عدد الأحاديث: 193
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ التَّيَمُّمِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ 332 334 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ: أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (332 )
بَابٌ : إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا 334 336 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَوَجَدَهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَصَلَّوْا ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: صحيح البخاري (334 )
بَابٌ : الْمُتَيَمِّمُ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا 336 338 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا". فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، وَنَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: صحيح البخاري (336 )
342 344 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ ، قَالَ: لَا ضَيْرَ ، أَوْ لَا يَضِيرُ ، ارْتَحِلُوا . فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟. قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ. فَانْطَلَقَا ، فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا ، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي ، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا. وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ ، فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ. وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْمَعُوا لَهَا. فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهَا فِي ثَوْبٍ ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ، قَالَ لَهَا: تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا. فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتِ: الْعَجَبُ ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي: السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا. فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : صَبَأَ: خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيْرِهِ . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : الصَّابِئِينَ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ .
المصدر: صحيح البخاري (342 )
344 346 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَكْفِيكَ . قَالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا ، لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ. فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ .
المصدر: صحيح البخاري (344 )
بَابٌ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ 345 347 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي. فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا ، لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا ". فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَضَهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ وَزَادَ يَعْلَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا". وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً .
المصدر: صحيح البخاري (345 )
بَابٌ : 346 348 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا ، لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: صحيح البخاري (346 )
بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ 3438 3571 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ عَرَّسُوا فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى وَجَعَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ فَقَالَتْ إِنَّهُ لَا مَاءَ فَقُلْنَا كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَالَتْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فَقُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللهِ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنَ الْمِلْءِ ثُمَّ قَالَ هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ فَجُمِعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا. قَالَتْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا .
المصدر: صحيح البخاري (3438 )
3533 3672 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3533 )
3631 3773 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: صحيح البخاري (3631 )
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ؛ صَعِيدًا وَجْهَ الْأَرْضِ . وَقَالَ جَابِرٌ : كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا ، فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ ، وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ ، وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ ، كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ . وَقَالَ عُمَرُ : الْجِبْتُ : السِّحْرُ ، وَالطَّاغُوتُ : الشَّيْطَانُ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ : شَيْطَانٌ ، وَالطَّاغُوتُ : الْكَاهِنُ . 4386 4583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ ، يَعْنِي: آيَةَ التَّيَمُّمِ .
المصدر: صحيح البخاري (4386 )
فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ؛ تَيَمَّمُوا : تَعَمَّدُوا ، آمِّينَ : عَامِدِينَ ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَسْتُمْ وَ تَمَسُّوهُنَّ وَ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، وَالْإِفْضَاءُ : النِّكَاحُ . 4410 4607 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4410 )
4411 4608 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ ، وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ ، فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا ، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ ، فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ ، وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ ، فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ الْآيَةَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : لَقَدْ بَارَكَ اللهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (4411 )
بَابُ اسْتِعَارَةِ الثِّيَابِ لِلْعَرُوسِ وَغَيْرِهَا 4964 5164 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: صحيح البخاري (4964 )
بَابُ اسْتِعَارَةِ الْقَلَائِدِ 5662 5882 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ : اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ .
المصدر: صحيح البخاري (5662 )
بَابُ مَنْ أَدَّبَ أَهْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ وَفَعَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ 6598 6844 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، فَعَاتَبَنِي وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ .
المصدر: صحيح البخاري (6598 )
بَابُ التَّيَمُّمِ 367 786 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ - فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (786 )
367 787 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ بِشْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً ، فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: صحيح مسلم (787 )
368 788 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟
المصدر: صحيح مسلم (788 )
368 790 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي : ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، فَقَالَ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ ، ثُمَّ تَنْفُخَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ ، قَالَ الْحَكَمُ : وَحَدَّثَنِيهِ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ حَدِيثِ ذَرٍّ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، عَنْ ذَرٍّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرَ الْحَكَمُ ، فَقَالَ عُمَرُ : نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: صحيح مسلم (790 )
368 791 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ ذَرًّا ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : قَالَ الْحَكَمُ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ : قَالَ عَمَّارٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ حَقِّكَ لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ : حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، عَنْ ذَرٍّ .
المصدر: صحيح مسلم (791 )
682 1538 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسْنَا ، فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ . قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَّا أَبُو بَكْرٍ ، وَكُنَّا لَا نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ عُمَرُ ، فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ : ارْتَحِلُوا . فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ ، نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ . فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى ، ثُمَّ عَجَّلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا . فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ ، لَا مَاءَ لَكُمْ ! قُلْنَا : فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ ، فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ . ثُمَّ بَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ حَتَّى رَوِينَا ، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ مِنَ الْمَاءِ - يَعْنِي الْمَزَادَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ ، فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ وَتَمْرٍ وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي ، فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ . وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ : لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ الْبَشَرِ ، أَوْ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ كَمَا زَعَمَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ ، فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا .
المصدر: صحيح مسلم (1538 )
86 86 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : إِنَّهُ كَرِهَ الْوُضُوءَ بِاللَّبَنِ وَالنَّبِيذِ ، وَقَالَ : إِنَّ التَّيَمُّمَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْهُ .
المصدر: سنن أبي داود (86 )
بَابُ التَّيَمُّمِ 317 317 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ( ح ) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا عَبْدَةُ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ فِي طَلَبِ قِلَادَةٍ أَضَلَّتْهَا عَائِشَةُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، زَادَ ابْنُ نُفَيْلٍ : فَقَالَ لَهَا أُسَيْدٌ : يَرْحَمُكِ اللهُ ، مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَكِ فِيهِ فَرَجًا .
المصدر: سنن أبي داود (317 )
321 321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لَا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَهَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟
المصدر: سنن أبي داود (321 )
بَابُ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ 332 332 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، نَا خَالِدٌ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : نَا خَالِدٌ ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيَّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدُ فِيهَا ، فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَسَكَتُّ ، فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا ذَرٍّ ، لِأُمِّكَ الْوَيْلُ ، فَدَعَا لِي بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ ، فَسَتَرَتْنِي بِثَوْبٍ وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ ، وَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا ، فَقَالَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ : غُنَيْمَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ ، وَحَدِيثُ عَمْرٍو أَتَمُّ .
المصدر: سنن أبي داود (332 )
333 333 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ فَأَهَمَّنِي دِينِي ، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : إِنِّي اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَبِغَنَمٍ ، فَقَالَ لِي : اشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا ، قَالَ حَمَّادٌ : وَأَشُكُّ فِي أَبْوَالِهَا . فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ ، وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو ذَرٍّ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسٍّ يَتَخَضْخَضُ مَا هُوَ بِمَلْآنَ ، فَتَسَتَّرْتُ إِلَى بَعِيرٍ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبْوَالَهَا . هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ فِي أَبْوَالِهَا إِلَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (333 )
( 92 ) بَابُ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ 126 124 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ . وَقَالَ مَحْمُودٌ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَلَمْ يُسَمِّهِ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ : أَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ إِذَا لَمْ يَجِدَا الْمَاءَ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا . وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى التَّيَمُّمَ لِلْجُنُبِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ: يَتَيَمَّمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ . وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ .
المصدر: جامع الترمذي (126 )
( 6 ) ( 12 ) بَابٌ 3999 3631 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوا ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّأُوا مِنْهُ ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّأُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3999 )
61 / 61 - بَابٌ : الْوُضُوءُ مِنَ الْإِنَاءِ 76 76 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ .
المصدر: سنن النسائي (76 )
194 / 194 - بَابُ : بَدْءِ التَّيَمُّمِ 310 309 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ ذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي ، قَدْ نَامَ فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَمَا مَنَعَنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي. فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: سنن النسائي (310 )
195 م / 196 - بَابُ : التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ 312 311 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، قَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا تَذْكُرُ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَصَلَّيْتُ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. وَسَلَمَةُ شَكَّ لَا يَدْرِي فِيهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، أَوْ إِلَى الْكَفَّيْنِ . فَقَالَ عُمَرُ : نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: سنن النسائي (312 )
198 / 199 – بَابُ : نَوْعٍ آخَرَ مِنَ التَّيَمُّمِ ، وَالنَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ 316 315 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رُبَّمَا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ ، وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَإِذَا لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ ، حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ. فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَتَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ كُنْتَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا ، قَالَ: نَعَمْ أَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيَكَ وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ ، قَالَ: وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: سنن النسائي (316 )
200 / 201 - بَابُ : نَوْعٍ آخَرَ 319 318 / 1 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ . وَسَلَمَةُ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . شَكَّ سَلَمَةُ . وَقَالَ: لَا أَدْرِي فِيهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ أَوْ إِلَى الْكَفَّيْنِ . قَالَ عُمَرُ : نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ . قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ يَقُولُ: الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهَ وَالذِّرَاعَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ مَنْصُورٌ: مَا تَقُولُ ، فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ الذِّرَاعَيْنِ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، فَشَكَّ سَلَمَةُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لَا .
المصدر: سنن النسائي (319 )
201 / 202 - بَابُ : تَيَمُّمِ الْجُنُبِ 320 319 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَوَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؛ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ بِالصَّعِيدِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ضَرْبَةً ، فَمَسَحَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى كَفَّيْهِ وَوَجْهِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَوَ لَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟
المصدر: سنن النسائي (320 )
302 / 303 - بَابُ : التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ 321 320 / 1 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا ، لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، وَلَا مَاءَ ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: سنن النسائي (321 )
203 / 204 - بَابُ : الصَّلَوَاتِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ 322 321 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ .
المصدر: سنن النسائي (322 )
204 / 205 - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، وَلَا الصَّعِيدَ 323 322 / 1 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ ، وَنَاسًا يَطْلُبُونَ قِلَادَةً كَانَتْ لِعَائِشَةَ نَسِيَتْهَا فِي مَنْزِلٍ نَزَلَتْهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ؛ فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: سنن النسائي (323 )
610 568 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسًا فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: سنن ابن ماجه (610 )
91 - بَابٌ : فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً 611 569 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (611 )
612 570 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّارًا أَنْ يُفْعَلَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا ، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ الْحَكَمُ : وَيَدَيْهِ ، وَقَالَ سَلَمَةُ : وَمِرْفَقَيْهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (612 )
57 86 / 33 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فِي إِنَاءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْهُ ، قَالَ أَنَسٌ : فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ .
المصدر: موطأ مالك (57 )
فِي التَّيَمُّمِ 110 169 / 45 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . 170 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ حَضَرَتْ ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى أَيَتَيَمَّمُ لَهَا أَمْ يَكْفِيهِ تَيَمُّمُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : بَلْ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ الْمَاءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَمَنِ ابْتَغَى الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ . 171 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ أَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ وَهُمْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ : يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَلَوْ أَمَّهُمْ هُوَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا . 172 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَمْ يَجِدْ مَاءً ، فَقَامَ وَكَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ قَالَ : لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ بَلْ يُتِمُّهَا بِالتَّيَمُّمِ ، وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ . 173 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ التَّيَمُّمِ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً؛ لِأَنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعًا ، فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَالتَّيَمُّمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ . 174 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ : إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَيَتَنَفَّلُ مَا لَمْ يَجِدْ مَاءً ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ .
المصدر: موطأ مالك (110 )
12485 12542 12348 - [قَالَ] قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ ، فَلَمْ يَجِدُوا ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوئِهِ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ .
المصدر: مسند أحمد (12485 )
13412 13469 13266 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمْ يَجِدِ الْقَوْمُ مَاءً يَتَوَضَّؤُونَ بِهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَرَأَى فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ ، فَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَةَ عَلَى الْقَدَحِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلُمُّوا فَتَوَضَّؤُوا ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى أَبْلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ . قَالَ : سُئِلَ : كَمْ بَلَغُوا ؟ قَالَ : سَبْعِينَ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
المصدر: مسند أحمد (13412 )
13745 13802 13595 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَامَ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّؤُونَ ، وَبَقِيَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ مَا هُوَ بِمَلْآنَ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ ، وَيَقُولُ : تَوَضَّؤُوا ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا كُلُّهُمْ وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ ، وَهُمْ نَحْوُ السَّبْعِينَ إِلَى الْمِائَةِ .
المصدر: مسند أحمد (13745 )
18539 18605 18315 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ الْعَنَزِيِّ قَالَ : تَدَارَأَ عَمَّارٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا لَا أَجِدُ فِيهِ الْمَاءَ لَمَا صَلَّيْتُ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ .
المصدر: مسند أحمد (18539 )
18552 18618 18328 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللهِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَقَدْ أَجْنَبَ شَهْرًا مَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ ثُمَّ يُصَلُّوا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ ذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ لَمْ يُجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبِي ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18552 )
18552 18618 18328 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللهِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَقَدْ أَجْنَبَ شَهْرًا مَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ ثُمَّ يُصَلُّوا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ ذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ لَمْ يُجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبِي ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18552 )
18553 18619 18329 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ، قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَمْ يُصَلِّ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا . فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ : أَلَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَاكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ . وَقَالَ : لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ . قَالَ عَفَّانُ : وَأَنْكَرَهُ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - فَسَأَلْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، فَقَالَ : كَانَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُنَا بِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَذَكَرَ أَبَا وَائِلٍ .
المصدر: مسند أحمد (18553 )
18554 18620 18330 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنْ لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ لَا نُصَلِّي ؟ قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : نَعَمْ ، إِنْ لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، لَمْ نُصَلِّ ، وَلَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي تَيَمَّمَ - وَصَلَّى . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: مسند أحمد (18554 )
18556 18622 18332 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ . فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (18556 )
18558 18624 18334 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ . قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ . قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: مسند أحمد (18558 )
18558 18624 18334 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ . قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ . قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: مسند أحمد (18558 )
19118 19184 18882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ - يَعْنِي : ابْنَ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي تَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : كَانَ الصَّعِيدُ كَافِيَكَ ، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ قَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ مَا عِشْتُ - أَوْ مَا حَيِيتُ - قَالَ : كَلَّا وَاللهِ ، وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: مسند أحمد (19118 )
19786 19851 19542 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللهِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ لَمْ يَجُزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ .
المصدر: مسند أحمد (19786 )
20151 20216 19898 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، قَالَ : فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ [أَوْ يُحْدَثُ] لَهُ فِي نَوْمِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا ، قَالَ : فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ : لَا ضَيْرَ ، أَوْ لَا يَضِيرُ ، ارْتَحِلُوا ، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ : اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَا فَيَلْقَيَانِ امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالَ : فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، قَالَتْ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي إِذًا ، فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، وَأَوْكَى أَفْوَاهَهُمَا فَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا ، فَجُمِعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَأْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] هُوَ سَقَانَا ، قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ ، فَقَالُوا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ فَقَالَتِ : الْعَجَبُ ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا ، لِلَّذِي قَدْ كَانَ ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا ، قَالَ : وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : مَا أَدْرِي أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا ، فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فجمعوا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أرى .
المصدر: مسند أحمد (20151 )
21637 21699 21304 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : كُنْتُ كَافِرًا ، فَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، وَقَدْ نُعِتَ لِي أَبُو ذَرٍّ ، فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ مِنًى فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَإِذَا شَيْخٌ مَعْرُوقٌ آدَمُ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ قِطْرِيٌّ ، فَذَهَبْتُ حَتَّى قُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً أَتَمَّهَا وَأَحْسَنَهَا وَأَطْوَلَهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ رَدَّ عَلَيَّ قُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ : إِنَّ أَهْلِي لَيَزْعُمُونَ ذَلِكَ . قَالَ : كُنْتُ كَافِرًا فَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ ، وَأَهَمَّنِي دِينِي ، وَكُنْتُ أَعْزُبُ مِنَ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي . قَالَ : هَلْ تَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ - قَالَ أَيُّوبُ : أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ مِنْ إِبِلٍ وَغَنَمٍ ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا ، فَكُنْتُ أَعْزُبُ مِنَ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ، فَقَعَدْتُ عَلَى بَعِيرٍ مِنْهَا ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ ، فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَنَزَلْتُ عَنِ الْبَعِيرِ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ . قَالَ : " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " فَحَدَّثْتُهُ فَضَحِكَ ، فَدَعَا إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ ، إِنَّهُ لَيَتَخَضْخَضُ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْ بَشَرَتَكَ .
المصدر: مسند أحمد (21637 )
21638 21700 21305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَلَا أَجِدُ الْمَاءَ فَأَتَيَمَّمُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، وَقَدْ وُصِفَتْ لِي هَيْئَتُهُ ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ : إِنَّ أَهْلِي يَزْعُمُونَ ذَاكَ . فَقُلْتُ : مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَتُهُ مِنْكَ . فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتَنِي . فَقُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَلَبِثْتُ أَيَّامًا أَتَيَمَّمُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَشْكَلَ عَلَيَّ! فَقَالَ : أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُنَيْمَةٍ ، فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَيَمَّمْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ ، فَأَمَرْتُ بِنَاقَةٍ لِي -أَوْ قَعُودٍ - فَشُدَّ عَلَيْهَا ، ثُمَّ رَكِبْتُ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : " سُبْحَانَ اللهِ ، أَبُو ذَرٍّ؟ ! " فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ . فَدَعَا [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي] بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُسٍّ يَتَخَضْخَضُ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي ، فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ ، مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ فِي عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ .
المصدر: مسند أحمد (21638 )
21706 21767 21371 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، كِلَاهُمَا ذَكَرَهُ : خَالِدٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، وَأَيُّوبُ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَجْنَبَ ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ ، فَاسْتَتَرَ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: مسند أحمد (21706 )
21908 21969 21568 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَهُ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: مسند أحمد (21908 )
24881 24937 24299 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً ، فَهَلَكَتْ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالًا فِي طَلَبِهَا ، فَوَجَدُوهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّيَمُّمَ . فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: مسند أحمد (24881 )
26038 26092 25455 - [قَالَ : ] قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ؛ فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ؟ قَالَتْ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا . فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: مسند أحمد (26038 )
65 - بَابُ التَّيَمُّمِ 767 770 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي الْجَنَابَةُ ، وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: مسند الدارمي (767 )
770 773 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّوْا مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: مسند الدارمي (770 )
ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِالتَّصْرِيحِ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . 1271 1267 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً ، فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي تَعْلِيمِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّيَمُّمَ ، وَالِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ ثَانِيًا ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ جَمِيعًا ، فَلَمَّا أَجَازَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي التَّيَمُّمِ لِكَفَّيْهِ بِفَضْلِ مَا أَدَّى بِهِ فَرْضَ وَجْهِهِ ، صَحَّ أَنَّ التُّرَابَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ فَرْضُ الْعُضْوِ الثَّانِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى ، وَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ صَحَّ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ سَوَاءً .
المصدر: صحيح ابن حبان (1271 )
16 - بَابُ التَّيَمُّمِ 1304 1300 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، فَأَقَامَ مَعَهُ النَّاسُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ نَاسٌ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ؟ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ، قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ - : مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1304 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْكُحْلِ وَالزَّرْنِيخِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا دُونَ الصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزٍ 1305 1301 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ - وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا - فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ وَكَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ - ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ . قَالَ : فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، قَالَ : وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا ، قَالَ : فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ضَيْرَ - أَوْ لَا يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، قَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ ، قَالَ : فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - وَكَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا ، فَقَالَ : اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ ، فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالَ : فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي ؟ قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي إِذًا ، فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ ، أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ ، أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا ، قَالَ : فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أُعْطِيَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، قَالَ : فَجُمِعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا ، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ أَنَّا وَاللهِ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا . قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ : الْعَجَبُ ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الصَّابِي ، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ، الَّذِي قَدْ كَانَ ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، قَالَ : فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ ، فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا : وَاللهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1305 )
1306 1302 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ - وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا - فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ - وَكَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ - ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الرَّابِعُ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ، لَأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي النَّوْمِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَقَالَ : لَا يَضِيرُ ، فَارْتَحِلُوا ، وَارْتَحَلَ ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - وَكَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : اذْهَبَا فَأْتَيَا بِالْمَاءِ ، فَانْطَلَقَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، وَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالَا لَهَا : انْطَلِقِي ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الصَّابِي ؟ قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي . وَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ ، أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا ، قَالَ : فَسَقَى مَنْ شَاءَ ، وَاسْتَسْقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . قَالَ : وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، فَجُمِعَ لَهَا مِنْ تَمْرٍ وَعَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا ، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا . فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ ، قَالُوا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ : الْعَجَبُ ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الصَّابِي ، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي قَدْ كَانَ - وَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ - وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا . فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِمْ ، قَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ إِلَّا عَمْدًا ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ ، مَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً .
المصدر: صحيح ابن حبان (1306 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ . 1308 1304 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ : أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ، زَادَ يَعْلَى : قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1308 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ ، قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ وَاجِبٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ . 1309 1305 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : لَوْ أَنَّ جُنُبًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ يُصَلِّ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، قَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ ، أَلَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِبِلِ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُوشِكُ إِذَا بَرَدَ عَلَى جِلْدِ أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : أَمَا كَانَ لِعَبْدِ اللهِ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1309 )
1310 1306 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ ، أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1310 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . 1311 1307 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ ، فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ ، يُصَلِّي ؟ فَقَالَ : تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : مَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1311 )
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الصَّعِيدِ لِلتَّيَمُّمِ . 1313 1309 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1313 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ كَثِيرَةٌ . 1315 1311 - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، ابْدُ فِيهَا ، قَالَ : فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ ، فَدَخَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبُو ذَرٍّ : فَسَكَتُّ ، ثُمَّ قَالَ : أَبُو ذَرٍّ ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَدَعَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ ، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ ، فَسَتَرَتْنِي ، وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ ، فَاغْتَسَلْتُ ، فَكَأَنَّهَا أَلْقَتْ عَنِّي جَبَلًا ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1315 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَاجِدَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا بَعْدَ تَيَمُّمِهِ عَلَيْهِ إِمْسَاسُ الْمَاءِ بَشَرَتَهُ حِينَئِذٍ . 1316 1312 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ ، بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : ابْدُ يَا أَبَا ذَرٍّ ، قَالَ : فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ ، قَالَ : فَكَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ؟ قَالَ : فَجَلَسْتُ ، قَالَ : مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جُنُبٌ ، قَالَ : فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ ، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْبِ ، فَاغْتَسَلْتُ ، فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلًا ، فَقَالَ : ادْنُ فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ عَشْرَ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1316 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ . 1317 1313 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ ، بِوَاسِطٍ وَكَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ ، وَيُذَاكِرُ بِهِ - قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1317 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَنْزِلَ فِي مَنْزِلٍ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ الْمَاءَ . 1321 1317 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ ، بِمَنْبِجَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسَ هُمْ عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أُنَاسٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا . قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ - : مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1321 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْدَمِ الْمَاءَ وَالصَّعِيدَ مَعًا أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ 1713 1709 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، وَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ بَرَكَةً .
المصدر: صحيح ابن حبان (1713 )
( 87 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَوَانِي أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَسْقِيَتِهِمْ " وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِهَابَ يَطْهُرُ بِدِبَاغِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ " 130 113 113 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، [وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ] وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَدَعَا فُلَانًا وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ ، فَانْطَلَقَا فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ - أَوْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ - عَلَى بَعِيرٍ ، فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرْنَا خُلُوفًا ، فَقَالَ لَهَا : انْطَلِقِي ، فَقَالَتْ : أَيْنَ ؟ قَالَا لَهَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا لَهَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلَقَا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : " اسْتَنْزِلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا " ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ ، فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، قَالَا : ثُمَّ مَضْمَضَ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ - أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا ، ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (130 )
جِمَاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ ، وَعِنْدَ الْمَرَضِ الَّذِي يُخَافُ فِي إِمْسَاسِ الْمَاءِ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ وَالْبَدَنِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ أَوِ الْأَلَمُ الْمُوجِعُ أَوِ التَّلَفُ . ( 203 ) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ 296 261 261 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ - يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ . " قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : " جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (296 )
( 204 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النُّزُولِ فِي السَّفَرِ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا 297 262 262 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالُوا : أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ " ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (297 )
( 209 ) بَابُ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى التُّرَابِ لِلتَّيَمُّمِ 303 268 268 - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ " ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (303 )
( 210 ) بَابُ نَفْضِ الْيَدَيْنِ مِنَ التُّرَابِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ النَّفْخِ فِيهِمَا ، وَقَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِلتَّيَمُّمِ 304 269 269 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى - يَعْنِي التَّيْمِيَّ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّا نُجْنِبُ ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ - فَذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَقَالَ - وَقَالَ : - يَعْنِي عَمَّارًا - فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا وَهَكَذَا " ، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى التُّرَابِ ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " أَدْخَلَ شُعْبَةُ بَيْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ ذَرًّا . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى " إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي خَبَرِ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ : نَفْضُ الْيَدَيْنِ مِنَ التُّرَابِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (304 )
305 270 270 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا أَيَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ : " ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا " هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ وَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (305 )
( 211 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ، إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ ، وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ 306 271 271 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ - فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ - وَقَالَ : ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ . فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ فَدَعَا فُلَانًا - قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُمَا : " اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ " . فَانْطَلَقَا . فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ : ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ قَالَ : وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ إِنْ كَانَ جُنُبًا ، أَوْ تَوَضَّأَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَمَّا أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ بِإِعَادَةِ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . وَفِي الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَمَرَ الْجُنُبَ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَدْءِ بِالْوُضُوءِ وَغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ ، كَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ مَا بَانَ ، وَصَحَّ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أَفَاضَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْغُسْلِ . وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْمُغْتَسِلِ بِالْوُضُوءِ ، ثُمَّ إِفَاضَةَ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَا فَرْضٌ وَإِيجَابٌ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (306 )
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ 6135 6120 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ " .
المصدر: المعجم الكبير (6135 )
عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ 16395 276 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اسْتَيْقَظَ بِلَالٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَسَمَّاهُمْ ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَامَ لَا يُوقِظُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَوْتِهِ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْقَوْمُ مَا أَصَابَهُمْ ، قَالَ : لَا ضَيْرَ ارْتَحِلُوا ، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَانْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، ثُمَّ سَارَ فَاشْتَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - قَدْ سَمَّاهُ أَبَا رَجَاءٍ - فَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ لَهُمَا : اذْهَبَا فَابْغِيَا الْمَاءَ ، فَانْطَلَقَا فَيَسْتَقْبِلَانِ امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَانْطَلَقَا فَقَالَا لَهَا : الْمَاءُ ، فَقَالَتْ : عَهْدِي بِهِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا : إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَنْزَلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ السَّطِيحَتَيْنِ أَوِ الْمَزَادَتَيْنِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَأَعَادَهُ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ السَّطِيحَتَيْنِ أَوِ الْمَزَادَتَيْنِ ، ثُمَّ أَوْثَقَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ ، أَنِ اسْقُوا ، وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَاهُ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ ، وَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أَرْكَبَهَا حِينَ أَبْلَغَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهُمَا أَشَدُّ مِنْهُمَا مِلْأَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا مَا بَيْنَ عَجْوَةٍ وَسَوِيقَةٍ وَدَقِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فِي ثَوْبٍ ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَأْنَاكِ فِي مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا ، فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا فُلَانَةُ مَا حَبَسَكِ ؟ فَقَالَتِ : الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا الَّذِي كَانَ ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقًّا ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَةَ الَّتِي تَلِيهَا ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : وَاللهِ مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدْعُونَنَا ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَطَاوَعُوهَا ، فَجَاءَ وَقَدْ دَخَلُوا جَمِيعًا فِي الْإِسْلَامِ .
المصدر: المعجم الكبير (16395 )
سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ 16408 289 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَا : ثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ، ثَنَا عِمْرَانُ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ ، عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَفَعَلَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ : " ارْتَحِلُوا " ، فَسَارَ بِنَا حَتَّى بَيَّضَتِ الشَّمْسُ ، فَنَزَلَ فَصَلَّى بِنَا فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَلَمْ يُصَلِّ مَعَنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : " يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ، ثُمَّ صَلَّى ، وَعَجَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَكُنَّا قَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ ، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ لَا مَاءَ ، فَقُلْنَا : كَمْ بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا ، حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَتَحْنَا فِي الْعَزْلَاوَيْنِ ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعُونَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : هَلُمُّوا مَا عِنْدَكُمْ فَجَمَعْنَا لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَيَّرْنَا لَهَا صُرَّةً ، فَقَالَ : " اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ ، وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نُزْرَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا " ، فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا ، قَالَتْ : لَقَدْ لَقِينَا أَسْحَرَ النَّاسِ ، أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا ، فَهَدَى اللهُ ذَلِكَ الْحَيَّ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، فَأَسْلَمَتْ ، وَأَسْلَمُوا .
المصدر: المعجم الكبير (16408 )
بَابُ قِصَّةِ التَّيَمُّمِ ، وَأَنَّهُ نَزَلَ بِسَبَبِ عَائِشَةَ 20729 129 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدِي ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا : مَا نَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالنَّاسِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَعَاتَبَنِي وَقَالَ لِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (20729 )
20730 130 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ : سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَرًا يَبْتَغُونَهُ ، فَأَدْرَكَهُمُ الصُّبْحُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ طُهُورٍ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، قَالَ : مَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِعَائِشَةَ فَقَالَ : حَبَسْتِ النَّاسَ وَعَنَّيْتِيهِمْ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَهُ أَيُّوبُ أَيْضًا ، فَلَمَّا نَزَلَ التَّيَمُّمُ سُرَّ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : مَا عَلِمْتُكِ لَمُبَارَكَةٌ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: المعجم الكبير (20730 )
20731 131 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَسَقَطَتْ مِنْ عُنُقِهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ رِجَالًا يَبْتَغُونَهَا فَابْتَغَوْهَا ، فَوَجَدُوا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ طُهُورٍ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ الرُّخْصَةَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ خَيْرًا .
المصدر: المعجم الكبير (20731 )
1335 1333 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا مُقَدَّمٌ قَالَ : نَا الْقَاسِمُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : يَا أَبَا ذَرٍّ " فَسَكَتَ ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ ، فَسَكَتَ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : إِنِّي جُنُبٌ ، فَدَعَا لَهُ الْجَارِيَةَ بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْهُ ، فَاسْتَتَرَ بِرَاحِلَتِهِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يُجْزِئُكَ الصَّعِيدُ وَلَوْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَإِذَا وَجَدْتَهُ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا هِشَامٌ ، وَلَا عَنْ هِشَامٍ إِلَّا الْقَاسِمُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُقَدَّمٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1335 )
1507 1504 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا سُلَيْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَلَمَ عَمَّارٌ ، فَجَعَلَ يَتَمَرَّغُ فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعَمَّارٍ : " تَمَرَّغْتَ كَتَمَرُّغِ الْحِمَارِ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ " ، وَأَهْوَى بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ تَضَعَهُمَا هَكَذَا ، قَالَ سَلَمَةُ : أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الصَّعِيدَ ، ثُمَّ تَمْسَحَ وَجْهَكَ وَذِرَاعَيْكَ ، وَتُصَلِّيَ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ إِلَّا سُلَيْمَانُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1507 )
731 730 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْفٍ ، وَحُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : نَامَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةً ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَقَامَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ سَارَ قَلِيلًا ، ثُمَّ نَزَلَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، وَأَقَامَ ، فَصَلَّى وَرَجُلٌ فِي نَاحِيَةٍ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ ؟ فَقَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَيْسَ لَنَا مَاءٌ ، فَقَالَ : تَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ ، ثُمَّ صَلِّ ، فَإِذَا أَتَيْتَ الْمَاءَ ، فَاغْتَسِلْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا بَقِيَّةُ . تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ .
المصدر: المعجم الصغير (731 )
76 - فِي الْوُضُوءِ بِاللَّبَنِ 654 654 654 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّا نَنْتَجِعُ الْكَلَأَ وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ فَنَتَوَضَّأُ بِاللَّبَنِ ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْكُمْ بِالتَّيَمُّمِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (654 )
1672 1672 1671 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ نَاحِيَةً مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ مَعَ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1672 )
1673 1673 1672 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورٌ مَا لَمْ يُوجَدِ الْمَاءُ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1673 )
1683 1683 1682 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1683 )
1689 1689 1688 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1689 )
1690 1690 1689 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمًا كُنَّا فِي كَذَا وَكَذَا فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَعَّكْنَا فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ الْأَعْمَشُ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً ، ثُمَّ نَفَخَهُمَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1690 )
195 - مَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ مَا رَجَا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْمَاءِ 1711 1711 1710 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : يَتَلَوَّمُ الْجُنُبُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1711 )
2291 2291 2289 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لَا يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضٍ قِيٍّ فَيَتَوَضَّأُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ ، ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُقِيمُهَا ، إِلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (2291 )
8116 8117 8109 - شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : يَتَلَوَّمُ الْجُنُبُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ تَوَضَّأَ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدُ اغْتَسَلَ ، وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (8116 )
32385 32384 32259 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَشَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ ، فَدَعَا فُلَانًا وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ : اذْهَبَا [فَابْغِيَا لَنَا] الْمَاءَ ، فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً مَعَهَا مَزَادَتَانِ أَوْ سَطِيحَتَانِ ، قَالَ : فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، قَالَ : فَسَقَى مَنْ سَقَى وَاسْتَقَى مَنِ اسْتَقَى ، قَالَ : وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُصْنَعُ بِمَائِهَا ، قَالَ : فَوَاللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حَيْثُ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللهِ مَا رَزَأْنَاكِ مِنْ مَائِكَ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللهَ سَقَانَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32385 )
37446 37445 37288 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ ابْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعَمَّارٍ : أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنَّا فِي كَذَا وَكَذَا ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَعَّكْنَا فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكُمَا هَكَذَا ، وَضَرَبَ الْأَعْمَشُ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً ثُمَّ نَفَخَهُمَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : " ضَرْبَتَيْنِ ، لَا تُجْزِئُهُ ضَرْبَةٌ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37446 )
بَابٌ : كَمِ التَّيَمُّمُ مِنْ ضَرْبَةٍ 823 816 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : كَيْفَ التَّيَمُّمُ ؟ قَالَ : تَضَعُ بُطُونَ كَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا تَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، ثُمَّ تَمْسَحُ وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ مَسْحَةً وَاحِدَةً فَقَطَّ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، قُلْتُ : اللِّحْيَةُ أَمْسَحُ عَلَيْهَا مَعَ الْوَجْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَعَ الْوَجْهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (823 )
بَابُ بَدْءِ التَّيَمُّمِ 887 879 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : سَقَطَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْشَرًا يَبْتَغُونَهُ ، فَأَدْرَكَهُمُ الصُّبْحُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ طُهُورٍ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ قَالَ : مَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِعَائِشَةَ فَقَالَ : حَبَسْتِ النَّاسَ وَعَنَّيْتِيهِمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَهُ أَيُّوبُ أَيْضًا . قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ التَّيَمُّمُ سُرَّ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : مَا عَلِمْتُكِ لَمُبَارَكَةٌ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (887 )
بَابُ بَدْءِ التَّيَمُّمِ 887 879 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : سَقَطَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْشَرًا يَبْتَغُونَهُ ، فَأَدْرَكَهُمُ الصُّبْحُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ طُهُورٍ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ قَالَ : مَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِعَائِشَةَ فَقَالَ : حَبَسْتِ النَّاسَ وَعَنَّيْتِيهِمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَهُ أَيُّوبُ أَيْضًا . قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ التَّيَمُّمُ سُرَّ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : مَا عَلِمْتُكِ لَمُبَارَكَةٌ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (887 )
888 880 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدِي قَالَ : فَأَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ، أَقَامَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَالَتْ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي ، قَالَ : حَبَسْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ لِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَامَ عَلَى فَخِذِي حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا . فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (888 )
920 912 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَتَيَمَّمُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَنْزِلِهُ فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وُصِفَتْ لِي هَيْئَتُهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَ : إِنَّ أَهْلِي لَيَقُولُونَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَةً مِنْكَ ، قَالَ : فَقَدْ رَأَيْتَنِي ، قُلْتُ : إِنَّا كُنَّا نَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ فَنَلْبَثُ أَيَّامًا نَتَيَمَّمُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيَّ ، قَالَ : أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُنَيْمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ ، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَبُو ذَرٍّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُسٍّ يَتَخَضْخَضُ - يَقُولُ : لَيْسَ بِمَلْآنَ - فَقَالَ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيًا مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ قَالَ : وَكَانَتْ جَنَابَةُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ جِمَاعٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (920 )
921 913 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَجْنَبَ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ ، فَاسْتَتَرَ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (921 )
923 915 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ ، قَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ بِأَرْضِ كَذَا نَرْعَى الْإِبِلَ فَتَعْلَمُ أَنِّي أَجْنَبْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ وَقَالَ : إِنْ كَانَ لَيَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الصَّعِيدِ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَفَخَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا عَلَى وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ نِصْفِ الذِّرَاعِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، قَالَ : فَقَالَ عَمَّارٌ : فَبِمَا عَلَيَّ لَكَ مِنْ حَقٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أَذْكُرَهُ مَا حَيِيتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَلَّا وَاللهِ ، وَلَكِنْ أُوَلِّيكَ مِنْ أَمْرِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (923 )
924 916 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَصَابَ أَهْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوُا الصُّبْحَ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ تَبَرَّزَ لِلْخَلَاءِ فَاتَّبَعَهُ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ ، فَأَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهُمَا - قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ نَفَضَهُمَا - ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ كَيْفَ مَسَحَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (924 )
بَابٌ : الرَّجُلُ لَا يَكُونُ مَعَ مَاءٍ إِلَى مَتَى يَنْتَظِرُ 938 930 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ الْجَنَابَةُ فَلْيَنْتَظِرِ الْمَاءَ ، فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ مَاءٌ فَلْيَتَمَسَّحْ بِالتُّرَابِ وَلْيُصَلِّ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (938 )
939 931 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : يَنْتَظِرُ الْمَاءَ مَا لَمْ يَفُتْهُ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (939 )
942 934 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلْيُؤَخِّرِ التَّيَمُّمَ إِلَى الْوَقْتِ الْآخَرِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (942 )
1974 1955 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (1974 )
بَابٌ : إِمَامُ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً 3691 3664 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامِ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَتَوَضَّأُ بِهِ ؟ قَالَ : " يَتَيَمَّمُ وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِهِمْ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ طَهَّرَهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (3691 )
بَابُ مَنْعِ التَّطْهِيرِ بِمَا عَدَا الْمَاءِ مِنَ الْمَائِعَاتِ 15 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، أَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا خَالِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ ، فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15 )
بَابُ مَنْعِ التَّطْهِيرِ بِالنَّبِيذِ 22 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ . فَذَكَرَ قِصَّتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَهُ الْمَاءَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (22 )
24 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - نَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّهُ كَرِهَ الْوُضُوءَ بِاللَّبَنِ وَبِالنَّبِيذِ ، وَقَالَ : إِنَّ التَّيَمُّمَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (24 )
بَابُ فَرْضِ الْغُسْلِ وَفِيهِ دِلَالَةٌ عَلَى مَا مَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ ، وَعَلَى سُقُوطِ فَرْضِ التَّكْرَارِ فِي الْغُسْلِ 861 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَنَادَى بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، قَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي الْجَنَابَةُ ، وَلَا مَاءَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (861 )
862 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْجَنَابَةِ تُصِيبُهُ وَلَا مَاءَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَافِيكَ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ . قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ : أَنَا أَبُو حَفْصٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَعْنِي بِذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (862 )
بَابُ سُقُوطِ فَرْضِ التَّرْتِيبِ فِي الْغُسْلِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْجُنُبِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ . وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالتَّرْتِيبِ . 885 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِي ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي بَدْوِ جَنَابَتِهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَهُ الْمَاءَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (885 )
جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ بَابُ سَبَبِ نُزُولِ الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ 1006 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، إِمْلَاءً ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالنَّاسِ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسَ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . قَالَتْ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِي ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1006 )
1015 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالَا : أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ . فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ . كَذَا قَالَهُ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنِ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1015 )
1022 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَجْنَبْتُ أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا . فَضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ فَنَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَذَكَرَ سَمَاعَ الْحَكَمِ لِلْحَدِيثِ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَفْسِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1022 )
1023 - ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ الْحَكَمُ : ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى بِخُرَاسَانَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنَّهُ أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْنَبْتُ أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا . ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ لَمْ يُجَاوِزِ الْكُوعَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1023 )
وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرْهِبِيِّ إِلَّا أَنَّهُ شَكَّ فِي مَتْنِهِ وَاضْطَرَبَ فِيهِ . 1024 - ( وَخَبَّرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْتُ أَنَا وَأَنْتَ فَلَمْ نُصِبِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " يَا عَمَّارُ ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا . وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : لَا أَدْرِي بَلَغَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لَا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : إِنْ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا جَعَلَ اللهُ لَكَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : بَلْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1024 )
1025 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَرًّا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَذَكَرَهُ قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ شَكَّ سَلَمَةُ فَلَمْ يَدْرِ إِلَى الْكَفَّيْنِ أَوْ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ هَكَذَا ، وَقَالَ : لَا أَدْرِي فِيهِ الْمِرْفَقَيْنِ يَعْنِي أَوْ إِلَى الْكَفَّيْنِ قَالَ: ، قَالَ:
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1025 )
. وَقَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِهِ 1031 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا . وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ قُلْتُ : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحَ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ أَثْبَتُهُمْ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : لَا يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إِذَا كَانَ تَيَمَّمَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى الْمَنَاكِبِ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ إِذْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، أَوْ يَكُونُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا تَيَمُّمًا وَاحِدًا ، فَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فَتَكُونُ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتُ ، وَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا مُخْتَلِفَتَيْنِ ، أَوْ يَكُونُ إِنَّمَا سَمِعُوا آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ صَلَاةٍ ، فَتَيَمَّمُوا فَاحْتَاطُوا فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ كَمَا لَا يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي الْوُضُوءِ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مَا فَعَلُوهُ ، وَهَذَا أَوْلَى الْمَعَانِي عِنْدِي لِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْتُ مِنَ الدَّلَائِلِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا مَنَعَنَا أَنْ نَأْخُذَ بِرِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي أَنَّ تَيَمُّمَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ . وَأَنَّ هَذَا أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ ، فَإِنَّ الْبَدَلَ مِنَ الشَّيْءِ إِنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهُ . وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّيَمُّمِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي الشَّافِعِيَّ - : وَبِهَذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا لَمْ أَعْدُهُ وَلَمْ أَشُكَّ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ عَمَّارٌ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنَاكِبِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ . وَكَأَنَّ قَوْلَهُ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنَاكِبِ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي سَعْدُ بْنُ سَالِمٍ ، فَكَأَنَّهُ فِي الْقَدِيمِ شَكَّ فِي ثُبُوتِ الْحَدِيثَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ ثَابِتٌ ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ أَيْضًا جَيِّدٌ بِالشَّوَاهِدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، وَهُوَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي ابْتِدَاءِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ نَزَلَتِ الْآيَةُ وَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا ، فَحَدِيثُ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُتَّبَعَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالْقِيَاسِ وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِخِلَافِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1031 )
1037 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا ابْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ عَشْرَ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1037 )
1038 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا مَخْلَدٌ ، وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ . تَفَرَّدَ بِهِ مَخْلَدٌ هَكَذَا وَغَيْرُهُ بِرِوَايَةٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَعَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ كَمَا رَوَاهُ سَائِرُ النَّاسِ . وَرُوِيَ عَنْ قَبِيصَةَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مِحْجَنٍ أَوْ أَبِي مِحْجَنٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1038 )
بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا 1045 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ . فَهَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - حِينَ عَدِمُوا مَاءً جُعِلَ طَهُورًا لَهُمْ صَلَّوْا بِحَقِّ الْوَقْتِ ، وَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْهُ ، كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ إِذَا عَدِمُوا الْمَاءَ وَالتُّرَابَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1045 )
1047 - كَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، يَعْنِي الْجُرْجَانِيَّ ، ثَنَا بِشْرٌ ، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْفَارِضَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَا يُصَلِّي ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : نَعَمْ إِنْ لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ أُصَلِّ ، لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا ، يَعْنِي التَّيَمُّمَ ، وَصَلَّى . قُلْتُ : وَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1047 )
بَابُ الْجُنُبِ يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ 1051 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ - يَعْنِي ابْنَ سُفْيَانَ - ثَنَا حِبَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، ثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ فَقَالَ : " يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1051 )
بَابُ الْجُنُبِ يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ 1051 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ - يَعْنِي ابْنَ سُفْيَانَ - ثَنَا حِبَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، ثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ فَقَالَ : " يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1051 )
1052 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : تَذْكُرُ إِذْ كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَتَمَرَّغْنَا فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَذَا . وَوَصَفَ ذَلِكَ ، يَعْنِي التَّيَمُّمَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1052 )
بَابُ الرَّجُلِ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعَهُ أَهْلُهُ فَيُصِيبُهَا إِنْ شَاءَ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ 1058 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ فَهَمَّنِي دِينِي ، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَوْدٍ وَبِغَنَمٍ ، فَقَالَ لِي : " اشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا " . قَالَ حَمَّادٌ : وَأَشُكُّ فِي : " أَبْوَالِهَا " ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : " أَبُو ذَرٍّ . " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ : " وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ " قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسٍّ يَتَخَضْخَضُ مَا هُوَ بِمَلْآنَ ، فَتَسَتَّرْتُ إِلَى بَعِيرِي فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1058 )
بَابُ غُسْلِ الْجُنُبِ وَوُضُوءِ الْمُحْدِثِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ 1062 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ : الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ - وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا قَالَ - فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مِنَ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ - ثُمَّ كَانَ الرَّابِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَامَ لَمْ يُوقِظْهُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُسْتَيْقِظَ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ - قَالَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا - كَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْنَا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَنَا فَقَالَ : لَا ضَيْرَ أَوْ لَا ضَرَرَ . شَكَّ عَوْفٌ فَقَالَ : ارْتَحِلُوا . فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَنَزَلَ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَنَادَى بِالصَّلَاةِ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، قَالَ : فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَا إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ قَالَ : فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - يُسَمِّيهِ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا وَقَالَ : اذْهَبَا فَابْتَغِيَا لَنَا الْمَاءَ . فَانْطَلَقَا فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، قَالَ : فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : يَعْنِي عِطَاشٌ - قَالَ : فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا . فَقَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي ؟ قَالَ : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي ، قَالَ : فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَنْزَلَهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، فَمَضْمَضَ فِي الْمَاءِ فَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : اشْرَبُوا وَاسْتَقُوا . فَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَشَرِبَ مَنْ شَاءَ ، قَالَ : وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . وَهِيَ قَائِمَةٌ تُبْصِرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللهِ مَا أَقْلَعَ عَنْهَا حِينَ أَقْلَعَ ، وَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَمْلَأُ مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا . فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ دَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبِهَا فَحَمَلُوهُ وَوَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ إِنَّا مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا ، قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهَا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ : الْعَجَبُ ؛ أَتَانِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الصَّابِي ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي كَانَ - فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا ، قَالَ : فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَمْدًا يَدَعُونَكُمْ ، هَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَجَاءُوا جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1062 )
1063 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَهُوَ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ : ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ : " ارْتَحِلُوا " . فَسَارَ بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَلَمْ يُصَلِّ مَعَنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى ، وَعَجَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رُكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لِطَلَبِ الْمَاءِ ، وَكُنَّا قَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ لَا مَاءَ . فَقُلْنَا : كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ، وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَبِضُّ مِنَ الْمَلَأِ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : " هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ " . فَجَعَلْنَا لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً فَقَالَ لَهَا : " اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ ، وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا " . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ : لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا . فَهَدَى اللهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1063 )
1065 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : تَمَارَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٌ فِي الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ . وَقَالَ عَمَّارٌ : كُنْتُ فِي الْإِبِلِ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ فَتَمَعَّكْتُ كَمَا تَتَمَعَّكُ - يَعْنِي الدَّوَابَّ - ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ اغْتَسَلْتَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1065 )
1066 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدُ فِيهَا " . فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " أَبُو ذَرٍّ " . فَسَكَتُّ فَقَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، لِأُمِّكَ الْوَيْلُ " . فَدَعَا بِجَارِيَةٍ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ ، فَسَتَرَنِي بِثَوْبِي ، وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ فَاغْتَسَلْتُ ، فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا ، فَقَالَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1066 )
بَابُ السَّفَرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ التَّيَمُّمُ 1079 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَامَ عَلَى فَخِذِي فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَعَاتَبَنِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَخِذِي فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ . قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1079 )
1089 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ : عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ ، أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا " . وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَقَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ . قَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ . فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1089 )
بَابُ مَنْ تَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ رَجَاءَ وُجُودِ الْمَاءِ 1119 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ تَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى . الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1119 )
بَابُ مَا رُوِيَ فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَفِي حَدِّ الطَّلَبِ 1120 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا حَرْمَلَةُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَالْتَمَسَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1120 )
1122 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْفَهَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ - قَالَ : قِيلَ لِأَبِي عَمْرٍو - يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ - : حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ حَائِزٌ عَنِ الطَّرِيقِ ، أَيَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَعْدِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ مِنْهُ عَلَى غَلْوَةٍ أَوْ غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَا يَعْدِلُ إِلَيْهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1122 )
1123 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَاعٍ فِي غَنَمِهِ أَوْ رَاعٍ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ مِيلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1123 )
1124 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : اطْلُبِ الْمَاءَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ الْوَقْتِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَاءً تَيَمَّمْ ثُمَّ صَلِّ . وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ عَنْ عَلِيٍّ . وَبِالثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَقُولُ وَمَعَهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1124 )
1937 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لَا يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ فَيْءٍ فَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا فَيُصَلِّي - وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ فَيُقِيمُهَا - إِلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَنْ لَا يُرَى قُطْرَاهُ ، أَوْ قَالَ طَرَفَاهُ شَكَّ التَّيْمِيُّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1937 )
1938 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لَا يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ فَيْءٍ فَيَتَوَضَّأُ إِنْ وَجَدَ مَاءً وَإِلَّا يَتَيَمَّمُ ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا إِلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ ، أَوْ قَالَ طَرَفُهُ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1938 )
686 684 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [ الْمَائِدَةِ : 6 ] . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟! قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ - : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ يَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمَسَّحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ " . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ! . وَقَالَ يُوسُفُ : " أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ " . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: سنن الدارقطني (686 )
686 684 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ( ح ) : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [ الْمَائِدَةِ : 6 ] . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟! قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ - : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ يَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمَسَّحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ " . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ! . وَقَالَ يُوسُفُ : " أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ " . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
المصدر: سنن الدارقطني (686 )
723 720 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ ، تَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى " .
المصدر: سنن الدارقطني (723 )
63 - بَابٌ : فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ سِنِينَ كَثِيرَةً 724 721 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ .
المصدر: سنن الدارقطني (724 )
725 722 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ : نُعِتَ لِي أَبُو ذَرٍّ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَ : إِنَّ أَهْلِي لَيَزْعُمُونَ ذَلِكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ . قَالَ : " وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ " . قُلْتُ : إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ ، وَمَعِي أَهْلِي ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ بَشَرَتَكَ .
المصدر: سنن الدارقطني (725 )
726 723 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقُلُوسِيُّ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ طَهُورٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ بَشَرَتَكَ .
المصدر: سنن الدارقطني (726 )
727 724 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَهُ الْمَاءَ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: سنن الدارقطني (727 )
729 726 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَنَانٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ عَامِرٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءٌ وَلَوْ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ . كَذَا قَالَ " رَجَاءُ بْنُ عَامِرٍ " ، وَالصَّوَابُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ؛ كَمَا قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ .
المصدر: سنن الدارقطني (729 )
فِي التَّيَمُّمِ وَالْوُضُوءِ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ 773 771 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ ، عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ ، حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ ، حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ - فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ فَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ ، قَالَ : " ارْتَحِلُوا " . فَسَارَ شَيْئًا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا ، وَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ الصَّعِيدَ ، ثُمَّ صَلَّى ، فَعَجِلَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، قُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ ، لَا مَاءَ . قُلْنَا : كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا ، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ، وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا ، وَهِيَ تَكَادُ تَتَصَدَّعُ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : " هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ " . فَجَمَعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عِيَالَكِ وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا ، قَالَتْ : لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا . فَهَدَى اللهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، وَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَحْمَدَ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ .
المصدر: سنن الدارقطني (773 )
774 772 - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ : سَارَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ ، فَاسْتَيْقَظَ مِنَّا سِتَّةٌ قَدْ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمْ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقُولُ : لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ احْتَبَسَهُ فِي حَاجَتِهِ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَتْ صَلَاتُنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ تَذْهَبْ صَلَاتُكُمُ ، ارْتَحِلُوا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ . فَارْتَحَلَ فَسَارَ قَرِيبًا ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى . فَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّ فُلَانًا لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا . فَقَالَ لَهُ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ ؟ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . قَالَ : فَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ ، وَصَلِّهْ ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا فِي طَلَبِ الْمَاءِ ، وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا إِدَاوَةٌ ، مِثْلُ أُذُنَيِ الْأَرْنَبِ ، بَيْنَ جِلْدِهِ وَثَوْبِهِ ، فَإِذَا عَطِشَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتَدَرْنَاهُ بِالْمَاءِ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى ارْتَفَعَ عَلَيْهِ النَّهَارُ ، وَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَإِذَا شَخْصٌ ، قَالَ عَلِيٌّ - : مَكَانَكُمْ حَتَّى نَنْظُرَ مَا هَذَا . قَالَ : فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْ مَاءٍ ، فَقِيلَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللهِ ، أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : لَا مَاءَ ، وَاللهِ لَكَمِ اسْتَقَيْتُ أَمْسِ فَسِرْتُ نَهَارِي وَلَيْلَتِي جَمِيعًا ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ . قَالُوا لَهَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَمَنْ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : مَجْنُونُ قُرَيْشٍ ! . قَالُوا : إِنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، وَلَكِنَّهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا هَؤُلَاءِ ، دَعُونِي فَوَاللهِ لَقَدْ تَرَكْتُ صِبْيَةً لِي صِغَارًا فِي غُنَيْمَةٍ ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا أُدْرِكَهُمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ ، فَلَمْ يُمَلِّكُوهَا مِنْ نَفْسِهَا شَيْئًا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا ، فَأَمَرَ بِالْبَعِيرِ فَأُنِيخَ ، ثُمَّ حَلَّ الْمَزَادَةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ عَظِيمٍ ، فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْجُنُبِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ . فَقَالَ : وَايْمُ اللهِ مَا تَرَكْنَا مِنْ إِدَاوَةٍ وَلَا قِرْبَةٍ وَلَا إِنَاءٍ إِلَّا مَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ تَنْظُرُ ، قَالَ : ثُمَّ شَدَّ الْمَزَادَةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، وَبَعَثَ الْبَعِيرَ ، وَقَالَ : يَا هَذِهِ ، دُونَكِ مَاءَكِ ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ زَادَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ مَائِكِ قَطْرَةٌ . وَدَعَا لَهَا بِكِسَاءٍ فَبَسَطَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَأْتِ بِهِ . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِخَلَقِ النَّعْلِ ، وَخَلَقِ الثَّوْبِ ، وَالْقَبْضَةِ مِنَ الشَّعِيرِ ، وَالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ ، وَالْفَلْقَةِ مِنَ الْخُبْزِ حَتَّى جَمَعَ لَهَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَوْكَاهُ لَهَا فَسَأَلَهَا عَنْ قَوْمِهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتْ حَتَّى أَتَتْ قَوْمَهَا ، قَالُوا : مَا حَبَسَكِ ؟ قَالَتْ : أَخَذَنِي مَجْنُونُ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَأَحَدُ الرَّجُلَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَسْحَرَ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ - تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ أَنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا . قَالَ : فَجَعَلَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُغِيرُ عَلَى مَنْ حَوْلَهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ ، قَالَ : فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِقَوْمِهَا : أَيْ قَوْمِ ، وَاللهِ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلَ إِلَّا قَدْ شَكَرَ لَكُمْ مَا أَخَذَ مِنْ مَائِكُمْ ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يُغِيرُ عَلَى مَنْ حَوْلَكُمْ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ لَا يُغَارُ عَلَيْكُمْ . هَلْ لَكُمْ فِي خَيْرٍ ؟ قَالُوا : وَمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : نَأْتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُسْلِمُ . قَالَ : فَجَاءَتْ تَسُوقُ بِثَلَاثِينَ أَهْلِ بَيْتٍ حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسْلَمُوا .
المصدر: سنن الدارقطني (774 )
775 773 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، وَالْقَاسِمُ ابْنَا إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، وَلَا وَقْعَةَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ " ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا فُلَانُ ، مَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ مَعَنَا ؟ " . قَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا مَاءَ . فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : " دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ أَعَادَ فِي أَفْوَاهِهِمَا ، فَأَوْكَأَهَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي . وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى مَنْ سَقَى ، وَاسْتَقَى مَنِ اسْتَقَى ، وَآخِرُ ذَلِكَ : أَنْ أَعْطَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، وَقَالَ : " أَفْرِغْهُ عَلَيْكَ " . وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُصْنَعُ بِمَائِهَا ، وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ أَقْلَعَ عَنْهَا - حِينَ أَقْلَعَ - وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلَأً مِمَّا كَانَتْ حَيْثُ ابْتَدَأَ فِيهَا " وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ نَحْوَهُ .
المصدر: سنن الدارقطني (775 )
مُسْنَدُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوَّلُ مُسْنَدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ 1398 1383 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . 1384 - وَحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِي قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، يَتَقَارَبُونَ فِي حَدِيثِهِمْ كُلُّهُمْ ، ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : " كُنْتُ فِي الْقَوْمِ حَتَّى نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْمَسْحِ بِالتُّرَابِ إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَرَنَا فَضَرَبْنَا وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ، ثُمَّ ضَرَبْنَا أُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ : " إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَمَّارٍ فَتَابَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ وَلَمْ يَقُلْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَمَّارٍ . وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمَّارٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ .
المصدر: مسند البزار (1398 )
وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى عَنْ عَمَّارٍ 1399 1385 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ ، وَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، فَقَالَ : عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ " ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَفَخَ ، وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: مسند البزار (1399 )
1400 1386 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ ، عَنِ الْجُنُبِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ قَالَ : لَا يُصَلِّ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي الصَّعِيدِ ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ كَذَا وَكَذَا " ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّعِيدِ فَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ عَمَّارٍ .
المصدر: مسند البزار (1400 )
3577 3584 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا عَوْفٌ قَالَ : نَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَأَنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ ، كُنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ يَعْنِي عُمَرَ ، قَالَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، قَالَ فَمَا يَزَالُ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى انْتَبَهَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ فَقَالَ لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْكَبُوا فَسَارَ فَنَزَلَ غَيْرَ بَعِيدٍ وَنَزَلْنَا فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ فَنَزَلَ ثُمَّ دَعَا فُلَانًا يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ : اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ أَوِ ابْغِيَانَا الْمَاءَ قَالَ : فَانْطَلَقَا قَالَ : فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ عَهْدُكَ بِالْمَاءِ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْأَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَنَفَرُنَا خُلُوفًا فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَا لَهَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَقَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي إِلَيْهِ فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا فَاسْتَقَى مَنِ اسْتَقَى وَسَقَى مَنْ سَقَى ، وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْأً مِنْهَا حِينَ أَسْقَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا ، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ فَجَمَعُوا طَعَامًا كَثِيرًا فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ : الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَا بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ لَإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ أَنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا قَالَ : فَكَانَ النَّاسُ يَغْزُونَ فَيُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا وَلَا يُغِيرُونَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ يَوْمًا لِأَهْلِهَا مَا تَرَوْنَ الْقَوْمَ يُغِيرُونَ فَيُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَكُمْ وَلَا يُغِيرُونَ عَلَيْكُمْ فَجَاءُوا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ .
المصدر: مسند البزار (3577 )
عَمْرُو بْنُ بُجْدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3979 3973 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَا : نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ : نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَمَسَّ بَشَرَتَهُ - أَوْ قَالَ - جِلْدَهُ الْمَاءُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ .
المصدر: مسند البزار (3979 )
10078 10068 - حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ ، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ مُقَدَّمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمِّهِ ، وَكَانَ مُقَدَّمٌ ثِقَةً مَعْرُوفَ النَّسَبِ .
المصدر: مسند البزار (10078 )
147 144 144 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي خُفَافٍ : نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَمَعَّكْتُ كَمَا تَمَعَّكُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ » .
المصدر: مسند الحميدي (147 )
168 165 165 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا سَقَطَتْ قِلَادَتُهَا لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي طَلَبِهَا ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ ، فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْفَ يَصْنَعَانِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ ابْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ، مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا .
المصدر: مسند الحميدي (168 )
486 486 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قِطْرِيٌّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ رَدَّ عَلَيَّ ، قُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا - ثُمَّ سَكَتَ أَيُّوبُ عِنْدَ أَبْوَالِهَا - وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ " ، قُلْتُ : هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ " ، أَوْ قَالَ " : وَمَا ذَاكَ ؟ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، أَفَأُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، أَوْ قَالَ : بِغَيْرِ طُهُورٍ ؟ فَدَعَا لِي بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ حَبَشِيَّةٌ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ يَتَخَضْخَضُ ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَاغْتَسَلْتُ ، قَالَ : وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيكَ وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ قَالَ أَبُو بِشْرٍ : وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ .
المصدر: مسند الطيالسي (486 )
174 - بَدْءُ التَّيَمُّمِ 295 295 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ! فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي وَقَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ! قَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي . فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ . فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ! فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: السنن الكبرى (295 )
177 - نَوْعٌ آخَرُ 298 298 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ . وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ ! فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَإِذَا لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ! فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَتَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ كُنْتَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيَكَ ! وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ . قَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ! فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ ! قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: السنن الكبرى (298 )
179 - نَوْعٌ آخَرُ 301 301 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُصَلِّ ! فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا وَلَمْ نَجِدْ مَاءً ؛ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ . فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَنَفَخَهَا ، فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ - شَكَّ سَلَمَةُ وَقَالَ : لَا أَدْرِي ، قَالَ فِيهِ : إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ أَوِ الْكَفَّيْنِ - قَالَ عُمَرُ : بَلْ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ . قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ يَقُولُ : الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهَ وَالذِّرَاعَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ مَنْصُورٌ : مَا تَقُولُ ؟ فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ أَحَدٌ الذِّرَاعَيْنِ غَيْرَكَ ! فَشَكَّ سَلَمَةُ ، وَقَالَ : لَا أَدْرِي ذَكَرَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لَا .
المصدر: السنن الكبرى (301 )
181 - تَيَمُّمُ الْجُنُبِ 304 304 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَوَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ بِالصَّعِيدِ . ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَمَسَحَ كَفَّهُ ، ثُمَّ نَفَضَهَا . ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى كَفَّيْهِ وَوَجْهِهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟
المصدر: السنن الكبرى (304 )
182 - التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ 306 306 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ! قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: السنن الكبرى (306 )
182 - التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ 306 306 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ! قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: السنن الكبرى (306 )
183 - الصَّلَوَاتُ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ 307 307 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ .
المصدر: السنن الكبرى (307 )
184 - فِيمَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا الصَّعِيدَ 308 308 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَنَاسًا يَطْلُبُونَ قِلَادَةً كَانَتْ عَائِشَةُ نَسِيَتْهَا فِي مَنْزِلٍ نَزَلَتْهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً . فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ . فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا ؛ فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خِيَرَةً ! تَمَّ كِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْمُصَنَّفِ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (308 )
12 - قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا 11070 11042 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : أَحَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ؟ قَالَتْ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ : فَتَيَمَّمُوا ، قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
المصدر: السنن الكبرى (11070 )
11863 11835 - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ قِيٍّ ، فَتَوَضَّأَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، تَيَمَّمَ ، ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُقِيمُهَا ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا ، إِلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ صَفًّا " - قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَزَادَنِي سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ : يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ " .
المصدر: السنن الكبرى (11863 )
5 - ( 1606 1606 ) - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُصَلِّي حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَذْكُرُ إِذْ كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ ، فَتَذَاكَرْنَا أَنَّا أَجْنَبْنَا ، قَالَ : قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنِّي تَمَرَّغْتُ بِالتُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثْتُهُ ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِذْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيَكَ ، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ مَا حَيِيتُ ، فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1606 )
6 - ( 1607 1607 ) - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ؟ قَالَ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْنَبْنَا ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ ، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1607 )
18 - ( 1619 1619 ) - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ نَاجِيَةَ الْعَنَزِيِّ ، قَالَ : بَدَأَ عَمَّارٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا لَا أَجِدُ فِيهَا الْمَاءَ مَا صَلَّيْتُ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : مَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ ، فَجَنُبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1619 )
632 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدِ فِيهَا " فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَقَالَتْ : تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَأَمْكُثُ الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَسَكَتُّ ، فَقَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا ذَرٍّ ، لِأُمِّكَ الْوَيْلُ " فَدَعَا بِجَارِيَةٍ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَسَتَرَتْنِي بِثَوْبٍ وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ ، فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا ، فَقَالَ : الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِذْ لَمْ نَجِدْ لِعَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ رَاوِيًّا غَيْرَ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ وَهَذَا مِمَّا شَرَطْتُ فِيهِ ، وَثَبَتَ أَنَّهُمَا قَدْ خَرَّجَا مِثْلَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابَيْنِ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (632 )
642 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ الْعَدْلُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَصَابَنِي جَنَابَةٌ ، وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ هَكَذَا " وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَمَسَحَ بِهِمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (642 )
128 136 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
المصدر: المنتقى (128 )
131 139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : ثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، فَقَالَ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ ، ثُمَّ تَنْفُخُ ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ .
المصدر: المنتقى (131 )
639 670 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ . فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْتَ فَكَانَ يَكْفِيكَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ ، فَضَرَبَ بِهِمَا ، وَنَفَخَ فِيهِمَا ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . فَفَعَلَ عَمَّارٌ - إِذْ تَمَرَّغَ - يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمَ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ ، فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ - عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْجَنَابَةِ غَيْرُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ ؛ حَتَّى عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ .
المصدر: شرح معاني الآثار (639 )
1504 1504 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ ، قَالَ : فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ : أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1504 )
2809 2458 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّوسِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ يَطْلُبُونَ قِلَادَةً نَسِيَتْهَا عَائِشَةُ فِي مَنْزِلٍ نَزَلْنَاهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا فَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ هُوَ فَرْضَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُؤَدُّونَ صَلَوَاتِهِمْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمْ فَرْضُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ لِإِعْوَازِهِمُ الْمَاءَ لَهَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ فَرْضُ الصَّلَاةِ ، فَكَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي هُمْ فِيهِ . وَشَدَّ ذَلِكَ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِمْ ، فَكَيْفَ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ فَرْضُهُمُ الَّذِي مِثْلُهُ فَرْضُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَلُّوا إِلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِهَا ، وَكَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا فِي عَدَمِ اللِّبَاسِ الَّذِي يُوَارِي الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا بَدَلَ لَهُ يُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى الطَّهَارَةِ مِنْ صَعِيدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اغْتِسَالٍ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي جَنَابَةٍ فِي حِينٍ بَارِدٍ يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ لَهَا أَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ الِاغْتِسَالِ ، سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ الِاغْتِسَالِ لَهَا ، وَعَادَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هِيَ بِهِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَنَابَتِهِ الَّتِي لَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ لَهَا ، كَمَا يُصَلِّيهَا لَوِ اغْتَسَلَ لَهَا . فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَحَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ، وَكَانَ مَنْ وُضُوءُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِطُهُورٍ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَلَكِنَّهُ طُهُورٌ لِلنَّوْمِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ مِنْهُ . فَأَمَّا الْحُكْمُ فِيمَا بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو فِيهِ مَا كَانَ مِمَّا حَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ، فَهُوَ التَّيَمُّمُ الَّذِي لَا يُجْزِئُ مَعَهُ وُضُوءٌ مِنَ الْغُسْلِ ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّيَمُّمِ . وَفِيمَا كَشَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ لِمَا حَكَيْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَثُبُوتِ ضِدِّ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2809 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-8689
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة