title: 'كل أحاديث: استشفاع الخلائق يوم الحشر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-637' content_type: 'topic_full' subject_id: 637 hadiths_shown: 53

كل أحاديث: استشفاع الخلائق يوم الحشر

عدد الأحاديث: 53

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَ…

بَابُ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا 1436 1474 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ .

المصدر: صحيح البخاري (1436 )

2. أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

3211 3340 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ : أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ : أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا فَيَقُولُ : رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَنَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا أَمَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ : رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ نَفْسِي نَفْسِي ائْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونِي فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ : لَا أَحْفَظُ سَائِرَهُ .

المصدر: صحيح البخاري (3211 )

3. ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ

سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا 4284 4476 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي ، ائْتُوا نُوحًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِي ، فَيَقُولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ ، ائْتُوا مُوسَى ، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ ، فَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونِي ، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي ، مِثْلَهُ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، يَعْنِي قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا .

المصدر: صحيح البخاري (4284 )

4. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا 4515 4712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يُجْمَعُ النَّاسُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ ، فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ، اشْفَعْ لَنَا ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ ، أَوْ: كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى .

المصدر: صحيح البخاري (4515 )

5. إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا

عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا 4521 4718 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ .

المصدر: صحيح البخاري (4521 )

6. يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَ…

6333 6565 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ وَيَقُولُ: ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلًا ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ، ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ، ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، حَتَّى مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ : عِنْدَ هَذَا أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ .

المصدر: صحيح البخاري (6333 )

7. يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ…

بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ 7133 7410 - حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ ، أَمَا تَرَى النَّاسَ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، شَفِّعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ، عَبْدًا آتَاهُ اللهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى ، عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبِّي ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الْخَيْرِ ذَرَّةً .

المصدر: صحيح البخاري (7133 )

8. يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ

7162 7440 - وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، لِتَشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. قَالَ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، قَالَ: وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ كَذَبَهُنَّ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى : عَبْدًا آتَاهُ اللهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا ، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: قَتْلَهُ النَّفْسَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، وَرُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، قَالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونِي ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ قَتَادَةُ وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ قَتَادَةُ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ قَتَادَةُ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: صحيح البخاري (7162 )

9. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الْجَنّ…

بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ 7231 7509 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ ، فَيَدْخُلُونَ ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: صحيح البخاري (7231 )

10. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ

7232 7510 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ : اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ إِلَيْهِ ، يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ، فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ ، فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى ، فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، جَاءُوكَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونِي ، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ . فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ ، قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ ، وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ ، بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ، جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ: هِيهْ ، فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ ، فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ: هِيهْ ، فَقُلْنَا: لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا ، فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي ، وَهُوَ جَمِيعٌ ، مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا ، قُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا: فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ، مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ ، حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ ، قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ .

المصدر: صحيح البخاري (7232 )

11. يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا…

7238 7516 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ الْمَلَائِكَةَ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، فَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ .

المصدر: صحيح البخاري (7238 )

12. يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ

193 439 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ - فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا . قَالَ : فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْخَلْقِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ نُوحًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلًا ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ رَبِّي ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ : فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ قَتَادَةُ : أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ .

المصدر: صحيح مسلم (439 )

13. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَيَأْت…

193 443 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ : انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى ، فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ . قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ : اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ ، فَيُؤْتَى مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيُؤْتَى عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُوتَى ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ الْآنَ يُلْهِمُنِيهِ اللهُ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ ، فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ . هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ قُلْنَا : لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ ، قَالَ : هِيهِ ، فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ : هِيهِ ، قُلْنَا : مَا زَادَنَا ، قَالَ : قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا ، قُلْنَا لَهُ : حَدِّثْنَا ، فَضَحِكَ وَقَالَ : خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ : ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ - أَوْ قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ - وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . قَالَ : فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - أُرَاهُ قَالَ : قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ .

المصدر: صحيح مسلم (443 )

14. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

194 444 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَاتَّفَقَا فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ إِلَّا مَا يَزِيدُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْحَرْفِ بَعْدَ الْحَرْفِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : ائْتُوا آدَمَ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَغَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ - أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى

المصدر: صحيح مسلم (444 )

15. وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ مِ…

194 445 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ نَهْسَةً ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ : أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَهْ ؟ قَالُوا : كَيْفَهْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، وَزَادَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ : هَذَا رَبِّي وَقَوْلَهُ لِآلِهَتِهِمْ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَقَوْلَهُ : إِنِّي سَقِيمٌ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ - أَوْ هَجَرٍ وَمَكَّةَ قَالَ : لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ .

المصدر: صحيح مسلم (445 )

16. يَجْمَعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى ت…

195 446 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفِ بْنِ خَلِيفَةَ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَبُو مَالِكٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَجْمَعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا ، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ؟ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ ، اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ ، فَيَقُولُ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ ، وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ ، قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، وَشَدِّ الرِّجَالِ ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ ، يَقُولُ : رَبِّ ، سَلِّمْ سَلِّمْ ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا ، قَالَ : وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا .

المصدر: صحيح مسلم (446 )

17. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

( 10 ) ( 75 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ 2638 2434 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ فَأَكَلَهُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ ، فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ" ، فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى الْبَشَرِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ" . قَالَ: فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي ، يَا رَبِّ أُمَّتِي ، يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ وَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَأَنَسٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، كُوفِيٌّ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ اسْمُهُ هَرِمٌ .

المصدر: جامع الترمذي (2638 )

18. أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ

3454 3148 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ ، إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ " . قَالَ : فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَيَقُولُ : إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أُهْبِطْتُ مِنْهُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُ : إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا ، وَلَكِنِ اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْهَا كَذِبَةٌ إِلَّا مَا حَلَّ بِهَا عَنْ دِينِ اللهِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ " . قَالَ ابْنُ جُدْعَانَ : قَالَ أَنَسٌ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَفْتَحُونَ لِي وَيُرَحِّبُونَ بِي ، فَيَقُولُونَ : مَرْحَبًا ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُلْهِمُنِي اللهُ مِنَ الثَّنَاءِ وَالْحَمْدِ ، فَيُقَالُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لِقَوْلِكَ ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ سُفْيَانُ : لَيْسَ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةُ ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

المصدر: جامع الترمذي (3454 )

19. يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

4437 4312 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ - أَوْ يَهُمُّونَ ، شَكَّ سَعِيدٌ - فَيَقُولُونَ: لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا! فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ؛ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ: فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ . قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: فَأَمْشِي بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، قَالَ: فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيَأْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ . ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ . قَالَ: يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى إِثْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ .

المصدر: سنن ابن ماجه (4437 )

20. يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

4437 4312 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ - أَوْ يَهُمُّونَ ، شَكَّ سَعِيدٌ - فَيَقُولُونَ: لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا! فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ؛ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ: فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ . قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: فَأَمْشِي بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، قَالَ: فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيَأْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ . ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ . قَالَ: يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى إِثْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ .

المصدر: سنن ابن ماجه (4437 )

21. نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَة…

15 16 15 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَعَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ ؟ قَالَ : فَسَأَلَهُ فَقَالَ : نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَةِ ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ قَالَ : قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمُ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَقُولُ مُوسَى : عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ ، وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى [بإذن اللهِ] فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَيَنْطَلِقُ ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ائْذَنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ : فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . قَالَ : فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . قَالَ : فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا ، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِضَبْعَيْهِ ، فَيَفْتَحُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ خَلَقْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ : فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الشُّهَدَاءَ ، فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا . قَالَ : فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ قَالَ : يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ . قَالَ : فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ [وَالشِّرَاءِ] ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي . ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مُتُّ ، فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ، ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ ، فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ ، فَوَاللهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ . قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ . قَالَ : فَيَقُولُ : لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ قَالَ : وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وليس . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

المصدر: مسند أحمد (15 )

22. إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَ…

2569 2587 2546 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي قَدِ اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ ، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ ، فَلْيَشْفَعْ [لَنَا ] إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي قَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ بِدَعْوَةٍ أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ - وَاللهِ إِنْ جَادَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللهِ ؛ قَوْلُهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ، وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ حِينَ أَتَى عَلَى الْمَلِكِ : أُخْتِي ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ عَلَيْهِ ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَقَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ ، نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ ، فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا ، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ، فَأَقْرَعُ الْبَابَ ، فَيُقَالُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، فَيُفْتَحُ لِي ، فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ - شَكَّ حَمَّادٌ - فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا - لَمْ يَحْفَظْ حَمَّادٌ - ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ ، فَأَقُولُ مَا قُلْتُ ، فَيُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا دُونَ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ ، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَيُقَالُ لِيَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي . فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا دُونَ ذَلِكَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فيشفع . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : حاول .

المصدر: مسند أحمد (2569 )

23. اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي

2718 2736 2692 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ، مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي ، قَالَ : وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ ، فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا . فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ دَعْوَةً غَرَّقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَدْ كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللهِ ، قَوْلُهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّهَا أُخْتِي - وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، أَنْتَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي قَدِ اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، ثُمَّ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتُونِي ، فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : نَعَمْ ، أَنَا لَهَا ، حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ ، فَنَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ ، فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا ، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ ، وَتَقُولُ الْأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا ، قَالَ : ثُمَّ آتِي بَابَ الْجَنَّةِ ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَأَقْرَعُ الْبَابَ ، فَيُقَالُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ ، فَيُفْتَحُ لِي فَأَرَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ - أَوْ سَرِيرِهِ - فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ، فَيُقَالُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، قَالَ : فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا فَأُخْرِجُهُمْ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي فَيُقَالُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا ، فَأُخْرِجُهُمْ . قَالَ : وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ مِثْلَ هَذَا أَيْضًا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

المصدر: مسند أحمد (2718 )

24. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

9705 9754 9623 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ [أَلَا تَرَوْنَ إِلَى] مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَأْتُونَ آدَمَ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى [إِلَى] مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي [نَفْسِي] ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا [إِلَى] تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى [إِلَى] مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى [إِلَى] مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ قَالَ : هَكَذَا هُوَ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَقُومُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأَبْوَابِ ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أؤمر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

المصدر: مسند أحمد (9705 )

25. يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ…

12279 12336 12153 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا ، فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى [رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ] يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ] ، وَيَقُولُ : وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ : سُؤَالَهُ رَبَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونِي . قَالَ الْحَسَنُ هَذَا الْحَرْفَ : فَأَقُومُ فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ أَنَسٌ : حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَيُؤْذَنَ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] وَقَعْتُ - أَوْ خَرَرْتُ - سَاجِدًا لرَبِّي ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، قَالَ : ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] وَقَعْتُ - أَوْ خَرَرْتُ - سَاجِدًا لِرَبِّي ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ - أَوْ خَرَرْتُ - سَاجِدًا لِرَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ . فَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً .

المصدر: مسند أحمد (12279 )

26. إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَ…

12607 12664 12469 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي : ابْنَ الْهَادِ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَإِنِّي آتِي بَابَ الْجَنَّةِ ، فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا ، فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ ، فَإِذَا الْجَبَّارُ [عَزَّ وَجَلَّ] مُسْتَقْبِلِي ، فَأَسْجُدُ لَهُ ، فَيَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، فَأُقْبِلُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا الْجَبَّارُ [عَزَّ وَجَلَّ] مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ ، فَيَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي أُمَّتِي ، أَيْ رَبِّ ، فَيَقُولُ : اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا الْجَبَّارُ [عَزَّ وَجَلَّ] مُسْتَقْبِلِي ، فَأَسْجُدُ لَهُ ، فَيَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيَقُولُ : اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَفَرَغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ ، وَأَدْخَلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ ، فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ [عَزَّ وَجَلَّ] : فَبِعِزَّتِي لَأُعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيَخْرُجُونَ وَقَدِ امْتُحِشُوا ، فَيَدْخُلُونَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ ، هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ : بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ [عَزَّ وَجَلَّ] .

المصدر: مسند أحمد (12607 )

27. ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ

12964 13021 12824 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْخَطَّابِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ : هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ ، أَوْ قَالَ : يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَيَدْعُونَ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ جَمْعِ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ ، وَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ . قَالَ : قَالَ : عِيسَى ، انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ . قَالَ : فَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] حَتَّى قَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ . فَأَوْحَى اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] إِلَى جِبْرِيلَ : أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقُلْ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . قَالَ : فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي ، أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا . قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَلَا أَقُومُ مَقَامًا إِلَّا شُفِّعْتُ ، حَتَّى أَعْطَانِي اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمًا وَاحِدًا ، مُخْلِصًا ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ .

المصدر: مسند أحمد (12964 )

28. يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ ، فَيَقُولُو…

13710 13767 13562 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا [عَزَّ وَجَلَّ] فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا [هَذَا] فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ أَبُونَا [الذي] خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ؛ أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا . وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ؛ سُؤَالَهُ رَبَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ [عَزَّ وَجَلَّ] ؛ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ . وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ : قَوْلَهُ إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلَهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ : أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ ، فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ : قَتْلَهُ الرَّجُلَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ ؛ فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ؛ [غَفَرَ اللهُ] لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ : فَيَأْتُونِي ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] فِي دَارِهِ ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ؛ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَى . فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الْجَنَّةَ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] الثَّانِيَةَ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَى . قَالَ : فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ . قَالَ هَمَّامٌ : وَأَيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَى . فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، قَالَ هَمَّامٌ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ ، ثُمَّ تَلَا قَتَادَةُ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، قَالَ : هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (13710 )

29. إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَقَضَى بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ…

84 - بَابٌ : فِي الشَّفَاعَةِ 2842 2846 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا دُخَيْنٌ الْحَجْرِيُّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَقَضَى بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ؟ فَيَقُولُونَ : انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : قُمْ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا . فَيَقُولُ آدَمُ : عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ . قَالَ : فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ تَعَالَى لِي أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي أَطْيَبَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ ، حَتَّى آتِيَ رَبِّي فَيُشَفِّعَنِي وَيَجْعَلَ فِيَّ نُورًا مِنْ شَعَرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمِي . فَيَقُولُ الْكَافِرُ عِنْدَ ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ : قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ ، فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا ، قَالَ : فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ ، ثُمَّ يَعْظُمُ نَحِيبُهُمْ فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .

المصدر: مسند الدارمي (2842 )

30. يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ :…

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ ، عِنْدَ عَجْزِ الْأَنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ 6471 6464 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا كَيْ يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا . قَالَ : فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا . قَالَ : فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّهِ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلًا . قَالَ : فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ : فَيَأْتُونِي ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيَأْذَنُ لِي ، فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، قَالَ : فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ . قَالَ أَبُو عَوَانَةَ : فَلَا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَكَذَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ : الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6471 )

31. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ 6472 6465 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ ، فَنَهَسَ نَهْسَةً ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ ، قَالَ : أَلَا تَقُولُونَ : كَيْفَ ؟ قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِهِمْ ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ ، فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي ، فَأُهْلِكُوا ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ خَلِيلُ اللهِ ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوَاكِبِ : هَذَا رَبِّي وَقَوْلَهُ لِآلِهَتِهِمْ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَقَوْلَهُ : إِنِّي سَقِيمٌ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى أَنْتَ نَبِيٌّ اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ مُوسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا ، وَلَمْ أُؤْمَرْ بِهَا ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، وَكَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . قَالَ عُمَارَةُ : وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا . فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِيَ الْعَرْشَ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا قَبْلِي ، وَلَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا بَعْدِي ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى مَا بَيْنَ عِضَادِيِّ الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ ، وَهَجَرَ ، أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ ، قَالَ : لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6472 )

32. إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَقَضَى بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ…

15985 887 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِقْلَاصٍ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجْرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَقَضَى بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ فَإِنَّهُ أَبُونَا وَخَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ ، فَيَأْتُونَهُ فَيُكَلِّمُوهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ فَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى ، ثُمَّ يَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللهُ لِي أَنْ أَقُومَ ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَبِ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ حَتَّى آتِيَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيُشَفِّعَنِي وَيَجْعَلَ لِي نُورًا مِنْ شَعَرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمِي ، ثُمَّ يَقُولُ الْكُفَّارُ : هَذَا قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا فَيَقُولُونَ : مَا هُوَ غَيْرَ إِبْلِيسَ هُوَ الَّذِي أَضَلَّنَا فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا ، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا ، فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ ، ثُمَّ يُورِدُهُمْ جَهَنَّمَ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ .

المصدر: المعجم الكبير (15985 )

33. إِنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْ…

8733 8725 - وَبِهِ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ . وَقَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، ثُمَّ مُوسَى ، فَيَقُولُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَشْفَعُ ، فَيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ . : : قَالَ: ، يَقُولُ:

المصدر: المعجم الأوسط (8733 )

34. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

32333 32332 32207 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ الذِّرَاعَ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ ، فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ . 2 - فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَبُوكُمْ آدَمُ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى [إِلى ] مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي [قَدْ ] غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ . 3 - فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى [إِلى ] مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا [إِلَيْهِ ] ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ؛ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ . 4 - فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى [إِلى ] مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى . 5 - فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى . 6 - فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ؛ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 7 - فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَغَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ ، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ قِيلَ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، يَا رَبِّ أُمَّتِي [مَرَّاتٍ ] ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلِ [مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ] مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ . ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32333 )

35. يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا…

32336 32335 32210 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا وَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ ، فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، وَخَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، قَالَ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ أَوْ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ ؛ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لِذَاكُمْ وَلَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : قَالَ : فَأَنْطَلِقُ فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، انْقَطَعَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي فَيُقَالُ : أَوْ يَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ تَحْمِيدًا يُعَلِّمُنِيهِ ، فَأَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ : قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ تَحْمِيدًا يُعَلِّمُنِيهِ فَيُقَالُ : سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32336 )

36. وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا إِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بُعِثَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ

37090 37089 36950 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِهِ : وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا إِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بُعِثَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37090 )

37. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ

37091 37090 36951 - حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ : فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37091 )

38. يَجْمَعُ النَّاسُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْتُونَ آدَمَ

2843 2840 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ النَّاسُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : هَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذَنْبُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ رَبِّهِ ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءِ وَرَاءٍ ، اعْمِدُوا الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَشْفَعُ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ . قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، ثُمَّ كَالرِّيحِ ، وَالطَّيْرِ ، وَشَدِّ الرِّجَالِ ، وَنَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى يَجْتَازَ النَّاسُ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَّا زَحْفًا ، وَمِنْ جَوَانِبِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ أَنْ تَأْخُذَهُ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ " ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ إِلَّا ابْنُ فُضَيْلٍ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مَوْقُوفًا .

المصدر: مسند البزار (2843 )

39. يُؤْتَى آدَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ : اشْفَعْ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ…

6224 6223 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَعْمَرٍ قَالَا : نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ حَوِيَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُؤْتَى آدَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ : اشْفَعْ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَكْبَرُهُمْ ، فَيُؤْتَى نُوحٌ فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ ، عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ ، عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّ اللهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا . قَالَ : فَيُؤْتَى مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ . قَالَ : فَيُؤْتَى عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ وَلَكِنْ أَدُلُّكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمُ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَأُوتَى فَأَسْتَفْتِحُ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَأَلْبَثُ- أَوْ قَالَ : فَأَمْكُثُ- مَا شَاءَ اللهُ ، فَيُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : اذْهَبْ- أَوِ اذْهَبُوا- فَلَا تَدَعُوا أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ أَقَعُ سَاجِدًا الثَّانِيَةَ فَأَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ، فَيُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : اذْهَبُوا فَلَا تَدَعُوا فِي النَّارِ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ نِصْفُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا أَخْرَجْتُمُوهُ . قَالَ : فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ أَقَعُ سَاجِدًا الثَّالِثَةَ فَأَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ ، فَيُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : اذْهَبُوا فَلَا تَدَعُوا فِي النَّارِ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا أَخْرَجْتُمُوهُ ، فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ فَلَا يَبْقَى إِلَّا مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ . وَحَوِيَّةُ بْنُ عُبَيْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا ابْنُ عَجْلَانَ .

المصدر: مسند البزار (6224 )

40. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

9811 9801 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، فَنَهَسَ نَهْسَةً ، قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَصْحَابُهُ قَالَ : أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ ؟ قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِهِمْ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ ، فَيَبْلُغُ مِنْهُمُ الضَّجَرُ وَالْجَزَعُ مِمَّا هُمْ فِيهِ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ - فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ؟ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ وَأَطَعْتُ الشَّيْطَانَ ; نَهَانِي عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ : إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَأَنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي فَأُهْلِكُوا ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ خَلِيلُ اللهِ ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ . وَذَكَرَ قَوْلَهُ لِلْكَوْكَبِ : هَذَا رَبِّي ، وَقَوْلَهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلَهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِهَا ، أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَكَلِمَتُهُ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ - قَالَ عُمَارَةُ : وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا - انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي . فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ . فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَأَقُومُ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَنْ يَقُومَهُ أَحَدٌ بَعْدِي ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَ . فَأَقُولُ : أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي . فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْبَابِ أَبْعَدُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَمَكَّةَ ، أَوْ مَكَّةَ وَهَجَرَ . قَالَ عُمَارَةُ : لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ إِلَّا جَرِيرٌ .

المصدر: مسند البزار (9811 )

41. مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ ، كُلُّهُمْ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّن…

2840 2834 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ ، كُلُّهُمْ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَلَا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ ، وَيَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ ، فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا . فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ النَّبِيِّينَ . فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ . فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللهِ مَا حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللهِ ; قَوْلُهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ : قُولِي : إِنَّهُ أَخِي - وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ . فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ . فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي اتُّخِذْتُ وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ ، أَكَانَ يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، أَنَا لَهَا ، حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادِي : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ فَأَقُومُ وَيَتْبَعُنِي أُمَّتِي ، غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ ، أَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ ، وَتُفْرِجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا ، وَتَقُولُ الْأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَقُولُ : أَحْمَدُ ، فَيُفْتَحُ لِي ، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي ، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ قَبْلِي ، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ، فَيُقَالُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَشْفَعُ فَيُقَالُ : فَاذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُهُمْ ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، قَالَ : فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُمْ .

المصدر: مسند الطيالسي (2840 )

42. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى…

34 - قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ 11094 11066 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى ، فَانْتَظَرْنَا حَتَّى فَرَغَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ إِخْوَانَنَا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّفَاعَةِ ، قَالَ أَنَسٌ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُقَالُ لَهُ : يَا آدَمُ اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ ، فَهُوَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ ، فَيَقُولُ : يَعْنِي : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى ، فَهُوَ كَلِيمُ اللهِ ، فَيُؤْتَى مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى ، فَهُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيُؤْتَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُوتَى فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ - إِمَّا قَالَ : مِثْقَالُ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ - مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، فَأَنْطَلِقُ . " حَدِيثَ أَنَسٍ إِلَى مُنْتَهَاهُ .

المصدر: السنن الكبرى (11094 )

43. أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ

1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا 11250 11222 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْمِلُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَبُوكُمْ آدَمُ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ . فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ كَانَ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ . فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى . فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى . فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، أَنْتَ رُوحُ اللهِ ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ عِيسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ، غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَقُومُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ ، وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى .

المصدر: السنن الكبرى (11250 )

44. يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَع…

1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ 11397 11369 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ كَذَبَاتِهِ الثَّلَاثَ ، قَوْلَهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلَهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلَهُ لِسَارَةَ حِينَ أَتَى عَلَى الْجَبَّارِ : أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوكِ ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَا أَنَّكِ أُخْتِي ، فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ غَيْرَنَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، مِنْ كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتُونِي ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، وَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَيَجْعَلُ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، فَيَقُولُ : أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ . قَالَ قَتَادَةُ : وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ .

المصدر: السنن الكبرى (11397 )

45. إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ يَتَنَجَّزُهَا فِي الدُّنْيَا…

أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ 1 - ( 2331 2328 ) - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ يَتَنَجَّزُهَا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي خَبَّأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ ، وَآدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ ، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ وَيَشْتَدُّ ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقْضِي بَيْنَنَا ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ آدَمُ : لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي بَيْنَنَا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ : قَوْلُهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلُهُ لِلْمَلِكِ حِينَ مَرَّ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللهِ مَا أَرَادَ بِهِمْ إِلَّا عِزَّةً لِدِينِ اللهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَهُ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : فَإِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَقَدْ حَضَرَ ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونَنِي ، فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ فَيَجِيئُونَ ، فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ : آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا ، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2331 )

46. يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ بِذَلِكَ

309 - ( 3065 3064 ) - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ بِذَلِكَ ، قَالَ : يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، قَالَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : يَقُولُ : وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا نُوحًا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، قَالَ : يَقُولُ : ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ كَذَبَاتِهِ الثَّلَاثَ ، قَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلُهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلُهُ حِينَ أَتَى عَلَى الْجَبَّارِ : أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوكِ ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَّكِ أُخْتِي ، فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللهِ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنَانِ غَيْرَنَا ، قَالَ : يَقُولُ : وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَبْلُ . قَالَ : يَقُولُ : وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَنِي ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ، فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، فَأَعُودُ الثَّالِثَةَ إِلَى رَبِّي ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ، وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، حَتَّى أَعُودَ إِلَى رَبِّي ، وَيُقَالُ الرَّابِعَةَ ، قَالَ : فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، قَالَ : يَقُولُ : وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ . قَالَ قَتَادَةُ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، قَالَ : هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3065 )

47. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ

1595 - ( 4351 4350 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَشَفِعْنَا إِلَيْهِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقُلْتُ : لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى آدَمُ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ ، فَيُؤْتَى مُوسَى صَفْوَةُ اللهِ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيُؤْتَى عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُوتَى ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَقَامًا ، فَيُلْهِمُنِي فِيهِ مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ لِي : انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، مِنَ النَّارِ ، مِنَ النَّارِ . فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ ، قُلْتُ لِأَصْحَابِي : هَلْ لَكُمْ فِي الْحَسَنِ ؟ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ ، قَالَ : كَيْفَ حَدَّثَكُمْ ؟ قَالَ : فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا ، قَالَ : هِيهِ ! قُلْنَا : لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا . 1596 - ( 4351 ) - قَالَ : قَدْ حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ جَمِيعٌ ، حَدَّثَنِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمُوهُ فَتَتَّكِلُوا . حَدَّثَنِي ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، ثُمَّ أَحْمَدُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، ائْذَنْ فِيمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِهَا صَادِقًا ، قَالَ : فَيُقَالُ : لَيْسَ لَكَ ، وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . قَالَ : فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ الْحَدِيثَ لَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَوْمَ حَدَّثَ أَنَسٌ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4351 )

48. إِنَّ الْعَارَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

8818 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَارَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ : يَا رَبِّ لَإِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِمَّا أَلْقَى ، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (8818 )

49. يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ فَيَأ…

8847 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ : وَهَلْ أَخْرَجَتْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ، فَيَقُولُ عِيسَى : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ وَيُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقِفَانِ بِالصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ " قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ مَرُّ الْبَرْقِ ، قَالَ : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ وَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّحَالِ ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، قَالَ : حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا ، قَالَ : وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ " ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (8847 )

50. إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ إِذْ جَاءَنِي عِيسَى

آخَرُ 2505 2695 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ الْحَرِيمِيُّ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ - فَأَقَرَّ بِهِ - أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْخَطَّابِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ إِذْ جَاءَنِي عِيسَى ، قَالَ : فَقَالَ : هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ ، أَوْ قَالَ : يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَيَدْعُونَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ جَمْعِ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ ، فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ ، قَالَ : قَالَ عِيسَى : انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى جِبْرِيلَ أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، قَالَ : فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - فَلَا أَقُومُ مِنْهُ مَقَامًا إِلَّا شُفِّعْتُ حَتَّى أَعْطَانِي اللهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ

المصدر: الأحاديث المختارة (2505 )

51. يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : قُمْ فَاشْفَعْ

آخَرُ 4870 215 - أَخْبَرَنَا خَالِي الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ - وَكَانَ ثِقَةً - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : قُمْ فَاشْفَعْ ، فَيَشْفَعُ لِقَبِيلَتِهِ ، فَيُقَالُ لِآخَرَ : قُمْ فَاشْفَعْ ، فَيَشْفَعُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ . فَيُقَالُ لِلْآخَرِ : قُمْ فَاشْفَعْ ، فَيَشْفَعُ لِلرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ " . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ آدَمَ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا الثَّوْرِيُّ .

المصدر: الأحاديث المختارة (4870 )

52. يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ

1186 1186 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُهَمُّونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَهُمْ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَهُمْ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَسُولَ اللهِ وَرُوحَهُ وَكَلِمَتَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ : فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَانِيًا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَالِثًا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى أَرْجِعَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ أَوْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ .

المصدر: مسند عبد بن حميد (1186 )

53. لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَ…

1155 1022 - كَمَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ . وَقَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُ : لَسْتُ صَاحِبَ ذَاكَ ، ثُمَّ بِمُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ . فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ مِمَّا اخْتَصَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ سِوَى ذَلِكَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (1155 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-637

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة