عدد الأحاديث: 53
بَابٌ : إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ أَوِ الْمَوْتَ أَوْ خَافَ الْعَطَشَ تَيَمَّمَ وَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَتَلَا وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ 343 345 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ غُنْدَرٌ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَا يُصَلِّي؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا ، يَعْنِي تَيَمَّمَ ، وَصَلَّى. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: صحيح البخاري (343 )
344 346 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَكْفِيكَ . قَالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا ، لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ. فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ .
المصدر: صحيح البخاري (344 )
بَابٌ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ 345 347 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي. فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا ، لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا ". فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَضَهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ وَزَادَ يَعْلَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا". وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً .
المصدر: صحيح البخاري (345 )
368 788 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟
المصدر: صحيح مسلم (788 )
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ 146 146 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ .
المصدر: سنن أبي داود (146 )
321 321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لَا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَهَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟
المصدر: سنن أبي داود (321 )
بَابٌ إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ 334 334 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، نَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَهْلِكَ ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَمْرُو ، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ ، وَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ مِصْرِيٌّ مَوْلَى خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ، وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ .
المصدر: سنن أبي داود (334 )
198 / 199 – بَابُ : نَوْعٍ آخَرَ مِنَ التَّيَمُّمِ ، وَالنَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ 316 315 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رُبَّمَا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ ، وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَإِذَا لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ ، حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ. فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَتَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ كُنْتَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا ، قَالَ: نَعَمْ أَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيَكَ وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ ، قَالَ: وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: سنن النسائي (316 )
حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 17735 17802 17530 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا ، فَقُلْنَا : إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الطَّهُورِ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الدُّبَّاءِ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِيهِ سَاعَةً ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ ، فَأَبَى ، وَقَالَ : « هُوَ طَلِيقُ اللهِ ، وَطَلِيقُ رَسُولِهِ » وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ ، فَأَسْلَمَ .
المصدر: مسند أحمد (17735 )
18023 18091 17812 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : « يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا .
المصدر: مسند أحمد (18023 )
18552 18618 18328 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللهِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَقَدْ أَجْنَبَ شَهْرًا مَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ ثُمَّ يُصَلُّوا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ ذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ لَمْ يُجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبِي ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18552 )
18552 18618 18328 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللهِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَقَدْ أَجْنَبَ شَهْرًا مَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ ثُمَّ يُصَلُّوا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ ذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ لَمْ يُجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبِي ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18552 )
18553 18619 18329 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ، قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَمْ يُصَلِّ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا . فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ : أَلَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَاكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ . وَقَالَ : لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ . قَالَ عَفَّانُ : وَأَنْكَرَهُ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - فَسَأَلْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، فَقَالَ : كَانَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُنَا بِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَذَكَرَ أَبَا وَائِلٍ .
المصدر: مسند أحمد (18553 )
18554 18620 18330 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنْ لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ لَا نُصَلِّي ؟ قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : نَعَمْ ، إِنْ لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، لَمْ نُصَلِّ ، وَلَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي تَيَمَّمَ - وَصَلَّى . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: مسند أحمد (18554 )
18558 18624 18334 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ . قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ . قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: مسند أحمد (18558 )
حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19013 19079 18777 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ الثَّقَفِيُّ قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ، سَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ ، وَكَانَ مَمْلُوكًا وَأَسْلَمَ قَبْلَنَا ، فَقَالَ : لَا ، هُوَ طَلِيقُ اللهِ ، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، ثُمَّ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الشِّتَاءِ ، وَكَانَتْ أَرْضُنَا أَرْضًا بَارِدَةً - يَعْنِي : فِي الطَّهُورِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الدُّبَّاءِ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِيهِ .
المصدر: مسند أحمد (19013 )
19118 19184 18882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ - يَعْنِي : ابْنَ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي تَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : كَانَ الصَّعِيدُ كَافِيَكَ ، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ قَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ مَا عِشْتُ - أَوْ مَا حَيِيتُ - قَالَ : كَلَّا وَاللهِ ، وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: مسند أحمد (19118 )
22759 22818 22383 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ .
المصدر: مسند أحمد (22759 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ . 1308 1304 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ : أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ، زَادَ يَعْلَى : قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1308 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ . 1308 1304 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ : أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ، زَادَ يَعْلَى : قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1308 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ ، قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ وَاجِبٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ . 1309 1305 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : لَوْ أَنَّ جُنُبًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ يُصَلِّ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، قَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ ، أَلَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِبِلِ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُوشِكُ إِذَا بَرَدَ عَلَى جِلْدِ أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : أَمَا كَانَ لِعَبْدِ اللهِ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1309 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . 1311 1307 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ ، فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ ، يُصَلِّي ؟ فَقَالَ : تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : مَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1311 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ دُونَ الِاغْتِسَالِ . 1319 1315 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ ، وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ ، فَغَسَلَ مَغَابَتَهُ ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَالَ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو .
المصدر: صحيح ابن حبان (1319 )
877 876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْأَسْلَعِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْأَعْرَجِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : يَا أَسْلَعُ ، قُمْ أَرِنِي كَيْفَ كَذَا وَكَذَا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً ، حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالصَّعِيدِ التَّيَمُّمِ ، قَالَ : " قُمْ يَا أَسْلَعُ فَتَيَمَّمْ " قَالَ : ثُمَّ أَرَانِي الْأَسْلَعُ كَيْفَ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّيَمُّمَ ، قَالَ : ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ حَتَّى أَمَرَّ عَلَى لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ ، فَمَسَحَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، فَدَلَكَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ، ثُمَّ مَسَحَ ذِرَاعَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا .
المصدر: المعجم الكبير (877 )
11626 11593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْبَرْدُ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
المصدر: المعجم الكبير (11626 )
1683 1683 1682 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1683 )
1683 1683 1682 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1683 )
بَابٌ : الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ 883 875 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : هَلْ لِامْرِئٍ بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ بِالشَّامِ رُخْصَةٌ فِي أَنْ لَا يُنَقِّيَ وَلَا يُسْبِغَ الْوُضُوءَ ؟ قَالَ : لَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (883 )
884 876 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : جَاءَ أَهْلُ الطَّائِفِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْبَرْدَ وَسَأَلُوهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (884 )
885 877 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : أَجْمَعُوا أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَأَجْنَبَ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ يَتَيَمَّمُ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (885 )
886 878 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ آيَةٍ ، قَالَ : إِنِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُبًا ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّفَهُ بِمَا فَعَلَ وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ فَافْتَرَّ وَسَكَتَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (886 )
928 920 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أُخْبِرْتُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسَانِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْنَبَا حِينَ أَصَابَهُمَا بَرْدُ السَّحَرِ فَتَمَرَّغَ عُمَرُ بِالتُّرَابِ ، وَتَيَمَّمَ الْأَنْصَارِيُّ صَعِيدًا طَيِّبًا فَتَمَسَّحَ بِهِ ، ثُمَّ صَلَّيَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَابَ الْأَنْصَارِيُّ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (928 )
بَابٌ : الرَّجُلُ يُصِيبُ جَنَابَةً وَلَا يَجِدُ مَاءً إِلَّا الثَّلْجَ 935 927 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَلَمَ فِي أَرْضِ ثَلْجٍ فِي الشَّتَاءِ يَرَى أَنَّهُ إِنِ اغْتَسَلَ مَاتَ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُجَهِّزَ لَهُ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ أَيَغْتَسِلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ مَاتَ ، قَالَ اللهُ : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَمَا جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ عُذْرٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (935 )
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الِاخْتِصَارُ وَقَعَ أَيْضًا فِيمَا 290 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (290 )
. وَقَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِهِ 1031 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا . وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ قُلْتُ : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحَ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ أَثْبَتُهُمْ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : لَا يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إِذَا كَانَ تَيَمَّمَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى الْمَنَاكِبِ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ إِذْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، أَوْ يَكُونُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا تَيَمُّمًا وَاحِدًا ، فَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فَتَكُونُ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتُ ، وَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا مُخْتَلِفَتَيْنِ ، أَوْ يَكُونُ إِنَّمَا سَمِعُوا آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ صَلَاةٍ ، فَتَيَمَّمُوا فَاحْتَاطُوا فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ كَمَا لَا يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي الْوُضُوءِ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مَا فَعَلُوهُ ، وَهَذَا أَوْلَى الْمَعَانِي عِنْدِي لِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْتُ مِنَ الدَّلَائِلِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا مَنَعَنَا أَنْ نَأْخُذَ بِرِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي أَنَّ تَيَمُّمَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ . وَأَنَّ هَذَا أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ ، فَإِنَّ الْبَدَلَ مِنَ الشَّيْءِ إِنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهُ . وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّيَمُّمِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي الشَّافِعِيَّ - : وَبِهَذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا لَمْ أَعْدُهُ وَلَمْ أَشُكَّ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ عَمَّارٌ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنَاكِبِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ . وَكَأَنَّ قَوْلَهُ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنَاكِبِ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي سَعْدُ بْنُ سَالِمٍ ، فَكَأَنَّهُ فِي الْقَدِيمِ شَكَّ فِي ثُبُوتِ الْحَدِيثَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ ثَابِتٌ ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ أَيْضًا جَيِّدٌ بِالشَّوَاهِدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، وَهُوَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي ابْتِدَاءِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ نَزَلَتِ الْآيَةُ وَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا ، فَحَدِيثُ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُتَّبَعَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالْقِيَاسِ وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِخِلَافِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1031 )
1047 - كَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، يَعْنِي الْجُرْجَانِيَّ ، ثَنَا بِشْرٌ ، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْفَارِضَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَا يُصَلِّي ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : نَعَمْ إِنْ لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ أُصَلِّ ، لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا ، يَعْنِي التَّيَمُّمَ ، وَصَلَّى . قُلْتُ : وَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1047 )
بَابُ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ إِذَا خَافَ الْمَوْتَ أَوِ الْعِلَّةَ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ 1087 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ ، وَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ فَخَالَفَهُ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ جَمِيعًا
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1087 )
1088 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَرَجُلٌ آخَرُ ، أَظُنُّهُ ابْنَ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ ، وَلَكِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ بَرْدًا مِثْلَ هَذَا ، هَلْ مَرَّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلُهُ ؟ قَالُوا : لَا . فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَصَحَابَتَهُ ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ . فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَمْرٍو . أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ فِيهِ : فَتَيَمَّمَ . قَالَ الشَّيْخُ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ مَا نُقِلَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا غَسَلَ مَا قَدَرَ عَلَى غَسْلِهِ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1088 )
1089 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ : عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ ، أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا " . وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ . قَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ . فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1089 )
1089 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ : عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ ، أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا " . وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ . قَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ . فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1089 )
683 681 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَخُو كَرْخَوَيْهِ ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ وَأَنَا فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَمْرُو ، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟! . فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [ النِّسَاءِ : 29 ] ؛ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَقُلْ لِي شَيْئًا . الْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ .
المصدر: سنن الدارقطني (683 )
684 682 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ ، وَأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا رَأَيْتُ بَرْدًا قَبْلَ هَذَا مَرَّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلُهُ ، فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ : كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَصَحَابَتَهُ لَكُمْ ؟ . فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَلَّى لَنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟! فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَمْرٍو ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ – عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ، وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَمْرٍو .
المصدر: سنن الدارقطني (684 )
686 684 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [ الْمَائِدَةِ : 6 ] . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟! قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ - : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ يَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمَسَّحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ " . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ! . وَقَالَ يُوسُفُ : " أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ " . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: سنن الدارقطني (686 )
بَابُ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ 875 876 - حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَهُوَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجَبَائِرِ تَكُونُ عَلَى الْكَسِرِ ، كَيْفَ يَتَوَضَّأُ صَاحِبُهَا ؟ وَكَيْفَ يَغْتَسِلُ إِذَا أَجْنَبَ ؟ قَالَ : يَمْسَحَانِ بِالْمَاءِ عَلَيْهَا فِي الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ . قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ فِي بَرْدٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا اغْتَسَلَ ؟ قَالَ : " يُمِرُّ عَلَى جَسَدِهِ " . وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [ النِّسَاءِ : 29 ] " يَتَيَمَّمُ إِذَا خَافَ .
المصدر: سنن الدارقطني (875 )
177 - نَوْعٌ آخَرُ 298 298 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ . وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ ! فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَإِذَا لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ! فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَتَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ كُنْتَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيَكَ ! وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ . قَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ! فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ ! قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: السنن الكبرى (298 )
5 - ( 1606 1606 ) - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُصَلِّي حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَذْكُرُ إِذْ كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَذَاكَرْنَا أَنَّا أَجْنَبْنَا ، قَالَ : قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنِّي تَمَرَّغْتُ بِالتُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثْتُهُ ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِذْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيَكَ ، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ مَا حَيِيتُ ، فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1606 )
606 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (606 )
633 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ وَأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ ، وَلَكِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ بَرْدًا مِثْلَ هَذَا هَلْ مَرَّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلُهُ ؟ قَالُوا : لَا ، فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَصَحَابَتَهُ لَكُمْ ؟ " فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَالَ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ " . بِحَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الَّذِي .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (633 )
