ضعيف[حكى فيه الخلافَ على عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، وإبراهيمَ النَّخعيِّ، ثُمَّ قال]: رواه عبدُ الواحِدِ بنُ أيمَنَ، عن أبيه، عن عائِشةَ: أنَّه دخل عليها فسألها، فأخبَرَته بحديثِ بَريرةَ، وقال فيه: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اشتريها، فأعتِقيها، وليشترِطوا ما شاؤوا. وهو حديثٌ صحيحٌ عنه. ورواه جَريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن هشامٍ، فذكَره بطولِه، وزاد عليهم فيه لفظًا حَسنًا، فقال فيه: وكان زَوجُها عبدًا، فخيَّرها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولو كان حُرًّا لم يُخيِّرْها، وجَريرٌ مِن الثِّقاتِ الحُفَّاظِ. ورواه شُعبةُ، عن أبي مَعشَرٍ، عن إبراهيمَ، عن عائِشةَ مُرسَلًا، وهو غريبٌ عن شُعبةَ. واختُلِف عن شُعبةَ؛ فرُوِي عن مُحمَّدِ بنِ سُلَيمانَ؛ لُوَينٌ، عن شُعبةَ، عن عَمرِو بنِ مُرَّةَ، عن إبراهيمَ. وخالَفه أصحابُ شُعبةَ؛ فروَوه عن شُعبةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، وهو الصَّوابُ. وروى هذا الحديثَ عِمرانُ بنُ حُدَيرٍ، عن عِكرِمةَ، عن عائِشةَ، وقال فيه: إنَّ زَوجَها كان حُرًّا. والحِجازيُّونَ أعلَمُ بالحديثَ.
قصَّةُ بَريرةَ [يعني حديث: دَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقُلتُ: كُنْتُ غُلَامًا لِعُتْبَةَ بنِ أبِي لَهَبٍ ومَاتَ ووَرِثَنِي بَنُوهُ، وإنَّهُمْ بَاعُونِي مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أبِي عَمْرِو بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُومِيِّ، فأعْتَقَنِي ابنُ أبِي عَمْرٍو واشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الوَلَاءَ، فَقَالَتْ: دَخَلَتْ بَرِيرَةُ وهي مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ: اشْتَرِينِي وأَعْتِقِينِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لا يَبِيعُونِي حتَّى يَشْتَرِطُوا ولَائِي، فَقَالَتْ: لا حَاجَةَ لي بذلكَ، فَسَمِعَ بذلكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - أوْ بَلَغَهُ - فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ما قَالَتْ لَهَا: فَقَالَ: اشْتَرِيهَا، وأَعْتِقِيهَا، ودَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ ما شَاؤُوا، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ، فأعْتَقَتْهَا واشْتَرَطَ أهْلُهَا الوَلَاءَ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَلَاءُ لِمَن أعْتَقَ، وإنِ اشْتَرَطُوا مِئَةَ شَرْطٍ.] .