لم يُحكَمْ عليه[فيه] زياد صدوق
حدثتني تميمةُ بنتُ سلمةَ : أنها أتتْ عائشةَ في نسوةٍ من الكوفةِ فقلنا : يا أمّ المؤمنينَ ، نسأَلكَ عن مواقيتِ الصلواتِ . قالت : اجلسنَ . فجلسنا ، فلما كانتِ الساعةُ التي يدعونها نصفَ النهارِ قامتْ فصلتْ بنا - وهي قائمةُ وسطَنَا - فلما انصرفَتْ قلتُ لها : يا أمّ المؤمنينَ ، إنا ندعو هذهِ في بلادِنَا نصفَ النهارِ . قالت : هذهِ صلاتنا آل محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، ثم جلسنا ، فلما كانتِ الساعةُ التي تدعونها بين الصلاتينِ صلتْ بنا العصرَ ، فقلنا لها : إنا نَدْعو هذهِ في بلادنا بين الصَلاتَينِ . قالت : هذه صلاتنا آل محمد ، إنا آل محمدٍ لا نُصلّي الصفراءَ . قالت : ثم جلسنا فلو كان غيرُ عائشةَ لظننّا أنها قد صلّتِ المغرِبَ قبل أن تَجِبَ ، ولكن قد عرفْتُ أن عائشةَ لا تُصَلّي إلا عندَ الوقتِ حين وجَبَتْ ، وجهرت بالقراءةِ في المغرِبِ واستأذنَ عليها نِسْوَةٌ من أهلِ الشامِ فقالت : لا تأذنِي لهنّ صواحبَ الحمّاماتِ .