لم يُحكَمْ عليهفي إسناده صخر بن الحارث عن عمه ولم أر أحدا ذكرهما
بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّك بَعَثتَنا، وليس لنا زادٌ، ولا لنا طَعامٌ، ولا عِلمَ لنا بالطَّريقِ، قال: إنَّكم ستَمُرُّون برَجُلٍ صَبيحِ الوَجهِ، يُطعِمُكم من الطَّعامِ، ويَسقيكم من الشَّرابِ، ويَدُلُّكم على الطَّريقِ، وهو من أهلِ الجَنَّةِ، فلمَّا نَزَلَ القَومُ عليَّ، جَعَلَ يُشيرُ بعضُهم إلى بعضٍ، وينْظُرون إليَّ، فقُلتُ: يُشيرُ بعضُكم إلى بعضٍ، وتَنظُرون إليَّ؟ فقالوا: بشِّرْ ببُشرى من اللهِ ورسولِه، فإنَّا نَعرِفُ فيك نَعتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخْبَروني بما قال، فأَطعَمْتُهم، وسَقَيتُهم، وزَوَّدتُهم، وخَرَجتُ معهم حتى دَلَلتُهم على الطَّريقِ، ثم رَجَعتُ إلى أهلي، فأَوصَيْتُهم بإبِلي، ثم خَرَجتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: ما الذي تَدْعو إليه؟ قال: أدْعو إلى شَهادَةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيتِ، وصَومِ رَمَضانَ، فقُلتُ: إذا أجَبْناك إلى هذا، فنحن آمِنون على أهلِنا، وأموالِنا، ودِمائِنا؟ قال: نَعَمْ، فأسْلَمتُ، ورَجَعتُ إلى قَومي، فأعلَمتُهم بإسْلامي، فأسْلَمَ على يَدَيَّ بَشَرٌ كثيرٌ منهم. .