لم يُحكَمْ عليهلا تكاد ترتفع إلى مرتبة الإسرائيليات التي تنسب إلى اليهود _ لعنهم الله _ يقولون غير هذا
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: لَمَّا أرادَ اللهُ أنْ يَرفَعَ عيسى إلى السَّماءِ، خَرَجَ على أصحابِه -وفي البَيتِ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَواريِّينَ- يَعني: فخَرَجَ عليهم مِن عَينٍ في البَيتِ، ورَأسُه يَقطُرُ ماءً، فقال: إنَّ منكم مَن يَكفُرُ بي، اثنَتَيْ عَشْرةَ مَرَّةً، بَعدَ أنْ آمَنَ بي. قال: ثم قال: أيُّكم يُلقى عليه شَبَهي، فيُقتَلَ مَكاني ويَكونَ معي في دَرَجتي؟ فقامَ شابٌّ مِن أحدَثِهم سِنًّا، فقال له: اجلِسْ. ثم أعادَ عليهم، فقامَ ذلك الشَّابُّ، فقال: اجلِسْ. ثم أعادَ عليهم، فقامَ الشَّابُّ، فقال: أنا. فقال: أنتَ هو ذاكَ. فأُلقيَ عليه شَبَهُ عيسى. ورُفِعَ عيسى مِن رَوزَنةٍ في البَيتِ إلى السَّماءِ. قال: وجاءَ الطَّلَبُ مِنَ اليَهودِ، فأخَذوا الشَّبَه فقَتَلوه، ثم صَلَبوه، وكَفَرَ به بَعضُهمُ اثنَتَيْ عَشْرةَ مَرَّةً، بَعدَ أنْ آمَنَ به، وافتَرَقوا ثَلاثَ فِرَقٍ، فقالت طائِفةٌ: كانَ اللهُ فينا ما شاءَ، ثم صَعِدَ إلى السَّماءِ. وهؤلاء اليَعقوبيَّةُ، وقالت فِرقةٌ: كان فينا ابنُ اللهِ ما شاءَ، ثم رَفَعَه اللهُ إليه. وهؤلاء النَّسطوريَّةُ، وقالت فِرقةٌ: كان فينا عَبدُ اللهِ ورَسولُه ما شاءَ، ثم رَفَعَه اللهُ إليه. وهؤلاء المُسلِمونَ، فتَظاهَرَتِ الكافِرَتانِ على المُسلِمةِ، فقَتَلوها، فلم يَزَلِ الإسلامُ طامِسًا حتى بَعَثَ اللهُ مُحمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .