أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرآني سَيِّئَ الهيئةِ، فقال لي: هل لك من مالٍ؟ قلتُ: نَعَمْ، مِن كُلِّ المالِ قد آتاني اللهُ؛ مِنَ الإبِلِ والخَيلِ والرَّقيقِ، قال: فإذا آتاك اللهُ خيرًا فلْيُرَ عليك نِعمةُ اللهِ وكرامتُه، قُلتُ: يا محمَّدُ لم أكُنْ أسلَمْتُ يومَئذٍ، أرأَيتَ إنْ نزَلْتُ برجُلٍ يومًا فلم يَقْرِني ولم يُوْلِني حَقًّا، ثمَّ أضاقَه الدَّهرُ، إنْ نَزَل بي أَجْزِيه بالذي فعَلَ أم أَقْرِيه؟ قال: لا، بل أَقْرِه، ثمَّ قال: هل تُنتَجُ الإبِلُ إلَّا كذلك، قال: فتأخُذُ موساك فتُقَطِّعُ آذانَها فتقولُ: هذه بُحُرٌ، وتأخذُ مُوساك وتشُقُّ آذاَنها، فتقولُ: هذه صُرُمٌ، قُلتُ: إنَّا لَنَفعَلُ ذلك، قال: فلا تفعَلْ، كلُّ ما آتاك اللهُ لك حِلٌّ، وموسى اللهِ أحَدُّ مِن مُوساك، وساعِدُ اللهِ أشَدُّ مِن ساعِدِك، قال: وكانت أفعَلَ العَرَبِ لذلك قَيسٌ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/0nyBg8SLC8
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة