ضعيفاللفظ الأول من رواية عَبْد الرَّحْمنِ بن جبير، عن عمرو، ولم يدركه، قالَ أحمد: ليس بمتصل الإسناد. واللفظ الثاني رواه عَبْد الرَّحْمنِ بن جبير، عن أبي قيس، عن عمرو، وهو متصل صحيح. والظاهر أن عَبْد الرَّحْمنِ سمع اللفظ الأول أيضًا من أبي قيس وأسقطه؛ لأنه كانَ يرسل كثيرًا.
أنَّه لمَّا بُعِثَ في غَزْوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ، قالَ: احْتَلَمْتُ في لَيْلةٍ بارِدةٍ شَديدةِ البَرْدِ، فأَشفَقْتُ إنِ اغْتَسَلْتُ أن أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بأصْحابي صَلاةَ الصُّبْحِ، فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذُكِرَ ذلك له، فقالَ: يا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بأصْحابِك وأنت جُنُبٌ؟! فقُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فضَحِكَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَقُلْ شَيئًا. وفي لَفْظٍ له: (فغَسَلَ مَغابِنَه، وتَوَضَّأَ وُضوءَه للصَّلاةِ)، وليس فيه التَّيَمُّمُ. .