقَدِمْتُهَا حِينَ ظَهَرَ هِرَقْلُ عَلَى مَنْ كَانَ عَارَضَهُ مِنْ فَارِسَ فَأَخَّرَهُمْ مِنْهَا ، وَانْتَزَعَ لَهُ صَلِيبَهُ الْأَعْظَمَ ، وَقَدْ كَانُوا سَلَبُوهُ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَبَلَغَهُ أَنَّ صَلِيبَهُ اسْتُنْقِذَ لَهُ ، وَكَانَتْ حِمْصُ مَنْزِلَهُ ، فَخَرَجَ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيْهِ مُتَشَكِّرًا لِلهِ حِينَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا رَدَّ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بُسِطَ لَهُ الطَّرِيقُ بِالْبُسُطِ ، وَيُلْقَى عَلَيْهَا الرَّيَاحِينُ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى إِيلِيَا ، وَقَضَى فِيهَا صَلَاتَهُ وَمَعَهُ بَطَارِقَتُهُ وَأَسَاقِفُ الرُّومِ قَالَ : وَقَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَا بَعْدُ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَتَوَلَّ فَإِنَّ إِثْمَ الْأَكَّارِينَ عَلَيْكَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَحَدَّثَنِي أَسْقُفُ النَّصَارَى قَالَ : أَدْرَكْتُهُ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ زَعَمَ لِي أَنَّهُ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْرِ هِرَقْلَ وَعَقِلَهُ قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ دِحْيَةَ أَخَذَهُ ، فَجَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَخَاصِرَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ بِرُومِيَّةَ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ مَا يَقْرَأُ ، فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ وَيَصِفُ لَهُ شَأْنَهُ وَبِخَبَرِ مَا جَاءَ بِهِ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ رُومِيَّةَ أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ لَا شَكَّ فِيهِ ، فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ ، فَأَمَرَ هِرَقْلُ بِبَطَارِقَةِ الرُّومِ ، فَجُمِعُوا لَهُ فِي دَسْكَرَةِ مُلْكِهِ ، وَأَمَرَ بِهَا فَأُسْرِجَتْ عَلَيْهِمْ بِأَبْوَابِهَا ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ عِلْيَةٍ وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ ، وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، إِنِّي قَدْ جَمَعْتُكُمْ لِخَبَرٍ ، إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي كِتَابُ هَذَا الرَّجُلِ ، يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ ، وَإِنَّهُ وَاللهِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا ، فَهَلُمَّ فَلْنَتَّبِعْهُ وَلْنُصَدِّقْهُ فَيُسَلِّمَ لَنَا دُنْيَانَا وَأُخْرَانَا ، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ ابْتَدَرُوا أَبْوَابَ الدَّسْكَرَةِ لِيَخْرُجُوا مِنْهَا ، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ دُونَهُمْ ، فَقَالَ : كُرُّوهُمْ عَلَيَّ ، وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ ، فَكُرُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، إِنَّمَا قُلْتُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ ؛ لَأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَابَتُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي حَدَثَ ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُسَرُّ بِهِ ، فَوَقَعُوا لَهُ سُجُودًا وَأَمَرَ بِأَبْوَابِ الدَّسْكَرَةِ فَفُتِحَتْ لَهُمْ فَانْطَلَقُوا .
المصدر: المعجم الكبير (7297 )
7298 7272 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَدِمُوا تُجَّارًا وَذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَأَتَى رَسُولُ قَيْصَرَ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَا ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ عَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ : أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : قُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا . قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ قُلْتُ : وَابْنُ عَمِّي ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي . قَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ قَيْصَرُ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ . ثُمَّ قَالَ قَيْصَرُ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ : كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ فِي الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ مَلِكًا ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ ، أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : نَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ الْآنَ ، وَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ يُمْكِنَّنِي كَلِمَةً أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَيْفَ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ ؟ قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا ، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ ، وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى . قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قُلْتُ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ . قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي شَرَفِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ ؟ قُلْتَ : لَا . فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قُلْتُ : رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلِ قَائِلٍ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبُ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ قَبْلُ مَلِكٌ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَكَذَلِكَ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا ، يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ بِمَ يَأْمُرُكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَهُوَ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا يُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَاللهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَدَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ بِهِ ، فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدُعَاءِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ ، عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا يَقُولُونَ قَالَ : فَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، فَلَمَّا خَرَجْتُ وَمَعِي أَصْحَابِي وَخَلَصْتُ ، قُلْتُ : لَقَدِ ارْتَفَعَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ .
المصدر: المعجم الكبير (7298 )
7622 7596 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الصَّابُونِيُّ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ الْأُبُلِّيُّ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَمِئَةَ بِحَجَرٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَسَرَ رَبَاعِيَّتَهُ ، وَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ قَمِئَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : مَا لَكَ ، أَقْمَأَكَ اللهُ . فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ تَيْسَ جَبَلٍ ، لَا تَيْسَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً .
المصدر: المعجم الكبير (7622 )
7623 7597 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَمَكْحُولٌ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ ابْنُ قَمِئَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَوَضَّأَ حَلَّ عَنْ عِصَابِهِ ، وَمَسَحَ عَلَيْهَا بِالْوُضُوءِ .
المصدر: المعجم الكبير (7623 )
8100 8074 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْمُقْرِئُ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ سُرَيْجٍ ، ثَنَا أَبُو غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَأَتَيْتُهُمْ ، وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ وَاحْتَلَبُوهَا وَشَرِبُوا ، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا : مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالُوا : بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، قُلْتُ : " لَا وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمِ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ فَجَاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ ، فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُونَهَا ، قَالُوا : هَلُمَّ يَا صُدَيُّ ، قُلْتُ : وَيْحَكُمْ ، إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالُوا : وَمَا قَالَ ؟ قُلْتُ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْـزِيرِ إِلَى قَوْلِهِ : وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ . فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأْبَوْنَ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : " وَيْحَكُمُ ائْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ " . قَالَ : وَعَلَيَّ عِمَامَتِي ، قَالُوا : لَا ، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا ، قَالَ : " فَاعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ رَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحٍ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا ، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ ، وَلَا وَاللهِ مَا عَطِشْتُ ، وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (8100 )
8125 8099 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَاهِلَةَ ، فَأَتَيْتُ وَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ ، فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي ، وَقَالُوا : تَعَالَ فَكُلْ ، فَقُلْتُ : جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَيْتُكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِهِ ، فَكَذَّبُونِي وَزَبَرُونِي ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ قَدْ نَزَلَ بِي جَهْدٌ شَدِيدٌ ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبْتُ وَرَوَيْتُ وَعَظُمَ بَطْنِي ، فَقَالَ الْقَوْمُ : أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ خِيَارِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ فَرَدَدْتُمُوهُ ، فَاذْهَبُوا إِلَيْهِ فَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يَشْتَهِي ، فَأَتَوْنِي بِطَعَامٍ ، قُلْتُ : " لَا حَاجَةَ لِي فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي " . فَانْظُرُوا إِلَى الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا ، فَنَظَرُوا فَآمَنُوا بِي ، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المعجم الكبير (8125 )
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 10760 10731 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا نُصِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْطِنٍ نَصْرَهُ فِي أُحُدٍ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يُنْكِرُ كِتَابُ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَالْحَسُّ : الْقَتْلُ ، حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَرْصَدٍ ثُمَّ قَالَ : " احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلَا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلَا تَشْرَكُونَا " ، فَلَمَّا غَنَّمَ اللهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحَهُ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ انْكَفَّتِ الرُّمَاةُ جَمِيعًا فَدَخَلُوا الْعَسْكَرَ يَنْتَهِبُونَ ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ، فَلَمَّا أَخْلَتِ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْحُلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةً أَوْ تِسْعَةً ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْخَيْلِ ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ ، إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَلَمْ نَشُكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، قَالَ : وَإِنَّا كَذَلِكَ لَا نَشُكُّ أَنَّهُ حَقٌّ قَدْ قُتِلَ ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الشِّعْبَيْنِ ، فَعَرَفْتُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى ، قَالَ : فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا ، قَالَ : فَرَقَى نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : " اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَيْنَا " ، فَمَكَثَ سَاعَةً وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ مِنْ أَسْفَلِ الْجَبَلِ : اعْلُ هُبَلُ ، يَعْنِي آلِهَتَهُ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّكَ قَدْ أَنْعَمْتَ ، فَعَادَ لِمِثْلِهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهَذَا أَنَا عُمَرُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، إِنَّ الْأَيَّامَ دُوَلٌ ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَا سَوَاءَ ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ ، لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلًا ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ كُبَرَائِنَا ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (10760 )
11274 11245 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَ : كَانُوا بَشَرًا فَضَعُفُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ أُخْلِفُوا ، وَقَرَأَ : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ .
المصدر: المعجم الكبير (11274 )
11668 11635 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى مَنْ دَمَّا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (11668 )
12187 12155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : " تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَثْبِتُوهُ بِالْوَثَائِقِ ، يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَخْرِجُوهُ ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ نَسِيجُ الْعَنْكَبُوتِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (12187 )
12188 12156 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى الطَّائِفِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَشْبَهَ هَذَا بِصَاحِبِ يَاسِينْ .
المصدر: المعجم الكبير (12188 )
14246 14208 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابْلُتِّيُّ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ ، قَالَ : أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا قَوْمِ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ الْآيَةَ كُلَّهَا .
المصدر: المعجم الكبير (14246 )
14247 14209 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ : حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ .
المصدر: المعجم الكبير (14247 )
عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ الطَّائِفِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ بَعْدَ مَا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ . 15473 374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْلِمًا فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ فَقَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي . فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا فَقَدَّمَ عَشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفُ يُحَيُّونَهُ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّهَمُوهُ وَأَغْضَبُوهُ وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ .
المصدر: المعجم الكبير (15473 )
15474 375 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : فَلَمَّا صَدَرَ أَبُو بَكْرٍ وَأَقَامَ النَّاسُ حَجَّهُمْ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ فَقَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي . فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَدَّمَ عَشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفُ يُحَيُّونَهُ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَ لَهُمْ فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ يَكُنْ يَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ فِي غُرْفَةٍ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (15474 )
16092 995 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي فِي يَوْمِي هَذَا ، إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عِبَادِي حَلَالٌ ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ : إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ قُرَيْشًا فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، فَقَالَ : اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ وَأَنْفِقْ فَسَيُنْفَقُ عَلَيْكَ ، وَابْعَثْ جَيْشًا أَبْعَثْ مَعَهُ خَمْسَةً مِثْلَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: المعجم الكبير (16092 )
إِسْلَامُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 23228 5 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عُرْبًا ، فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ ، مَشَى إِلَى خَالِي فَقَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ ، قَالَ : فَحَزَّ فِي قَلْبِهِ فَانْصَرَفْتُ مِنْ رِعْيَةِ الْإِبِلِ فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا بُكَاؤُكَ يَا خَالِ ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ ، فَقُلْتُ : حَجَزَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّا نَعَافُ الْفَاحِشَةَ وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا ، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَقَالَ أَخِي : إِنِّي مُدَافِعٌ رَجُلًا عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا ، فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ ، وَايْمِ اللهِ لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي ، فَتَقَاضَيْنَا إِلَى خَنْسَاءَ ، فَقَضَتْ لِأَخِي عَلَى دُرَيْدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ : شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، فَحَقَدَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا وَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ ، ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا فَإِذَا عَلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا ، أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ شَاعِرًا ، أَوْ سَاحِرًا ، فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ ؟ قَالُوا : هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى ، فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ ، مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيسَ حَجَرٍ ، فَوَاللهِ أَكَبُّوا عَلَى كُلِّ حَجَرٍ وَعَظْمٍ وَمَدَرٍ وَضَرَّجُونِي بِدَمِي ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ وَصُوِّمْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانُ أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ وَطَافَتَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ فَقُلْتُ : احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَغَضِبَتَا ثُمَّ قَالَتَا : أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا ، ثُمَّ وَلَّتَا ، فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا أَنْتُمَا ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا ؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا ؟ فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِئَ ؟ فَقَالَتَا : تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ ، فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا ؟ قَالَتَا : نَعَمْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ تَمْلَأُ الْفَمَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْسَلَّتَا ، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ ؟ فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مِمَّ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ مَاءِ زَمْزَمٍ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُضَيِّفَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي ، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا ، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ ، وَهِيَ ذَاتُ نَخْلٍ ، لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي فَأَعْلَمْتُهُمَا الْخَبَرَ ، فَقَالَا : مَا بِنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ ، فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ ، وَلَكِنَّا نَلْقَى مُحَمَّدًا ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِينَاهُ ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ خُزَاعَةَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَدْ رَغِبْنَا وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَلْ كُنْتَ تَأَلَّهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ فَلَا أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا ، فَأَخِرَّ كَأَنِّي خِفَاءٌ ، فَقَالَ لِي : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ . في طبعة مكتبة ابن تيمية : ( عابد ) والمثبت من الأصل الخطي . في طبعة مكتبة ابن تيمية : ( كدين ) والمثبت من الأصل الخطي .
المصدر: المعجم الكبير (23228 )
حَدِيثُ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ 23247 24 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ السَّرَّاجُ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي هَادَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ ، فَأَتَوْهُ بِإِيلِيَا ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، ثُمَّ دَعَا تَرْجُمَانَهُ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ بِهِ نَسَبًا ، فَقَالَ : ادْنُ مِنِّي ، وَقَرَّبُوا أَصْحَابَهُ فَجَعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُمْ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ : كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ فَقُلْتُ : لَا . قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْتَدُّ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هُدْنَةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا ، قَالَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةً أُدْخِلُ فِيهَا غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : يَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا وَدُوَلًا ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ . قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَقُولُ : اعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ، وَبِالْعَفَافِ وَبِالصِّلَةِ . فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ : إِنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ نَسَبِهِ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهِمْ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ : رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ : أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَغْدِرُ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ ، وَسَأَلْتُكَ : كَيْفَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ سِجَالٌ وَدُوَلٌ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ عَمَّا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا يُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَهُوَ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَالْتَمَسْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ . قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّغَطُ [اللَّجَبُ] وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ . قَالَ : وَخَرَجْنَا ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا : لَقَدِ ارْتَفَعَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ . وَكَانَ ابْنُ نَاطُورَا صَاحِبُ إِيلِيَا وَهِرَقْلَ أُسْقُفُهُ عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَا أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ : لَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْأَتَكَ . قَالَ : وَكَانَ هِرَقْلُ رَجُلًا حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ ، قَالَ : فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ [الْأُمَّةِ] الْأُمَمِ ؟ قَالَ : يَخْتَتِنُ الْيَهُودُ ، قَالَ : فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ فَلْيَقْتُلُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الْيَهُودِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَتَى هِرَقْلَ رَجُلٌ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ أَنْ يُخْبِرَهُ خَبَرَ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ يَخْتَتِنُونَ ، فَقَالَ هِرَقْلُ : هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَنَظِيرٍ لَهُ فِي الْعِلْمِ ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِهِ فَوَافَقَ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ فَأُغْلِقَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَادِ وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ ؟ تَتَّبِعُونَ هَذَا النَّبِيَّ ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ ذَلِكَ وَيَئِسَ مِنْ إِيمَانِهِمْ قَالَ : رُدُّوهُمْ عَلَيَّ ، فَقَالَ : إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ آنِفًا لِأَخْتَبِرَ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُحِبُّ ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (23247 )
60 60 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُسْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : نَا أَبُو طَرْفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عَرَبًا ، فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي - وَكَانَ اسْمُهُ : أُنَيْسٌ - إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي ، فَقَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ ؟ فَحَزَّ فِي قَلْبِهِ ، فَانْصَرَفْتُ مِنْ رَعِيَّةِ إِبِلِي ، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا بُكَاؤُكَ يَا خَالِ ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ . فَقُلْتُ : حَجَزَ اللهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّا نَعَافُ الْفَاحِشَةَ ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا ، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ . فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ . فَقَالَ أَخِي : إِنِّي مُدَافِعٌ رَجُلًا عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ - وَكَانَ امْرَأً شَاعِرًا - فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ . فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ . وَايْمُ اللهِ ، لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي ، فَتَقَاضَيَا إِلَى خَنْسَاءَ ، فَقَضَتْ لِأَخِي عَلَى دُرَيْدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : شَيْخٌ كَبِيرٌ ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، فَحَقَدَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا ، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ ، فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا ، فَإِذَا عَلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَاعِرًا أَوْ سَاحِرًا . فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ ؟ فَقَالُوا : هَا هُوَ ذَلِكَ حَيْثُ تَرَى . فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ . فَوَاللهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيسَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَى كُلِّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ ، فَضَرَّجُونِي بِدَمِي ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ ، فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ ، وَصِرْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانٌ ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَطَافَتَا بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ ، فَقُلْتُ : احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَغَضِبَتَا ، ثُمَّ قَالَتَا : أَمَ وَاللهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا . فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا ، حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمَا ؟ وَمِمَّنْ أَنْتُمَا ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا ؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا ؟ فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ . فَقَالَ : " أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِئَ ؟ " فَقَالَتَا : تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ . فَقَالَ لَهُمَا : " هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا ؟ " قَالَتَا : نَعَمْ ، كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْسَلَّتَا ، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ . فَقَالَ : " مَنْ أَنْتَ ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ ؟ " فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ ؟ " فَقُلْتُ : مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ " وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيَهِ قَالَ : " نَعَمْ " . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي ، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ . ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا ، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ ، حَتَّى تَمَلَّأْنَا مِنْهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " يَا أَبَا ذَرٍّ " فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ . فَقَالَ : " إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ ، وَهِيَ ذَاتُ نَخْلٍ ، لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ " . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي ، فَأَعْلَمْتُهُمَا الْخَبَرَ ، فَقَالَا : مَا بِنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ ، فَأَسْلَمْنَا . ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ ، وَلَكِنَّا نَلْقَى مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِينَاهُ . فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ خُزَاعَةَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَدْ رَغِبْنَا وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " [ أَسْلَمُ ] سَالَمَهَا اللهُ ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا " . ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ . فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ . فَقَالَ : قَدْ كُنْتَ تَأَلَّهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ ؟ قُلْتُ ؟ نَعَمْ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ ، فَلَا أَزَالُ أُصَلِّي حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا ، فَأَخِرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ . فَقَالَ لِي : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ إِلَّا أَبُو طَرْفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ ، وَلَا عَنْ عَبَّادٍ إِلَّا الْوَلِيدُ . تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (60 )
764 762 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُشَيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : نَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ : نَا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ . عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةُ وَعُقْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ . فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَأْتِي جَزُورَ بَنِي فُلَانٍ ، فَيَأْتِيَنَا بِفَرْثِهَا ، فَيُلْقِيَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ؟ فَانْطَلَقَ أَشْقَاهُمْ ، وَأَسْفَهُهُمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَتَى بِهِ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَيْهِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدٌ لَمْ يَهْتَمَّ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَأَنَا قَائِمٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ ، لَيْسَ عِنْدِي عَشِيرَةٌ تَمْنَعُنِي . إِذْ سَمِعَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى أَلْقَتْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهَا ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ قُرَيْشًا تَسُبُّهُمْ ، فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهَا شَيْئًا . وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ كَمَا كَانَ يَرْفَعُهُ عِنْدَ تَمَامِ سُجُودِهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُقْبَةَ ، وَعُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةَ " . وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَقِيَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ سَوْطٌ بِخِنْصَرَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْكَرَ وَجْهَهُ ، فَأَخَذَهُ ، فَقَالَ : تَعَالَ ، مَا لَكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خَلِّ عَنِّي " . فَقَالَ : عَلِمَ اللهُ ، لَا أُخَلِّي عَنْكَ أَوْ تُخْبِرُنِي مَا شَأْنُكَ ، وَلَقَدْ أَصَابَكَ سُوءٌ . فَلَمَّا عَلِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ غَيْرُ مُخَلٍّ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ أَبَا جَهْلٍ أَمَرَ فَطُرِحَ عَلَيَّ فَرْثٌ " . فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : هَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَأَبَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أَبِي جَهْلٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمُحَمَّدٍ ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ الْفَرْثُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَرَفَعَ السَّوْطَ ، فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَهُ ، فَتَأَخَّرَتِ الرِّجَالُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ . فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : وَيْحَكُمْ هِيَ لَهُ ، إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ أَنْ يُلْقِيَ بَيْنَنَا الْعَدَاوَةَ وَيَنْجُوَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَجْلَحِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (764 )
2669 2666 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : نَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، وَاضِعٌ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَا عَنْ دِينِنَا ؟ فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَتَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا اللهَ ، فَوَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ ، مَا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، اتَّقُوا اللهَ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاتِحٌ لَكُمْ وَصَانِعٌ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ إِلَّا سَلَمَةُ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَيَحْيَى ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ إِلَّا حَسَّانُ .
المصدر: المعجم الأوسط (2669 )
2936 2933 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي فِي يَوْمِي هَذَا : إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدِي حَلَالٌ ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا " . وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ ، عَجَمَهُمْ وَعَرَبَهُمْ ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، فَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ قُرَيْشًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي ، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، فَقَالَ : اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ ، وَابْعَثْ جَيْشًا أَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ إِلَّا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ إِلَّا الْمُقَدَّمِيُّ .
المصدر: المعجم الأوسط (2936 )
مَنِ اسْمُهُ الْأَحْوَصُ 3055 3051 - حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ غَسَّانَ الْغَلَّابِيُّ قَالَ : نَا أَبِي قَالَ : نَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ : نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ بِالْإِسْلَامِ ثَلَاثَ سِنِينَ ، قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَتَوَجَّهُ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ ، كُنْتُ أُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ حَتَّى كَأَنَّمَا أَنَا [ خِفَاءٌ ] حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ ، قَالَ : فَاسْتَحَلَّتْ غِفَارٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَآمَنَّا ، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ، فَبَلَغَ خَالَنَا أَنَّ أَخِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا لَنَا مَعَكَ قَرَارٌ ، قَالَ : فَارْتَحَلْنَا وَجَعَلَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ وَيَبْكِي حُزْنًا عَلَيْنَا ، فَنَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَنَافَرَ أَخِي رَجُلٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ عَلَى صِرْمَتِهِ : أَيُّهُمَا كَانَ أَشْعَرَ أَخَذَ صِرْمَةَ الْآخَرِ ، فَأَتَيْنَا كَاهِنًا [ ] فَقَالَ الْكَاهِنُ لِأُنَيْسٍ : قَدْ قَضَيْتَ لِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ لَكَ ، فَأَخَذَ صِرْمَةَ الشَّاعِرِ ، فَنَزَلَ بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : احْفَظْ لِي حَاجَةً فَأَحْفَظُ صِرْمَتَكَ [ ] ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَمِعَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مَا يَقُولُونَ لَهُ ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ، وَرَجَعَ إِلَى أَخِيهِ ، وَقَالَ : أَيْ أَخِي ، رَأَيْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي تَعْبُدُ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : أَيْ أَخِي ، مَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : مَجْنُونٌ ، وَيَقُولُونَ : شَاعِرٌ ، وَيَقُولُونَ : كَاهِنٌ ، وَقَدْ عَرَضْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشُّعَرَاءِ ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ ، وَسَمِعْتُ قَوْلَ الْكُهَّانِ ، فَلَا وَاللهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ ، وَلَا وَاللهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ ، قُلْتُ : أَيْ أَخِي ، فَمَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : إِنَّهُ صَادِقٌ وَإِنَّهُمْ كَاذِبُونَ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهُ ، قَالَ : أَيْ أَخِي ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَرِقُوا بِهِ ، وَتَجَهَّمُوا لَهُ ، قَالَ : فَإِذَا قَدِمْتَ فَسَلْ عَنِ الصَّابِئِ . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَتْ عَنْهُ عَيْنِي ، فَقَالَ : قُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الصَّابِئُ ؟ قَالَ : فَنَادَى : صَابِئٌ صَابِئٌ ، قَالَ : فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ وَادٍ ، فَرَمَوْنِي بِكُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ ، حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نَضَبٌ أَحْمَرُ ، قَالَ : فَتَفَرَّقُوا عَنِّي ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ ، فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ ، وَدَخَلْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا . قَالَ : فَلَبِثْتُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَيْسَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ حَتَّى ضَرَبَ اللهُ عَلَيَّ أَسْمِخَةَ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى لَمْ أَرَ أَحَدًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِلَّا امْرَأَتَيْنِ ، فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَقُولَانِ : إِسَافُ وَنَائِلَةُ ، فَقُلْتُ : أَنْكِحُوا إِحْدَيْهِمَا الْأُخْرَى بِهَنٍّ مِنْ خَشَبٍ ، وَلَمْ أَكْنِ يَا ابْنَ أَخِي - وَذَكَرَ كَلِمَةً - فَوَلَّتَا ، وَقَالَتَا : الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا ، أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّ هُنَا أَحَدًا مِنْ نَفَرِنَا . قَالَ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَاسْتَقْبَلَتَاهُمَا ، فَقَالَا : مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالَتَا : الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا ، قَالَا : مَا يَقُولُ ؟ قَالَتَا : يَقُولُ كَلِمَةً تَمْلَأُ أَفْوَاهَنَا ، فَجَاءَا فَاسْتَلَمَا الْحَجَرَ ، ثُمَّ طَافَا سَبْعًا ، ثُمَّ صَلِيَا رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : فَعَرَفْتُ الْإِسْلَامَ ، وَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُ ، فَأَتَيْتُهُمَا ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَالَ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : مِمَّ أَنْتَ ؟ ، قُلْتُ : أَنَا مِنْ غِفَارٍ ، فَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى جَبِينِهِ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا تَعْجَلْ ، قَالَ : ثُمَّ رَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا ؟ قُلْتُ : مُنْذُ ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَ : مَا طَعَامُكَ ؟ قُلْتُ : مَا لِي طَعَامُ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، وَقَدْ تَكَسَّرَتْ لِي عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، إِنَّهَا مُبَارَكَةُ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فَأُتْحِفُهُ اللَّيْلَةَ . قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ إِلَى دَارٍ فَدَخَلَهَا ، فَفَتَحَ بَابًا ، فَقَبَضَ لَنَا قَبَضَاتٍ مِنْ زَبِيبٍ طَائِفِيٍّ قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِمَكَّةَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنْهَا . فَقَالَ لِي : أُمِرْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ ، فَاذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْمِكَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى أَخِي قَالَ : أَيْ أَخِي ، مَاذَا جِئْتَنَا بِهِ ؟ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا ، قُلْتُ : قَدْ لَقِيتُهُ ، وَأَسْلَمْتُ ، وَبَايَعْتُ ، وَدَعَوْتُ أَخِي إِلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا ، فَدَعَوْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَقَالَتْ : مَا بِي عَنْ دِينِكُمَا رَغْبَةٌ ، وَأَنَا قَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ ، قَالَ : ثُمَّ ارْتَحَلْنَا ، فَأَتَيْنَا قَوْمَنَا ، فَدَعْوَنَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ ، وَأَسْلَمَ سَيِّدُهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ ، وَصَلَّى بِهِمْ ، وَقَالَ النِّصْفُ الْبَاقُونَ : دَعُونَا حَتَّى يَمُرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ النِّصْفُ الْبَاقِي ، قَالَ : وَقَالَتْ أَسْلَمُ : نُسْلِمُ عَلَى مَا أَسْلَمَتْ عَلَيْهِ غِفَارٌ ، قَالَ : فَأَسْلَمُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ إِلَّا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ رَوْحِ بْنِ أَسْلَمَ إِلَّا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَّابِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ .
المصدر: المعجم الأوسط (3055 )
8910 8902 - حَدَّثَنَا مِقْدَامٌ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْقَيْسِيُّ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فِيهَا جِبْرِيلَ ، فَنَادَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ هَذَا ، أَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ بِمَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ فَعَلْتُ ، فَقُلْتُ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا يُونُسُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : ابْنُ وَهْبٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (8910 )
8910 8902 - حَدَّثَنَا مِقْدَامٌ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْقَيْسِيُّ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فِيهَا جِبْرِيلَ ، فَنَادَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ هَذَا ، أَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ بِمَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ فَعَلْتُ ، فَقُلْتُ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا يُونُسُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : ابْنُ وَهْبٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (8910 )
9055 9047 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ ، ثَنَا خَالِدٌ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ فَقَالَ : " النَّبِيُّونَ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا التَّمْرَةَ أَوْ نَحْوَهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى فَيَقْمَلُ حَتَّى يَنْبِذَ الْقَمْلَ ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ بِالْبَلَاءِ أَشَدَّ فَرَحًا مِنْهُ بِالرَّخَاءِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلَّا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (9055 )
9108 9100 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نَالُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : أَشَدُّ مَا رَأَيْتُهُمْ نَالُوا مِنْهُ أَنِّي رَأَيْتُهُمْ تَوَاعَدُوا لَهُ يَوْمًا ، فَأَخَذُوا - وَهُوَ يَطُوفُ - فَأَخَذُوا بِجَامِعِ رِدَائِهِ ، فَقَالُوا : أَنْتَ الَّذِي تَسُبُّ آلِهَتَنَا ، وَتَنْهَانَا عَمَّا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَعَمْ ، أَنَا ذَاكَ " ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ يَحْتَضِنُهُ ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ؟ وَعَيْنَاهُ تَنْضَحَانِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
المصدر: المعجم الأوسط (9108 )
9108 9100 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نَالُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : أَشَدُّ مَا رَأَيْتُهُمْ نَالُوا مِنْهُ أَنِّي رَأَيْتُهُمْ تَوَاعَدُوا لَهُ يَوْمًا ، فَأَخَذُوا - وَهُوَ يَطُوفُ - فَأَخَذُوا بِجَامِعِ رِدَائِهِ ، فَقَالُوا : أَنْتَ الَّذِي تَسُبُّ آلِهَتَنَا ، وَتَنْهَانَا عَمَّا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَعَمْ ، أَنَا ذَاكَ " ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ يَحْتَضِنُهُ ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ؟ وَعَيْنَاهُ تَنْضَحَانِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
المصدر: المعجم الأوسط (9108 )
8671 8672 8663 - وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ ثَقِيفَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَنَا فِي قُبَّةٍ لَهُ ، وَنَزَلَ إِخْوَانُنَا الْأَحْلَافُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا ، وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ تَشَكِّيَهُ قُرَيْشًا ، وَيَقُولُ : وَلَا سَوَاءَ ، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ كَانَتِ الْحَرْبُ سِجَالًا ، عَلَيْنَا وَلَنَا . قَالَ : فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَطْوَلَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا . فَقَالَ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ . فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَزِّبُ الْقُرْآنَ ؟ فَقَالَ : كَانَ يُحَزِّبُهُ ثَلَاثًا ، وَخَمْسًا ، وَسَبْعًا ، وَتِسْعًا ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (8671 )
10931 10933 10924 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ ، وَمَا يَزَالُ [بِالْعَبْدِ الْبَلَاءُ] حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10931 )
19817 19819 19701 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيُّ عَنْ عُمَارَةَ قَالَ : شُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَذَلِقَ مِنَ الْعَطَشِ حَتَّى جَعَلَ يَقَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَتَرَكَهُ أَصْحَابُهُ ، فَجَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَطْلُبُ بِدَمِ أَخِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَالَ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ فَلْيَبْرُزْ لِي ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا قَتَلَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُونِي الْحَرْبَةَ ! فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَبِكَ حِرَاكٌ ؟ قَالَ : إِنِّي قَدِ اسْتَسْقَيْتُ اللهَ دَمَهُ ، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ ، ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ ، فَطَعَنَهُ ، فَصَرَعَهُ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ ، فَقَالُوا : مَا نَرَى بِكَ بَأْسًا ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدِ اسْتَسْقَى اللهَ دَمِي ، إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا مَا لَوْ كَانَ عَلَى مُضَرَ وَرَبِيعَةَ لَوَسِعَتْهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19817 )
24072 24074 23955 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (24072 )
28176 28177 28055 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ ، فَمَاتَ فَعَفَا ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَازَ عَفْوَهُ ، وَقَالَ : هُوَ كَصَاحِبِ يَاسِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28176 )
32363 32362 32237 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32363 )
32363 32362 32237 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32363 )
32363 32362 32237 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32363 )
32391 32390 32265 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : فَعَلَ بِيَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ . قَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ : ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبِي حَسْبِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32391 )
32486 32485 32360 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ ، ذَكَرْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ بِمَ أَعْطَيْتَهُمْ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُعْدَلْ فِي شَيْءٍ إِلَّا اخْتَارَنِي ، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَجْوَدُ ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِبَلَاءٍ إِلَّا زَادَ بِي حُسْنَ ظَنٍّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32486 )
32486 32485 32360 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ ، ذَكَرْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ بِمَ أَعْطَيْتَهُمْ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُعْدَلْ فِي شَيْءٍ إِلَّا اخْتَارَنِي ، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَجْوَدُ ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِبَلَاءٍ إِلَّا زَادَ بِي حُسْنَ ظَنٍّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32486 )
32511 32510 32384 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا قَالَ : كَانَ مِنْ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا : مَا يَسْتَتِرُ مِنَّا مُوسَى هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ : إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا ، قَالَ : وَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلَا ذَاتَ يَوْمٍ وَحْدَهُ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ثُمَّ دَخَلَ يَغْتَسِلُ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ عَدَا الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ ، فَأَخَذَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَصَاهُ فِي أَثَرِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ : ثَوْبِي يَا حَجَرُ ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا ، فَإِذَا كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ خَلْقًا ، فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا يَقُولُونَ ، قَالَ : وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ ، وَطَفِقَ مُوسَى يَضْرِبُ الْحَجَرَ بِعَصَاهُ ، فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ الْآنَ مِنْ أَثَرِ ضَرْبِ مُوسَى نَدَبًا ذَكَرَ ثَلَاثَ أَوْ أَرْبَعَ أَوْ خَمْسَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32511 )
35427 35426 35288 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيْ رَبِّ ، ذَكَرْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَعْدِلْ بِي شَيْئًا إِلَّا اخْتَارَنِي ، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ وَهُوَ بِمَا سِوَاهَا أَجْوَدُ ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِبَلَاءٍ إِلَّا ازْدَادَ بِي حُسْنَ ظَنٍّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35427 )
35427 35426 35288 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيْ رَبِّ ، ذَكَرْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَعْدِلْ بِي شَيْئًا إِلَّا اخْتَارَنِي ، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ وَهُوَ بِمَا سِوَاهَا أَجْوَدُ ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِبَلَاءٍ إِلَّا ازْدَادَ بِي حُسْنَ ظَنٍّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35427 )
35568 35567 35429 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا فَكَلَّمْتَ النَّاسَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ آذَوْكَ ! قَالَ : لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي ، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي وَيُصِيبُنِي غُبَارُهُمْ ، حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35568 )
37711 37710 37552 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ : يَا مُحَمَّدُ ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا ، فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ ، إِنِّي إِذَا بَرَزْتُ أَسْمَعُ مَنْ يُنَادِي فَلَا أَرَى شَيْئًا ! فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا ، فَإِذَا هُوَ عِنْدِي يُنَادِينِي ! فَقَالَتْ : مَا كَانَ اللهُ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ ، إِنَّكَ - مَا عَلِمْتُ - تَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتُؤَدِّي الْأَمَانَةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، فَمَا كَانَ اللهُ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ . فَأَسَرَّتْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - وَكَانَ نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا حَدَّثَتْهُ خَدِيجَةُ ، فَأَتَى وَرَقَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ وَرَقَةُ : هَلْ تَرَى شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي إِذَا بَرَزْتُ سَمِعْتُ النِّدَاءَ ، فَلَا أَرَى شَيْئًا ، فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدِي ! قَالَ : فَلَا تَفْعَلْ ، فَإِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ . فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النِّدَاءَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : [قُلْ] : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : قُلِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ أَتَى وَرَقَةَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : أَبْشِرْ ، ثُمَّ أَبْشِرْ ، ثُمَّ أَبْشِرْ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ [بِهِ] عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ أَحْمَدُ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَلَيُوشِكُ أَنْ تُؤْمَرَ بِالْقِتَالِ ، وَلَئِنْ أُمِرْتَ بِالْقِتَالِ وَأَنَا حَيٌّ لَأُقَاتِلَنَّ مَعَكَ ، فَمَاتَ وَرَقَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتَ الْقِسَّ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37711 )
37717 37716 37558 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ سَاقِطًا ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ؟ ! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا كُنْتَ جَهُولًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ مِنْهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37717 )
37719 37718 37560 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَأُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ - وَنُحِرَتْ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ - قَالَ : فَأَرْسَلُوا فَجَاؤُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا يَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ : بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ . قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَنَسِيتُ السَّابِعَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37719 )
37722 37721 37563 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37722 )
37722 37721 37563 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37722 )
37724 37723 37565 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلَتْ هَذَا بِنَبِيِّهَا وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37724 )
37724 37723 37565 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلَتْ هَذَا بِنَبِيِّهَا وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37724 )
12 - إِسْلَامُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 37754 37753 37595 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا ، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا : إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ ، قَالَ : فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَى عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ! وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ ، قَالَ : فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا ، قَالَ : وَغَطَّى رَأْسَهُ ، فَجَعَلَ يَبْكِي . [2] - قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا ، قَالَ : فَأَتَيَا الْكَاهِنَ ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا ، قَالَ : فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا . [3] - قَالَ : وَقَدْ صَلَّيْتُ - يَا ابْنَ أَخِي - قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلهِ ، قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ، قَالَ : حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ . [4] - قَالَ : قَالَ أُنَيْسٌ : لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقُلْتُ : مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ ؟ قَالَ : يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَاحِرٌ ، وَأَنَّهُ كَاهِنٌ ، وَأَنَّهُ شَاعِرٌ ، قَالَ أُنَيْسٌ : فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ - وَكَانَ أُنَيْسٌ شَاعِرًا . [5] - قَالَ : قُلْتُ : اكْفِنِي أَذْهَبْ فَأَنْظُرَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا لَهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، قَالَ : فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَيْنَ [هَذَا] الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيَّ ، قَالَ : الصَّابِئُ ! قَالَ : فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، قَالَ : فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا . [6] - قَالَ : فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ ، قَالَ : فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا يَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، قُلْتُ : أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى ، قَالَ : فَمَا ثَنَاهُمَا ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِمَا ، قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكْنِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ : لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا ! . 7 - قَالَ : فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ ، قَالَ : مَا لَكُمَا ؟ قَالَتَا : الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا ، قَالَا : مَا قَالَ لَكُمَا ؟ قَالَتَا : قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ . [8] - قَالَ : وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، قَالَ : وَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ ، قَالَ : فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ : " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ غِفَارَ ، قَالَ : فَأَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأْسِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : فِي نَفْسِي كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارَ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، قَالَ : فَقَالَ صَاحِبُهُ : ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ اللَّيْلَةَ . [9] - فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، قَالَ : فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا ، فَقَبَضَ لِي مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، قَالَ : فَذَاكَ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ، قَالَ : فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أَوْ غَبَرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ - وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ - فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ ؛ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ ، وَأَنْ يَأْجُرَكَ فِيهِمْ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . [10] - فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : صَنَعْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ أُنَيْسٌ : وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّنَا ، فَقَالَتْ : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا قَالَ : فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ ، قَالَ : وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْنَا ، قَالَ : فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ . [11] - قَالَ : وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا : إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَسْلَمُوا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37754 )
37949 37948 37790 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : لَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى ثَلَاثَةٍ : [عَلَى ] مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَةَ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَأَثَّرَ فِي وَجْهِهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلهِ وَلَدًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37949 )
38011 38010 37852 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِ مِائَةٍ ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُدْعَى : نَاجِيَةَ ، يَأْتِيهِ بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدِيرًا بِعُسْفَانَ يُقَالُ لَهُ : غَدِيرُ الْأَشْطَاطِ ، فَلَقِيَهُ عَيْنُهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَرَكْتُ قَوْمَكَ : كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ ، وَتَرَكْتُ عِبِدَّانَهُمْ يُطْعَمُونَ الْخَزِيرَ فِي دُورِهِمْ ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ بَعَثُوهُ . [2] - فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُونَ ؟ مَاذَا تَأْمُرُونَ ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ ، قَدْ جَاءَكُمْ خَبَرُ قُرَيْشٍ مَرَّتَيْنِ وَمَا صَنَعَتْ ، فَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَرَوْنَ أَنْ نَمْضِيَ لِوَجْهِنَا ، وَمَنْ صَدَّنَا عَنِ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نُخَالِفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَنْ تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ ، فَإِنِ اتَّبَعَنَا مِنْهُمْ عُنُقٌ قَطَعَهُ اللهُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، الْأَمْرُ أَمْرُكَ ، وَالرَّأْيُ رَأْيُكَ ، فَتَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ خَالِدٌ وَلَا الْخَيْلُ الَّتِي مَعَهُ حَتَّى [جَاوَزَ بِهِمْ] قَتَرَةَ الْجَيْشِ . [3] - وَأَوْفَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبِطُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ بَلْدَحُ ، فَبَرَكَتْ فَقَالَ : حَلْ حَلْ ، فَلَمْ تَنْبَعِثْ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ، قَالَ : إِنَّهَا وَاللهِ مَا خَلَأَتْ ، وَلَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللهِ لَا يَدْعُونِي الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرْمَةً وَلَا يَدْعُونِي فِيهَا إِلَى صِلَةٍ إِلَّا أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ ، فَرَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ ، حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ ثِمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُ النَّاسُ مَاءَهَا تَبَرُّضًا ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِلَّةَ الْمَاءِ ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَغَرَزَهُ فِي جَوْفِ الْقَلِيبِ ، فَجَاشَ بِالْمَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ . [4] - فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ ، يُقْسِمُونَ بِاللهِ لَيَحُولُنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ : يَا بُدَيْلُ ، إِنِّي لَمْ آتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، إِنَّمَا جِئْتُ أَقْضِي نُسُكِي وَأَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَإِلَّا فَهَلْ لِقُرَيْشٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، هَلْ لَهُمْ إِلَى أَنْ أُمَادَّهُمْ مُدَّةً يَأْمَنُونَ فِيهَا وَيَسْتَجِمُّونَ ، وَيُخَلُّونَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرِي عَلَى النَّاسِ كَانُوا فِيهَا بِالْخِيَارِ أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَاتِلُوا وَقَدْ جَمُّوا وَأَعَدُّوا ، قَالَ بُدَيْلٌ : سَأَعْرِضُ هَذَا عَلَى قَوْمِكَ . [5] - فَرَكِبَ بُدَيْلٌ حَتَّى مَرَّ بِقُرَيْشٍ فَقَالُوا : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَعَلْتُ ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ : لَا تُخْبِرْنَا عَنْهُ شَيْئًا ، وَقَالَ نَاسٌ مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِمْ وَحُكَمَائِهِمْ : بَلْ أَخْبِرْنَا مَا الَّذِي رَأَيْتَ وَمَا الَّذِي سَمِعْتَ ؟ فَاقْتَصَّ عَلَيْهِمْ بُدَيْلٌ قِصَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُدَّةِ ، قَالَ : وَفِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، فَوَثَبَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ تَتَّهِمُونَنِي فِي شَيْءٍ ؟ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ أَوَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ ؟ أَوَلَسْتُ قَدِ اسْتَنْفَرْتُ لَكُمْ أَهْلَ عُكَاظٍ ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ نَفَرْتُ إِلَيْكُمْ بِنَفْسِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَدْ فَعَلْتَ ، قَالَ : فَاقْبَلُوا مِنْ بُدَيْلٍ مَا جَاءَكُمْ بِهِ وَمَا عَرَضَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْعَثُونِي حَتَّى آتِيَكُمْ بِمُصَادِقِهَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالُوا : فَاذْهَبْ . [6] - فَخَرَجَ عُرْوَةُ حَتَّى نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ : كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ ، يُقْسِمُونَ لَا يُخَلُّونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى تُبِيدَ خَضْرَاءَهُمْ ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ قِتَالِهِمْ بَيْنَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ : أَنْ تَجْتَاحَ قَوْمَكَ ، فَلَمْ تَسْمَعْ بِرَجُلٍ قَطُّ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ ، وَبَيْنَ أَنْ يُسْلِمَكَ مَنْ أَرَى مَعَكَ ، فَإِنِّي لَا أَرَى مَعَكَ إِلَّا أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ ، لَا أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَلَا وُجُوهَهُمْ . [7] - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَغَضِبَ - : امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ ، أَنَحْنُ نَخْذُلُهُ أَوْ نُسْلِمُهُ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ : أَمَا وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ فِيمَا قُلْتَ ، وَكَانَ عُرْوَةُ قَدْ تَحَمَّلَ بِدِيَةٍ فَأَعَانَهُ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا بِعَوْنٍ حَسَنٍ . [8] - وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى وَجْهِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عُرْوَةُ ، وَكَانَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلَّمَا مَدَّ يَدَهُ يَمَسُّ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَعَهَا الْمُغِيرَةُ بِقِدْحٍ كَانَ فِي يَدِهِ ، حَتَّى إِذَا أَحَرَجَهُ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : أَنْتَ بِذَاكَ يَا غُدَرُ ، وَهَلْ غَسَلْتُ عَنْكَ غَدْرَتَكَ إِلَّا أَمْسِ بِعُكَاظٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ . [9] - فَقَامَ عُرْوَةُ فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي قَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ ، عَلَى قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ بِالشَّامِ ، وَعَلَى النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَعَلَى كِسْرَى بِالْعِرَاقِ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا هُوَ أَعْظَمُ فِيمَنْ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، وَاللهِ مَا يَشُدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ ، وَمَا يَرْفَعُونَ عِنْدَهُ الصَّوْتَ ، وَمَا يَتَوَضَّأُ مِنْ وَضُوءٍ إِلَّا ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، فَاقْبَلُوا الَّذِي جَاءَكُمْ [بِهِ] بُدَيْلٌ ، فَإِنَّهَا خُطَّةُ رُشْدٍ . [10] - قَالُوا : اجْلِسْ وَدَعَوْا رَجُلًا مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُقَالُ لَهُ : الْحُلَيْسُ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا قِبَلُ هَذَا الرَّجُلِ وَمَا يَلْقَاكَ بِهِ . [11] - فَخَرَجَ الْحُلَيْسُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا عَرَفَهُ ; قَالَ : هَذَا الْحُلَيْسُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَاخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي الْحُلَيْسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَعُرْوَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَمَّا رَأَى الْهَدْيَ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ امْرَأً لَئِنْ صَدَدْتُمُوهُ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ عَنَتٌ فَأَبْصِرُوا بَصَرَكُمْ . [12] - قَالُوا : اجْلِسْ : وَدَعَوْا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَبَعَثُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ فَاجِرٌ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَلِأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَّةِ ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ . [13] - فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يُكَاتِبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ : قَدْ بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَيْكَ أُكَاتِبُكَ عَلَى قَضِيَّةٍ نَرْتَضِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ : [قَالَ] مَا أَعْرِفُ اللهَ وَلَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ كَمَا كُنَّا نَكْتُبُ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا : لَا نُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَّةٍ حَتَّى تُقِرَّ بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : إِذًا لَا أُكَاتِبَهُ عَلَى خُطَّةٍ حَتَّى أَرْجِعَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : لَا أُقِرُّ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا خَالَفْتُكَ وَلَا عَصَيْتُكَ ، وَلَكِنِ [اكْتُبْ] : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْهَا أَيْضًا ، قَالَ : اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . [14] - فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَوَ لَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ قَالَ : إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ أَعْصِيَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي ، وَأَبُو بَكْرٍ مُتَنَحٍّ بِنَاحِيَةٍ ، فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَوَ لَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ; قَالَ : دَعْ عَنْكَ مَا تَرَى يَا عُمَرُ ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ وَلَنْ يَعْصِيَهُ . [15] - وَكَانَ فِي شَرْطِ الْكِتَابِ أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنَّا فَأَتَاكَ فَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْ قِبَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَيْكَ قَالَ : أَمَّا مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِي فَلَا حَاجَةَ لِي بِرَدِّهِ ، وَأَمَّا الَّتِي اشْتَرَطْتَ لِنَفْسِكَ فَتِلْكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ . [16] - فَبَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ قَدْ خَلَا لَهُ أَسْفَلُ مَكَّةَ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ ، فَرَفَعَ سُهَيْلٌ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِابْنِهِ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَقَالَ ، هَذَا أَوَّلُ مَنْ قَاضَيْتُكَ عَلَى رَدِّهِ ; فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سُهَيْلُ إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ ، قَالَ : وَلَا أُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَّةٍ حَتَّى تَرُدَّهُ ، قَالَ : فَشَأْنَكَ بِهِ قَالَ : فَبَهَشَ أَبُو جَنْدَلٍ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونَنِي فِي دِينِي ؟ ! فَلَصِقَ بِهِ عُمَرُ وَأَبُوهُ آخِذٌ بِيَدِهِ يَجْتَرُّهُ وَعُمَرُ يَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ ، وَمَعَكَ السَّيْفُ ، فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ . [17] - فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ يَدْخُلُ فِي دِينِهِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا نَفَرٌ فِيهِمْ أَبُو بَصِيرٍ [وَرَدَّهُمْ إِلَيْهِمْ أَقَامُوا] بِسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَكَانُوا قَطَعُوا عَلَى قُرَيْشٍ مَتْجَرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا نَرَاهَا مِنْكَ صِلَةً أَنْ تَرُدَّهُمْ إِلَيْكَ وَتَجْمَعَهُمْ ، فَرَدَّهُمْ إِلَيْهِ . [18] - وَكَانَ فِيمَا أَرَادَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَقْضِي نُسُكَهُ وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ ، فَقَالُوا : لَا تَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّكَ أَخَذْتَنَا ضُغْطَةً أَبَدًا وَلَكِنِ ارْجِعْ عَامَكَ هَذَا ، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ أَذِنَّا لَكَ فَاعْتَمَرْتُ وَأَقَمْتُ ثَلَاثًا . [19] - وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلنَّاسِ : قُومُوا فَانْحَرُوا هَدْيَكُمْ وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ وَلَا تَحَرَّكَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَمَا تَحَرَّكَ رَجُلٌ وَلَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَ خَرَجَ بِهَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ - فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا بَالُ النَّاسِ ، أَمَرْتُهُمْ ثَلَاثَ مِرَارٍ أَنْ يَنْحَرُوا وَأَنْ يَحْلِقُوا وَأَنْ يُحِلُّوا فَمَا قَامَ رَجُلٌ إِلَى مَا أَمَرْتُهُ بِهِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اخْرُجْ أَنْتَ فَاصْنَعْ ذَلِكَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَمَّمَ هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ ، وَدَعَا حَلَّاقًا فَحَلَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبُوا إِلَى هَدْيِهِمْ فَنَحَرُوهُ ، وَأَكَبَّ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغُمَّ بَعْضًا مِنَ الزِّحَامِ . [20] - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ سَبْعِينَ بَدَنَةً . [21] - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ، لِكُلِّ مِائَةِ رَجُلٍ سَهْمٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38011 )
9813 9719 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ، فَحِينَمَا جَاءَهُ الْحَقُّ ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ : اقْرَأْ ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ فَقُلْتُ : " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ : " زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي " فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ : " مَا لِي وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ " فَقَالَ : " قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ ؟ " فَقَالَتْ : كَلَّا ، وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ ، أَخُو أَبِيهَا ، وَكَانَ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : أَيِ ابْنَ عَمِّي اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ وَرَقَةُ : ابْنَ أَخِي مَا تَرَى ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا رَأَى " فَقَالَ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ " فَقَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمَا أَتَيْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَأُوذِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً ، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا بَدَا مِنْهُ أَشَدَّ حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ ، فَلَمَّا ارْتَقَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ ، فَرَجَعَ ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا رَقَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9813 )
9826 9724 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ : انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ قَالَ : وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ : أَهَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ : أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : قُلْتُ : أَنَا ، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ لَكَذَبْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَمَنِ اتَّبَعَهُ ؟ أَشْرَافُكُمْ أَمْ ضُعَفَاؤُكُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُنَا قَالَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَيْفَ يَكُونُ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا ، وَنُصِيبُ مِنْهُ ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هُدْنَةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكُمْ عَنْ حَسَبِهِ فَقُلْتَ : إِنَّهُ فِينَا ذُو حَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ : لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشِدَّاؤُهُمْ ؟ قَالَ : فَقُلْتَ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ : لَا ، فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ : لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَزَالُ إِلَى أَنْ يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ ، فَيَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا ، يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ : رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ قَالَ : بِمَ يَأْمُرُكُمْ ؟ قُلْتَ : يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالصِّلَةِ قَالَ : إِنْ يَكُ مَا تَقُولُهُ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَإِنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَخَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ إِلَى قَوْلِهِ اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ : فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ إِلَى الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ آخِرَ الْأَبَدِ ؟ وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ ؟ قَالَ : فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ قَالَ : فَدَعَاهُمْ فَقَالَ : إِنِّي اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9826 )
بَابُ بَلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ 20703 20626 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الِابْتِلَاءُ ، كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ " ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى تَأْخُذَهُ الْعَبَاءَةُ فَيُحَوِّلَهَا ، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20703 )
9820 قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي فَرُفِعَ لِي بَيْتُ الْمَقْدِسِ حَتَّى جَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9820 )
976 - وَبِإِسْنَادِهِمَا قَالَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ، قَالَ : فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى الْحَجَرِ ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ ، قَالَ : فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ : ثَوْبِي حَجَرُ ، ثَوْبِي حَجَرُ . حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا : وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ ، قَالَ : فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَمَا نَظَرُوا إِلَيْهِ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللهِ إِنَّهُ نَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ . رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . ) ، قَالَا: قَالَ: هَذَا مَا
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (976 )
1292 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى فَمِ الشِّعْبِ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى مَلَأَ دَرَقَتَهُ مِنَ الْمِهْرَاسِ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَشْرَبَ مِنْهُ ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ فَلَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ ، وَغَسَلَ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ ، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ . وَهُوَ إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1292 )
6629 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ الرَّبِيعُ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ بَحْرٌ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الْعُلَمَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ ، حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6629 )
6629 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ الرَّبِيعُ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ بَحْرٌ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الْعُلَمَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ ، حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6629 )
6630 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ، ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا تَبْرَحُ الْبَلَايَا عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى تَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ ، لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6630 )
6658 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ بِالْأَهْوَازِ ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ ، نَعُودُهُ ، وَقَدِ اكْتَوَى بِسَبْعِ كَيَّاتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَصْحَابَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصْهُمْ أَمْوَالٌ ، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَالًا لَمْ نَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى نَعُودُهُ ، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ ، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي التُّرَابِ ، وَلَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6658 )
13463 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَسَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزُمِّلَ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِخَدِيجَةَ : لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي ، قَالَتْ خَدِيجَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ ، لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ؛ إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، انْطَلِقْ بِنَا ، فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ - وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَنَصَّرَ - شَيْخًا أَعْمَى يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَيِ ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي رَأَى مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ) يَقُولُ:
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13463 )
بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ مَنْعِ النَّاسِ عَنِ النَّمِيمَةِ ، وَتَرْكِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ النَّمَّامِ ( 16773 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْكُدَيْمِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ زَائِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَا لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ " . قَالَ : فَأَتَاهُ مَالٌ فَقَسَمَهُ . قَالَ : فَسَمِعْتُ رَجُلَيْنِ يَقُولَانِ : إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا لَا يُرِيدُ اللهَ بِهَا ، وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ ، قَالَ : فَفَهِمْتُ قَوْلَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ كُنْتَ قُلْتَ : " لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ " . وَإِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ . لَفْظُ حَدِيثِ الْكُدَيْمِيِّ . وَفِي رِوَايَةِ الْوَهْبِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ " . لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ ، وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ السُّدِّيُّ . ( وَرَوَاهُ ) أَيْضًا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16773 )
17793 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ، أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللهَ لَنَا ؟ قَالَ : فَجَلَسَ مُحْمَارًّا وَجْهُهُ ، قَالَ : وَاللهِ ، إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ ، فَيُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ ، فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، أَوْ يُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا بَيْنَ عَصَبِهِ وَلَحْمِهِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْكُمْ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17793 )
بَابُ مُبْتَدَأِ الْبَعْثِ وَالتَّنْزِيلِ . ( 17794 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ : أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حَبَّبَ اللهُ إِلَيْهِ الْخَلَاءَ ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ ، فَتُزَوِّدُهُ بِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " ، قَالَ : " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي ، فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ . فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي " . فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : " أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي ؟ " وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، قَالَ : " لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي " . قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلَّا ، أَبْشِرْ فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ ، ابْنُ أَخِي أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ " قَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يُونُسَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17794 )
17801 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قُلْتُ : حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ ، فَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17801 )
17802 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمِيعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ أَبِي فُلَانٍ ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ، فَيَجِيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا ، فَجَاءَ بِهِ ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدًا ، وَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ " ثَلَاثًا ، ثُمَّ سَمَّى : " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ " . قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَاللهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ يُسْحَبُونَ إِلَى قَلِيبِ بَدْرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17802 )
17802 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمِيعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ أَبِي فُلَانٍ ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ، فَيَجِيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا ، فَجَاءَ بِهِ ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدًا ، وَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ " ثَلَاثًا ، ثُمَّ سَمَّى : " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ " . قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَاللهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ يُسْحَبُونَ إِلَى قَلِيبِ بَدْرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17802 )
بَابُ أَصْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ مَعَ مَا ذُكِرَ فِيهِ فَرْضُ الْجِهَادِ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ فِي الْقُرْآنِ . 17867 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ : أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ : " أَلَا إِنَّ رَبِّي ، أَوْ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا ، فَقُلْتُ : رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي ، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، فَقَالَ : اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ ، وَأَنْفِقْ فَنُنْفِقُ عَلَيْكَ ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَغَيْرِهِ ، عَنْ قَتَادَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17867 )
18679 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَيْسَابُورَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ . وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي هَاهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالِ قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ ، وَعَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا . قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي . قَالَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي . فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي . ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلِ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ كَذَبْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : وَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَنِ الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا ، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى . قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قَالَ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ . قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا . وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ؛ فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ؛ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ؛ فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ . وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ . وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي ، وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ؛ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَتَحَ بَعْضَهَا ، وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَفَتَحَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْعِرَاقَ ، وَفَارِسَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي التَّوَارِيخِ ، وَسِيَاقُ تِلْكَ الْقَصَصِ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأُمِّيِّينَ حَتَّى وَاتَوْهُ بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمُ الْإِسْلَامَ ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَقَدْ يُقَالُ لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانَ اللهُ إِلَّا بِهِ ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18679 )
18679 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَيْسَابُورَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ . وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي هَاهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالِ قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ ، وَعَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا . قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي . قَالَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي . فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي . ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلِ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ كَذَبْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ . قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : وَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَنِ الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا ، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى . قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قَالَ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ . قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا . وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ؛ فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ؛ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ؛ فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ . وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ . وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ . وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي ، وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ؛ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَتَحَ بَعْضَهَا ، وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَفَتَحَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْعِرَاقَ ، وَفَارِسَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي التَّوَارِيخِ ، وَسِيَاقُ تِلْكَ الْقَصَصِ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأُمِّيِّينَ حَتَّى وَاتَوْهُ بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمُ الْإِسْلَامَ ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَقَدْ يُقَالُ لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانَ اللهُ إِلَّا بِهِ ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18679 )
1169 1150 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : نَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ إِلَّا شَرِيكٌ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبٍ .
المصدر: مسند البزار (1169 )
وَمِمَّا رَوَى عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ 1172 1154 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ : أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ، فَمَا تَبْرَحُ الْبَلَايَا بِالْعَبْدِ حَتَّى تَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مُصْعَبٌ ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : حَمَّادٌ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَهِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ وَغَيْرُهُمْ .
المصدر: مسند البزار (1172 )
1308 1293 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : نَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ ، قُلْتُ : لَا أَدْرِي مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا يُظِلُّكَ قَالَ : لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ .
المصدر: مسند البزار (1308 )
1308 1293 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : نَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ ، قُلْتُ : لَا أَدْرِي مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا يُظِلُّكَ قَالَ : لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ .
المصدر: مسند البزار (1308 )
1309 1294 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ : أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: مسند البزار (1309 )
1309 1294 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ : أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: مسند البزار (1309 )
1679 1666 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ وَآثَرَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللهِ مَا أَعْطَى ، أَوْ أَنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا ، أَوْ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ؛ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الرَّجُلُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ: قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ إِلَّا جَرِيرٌ .
المصدر: مسند البزار (1679 )
1698 1685 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا أَبُو وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ .
المصدر: مسند البزار (1698 )
1715 1702 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ آثَرَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا أَوْ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ؛ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الرَّجُلُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ .
المصدر: مسند البزار (1715 )
1864 1851 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَا جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ: فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ : أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، أَوِ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ إِلَّا أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ .
المصدر: مسند البزار (1864 )
1865 1852 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَ: نَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ: نَا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَجْلَحُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةُ ، وَعُتْبَةُ ، ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَرَجُلَانِ آخَرَانِ لَا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمَا كَانُوا سَبْعَةً وَهُمْ فِي الْحِجْرِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا سَجَدَ أَطَالَ السُّجُودَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَأْتِي جَزُورَ بَنِي فُلَانٍ فَيَأْتِيَنَا بِفَرْثِهَا فَيُلْقِيَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَانْطَلَقَ أَشْقَاهُمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَتَى بِهِ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَيْهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَأَنَا قَائِمٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَكَلَّمَ لَيْسَ عِنْدِي عَشِيرَةٌ تَمْنَعُنِي فَأَنَا أَرْهَبُ ، إِذْ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى أَلْقَتْ ذَلِكَ عَنْ عَاتِقِهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ قُرَيْشًا فَسَبَّتْهُمْ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهَا شَيْئًا ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ كَمَا كَانَ يَرْفَعُهُ عِنْدَ تَمَامِ سُجُودِهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثًا ، عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ ، وَعُقْبَةَ ، وَأَبِي جَهْلٍ ، وَشَيْبَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ سَوْطٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ وَجْهَهُ فَقَالَ: مَا لَكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَلِّ عَنِّي ، قَالَ: عَلِمَ اللهُ لَا أُخَلِّي عَنْكَ ، أَوْ تُخْبِرُنِي مَا شَأْنُكَ فَلَقَدْ أَصَابَكَ شَيْءٌ ، فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَلٍّ عَنْهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ أَمَرَ فَطُرِحَ عَلَيَّ فَرْثٌ ، فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : هَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَدَخَلَا الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَكَمِ ، أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمُحَمَّدٍ فَطُرِحَ عَلَيْهِ الْفَرْثُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَهُ ، قَالَ: فَثَارَتِ الرِّجَالُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ: وَصَاحَ أَبُو جَهْلٍ : وَيْحَكُمْ هِيَ لَهُ إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ أَنْ يُلْقِيَ بَيْنَنَا الْعَدَاوَةَ وَيَنْجُوَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الْأَجْلَحُ ، وَقَدْ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ ، وَشُعْبَةُ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ .
المصدر: مسند البزار (1865 )
1873 1860 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا ، فَقَالَ: - أَظُنُّهُ أَبُو جَهْلٍ - : أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى يَضَعَ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِهِ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَأَخَذَ الْفَرْثَ ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْ تَسْعَى ، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ .
المصدر: مسند البزار (1873 )
2135 2126 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ زَيْدٍ ، كُلُّهُمْ حَدَّثُونَا ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَبَيَانٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاعِدٌ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ وَقَالَ : " إِنْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ الْعَظْمِ مِنَ اللَّحْمِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ " .
المصدر: مسند البزار (2135 )
2136 2127 - وَنَاهُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاعِدٌ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ الْعَظْمِ مِنَ اللَّحْمِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ خَبَّابٍ لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَا رَوَى حَدِيثَ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ إِلَّا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَبَيَانٍ .
المصدر: مسند البزار (2136 )
2504 2497 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ : قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ ، فَذَكَرُوا ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ صَبْرِنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا ، وَشَتَمَ آبَاءَنَا ، وَعَابَ دِينَنَا ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ : تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ ، قَالَ : فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَآبَةٌ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَيَلْقَاهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَيَقُولُ : انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، انْصَرِفْ رَاشِدًا ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا وَأَنَا مَعَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ ، وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَتَاكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : قُومُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَمَا زَالُوا يَقُولُونَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ قَالَ : فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ " ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِجَامِعِ رِدَائِهِ ، قَالَ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ دُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي يَقُولُ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . آخِرُ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ ، وَأَوَّلُ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا .
المصدر: مسند البزار (2504 )
3202 3204 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَنْفُضُهُ هَكَذَا ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ " فَأَنْزَلَ اللهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ الْآيَةَ .
المصدر: مسند البزار (3202 )
3203 3205 - أَخْبَرَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً وَمَا لِي وَمَا لِأَهْلِي طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ .
المصدر: مسند البزار (3203 )
3203 3205 - أَخْبَرَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً وَمَا لِي وَمَا لِأَهْلِي طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ .
المصدر: مسند البزار (3203 )
3203 3205 - أَخْبَرَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً وَمَا لِي وَمَا لِأَهْلِي طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ .
المصدر: مسند البزار (3203 )
3487 3491 - وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَرْبَعَةٌ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَالْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ ، وَرَجُلَانِ نَسِيَهُمَا هَمَّامٌ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عِبَادِي حَلَالٌ ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتَ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ ، غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، وَإِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ إِذَا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، قَالَ : اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ، وَابْعَثْ جَيْشًا أَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِمْ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ ، وَقَالَ : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ ، وَرَجُلٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ . وَقَالَ : أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ : رَجُلٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ إِلَّا خَانَهُ ، وَرَجُلٌ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، وَالضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ : أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : " هُوَ التَّابِعَةُ ، يَتْبَعُ الرَّجُلَ فَيُصِيبُ مِنْ خَدَمِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ " قَالَ : وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ ، أَوْ قَالَ : الْكَذِبَ وَالْبُخْلَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضٍ فَلَمْ نَذْكُرْهُ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ سَعِيدٍ تُرِكَ مِنْهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَالْعَلَاءُ ، وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُطَرِّفٍ ، فَذَكَرْنَاهُ عَنْ هَمَّامٍ إِذْ كَانَ قَدْ وَصَلَهُ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ عَوْفٌ ، عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِيَاضٍ .
المصدر: مسند البزار (3487 )
3833 3845 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : نَا أَبُو الْوَازِعِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَضَرَبُوهُ وَسَبُّوهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ إِذًا مَا ضَرَبُوكَ وَلَا سَبُّوكَ .
المصدر: مسند البزار (3833 )
3855 3845 (م) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : نَا أَبُو الْوَازِعِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ إِذًا مَا ضَرَبُوكَ وَلَا سَبُّوكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِهِ " .
المصدر: مسند البزار (3855 )
ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ 3952 3946 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَتَوَجَّهُ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ كُنْتُ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَلْقَيْتُ نَفْسِي كَأَنِّي خِفَاءٌ ، وَكُنَّا مَعَ خَالِنَا فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : إِنَّ أُنَيْسًا يَخْلُفُكَ فِي أَهْلِكَ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : أَخِي أُنَيْسٌ يَا خَالَاهُ ، أَمَا مَا صَنَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ وَاللهِ كَدَّرْتَهُ ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا نُسَاكِنُكَ بِبَلَدٍ أَنْتَ بِهِ قَالَ : وَكُنَّا مَعَ أُمِّنَا فِي صِرْمَتِنَا فَنَافَرَ أَخِي أُنَيْسٌ رَجُلًا بِصِرْمَتِنَا فَتَنَافَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ وَلَمْ يَزَلْ أُنَيْسًا يَمْدَحُهُ حَتَّى غَلَبَهُ فَأَخَذَ صِرْمَتَهُ فَضَمَّهَا إِلَى صِرْمَتِنَا وَانْطَلَقَ أَخِي أُنَيْسٌ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ بِهَا رَجُلًا إِنَّهُ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ قَالَ : قُلْتُ : حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ قَالَ : فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَدَنَوْتُ مِنْ إِنْسَانٍ فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، وَقَالَ : صَابِي صَابِي قَالَ : فَرُمِيتُ حَتَّى تُرِكْتُ كَأَنِّي كَذَا - كَلِمَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ - فَانْطَلَقْتُ فَكُنْتُ بَيْنَ مَكَّةَ وَأَسْتَارِهَا فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَتَيْنِ تَطُوفَانِ تَدْعُوَانِ يَسَافًا وَنَائِلَةَ قَالَ : قُلْتُ : زَوِّجُوا إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ، فَقَالَتَا : صَابِئٌ صَابِئٌ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا هَنٌّ مِثْلُ خَشَبَةٍ فِي هَنٍّ غَيْرَ أَنِّي مَا أُكَنِّي قَالَ : فَانْطَلَقَتَا فَإِذَا هُمَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ مُقْبِلَيْنِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَقَالَتَا : هَذَا صَابِئٌ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ : فَأَتَيْتُهُ قَالَ : فَإِنِّي أَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ : قُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ : قَالَ : " وَعَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ؟ " قُلْتُ : أَنَا مِنْ بَنِي غِفَارَ قَالَ : فَقَالَ بِيَدِهِ كَذَا عَلَى وَجْهِهِ قَالَ : قُلْتُ : كَرِهَ الْقَوْمَ الَّذِينَ انْتَمَيْتُ إِلَيْهِمْ فَذَهَبْتُ أَقُولُ بِيَدِهِ قَالَ : فَقَالَ صَاحِبُهُ : بِيَدِهِ دُونَ يَدِي وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي قَالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ : " مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا ؟ " قَالَ : قُلْتُ : مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ قَالَ : " فَمَا كَانَ طَعَامُكَ ؟ " قُلْتُ : شَرَابُ زَمْزَمَ ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، وَلَقَدْ تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي قَالَ : أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَتِّعْنِي بِضِيَافَةِ اللَّيْلَةِ قَالَ : فَانْطَلَقَ بِي إِلَى دَارٍ فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَقَبَضَ لِي قَبَضَاتٍ مِنْ زَبِيبٍ قَالَ : وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَرْضٌ بِهَا نَخْلٌ فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّا قَدْ أَتَيْنَاهَا فَأْتِنَا قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ : أُنَيْسٌ مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْلَمْتُ فَقَالَ : مَا بِي رَغْبَةٌ ، عَنْ دِينِكَ أَوْ مَا بِي عَنْ دِينِكَ مِنْ رَغْبَةٍ فَأَسْلَمَ أَخِي ، وَقَالَتْ أُمِّي : مَا بِي عَنْ دِينِكُمَا مِنْ رَغْبَةٍ فَأَسْلَمَتْ ، وَأَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِنَا وَقَالَ : الشَّطْرُ الْآخَرُ حَتَّى أَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَشْتَرِطَ لِأَنْفُسِنَا .
المصدر: مسند البزار (3952 )
3954 3948 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ قَوْمِنَا غِفَارَ ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا حَتَّى أَتَيْنَا خَالًا لَنَا ذَا مَالٍ وَهَيْئَةٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْنَا خَالُنَا فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ ، وَقَالُوا : إِنَّ أُنَيْسًا إِذَا خَرَجْتَ خَالَفَكَ إِلَى أَهْلِكَ فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقُلْنَا لَهُ : أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ كَدَّرْتَ مَعْرُوفَكَ فِيمَا مَضَى ، وَلَا اجْتِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ فَقَدَّمَتْنَا صِرْمَتُنَا وَتَغَطَّى خَالُنَا بِرِدَائِهِ يَبْكِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادٍ بِحَضْرَةِ مَكَّةَ نَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا فَأَتَى كَاهِنًا فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا ، وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ قَالَ : قُلْتُ : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلهِ ، قُلْتُ : أَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قَالَ : حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَلْقَيْتُ نَفْسِي كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ فَقَالَ لِي أُنَيْسٌ : إِنِّي مُنْطَلِقٌ مَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ ، ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ : مَا حَبَسَكَ قَالَ : لَقِيتُ بِمَكَّةَ رَجُلًا عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ قَالَ : قُلْتُ : فَمَا يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ . قَالَ : يَقُولُونَ : شَاعِرٌ كَاهِنٌ . وَلَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةَ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ قَالَ : قُلْتُ : فَاكْفِنِي حَتَّى أُطَالِعَ مَكَّةَ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنْ كُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ شَنِفُوا لَهُ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَتَصَفَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقُلْتُ : أَيْنَ الَّذِينَ يَدَعُونَهُ الصَّابِئَ قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ : الصَّابِئُ الصَّابِئُ قَالَ : فَأَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ حَجَرٍ وَعَظْمٍ فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ ، وَكَأَنِّي نُصُبٌ فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا وَمَكَثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَالِي طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إِلَّا زَمْزَمَ ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَةِ أَهْلِ مَكَّةَ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَانِ تَدْعُوَانِ يَسَافًا وَنَائِلَةَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ : زَوِّجُوا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، فَوَاللهِ مَا ثَنَاهَتَا ذَلِكَ ثُمَّ أَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَدْعُوَانِ يَسَافًا وَنَائِلَةَ فَقُلْتُ : هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَا أُكَنَّى فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ : لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْصَارِنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ فَقَالَتَا : الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا قَالَ : " مَا قَالَ لَكُمَا ؟ " قَالَتَا : قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ وَصَاحِبِهِ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ مَنْ أَنْتَ ؟ " قُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارَ قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارَ فَذَهَبْتُ لِأَرْفَعَ يَدَهُ عَنْ جَبْهَتِهِ فَمَنَعَنِي صَاحِبُهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي ، فَقَالَ : " مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا ؟ " قُلْتُ : مُنْذُ ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ : " مَا كَانَ طَعَامُكَ ؟ " قُلْتُ : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ : أَتْحِفْنِي بِطَعَامِهِ اللَّيْلَةَ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَفَتَحَ لَنَا بَابًا فَقَبَضَ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ أَحْسَبُهُ قَالَ : قَبْضَةً فَذَاكَ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا قَالَ : فَغَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ يَنْفَعُهُمُ اللهُ بِكَ " قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَخِي أُنَيْسًا فَقَالَ لِي : مَا صَنَعْتَ قَالَ : قَدِ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ فَقَالَ لِي : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا أُمَّنَا فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَقَالَتْ : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَقَالَ النِّصْفُ الْبَاقُونَ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ - يَعْنِي ابْنَ رَحَضَةَ الْغِفَارِيَّ - وَكَانَ سَيِّدَهُمْ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ فَجَاءَ إِخْوَانُنَا مِنْ أَسْلَمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ : نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ غِفَارُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ .
المصدر: مسند البزار (3954 )
4504 4497 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : نَا أَبُو الْوَازِعِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ إِذًا مَا ضَرَبُوكَ وَلَا سَبُّوكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِهِ .
المصدر: مسند البزار (4504 )
4745 4738 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند البزار (4745 )
6592 6590 - وَبِإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ; قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَيَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ ثَابِتٌ ، وَحُمَيْدٌ أَتَمُّ كَلَامًا لَهُ مِنْ ثَابِتٍ
المصدر: مسند البزار (6592 )
6592 6590 - وَبِإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ; قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَيَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ ثَابِتٌ ، وَحُمَيْدٌ أَتَمُّ كَلَامًا لَهُ مِنْ ثَابِتٍ
المصدر: مسند البزار (6592 )
6977 6976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ .
المصدر: مسند البزار (6977 )
6977 6976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ .
المصدر: مسند البزار (6977 )
7504 7503 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ حَزِينٌ جَالِسٌ قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ ، قَدْ خَضَّبُوهُ بِالدِّمَاءِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ ، قَالَ : تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ عَلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي ، فَقَالَ : ادْعُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : ارْجِعِي فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبِي . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
المصدر: مسند البزار (7504 )
9372 9369 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، نَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، إِلَّا لَيْثٌ .
المصدر: مسند البزار (9372 )
[ تَابِعٌ : الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ] . 10194 103 / 80 " إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِمَا شِئْتَ فَإِنْ شِئْتَ أُطْبِقُ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا يُونُسُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : ، قَالَ: ، قَالَ:
المصدر: مسند البزار (10194 )
113 110 110 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ . قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ - أَوْ قَالَ : لَوْنُهُ - قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَتَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ » .
المصدر: مسند الحميدي (113 )
157 154 154 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، قَالَ : عُدْنَا خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ مَضَى قَبْلَنَا أَقْوَامٌ لَمْ يَنَالُوا مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يَدْرِي أَحَدُنَا فِي أَيِّ شَيْءٍ يَضَعُهُ إِلَّا فِي التُّرَابِ ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ ، إِلَّا فِيمَا أَنْفَقَ فِي التُّرَابِ .
المصدر: مسند الحميدي (157 )
160 157 157 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَا : سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ : سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ : « إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ أَحَدُهُمْ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ » . زَادَ بَيَانٌ : « وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ » .
المصدر: مسند الحميدي (160 )
329 326 324 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ تَدْرُسَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا : مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَتْ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامُوا إِلَيْهِ ، وَكَانُوا إِذَا سَأَلُوا عَنْ شَيْءٍ صَدَقَهُمْ ، فَقَالُوا : أَلَسْتَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : « بَلَى » . فَتَشَبَّثُوا بِهِ بِأَجْمَعِهِمْ ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقِيلَ لَهُ : أَدْرِكْ صَاحِبَكَ . فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ غَدَائِرَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَقُولُ : وَيْلَكُمْ ، أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ، قَالَ : فَلَهَوْا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ .
المصدر: مسند الحميدي (329 )
212 212 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَهِشَامٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ - كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، حَتَّى يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ - أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ - فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ " .
المصدر: مسند الطيالسي (212 )
323 323 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَثَمَّ سَلَى بَعِيرٍ ، فَقَالُوا : مَنْ يَأْخُذُ سَلَى هَذَا الْجَزُورِ - أَوِ الْبَعِيرِ - فَيَقْذِفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ؟ فَجَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ - " ، شَكَّ شُعْبَةُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ - أَوْ قَالَ : فِي بِئْرٍ - غَيْرَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - كَانَ رَجُلًا بَادِنًا ، فَتَقَطَّعَ قَبْلَ أَنْ يُبْلَغَ بِهِ الْبِئْرَ .
المصدر: مسند الطيالسي (323 )
وَحَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيِّ 1206 1204 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسٍ قَالَ : قَدِمْنَا وَفْدَ ثَقِيفَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَ الْأَحْلَافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَنْزَلَ الْمَالِكِيِّينَ قُبَّتَهُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينَا فَيُحَدِّثُنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، فَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا اشْتِكَاءَ قُرَيْشٍ ؛ يَقُولُ : " كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ فَكَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا وَلَنَا " ، فَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ ثُمَّ أَتَانَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، احْتَبَسْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتَ تَأْتِينَا فِيهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْرَأَهُ - أَوْ قَالَ : أَقْضِيَهُ " ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَحْزَابِ الْقُرْآنِ كَيْفَ تُحَزِّبُونَهُ ؟ فَقَالُوا : ثَلَاثٌ ، وَخَمْسٌ ، وَسَبْعٌ ، وَتِسْعٌ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند الطيالسي (1206 )
1575 1570 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَارِ حِرَاءٍ ، انْتَهَى إِلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزُمِّلَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا خَدِيجَةُ وَاللهِ لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي " فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلِقْ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ ، وَكَانَ شَيْخًا أَعْمَى يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ، فَقَالَتْ : أَيِ ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ ابْنُ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : مَاذَا تَقُولُ يَا ابْنَ أَخِي ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ وَاللهِ النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، فَلَيْتَنِي حَيًّا يَوْمَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ؛ فَأَنْصُرَكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، قَالَ : " وَمُخْرِجِيَّ قَوْمِي ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ ، فَلَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا .
المصدر: مسند الطيالسي (1575 )
172 - فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ 292 292 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ ، وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِهِ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا ، فَأَخَذَ الْفَرْثَ فَذَهَبَ بِهِ ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ . فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ جَارِيَةٌ ، فَجَاءَتْ تَسْعَى فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : اللَّهُمَّ ، عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ! ثَلَاثَ مِرَارٍ . اللَّهُمَّ ، عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ! حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ .
المصدر: السنن الكبرى (292 )
5870 5862 - أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بَيَانٍ وَإِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ : سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مِمَّا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ ، أَوْ عَصَبٍ لَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ لَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتْمِمَنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ ، زَادَ بَيَانٌ : " وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (5870 )
4 - أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً 7457 7439 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ، ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا بِهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: السنن الكبرى (7457 )
31 - السَّمِيعُ 7678 7659 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ، فَنَادَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ لِتَأْمُرَنِي بِمَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ ، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
المصدر: السنن الكبرى (7678 )
65 - سَحْبُ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْقَلِيبِ 8634 8615 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا وَالْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ ، وَسَلَى جَزُورٍ مَطْرُوحَةٌ ، فَقَالُوا : أَيُّكُمْ يَذْهَبُ بِهَذَا ؟ قَالَ : فَهَابُوا ذَلِكَ ، فَأَخَذَهُ عُقْبَةُ فَطَرَحَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَسَبَّتِ الَّذِي فَعَلَهُ ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ دَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَأُبَيًّا - أَوْ أُمَيَّةَ - وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَرَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلُوا فَأُلْقُوا ، إِلَّا أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَلَمَّا جُرَّ تَقَطَّعَ .
المصدر: السنن الكبرى (8634 )
66 - طَرْحُ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ 8635 8616 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : سُفْيَانُ أَخْبَرَنَاهُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ ، فَبَعَثُوا فَجَاؤُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَبِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8635 )
80 - الْبُرُودُ 9602 9579 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا . ؟
المصدر: السنن الكبرى (9602 )
4 - قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ 11026 10998 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ ، وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَحَوْلَهُ عُلَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، فَقَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ فَقُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، قَالَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، قَالَ : فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي ، عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ عَلَيَّ أَصْحَابِي الْكَذِبَ ، لَحَدَّثْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ ، فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ : كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَقَالَ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ الْآنَ فِي مُدَّةٍ ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهَا ، أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ وَهَلْ قَاتَلَكُمْ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا ، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ ، وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، قَالَ : فَمَا كَانَ يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قُلْتُ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَنَهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ . فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : أَنْ لَوْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ، قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : أَنْ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ لَقُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ . وَسَأَلْتُكَ : أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقَلْبِ لَا يُبْغِضُهُ أَحَدٌ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ . وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا ، يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، وَيَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ . وَسَأَلْتُكَ : بِمَاذَا أَمَرَكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ . قَالَ : وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، فَوَاللهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ غَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الرُّومِ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي ، وَخَلَصْتُ بِهِمْ قُلْتُ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ . في طبعة الرسالة ( لم يكون ) ، وهو على الصواب في طبعة العلمية ، وكذا مصادر التخريج
المصدر: السنن الكبرى (11026 )
11039 11011 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَسَحَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ، اللَّفْظُ لِخَالِدٍ .
المصدر: السنن الكبرى (11039 )
11039 11011 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَسَحَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ، اللَّفْظُ لِخَالِدٍ .
المصدر: السنن الكبرى (11039 )
5 - قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ 11219 11191 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا خَالَفَتْ ذَلِكَ وَأَبَتْهُ - قَالَتْ : " مَا وَعَدَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ حَتَّى مَاتَ ، وَإِنَّهُ لَمْ تَزَلِ الْبَلَايَا بِالرُّسُلِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَّبُوهُمْ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقْرَؤُهَا : ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا مُثَقَّلَةً .
المصدر: السنن الكبرى (11219 )
11220 11192 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ، قَالَ : ذَهَبَ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ - قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : فَذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : مَعَاذَ اللهِ ، وَاللهِ مَا حَدَّثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، وَلَكِنْ نَزَلَ بِالْأَنْبِيَاءِ الْبَلَاءُ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَبُوهُمْ ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ : كُذِبُوا مُثَقَّلَةً " .
المصدر: السنن الكبرى (11220 )
11221 11193 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا خَفِيفَةً ، قَالَ : إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ كَذَبُوهُمْ " .
المصدر: السنن الكبرى (11221 )
11246 11218 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .
المصدر: السنن الكبرى (11246 )
11247 11219 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلَالٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَبِعِيرِهِمْ ، فَقَالَ نَاسٌ : نَحْنُ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا ، فَارْتَدُّوا كُفَّارًا ، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ .
المصدر: السنن الكبرى (11247 )
11248 11220 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْمَاجِشُونُ ، عَنِ ابْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ آتِهَا ، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَرَفَعَهُ اللهُ لِي ، أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَتَيْتُهُمْ بِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (11248 )
16 - قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى 11388 11360 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ خِلَاسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ مُوسَى حَيِيًّا سِتِّيرًا ، لَا يُرِي مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا اسْتِحْيَاءً ، فَآذَاهُ بَعْضُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالُوا : مَا يَسْتَتِرُ هَذَا السِّتْرَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ بِجِلْدِهِ ، إِمَّا بَرَصٌ ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ ، أَوْ آفَةٌ ، فَدَخَلَ لِيَغْتَسِلَ ، وَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ، فَعَدَا الْحَجَرُ بِثِيَابِهِ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِهِ ، فَرَآهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقًا ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى .
المصدر: السنن الكبرى (11388 )
11426 11398 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، أَنَّهُ سُئِلَ : مَا أَشَدُّ شَيْءٍ رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالُوا لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ؟ قَالَ : " أَنَا " فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوهُ بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنَهُ مِنْ وَرَائِهِ يَصْرُخُ ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ تَنْضَحَانِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ، الْآيَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (11426 )
11444 11416 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا ، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَتَيْتُهُمْ بِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِذَا مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى قَائِمٌ يُصَلِّي ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ ، قَالَ لِي قَائِلٌ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ .
المصدر: السنن الكبرى (11444 )
51 52 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ . عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا : مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقِيلَ : أَدْرِكْ صَاحِبَكَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ فَلَهَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ، فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (51 )
142 - ( 829 830 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ . قَالَ : فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . قَالَ حَمَّادٌ : هَزَّهَا عَاصِمٌ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (829 )
72 - ( 1045 1045 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَّهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ ، لَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَحْوِيهَا فَيَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْكُمْ بِالْعَطَاءِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1045 )
72 - ( 1045 1045 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَّهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ ، لَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَحْوِيهَا فَيَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْكُمْ بِالْعَطَاءِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1045 )
عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ 1 - ( 1598 1598 ) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ : أَيْ قَوْمِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ ، فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : كُفَّ يَدَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ وَاللهِ إِنَّكَ لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتَ مِنْهَا بَعْدُ ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ ، مَا هُوَ بِمَلِكٍ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ ، فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، فَصَعِدَ سُورَ الطَّائِفِ ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1598 )
326 - ( 2093 2091 ) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2093 )
39 - ( 2369 2366 ) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيُّ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2369 )
290 - ( 2618 2617 ) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالشَّامِ تُجَّارًا وَذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَأَتَانَا رَسُولُ قَيْصَرَ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ عَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَنَا أَقْرَبُهُمْ ، قَالَ : فَمَا قَرَابَتُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، قَالَ : فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، فَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثِرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَ ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَنِّي الْكَذِبَ ، فَصَدَقْتُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ : كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ، قَالَ : قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَطُّ ؟ قُلْتُ: لَا ، قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ ، فَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أَدْخُلُ فِيهَا بِشَيْءٍ أَنْتَقِصُهُ بِهِ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَانَتْ سِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ ، وَيُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى . قَالَ : فَبِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قُلْتُ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ . قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ : سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ بِأَنْسَابِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ، قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ، قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ ، وَسَأَلْتُكَ : أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَالْحَدِيثُ فِي حَدِيثِ سُوَيْدٍ
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2618 )
546 - ( 3302 3301 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رُبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3302 )
546 - ( 3302 3301 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رُبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3302 )
668 - ( 3424 3423 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3424 )
668 - ( 3424 3423 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3424 )
أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ 930 - ( 3686 3685 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ - وَقَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ - فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا ، قَالَ : تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي ، فَقَالَ : ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ ، قَالَ : فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، قَالَ : فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3686 )
931 - ( 3687 3686 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَهُوَ حَزِينٌ جَالِسٌ قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : فَقَالَ : فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا ، قَالَ : تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ : ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ ، فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبِي .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3687 )
983 - ( 3739 3738 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3739 )
983 - ( 3739 3738 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3739 )
106 - ( 5074 5072 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَكَى نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ ، حَتَّى أَدْمَوْا وَجْهَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5074 )
167 - ( 5135 5133 ) - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَنِيمَةِ ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، وَآثَرَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا ، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الرَّجُلُ ، قَالَ : فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ رَسُولُ اللهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ، فَقُلْتُ : لَا جَرَمَ ، لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَ هَذَا شَيْئًا
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5135 )
239 - ( 5207 5205 ) - وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5207 )
240 - ( 5208 5206 ) - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَنَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ بِمَا قُلْتَ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَقَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5208 )
250 - ( 5218 5216 ) - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَهُوَ يَنْضَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5218 )
346 - ( 5315 5312 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ ، فَبَعَثُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : وَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا ، قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثَلَاثًا - بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَبِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَبِالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ - أَوْ فِي قَلِيبٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَنَسِيتُ السَّابِعَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5315 )
حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ 1 - ( 7219 7213 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدَةٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ يُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، أَوْ يُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7219 )
4 - ( 7342 7339 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا يَوْمَ ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ . قَالَ : وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَرَائِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَيَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ؟ ! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ، مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، قَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا كُنْتَ جَهُولًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنْتَ مِنْهُمْ " .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7342 )
13 - ( 7436 7432 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يُحَدِّثُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَشَتَمُوهُ وَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7436 )
16 - ( 7439 7435 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : لَكِنَّ أَهْلَ عُمَانَ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا سَبُّوهُ وَلَا ضَرَبُوهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7439 )
39 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا . قَالَ : يُرَدِّدُهَا مِرَارًا وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ يَتَّبِعُونَهُ ، وَإِذَا وَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ وَضِيءُ الْوَجْهِ ، يَقُولُ : إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ . فَسَأَلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ . وَإِنَّمَا اسْتَشْهَدْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ اقْتِدَاءً بِهِمَا ، فَقَدِ اسْتَشْهَدَا جَمِيعًا بِهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (39 )
119 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، وَبَحْرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ الرَّبِيعُ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ بَحْرٌ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " الْعُلَمَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى تَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ . حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنْ بَحْرٍ فِي الْمُسْنَدِ ، وَعَنِ الرَّبِيعِ فِي الْفَوَايِدِ ، وَأَنَا جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، ثُمَّ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ وَلِحَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ طُرُقٌ يُتَّبَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا ، وَقَدْ تَابَعَ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (119 )
119 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، وَبَحْرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ الرَّبِيعُ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ بَحْرٌ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " الْعُلَمَاءُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى تَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ . حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنْ بَحْرٍ فِي الْمُسْنَدِ ، وَعَنِ الرَّبِيعِ فِي الْفَوَايِدِ ، وَأَنَا جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، ثُمَّ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ وَلِحَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ طُرُقٌ يُتَّبَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا ، وَقَدْ تَابَعَ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (119 )
120 - أَخْبَرَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صُلْبَ الدِّينِ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ثَخُنَ بَلَاؤُهُ ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ . وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (120 )
وَشَاهِدُهُ مَا 121 - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، وَأَخْبَرَنَا [أبو] الْحُسَيْنُ بْنُ تَمِيمٍ الْقَطَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَبَانُ الْعَطَّارُ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، وَهَذَا اللَّفْظُ حَدِيثُ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، إِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (121 )
3181 - أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا نُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْطِنٍ ، كَمَا نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَالْحَسُّ الْقَتْلُ : حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ، ثُمَّ قَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ ، فَلَا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا ، فَلَا تَشْرَكُونَا ، فَلَمَّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ ، انْكَشَفَ الرُّمَاةُ جَمِيعًا ، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْتَهِبُونَ ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَهُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ ، وَالْتَبَسُوا ، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا ، دَخَلَ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْتَبَسُوا ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ ، حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَابَ ، إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يَشُكُّوا فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ ، فَعَرَفْنَاهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى ، قَالَ : فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا ، قَالَ : فَرَقَى نَحْوَنَا ، وَهُوَ يَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ قَالَ : وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : " اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا " حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا ، قَالَ : فَمَكَثَ سَاعَةً فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ : اعْلُ هُبَلُ ، اعْلُ هُبَلُ ، يَعْنِي آلِهَتَهُ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : " بَلَى " ، فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ : اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ يَوْمُ الصَّمْتِ ، فَعَادَ فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، الْأَيَّامُ دُوَلٌ ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا سَوَاءً ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، قَالَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ ، لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلَةً ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3181 )
3350 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَ : قُلْتُ لَهَا : قَوْلَهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ، قُلْتُ : لَقَدِ اسْتَيْأَسُوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا حَقِيقَةً ؟ قَالَتْ : مَعَاذَ اللهِ أَنْ تَكُونَ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا ، إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ قَدْ كُذِبُوا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3350 )
4292 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ جَبَلَةَ الْيَمَنِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُشَاوِرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةً ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ إِلَيَّ فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَحَفَفْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي ، فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ أَسْمَعَهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ " سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ " وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرْتُهَا ، فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ قَالَ عَبْدُ اللهِ : يَعْنِي الدُّخَانَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ - ثُمَّ أَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَلَيْهِمْ أَنْ سَيَظْهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهُمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، " فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ " فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ثُمَّ مَضِيَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4292 )
4451 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةً وَلِمَنْ قَتَلَهُمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ أَوْ أَسَرَهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4451 )
– ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيِّ الْعَقَبِيِّ أَحَدِ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَكَانَ كَاتِبًا شَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4934 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّوِيلُ ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَقَالَ لِي : إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ " قَالَ : فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا سَعْدُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : " خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ " قَالَ : عَلَى رَسُولِ اللهِ السَّلَامُ ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ قُلْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَقُلْ لِقَوْمِي الْأَنْصَارِ : لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ ، قَالَ : وَفَاضَتْ نَفْسُهُ رَحِمَهُ اللهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4934 )
فَأَمَّا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثُ الشَّامِيِّينَ : 5500 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ ، بِدِمَشْقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا غُرَبَاءَ ، فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَحْمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي ، وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي ، فَقَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ ، قَالَ : فَخَفِقَ فِي قَلْبِهِ ، فَانْصَرَفْتُ فِي رِعْيَةِ إِبِلِي ، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا حَزِينًا يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا أَبْكَاكَ يَا خَالُ ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ ، فَقُلْتُ : حَجَزَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّا نَخَافُ الْفَاحِشَةَ ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا ، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَقَالَ أَخِي : إِنِّي رَجُلٌ مُدَافِعٌ عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا ، فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ جُرَيْجَ بْنَ الصِّمَّةِ إِلَى صِرْمَتِهِ ، وَايْمُ اللهِ لَجُرَيْجٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي ، فَتَقَاضَيَا إِلَى خِبَاءٍ ، فَفَضَّلَتْ أَخِي عَلَى جُرَيْجٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ جُرَيْجًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، فَحَقَدَتْ عَلَيْهِ ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا ، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا ، فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئٌ ، أَوْ مَجْنُونٌ ، أَوْ شَاعِرٌ ، أَوْ سَاحِرٌ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ ؟ فَقَالُوا : هَا هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى ، فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيدَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَيَّ كُلَّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ فَضَرَّجُونِي بِدَمِي ، وَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ وَصُمْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانُ ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ طَافَتَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ ، فَقُلْتُ : احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَغَضِبَتَا ، ثُمَّ قَالَتَا : أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا ، ثُمَّ وَلَّتَا ، فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أَنْتُمَا ، وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا ؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا ؟ فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِيَ ؟ فَقَالَتَا : تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ ، فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا ؟ قَالَتَا : نَعَمْ ، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ ؟ فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَطَعَامُ طُعْمٍ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ايذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي ، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا ، قَبْضًا قَبْضًا ، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ ، فَقَالَ لِي : إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ ، وَهِيَ ذَاتُ مَالٍ ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي فَأَعْلَمْتُهُمُ الْخَبَرَ ، فَقَالَا : مَا لَنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ ، وَلَعَلَّنَا نَلْقَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَقِينَاهُ ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ وَخُزَاعَةُ ، فَقَالَتَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا ، وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَلْ كُنْتَ تَأَلَّهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ ، فَلَا أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا فَأَخِرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ ، فَقَالَ لِي : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ . كذا في طبعة دار المعرفة والنسخ الخطية ، وفي هامش الأزهرية : ( دريد ) وهو الصواب ، وينظر مصادر التخريج . والله أعلم كذا في طبعة دار المعرفة والنسخ الخطية ، وفي هامش الأزهرية : ( دريد ) وهو الصواب ، وينظر مصادر التخريج . والله أعلم كذا في طبعة دار المعرفة والنسخ الخطية ، وفي هامش الأزهرية : ( خنساء ) وهو الصواب ، وينظر مصادر التخريج . والله أعلم كذا في طبعة دار المعرفة والنسخ الخطية ، وفي هامش الأزهرية : ( دريد ) وهو الصواب ، وينظر مصادر التخريج . والله أعلم كذا في طبعة دار المعرفة والنسخ الخطية ، وفي هامش الأزهرية : ( دريد ) وهو الصواب ، وينظر مصادر التخريج . والله أعلم
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5500 )
5688 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، وَاضِعٌ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَنَا عَنْ دِينِنَا ، فَصَرَفَ عَنِّي وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا ، فَوَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، اتَّقُوا اللهَ ، فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ لَكُمْ وَصَانِعٌ . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5688 )
ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 6642 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا أَتَى النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ " قَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا ، فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفُ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَقَتَلُوهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6642 )
6768 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ ، وَأَحْلَبُوهَا ، وَشَرِبُوا فَلَمَّا رَأَوْنِي ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ ، ثُمَّ قَالُوا : بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، قُلْتُ : لَا وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ فَوَضَعُوهَا ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُوهَا ، فَقَالُوا : هَلُمَّ يَا صُدَيُّ ، فَقُلْتُ : وَيْحَكُمْ إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْـزِيرِ إِلَى قَوْلِهِ : إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأْبَوْنَ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : وَيْحَكُمُ ايتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ ، قَالُوا : لَا ، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا . قَالَ : فَاعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ رَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحٍ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا ، فَشَرِبْتُهَا فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ وَلَا وَاللهِ مَا عَطِشْتُ وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ فَلَمْ تَمْجَعُوهُ بِمَذْقَةٍ . فَأَتَوْنِي بِمُذَيِّقَتِهِمْ ، فَقُلْتُ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي ، فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6768 )
7943 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَحْمُومٌ فَوَضَعْتُ يَدِي مِنْ فَوْقِ الْقَطِيفَةِ فَوَجَدْتُ حَرَارَةَ الْحُمَّى فَقُلْتُ : مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : إِنَّا كَذَلِكَ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ ، يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْوَجَعُ لِيُضَاعَفَ لَنَا الْأَجْرُ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : " الْأَنْبِيَاءُ " قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَ فَيُحَوِّيَهَا وَيَلْبَسُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْقَمْلُ ، وَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَطَاءِ إِلَيْكُمْ . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7943 )
آخَرُ 362 381 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ بِدَارِ الْقَزِّ مِنْ بَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيَّ أَخْبَرَهُمْ ( ح ) . 382 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّانِ - بِظَاهِرِ دِمَشْقَ - أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْأُرْمَوِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَا : أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : أَكْثَرُ مَا نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْمًا ، قَالَ عَمْرٌو : فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ عُثْمَانَ ذَرَفَتَا مِنْ تَذَكُّرِ ذَلِكَ - قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيَدُهُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَفِي الْحِجْرِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ ، عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى وَسَطْتُهُ ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي ، حَتَّى طُفْنَا جَمِيعًا ، فَلَمَّا حَاذَاهُمْ ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ : وَاللهِ لَا نُصَالِحُكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً ، وَأَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ مَضَى عَنْهُمْ فَصَنَعُوا بِهِ فِي الشَّوْطِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّوْطُ الرَّابِعُ نَاهَضُوهُ ، وَوَثَبَ أَبُو جَهْلٍ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ بِمَجْمَعِ ثَوْبِهِ ، فَدَفَعْتُ فِي صَدْرِهِ ، فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ ، وَدَفَعَ أَبُو بَكْرٍ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، ثُمَّ انْفَرَجُوا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَمَا وَاللهِ لَا تَنْتَهُونَ حَتَّى يَحِلَّ بِكُمْ عَذَابُهُ عَاجِلًا . قَالَ عُثْمَانُ : فَوَاللهِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَهُ إِفْكُهُ وَهُوَ يَرْتَعِدُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بِئْسَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ وَتَبِعْنَاهُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ بَيْتِهِ ، وَوَقَفَ عَلَى السُّدَّةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مُظْهِرٌ دِينَهُ وَمُتِمٌّ كَلِمَتَهُ وَنَاصِرٌ نَبِيَّهُ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَوْنَ مِمَّا يَذْبَحُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ عَاجِلًا ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى بُيُوتِنَا ، فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَدْ ذَبَحَهُمُ اللهُ بِأَيْدِينَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سَلَمَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (362 )
آخَرُ 814 861 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا زُهَيْرٌ ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ نَهَضَ إِلَى صَخْرَةٍ مِنَ الْجَبَلِ لِيَعْلُوَهَا ، وَكَانَ قَدْ بَدَّنَ وَظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْهَضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، جَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَنَهَضَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا .
المصدر: الأحاديث المختارة (814 )
الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ الْأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 993 1053 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ ، أَنَّ سَعِيدًا الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، ثُمَّ سَائِرُ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ . وَرُوِيَ عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ . سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ فَقَالَ : رَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ . وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ وَالْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ : عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَالصَّوَابُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ سَعْدٍ . رَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (993 )
آخَرُ 996 1056 - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا وَكِيعٌ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، وَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ وَكِيعٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (996 )
997 1057 - وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَإِنَّمَا يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ شَيْءٌ كَانَ بَلَاؤُهُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ ، وَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (997 )
998 1058 - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، قَالَ : فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . قَالَ حَمَّادٌ : هَمَزَهَا عَاصِمٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (998 )
999 1059 - وَأَخْبَرَنَا مُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلَاءُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَ الْعَبْدَ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ . وَعَنْ عَفَّانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ . وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَعْنِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ دُرُسْتَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (999 )
آخَرُ 1521 1633 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلٍ الْخَفَّافُ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا شَيْئًا يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1521 )
آخَرُ 1521 1633 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلٍ الْخَفَّافُ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ : لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا شَيْئًا يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1521 )
1522 1634 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ - بِهَا - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا وَكِيعٌ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَأُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا يُوَارِي إِبْطُ بِلَالٍ . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ . وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ كُلُّهُمْ ، عَنْ حَمَّادٍ وَفِيهِ ثَلَاثُونَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ أَسْلَمَ الْبَصْرِيِّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ - كِلَاهُمَا - عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِنَحْوِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ حَمَّادٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1522 )
1522 1634 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ - بِهَا - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا وَكِيعٌ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَأُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا يُوَارِي إِبْطُ بِلَالٍ . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ . وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ كُلُّهُمْ ، عَنْ حَمَّادٍ وَفِيهِ ثَلَاثُونَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ أَسْلَمَ الْبَصْرِيِّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ - كِلَاهُمَا - عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِنَحْوِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ حَمَّادٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1522 )
آخَرُ 2073 2226 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ، ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي ، فَقَالَ : ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ ، فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبِي .
المصدر: الأحاديث المختارة (2073 )
2074 2227 - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ ، قَدْ ضَرَبَهُ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا ، قَالَ : تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ : ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ ، فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبِي حَسْبِي . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : أَبُو خَيْثَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2074 )
آخَرُ 2979 484 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ - أَيْضًا - أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ( ح ) . 485 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : قُلْتُ : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَتَّخِذُ شَيْئًا إِذَا كُنْتَ عَلَيْهِ يَرَاكَ النَّاسُ ، فَقَالَ : ( لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي ، وَيُنَازِعُونَنِي رِدَائِي ، وَيُصِيبُنِي غُبَارُهُمْ ، حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ ) . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا إِلَّا أَبُو غَسَّانَ . وَرَوَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا : عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّ الْعَبَّاسَ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقْطُوعًا .
المصدر: الأحاديث المختارة (2979 )
آخَرُ 3761 317 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَ : يَيْئَسُ الرُّسُلُ مِنْ نَصْرِ قَوْمِهِمْ ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهُمْ . رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا خَفِيفَةً .
المصدر: الأحاديث المختارة (3761 )
آخَرُ 4022 152 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ الْحَرْبِيُّ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ( حَ ) . 153 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا نُصِرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْطِنٍ نَصْرَهُ فِي أُحُدٍ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يُنْكِرُ كِتَابُ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَالْحَسُّ : الْقَتْلُ ، حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَهُمْ فِي مَرْصَدٍ ، ثُمَّ قَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلَا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلَا تَشْرَكُونَا ، فَلَمَّا غَنَّمَ اللهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَاحَهُ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ انْفَكَّتِ الرُّمَاةُ جَمِيعًا ، فَدَخَلُوا الْعَسْكَرَ يَنْتَهِبُونَ ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُمْ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ، فَلَمَّا أَخْلَتِ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ ، إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَلَمْ نَشُكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَإِنَّا كَذَلِكَ لَا نَشُكُّ أَنَّهُ حَقٌّ قَدْ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الشِّعْبَيْنِ فَعَرَفْتُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى ، قَالَ : فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا ، قَالَ : فَرَقَا نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ : " اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : " اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَيْنَا " ، فَمَكَثَ سَاعَةً وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ مِنْ أَسْفَلِ الْجَبَلِ : " اعْلُ هُبَلُ - يَعْنِي آلِهَتَهُ - أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّكَ قَدْ أَنْعَمْتَ ، فَعَادَ لِمِثْلِهَا فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، هَذَا أَنَا عُمَرُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، إِنَّ الْأَيَّامَ دُوَلٌ ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَا سَوَاءً ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ ، لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا . ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا أَنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلًا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ كُبَرَائِنَا ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ ذَاكَ لَمْ نَكْرَهْهُ . لَفْظُ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَفِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا نَصَرَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ ، وَعِنْدَهُ : أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ، وَعِنْدَهُ : فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ ، وَعِنْدَهُ : فَهُمْ كَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَالْتَبَسُوا ، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ ، وَعِنْدَهُ : " وَأَصْحَابِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ " ، وَعِنْدَهُ : " فَلَمْ يُشَكَّ فِي أَنَّهُ حَقٌّ ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ " ، وَعِنْدَهُ : " يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا " ، وَعِنْدَهُ : " اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ " ، وَعِنْدَهُ : " أَلَا أُجِيبُهُ " ، وَعِنْدَهُ : " قَالَ عُمَرُ : اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " ، وَعِنْدَهُ : " أَنْعَمْتَ عَنْهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ " ، وَعِنْدَهُ : " سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاهُمْ مُثْلَى ، وَلَمْ يَكُ ذَاكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا ، قَالَ : ثُمَّ " ، وَعِنْدَهُ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ " .
المصدر: الأحاديث المختارة (4022 )
10 - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ 5052 4226 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ ، وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي أَبِيعُهَا ، وَمَرَّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ ، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، تُفْلِحُوا ، قَالَ : وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ ، وَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تُطِيعُوهُ ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قُلْتُ : فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ ؟ قَالُوا : عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى ، وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ ، قَالَ : فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قِبَلَ الْمَدِينَةِ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ ، حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: المطالب العالية (5052 )
5054 4228 / 1 - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ . 4228 / 2 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : إِنَّهُمْ قَالُوا لَهَا : مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَدْرِكْ صَاحِبَكَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ، قَالَ : فَلَهَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَتْ : فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ .
المصدر: المطالب العالية (5054 )
5097 4261 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، يَعْنِي : ابْنَ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَخُمِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتِنِي بِمَاءٍ فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي جَحْفَةٍ مِنَ الْمِهْرَاسِ ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ وَيَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ كَلَمُوا وَجْهَ نَبِيِّهِ ثُمَّ قَالَ : انْظُرُوا مَا صَنَعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رُمْحًا شَرْعَى فِيهِ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنْظُرَ مَا صَنَعْتَ ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ بِأَنِّي بِآخِرِ رَمَقٍ ، وَاقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ : إِنْ هَلَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْكُمْ شُفْرٌ تَطْرِفُ ، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى . ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ قَالَ : فَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ الزُّبَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا ، فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً ، فَقُلْتُ : مَا أَعْرَضَ عَنِّي إِلَّا مِنْ شَرٍّ هُوَ فِيَّ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا ، فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا آخُذُهُ ، فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يَنْثَنِيَ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، فَأَعْطَاهُ السَّيْفَ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَاتَّبَعْتُهُ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ ؟ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا قَتَلَهُ ، فَأَتَى رَجُلًا كَانَ عَاطِبًا فِي الْقِتَالِ فَقَتَلَهُ ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ وَهِيَ تَقُولُ : إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ وَنَفْرِشُ النَّمَارِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ فَشَهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ ، ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا دُجَانَةَ ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ ثُمَّ كَفَفْتَ يَدَكَ عَنْهَا ؟ قَالَ : أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا . قَالَ
المصدر: المطالب العالية (5097 )
5133 4289 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ : أَيْ قَوْمِ ، قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ ، فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : كُفَّ يَدَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ ؟ وَاللهِ إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتُ مِنْهَا بَعْدُ ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ ، إِنِّي رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ ، مَا هُوَ مَلِكٌ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ ، فَانْصَرَفَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، فَصَعِدَ سُورَ الطَّائِفِ ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ . هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ ، وَالَّذِي فِي آخِرِ هَذَا خَطَأٌ ، إِنَّمَا رُمِيَ بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدُ .
المصدر: المطالب العالية (5133 )
41 - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5166 4319 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللهِ ، لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي ، وَيَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ ، حَتَّى يَكُونَ اللهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ : قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : لَا ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ وَوَصَلَ ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ ، وَتَرَكَكُمْ عَلَى مَحَجَّةٍ بَيِّنَةٍ ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، وَلَئِنْ كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ لَمْ يَعْجِزِ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ لَنَا ، فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَلْنَدْفِنْهُ فَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ النَّاسُ . قُلْتُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوَهُ .
المصدر: المطالب العالية (5166 )
2695 2882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، قَالَ : ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِأَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (2695 )
2695 2882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، قَالَ : ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِأَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (2695 )
6741 7167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، أَنَّهُ أَتَاهُ يَعُودُهُ ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6741 )
146 146 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ صَلَابَةً ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ مَا لَهُ خَطِيئَةٌ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (146 )
960 960 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى يَأْخُذَ الْعَبَاءَةَ فَيُحَوِّيَهَا ، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (960 )
1204 1204 - ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَأَدْمَوْا وَجْهَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1204 )
1204 1204 - ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَأَدْمَوْا وَجْهَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1204 )
1317 1317 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ أُخِفْتُ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1317 )
1317 1317 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ أُخِفْتُ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1317 )
الْآيَةُ ( 110 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ الْآيَةَ 1147 1147 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا - قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ، وَظَنَّ الْقَوْمُ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كُذِبُوا ، جَاءَ أَمْرُ اللهِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1147 )
1148 1148 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كُذِبُوا - جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ، فَنُنْجِي مَنْ نَشَاءُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1148 )
1151 1151 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا - قَالَ : لَمَّا أَيِسَتِ الرُّسُلُ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُمْ قَوْمُهُمْ ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهُمْ - جَاءَ النَّصْرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1151 )
4018 2842 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : « أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَإِنَّ آخِرَ عَهْدِي بِهِ أَنِّي رَأَيْتُهُ بِمَلَاذِ الْجَبَلِ ، وَقَدْ شُرِعَتْ إِلَيْهِ الرِّمَاحُ » فَقَامَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللهِ السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً ، وَقَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي كُلُّهَا ، وَاقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُمْ إِنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ لَكُمْ : إِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ ، وَأُصِيبَ سَعْدٌ فَأَوْصَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَبِنْتُ سَعْدٍ عَلَى بَطْنِهِ وَهُوَ يَشُمُّهَا فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، ابْنَتُكَ هَذِهِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلِ ابْنَةُ رَجُلٍ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، قَالَ الرَّجُلُ : مَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4018 )
4052 2876 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : « اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ أَدْمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللهِ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4052 )
4075 2899 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، قَالَ : نَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي رِيدَرْسَ ، قَالُوا : سَأَلُوا أَسْمَاءَ عَنْ أَشَدِّ يَوْمٍ أَتَى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : « إِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أَذْكُرُ ذَلِكَ ، بَيْنَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا ، وَيَقُولُ كَذَا فِيمَا يَكْرَهُونَ ، فَقُومُوا إِلَيْهِ نَسْأَلُهُ ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : تَقُولُ كَذَا ، وَتَقُولُ كَذَا ، قَالَ : « نَعَمْ « وَكَانَ لَا يَكْتُمُهُمْ شَيْئًا فَامْتَدُّوهُ بَيْنَهُمْ ، وَجَاءَ الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي ، أَدْرِكْ صَاحِبَكَ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ أَبِي يَسْعَى ، وَلَهُ غَدَائِرُ ، فَنَادَى : وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ؟ قَالَتْ : فَلَهَوْا عَنْهُ وَأَقْبَلُوا إِلَى أَبِي ، فَلَقَدْ أَتَانَا وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَإِنَّ لَهُ الْغَدَائِرَ ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ هَكَذَا وَيَمُدُّهَا فَتَتْبَعُهُ ، وَقَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4075 )
629 570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (629 )
629 570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (629 )
630 571 - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَكَشَفْنَاهَا لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِمَا نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يُرَادُ بِهَا السَّبَبَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ بَعِيدًا فِي الْقُلُوبِ ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَنْ دَعَا لَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَبَعِيدٌ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ نُزُولُهَا فِيهِمَا جَمِيعًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا كَانَ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ ، وَمَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ نُزُولَهَا فِيهِ ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ مَا نَفَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا وُجِدَتْ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ( 73 ) وَالْآخَرُ : فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ ( 9 ) ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، بَطَلَ هَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ قُرْآنًا لِوَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَيُّهُمَا هُوَ ؟ ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ لَاحِقٌ لِمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنْ عَلَى إِعْلَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، وَأَنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ، يَتُوبُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَلَمْ نَجِدْ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ لِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ ، فَهُوَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا بِمَا قِيلَ فِي احْتِمَالِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا بِهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (630 )
630 571 - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَكَشَفْنَاهَا لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِمَا نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يُرَادُ بِهَا السَّبَبَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ بَعِيدًا فِي الْقُلُوبِ ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَنْ دَعَا لَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَبَعِيدٌ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ نُزُولُهَا فِيهِمَا جَمِيعًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا كَانَ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ ، وَمَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ نُزُولَهَا فِيهِ ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ مَا نَفَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا وُجِدَتْ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ( 73 ) وَالْآخَرُ : فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ ( 9 ) ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، بَطَلَ هَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ قُرْآنًا لِوَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَيُّهُمَا هُوَ ؟ ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ لَاحِقٌ لِمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنْ عَلَى إِعْلَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، وَأَنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ، يَتُوبُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَلَمْ نَجِدْ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ لِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ ، فَهُوَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا بِمَا قِيلَ فِي احْتِمَالِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا بِهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (630 )
1550 1371 - فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَنِي مَالِكٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُمْ بَنُو مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفَ ، فَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ فَيُحَدِّثُهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُهُمْ تَشَكِّيهِ قُرَيْشًا ثُمَّ يَقُولُ : لَا سَوَاءَ ، كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ بِمَكَّةَ . فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ لَنَا وَعَلَيْنَا ، فَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَبِثْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتَ ! قَالَ : نَعَمْ ، طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَقْضِيَهُ . فَقُلْنَا لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَنَا أَنَّهُ طَرَأَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَيْفَ كُنْتُمْ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : نُحَزِّبُهُ ثَلَاثَ سُوَرٍ ، وَخَمْسَ سُوَرٍ ، وَسَبْعَ سُوَرٍ ، وَتِسْعَ سُوَرٍ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً ، وَحِزْبَ مَا بَيْنَ الْمُفَصَّلِ وَأَسْفَلَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1550 )
1552 1373 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ : وَفَدْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتِ الْأَحْلَافُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ . فَكَانَ يَنْصَرِفُ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْعِشَاءِ ، فَيُحَدِّثُنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا كَانَ يَلْقَى مِنْ قُرَيْشٍ . ثُمَّ يَقُولُ : لَا سَوَاءَ ، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ ، فَلَمَّا هَاجَرْنَا كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا . فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَلَيْنَا عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي فِيهِ ، فَقُلْتُ : أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أُتِمَّهُ . قَالَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ : فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا : ثَلَاثًا ، وَخَمْسًا ، وَسَبْعًا ، وَتِسْعًا ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَبُو خَالِدٍ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ فَنَظَرْنَا فِيهِ فَإِذَا ثَلَاثَةُ سُوَرٍ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ : الْبَقَرَةُ ، وَآلُ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءُ . وَالْخَمْسُ : الْمَائِدَةُ ، وَالْأَنْعَامُ ، وَالْأَعْرَافُ ، وَالْأَنْفَالُ ، وَبَرَاءَةُ . وَالسَّبْعُ : يُونُسُ ، وَهُودٌ ، وَيُوسُفُ ، وَالرَّعْدُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَالْحِجْرُ ، وَالنَّحْلُ . وَالتِّسْعُ : بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَالْكَهْفُ ، وَمَرْيَمُ ، وطه ، وَالْأَنْبِيَاءُ ، وَالْحَجُّ ، وَالْمُؤْمِنُونَ ، وَالنُّورُ ، وَالْفُرْقَانُ . وَالْإِحْدَى عَشْرَةَ : الطَّوَاسِينُ ، وَالْعَنْكَبُوتُ ، وَالرُّومُ ، وَلُقْمَانُ ، وَالسَّجْدَةُ ، وَالْأَحْزَابُ ، وَسَبَأُ ، وَفَاطِرٌ ، ويس . وَالثَّلَاثَ عَشْرَةَ : الصَّافَّاتُ ، وص ، وَالزُّمَرُ ، وحم ، يَعْنِي : آلَ حَمِيم ، وَسُورَةُ مُحَمَّدٍ ، وَالْفَتْحُ ، وَالْحُجُرَاتُ . وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ تَحْقِيقُ أَمْرِ الْحُجُرَاتِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمُفَصَّلِ ، وَأَنَّ الْمُفَصَّلَ مَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1552 )
356 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا سَأَلَهُ : مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً 2519 2202 - حَدَّثَنَا نَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ، قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2519 )
2520 2203 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، فَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2520 )
2524 2207 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قِيلَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، ثُمَّ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى حَسَبِ أَدْيَانِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ شَيْءٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ عَنِ الْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ فِي جَوَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ سَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً ، الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ الْأَدْيَانِ بِالصَّلَابَةِ وَالرِّقَّةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّهُمْ لَا رِقَّةَ فِي أَدْيَانِهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ ذَكَرَ مَعَهُمْ ، وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُمْ يُحَطُّ عَنْهُمْ بِالْبَلَاءِ الَّذِي يُبْتَلَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا خَطِيئَاتُهُمْ ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ لِاحْتِسَابِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَصَبْرِهِمْ عَلَيْهِ ، فَتُمَحَّصُ عَنْهُمْ خَطِيئَاتُهُمْ بِذَلِكَ ، إِذَا كَانُوا ذَوِي خَطَايَا ، وَإِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا خَطَايَا لَهُمْ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2524 )
2527 2210 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ لَا خَطَايَا لَهُ تُحَطُّ عَنْهُ بِمَا كَانَ يُصِيبُهُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْوَعْكِ جُعِلَ لَهُ مَكَانُ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مَا كَانَ يُجْعَلُ لَهُ فِيهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ . وَدَلَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لَهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَسَائِرَ أَنْبِيَاءِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ - إِذْ كَانُوا لَا ذُنُوبَ لَهُمْ وَلَا خَطَايَا وَاللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2527 )
615 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْوَاثِ الْأَنْعَامِ الْمَأْكُولَةِ لُحُومُهَا أَنَّهَا لَا تُنَجِّسُ مَا تُصِيبُهُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي أَصَابَتْهَا جَائِزَةٌ . 4542 3950 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ عَلَى يَعْنِي ظَهْرَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَأَخَذَ الْفَرْثَ فَذَهَبَ بِهِ ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا وَهِيَ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْ تَسْعَى فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ جَمِيعًا يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَضَعَ الشَّقِيُّ الْمَذْكُورُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ الْفَرْثَ وَالدَّمَ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا عَلَيْهِ ، وَتَمَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى أَتَمَّهَا . فَقَالَ قَائِلُونَ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ بِالثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَتْهُ وَلَا بِإِصَابَتِهِ الْأَبْدَانَ وَأَنَّهُ بِخِلَافِ النَّجَاسَاتِ مِنَ الدِّمَاءِ الْمَسْفُوَحَاتِ مِنَ الْأَنْعَامِ وَمِنْ مَا سِوَاهَا ، وَبِخِلَافِ أَرْوَاثِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ ، وَبِخِلَافِ غَائِطِ بَنِي آدَمَ وَأَبْوَالِهِمْ وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنِ امْتِثَالِهِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4542 )
4544 3951 - كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ . عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ عِنْدَ الْبَيْتِ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا بِالْأَمْسِ ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَذْهَبُ إِلَى سَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سَجَدَ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَاسْتَضْحَكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ لَطَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا ، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَذَكَرَ السَّابِعَ فَلَمْ أَحْفَظْهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ سُحِبُوا فِي الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4544 )
4545 3952 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَقُرَيْشٌ قُعُودٌ وَسَلَى جَزُورٍ قَرِيبٌ مِنْهُ فَلَمَّا سَجَدَ قَالُوا مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَى فَيُلْقِيهِ عَلَى ظَهْرِهِ فَكَأَنَّهُمْ هَابُوهُ ، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ : أَنَا ، فَقَامَ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَلَمْ يَزَلْ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَأَلْقَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ غَيْرَ يَوْمَئِذٍ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُلِبُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا ، ثُمَّ سُحِبُوا حَتَّى أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ غَيْرَ أَبِي جَهْلٍ أَوْ أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا بَدِينًا فَتَقَطَّعَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4545 )
5707 4851 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمَّا أَتَيْتُهَا ، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَرَفَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيَّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5707 )
5708 4852 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ ، فَجَلَّى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ أَثَاثِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5708 )
5806 4916 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ لِمَا شَغَلَهُ عَنْهُمْ مِنْ أَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ ، غَيْرَ حَمْزَةَ فَإِنَّهُ اخْتَصَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنْهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ فِيهِ اخْتِصَاصَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ ، وَذَكَرَ مَا قَدْ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5806 )
5806 4916 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ لِمَا شَغَلَهُ عَنْهُمْ مِنْ أَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ ، غَيْرَ حَمْزَةَ فَإِنَّهُ اخْتَصَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنْهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ فِيهِ اخْتِصَاصَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ ، وَذَكَرَ مَا قَدْ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5806 )
932 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ الْآيَةَ . 6849 5806 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْمَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَذَا كَانَ يُعْرَفُ بِالْمُشَاهِدِ قَدْ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى ، وَذَكَرَا أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلَّا مَعْمَرٌ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا خَيْرًا - أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ . قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ : إِذَا أَصْبَحَ ، فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ - يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ أَخْرِجُوهُ . فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ ، فَبَاتَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ثَارُوا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهِ تَعَالَى مَكْرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ ، فَصَعِدُوا الْجَبَلَ ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ ، فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ ، فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَيْهِ ، فَمَكَثَ ثَلَاثًا . فَدَلَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَوْمِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَابِسًا إِيَّاهُ لِبَاسَهُ بُرْدَةً ، فَذَلِكَ الْحَدِيثُ شَدَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6849 )
375 375 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ » .
المصدر: الشمائل المحمدية (375 )
375 375 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ » .
المصدر: الشمائل المحمدية (375 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-39460
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة