لم يُحكَمْ عليهلم يروه عن عمرو إلا الخليل، ولا عن الخليل إلا جعفر. تفرد به فضيل بن عبد الوهاب
لمَّا كان يَومُ خَيبَرَ بَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا فجَبُنَ، فجاءَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، وقال: يا رَسولَ اللهِ، لم أرَ كاليَومِ قَطُّ، قُتِل مَحمودُ بنُ مَسلَمةَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَمَنَّوا لقاءَ العَدوِّ، وسَلُوا اللَّهَ العافيةَ؛ فإنَّكُم لا تَدرونَ ما تُبتَلونَ به مِنهم، فإذا لقيتُموهم فقولوا: اللهُمَّ أنتَ رَبُّنا ورَبُّهم، ونَواصينا بيَدِك، وإنَّما تَقتُلُهم أنتَ، ثُمَّ الزَموا الأرضَ جُلوسًا، فإذا غَشُوكُم فانهَضوا وكَبِّروا، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لأبعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَه ويُحِبَّانِه، لا يولِّي الدُّبُرَ، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ بَعَث عَليًّا وهو أرمَدُ شَديدُ الرَّمَدِ، فقال: سِرْ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما أُبصِرُ مَوضِعَ قدَمي! فتَفَل في عَينِه، وعَقَد له اللِّواءَ، ودَفع إليه الرَّايةَ، فقال عليٌّ: على ما أُقاتِلُهم يا رَسولَ اللهِ؟ قال: على أن يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وأنِّي رَسولُ اللهِ، فإذا فعَلوا ذلك فقد حَقَنوا دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحِسابُهم على اللهِ تعالى .