634 - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، فَتَيَمَّمْتُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ ، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ اللهَ يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . " حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ هَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الَّذِي وَصَلَهُ بِذِكْرِ أَبِي قَيْسٍ فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (634 )
آخَرُ 4073 205 - أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ - بِهَا - أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أَبْنَا جَدِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِيَّايَ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ ، فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ - ثَلَاثًا - الصَّعِيدُ أَوِ التَّيَمُّمُ طَهُورًا . شَكَّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4073 )
3984 2808 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِي وَاحِدٍ مِنْهُنَّ ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الطَّهُورِ وَكَانَتْ أَرْضُنَا أَرْضًا بَارِدَةً ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِي الدُّبَّاءِ سَاعَةً قَطُّ ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ وَكَانَ عَبْدًا لَنَا ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا فَأَسْلَمَ ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْنَا قَالَ : هُوَ طَلِيقُ اللهِ ، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْنَا .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3984 )
389 - بَابُ : بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَحْسِينِهِ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ صَلَاتِهِ بِالنَّاسِ جُنُبًا عِنْدَ خَوْفِهِ الْمَوْتَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ إِنِ اغْتَسَلَ 2808 2457 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، وَفِي الْجَيْشِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاحْتَلَمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، فَأَشْفَقَ أَنْ يَمُوتَ إِنِ اغْتَسَلَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَمَّ أَصْحَابَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ تَقَدَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَشَكَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حَتَّى قَالَ : وَأَمَّنَا جُنُبًا فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرٌو دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يُخْبِرُ بِمَا صَنَعَ فِي غَزَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَلَّيْتَ جُنُبًا يَا عَمْرُو ؟ فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَنِي احْتِلَامٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ لَمْ يَمُرَّ عَلَى وَجْهِي مِثْلُهَا قَطُّ ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَمُوتَ أَوْ أَقْبَلَ رُخْصَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِي فَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْسَنْتَ مَا أُحِبُّ أَنَّكَ تَرَكْتَ شَيْئًا صَنَعْتَهُ لَوْ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ لَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعْتَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْحَدِيثَ فِي هَذَا إِلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْوُضُوءِ مَكَانَ التَّيَمُّمِ ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ فِي ذَلِكَ فَوْقَ التَّيَمُّمِ ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا نَحْنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا قَالَهُ الذَّاهِبُونَ إِلَيْهِ أَنَّ الْوُضُوءَ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ عِنْدَهُمْ فَوْقَ التَّيَمُّمِ ، هَلْ هُوَ كَمَا قَالُوا أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَاسِدًا ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْوُضُوءَ طَهَارَةً مِنَ الْأَحْدَاثِ غَيْرَ مَا أَوْجَبَ الِاغْتِسَالَ فِيهِ مِنْهَا وَهُوَ الْجَنَابَاتُ ، وَجَعَلَ الطُّهُورَ مِنَ الْجَنَابَاتِ الِاغْتِسَالَ ، وَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ التَّيَمُّمَ بِالصَّعِيدِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِلصَّلَوَاتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ ، وَجَعَلَهُ بَدَلًا مِنَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَاتِ . فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ تَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ مِنَ الْجَنَابَاتِ وَيَكُونُ كَالْغُسْلِ ، وَيَكُونُ فَوْقَ الْوُضُوءِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ . وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْجَنَابَاتِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ اسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي جُعِلَ طَهَارَةً مِنَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي دُونَ الْجَنَابَاتِ يَكُونُ طُهُورًا مِنَ الْجَنَابَاتِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ أَبْدَالًا مِنَ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا هِيَ غَيْرُهَا لَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا . ثُمَّ الْتَمَسْنَا الْوُضُوءَ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ إِعْوَازِهِ الْمَاءَ لِمَ كَانَ ذَلِكَ ؟ فَوَجَدْنَا مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ ، وَلَا طَهَارَةَ حِينَئِذٍ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بِصَعِيدٍ وَلَا بِمَا سِوَاهُ ، فَكَانَ الْحُكْمُ عِنْدَ ذَلِكَ جَوَازَ أَدَائِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِلَا اغْتِسَالٍ ؛ إِذْ كَانَ فِي حُكْمِ مَنْ لَا جَنَابَةَ بِهِ تُوجِبُ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالَ إِذْ كَانَ لَا مَاءَ مَعَهُ يَغْتَسِلُ بِهِ فَسَقَطَ عَنْهُ بِذَلِكَ فَرْضُ الِاغْتِسَالِ ، وَصَارَ كَهُوَ لَوْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا ، فَأَجْزَأَ الْوُضُوءُ كَمَا يُجْزِئُ الْمُسْتَيْقِظَ مِنْ نَوْمِهِ وَلَا جَنَابَةَ بِهِ الْوُضُوءُ ، وَكَمَا يُجْزِئُ مَنْ لَا سُتْرَةَ مَعَهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عُرْيَانًا لِسُقُوطِ فَرْضِ السُّتْرَةِ عَنْهُ . وَقَدْ وَجَدْنَا مِنْ أَفْعَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ فَرْضِ التَّيَمُّمِ صَلَاتَهُمْ وَهُمْ مُحْدِثُونَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2808 )
4949 4273 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ ، فَأَبَى ، وَقَالَ : " هُوَ طَلِيقُ اللهِ وَطَلِيقُ رَسُولِهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرَةَ خُرُوجَهُ إِلَى عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ الَّذِينَ سَأَلُوهُ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ طَلِيقُ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَالطَّلِيقُ هُوَ الْمُطْلَقُ مِنَ الْأَسْرِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي أَسْرٍ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ حِينَ أَطْلَقَهُ اللهُ ثُمَّ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بِمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ اللَّحَاقِ بِعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4949 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-8686
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة