أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَ إلى نِسائِه، فقُلنَ: ما معنا إلَّا الماءُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَضُمُّ -أو يُضيفُ- هذا؟ فقال رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا، فانطَلَقَ به إلى امرَأتِه، فقال: أكرِمي ضَيفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ما عِندَنا إلَّا قوتُ صِبياني، فقال: هَيِّئي طَعامَكِ، وأصبِحي سِراجَكِ، ونَوِّمي صِبيانَكِ إذا أرادوا عَشاءً، فهَيَّأت طَعامَها، وأصبَحَت سِراجَها، ونَوَّمَت صِبيانَها، ثُمَّ قامَت كَأنَّها تُصلِحُ سِراجَها فأطفَأتْه، فجَعَلا يُريانِه أنَّهما يَأكُلانِ، فباتا طاويَينِ، فلَمَّا أصبَحَ غَدا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ضَحِكَ اللهُ اللَّيلةَ -أو عَجِبَ- مِن فعالِكُما. فأنزَلَ اللهُ: {ويُؤثِرونَ على أنفُسِهم ولَو كان بهم خَصاصةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفسِه فَأُولَئِكَ هُمُ المُفلِحونَ} [الحشر: 9] .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/6S12uuFxo5
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة