title: 'كل أحاديث: زوال العذر المبيح للتيمم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-8721' content_type: 'topic_full' subject_id: 8721 hadiths_shown: 8

كل أحاديث: زوال العذر المبيح للتيمم

عدد الأحاديث: 8

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَد…

682 1538 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسْنَا ، فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ . قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَّا أَبُو بَكْرٍ ، وَكُنَّا لَا نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ عُمَرُ ، فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ : ارْتَحِلُوا . فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ ، نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ . فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى ، ثُمَّ عَجَّلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا . فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ ، لَا مَاءَ لَكُمْ ! قُلْنَا : فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ ، فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ . ثُمَّ بَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ حَتَّى رَوِينَا ، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ مِنَ الْمَاءِ - يَعْنِي الْمَزَادَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ ، فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ وَتَمْرٍ وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي ، فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ . وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ : لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ الْبَشَرِ ، أَوْ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ كَمَا زَعَمَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ ، فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا .

المصدر: صحيح مسلم (1538 )

2. عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ

20151 20216 19898 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، قَالَ : فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ، ثُمَّ فُلَانٌ ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ [أَوْ يُحْدَثُ] لَهُ فِي نَوْمِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا ، قَالَ : فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ : لَا ضَيْرَ ، أَوْ لَا يَضِيرُ ، ارْتَحِلُوا ، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ : اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَا فَيَلْقَيَانِ امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالَ : فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، قَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، قَالَتْ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، فَانْطَلِقِي إِذًا ، فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، وَأَوْكَى أَفْوَاهَهُمَا فَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا ، فَجُمِعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَأْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] هُوَ سَقَانَا ، قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ ، فَقَالُوا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ فَقَالَتِ : الْعَجَبُ ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا ، لِلَّذِي قَدْ كَانَ ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا ، قَالَ : وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : مَا أَدْرِي أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا ، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا ، فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فجمعوا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أرى .

المصدر: مسند أحمد (20151 )

3. عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ

بَابُ غُسْلِ الْجُنُبِ وَوُضُوءِ الْمُحْدِثِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ 1062 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ : الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ - وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا قَالَ - فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مِنَ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ - ثُمَّ كَانَ الرَّابِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَامَ لَمْ يُوقِظْهُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُسْتَيْقِظَ ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ - قَالَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا - كَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْنَا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَنَا فَقَالَ : لَا ضَيْرَ أَوْ لَا ضَرَرَ . شَكَّ عَوْفٌ فَقَالَ : ارْتَحِلُوا . فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَنَزَلَ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَنَادَى بِالصَّلَاةِ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، قَالَ : فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَا إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ قَالَ : فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - يُسَمِّيهِ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا وَقَالَ : اذْهَبَا فَابْتَغِيَا لَنَا الْمَاءَ . فَانْطَلَقَا فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، قَالَ : فَقَالَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : يَعْنِي عِطَاشٌ - قَالَ : فَقَالَا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا . فَقَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَا : إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي ؟ قَالَ : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي ، قَالَ : فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَنْزَلَهَا عَنْ بَعِيرِهَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، فَمَضْمَضَ فِي الْمَاءِ فَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : اشْرَبُوا وَاسْتَقُوا . فَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ، وَشَرِبَ مَنْ شَاءَ ، قَالَ : وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . وَهِيَ قَائِمَةٌ تُبْصِرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللهِ مَا أَقْلَعَ عَنْهَا حِينَ أَقْلَعَ ، وَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَمْلَأُ مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا . فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ دَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبِهَا فَحَمَلُوهُ وَوَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللهِ إِنَّا مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا ، قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهَا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ : الْعَجَبُ ؛ أَتَانِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الصَّابِي ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي كَانَ - فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا ، قَالَ : فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَمْدًا يَدَعُونَكُمْ ، هَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَجَاءُوا جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1062 )

4. يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا

1063 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَهُوَ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ : ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ : " ارْتَحِلُوا " . فَسَارَ بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَلَمْ يُصَلِّ مَعَنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى ، وَعَجَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رُكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لِطَلَبِ الْمَاءِ ، وَكُنَّا قَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ لَا مَاءَ . فَقُلْنَا : كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ، وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَبِضُّ مِنَ الْمَلَأِ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : " هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ " . فَجَعَلْنَا لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً فَقَالَ لَهَا : " اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ ، وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا " . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ : لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا . فَهَدَى اللهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1063 )

5. فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ

1064 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ ، وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّاجِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلرَّجُلِ : " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، قَالَ : فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ . وَذَكَرُوا الْحَدِيثَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1064 )

6. فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ

1064 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ ، وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّاجِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلرَّجُلِ : " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، قَالَ : فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ . وَذَكَرُوا الْحَدِيثَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1064 )

7. يَا هَذِهِ ، دُونَكِ مَاءَكِ ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ زَادَ فِيهِ مَ…

774 772 - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ : سَارَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ ، فَاسْتَيْقَظَ مِنَّا سِتَّةٌ قَدْ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمْ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقُولُ : لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ احْتَبَسَهُ فِي حَاجَتِهِ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَتْ صَلَاتُنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ تَذْهَبْ صَلَاتُكُمُ ، ارْتَحِلُوا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ . فَارْتَحَلَ فَسَارَ قَرِيبًا ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى . فَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّ فُلَانًا لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا . فَقَالَ لَهُ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ ؟ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . قَالَ : فَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ ، وَصَلِّهْ ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا فِي طَلَبِ الْمَاءِ ، وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا إِدَاوَةٌ ، مِثْلُ أُذُنَيِ الْأَرْنَبِ ، بَيْنَ جِلْدِهِ وَثَوْبِهِ ، فَإِذَا عَطِشَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتَدَرْنَاهُ بِالْمَاءِ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى ارْتَفَعَ عَلَيْهِ النَّهَارُ ، وَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَإِذَا شَخْصٌ ، قَالَ عَلِيٌّ - : مَكَانَكُمْ حَتَّى نَنْظُرَ مَا هَذَا . قَالَ : فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْ مَاءٍ ، فَقِيلَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللهِ ، أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : لَا مَاءَ ، وَاللهِ لَكَمِ اسْتَقَيْتُ أَمْسِ فَسِرْتُ نَهَارِي وَلَيْلَتِي جَمِيعًا ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ . قَالُوا لَهَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَمَنْ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : مَجْنُونُ قُرَيْشٍ ! . قَالُوا : إِنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، وَلَكِنَّهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا هَؤُلَاءِ ، دَعُونِي فَوَاللهِ لَقَدْ تَرَكْتُ صِبْيَةً لِي صِغَارًا فِي غُنَيْمَةٍ ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا أُدْرِكَهُمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ ، فَلَمْ يُمَلِّكُوهَا مِنْ نَفْسِهَا شَيْئًا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا ، فَأَمَرَ بِالْبَعِيرِ فَأُنِيخَ ، ثُمَّ حَلَّ الْمَزَادَةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ عَظِيمٍ ، فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْجُنُبِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ . فَقَالَ : وَايْمُ اللهِ مَا تَرَكْنَا مِنْ إِدَاوَةٍ وَلَا قِرْبَةٍ وَلَا إِنَاءٍ إِلَّا مَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ تَنْظُرُ ، قَالَ : ثُمَّ شَدَّ الْمَزَادَةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، وَبَعَثَ الْبَعِيرَ ، وَقَالَ : يَا هَذِهِ ، دُونَكِ مَاءَكِ ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ زَادَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ مَائِكِ قَطْرَةٌ . وَدَعَا لَهَا بِكِسَاءٍ فَبَسَطَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَأْتِ بِهِ . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِخَلَقِ النَّعْلِ ، وَخَلَقِ الثَّوْبِ ، وَالْقَبْضَةِ مِنَ الشَّعِيرِ ، وَالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ ، وَالْفَلْقَةِ مِنَ الْخُبْزِ حَتَّى جَمَعَ لَهَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَوْكَاهُ لَهَا فَسَأَلَهَا عَنْ قَوْمِهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتْ حَتَّى أَتَتْ قَوْمَهَا ، قَالُوا : مَا حَبَسَكِ ؟ قَالَتْ : أَخَذَنِي مَجْنُونُ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَأَحَدُ الرَّجُلَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَسْحَرَ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ - تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ أَنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا . قَالَ : فَجَعَلَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُغِيرُ عَلَى مَنْ حَوْلَهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ ، قَالَ : فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِقَوْمِهَا : أَيْ قَوْمِ ، وَاللهِ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلَ إِلَّا قَدْ شَكَرَ لَكُمْ مَا أَخَذَ مِنْ مَائِكُمْ ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يُغِيرُ عَلَى مَنْ حَوْلَكُمْ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ لَا يُغَارُ عَلَيْكُمْ . هَلْ لَكُمْ فِي خَيْرٍ ؟ قَالُوا : وَمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : نَأْتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُسْلِمُ . قَالَ : فَجَاءَتْ تَسُوقُ بِثَلَاثِينَ أَهْلِ بَيْتٍ حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسْلَمُوا .

المصدر: سنن الدارقطني (774 )

8. عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ

775 773 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، وَالْقَاسِمُ ابْنَا إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، وَلَا وَقْعَةَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ " ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا فُلَانُ ، مَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ مَعَنَا ؟ " . قَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا مَاءَ . فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : " دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ أَعَادَ فِي أَفْوَاهِهِمَا ، فَأَوْكَأَهَا ، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي . وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا ، فَسَقَى مَنْ سَقَى ، وَاسْتَقَى مَنِ اسْتَقَى ، وَآخِرُ ذَلِكَ : أَنْ أَعْطَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، وَقَالَ : " أَفْرِغْهُ عَلَيْكَ " . وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُصْنَعُ بِمَائِهَا ، وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ أَقْلَعَ عَنْهَا - حِينَ أَقْلَعَ - وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلَأً مِمَّا كَانَتْ حَيْثُ ابْتَدَأَ فِيهَا " وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ نَحْوَهُ .

المصدر: سنن الدارقطني (775 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-8721

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة