عدد الأحاديث: 42
بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ 797 806 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ . قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟. قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ ، مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟. قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي اللهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ ، رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَوْلَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (797 )
بَابٌ : الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ 6341 6573 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ ، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ: بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ لَعَلِّي: إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا. 6574 - قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ مِثْلُهُ مَعَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (6341 )
بَابٌ : الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ 6341 6573 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ ، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ: بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ لَعَلِّي: إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا. 6574 - قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ مِثْلُهُ مَعَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (6341 )
7160 7437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ . قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا ، أَوْ مُنَافِقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ ، أَوِ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوِ الْمُجَازَى ، أَوْ نَحْوُهُ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ ، مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدًا ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، وَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللهُ أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ، فَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ لَهُ: تَمَنَّهْ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ ، يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ 7438 - قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ . يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ .
المصدر: صحيح البخاري (7160 )
بَابُ مَعْرِفَةِ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ 182 415 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ مِنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، وَقَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ مِنْهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللهُ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، وَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ ، قَالَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ لَهُ : تَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَعَالَى : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ .
المصدر: صحيح مسلم (415 )
بَابُ بَيَانِ صِفَةِ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْوَلَدَ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِمَا 315 685 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي : ابْنَ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِي : أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : سَلْ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ ، قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ ، قَالَ : يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ ، قَالَ الْيَهُودِيُّ : لَقَدْ صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (685 )
بَابُ بَيَانِ صِفَةِ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْوَلَدَ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِمَا 315 685 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي : ابْنَ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِي : أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : سَلْ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ ، قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ ، قَالَ : يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ ، قَالَ الْيَهُودِيُّ : لَقَدْ صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (685 )
2968 7537 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ . قَالُوا : لَا . قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟ . قَالُوا : لَا . قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا . قَالَ : فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأُزَوِّجْكَ ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ : بَلَى . قَالَ : فَيَقُولُ : أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ : لَا . فَيَقُولُ : فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي . ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأُزَوِّجْكَ ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، أَيْ رَبِّ . فَيَقُولُ : أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ : لَا . فَيَقُولُ : فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي . ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ . وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ . فَيَقُولُ : هَاهُنَا إِذًا . قَالَ : ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ . وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ : انْطِقِي ، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ .
المصدر: صحيح مسلم (7537 )
( 15 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ 2761 2549 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ ، وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيٍّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا: لَا . قَالَ: كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللهُ مُحَاضَرَةً حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ ، يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَيُذَكِّرُهُ بِبَعْضِ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي ، فَيَقُولُ: بَلَى فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا ، لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ. وَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ ، فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ ، فَيُحْمَلُ إِلَيْنَا مَا اشْتَهَيْنَا ، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا وَلَا يُشْتَرَى ، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَخَيَّلَ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَتَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا ، فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ ، وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رَوَى سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: جامع الترمذي (2761 )
( 15 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ 2761 2549 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ ، وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيٍّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا: لَا . قَالَ: كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللهُ مُحَاضَرَةً حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ ، يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَيُذَكِّرُهُ بِبَعْضِ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي ، فَيَقُولُ: بَلَى فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا ، لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ. وَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ ، فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ ، فَيُحْمَلُ إِلَيْنَا مَا اشْتَهَيْنَا ، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا وَلَا يُشْتَرَى ، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَخَيَّلَ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَتَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا ، فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ ، وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رَوَى سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: جامع الترمذي (2761 )
81 / 428 - بَابُ مَوْضِعِ السُّجُودِ 1140 1139 / 1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ بِالْمِصِّيصَةِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ . وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ ، وَالْآخَرُ مُنْصِتٌ. قَالَ: فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ ، فَتَشْفَعُ ، وَتَشْفَعُ الرُّسُلُ ، وَذَكَرَ الصِّرَاطَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ ، وَأَخْرَجَ مِنَ النَّارِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ وَالرُّسُلَ أَنْ تَشْفَعَ ، فَيُعْرَفُونَ بِعَلَامَاتِهِمْ ، إِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ابْنِ آدَمَ ، إِلَّا مَوْضِعَ السُّجُودِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ .
