لم يُحكَمْ عليههذا الحَديثُ له عِلَّةٌ قَلَّ مَن يَفهَمُها؛ رَوى هذا الحَديثَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عن إسْحاقَ بنِ أبي فَرْوةَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو كُنْيتُه: أبو وَهْبٍ، وهو أَسَديٌّ؛ فكأنَّ بَقيَّةَ بنَ الوَليدِ كنَّى عُبَيْدَ اللهِ بنَ عَمْرِو، ونَسَبَه إلى بَني أَسَدٍ، لكيلا يُفطَنَ به، حتَّى إذا تَرَكَ إسْحاقَ بنَ أبي فَرْوةَ مِن الوَسَطِ لا يُهْتَدى له، وكانَ بَقيَّةُ مَن أَفعَلِ النَّاسِ لِهذا. وأمَّا ما قالَ إسْحاقُ في رِوايتِه عن بَقيَّةَ، عن أبي وَهْبٍ: «حَدَّثَنا نافِعٌ»، فهو وَهَمٌ، غَيْرَ أنَّ وَجْهَه عِنْدي: أنَّ إسْحاقَ لَعلَّه حَفِظَ عن بَقيَّةَ هذا الحَديثَ، ولمَّا يَفطَنْ لِما عَمِلَ بَقيَّةُ مِن تَرْكِه إسْحاقَ مِن الوَسَطِ، وتَكْنيتُه عُبَيْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فلم يَفْتَقِدْ لَفْظَ بَقيَّةَ في قَوْلِه: «حَدَّثَنا نافِعٌ»، أو «عن نافِعٍ».
حَديثٌ رَواه إسْحاقُ بنُ راهُوْيَهْ، عن بَقيَّةَ، قالَ: حَدَّثَني أبو وَهْبٍ الأَسَديُّ، قالَ: حَدَّثَنا نافِعٌ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: لا تَحمَدوا إسْلامَ امْرِئٍ حتَّى تَعرِفوا عُقْدةَ رأيِه. .