عدد الأحاديث: 65
4258 4446 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4258 )
4261 4449 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ، ذَكْوَانَ ، مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي ، وَفِي يَوْمِي ، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ، وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ ، فَتَنَاوَلْتُهُ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ ، فَلَيَّنْتُهُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ - يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4261 )
بَابُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ 6280 6510 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ ، يَشُكُّ عُمَرُ ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ . ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى . حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ .
المصدر: صحيح البخاري (6280 )
4753 4738 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا جَرِيرٌ ، ( ح ) ، وَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَهَذَا لَفْظُ هَنَّادٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ هَاهُنَا ، وَقَالَ : وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، حِينَ يُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ قَالَ هَنَّادٌ : قَالَ : وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِيَ الْإِسْلَامُ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولَانِ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ ، زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ الْآيَةَ ، ثُمَّ اتَّفَقَا ، قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا ، قَالَ : وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ . قَالَ : وَإِنَّ الْكَافِرَ ، فَذَكَرَ مَوْتَهُ ، قَالَ : وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي . فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ، قَالَ : وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ، زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا ، قَالَ : فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، فَيَصِيرُ تُرَابًا قَالَ : ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ .
المصدر: سنن أبي داود (4738 )
( 8 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عِنْدَ الْمَوْتِ 1011 978 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ، ( أَوْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ) . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
المصدر: جامع الترمذي (1011 )
1012 979 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَقُلْتُ لَهُ : مَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ ؟ فَقَالَ : هُوَ ابْنُ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ، وَإِنَّمَا أَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
المصدر: جامع الترمذي (1012 )
6 / 6 – بَابُ : شِدَّةِ الْمَوْتِ 1831 1829 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن النسائي (1831 )
5 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ 1515 1451 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْنُقُهُ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِهَا ؛ قَالَ لَهَا : لَا تَبْتَئِسِي عَلَى حَمِيمِكِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1515 )
1516 1452 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1516 )
1688 1623 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1688 )
1953 1971 1946 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخِرُ شِدَّةٍ يَلْقَاهَا الْمُؤْمِنُ الْمَوْتُ ، وَفِي قَوْلِهِ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ . قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ ، وَفِي قَوْلِهِ : آنَاءَ اللَّيْلِ . قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ . وَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا ذَهَابُ الْعِلْمِ؟ قَالَ : هُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْأَرْضِ .
المصدر: مسند أحمد (1953 )
11098 11156 11000 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ ، قَالَ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَيَقُولُ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : اسْكُنْ ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ . وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا . فَيَقُولُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا . وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ .
المصدر: مسند أحمد (11098 )
12704 12761 12566 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ ، قَالَ : ذَكَرَ ذَاكَ أَبِي ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ اللهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ لَأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ .
المصدر: مسند أحمد (12704 )
18766 18832 18534 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ، وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ . قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا ، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ - يَعْنِي بِهَا - عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ ! فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . قَالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِيَ الْإِسْلَامُ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيَقُولَانِ لَهُ : وَمَا عِلْمُكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ . فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ . قَالَ : وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضَبٍ . قَالَ : فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ ؟ ! فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى ، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ، ثُمَّ قَرَأَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ ، لَا أَدْرِي . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ ، لَا أَدْرِي . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ ، لَا أَدْرِي . فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ ، قَبِيحُ الثِّيَابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ . فَيَقُولُ : رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ .
المصدر: مسند أحمد (18766 )
18847 18913 18614 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِنَازَةٍ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا تَنَزَّلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الشَّمْسَ ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ ، صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ مِنْ قِبَلِهِمْ ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا : رَبِّ عَبْدُكَ فُلَانٌ . فَيَقُولُ : أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ مَا دِينُكَ ؟ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيَنْتَهِرُهُ ، فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ مَا دِينُكَ ؟ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ - وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ - فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللهِ وَنَعِيمٍ مُقِيمٍ . فَيَقُولُ : وَأَنْتَ ، فَبَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، كُنْتَ وَاللهِ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللهِ ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَبَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَيُقَالُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ هَذَا ، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ : رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، فَيُقَالُ لَهُ : اسْكُنْ . وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، فَانْتَزَعُوا رُوحَهُ كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشُّعَبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ ، وَتُنْزَعُ نَفْسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ فَيَلْعَنُهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ لَا تَعْرُجَ رُوحُهُ مِنْ قِبَلِهِمْ ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا : رَبِّ ، فُلَانٌ عَبْدُكَ . قَالَ : أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . قَالَ : فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ . قَالَ : فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ مَا دِينُكَ ؟ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي . فَيَقُولُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَوْتَ ، وَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللهِ وَعَذَابٍ مُقِيمٍ . فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللهُ بِالشَّرِّ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللهِ سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ شَرًّا ، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ كَانَ تُرَابًا فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حَتَّى يَصِيرَ تُرَابًا ، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللهُ كَمَا كَانَ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ وَيُمَهَّدُ مِنْ فُرُشِ النَّارِ .
