عدد الأحاديث: 50
4593 4791 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا ، فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4593 )
4594 4792 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ ، لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ ، صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا الْقَوْمَ ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَضُرِبَ الْحِجَابُ وَقَامَ الْقَوْمُ .
المصدر: صحيح البخاري (4594 )
4596 4794 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ، وَيَدْعُو لَهُنَّ ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ : سَمِعَ أَنَسًا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: صحيح البخاري (4596 )
بَابٌ : الْوَلِيمَةُ حَقٌّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ 4966 5166 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرُوسًا ، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .
المصدر: صحيح البخاري (4966 )
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا 5257 5466 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَنَسًا قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .
المصدر: صحيح البخاري (5257 )
بَابُ آيَةِ الْحِجَابِ 6012 6238 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا حَيَاتَهُ ، وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ ، وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرُوسًا ، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ مَعَهُ ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَأُنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ ، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا .
المصدر: صحيح البخاري (6012 )
6013 6239 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (6013 )
بَابُ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ 6045 6271 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ طَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا ، قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا .
المصدر: صحيح البخاري (6045 )
بَابُ زَوَاجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَنُزُولِ الْحِجَابِ ، وَإِثْبَاتِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ 1428 3509 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ . ( ح ) ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهَذَا حَدِيثُ بَهْزٍ ، قَالَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ زَيْدٌ ، حَتَّى أَتَاهَا ، وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا ، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي ، وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا زَيْنَبُ ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، قَالَ : فَقَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حِينَ امْتَدَّ النَّهَارُ ، فَخَرَجَ النَّاسُ ، وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ، وَيَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ قَالَ : فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا ، أَوْ أَخْبَرَنِي ، قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ ، قَالَ : وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ . زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي حَدِيثِهِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ .
المصدر: صحيح مسلم (3509 )
1428 3512 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، كُلُّهُمْ عَنْ مُعْتَمِرٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَبِيبٍ ) ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ ، قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ . زَادَ عَاصِمٌ ، وَابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي حَدِيثِهِمَا : قَالَ : فَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا ، قَالَ : فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا .
المصدر: صحيح مسلم (3512 )
1428 3513 - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، قَالَ أَنَسٌ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَ : وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ فَمَشَى ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ ، فَرَجَعَ ، فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ ، فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا ، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ .
المصدر: صحيح مسلم (3513 )
3537 3219 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ قَوْمًا إِلَى الطَّعَامِ ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَخَرَجُوا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْطَلِقًا قِبَلَ بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَرَأَى رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنِ ، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا فَقَامَ الرَّجُلَانِ ، فَخَرَجَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بَيَانٍ . وَرَوَى ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
المصدر: جامع الترمذي (3537 )
12808 12865 12669 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ ، فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ فَدَعَا فِيهِ ، وَقَالَ [فِيهِ] مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ، فَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ، فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا ، حَتَّى بَلَغَ : لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ .
المصدر: مسند أحمد (12808 )
13168 13225 13025 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ [وَحَدَّثَنَا] هَاشِمٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا ، قَالَ : وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي ، حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا ، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي ، وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا زَيْنَبُ ، أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ . قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ، وَنَزَلَ - يَعْنِي الْقُرْآنَ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ . قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ [قَالَ هَاشِمٌ : حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا] . قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ قَالَ : فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا ، أَوْ أُخْبِرَ ؟ قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ . قَالَ : وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ . قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ .
المصدر: مسند أحمد (13168 )
13508 13565 13361 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ تَقُولُ : إِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ . وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَكَانَ الْقَوْمُ جُلُوسًا كَمَا هُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَخَرَجَ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ ، ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ جُلُوسٌ كَمَا هُمْ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ ، فَنَزَلَ آيَةُ الْحِجَابِ .
المصدر: مسند أحمد (13508 )
13625 13682 13478 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، قَالَ أَنَسٌ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ، قَالَ : وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، قَالَ : فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا ، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .
المصدر: مسند أحمد (13625 )
13725 13782 13575 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [قَالَ] : فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ ، فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، قَالَ : فَهَزَمَهُمُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] ، قَالَ : وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا ، وَهِيَ صَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ . قَالَ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ ، قَالَ : فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ ، [قَالَ] : وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا ، ثُمَّ جِيءَ بِالْأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ ، فَشَبِعَ النَّاسُ . قَالَ : وَقَالَ النَّاسُ : مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ فَقَالُوا : إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ وَدَفَعْنَا ، قَالَ : فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَدَرَتْ ، قَالَ : فَقَامَ فَسَتَرَهَا . قَالَ : وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ ، فَقُلْنَ : أَبْعَدَهَا اللهُ الْيَهُودِيَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : إِي وَاللهِ لَقَدْ وَقَعَ . وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ؛ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ ، وَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِنِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ : بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ : بِخَيْرٍ . فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا .
المصدر: مسند أحمد (13725 )
13919 13977 13769 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بَيْنَهُمَا الْحَدِيثُ ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ .
المصدر: مسند أحمد (13919 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْأَحْرَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بَالِغِينَ 5150 5145 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُحَرِّضْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا ، حَيَاتَهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ : وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرُوسًا ، فَدَعَا الْقَوْمَ ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، وَخَرَجُوا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، وَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَضَرَبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سِتْرًا ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5150 )
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ 5583 5578 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ قَالَ : فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، قَالَ : فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، فَرَجَعَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا ، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (5583 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 5584 5579 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ : حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : بَنَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ ، فَصَنَعَ طَعَامًا ، فَأَرْسَلَنِي ، فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَأَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَوَجَدَ فِي بَيْتِهَا رَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا ، فَقَامَا وَخَرَجَا ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5584 )
12276 12244 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنُنِي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ وَإِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ ؟ " قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ " ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِتَتَّبِعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَهُوَ طُهْرٌ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَحْيِ قَوْمَكَ وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (12276 )
خَبَرُ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ . 21792 125 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أَعْرَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ - يَعْنِي زَيْنَبَ - فَجَعَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي جَهْدٍ شَدِيدٍ ، فَقَالَتِ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ هَذَا مَنَالُهُ قَلِيلٌ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ لَكَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مِنَّا لَكَ قَلِيلٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : ضَعْهُ فَوَضَعْتُهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْطَلِقْ فَادْعُ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا فَسَمَّى رِجَالًا كَثِيرًا ، وَمَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَعَوْتُ الَّذِي سَمَّى لِي وَمَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَجِئْتُ وَالْبَيْتُ مَلْأَى ، وَالصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ - فَسَأَلْنَا أَنَسًا : كَمْ كَانُوا ؟ قَالَ : زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ - فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْرِ ، فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَسَمَّى وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ : لِيَتَحَلَّقَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ فَجَعَلُوا يَتَحَلَّقُونَ عَشَرَةً عَشَرَةً وَيُسَمُّونَ وَيَأْكُلُونَ ، وَيَنْهَضُونَ وَكُلَّمَا فَرَغَ قَوْمٌ قَامُوا وَجَاءَ آخَرُونَ يَعْقُبُونَهُمْ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعْهُ فَلَا أَدْرِي هُوَ كَانَ حَيْثُ وَضَعْتُهُ أَكْثَرَ أَمْ حَيْثُ رَفَعْتُهُ ، وَبَقِيَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ يَتَحَدَّثُونَ ، فَأَطَالُوا الْحَدِيثَ فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً ، وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ ثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَزِيزًا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُمْ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ ، فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا ، قَالَ أَنَسٌ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْخَى السِّتْرَ ، وَدَخَلَ فَمَكَثَ يَسِيرًا ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَأَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ قَرَأَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ .
المصدر: المعجم الكبير (21792 )
21795 128 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، " لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ ، فَصَنَعَ طَعَامًا فَجَاءَ الْقَوْمُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ وَالْقَوْمُ مَكَانَهُمْ ، وَيَرْجِعُ وَالْقَوْمُ قُعُودٌ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَ وَقَامَ الْقَوْمُ .
المصدر: المعجم الكبير (21795 )
21797 130 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، قَالَ أَنَسٌ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ ، فَدَعَى النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا ، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ .
المصدر: المعجم الكبير (21797 )
5668 5662 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ عُثْمَانَ السَّرِيُّ ، قَالَ : نَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِكَ تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَمَا تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : أَيْنَ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الْآيَةَ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا كَيْ يَقُومَ فَيَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ ، وَعَرَفَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ لِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ ، فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْتُ ثَلَاثَ مِرَارٍ كَيْ يَتْبَعَنِي ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حِجَابًا ، فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ أَطْهُرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ الْآيَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أُسَارَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذِ الْفِدَاءَ ، فَاسْتَعِنْ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عُصِيتُمَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ قَالَ : وَلَمَّا نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ الْآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَنَزَلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ إِلَّا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ .
المصدر: المعجم الأوسط (5668 )
8376 8368 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ قَالَ : " وَكَانَ أُمَّهَاتِي تُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ : " فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرًا ؛ حَيَاتَهُ بِالْمَدِينَةِ ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً " . قَالَ : " وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ " ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ : " فَكَانَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا عَرُوسًا ، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ مَعَهُ ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ أَقَدْ خَرَجُوا ؟ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَضُرِبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، بِهَذَا التَّمَامِ ، إِلَّا يُونُسُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: المعجم الأوسط (8376 )
8531 8523 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ : نَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : نَا أَبِي ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ ، فَطَعِمُوا ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، فَقَامَ مَنْ قَامَ ، وَجَلَسَ نَفَرٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " قَالَ : وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، قَرَأَهَا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، إِلَّا مُعْتَمِرٌ .
المصدر: المعجم الأوسط (8531 )
بَابُ مَا أُبِيحَ لَهُ بِتَزْوِيجِ اللهِ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِغَيْرِ اسْتِئْمَارِهَا 13489 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَيْدٍ : اذْهَبْ إِلَيْهَا فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ، قَالَ زَيْدٌ : فَانْطَلَقْتُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا وَجَدْتُهَا تُخَمِّرُ عَجِينَتَهَا ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُهَا ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُكِ ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، قَالَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى أَشَدَّ النَّهَارُ ، فَخَرَجَ النَّاسُ ، وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ ، قَالَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاتَّبَعْتُهُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتْبَعُ حُجَرَ نِسَائِهِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ، فَيَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ قَالَ : فَمَا أَدْرِي ، أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا - أَوْ أُخْبِرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ ، فَدَخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ ، وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ حَتَّى بَلَغَ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13489 )
13491 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تَفْتَخِرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ تَقُولُ : إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ ، وَفِيهَا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، قَالَ : فَقَعَدَ الْقَوْمُ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ ، فَخَرَجَ ، فَجَاءَ وَالْقَوْمُ كَمَا هُمْ ، فَرُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13491 )
بَابُ مَا خُصَّ بِهِ مِنْ أَنَّ أَزْوَاجَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنَّهُ يَحْرُمُ نِكَاحُهُنَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، وَقَالَ : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا الْآيَةَ . 13549 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَتَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ أَوْ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا ) ، قَالَ سُلَيْمَانُ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مِهْرَانُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13549 )
بَابُ سَبَبِ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ 13632 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ ، ثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِيهِ أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرُوسًا بِهَا ، فَدَعَا الْقَوْمَ ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ بَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ ، فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ خَرَجُوا ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْحِجَابَ ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13632 )
13633 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ ، فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : فَأَخَذَ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، قَالَ : فَلَمْ يَقُومُوا ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، وَقَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا ، فَجِئْتُ لِأَدْخُلَ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ وَغَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ( وَبِمَعْنَاهُ ) رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13633 )
بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِهِ نَهَارًا لِلْحَاجَةِ لَا لِيَأْوِيَ 14870 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، نَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُطْحَانَ قَالُوا : نَا عَفَّانُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ ، نَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : نَا عَفَّانُ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : شَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ وَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِنِسَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ : " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ كَيْفَ أَنْتُنَّ ؟ " . فَيَقُلْنَ : بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ فَيَقُولُ : " بِخَيْرٍ " . فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ فَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الْآيَةَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14870 )
6329 6327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ فِي نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا ، فَدَعَا الْقَوْمَ ، فَأَصَابُوا الطَّعَامَ ، ثُمَّ خَرَجُوا ، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، وَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِسِتْرٍ ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .
المصدر: مسند البزار (6329 )
13 - الْهَدِيَّةُ لِمَنْ عَرَّسَ 6601 6584 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ ، قَالَ : فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا ، قَالَ : فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ : إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ ، قَالَ : ضَعْهُ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ ، وَسَمَّى رِجَالًا ، فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ ، قُلْتُ لِأَنَسٍ : عَدَدَ كَمْ كَانُوا ؟ قَالَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - : زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشْرَةٌ ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ . فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ ، قَالَ لِي : يَا أَنَسُ ارْفَعْ . فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ رَفَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ وَضَعْتُ .
المصدر: السنن الكبرى (6601 )
11375 11347 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ " ، وَفِيهَا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ قُعُودٌ ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُمْ قُعُودٌ فِي الْبَيْتِ ، حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ .
المصدر: السنن الكبرى (11375 )
13 - قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ 11380 11352 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ أَنَسٌ : قَالَ لِي : اذْهَبْ ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَدَعَا فِيهِ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَخَرَجُوا وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ، فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ .
المصدر: السنن الكبرى (11380 )
11381 11353 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ، قَالَ : بَنَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ ، فَصَنَعُوا طَعَامًا ، فَأَرْسَلُوا ، فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ ، فَأَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ وَتَبِعْتُهُ ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ فِي بَيْتِهَا رَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا ، فَقَامَا فَخَرَجَا ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11381 )
11384 11356 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ ، قَالَ : وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا ، فَجِئْتُ ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ، إِلَى : إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا .
المصدر: السنن الكبرى (11384 )
14 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ 11385 11357 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ " .
المصدر: السنن الكبرى (11385 )
577 - ( 3333 3332 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : قَالَ ثَابِتٌ ، قَالَ أَنَسٌ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : اذْهَبْ إِلَيْهَا فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ زَيْدٌ فَأَتَاهَا وَهِيَ تَخْتَبِزُ عَجِينَتَهَا ، قَالَ : فَعَظُمَتْ فِي صَدْرِي ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَكَرَهَا ، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ ، قُلْتُ : يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَكِ ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ إِذْنٍ . قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ ، قَالَ : فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ ، قَدْ أَنِسَ بِهِمُ الْحَدِيثُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعْتُهُ ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ : كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَلَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا ، أَوْ أُخْبِرَ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3333 )
أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَنَسٍ 911 - ( 3667 3666 ) - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِرُطَبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَبَقٍ فِي أَوَّلِ مَا أَيْنَعَ ثَمَرُ النَّخْلِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْنَا ، فَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . قَالَ : فَمَرَّ بِنِسَاءٍ مِنْ نِسَائِهِ وَعِنْدَهُنَّ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : هَنَّأْنَهُ وَهَنَّأَهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَقَرَّ عَيْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَضَى حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ فَإِذَا عِنْدَهَا رِجَالٌ ، قَالَ : فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ الشَّيْءَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : لَئِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ابْنُكِ هَذَا لَيَحْدُثَنَّ أَمْرٌ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِالْحِجَابِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3667 )
3585 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بَعَثَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " اذْهَبْ ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " ، فَذَهَبْتُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا دَعَوْتُهُ ، قَالَ : وَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ فِي الطَّعَامِ ، وَدَعَا فِيهِ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ . قَالَ : فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ فِي الْبَيْتِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ ، وَأَطَالُوا الْحَدِيثَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ يَعْنِي غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ ، حَتَّى بَلَغَ : ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3585 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
6791 7221 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ قَدْ مَدَّ بِهِمَا الْحَدِيثُ ، فَوَثَبَا مُسْرِعَيْنِ ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6791 )
6794 7224 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، دَعَا الْقَوْمَ ، فَطَعِمُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، فَلَمْ يَقُومُوا . فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ، وَقَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ الْقَوْمُ ، وَقَعَدَ الثَّلَاثَةُ . ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا وَانْطَلَقُوا . فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، فَجَاءَ فَدَخَلَ ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ ، الْآيَةَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خُصِصْنَ بِالْحِجَابِ ، مَا لَمْ يُجْعَلْ فِيهِ سَائِرُ النَّاسِ مِثْلَهُنَّ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ، فَجَعَلَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ كَذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فِيهِنَّ . قِيلَ لَهُ : مَا جَعَلَهُنَّ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ جَمَاعَةً مُسْتَثْنَيْنَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ، فَذَكَرَ الْبُعُولَ ، وَذَكَرَ الْآبَاءَ ، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ . فَلَمْ يَكُنْ جَمْعُهُ بَيْنَهُمْ بِدَلِيلٍ عَلَى اسْتِوَاءِ أَحْكَامِهِمْ ؛ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْبَعْلَ قَدْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَى مَا لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَبُوهَا مِنْهَا . ثُمَّ قَالَ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ فَلَا يَكُونُ ضَمُّهُ أُولَئِكَ مَعَ مَا قَبْلَهُمْ ، بِدَلِيلِ أَنَّ حُكْمَهُمْ مِثْلُ حُكْمِهِمْ . وَلَكِنَّ الَّذِي أُبِيحَ بِهَذِهِ الْآيَةِ لِلْمَمْلُوكِينَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ ، إِنَّمَا هُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ الزِّينَةِ ، وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ . وَفِي إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ لِلْمَمْلُوكِينَ ، وَلَيْسُوا بِذَوِي أَرْحَامٍ مُحَرَّمَةٍ ، دَلِيلٌ أَنَّ الْأَحْرَارَ الَّذِينَ لَيْسُوا بِذَوِي أَرْحَامٍ مُحَرَّمَةٍ مِنَ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ . وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةَ : ( احْتَجِبِي مِنْهُ ) ، فَأَمَرَهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ وَهُوَ ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِيهَا ، وَلَيْسَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ أَخَاهَا ، أَوِ ابْنَ وَلِيدَةِ أَبِيهَا ، فَيَكُونُ مَمْلُوكًا لَهَا ، وَلِسَائِرِ وَرَثَةِ أَبِيهَا . فَعَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْجُبْهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَخُوهَا ، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ غَيْرُ أَخِيهَا ، وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَمْلُوكٌ ، فَلَمْ يَحِلَّ لَهُ - بِرِقِّهِ - النَّظَرُ إِلَيْهَا . فَقَدْ ضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَخَالَفَهُ ، وَصَارَتِ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَلَى قَوْلِ هَذَا الذَّاهِبِ إِلَى حَدِيثِ سَوْدَةَ أَنَّهَا عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ دُونَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ عَبِيدَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا فِي حُكْمِ النَّظَرِ إِلَيْهِنَّ فِي حُكْمِ الْقُرَبَاءِ مِنْهُنَّ الَّذِينَ لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ ، لَا فِي حُكْمِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْهُنَّ الْمُحَرَّمَةِ . وَكُلُّ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ مَحْرَمَةٌ فَهُوَ عِنْدَنَا فِي حُكْمِ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَةِ فِي مَنْعِ مَا وَصَفْنَا . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ ؛ لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَرَأَيْنَا ذَا الرَّحِمِ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هُوَ لَهَا مَحْرَمٌ إِلَى وَجْهِهَا ، وَصَدْرِهَا ، وَشَعْرِهَا ، وَمَا دُونَ رُكْبَتِهَا . وَرَأَيْنَا الْقَرِيبَ مِنْهَا يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطَّ . ثُمَّ رَأَيْنَا الْعَبْدَ حَرَامٌ عَلَيْهِ - فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا - أَنْ يَنْظُرَ إِلَى صَدْرِ الْمَرْأَةِ مَكْشُوفًا ، أَوْ إِلَى سَاقَيْهَا ، سَوَاءً كَانَ رِقُّهُ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا . فَلَمَّا كَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا ، كَالْأَجْنَبِيِّ مِنْهَا ، لَا كَذِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمِ عَلَيْهَا كَانَ فِي النَّظَرِ إِلَى شَعَرِهَا أَيْضًا كَالْأَجْنَبِيِّ لَا كَذِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمِ عَلَيْهَا . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ وَافَقَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْحَسَنُ ، وَالشَّعْبِيُّ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6794 )
1206 1206 - ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا ، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ وَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا زَيْنَبُ ، أَبْشِرِي أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ، قَالَ : وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، قَالَ أَنَسٌ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ ، فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبِعْتُهُ فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ : كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ أَنَسٌ : فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَدَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ ، قَالَ : وَنَزَلَ الْحِجَابُ ، قَالَ : وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1206 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-5396
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة