لم يُحكَمْ عليه[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
عنِ الأشْتَرِ قالَ: ابْتَدَأَنا خالِدُ بنُ الوَليدِ مِن غَيرِ أنْ أسأَلَه، قالَ: ما أَتَى عَلَيَّ يَومٌ قطُّ كانَ أعظَمَ عَلَيَّ مِن شأْنِ عَمَّارٍ، لَمَّا كانَ يومَ بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُناسٍ مِن أصْحابِه، وأمَّرَني عليهم، وكانَ في القَومِ عَمَّارٌ، فأصَبْنا قَومًا فيهم أهْلُ بَيتٍ منَ المُسلِمينَ، فكَلَّمَني فيهم عَمَّارٌ وناسٌ منَ المُسلِمينَ قالوا: خَلِّ سَبيلَهم، قُلْتُ: لا واللهِ لا أفعَلُ حتَّى يَراهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَرَى فيهم رَأيَه، فغضِبَ عَلَيَّ عَمَّارٌ، فلمَّا قدِمْتُ اسْتَأذَنْتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهو يَستَخبِرُني وأنا أُحدِّثُه، فاسْتَأذَنَ عَمَّارٌ، فأذِنَ له، فدخَلَ عَمَّارٌ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ألم تَرَ خالِدًا فعَلَ كذا وفعَلَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أمَا واللهِ لولا مَجلِسُكَ ما سَبَّني ابنُ سُميَّةَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَمَّارُ اخرُجْ، فخرَجَ عَمَّارٌ وهو يَبْكي ويَقولُ: ما نَصَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خالِدٍ، فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أجَبْتَ الرَّجلَ، قالَ فقُلْتُ: ما مَنَعَني إنْ أجَبْتُه إلَّا مَحقَرَتُه، فغضِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: إنَّه مَن يَبغَضْ عَمَّارًا يَبغَضْه اللهُ، ومَن يسُبَّ عَمَّارًا يُسبَّه اللهُ، ومَن يُحقِّرْ عَمَّارًا يُحقِّرْه اللهُ، فخرَجْتُ مِن عندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم أزَلْ أطلُبُ إلى عَمَّارٍ حتَّى استَغفَرَ لي. .