المصدر: مسند أحمد (18847 )
24936 24992 24354 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي : ابْنَ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (24936 )
24938 24994 24356 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مسند أحمد (24938 )
24998 25054 24416 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهِ ، فَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مسند أحمد (24998 )
25063 25119 24481 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهِ فَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ ، [وَهُوَ يَقُولُ] : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مسند أحمد (25063 )
25064 25120 24482 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قُبِضَ أَوْ مَاتَ - وَهُوَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (25064 )
25761 25815 25176 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مسند أحمد (25761 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ لَا يُحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلَى 3118 3113 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ . فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ ، فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ ، أَخْبِرْنِي عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ ؟ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ ، فَتُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطَّيِّبِ وَهِيَ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيُقَالُ : الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا ، فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهِ لَوْ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى .
المصدر: صحيح ابن حبان (3118 )
2674 2676 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ . قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتِ الْعُيُونُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ ؟ فَقَالُوا : جَزَاكَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا ؛ فَلَقَدْ كُنْتَ بِنَا كَالْأَبِ الرَّحِيمِ ، وَكَالْأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ ، أَدَّيْتَ رِسَالَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَبْلَغْتَنَا وَحَيَهُ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ . فَقَالَ لَهُمْ : مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ ، مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي . فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّانِيَةَ ، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةَ : مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقِصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ . فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ ، فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، لَوْلَا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا فِي الِانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، وَدَنَوْتُ مِنْكَ لِأُقَبِّلَ فَخِذَكَ ، فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي ، وَلَا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ ، أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُعِيذُكَ بِجَلَالِ اللهِ أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالضَّرْبِ ، يَا بِلَالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ . فَخَرَجَ بِلَالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يُنَادِي : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا بِلَالُ وَمَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ وَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلَا يَوْمَ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا ، وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : يَا بِلَالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَا بِلَالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا ، وَلَا يَدَعَانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ ، وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ ، فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ ، قَامَا فَقَالَا : يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا ، وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي ، اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْنِي مِائَةً ، وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ . وَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَا : يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُمَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي ، لَا نَسِيَ اللهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، وَقَالُوا : أَتُرَى : عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ ، لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ ، وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ . فَقَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ ، وَيَقُولُونَ : طُوبَاكَ طُوبَاكَ ، نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَمُرَافَقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَقُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ ، الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ بِلَالٍ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ ، قَالَ : وَاللهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ بِلَالٍ ، فَقَالَ : ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ . فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاغَوْثًا بِاللهِ ، وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ ، وَانْقِصَامَ ظَهْرِي ، لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي ، وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَجِيجَ النَّاسِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟ قَالُوا : ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ ، أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللهِ وَأَمَانِهِ ، وَاللهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ ، مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي ، فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا ، هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ ، وَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ ، فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ ، أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِفَاطِمَةَ : أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَعَا الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ ، أَأَدْخُلُ ؟ فَلَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ ، فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي ، وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فَاطِمَةُ ، أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ ، وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ ، هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ ، وَمُوتِمُ الْأَوْلَادِ ، هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ ، وَعَامِرُ الْقُبُورِ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟ قَالَ : جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا ، وَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، وَلَا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟ قَالَ : خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا ، فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ : أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَالْمَلَائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ . قَالَ : أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ ، وَأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ ، وَحُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكِ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ . قَالَ : أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ . قَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ . قَالَ جِبْرِيلُ : يَا حَبِيبِي ، عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي ، مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لحَاجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْطَفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟ قَالَ : أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي ، إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ وَمَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسِلْنِي أَنْتَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَالِثُكُمَا ، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ، ثُمَّ ادْخُلُوا ، فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : الْيَوْمَ الْفِرَاقُ ، فَمَتَى أَلْقَاكَ ؟ فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ، تَلْقَيْنَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي . قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تَلْقَيْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي . قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تَلْقَيْنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي رَبِّي سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ . فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْهِ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ السُّرَّةَ نَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاكَرْبَاهُ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ : كَرْبِي يَا أَبَتَاهُ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الثُّنْدُؤَةِ نَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ . فَوَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حَبِيبِي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُمَا ، وَكُفِّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ ، وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً ، وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا ، فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَيَقُولُ : ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّحْمَةُ ، أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا فَاطِمَةُ ، وَلَكِنْ أَمْرُ اللهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ . فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ ، وَهِيَ تَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، الْآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ .
المصدر: المعجم الكبير (2674 )
أَبُو الْأَزْهَرِ مَدَنِيٌّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 6200 6185 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ : " كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ ، فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ ، فَقَالَ : " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " ، فَخَرَجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَنْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ، ثُمَّ نَادَى : " يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ ؟ " ، قَالَ : أَجِدُ خَيْرًا ، وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ ؟ " قَالَ : الْأَسْوَدُ ، قَالَ : " إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ " ، قَالَ : فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِدَعْوَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَرَى ؟ " ، قَالَ : خَيْرًا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، الْخَيْرُ يَنْمُو وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ ، وَقَدِ اسْتَأْخَرَ مِنِّي الْأَسْوَدُ ، قَالَ : " أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ ؟ " ، قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا ؟ " قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي ، قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ فَمَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : " إِنِّي أَعْلَمُ مَا يَلْقَى ، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ الْمَوْتُ عَلَى حِدَتِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (6200 )
8893 8866 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْرُجُ نَفْسُهُ رَشْحًا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَخْرُجُ نَفْسُهُ فِي شِدْقِهِ كَمَا يَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ " .
المصدر: المعجم الكبير (8893 )
8893 8866 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْرُجُ نَفْسُهُ رَشْحًا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَخْرُجُ نَفْسُهُ فِي شِدْقِهِ كَمَا يَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ " .
المصدر: المعجم الكبير (8893 )
10041 10015 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَسِيلُ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ فَيُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفَّرَ بِهَا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيُسَهَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُجْزَى بِهَا " .
المصدر: المعجم الكبير (10041 )
10041 10015 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَسِيلُ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ فَيُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفَّرَ بِهَا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيُسَهَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُجْزَى بِهَا " .
المصدر: المعجم الكبير (10041 )
10075 10049 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ يَخْرُجُ رَشْحًا ، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ " ، قِيلَ : وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ ؟ قَالَ : " رُوحُ الْكَافِرِ يَخْرُجُ مِنْ أَشْدَاقِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (10075 )
10446 10417 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ قَالَ : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؛ فَإِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَنَفْسَ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ ، كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ .
المصدر: المعجم الكبير (10446 )
بَابٌ 20678 78 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " قُبِضَ فِي بَيْتِي ، وَيَوْمِي ، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي " ، وَإِنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى صَدْرِي وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : آخُذُهُ لَكَ ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ : نَعَمْ ، فَلَيَّنْتُهُ لَهُ ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ ، فَأَمَرَّهُ عَلَى ثَغْرِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ قَالَتْ : - عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ ، وَيَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَاتٍ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : " فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى " حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المعجم الكبير (20678 )
20683 83 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بِنْتِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ حَافِنَتِي وَدَافِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا ، بَعْدَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: المعجم الكبير (20683 )
1979 1976 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : نَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ قَالَ : ذَكَرَ أَبِي . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ : لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا مُنْذُ خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْمَوْتَ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدُ ، وَإِنَّهُمْ لَيَلْقَوْنَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ شِدَّةً حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ السُّفُنَ أُجْرِيَتْ فِيهِ لَجَرَتْ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَّا ابْنُهُ سُكَيْنٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1979 )
2633 2630 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ : نَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ شِمَالِهِ ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ : لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ : لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ . فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، فَيُقَالَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ، فَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : صَدَقْتَ ، وَعَلَى هَذَا حَيِيتَ ، وَعَلَى هَذَا مِتَّ ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ فَيُقَالُ : افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيُقَالُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، وَيُقَالُ لَهُ : افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ ، فَيُقَالُ : هَذَا مَنْزِلُكَ ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، فَيُعَادُ الْجِلْدُ إِلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ ، وَتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي نَسَمِ طَيْرٍ تَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ . وَأَمَّا الْكَافِرُ ، فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ ، فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيَقُولُ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا ، فَيُقَالُ لَهُ : صَدَقْتَ ، عَلَى هَذَا حَيِيتَ ، وَعَلَيْهِ مِتَّ ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا فَيُقَالُ : افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ أَنْتَ أَطَعْتَهُ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَيْهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ : كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُهُ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ .
المصدر: المعجم الأوسط (2633 )
3248 3244 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى كُرُبَاتِ الْمَوْتِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مُوسَى ، وَلَا عَنْ مُوسَى إِلَّا ابْنُ الْهَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ اللَّيْثُ .
المصدر: المعجم الأوسط (3248 )
5908 5902 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ ، قِيلَ : وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ ؟ قَالَ : مَوْتُ الْفَجْأَةِ ، قَالَ : وَرُوحُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ أَشْدَاقِهِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ إِلَّا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: المعجم الأوسط (5908 )
8302 8294 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، نَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ ، نَا بَكَّارُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْمَوْتُ فِيمَا بَعْدَهُ إِلَّا كَنَطْحَةِ عَنْزٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا بَكَّارُ بْنُ عَاصِمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ .
المصدر: المعجم الأوسط (8302 )
8794 8786 - وَبِهِ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا اللَّيْثُ . : :
المصدر: المعجم الأوسط (8794 )
12135 12137 12127 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى صَدِيقٍ لَهُ مِنَ النَّخَعِ يَعُودُهُ فَمَسَّ جَبِينَهُ فَوَجَدَهُ يَرْشَحُ فَضَحِكَ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا شِبْلٍ ؟ قَالَ : ضَحِكْتُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَإِنَّهُ [يَكُونُ قَدْ] عَمِلَ السَّيِّئَةَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ بِهَا ، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ أَوِ الْفَاجِرِ لَتَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ ، وَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ عَمِلَ الْحَسَنَةَ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ بِهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12135 )
187 - فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنِ كَيْفَ تَخْرُجُ وَنَفْسِ الْكَافِرِ 12183 12185 12175 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ - ثُمَّ قَالَ : [2] - إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ ، [فَيَأْخُذُهَا] ، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَذَلِكَ الْحَنُوطِ ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا - حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَسْتَفْتِحُونَ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيَسْتَقْبِلُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ . [3] - قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ [تَعَالَى] : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِي الْإِسْلَامُ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللهِ . فَيَقُولَانِ : مَا عِلْمُكَ [بِهِ] ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ بِهِ . 4 - فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وَرَوْحِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ . فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ [رَبِّ] أَقِمِ السَّاعَةَ ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . [5] - وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ . [6] - قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللهِ وَغَضَبِهِ . قَالَ : فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ ، قَالَ : فَتَخْرُجُ تُقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا - حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ . [7] - قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . قَالَ : فَيَطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ . [8] - قَالَ : فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَا هَا ، لَا أَدْرِي . وَيَقُولَانِ لَهُ : وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَا هَا ، لَا أَدْرِي . قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَفْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا مِنَ النَّارِ . قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ ، رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أخذوها . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ينتهون . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فيستفتح . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : صلى الله عليه وسلم . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: عملك . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : الذي . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : ثم قال . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فينقطع . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ينتزع . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: سماء . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فتعاد . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الملكان . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فيقولان . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: عليه . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وقبيح .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12183 )
12186 12188 12178 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ . 2 - فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ ، قَدْ تَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ ، فَيُقَالُ لَهُ : أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ . فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ . فَيَقُولُ : وَعَمَّ تَسْأَلُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، مَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ ؟ فَيُقَالُ لَهُ : نَعَمْ . فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ . فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . [3] - ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُجْعَلُ نَسَمَةً مِنَ النَّسَمِ الطَّيِّبِ وَهِيَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعْلَقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ إِلَى مَا بُدِئَ مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ . [4] - قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ : ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . [5] - قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ فَزِعًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ . فَيَقُولُ : وَعَمَّ تَسْأَلُونِي ؟ فَيُقَالُ : أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : فَيُقَالُ : الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ ، فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا ، فَيُقَالُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا . ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بدا . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وقال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فيها .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12186 )
29945 29945 29823 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، [عَنْ يَزِيدَ ] ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمُوتُ - وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29945 )
6756 6703 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالصَّوْمُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ الصَّدَقَةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ قَالَ : فَيُجْلَسُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَإِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ قَالَ : فَيُجْلَسُ وَيُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي ، فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ يَقُولُ : أَمُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ : قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : عَلَيْهَا حَيِيتَ وَعَلَيْهَا مُتَّ وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَسَاكِنِهِ فِيهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : لَوْ كُنْتَ عَصَيْتَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ : سَبْعِينَ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَنْطَبٍ : ثُمَّ يُقَالُ : نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ ، رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : تُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّبِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ تَعْلَقُ بَيْنَ شَجَرٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ ، أَوْ تَعْلَقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ قَالَ : وَتَعُودُ الْأَجْسَادُ لِلَّذِي خُلِقَتْ لَهُ قَالَ : وَإِنَّ الْكَافِرَ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، فَيُجْلَسُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، مَرَّتَيْنِ ؟ لَا يَذْكُرُهُ حَتَّى يُلَقَّنَهُ ، فَيَقُولُ : مُحَمَّدًا قَالَ : كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : صَدَقْتَ ، عَلَيْهَا حَيِيتَ وَعَلَيْهَا مُتَّ وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَى مَسَاكِنَهَا فَيُقَالُ لَهُ : لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ وَأَطَعْتَ اللهَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا قَالَ : ثُمَّ يُغْلَقُ عَلَيْهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيَرَى مَسَاكِنَهُ فِيهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَعِيشَةً ضَنْكًا قَالَ : وَتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي سِجِّينٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6756 )
6825 6772 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَانَ عِنْدَ أَخٍ لَهُ وَهُوَ يَسُوقُ فَجَعَلَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ ، فَضَحِكَ عَلْقَمَةُ ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ : مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا شِبْلٍ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالسَّيِّئَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالْحَسَنَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6825 )
6825 6772 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَانَ عِنْدَ أَخٍ لَهُ وَهُوَ يَسُوقُ فَجَعَلَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ ، فَضَحِكَ عَلْقَمَةُ ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ : مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا شِبْلٍ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالسَّيِّئَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالْحَسَنَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6825 )
6826 6773 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ يَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَيَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي مَا كُنَّا نَرَى فِيهِ خَيْرًا فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَبْقَى مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْءٌ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَنْ يَلْقَى اللهَ لَا ذَنْبَ لَهُ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ تَبْقَى مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ لِأَنْ يَلْقَى اللهَ وَلَا حَسَنَةَ لَهُ " . قَالَ الثَّوْرِيُّ : بَلَغَنَا أَنَّ عِلَاجَ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6826 )
6826 6773 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ يَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَيَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي مَا كُنَّا نَرَى فِيهِ خَيْرًا فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَبْقَى مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْءٌ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَنْ يَلْقَى اللهَ لَا ذَنْبَ لَهُ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ تَبْقَى مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ لِأَنْ يَلْقَى اللهَ وَلَا حَسَنَةَ لَهُ " . قَالَ الثَّوْرِيُّ : بَلَغَنَا أَنَّ عِلَاجَ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6826 )
2517 2512 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ ، فَقَالَ : " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " فَخَرَجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَنْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ، ثُمَّ نَادَاهُ ، يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ قَالَ : أَجِدُنِي بِخَيْرٍ ، وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ ؟ " قَالَ : الْأَسْوَدُ ، قَالَ : " إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ ، وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ " قَالَ : فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِدَعْوَةٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ ، وَأَنْمِ الْقَلِيلَ " ، ثُمَّ قَالَ : " مَا تَرَى ؟ " قَالَ : خَيْرًا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَرَى الْخَيْرَ يُنْمَى وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ ، وَقَدِ اسْتَأْخَرَ عَنِّي الْأَسْوَدُ قَالَ : " أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ ؟ " قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا ؟ " قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ قَالَ : " إِنِّي أَعْلَمُ مَا يَلْقَى ، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ بِأَلَمِ الْمَوْتِ عَلَى حِدَتِهِ . وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ كَانَ رَجُلًا مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ .
المصدر: مسند البزار (2517 )
791 789 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، سَمِعَهُ مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّهُمَا . قَالَ الْبَرَاءُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ - قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ : وُقَّعٌ ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ - فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، قَالَهَا مِرَارًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ وَتَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السِّقَاءِ ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ : وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ، قَالَ : فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ ، فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَلَا يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ ؟ فَيُقَالُ : فُلَانٌ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ ، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحُ لَهُ ، وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيَقُولُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ، فَيُكْتَبُ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقَالُ : رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولَانِ : فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللهِ ، فَيَقُولَانِ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ ، قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ، قَالَ : وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي ، فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَفْرِشُوهُ مِنْهَا ، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنْهَا . فَيُلْبَسُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُفْرَشُ مِنْهَا وَيُرَى مَنْزِلَهُ مِنْهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيُمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ، فَيَقُولُ : بَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ بِالْخَيْرِ ، فَيَقُولُ : هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ وَالْأَمْرُ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللهِ بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَكَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، أَبْشِرِي بِسَخَطِ اللهِ وَغَضَبِهِ ، فَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، قَالَ : فَتَغْرَقُ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُهَا يَقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقَ وَالْعَصَبَ كَالسُّفُّودِ الْكَبِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وُجِدَتْ ، فَلَا تَمُرُّ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا فُلَانٌ - بِأَسْوَأِ أَسْمَائِهِ ، حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَلَا تُفَتَّحُ لَهُ ، فَيَقُولُ : رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ ، إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، قَالَ : فَيُرْمَى بِهِ مِنَ السَّمَاءِ ، قَالَ : فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ الْآيَةَ ، قَالَ : وَيُعَادُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَاكَ ، قَالَ : فَيُقَالُ : لَا دَرَيْتَ - فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، وَيُمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِعَذَابٍ مِنَ اللهِ وَسَخَطِهِ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ بِالشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللهِ سَرِيعًا إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيُقَيَّضُ لَهُ مَلَكٌ أَصَمُّ أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ صَارَ تُرَابًا - أَوْ قَالَ : رَمِيمًا - فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى . في طبعة دار المعرفة زيادة (الحسن) . في طبعة دار المعرفة زيادة (من) . في طبعة دار المعرفة زيادة (على) .
المصدر: مسند الطيالسي (791 )
6 - شِدَّةُ الْمَوْتِ 1969 1969 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: السنن الكبرى (1969 )
7081 7064 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: السنن الكبرى (7081 )
7086 7069 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ بَعْدَمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: السنن الكبرى (7086 )
311 - مَا يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ 10894 10866 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: السنن الكبرى (10894 )
154 - ( 4510 4510 ) - حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4510 )
332 - ( 4688 4688 ) - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمُوتُ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، يُدْخِلُ يَدَهُ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4688 )
108 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ ، قَالَ : فَقَعَدْنَا حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَخْفِضُهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَيَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ . قَالَ : فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ . قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ ، فَلَا يَتْرُكُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا ، حَتَّى يُنْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقَالُ : أَرْجِعُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَتُرَدُّ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ ، فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : اللهُ . فَيَقُولُونَ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : الْإِسْلَامُ . فَيَقُولُونَ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَيَقُولُونَ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ . قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ . قَالَ : وَيُمَدُّ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَأْتِيهِ رَوْحُ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا . قَالَ : فَيُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . قَالَ : فَهُوَ يَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، ثُمَّ قَرَأَ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ . وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَإِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَيَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضِبٍ . قَالَ : فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُسْتَخْرَجُ الصُّوفُ الْمَبْلُولُ بِالسَّفُّودِ ذِي الشُّعَبِ ، قَالَ : فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَدَعُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فُلَانٌ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ قَالَ : فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ . قَالَ : ثُمَّ يُقَالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . قَالَ : فَيُرْمَى بِرُوحِهِ حَتَّى تَقَعَ فِي جَسَدِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ قَالَ : فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ . قَالَ : فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ، قَالَ : وَيَأْتِيهِ رِيحُهَا وَحَرُّهَا قَالَ : فَيُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالشَّرِّ . قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، قَالَ : وَهُوَ يَقُولُ : رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (108 )
1407 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْعُدْ ، فَيَقْعُدُ ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ ؟ فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي ، فَيَقُولُونَ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ : وَعَمَّ تَسْأَلُونِي عَنْهُ ؟ فَيَقُولُونَ : أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي . فَيَقُولُونَ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، قَالَ : وَعَمَّ تَسْأَلُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : أَخْبِرْنَا مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدًا ، أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ عَصَيْتَ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : ارْقُدْ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَعَزُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ، أَوْ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْعُدْ ، فَيَقْعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيَقُولُونَ : الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ . قَالَ : فَلَا يَهْتَدِي لَهُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا ، فَيَقُولُونَ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، قَالَ : ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1407 )
3752 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يُحَدِّثُ وَتَلَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3752 )
4411 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4411 )
5969 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ : عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، وَعَقْلُهُ مَعَهُ كَيْفَ لَا يَصِفُهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ : فَصِفْ لَنَا الْمَوْتَ وَعَقْلُكَ مَعَكَ . فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، الْمَوْتُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُوصَفَ ، وَلَكِنِّي سَأَصِفُ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا : أَجِدُنِي كَأَنَّ عَلَى عُنُقِي جِبَالَ رَضْوَى ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكَ السِّلَاحِ ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5969 )
3485 10 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخِرُ شِدَّةٍ يَلْقَاهَا الْمُؤْمِنُ الْمَوْتُ . وَفِي قَوْلِهِ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ . وَفِي قَوْلِهِ : آنَاءَ اللَّيْلِ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ . وَقَالَ : تَدْرُونَ مَا ذَهَابُ الْعِلْمِ ، قَالَ : هُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْأَرْضِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3485 )
959 776 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا وَكُلُّ عِرْقٍ مِنْهُ يَأْلَمُ عَلَى حِدَةٍ . قَالَ الْحَارِثُ : أَحْسَبُهُ قَالَ : وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِنَّ الْكَرْبَ عَظِيمٌ ، وَالْهَوْلَ شَدِيدٌ ، وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ عَدُوُّ اللهِ مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةَ .
المصدر: المطالب العالية (959 )
5464 4558 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْحَبَطِيُّ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ حَرَمٍ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ إِلَى وَلِيِّي ، فَأْتِنِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ ، ائْتِنِي بِهِ ، فَلَأُرِيحَنَّهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَعَهُمْ ضَبَائِرُ الرَّيْحَانِ ، أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ وَاحِدٌ ، وَفِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا ، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنْهَا رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ ، مَعَهُمُ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ ، قَالَ : فَيَجْلِسُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَيَضَعُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ ، وَيُبْسَطُ ذَلِكَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ مِنْ تَحْتِ ذَقْنِهِ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَإِنَّ نَفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عِنْدَ ذَلِكَ بِطُرَفِ الْجَنَّةِ ، مَرَّةً بِأَزْوَاجِهَا ، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا ، وَمَرَّةً بِثِمَارِهَا ، كَمَا يُعَلِّلُ الصَّبِيَّ أَهْلُهُ إِذَا بَكَى ، وَإِنَّ أَزْوَاجَهُ لَيَنْهَسْنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ انْتِهَاسًا ، وَقَالَ : وَتَبْرُزُ الرُّوحُ ، ( قَالَ الْبُرْسَانِيُّ : يُرِيدُ الْخُرُوجَ سُرْعَةً ، لِمَا يَرَى مِمَّا يُحِبُّ ) ، قَالَ : وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ، قَالَ : وَمَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ بِهِ لُطْفًا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا ، يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ الرُّوحَ حَبِيبٌ إِلَى رَبِّهِ ، فَهُوَ يَلْتَمِسُ لُطْفَهُ تَحَبُّبًا لِرَبِّهِ ، وَرِضًا لِلرَّبِّ عَنْهُ ، فَتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ ، قَالَ : وَقَالَ اللهُ تَعَالَى : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ، قَالَ : ( رَوْحٌ ) مِنْ جَهْدِ الْمَوْتِ ، وَرَيْحَانٌ يُتَلَقَّى بِهِ ، ( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) تُقَابِلُهُ قَالَ : فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ : جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْرًا ، فَقَدْ كُنْتَ سَرِيعًا بِي إِلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى ، بَطِيئًا بِي عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ نَجَيْتَ فَأَنْجَيْتَ ، قَالَ : وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَتَبْكِي عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يُطِيعُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا ، وَكُلُّ بَابٍ مِنَ السَّمَاءِ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ ، وَيَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالَ : فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ أَقَامَ الْخَمْسُمِائَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ جَسَدِهِ ، فَلَا يُقَلِّبُهُ بَنُو آدَمَ لِشِقٍّ إِلَّا قَلَّبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُمْ ، وَعَلَتْهُ بِأَكْفَانٍ قَبْلَ أَكْفَانِ بَنِي آدَمَ ، وَحَنُوطٍ قَبْلَ حَنُوطِ بَنِي آدَمَ ، وَيَقُومُ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ إِلَى بَابِ قَبْرِهِ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، يَسْتَقْبِلُونَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ ، قَالَ : فَيَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ صَيْحَةً يَتَصَدَّعُ مِنْهَا عِظَامُ بَعْضِ جَسَدِهِ ، وَيَقُولُ لِجُنُودِهِ : الْوَيْلُ لَكُمْ كَيْفَ خَلَصَ هَذَا الْعَبْدُ مِنْكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : هَذَا الْعَبْدُ كَانَ مَعْصُومًا ، قَالَ : فَإِذَا صَعِدَ الْمَلَكُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ اسْتَقْبَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، كُلٌّ يَأْتِيهِ بِبِشَارَةٍ مِنْ رَبِّهِ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَإِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ ، خَرَّ الرُّوحُ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ بِرُوحِ عَبْدِي هَذَا ، فَضَعْهُ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ . قَالَ : فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ جَاءَتْهُ الصَّلَاةُ ، فَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ ، وَجَاءَهُ الصِّيَامُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَجَاءَهُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ فَكَانَا عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَجَاءَهُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ عِنْدَ رِجْلِهِ ، وَجَاءَهُ الصَّبْرُ فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ ، قَالَ : فَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى عَذَابًا مِنَ الْعَذَابِ ، فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : وَرَاءَكَ ، وَاللهِ مَا زَالَ دَائِبًا عُمُرَهُ كُلَّهُ ، وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الْآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رِجْلِهِ فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ مَسَاغًا إِلَّا وَجَدَ وَلِيَّ اللهِ تَعَالَى قَدْ أَحَدَّ حِسَّهُ ، قَالَ : فَيَنْدَفِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ ، وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ : أَمَّا أَنَا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبَهُ ، فَأَمَّا إِذَا أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ ، فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ . قَالَ : وَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى مَلَكَيْنِ ، أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي ، وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللهَبِ ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا بَيْنَ مَنْكِبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا ، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ، يُقَالُ لَهُمَا : مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقِلُّوهَا ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : اجْلِسْ ، قَالَ : فَيَسْتَوِي جَالِسًا ، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ فِي حِقْوَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَا نَبِيُّكَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يُطِيقُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَأَنْتَ تَصِفُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ مَا تَصِفُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : اللهُ رَبِّي وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ الَّذِي دَانَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَالَ : فَيَقُولَانِ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَيَدْفَعَانِ الْقَبْرَ فَيُوَسِّعَانِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَمِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَعَنْ شِمَالِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، قَالَ : فَيُوَسِّعَانِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، ( قَالَ الْبُرْسَانِيُّ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ ) : وَأَرْبَعِينَ تُحَاطُ بِهِ . ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : انْظُرْ فَوْقَكَ ، قَالَ : فَيَنْظُرُ فَوْقَهُ ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : يَا وَلِيَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ أَطَعْتَ اللهَ تَعَالَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : انْظُرْ تَحْتَكَ ، فَيَنْظُرُ تَحْتَهُ ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : يَا وَلِيَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ ، فَنَجَوْتَ ، أَخَّرَهَا عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا يَزِيدُ أَبَدًا ، قَالَ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : يُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، يَأْتِيهِ رِيحُهَا ، وَبَرْدُهَا ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَهَذَا الْإِسْنَادُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ إِلَى عَدُوِّي فَأْتِنِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُ مِنْ رِزْقِي وَسَرْبَلْتُهُ نِعْمَتِي فَأَبَى إِلَّا مَعْصِيَتِي ، فَأْتِنِي بِهِ لِأَنْتَقِمَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي أَكْرَهِ صُورَةٍ رَآهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ ، لَهُ اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا ، وَمَعَهُ سَفُّودٌ مِنْ حَدِيدٍ كَثِيرُ الشَّوْكِ ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، مَعَهُمْ نُحَاسٌ وَجَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، وَمَعَهُمْ سِيَاطٌ مِنْ نَارٍ ، لِينُهَا لِينُ السِّيَاطِ وَهِيَ نَارٌ تَأَجَّجُ ، قَالَ : فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِذَلِكَ السَّفُّودِ ضَرْبَةً تَغِيبُ أَصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْ ذَلِكَ السَّفُّودِ فِي أَصْلِ كُلِّ شَعَرَةٍ وَعِرْقٍ وَظُفْرٍ ، ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا ، فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْهِ ، فَيُلْقِيهَا فِي عَقِبَيْهِ ، قَالَ : فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً ، فَيُرَوِّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ ، ثُمَّ تَنْثُرُهُ الْمَلَائِكَةُ نَثْرَةً ، فَتُنْزَعُ رُوحُهُ مِنْ عَقِبَيْهِ ، فَيُلْقِيهَا فِي رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ يُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَكْرَةً عِنْدَ ذَلِكَ ، فَيُرَفِّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ ، قَالَ : فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ ، فَيَنْثُرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ نَثْرَةً ، فَتُنْتَزَعُ رُوحُهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، فَيُلْقِيهَا فِي حِقْوَيْهِ ، قَالَ : فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً ، فَيُرَفِّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ ، قَالَ : فَكَذَلِكَ إِلَى صَدْرِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، فَتَبْسُطُ الْمَلَائِكَةُ النُّحَاسَ وَجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقْنِهِ ، وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ اللَّعِينَةُ الْمَلْعُونَةُ إِلَى سَمُومِ جَهَنَّمَ ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ . قَالَ : فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ : جَزَاكَ اللهُ عَنِّي شَرًّا ، قَدْ كُنْتَ بَطِيئًا بِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى ، سَرِيعًا بِي إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ ، قَالَ : وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَتَلْعَنُهُ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْصِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَيَنْطَلِقُ جُنُودُ إِبْلِيسَ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ النَّارَ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، وَتَدْخُلُ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى ، ( وَتَدْخُلُ ) الْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى ، فَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَفَاعِيَ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ ، يَأْخُذُونَهُ بِأَرْنَبَتِهِ ، وَإِبْهَامَيْ قَدَمَيْهِ ، فَتَقْرِضُهُ حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطِهِ ، وَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكَيْنِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي ، وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللهَبِ ، يَطَآنِ فِي شُعُورِهِمَا ، بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا ، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ، يُقَالَ لَهُمَا : مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقِلُّوهَا ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : اجْلِسْ ، قَالَ : فَيَجْلِسُ ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا ، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ لَهُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ، قَالَ : فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَطِيرُ شَرَارُهَا فِي قَبْرِهِ ، ثُمَّ يَعُودَانِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : انْظُرْ فَوْقَكَ ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : عَدُوَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لَا يَزِيدُ أَبَدًا ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : انْظُرْ تَحْتَكَ ، فَيَنْظُرُ ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولَانِ : عَدُوَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ وَلَا تَزِيدُ أَبَدًا . وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : وَيُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وَسَمُومُهَا ، حَتَّى يَبْعَثُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهَا . هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الطَّوِيلِ الْمَشْهُورِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا ، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ ، كَانَ لَا يَضْبُطُ الْإِسْنَادَ ، فَيُلْزِقُ بِأَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ، أَوْ أَشَدُّ ضَعْفًا . ( 216 ) وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْأَشْرَاطِ . في طبعة دار العاصمة : ( يبعث ) ، والمثبت من إتحاف البوصيري وهو الموافق للسياق
المصدر: المطالب العالية (5464 )
387 387 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - أَنَّهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ ، أَعِنِّي عَلَى مُنْكَرَاتِ - أَوْ قَالَ : عَلَى سَكَرَاتِ - الْمَوْتِ » .
المصدر: الشمائل المحمدية (387 )
388 388 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « لَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ! »
المصدر: الشمائل المحمدية (388 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-594
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة