«كانَ إذا كَثُرَ الضَّيْفُ عِنْدَه قالَ: (لِيَنْقَلِبْ كلُّ رَجُلٍ بضَيْفِه) حتَّى إذا كانَ ذاتَ لَيْلةٍ اجْتَمَعَ عِنْدَه ضِيفانٌ كَثيرٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (لِيَنْقَلِبْ كلُّ رَجُلٍ معَ جَليسِه) قالَ: فكُنْتُ مِمَّن انْقَلَبَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا دَخَلَ، قالَ: (يا عائِشةُ هل مِن شيءٍ؟ ) قالَتْ: نَعمْ، حُوَيْسةٌ كُنْتُ أعْدَدْتُها لإفْطارِك، قالَ: فجاءَتْ بها في قُعَيْبةٍ لها، فتَناوَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنها قَليلًا فأكَلَه، ثُمَّ قالَ: (خُذوا بِسْمِ اللهِ) فأكَلْنا مِنها حتَّى ما نَنظُرُ إليها، ثُمَّ قالَ: (هلْ عِنْدَكِ مِن شَرابٍ؟) قالَتْ: نَعمْ، لُبَيْنةٌ كُنْتُ أعْدَدْتُها لك، قالَ: هَلُمِّيها فجاءَتْ بها فتَناوَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَفَعَها إلى فيه فشَرِبَ قَليلًا، ثُمَّ قالَ: (اشْرَبوا بِسْمِ اللهِ) فشَرِبْنا حتَّى واللهِ ما نَنظُرُ إليها، ثُمَّ خَرَجْنا، فأتَيْتُ المَسجِدَ فاضْطَجَعْتُ على وَجْهي، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسَ: (الصَّلاةَ … الصَّلاةَ) وكانَ إذا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ للصَّلاةِ، فمَرَّ بي وأنا على وَجْهي، فقالَ: (مَن هذا؟) فقُلْتُ: أنا عَبْدُ اللهِ بنُ طِهْفةَ، فقالَ: (إنَّ هذه ضِجْعةٌ يَكرَهُها اللهُ عَزَّ وجَلَّ)»
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/2o3J3eEY1N
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة