لم يُحكَمْ عليهتفرد به الأعمش عن أبي صالح وهو من عيون حديثه ومشاهيره
إن لله ملائكة - فضلا عن كتاب الناس - يطوفون في الطريق ويبتغون الذكر ، فإذا رأوا قوما يذكرون الله تنادوا : إلى حاجتكم ، قال : فتحفهم بأجنحتهم إلى عنان السماء ، فيقول الله وهو أعلم : ما يقول عبادي ؟ قالوا : يحمدونك ويسبحونك ويمجدونك ، فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون : لا . فيقول : كيف لو رأوني ؟ قالوا : لو رأوك كانوا أشد لك تسبيحا وتمجيدا ، فيقول : ما يسألونني ؟ قالوا : يسألوك الجنة ، فيقول : رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول : كيف لو رأوها ؟ قالوا : لو رأوها كانوا أشد لها طلبا ، وعليها حرصا ، قال : ومم يتعوذون ؟ قالوا : يتعوذون من النار ، قال : هل رأوها ؟ قالوا : لا . فيقول : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد منها تعوذا وأشد فرارا ، فيقول : أشهدكم أني قد غفرت لهم ، فيقول الملك : فيهم فلان ليس منهم ، إنما جاء لحاجة . فيقول تبارك وتعالى : هم السعداء لا يشقى جليسهم