عدد الأحاديث: 1
4560 3967 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ هِشَامٍ التَّمَّارُ ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ حَمَّادٌ : وَأَظُنُّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ حَمَّادٌ : وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ شَيْئًا يُبَيِّنُ بِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِنْ جِنْسِ مَا آتَاهُ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْهُمْ مِمَّا أَبَانَهُ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ سِوَاهُ . مِنْهُمْ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَسَخَّرَ لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ . وَمِنْهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آتَاهُ أَنْ يُبْرِئَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِهِ ، وَأَنْ يُخْرِجَ الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ . فَكَانَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِعْلَامُهُ إِيَّاهُ أَنَّهُ قَدْ آتَاهُ مَا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا قَدِ اقْتَصَّ فِي الْحَدِيثِ وَمِمَّا لَمْ يَقْتَصَّ فِيهِ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ مِمَّا خَاطَبَهُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ حَتَّى جَعَلَهُ مَذْكُورًا فِي الْأَذَانِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ إِلَى الصَّلَوَاتِ الَّتِي افْتَرَضَهَا عَلَى خَلْقِهِ ، وَتَعَبَّدَهُمْ بِهَا ، وَلَمْ يُؤْتِ ذَلِكَ أَحَدًا مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ سُلَيْمَانَ وَمِنْ عِيسَى وَمِمَّنْ سِوَاهُمَا مِنْهُمْ ، وَجَعَلَهُ مَعَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ فِي تِلْكَ السُّورَةِ ، وَلَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَذْكُورًا فِي الصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا وَمُصَلًّى عَلَيْهِ فِيهَا فِي التَّشَهُّدِ لَهَا ، فَوَدَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَقَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَأَلَهُ مَا سَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِمَّا قَدْ كَانَ أَعْطَاهُ مَا هُوَ فَوْقَهُ ، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4560 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-5821
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة