لم يُحكَمْ عليهفي السند محمد بن أشرس وله شاهد
لما أراد اللهُ أنْ يخلقَ الخيلَ قال لريحِ الجنوبِ إني خالقٌ منكِ خلْقًا أجعلُه عزًّا لأوليائِي ومذلةً على أعدائِي وجمالًا لأهلِ طاعَتِي فقالتِ الريحُ اخْلُقْ فقبض منها قبضةً فخلق فرسًا فقال خلقتُك عربيًّا وجعلتُ الخيرَ معقودًا بناصيتِك والغنائمُ مختارةٌ على ظهرِك وجعلتُك تطيرُ بلا جناحٍ فأنت للطلبِ وأنت للهربِ وسأجعلُ على ظهرِك رجالًا يُسبِّحوني ويحمدوني ويُهلِّلوني ويُكبِّروني فلمَّا سمعتِ الملائكةُ الصفةَ وخَلْقَ الفرسِ قالتِ الملائكةُ يا ربُّ نحن ملائكتُك نُسبِّحُك ونُهلِّلُك فماذا لنا فخلق اللهُ لها خيلًا بَلقًا أعناقُها كأعناقِ البختِ يمدُّ بها من يشاءُ من أنبيائِه ورسلِه وأرسل الفرسَ في الأرضِ فلما استوتْ قدماه على الأرضِ مسح الرحمنُ بيدِه على عرفِ ظهرِه قال أَذِلَّ بصَهِيلِكَ المشركينَ املأْ منه آذانَهم وأَذِلَّ به أعناقَهم وأرعبْ به قلوبَهم فلمَّا عرض اللهُ تعالى على آدمَ من كلِّ شيءٍ ما خلق قال له اخْتَرْ من خَلْقي ما شئتَ فاختارَ الفرسَ فقيلَ له اخترتَ عزَّك وعزَّ ولدِك خالدًا ما خلدوا وباقيًا ما بقوا تلقحُ وتنتجُ منه أولادًا أبدَ الآبدينَ ودهْرَ الداهرينَ بركتي عليك وعليهم ما خلقتُ خلقًا أحبَّ إليَّ منك