لم يُحكَمْ عليهفي صحته نظر
لَمَّا أُسِرَ الأُسارى يَومَ بَدرٍ، أُسِرَ العَبَّاسُ فيمَن أُسِرَ، أسَرَه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: وقد أوعَدَته الأنصارُ أن يَقتُلوه. فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (إنِّي لم أنَمِ اللَّيلَ مِن أجلِ عَمِّي العَبَّاسِ، وقد زَعَمَتِ الأنصارُ أنَّهم قاتِلوه) فقال له عُمَرُ: فآتيهم؟ قال: (نَعَم) فأتى عُمَرُ الأنصارَ فقال لهم: أرسِلوا العَبَّاسَ، فقالوا: لا واللهِ لا نُرسِلُه. فقال لهم عُمَرُ: فإن كان لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِضًى؟ قالوا: فإن كان لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِضًى فخُذْهُ. فأخَذَه عُمَرُ فلَمَّا صارَ في يَدِه قال له: يا عَبَّاسُ، أسلِمْ، فواللهِ لَأن تُسلِمَ أحَبُّ إليَّ مِن أن يُسلِمَ الخَطَّابُ، وما ذاكَ إلَّا لَمَّا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعجِبُه إسلامُكَ، قال: فاستَشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بَكرٍ، فقال أبو بَكرٍ: عَشيرَتُكَ. فأرسَلهم، فاستَشارَ عُمَرَ، فقال: اقتُلهُم، ففاداهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأنزَلَ اللهُ: {ما كان لنَبيٍّ أن يَكونَ له أسرى حَتَّى يُثخِنَ في الأرضِ} الآيةَ. .