عدد الأحاديث: 78
6360 6361 6358 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : الْمُتَّقِينَ هُمُ الْقَلِيلُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6360 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَـزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السَّمَاءُ سَمْكَهَا بِنَاءَهَا كَانَ فِيهَا حَيَوَانٌ ، الْحُبُكِ اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا وَأَذِنَتْ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ وَأَلْقَتْ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ طَحَاهَا دَحَاهَا السَّاهِرَةُ وَجْهُ الْأَرْضِ كَانَ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ 3073 3195 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ : يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الْأَرْضَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ .
المصدر: صحيح البخاري (3073 )
10626 10597 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ - وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ - ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُوسَى بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيَّانِ ، قَالَا : ثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ لَيَنْقُرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ يَقُولُونَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : هُوَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ : مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ مُنْذُ الْيَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعُ وَعَدِمَتْكَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي ؟ قَالَ : مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ ، قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ ، قَالَ : هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ ، فَسَلْ . قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ مَا الشُّوَاظُ ؟ قَالَ : اللهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إِلَى عُكَاظِ أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ ، مَا النُّحَاسُ ؟ قَالَ : الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ [ قَوْلَ ] نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحَاسَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشْجًا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ : كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ خِلَالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ ؟ قَالَ : الْحَرْبُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : بَنِينَ وَحَفَدَةً ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ ؟ قَالَ : بَنُوكَ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ : حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الْأَحْمَالِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ، مَا الْمُسَحَّرُونَ ؟ قَالَ : مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ، مَا الْمُلِيمُ ؟ قَالَ : الْمُذْنِبُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : مِنَ الْآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مَا الْفَلَقُ ؟ قَالَ : ضَوْءُ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ، مَا الْأَسَى ؟ قَالَ : لِكَيْ لَا تَحْزَنُوا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : قَلِيلُ الْأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ، مَا يَحُورُ ؟ قَالَ : يَرْجِعُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ، مَا الْآنُ ؟ قَالَ : الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ تَحُطَّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ وَتُخْضَبْ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ، مَا الصَّرِيمُ ؟ قَالَ : كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : لَا تَزْجُرُوا مُكْفَهِرَّ الْأَكْفَاءِ لَهُ كَاللَّيْلِ يَخْلُطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : إِذَا أَظْلَمَ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ : كَأَنَّمَا [ جُلُّ ] مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ : الْآلُ : السَّرَابُ ، الصَّوَابُ : كَأَنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا [ وَمَا وَعَدُوا ] . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا مَا الْمُقِيتُ ؟ قَالَ : قَادِرًا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ : وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ قَالَ : إِقْبَالُهُ بِسَوَادِهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ ادَّنَا كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسْ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، قَالَ : الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْفُرَانِقَ أَزْوَرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَفُومِهَا ، مَا الْفُومُ ؟ قَالَ : الْحِنْطَةُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ : قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : " الْأَزْلَامُ " ، مَا الْأَزْلَامُ ؟ قَالَ : الْقِدَاحُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ : لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا وَلَا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأَزْلَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ، مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ؟ قَالَ : أَصْحَابُ الشِّمَالِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ وَكَعْبٍ خَالَهَا وَابْنَا ضِرَارِ لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارُهُمُ بِحَارِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ، مَا الْحُبُكُ ؟ قَالَ : ذَاتُ الطَّرَائِقِ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشَّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : جَدُّ رَبِّنَا ، مَا جَدُّ رَبِّنَا ؟ قَالَ : ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ : إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِيـ ـنَ لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالَا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا ، قَالَ : الْحَرَضُ : الْبَالِي ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ : أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكِرَاءِ مُحَرَّمِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ، مَا سَامِدُونَ ؟ قَالَ : لَاهُونَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا : بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأَبَا سَعْدٍ مُرِيدَا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا اتَّسَقَ مَا اتِّسَاقُهُ ؟ قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ ابْنِ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ : إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : " الْأَحَدُ " ، الصَّمَدُ ، أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ : أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَلْقَ أَثَامًا ، مَا الْأَثَامُ ؟ قَالَ : جَزَاءً ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْأَسَدِيِّ : وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ كَظِيمٌ ، مَا الْكَظِيمُ ؟ قَالَ : السَّاكِتُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ الْعَبْسِيِّ : فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسَانِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا قَالَ : صَوَابًا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا أَوْ بَطْنِ قَوْمٍ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، قَالَ : إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ : نَحُسُّهُمُ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأَنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ، هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، طَلَاقًا بَائِنًا ثَلَاثًا ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنَزَةُ فَقَالُوا لَهُ : إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ أَنْ لَا نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ : يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ فَقَالُوا : وَاللهِ لَتُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَهْ فَقَالُوا : وَاللهِ لَتُبِينَنَّ الطَّلَاقَ ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَإِنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَهْ فَأَبَانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (10626 )
ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ 466 494 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيِّانِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَدِّي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرْجِيٍّ ، ثَنَا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَجُلٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، كَذَا قَالَا : بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ ، إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً . فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي ؟ قَالُوا : أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابِي ، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : النَّفَرُ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ . قَالَ : أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ . قَالَ : عَلِمَ السُّنَّةَ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا ، ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ . فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : كَفَى بِهِ عِلْمًا ، كَفَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ . قَالُوا : فَحُذَيْفَةُ . قَالَ : عُلِّمَ - أَوْ عَلِمَ - أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حِينَ غُفِلَ عَنْهَا ، فَإِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا . قَالُوا : فَأَبُو ذَرٍّ . قَالَ : وَعَى عِلْمًا ، شَحِيحًا حَرِيصًا ، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ ، أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ . قَالُوا : فَسَلْمَانُ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ ، وَكَانَ بَحْرًا لَا يَنْزِفُ . قَالُوا : فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ ، وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا . قَالُوا : فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَهْلًا ، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ . قَالَ : قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي كَثِيرًا ، إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ، فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ - وَصَوَابُهُ : الْجَوَانِحُ - مِنِّي عِلْمًا جَمًّا . فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا . قَالَ : فَمَا وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ؟ قَالَ : دَارُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ . قَالَ : فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ ؟ قَالَ : أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ عَمْيَاءَ ، مَا الْعِلْمَ أَرَدْتَ بِهَذَا ، وَيْحَكَ سَلْ تَفَقُّهًا ، وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا - أَوْ قَالَ : تَعَتُّهًا - سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ ، وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي . قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ السَّوَادَ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ . قَالَ : فَمَا الْمَجَرَّةُ ؟ قَالَ : شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ . قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحَ ؟ قَالَ : لَا تَقُلْ قَوْسَ قُزَحَ ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ ، وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ ، وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ . قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ؟ قَالَ : قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللهَ ، لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . قَالَ : دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ . قَالَ : فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ كَفَرَةٍ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ ، فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى ، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا . قَالَ : رَفَعَ صَوْتَهُ ، وَقَالَ : وَمَا أَهْلُ النَّهَرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ : وَاللهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ ، وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ . قَالَ : فَقَالَ : إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (466 )
4461 3728 / 3 - وَقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، ( ح ) ، وَعَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، قَالَا : بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً ، فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّا الْأَعْوَرُ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ ابْنِ وَائِلٍ - فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا َالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ قَالَ فِي : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ؟ قَالَ : ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا : وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا . هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِطُولِهِ ، وَفَرَّقْتُهُ فِي أَبْوَابِهِ .
المصدر: المطالب العالية (4461 )
1322 1320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى : وَكَذَلِكَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ .
المصدر: سنن أبي داود (1320 )
508 - فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ 6354 6355 6352 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : لَا يَنَامُونَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6354 )
6355 6356 6353 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قَالَ : صَلَّوْا ، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ اسْتَغْفَرُوا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6355 )
6356 6357 6354 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : هَجَعُوا قَلِيلًا ثُمَّ مَدُّوهَا إِلَى السَّحَرِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6356 )
6357 6358 6355 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : ذَلِكَ إِذْ أُمِرُوا بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يَحْتَجِزُ احْتِجَازَةً ، وَيَأْخُذُ الْعَصَا فَيَعْتَمِدُ عَلَيْهَا ، فَكَانُوا كَذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6357 )
6358 6359 6356 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السَّمِيطِ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَنَامُونَ . وَكَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كَانُوا قَلَّ لَيْلَةٌ إِلَّا يُصِيبُونَ مِنْهَا . وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ : لَا يَنَامُونَ حَتَّى يُصَلُّوا الْعَتَمَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6358 )
6359 6360 6357 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : قَلَّ لَيْلَةٌ أَتَتْ عَلَيْهِمْ هَجَعُوهَا كُلَّهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6359 )
6360 6361 6358 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : الْمُتَّقِينَ هُمُ الْقَلِيلُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6360 )
6361 6362 6359 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : هَجَعُوا قَلِيلًا ، ثُمَّ مَدُّوهَا إِلَى السَّحَرِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6361 )
6362 6363 6360 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ : قَلَّ لَيْلَةٌ أَتَتْ عَلَيْهِمْ هَجَعُوهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6362 )
6363 6364 6361 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانُوا لَا يَنَامُونَ كُلَّ اللَّيْلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6363 )
6364 6365 6362 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : قَلَّ لَيْلَةٌ تَمُرُّ بِهِمْ إِلَّا صَلَّوْا فِيهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6364 )
6365 6366 6363 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : كَانُوا مِنَ النَّاسِ قَلِيلٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6365 )
6366 6367 6364 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : [مَا] يَنَامُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6366 )
6367 6368 6365 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ : كَانُوا قَلِيلًا مَا يَنَامُونَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (6367 )
36276 36275 36136 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ ابْنِ الشِّخِّيرِ فِي قَوْلِهِ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، قَالَ : قَلَّ لَيْلَةٌ أَتَتْ عَلَيْهِمْ هَجَعُوهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36276 )
70 - أَبُو الْعَالِيَةِ رَحِمَهُ اللهُ 36530 36529 36390 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : قَلِيلًا مَا يَنَامُونَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36530 )
36605 36604 36465 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : كَانُوا لَا يَنَامُونَ كُلَّ اللَّيْلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36605 )
36629 36628 36489 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : قَلَّ لَيْلَةٌ أَتَتْ عَلَيْهِمْ هَجَعُوهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36629 )
بَابُ مَنْ فَتَرَ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَصَلَّى مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ 4823 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَهُمَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (4823 )
4824 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَهُمَا يَعْنِي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى وَكَذَلِكَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ ) .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (4824 )
3758 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3758 )
3759 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، قَالَ : لَا تَمُرُّ بِهِمْ لَيْلَةٌ يَنَامُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا يُصَلُّونَ فِيهَا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3759 )
36804 36803 36664 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُعَذَّبُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36804 )
خَالِدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - 411 438 - قُرِئَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيِّ - وَنَحْنُ نَسْمَعُ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبِسْطَامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِيِّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ ، نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالُوا : دَعِ الرَّجُلَ . فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ : سَلُونِي ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ . فَقَالَ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ ، أَنَا أَسْأَلُكَ . فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا الْمَلَائِكَةُ . ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ : السَّمَاءُ . قَالَ : فَمَا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ؟ قَالَ : الْكَوَاكِبُ . قَالَ : فَمَا وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ ؟ قَالُوا : نَقُولُ : هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ . قَالَ : بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ : الصُّرَاحُ ، حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ ، قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ، ثُمَّ حَدَثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا ، فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ لَهَا رَأْسٌ ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ ، فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَافًا ، وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَرَ قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَرًا أَضَعُهُ . فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ قَالَ : جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ ، فَوَضَعَهُ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ . قَالُوا : أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ رَجُلًا أَنْ يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ ، فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَهُ . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ . قَالَ : عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا ، هَذَا الْعِلْمُ ، هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ ، فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ . رَوَى قُتَيْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا وَ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا وَ : فَالْمُقَسِّمَاتِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (411 )
ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ 466 494 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيِّانِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَدِّي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرْجِيٍّ ، ثَنَا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَجُلٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، كَذَا قَالَا : بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ ، إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً . فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي ؟ قَالُوا : أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابِي ، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : النَّفَرُ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ . قَالَ : أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ . قَالَ : عَلِمَ السُّنَّةَ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا ، ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ . فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : كَفَى بِهِ عِلْمًا ، كَفَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ . قَالُوا : فَحُذَيْفَةُ . قَالَ : عُلِّمَ - أَوْ عَلِمَ - أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حِينَ غُفِلَ عَنْهَا ، فَإِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا . قَالُوا : فَأَبُو ذَرٍّ . قَالَ : وَعَى عِلْمًا ، شَحِيحًا حَرِيصًا ، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ ، أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ . قَالُوا : فَسَلْمَانُ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ ، وَكَانَ بَحْرًا لَا يَنْزِفُ . قَالُوا : فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ ، وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا . قَالُوا : فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَهْلًا ، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ . قَالَ : قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي كَثِيرًا ، إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ، فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ - وَصَوَابُهُ : الْجَوَانِحُ - مِنِّي عِلْمًا جَمًّا . فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا . قَالَ : فَمَا وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ؟ قَالَ : دَارُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ . قَالَ : فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ ؟ قَالَ : أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ عَمْيَاءَ ، مَا الْعِلْمَ أَرَدْتَ بِهَذَا ، وَيْحَكَ سَلْ تَفَقُّهًا ، وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا - أَوْ قَالَ : تَعَتُّهًا - سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ ، وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي . قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ السَّوَادَ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ . قَالَ : فَمَا الْمَجَرَّةُ ؟ قَالَ : شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ . قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحَ ؟ قَالَ : لَا تَقُلْ قَوْسَ قُزَحَ ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ ، وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ ، وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ . قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ؟ قَالَ : قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللهَ ، لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . قَالَ : دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ . قَالَ : فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ كَفَرَةٍ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ ، فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى ، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا . قَالَ : رَفَعَ صَوْتَهُ ، وَقَالَ : وَمَا أَهْلُ النَّهَرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ : وَاللهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ ، وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ . قَالَ : فَقَالَ : إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (466 )
