لم يُحكَمْ عليهأخرجه مسلم بمعناه من حديث أنس أيضاً
يُؤتى بالرجلِ يومَ القيامةِ من الكفارِ فيقولُ اللهُ له : ما صنعتَ فيما أرسلتُ إليك؟ فيقولُ : ربِّ آمنتُ بك ، وصدَّقتُ برسلِك ، وعملتُ بكتابِك. فيقولُ اللهُ له : هذه صحيفتُك ليس فيها شيءٌ من ذلك. فيقولُ : يا ربِّ ، إني لا أقبلُ ما في هذه الصحيفةِ. فيُقالُ له : هذه الملائكةُ الحفظة يشهدون عليك. فيقولُ : ولا أقبلُهم يا ربِّ ، وكيف أقبلُهم ولا هم من عندي ، ولا من جهتي؟ فيقولُ اللهُ تعالى : هذا اللوحُ المحفوظُ أُمُّ الكتابِ قد شهِدَ بذلك. فقال : يا ربِّ ، ألم تُجرْني من الظلمِ؟ قال : بلى. فقال : يا ربِّ ، لا أقبلُ إلا شاهدًا عليَّ من نفسي. فيقولُ اللهُ تعالى : الآن نبعثُ عليك شاهدًا من نفسِك. فيتفكرُ من ذا الذي يشهدُ عليه من نفسِه ، فيُختمُ على فيه ، ثمَّ تنطقُ جوارحُه بالشركِ ، ثمَّ يُخلَّى بينه وبين الكلامِ ، فيدخلُ النارَ وإنَّ بعضَه ليلعنُ بعضًا ، يقولُ لأعضائِه : لعَنَكُنَّ اللهُ فعنكنَّ كنتُ أُناضلُ. فتقولُ أعضاؤه : لعنَك اللهُ ، أفتعلمُ أنَّ اللهَ تعالى يكتمُ حديثًا. فذلك قولُه تعالى : {وَكَانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}