حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
أحاديث منتشرة لا تصح
✗ حديث منتشر لا يصح
"أتى شابَّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس، وهما يقودان رجلًا من البادية، فأوقفاه أمامه ‏قال عمر: ما هذا؟ ‏قالا: يا أمير المؤمنين، هذا قتل أبانا، ‏قال: أقتلت أباهما؟ ‏قال: نعم، قتلته، ‏قال: كيف قتلتَه؟ ‏قال: دخل بجمله في أرضي فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجرًا، وقع على رأسه فمات، ‏قال عمر: القصاص، ‏قال الرجل: يا أمير المؤمنين، أسألك بالذي قامت به السموات والأرض ‏أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأخبرهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا، قال عمر: مَن يكفلك أن تذهب إلى البادية، ثم تعود إليَّ؟ ‏فسكت الناس جميعًا، ونكَّس عمر رأسه، والتفت إلى الشابين: أتعفوان عنه؟ ‏قالا: لا، مَن قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين، ‏قال عمر: مَن يكفل هذا أيها الناس؟ ‏فقام أبو ذر الغفاري بشيبته، وزُهده، وصدقه، وقال: ‏يا أمير المؤمنين، أنا أكفله، ‏قال عمر: هو قَتَل، قال: ولو كان قاتلًا، ‏قال: أتعرفه؟ ‏قال: ما أعرفه، قال: كيف تكفله؟ ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لا يكذب، وسيأتي إن شاء ‏الله، ‏قال عمر: يا أبا ذرٍّ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك؟ ‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين، ‏فذهب الرجل، وأعطاه عمر ثلاث ليالٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم بعده، ثم يأتي ليقتص منه؛ لأنه قتل، وبعد ثلاث ليالٍ لم ينسَ عمر الموعد، يَعُدُّ الأيام عدًّا، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة: الصلاة جامعة، فجاء الشابان، واجتمع الناس، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر، قال عمر: أين الرجل؟ قال: ما أدري يا أمير المؤمنين، ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت ‏الصحابة واجمين، عليهم من التأثر ما لا يعلمه إلا الله،‏ ‏وقبل الغروب بلحظات، وإذا بالرجل يأتي، فكبَّر عمر، وكبَّر المسلمون ‏معه، ‏فقال عمر: أيها الرجل، أمَا إنك لو بقيت في باديتك، ما شعرنا بك، ‏وما عرفنا مكانك!! ‏قال: يا أمير المؤمنين، والله ما عليَّ منك، ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى، ها أنا يا أمير المؤمنين، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير، لا ماء، ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل، وخشيت أن يقال: لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس، فسأل عمر بن الخطاب أبا ذر: لماذا ضمنته؟ فقال أبو ذر: خشيت أن يقال: لقد ذهب الخير من الناس، ‏فوقف عمر، وقال للشابين: ماذا تريان؟ ‏قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصِدقه، وقالوا: نخشى أن يُقال: لقد ذهب العفو من الناس، ‏قال عمر: الله أكبر! ودموعه تسيل على لحيته".
لم نجدها في كتب الأثار