334 299 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : جَاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : هِيَ السَّحَابُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ( ، قَالَ : " هِيَ الْمَلَائِكَةُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ " قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ( ، قَالَ : هِيَ السُّفُنُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ ، فَلَمَّا بَرِئَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ لَهُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : مَا أَخَالُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَتِهِ النَّاسَ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ فِيمَا أَحْسَبُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَسَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ لَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَذَكَرْتُهُ وَبَيَّنْتُ الْعِلَّةَ فِيهِ .
المصدر: مسند البزار (334 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ 3757 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي قَالَ : فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ قَالَ : " الرِّيَاحُ " ، قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : " السَّحَابُ " . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : " السُّفُنُ " . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : " الْمَلَائِكَةُ " . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ ؟ قَالَ : " مُنَافِقُو قُرَيْشٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3757 )
خَالِدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - 411 438 - قُرِئَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيِّ - وَنَحْنُ نَسْمَعُ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبِسْطَامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِيِّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ ، نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالُوا : دَعِ الرَّجُلَ . فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ : سَلُونِي ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ . فَقَالَ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ ، أَنَا أَسْأَلُكَ . فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا الْمَلَائِكَةُ . ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ : السَّمَاءُ . قَالَ : فَمَا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ؟ قَالَ : الْكَوَاكِبُ . قَالَ : فَمَا وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ ؟ قَالُوا : نَقُولُ : هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ . قَالَ : بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ : الصُّرَاحُ ، حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ ، قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ، ثُمَّ حَدَثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا ، فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ لَهَا رَأْسٌ ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ ، فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَافًا ، وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَرَ قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَرًا أَضَعُهُ . فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ قَالَ : جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ ، فَوَضَعَهُ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ . قَالُوا : أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ رَجُلًا أَنْ يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ ، فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَهُ . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ . قَالَ : عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا ، هَذَا الْعِلْمُ ، هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ ، فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ . رَوَى قُتَيْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا وَ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا وَ : فَالْمُقَسِّمَاتِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (411 )
ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ 466 494 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيِّانِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَدِّي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرْجِيٍّ ، ثَنَا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَجُلٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، كَذَا قَالَا : بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ ، إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً . فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي ؟ قَالُوا : أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابِي ، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : النَّفَرُ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ . قَالَ : أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ . قَالَ : عَلِمَ السُّنَّةَ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا ، ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ . فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : كَفَى بِهِ عِلْمًا ، كَفَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ . قَالُوا : فَحُذَيْفَةُ . قَالَ : عُلِّمَ - أَوْ عَلِمَ - أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حِينَ غُفِلَ عَنْهَا ، فَإِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا . قَالُوا : فَأَبُو ذَرٍّ . قَالَ : وَعَى عِلْمًا ، شَحِيحًا حَرِيصًا ، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ ، أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ . قَالُوا : فَسَلْمَانُ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ ، وَكَانَ بَحْرًا لَا يَنْزِفُ . قَالُوا : فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ ، وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا . قَالُوا : فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَهْلًا ، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ . قَالَ : قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي كَثِيرًا ، إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ، فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ - وَصَوَابُهُ : الْجَوَانِحُ - مِنِّي عِلْمًا جَمًّا . فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا . قَالَ : فَمَا وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ؟ قَالَ : دَارُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ . قَالَ : فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ ؟ قَالَ : أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ عَمْيَاءَ ، مَا الْعِلْمَ أَرَدْتَ بِهَذَا ، وَيْحَكَ سَلْ تَفَقُّهًا ، وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا - أَوْ قَالَ : تَعَتُّهًا - سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ ، وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي . قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ السَّوَادَ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ . قَالَ : فَمَا الْمَجَرَّةُ ؟ قَالَ : شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ . قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحَ ؟ قَالَ : لَا تَقُلْ قَوْسَ قُزَحَ ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ ، وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ ، وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ . قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ؟ قَالَ : قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللهَ ، لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . قَالَ : دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ . قَالَ : فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ كَفَرَةٍ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ ، فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى ، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا . قَالَ : رَفَعَ صَوْتَهُ ، وَقَالَ : وَمَا أَهْلُ النَّهَرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ : وَاللهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ ، وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ . قَالَ : فَقَالَ : إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (466 )
523 556 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا طُفَيْلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ يَسْأَلُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَعَنْ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : السَّحَابُ ، وَعَنْ : فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ : السُّفُنُ ، وَعَنْ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . بِأَصْبَهَانَ- قُلْتُ لَهُ: قَالَ: يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ
المصدر: الأحاديث المختارة (523 )
آخَرُ 641 678 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْعَاقُولِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ -هُوَ الْبَغَوِيُّ - ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : السَّحَابُ ، قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ : السُّفُنُ ، قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : فَهَذَا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً الْآيَةَ . قَالَ : يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، وَاللهِ مَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ ، وَلَكِنَّكَ أَرَدْتَ التَّعَنُّتَ ، فَكَيْفَ بِقَوْلِكَ لَوْ تَعَنَّتَّ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : اللهُ . قَالَ : فَمَنْ مَوْلَى النَّاسِ ؟ قَالَ : اللهُ . قَالَ : كَذَبْتَ ، اللهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ، وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (641 )
4459 3728 / 1 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَكَانَتْ حَاجَةٌ لِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : دَعْهُ ، وَيْحَكَ ، فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ نَقُولَ لَكَ فَأَسْأَلَكَ ؟ فَقَالَ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَمَا تَسْأَلُ عَنْ غَيْرِ هَذِي ؟ فَقَالَ : أَنَا أَسْأَلُكَ عَمَّا أُرِيدُ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الرِّيَاحُ ، قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : السَّحَابُ قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : السُّفُنُ ، قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الْمَلَائِكَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَسْئُولَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (4459 )
334 299 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : جَاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : هِيَ السَّحَابُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ( ، قَالَ : " هِيَ الْمَلَائِكَةُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ " قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ( ، قَالَ : هِيَ السُّفُنُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ ، فَلَمَّا بَرِئَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ لَهُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : مَا أَخَالُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَتِهِ النَّاسَ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ فِيمَا أَحْسَبُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَسَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ لَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَذَكَرْتُهُ وَبَيَّنْتُ الْعِلَّةَ فِيهِ .
المصدر: مسند البزار (334 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ 3757 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي قَالَ : فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ قَالَ : " الرِّيَاحُ " ، قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : " السَّحَابُ " . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : " السُّفُنُ " . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : " الْمَلَائِكَةُ " . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ ؟ قَالَ : " مُنَافِقُو قُرَيْشٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3757 )
خَالِدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - 411 438 - قُرِئَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيِّ - وَنَحْنُ نَسْمَعُ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبِسْطَامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِيِّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ ، نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالُوا : دَعِ الرَّجُلَ . فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ : سَلُونِي ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ . فَقَالَ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ ، أَنَا أَسْأَلُكَ . فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا الْمَلَائِكَةُ . ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ : السَّمَاءُ . قَالَ : فَمَا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ؟ قَالَ : الْكَوَاكِبُ . قَالَ : فَمَا وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ ؟ قَالُوا : نَقُولُ : هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ . قَالَ : بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ : الصُّرَاحُ ، حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ ، قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ، ثُمَّ حَدَثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا ، فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ لَهَا رَأْسٌ ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ ، فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَافًا ، وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَرَ قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَرًا أَضَعُهُ . فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ قَالَ : جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ ، فَوَضَعَهُ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ . قَالُوا : أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ رَجُلًا أَنْ يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ ، فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَهُ . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ . قَالَ : عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا ، هَذَا الْعِلْمُ ، هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ ، فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ . رَوَى قُتَيْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا وَ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا وَ : فَالْمُقَسِّمَاتِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (411 )
ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ 466 494 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيِّانِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَدِّي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرْجِيٍّ ، ثَنَا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَجُلٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، كَذَا قَالَا : بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ ، إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً . فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي ؟ قَالُوا : أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابِي ، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : النَّفَرُ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ . قَالَ : أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ . قَالَ : عَلِمَ السُّنَّةَ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا ، ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ . فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : كَفَى بِهِ عِلْمًا ، كَفَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ . قَالُوا : فَحُذَيْفَةُ . قَالَ : عُلِّمَ - أَوْ عَلِمَ - أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حِينَ غُفِلَ عَنْهَا ، فَإِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا . قَالُوا : فَأَبُو ذَرٍّ . قَالَ : وَعَى عِلْمًا ، شَحِيحًا حَرِيصًا ، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ ، أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ . قَالُوا : فَسَلْمَانُ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ ، وَكَانَ بَحْرًا لَا يَنْزِفُ . قَالُوا : فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ ، وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا . قَالُوا : فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَهْلًا ، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ . قَالَ : قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي كَثِيرًا ، إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ، فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ - وَصَوَابُهُ : الْجَوَانِحُ - مِنِّي عِلْمًا جَمًّا . فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا . قَالَ : فَمَا وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ؟ قَالَ : دَارُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ . قَالَ : فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ ؟ قَالَ : أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ عَمْيَاءَ ، مَا الْعِلْمَ أَرَدْتَ بِهَذَا ، وَيْحَكَ سَلْ تَفَقُّهًا ، وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا - أَوْ قَالَ : تَعَتُّهًا - سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ ، وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي . قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ السَّوَادَ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ . قَالَ : فَمَا الْمَجَرَّةُ ؟ قَالَ : شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ . قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحَ ؟ قَالَ : لَا تَقُلْ قَوْسَ قُزَحَ ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ ، وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ ، وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ . قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ؟ قَالَ : قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللهَ ، لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . قَالَ : دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ . قَالَ : فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ كَفَرَةٍ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ ، فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى ، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا . قَالَ : رَفَعَ صَوْتَهُ ، وَقَالَ : وَمَا أَهْلُ النَّهَرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ : وَاللهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ ، وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ . قَالَ : فَقَالَ : إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (466 )
523 556 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا طُفَيْلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ يَسْأَلُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَعَنْ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : السَّحَابُ ، وَعَنْ : فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ : السُّفُنُ ، وَعَنْ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . بِأَصْبَهَانَ- قُلْتُ لَهُ: قَالَ: يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ
المصدر: الأحاديث المختارة (523 )
آخَرُ 641 678 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْعَاقُولِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ -هُوَ الْبَغَوِيُّ - ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : السَّحَابُ ، قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ : السُّفُنُ ، قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : فَهَذَا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً الْآيَةَ . قَالَ : يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، وَاللهِ مَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ ، وَلَكِنَّكَ أَرَدْتَ التَّعَنُّتَ ، فَكَيْفَ بِقَوْلِكَ لَوْ تَعَنَّتَّ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : اللهُ . قَالَ : فَمَنْ مَوْلَى النَّاسِ ؟ قَالَ : اللهُ . قَالَ : كَذَبْتَ ، اللهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ، وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (641 )
4459 3728 / 1 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَكَانَتْ حَاجَةٌ لِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : دَعْهُ ، وَيْحَكَ ، فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ نَقُولَ لَكَ فَأَسْأَلَكَ ؟ فَقَالَ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَمَا تَسْأَلُ عَنْ غَيْرِ هَذِي ؟ فَقَالَ : أَنَا أَسْأَلُكَ عَمَّا أُرِيدُ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الرِّيَاحُ ، قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : السَّحَابُ قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : السُّفُنُ ، قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الْمَلَائِكَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَسْئُولَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (4459 )
334 299 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : جَاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : هِيَ السَّحَابُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ( ، قَالَ : " هِيَ الْمَلَائِكَةُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ " قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ( ، قَالَ : هِيَ السُّفُنُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ ، فَلَمَّا بَرِئَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ لَهُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : مَا أَخَالُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَتِهِ النَّاسَ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ فِيمَا أَحْسَبُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَسَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ لَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَذَكَرْتُهُ وَبَيَّنْتُ الْعِلَّةَ فِيهِ .
المصدر: مسند البزار (334 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ 3757 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي قَالَ : فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ قَالَ : " الرِّيَاحُ " ، قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : " السَّحَابُ " . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : " السُّفُنُ " . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : " الْمَلَائِكَةُ " . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ ؟ قَالَ : " مُنَافِقُو قُرَيْشٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3757 )
خَالِدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - 411 438 - قُرِئَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيِّ - وَنَحْنُ نَسْمَعُ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبِسْطَامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِيِّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ ، نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالُوا : دَعِ الرَّجُلَ . فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ : سَلُونِي ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ . فَقَالَ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ ، أَنَا أَسْأَلُكَ . فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا الْمَلَائِكَةُ . ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، وَلَا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ . فَقَالَ : مَا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ : السَّمَاءُ . قَالَ : فَمَا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ؟ قَالَ : الْكَوَاكِبُ . قَالَ : فَمَا وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ ؟ قَالُوا : نَقُولُ : هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ . قَالَ : بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ : الصُّرَاحُ ، حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ ، قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ، ثُمَّ حَدَثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا ، فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ لَهَا رَأْسٌ ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ ، فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَافًا ، وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَرَ قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَرًا أَضَعُهُ . فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ قَالَ : جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ ، فَوَضَعَهُ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ . قَالُوا : أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ رَجُلًا أَنْ يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ ، فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَهُ . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ . قَالَ : عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا ، هَذَا الْعِلْمُ ، هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ ، فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ . رَوَى قُتَيْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا وَ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا وَ : فَالْمُقَسِّمَاتِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (411 )
ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ 466 494 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيِّانِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَدِّي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرْجِيٍّ ، ثَنَا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَجُلٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، كَذَا قَالَا : بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ ، إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً . فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي ؟ قَالُوا : أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابِي ، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : النَّفَرُ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ . قَالَ : أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ . قَالَ : عَلِمَ السُّنَّةَ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا ، ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ . فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : كَفَى بِهِ عِلْمًا ، كَفَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ . قَالُوا : فَحُذَيْفَةُ . قَالَ : عُلِّمَ - أَوْ عَلِمَ - أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حِينَ غُفِلَ عَنْهَا ، فَإِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا . قَالُوا : فَأَبُو ذَرٍّ . قَالَ : وَعَى عِلْمًا ، شَحِيحًا حَرِيصًا ، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ ، أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ . قَالُوا : فَسَلْمَانُ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ ، وَكَانَ بَحْرًا لَا يَنْزِفُ . قَالُوا : فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ ، وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا . قَالُوا : فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَهْلًا ، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ . قَالَ : قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي كَثِيرًا ، إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ، فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ - وَصَوَابُهُ : الْجَوَانِحُ - مِنِّي عِلْمًا جَمًّا . فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ : السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ : السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا . قَالَ : فَمَا وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ؟ قَالَ : دَارُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ . قَالَ : فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ ؟ قَالَ : أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ عَمْيَاءَ ، مَا الْعِلْمَ أَرَدْتَ بِهَذَا ، وَيْحَكَ سَلْ تَفَقُّهًا ، وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا - أَوْ قَالَ : تَعَتُّهًا - سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ ، وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي . قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ السَّوَادَ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ . قَالَ : فَمَا الْمَجَرَّةُ ؟ قَالَ : شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ . قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحَ ؟ قَالَ : لَا تَقُلْ قَوْسَ قُزَحَ ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ ، وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ ، وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ . قَالَ : فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ؟ قَالَ : قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللهَ ، لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ . قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . قَالَ : دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ . قَالَ : فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ كَفَرَةٍ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ ، فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى ، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا . قَالَ : رَفَعَ صَوْتَهُ ، وَقَالَ : وَمَا أَهْلُ النَّهَرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ : وَاللهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ ، وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ . قَالَ : فَقَالَ : إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (466 )
523 556 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا طُفَيْلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ يَسْأَلُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَعَنْ : فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : السَّحَابُ ، وَعَنْ : فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ : السُّفُنُ ، وَعَنْ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . بِأَصْبَهَانَ- قُلْتُ لَهُ: قَالَ: يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ
المصدر: الأحاديث المختارة (523 )
آخَرُ 641 678 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْعَاقُولِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ -هُوَ الْبَغَوِيُّ - ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : مَا وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا قَالَ : الرِّيَاحُ . قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ : السَّحَابُ ، قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ : السُّفُنُ ، قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : فَهَذَا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً الْآيَةَ . قَالَ : يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، وَاللهِ مَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ ، وَلَكِنَّكَ أَرَدْتَ التَّعَنُّتَ ، فَكَيْفَ بِقَوْلِكَ لَوْ تَعَنَّتَّ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : اللهُ . قَالَ : فَمَنْ مَوْلَى النَّاسِ ؟ قَالَ : اللهُ . قَالَ : كَذَبْتَ ، اللهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ، وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (641 )
4459 3728 / 1 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَكَانَتْ حَاجَةٌ لِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ : لَأَدْخُلَنَّ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : دَعْهُ ، وَيْحَكَ ، فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِذَا وِسَادَةٌ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ نَقُولَ لَكَ فَأَسْأَلَكَ ؟ فَقَالَ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ؟ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَمَا تَسْأَلُ عَنْ غَيْرِ هَذِي ؟ فَقَالَ : أَنَا أَسْأَلُكَ عَمَّا أُرِيدُ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الرِّيَاحُ ، قَالَ : فَمَا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : السَّحَابُ قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : السُّفُنُ ، قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الْمَلَائِكَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَسْئُولَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (4459 )
36807 36806 36667 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْجَوْزَاءِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ قَالَ : أَنَا أَرْزُقُهُمْ وَأَنَا أُطْعِمُهُمْ ، مَا خَلَقْتُهُمْ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36807 )
4463 مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ قَالَ : عَلَى مَا خَلَقْتُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِي وَمَعْصِيَتِي وَشِقْوَتِي وَسَعَادَتِي . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ تَأْوِيلِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخَلْقَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبَادِهِ هُوَ عَلَى مَا كَتَبَ فِيهِمْ مِنْ طَاعَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ وَشِقْوَتِهِ وَسَعَادَتِهِ ، لَا يَخْرُجُونَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمُ السَّعِيدَةُ كَانَتْ بِاخْتِيَارِهِمْ لَهَا ، وَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي تُخَالِفُ ذَلِكَ كَانَتْ بِاخْتِيَارِهِمْ لَهَا ، فَكَانَتْ سَعَادَتُهُمْ بِأَعْمَالِهِمُ الْمَحْمُودَةِ مِنْهُمْ وَشَقَاوَتُهُمْ لِأَعْمَالِهِمُ الْمَذْمُومَةِ مِنْهُمْ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ أَنَّهُمْ سَيَعْمَلُونَ تِلْكَ الْأَعْمَالَ فَيَسْعَدُونَ بِهَا أَوْ يَشْقَوْنَ بِهَا ، فَعَادَ حَدِيثُ عِيَاضٍ هَذَا وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَلَا يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4463 )
675 715 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَيَّارُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمُّويَهْ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ ، وَمُتَوَشِّحًا فِي ثَوْبٍ ، فَقَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ أَمْسَكَ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْوَحْيِ فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ أَوْ وَثِقَ بِهَا ، وَقَالُوا : أُمِرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَلَّى عَنَّا ، ثُمَّ نَزَلَ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا ، فَذَكَرَهُ ، وَفِي آخِرِهِ : ( فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَكَلَ مَعِي ) . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، عَنِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ وُهَيْبٍ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ : قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : ( خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ) قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُجَاهِدٌ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : مُجَاهِدٌ أَدْرَكَ عَلِيًّا ، لَا يَذْكُرُ رُؤْيَةً أَوْ سَمَاعًا . قُلْتُ : قَدْ أَنْكَرَ شُعْبَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، سَمَاعَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لِمُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى مَنْصُورٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ عُمَرٍ ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ . قَالَ عُرْوَةُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا تَسْمَعِينَ ؟ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ : لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا . عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَرَوَى مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ : مَا كَانَ لِإِحْدَانَا ثَوْبٌ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْهَا . وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرَفٍ ، فَطَهُرَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْهَا . قُلْتُ : فَإِذَا كَانَ مُجَاهِدٌ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا ، وَقَدِ اتَّفَقَ رِوَايَةُ أَيُّوبَ ، وَوُهَيْبٍ عَنْهُ ( خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ) فَالْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنَ النَّافِي ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لَمَّا ثَبَّتَا رِوَايَةَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، لَمْ يَلْتَفِتَا إِلَى قَوْلِ مَنْ نَفَى سَمَاعَهُ مِنْهَا . وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (675 )
44 - سُورَةُ الذَّارِيَاتِ . 4455 3727 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا نَزَلَتْ آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا ، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا ، قُلْنَا : مَا هَذَا إِلَّا مِنْ سَخْطَةٍ أَوْ مَقْتٍ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : ذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ .
المصدر: المطالب العالية (4455 )
44 - سُورَةُ الذَّارِيَاتِ . 4455 3727 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا نَزَلَتْ آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا ، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا ، قُلْنَا : مَا هَذَا إِلَّا مِنْ سَخْطَةٍ أَوْ مَقْتٍ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : ذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ .
المصدر: المطالب العالية (4455 )
4456 3727 / 2 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ ، مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْنَا : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ - اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَشْفَقَ لِهَلَكَةٍ ، إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ ، حَتَّى نَزَلَتْ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ; فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا . قَالَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (4456 )
4457 3727 / 3 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ : أَحْزَنَنَا ذَلِكَ ، فَقُلْنَا : أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا ، حَتَّى نَزَلَتْ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا . وَقَالَ: ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا-
المصدر: المطالب العالية (4457 )
11764 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ ، فَقَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حِينَ نَزَلَتْ ، وَذَكَرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَبَيْنَ يَدَيْ بَابِهَا طِينٌ ، قُلْتُ : تُرِيدِينَ أَنْ تَبُلِّي هَذَا الطِّينَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَشَارَطْتُهَا عَلَى كُلِّ ذَنُوبٍ بِتَمْرَةٍ ، فَبَلَلْتُهُ لَهَا ، وَأَعْطَتْنِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي نَزْعِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِيَهُودِيٍّ كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي اسْتِقَاءِ رَجُلٍ غَيْرِ مُسَمًّى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11764 )
11764 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ ، فَقَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حِينَ نَزَلَتْ ، وَذَكَرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَبَيْنَ يَدَيْ بَابِهَا طِينٌ ، قُلْتُ : تُرِيدِينَ أَنْ تَبُلِّي هَذَا الطِّينَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَشَارَطْتُهَا عَلَى كُلِّ ذَنُوبٍ بِتَمْرَةٍ ، فَبَلَلْتُهُ لَهَا ، وَأَعْطَتْنِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي نَزْعِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِيَهُودِيٍّ كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي اسْتِقَاءِ رَجُلٍ غَيْرِ مُسَمًّى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11764 )
675 715 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَيَّارُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمُّويَهْ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ ، وَمُتَوَشِّحًا فِي ثَوْبٍ ، فَقَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ أَمْسَكَ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْوَحْيِ فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ أَوْ وَثِقَ بِهَا ، وَقَالُوا : أُمِرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَلَّى عَنَّا ، ثُمَّ نَزَلَ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا ، فَذَكَرَهُ ، وَفِي آخِرِهِ : ( فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَكَلَ مَعِي ) . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، عَنِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ وُهَيْبٍ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ : قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : ( خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ) قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُجَاهِدٌ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : مُجَاهِدٌ أَدْرَكَ عَلِيًّا ، لَا يَذْكُرُ رُؤْيَةً أَوْ سَمَاعًا . قُلْتُ : قَدْ أَنْكَرَ شُعْبَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، سَمَاعَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لِمُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى مَنْصُورٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ عُمَرٍ ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ . قَالَ عُرْوَةُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا تَسْمَعِينَ ؟ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ : لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا . عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَرَوَى مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ : مَا كَانَ لِإِحْدَانَا ثَوْبٌ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْهَا . وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرَفٍ ، فَطَهُرَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْهَا . قُلْتُ : فَإِذَا كَانَ مُجَاهِدٌ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا ، وَقَدِ اتَّفَقَ رِوَايَةُ أَيُّوبَ ، وَوُهَيْبٍ عَنْهُ ( خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ) فَالْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنَ النَّافِي ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لَمَّا ثَبَّتَا رِوَايَةَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، لَمْ يَلْتَفِتَا إِلَى قَوْلِ مَنْ نَفَى سَمَاعَهُ مِنْهَا . وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (675 )
44 - سُورَةُ الذَّارِيَاتِ . 4455 3727 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا نَزَلَتْ آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا ، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا ، قُلْنَا : مَا هَذَا إِلَّا مِنْ سَخْطَةٍ أَوْ مَقْتٍ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : ذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ .
المصدر: المطالب العالية (4455 )
44 - سُورَةُ الذَّارِيَاتِ . 4455 3727 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : مَا نَزَلَتْ آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا ، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا ، قُلْنَا : مَا هَذَا إِلَّا مِنْ سَخْطَةٍ أَوْ مَقْتٍ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : ذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ .
المصدر: المطالب العالية (4455 )
4456 3727 / 2 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ ، مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْنَا : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ - اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَشْفَقَ لِهَلَكَةٍ ، إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ ، حَتَّى نَزَلَتْ : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ; فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا . قَالَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (4456 )
4457 3727 / 3 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ : أَحْزَنَنَا ذَلِكَ ، فَقُلْنَا : أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا ، حَتَّى نَزَلَتْ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا . وَقَالَ: ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا-
المصدر: المطالب العالية (4457 )
آخَرُ 4415 131 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ . قَالَ : بِقُوَّةٍ بِدِمَشْقَ قَالَ:
المصدر: الأحاديث المختارة (4415 )
20078 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ، قَالَ : بَعْدَ الْمَوْتِ . وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ، قَالَ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . وَفِي قَوْلِهِ : تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ، قَالَ : كُلَّ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ . وَذُكِرَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : الْحِينُ سَنَةٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20078 )
( 51 ) ( 51 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ 3595 3273 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سَلَّامٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ ، فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا وَافِدُ عَادٍ " ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : عَلَى الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْتَ ، إِنَّ عَادًا لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا ، فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَسَقَاهُ الْخَمْرَ وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ ، وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ ، وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي سَقَاهُ ، فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ ، فَقِيلَ لَهُ : اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ ، فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ ، فَقِيلَ لَهُ : خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا ، لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا ، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرُ هَذِهِ الْحَلْقَةِ - يَعْنِي حَلْقَةَ الْخَاتَمِ - ثُمَّ قَرَأَ : إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ الْآيَةَ . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ .
المصدر: جامع الترمذي (3595 )
8854 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ فَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ التَّقَى طَرَفَاهُمَا فِي سَمَاءٍ ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَخْرَةٍ ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ ، وَالثَّانِيَةُ مُسَخَّرُ الرِّيحِ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا ، قَالَ : يَا رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذًا تَكْفِي الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ : مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ، وَالثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ ، وَالرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرَّوَاسِي لَمَاعَتْ ، وَالْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى عَظْمٍ ، وَالسَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ ، وَالسَّابِعَةُ سَقَرُ وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَطْلَقَهُ . هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (8854 )
( 51 ) ( 51 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ 3595 3273 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سَلَّامٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ ، فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا وَافِدُ عَادٍ " ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : عَلَى الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْتَ ، إِنَّ عَادًا لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا ، فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَسَقَاهُ الْخَمْرَ وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ ، وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ ، وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي سَقَاهُ ، فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ ، فَقِيلَ لَهُ : اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ ، فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ ، فَقِيلَ لَهُ : خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا ، لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا ، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرُ هَذِهِ الْحَلْقَةِ - يَعْنِي حَلْقَةَ الْخَاتَمِ - ثُمَّ قَرَأَ : إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ الْآيَةَ . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ .
المصدر: جامع الترمذي (3595 )
3761 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ، قَالَ : " الَّتِي لَا تُلْقِحُ شَيْئًا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3761 )
4085 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ هُودٍ أَكَانَ أَبُو الْيَمَنِ الَّذِي وَلَدَ لَهُمْ ؟ فَقَالَ وَهْبٌ : لَا ، وَلَكِنَّهُ أَخُو الْيَمَنِ ، وَفِي التَّوْرَاةِ يُنْسَبُ إِلَى نُوحٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ ، وَفَخَرَتْ مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ ، ادَّعَتِ الْيَمَنُ هُودًا أَبًا لِتَكُونَ وَلَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَوِلَادُهُ فِيهِمْ ، وَلَيْسَ بِأَبِيهِمْ ، وَلَكِنَّهُ أَخُوهُمْ ، وَإِنَّمَا بُعِثَ إِلَى عَادٍ وَكَانَ وَهْبٌ لَا يُسَمِّي عَادًا ، قَدْ حَالَهُمْ ، وَلَا يَنْسِبُ قَبَائِلَهُمْ ، وَلَا يَأْمُرُ أَشْعَارَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أُمَّةٌ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عَدَدًا ، وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُمْ أَجْسَامًا ، وَلَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا ، فَلَمَّا رَأَوُا الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ ، قَالُوا لِهُودٍ : تُخَوِّفُنَا بِالرِّيحِ ، فَجَمَعُوا ذَرَارِيَّهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ فِي شِعْبٍ ، ثُمَّ قَامُوا عَلَى بَابِ ذَلِكَ الشِّعْبِ يَرُدُّونَ الرِّيحَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ ، فَدَخَلَتِ الرِّيحُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَتَّى قَلَعَتْهُمْ . قَالَ وَهْبٌ : وَلَمَّا بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ كَانَ كُلُّ رَمْلٍ وَضَعَهُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبِلَادِ كَانَ مَسَاكِنَ عَادٍ فِي رِمَالِهَا ، وَكَانَتْ بِلَادُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلَادِ الْعَرَبِ ، وَأَكْثَرَ رِيفًا وَأَنْهَارًا وَجِنَانًا ، فَلَمَّا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَعَتَوْا عَنِ اللهِ ، وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانَ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ ، أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4085 )
10626 10597 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ - وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ - ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُوسَى بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيَّانِ ، قَالَا : ثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ لَيَنْقُرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ يَقُولُونَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : هُوَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ : مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ مُنْذُ الْيَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعُ وَعَدِمَتْكَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي ؟ قَالَ : مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ ، قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ ، قَالَ : هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ ، فَسَلْ . قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ مَا الشُّوَاظُ ؟ قَالَ : اللهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إِلَى عُكَاظِ أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ ، مَا النُّحَاسُ ؟ قَالَ : الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ [ قَوْلَ ] نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحَاسَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشْجًا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ : كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ خِلَالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ ؟ قَالَ : الْحَرْبُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : بَنِينَ وَحَفَدَةً ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ ؟ قَالَ : بَنُوكَ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ : حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الْأَحْمَالِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ، مَا الْمُسَحَّرُونَ ؟ قَالَ : مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ، مَا الْمُلِيمُ ؟ قَالَ : الْمُذْنِبُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : مِنَ الْآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مَا الْفَلَقُ ؟ قَالَ : ضَوْءُ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ، مَا الْأَسَى ؟ قَالَ : لِكَيْ لَا تَحْزَنُوا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : قَلِيلُ الْأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ، مَا يَحُورُ ؟ قَالَ : يَرْجِعُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ، مَا الْآنُ ؟ قَالَ : الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ تَحُطَّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ وَتُخْضَبْ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ، مَا الصَّرِيمُ ؟ قَالَ : كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : لَا تَزْجُرُوا مُكْفَهِرَّ الْأَكْفَاءِ لَهُ كَاللَّيْلِ يَخْلُطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : إِذَا أَظْلَمَ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ : كَأَنَّمَا [ جُلُّ ] مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ : الْآلُ : السَّرَابُ ، الصَّوَابُ : كَأَنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا [ وَمَا وَعَدُوا ] . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا مَا الْمُقِيتُ ؟ قَالَ : قَادِرًا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ : وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ قَالَ : إِقْبَالُهُ بِسَوَادِهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ ادَّنَا كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسْ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، قَالَ : الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْفُرَانِقَ أَزْوَرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَفُومِهَا ، مَا الْفُومُ ؟ قَالَ : الْحِنْطَةُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ : قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : " الْأَزْلَامُ " ، مَا الْأَزْلَامُ ؟ قَالَ : الْقِدَاحُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ : لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا وَلَا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأَزْلَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ، مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ؟ قَالَ : أَصْحَابُ الشِّمَالِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ وَكَعْبٍ خَالَهَا وَابْنَا ضِرَارِ لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارُهُمُ بِحَارِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ، مَا الْحُبُكُ ؟ قَالَ : ذَاتُ الطَّرَائِقِ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشَّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : جَدُّ رَبِّنَا ، مَا جَدُّ رَبِّنَا ؟ قَالَ : ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ : إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِيـ ـنَ لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالَا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا ، قَالَ : الْحَرَضُ : الْبَالِي ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ : أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكِرَاءِ مُحَرَّمِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ، مَا سَامِدُونَ ؟ قَالَ : لَاهُونَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا : بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأَبَا سَعْدٍ مُرِيدَا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا اتَّسَقَ مَا اتِّسَاقُهُ ؟ قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ ابْنِ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ : إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : " الْأَحَدُ " ، الصَّمَدُ ، أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ : أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَلْقَ أَثَامًا ، مَا الْأَثَامُ ؟ قَالَ : جَزَاءً ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْأَسَدِيِّ : وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ كَظِيمٌ ، مَا الْكَظِيمُ ؟ قَالَ : السَّاكِتُ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ الْعَبْسِيِّ : فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسَانِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا قَالَ : صَوَابًا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا أَوْ بَطْنِ قَوْمٍ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، قَالَ : إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ : نَحُسُّهُمُ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأَنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ، هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، طَلَاقًا بَائِنًا ثَلَاثًا ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنَزَةُ فَقَالُوا لَهُ : إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ أَنْ لَا نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ : يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ فَقَالُوا : وَاللهِ لَتُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَهْ فَقَالُوا : وَاللهِ لَتُبِينَنَّ الطَّلَاقَ ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَإِنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَهْ فَأَبَانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (10626 )
3 مَا ذُكِرَ فِي لُوطٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] 32495 32494 32369 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنَتَيْهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32495 )
4064 - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَتْ سَارَةُ بِنْتَ تِسْعِينَ سَنَةً ، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ، وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى بِإِسْحَاقَ ، وَأَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُهُ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى سَارَةَ بِالْبُشْرَى ، فَقَالَ : أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يُقَالُ لَهُ إِسْحَاقُ ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ . قَالَ : فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا عَجَبًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ ، أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالسُّدِيِّ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4064 )
4462 3729 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ خَرَجَ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ الْعِصِيُّ فَقَالُوا : أَيْنَ الَّذِينَ كَلَّفُوا رَبَّنَا حَتَّى حَلَفَ ؟ .
المصدر: المطالب العالية (4462 )
35789 35788 35649 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، قَالَ : يُصَلُّونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35789 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-6455
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة