صحيحصحيح
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ انطلق مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رهطٍ قابلَ ابنَ صيادٍ حتى وجده يلعبُ مع الصِّبيان عند أَطَمِ بني مغالةَ . وقد قاربَ ابنَ صيادٍ ، يومئذٍ ، الحُلُمَ . فلم يشعرْ حتى ضرب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ظهرَه بيده . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لابنِ صيادٍ " أتشهدُ أني رسولُ اللهِ ؟ " فنظر إليه ابنُ صيادٍ فقال : أشهد أنك رسولُ الأُمِّيِّينَ . فقال ابنُ صيادٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أتشهدُ أني رسولُ اللهِ ؟ فرفضَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال " آمنتُ بالله وبرسله " . ثم قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " ماذا ترى ؟ " قال ابنُ صيادٍ : يأتيني صادقٌ وكذَّابٌ . فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " خُلِّطَ عليك الأمرُ " . ثم قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إني قد خبَّأتُ لك خبيئًا " فقال ابنُ صيادٍ " هو الدُّخُّ " فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " اخْسَأْ . فلن تعدُوَ قَدرَك " فقال عمرُ بنُ الخطابِ : ذَرْني . يا رسولَ اللهِ ! أضربْ عُنُقَه . فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إن يكنه فلن تُسلَّطَ عليه . وإن لم يكُنْه فلا خيرَ لك في قتلِه " .