المصدر: سنن النسائي (1140 )
81 / 428 - بَابُ مَوْضِعِ السُّجُودِ 1140 1139 / 1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ بِالْمِصِّيصَةِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ . وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ ، وَالْآخَرُ مُنْصِتٌ. قَالَ: فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ ، فَتَشْفَعُ ، وَتَشْفَعُ الرُّسُلُ ، وَذَكَرَ الصِّرَاطَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ ، وَأَخْرَجَ مِنَ النَّارِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ وَالرُّسُلَ أَنْ تَشْفَعَ ، فَيُعْرَفُونَ بِعَلَامَاتِهِمْ ، إِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ابْنِ آدَمَ ، إِلَّا مَوْضِعَ السُّجُودِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ .
المصدر: سنن النسائي (1140 )
4462 4336 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ. قَالَ سَعِيدٌ : أَوَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَيَزُورُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ. وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ دَنِيءٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا: لَا ، قَالَ: كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَاضَرَةً ، حَتَّى إِنَّهُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ: أَلَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى ، فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ ، ثُمَّ يَقُولُ: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ. قَالَ: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ ، وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ. قَالَ: فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا ، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْتَرَى ، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيءٌ ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا . قَالَ : ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا ، فَتَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ ، فَنَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا .
المصدر: سنن ابن ماجه (4462 )
7791 7832 7717 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ فَقَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ . يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَيَتْبَعُهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . قَالَ : فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ . قَالَ : وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ . وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَبِهَا كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ . هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ [تَعَالَى] . فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ . فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا . فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ . فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ . فَيَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ . وَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودِ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ . فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟! وَقَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ . فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا لَكَ ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ مِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : جاءنا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
المصدر: مسند أحمد (7791 )
8001 8042 7927 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، [قَالَ أَبِي] وَأَبُو كَامِلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، الْمَعْنَى ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ . يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ . وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ . وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ . وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ . وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ أَوْ قَالَ : الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ ، أَوِ الْمُخَرْدَلُ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيثِهِ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ : وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوِ الْمُجَازَى ، ثُمَّ يُنَجَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ . وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ الْحَبَّةُ أَيْضًا ، فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي دُخَانُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ . فَيَصْرِفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، فَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا . وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ . فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ قَالَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : تَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ : مِنْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ : لَكَ عَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : حرم .
المصدر: مسند أحمد (8001 )
8001 8042 7927 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، [قَالَ أَبِي] وَأَبُو كَامِلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، الْمَعْنَى ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ . يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ . وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ . وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ . وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ . وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ أَوْ قَالَ : الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ ، أَوِ الْمُخَرْدَلُ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيثِهِ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ : وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوِ الْمُجَازَى ، ثُمَّ يُنَجَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ . وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ الْحَبَّةُ أَيْضًا ، فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي دُخَانُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ . فَيَصْرِفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، فَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا . وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ . فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ قَالَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : تَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ : مِنْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ : لَكَ عَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : حرم .
المصدر: مسند أحمد (8001 )
11002 11060 10906 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ فَقَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَرَّةً لِلْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ فَقَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ قَالَ : فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ قَالَ : وَيُضْرَبُ بِجِسْرٍ عَلَى جَهَنَّمَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَبِهَا كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، قَالَ : فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ أَوْ قَالَ : فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عَهْدَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيُقَالُ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَفِظْتُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نعم .
المصدر: مسند أحمد (11002 )
15274 15347 15115 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ قَالَ : نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ قَالَ : فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ : مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ : نَنْتَظِرُ رَبَّنَا [عَزَّ وَجَلَّ] فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ يَقُولُونَ : حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ . قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ ، وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِ ، ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى يُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا .
المصدر: مسند أحمد (15274 )
ذِكْرُ مُنَافَسَةِ خَزَنَةِ الْجِنَانِ عَلَى الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ لِيَكُونَ دُخُولُهُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي مِنْ نَاحِيَتِهِ 4647 4642 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : سَمِعَهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، مَعِي مِنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابٍ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ، فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَتْرُكْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ ؟ قَالَ : لَا يَا رَبِّ ، قَالَ : فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي . قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ : أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَتْرُكْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ ؟ قَالَ : لَا يَا رَبِّ ، قَالَ : فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي . قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ : مَا أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ ، وَبِنَبِيِّكَ ، وَبِكِتَابِكَ ، وَصُمْتُ ، وَصَلَّيْتُ ، وَتَصَدَّقْتُ ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : أَفَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا ؟ قَالَ : فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ : انْطِقِي ، قَالَ : فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ ، فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ الَّذِي سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، قَالَ : فَيَتْبَعُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينَ الشَّيَاطِينَ ، قَالَ : وَاتَّبَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ يَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ نَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، فَيَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا ، فَيَقُولُ : عَلَى مَا هَؤُلَاءِ قِيَامٌ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ وَعَبَدْنَاهُ وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ آتِينَا ، وَمُثِيبُنَا ، وَهَذَا مَقَامُنَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَامْضُوا ، قَالَ : فَيُوضَعُ الْجِسْرُ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ ، اللَّهُمَّ سَلِّمِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدْعُوهُ يَا عَبْدَ اللهِ ، يَا مُسْلِمُ ، هَذَا خَيْرٌ ، فَيُقَالُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، يَا مُسْلِمُ ، هَذَا خَيْرٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَعَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ ، قَالَ : فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ . قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ : أَمْلَاهُ عَلَيَّ سُفْيَانُ إِمْلَاءً .
المصدر: صحيح ابن حبان (4647 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفَضَّلَ اللهُ عَلَيْنَا بِذَلِكَ 7430 7422 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا أَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ مَا تُحَدِّثُ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ بِعُودٍ مَعَهُ ، وَقَالَ : سَلْ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ فَقَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : زَائِدَةُ كَبِدِ النُّونِ ، قَالَ : مَا غَدَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ ، قَالَ : يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ فَقَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، فَقَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لَقَدْ صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ وَانْصَرَفَ ، فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7430 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ 7437 7429 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ قَالَ : فَيَأْتِيهِمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ، وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ تَدْرُونَ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ قَالَ : فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، قَالَ : وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ! فَلَا يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا قَرَّبَهُ مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، قَالَ : فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ جَلَّ وَعَلَا ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ : تَمَنَّ كَذَا وَتَمَنَّ كَذَا . فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ : هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (7437 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ زِيَارَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعْبُودَهُمْ جَلَّ وَعَلَا 7446 7438 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ . قَالَ سَعِيدٌ : أَوَفِيهَا سُوقٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَيَزُورُونَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا ، وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَيُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ - وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ - عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ ، مَا يُرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاصَرَهُ اللهُ مُحَاصَرَةً ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ : يَا فُلَانُ ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ ، ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ ، قَالَ : فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ ، وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ ، قَالَ : فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا ، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى ، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ بِأَحْسَنَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا ، قَالَ : ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا ، فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا ، فَيَقُلْنَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِحِبِّنَا ، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَفْظُ الْخَبَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7446 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي الْمَعَادِ إِنَّمَا هِيَ بِقُلُوبِهِمْ دُونَ أَبْصَارِهِمْ 7453 7445 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ نَاسٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، كَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : أَيْ فُلُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ ؟ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى أَيْ رَبِّ ، فَيَقُولُ : فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ ؟ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي . قَالَ : وَيَلْقَاهُ الْآخَرُ ، فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ ؟ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي ؟ فَيَقُولُ : آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ ، فَيَقُولُ : فَهَا هُنَا إِذًا ، ثُمَّ يَقُولُ : أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ ؟ قَالَ : وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَغْضَبُ اللهُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ : انْطِقِي . فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ . ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ، أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَيَتْبَعُ عَبَدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ ، وَعَبَدَةُ النَّارِ النَّارَ ، وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ الْأَوْثَانَ ، وَعَبَدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ ، وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ ، وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَنَحْنُ قِيَامٌ ، فَيَقُولُ : عَلَامَ هَؤُلَاءِ قِيَامٌ ؟ فَنَقُولُ : نَحْنُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ ، وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مَقَامُنَا ، وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ يُثَبِّتُنَا ، فَيَقُولُ : وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ ؟ فَنَقُولُ : سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَهَاهُنَا كَلِمَةٌ لَا أَقُولُهَا لَكُمْ ، قَالَ : فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِي الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ ، وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدْعُوهُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ عَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ مَنْكِبَيْهِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7453 )
( 181 ) بَابُ صِفَةِ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ ، وَصِفَةِ مَاءِ الْمَرْأَةِ الَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ جِمَاعٌ يَكُونُ فِيهِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ 263 232 232 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي " . قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُودٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " . قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " . قَالَ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ " . قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهِ ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " . قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " . قَالَ : صَدَقْتَ ، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ [أَحَدٌ] مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ " . قَالَ : " يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللهِ " قَالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (263 )
1412 1414 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ ، أَنَّ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً ، كَادَ أَنْ يُصْرَعَ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَوَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ بِعُودٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تَحِيَّتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ " ، قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهَا ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ ، أَوْ رَجُلٌ ، أَوْ رَجُلَانِ ، قَالَ : " يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " ، قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ ، مَنِيَّ الرَّجُلِ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لَقَدْ صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ نَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِيِ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، وَمَا لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عِلْمٌ ، حَتَّى أَنْبَأَنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: المعجم الكبير (1412 )
1412 1414 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ ، أَنَّ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً ، كَادَ أَنْ يُصْرَعَ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَوَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ بِعُودٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تَحِيَّتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ " ، قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهَا ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ ، أَوْ رَجُلٌ ، أَوْ رَجُلَانِ ، قَالَ : " يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " ، قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ ، مَنِيَّ الرَّجُلِ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لَقَدْ صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ نَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِيِ يَسْأَلُنِي عَنْهُ ، وَمَا لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عِلْمٌ ، حَتَّى أَنْبَأَنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: المعجم الكبير (1412 )
469 467 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ قَالَ : نَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ . أَنَّ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يَسْقُطُ مِنْهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : أَوَلَا تَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ " . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " . قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تَحِيَّتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ " . قَالَ : فَمَا غَدَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ نُونُ الْجَنَّةِ الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " . قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ ، أَوْ رَجُلٌ ، أَوْ رَجُلَانِ . قَالَ : " يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ . فَقَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ ، أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ ، آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ " . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لَقَدْ صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ نَبِيٌّ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَذَهَبَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا التَّمَامِ عَنْ ثَوْبَانَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (469 )
20961 20884 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ فَتُخْبِرُنِي ، قَالَ : فَرَكَضَهُ ثَوْبَانُ بِرِجْلِهِ ، فَقَالَ : قُلْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : لَا نَدْعُوهُ إِلَّا مَا سَمَّاهُ أَهْلُهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَهَلْ يَنْفَعُكَ ذَلِكَ شَيْئًا ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، وَأُبْصِرُ بِعَيْنَيَّ ، قَالَ : فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " سَلْ " ، قَالَ : أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : " فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، أَوْ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ " ، قَالَ : فَمَا نُزُلُهُمْ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا ؟ قَالَ : " كَبِدُ الْحُوتِ " ، قَالَ : فَمَا طَعَامُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " كَبِدُ النُّونِ " ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " السَّلْسَبِيلُ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : أَفَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ ؟ قَالَ : " وَمَا هُوَ ؟ " قَالَ : عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ ، قَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ صَفْرَاءُ رَقِيقَةٌ ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللهِ ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الشَّبَهُ ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنْثَى بِإِذْنِ اللهِ ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الشَّبَهُ " ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا كَانَ عِنْدِي فِي شَيْءٍ مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِيهِ اللهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20961 )
814 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى : عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ ، نَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ : أَنَّ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لِمَ دَفَعْتَنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُودٍ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ : " سَلْ " . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " . قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " . قَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ " . قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " . قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " . فَقَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ . قَالَ : " أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ " . قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ " . فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ . ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (814 )
814 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى : عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ ، نَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ : أَنَّ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لِمَ دَفَعْتَنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُودٍ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ : " سَلْ " . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " . قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " . قَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ " . قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " . قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " . فَقَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ . قَالَ : " أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ " . قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ " . فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ . ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (814 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ بِصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى كَالْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْجَلَالِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَالْكَلَامِ وَالسَّمْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ 19953 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَخْبَرَهُمَا : أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ ، لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " وَيَبْقَى رَجُلٌ هُوَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَآخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا . فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ ، أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ . فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ . فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجَنَّةِ ، فَرَأَى بَهْجَتَهَا ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ . فَيَقُولُ اللهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ . فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ لَهُ : تَمَنَّ . فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مِنْ كَذَا وَكَذَا فَسَلْ . يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ . ( قَالَ الْبُخَارِيُّ ) : وَقَالَ أَيُّوبُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعِزَّتِكَ لَا غِنًى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ جَهَنَّمَ ، فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي يُغْمَسُ فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ ؟ يَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19953 )
4174 4168 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : نَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ أَنْ يُصْرَعَ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ دَفَعْتَنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُلْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدًا الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ " ، قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ " فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ حِينَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ ؟ قَالَ " يُنْحَرُ لَهُمْ نُونُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " ، قَالَ : صَدَقْتَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ ، فَأَمَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَهَذَا الطُّولِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلَّا ثَوْبَانُ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ ثَوْبَانَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ ، وَطَرِيقُهُ حَسَنٌ ; لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَهَكَذَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ وَأَبُو سَلَّامٍ ، وَأَبُو أَسْمَاءَ فَرَجُلٌ مَعْرُوفٌ وَحَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ .
المصدر: مسند البزار (4174 )
7795 7791 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : نَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : نَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَعَطَاءِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . فَقَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ ، فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ أَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ، أَوْ قَالَ : يُخَرْذَلُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الرَّحْمَةَ بِمَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ يَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَبَيْنَا رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَهَقَتْ لَهُ ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِثْلَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ ، وَسَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ لَهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِذَا قُطِعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَذَا يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ بَيْنَ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِلَّا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ اتَّفَقَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، وَشُعَيْبٌ أَثْبَتُ .
المصدر: مسند البزار (7795 )
8270 8265 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ; يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا . فَيَضْرِبُ اللهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ أَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ، أَوْ قَالَ : يُخَرْدِلُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الرَّحْمَةَ بِمَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ; فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلًا عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ; فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ; فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ; فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ . فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ : فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَا أَغْدَرَكَ مَا أَغْدَرَكَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ . فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ! فَيَضْحَكُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَقُولُ : تَمَنَّ ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَذَا يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ شُعَيْبٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ .
المصدر: مسند البزار (8270 )
1208 1212 1178 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : « هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ ؟ » قَالُوا : لَا . قَالَ : « فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ ؟ » . قَالُوا : لَا . [قَالَ : ] « فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى أَيْ رَبِّ . قَالَ : فَيَقُولُ : أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ ؟ فَيَقُولُ : لَا . فَيَقُولُ : فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى أَيْ رَبِّ . قَالَ : فَيَقُولُ : أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ ؟ فَيَقُولُ : لَا . فَيَقُولُ : فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ : آمَنْتُ بِكَ ، وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ ، وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ . قَالَ فَيَقُولُ : فَهَاهُنَا إِذًا . قَالَ ثُمَّ قَالَ : أَلَا نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ ؟ فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ : انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ مَا كَانَ ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَلَا لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَتْبَعُ الشَّيَاطِينَ وَالصُّلُبَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ ، قَالَ : وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا ، وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ يُثِيبُنَا فَيَقُولُ : عَلَامَ هَؤُلَاءِ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِاللهِ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَهَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ يُثِيبُنَا . قَالَ : ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ يَا عَبْدَ اللهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ ، فَتَعَالَ » . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ ، قَالَ : فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ » . كذا في طبعة دار المأمون ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة دار الكتب العلمية .
المصدر: مسند الحميدي (1208 )
198 - مَوْضِعُ السُّجُودِ 730 730 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ - لُوَيْنٌ - بِالْمِصِّيصَةِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ وَالْآخَرُ مُنْصِتٌ ، قَالَ : فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَتَشْفَعُ ، وَتَشْفَعُ الرُّسُلُ ، وَذَكَرَ الصِّرَاطَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَأَخْرَجَ مِنَ النَّارِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ وَالرُّسُلَ أَنْ تَشْفَعَ ، فَيُعْرَفُونَ بِعَلَامَاتِهِمْ ، إِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا مَوْضِعَ السُّجُودِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي السَّيْلِ .
المصدر: السنن الكبرى (730 )
9045 9025 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَدَفَعْتُهُ حَتَّى صَرَعْتُهُ ، فَقَالَ : لِمَ دَفَعْتَنِي ؟ قُلْتُ : أَلَا تَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَنَا أُسَمِّيهِ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ ، أَهْلِي سَمَّوْنِي مُحَمَّدًا ، قَالَ : جِئْتُ لِأَسْأَلَ ، قَالَ : فَيَنْفَعُكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ ؟ فَقَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَرَأَيْتَ إِذَا بُدِّلَتِ السَّمَاوَاتُ غَيْرَ السَّمَاوَاتِ ، وَالْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ ، أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ ؟ قَالَ : فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ أَجَازَهُ اللهُ ؟ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : فَأَيُّ شَيْءٍ يُتْحَفُ بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : زَائِدَةُ كَبِدِ نُونٍ ، قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ ؟ قَالَ : مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ، قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : أَسْأَلُكَ عَنْ وَاحِدَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ ، أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ ، قَالَ : هَلْ يَنْفَعُكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، قَالَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ يَكُونُ شَبَهُ الْوَلَدِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ ، فَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنَّثَ بِإِذْنِ اللهِ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، وَأَنْتَ نَبِيٌّ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ سَأَلَنِي حِينَ سَأَلَنِي وَمَا عِنْدِي عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِي اللهُ بِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (9045 )
2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا 11452 11424 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ " ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : " فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ " قَالَ : " يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ بِمُنَافِقِيهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ - هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ - فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ مَنْ شَاءَ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّارَ عَلَى ابْنِ آدَمَ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . مُخْتَصَرٌ .
المصدر: السنن الكبرى (11452 )
520 - ( 6365 6360 ) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : كَذَلِكَ تَرَوْنَهُ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، حَتَّى تَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شُفَعَاؤُهَا ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، ثُمَّ أُدْعَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَتَكَلَّمُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي الْجِسْرِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهِ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، يَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ وُدِيَ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى - أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا لَمْ يَحْفَظْهَا إِبْرَاهِيمُ - حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ آثَارَ السُّجُودِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ - أَوْ قَالَ : مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي ، سَفَعَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي دُخَانُهَا ، فَيَقُولُ : هَلْ رَأَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي اللهَ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَصْرِفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْجَنَّةِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيْحَكَ - أَوْ : وَيْلَكَ - ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ أَلَمْ تُعْطِنِي عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ تَفَهَّقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَسَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ أَلَمْ تُعْطِنِي عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، وَلَا يَزَالُ يَدْعُو وَيَسْأَلُهُ حَتَّى قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ يُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ : لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ . 521 - ( 6361 ) - قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَسْمَعُ حَدِيثَهُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا قَالَ : لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَكَ هَذَا وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِ : إِلَّا لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : هُوَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَلِكَ آخِرُ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6365 )
6093 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَحَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ قَالَا : ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَمَا إِنَّا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِعُودٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ " . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْحَشْرِ " قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ يَوْمَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ " قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ فِي أَثَرِهِ ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " نَهَرٌ يُسَمَّى سَلْسَبِيلًا " قَالَ : صَدَقْتَ ، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ : " أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ قَالَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَ بِإِذْنِ اللهِ " . قَالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَلَا عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ تَعَالَى بِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6093 )
8847 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ : وَهَلْ أَخْرَجَتْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ، فَيَقُولُ عِيسَى : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ وَيُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقِفَانِ بِالصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ " قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ مَرُّ الْبَرْقِ ، قَالَ : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ وَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّحَالِ ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، قَالَ : حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا ، قَالَ : وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ " ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (8847 )
504 245 - [وَقَالَ] الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، ثَنَا مَيْسَرَةُ ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَا : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « مَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ وَمَعَ مَنْ كَانَ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ ، وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ، فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى ثَوَابَ الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . ( 18 ) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَقَدْ مَضَى فِي الْأَذَانِ . هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ سَاقَهُ الْحَارِثُ فِي نَحْوِ خَمْسَةِ أَوْرَاقٍ .
المصدر: المطالب العالية (504 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-687
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة