عدد الأحاديث: 1
3883 3379 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ الْخَزَّازُ أَبُو جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَفْرَةَ النَّخَعِيُّ - هَكَذَا هِيَ فِي كِتَابِي - وَهَكَذَا حَفِظْتُهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : هُوَ أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ ، هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ يَقُولُونَ : الْغُطَيْفِيُّ ، وَهُوَ حَيٌّ مِنْ مُرَادٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : بَلَى ، ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ ، فَهُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِ سَبَأٍ ، وَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ الْغَطَفَانِيُّ ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي ، فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَّنِي ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ : ادْعُ الْقَوْمَ ، فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ ، وَمَنْ لَمْ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حَتَّى تَحَدَّثَ إِلَيَّ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا سَبَأٌ ؟ أَأَرْضٌ هِيَ أَوِ امْرَأَةٌ ؟ قَالَ : لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا سِتَّةٌ ، فَتَيَامَنُوا ، وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ ، فَتَشَاءَمُوا ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا ، فَلَخْمٌ وَجُذَامُ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا : فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَحِمْيَرُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَمَذْحِجُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا أَنْمَارٌ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَمَّا تَأَمَّلْنَا ذَلِكَ وَجَدْنَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ : لَا بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِسَبَأٍ أَرْضٌ فِيهَا الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى سَبَأٍ ، وَوَجَدْنَا مَا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ فِي حِكَايَتِهِ عَنِ الْهُدْهُدِ فِي قَوْلِهِ لِسُلَيْمَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ ، فَكَانَ ذَلِكَ أَيْضًا قَدْ وَكَّدَ أَنَّهُمْ سُكَّانُ أَرْضٍ تُدْعَى سَبَأً ، وَاحْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ سُمِّيَتْ سَبَأً كَمَا سُمِّيَتِ الْقَبَائِلُ فِي الْبُلْدَانِ ، فَقِيلَ : هَمْدَانُ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي نَزَلَتْهَا هَمْدَانُ ، وَقِيلَ : مُرَادٌ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي نَزَلَتْهَا مُرَادٌ ، وَقِيلَ : حِمْيَرُ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي نَزَلَتْهَا حِمْيَرُ فِي أَشْبَاهِ ذَلِكَ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قِيلَ : سَبَأٌ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي نَزَلَهَا مَنْ يَرْجِعُ بِنَسَبِهِ إِلَى سَبَأٍ ، فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ لِلْأَرْضِ وَجَبَ أَنْ لَا يُجْرَى ، وَإِنْ كَانَ لِسُكَّانِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بِأَنْسَابِهِمْ إِلَى سَبَأٍ الرَّجُلِ الَّذِي وَلَدَهُمْ فَهُمْ قَبِيلَةٌ ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْرَى فَعَادَ الِاخْتِيَارُ إِلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهَا : لَقَدْ كَانَ لِسَبَأَ لَا إِلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَنْ قَرَأَهَا بِإِجْرَاءِ الْإِعْرَابِ فِيهَا وَمَنْ قَرَأَهَا بِتَرْكِ إِجْرَاءِ الْإِعْرَابِ فِيهَا مَنْ هُمْ
المصدر: شرح مشكل الآثار (3883 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-4989
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة