لم يُحكَمْ عليهغريب
أن المسلمين عاهدوا المشركين من أهل مكة وغيرهم من العرب فنكثوا إلا أناسا منهم وهم بنو ضمرة وبنو كنانة فنبذا العهد إلى الناكثين وأمروا أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر آمنين وهم الأشهر الحرم صيانة عن القتال فيها وكان نزولها سنى سبع من الهجرة وفتح مكة بسنة ثمان وكان الأمير فيها عتاب بن أسيد فأمر رسول الله أبا بكر على الموسم سنة تسع وأتبعه علي رضي الله عنه راكبا العضبا ليقرأها على أهل الموسم فقيل له لو بعثت بها إلى أبي بكر فقال لا يؤدي عني إلا رجل مني فلما دنا علي سمع أبو بكر الرغاء فوقف وقال هذه رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحقة قال أمير أو مأمور قال بل مأمور وري أن أبا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل فقال يا محمد لا يبلغن رسالتك إلا رجل منك فأرسل عليا فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أشيء نزل من السماء قال نعم فسر وأنت على الموسم وعلي ينادي بالآي فلما كان قبل يوم التروية بيوم خطب أبو بكر رضي الله عنه وحدثهم عن مناسكهم وقام علي يوم النحر عند حمرة العقبة فقال يا أيها الناس إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم فقالوا بماذا فقرأ عليهم ثلاثين أو أربعين آية وعن مجاهد ثلاث عشرة آية ثم قال أمرت بأربع أن لا يقرب البيت بعد هذا العلم مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مؤمنة وأن يتم إلى كل ذي عهد عهده فقال عند ذلك يا علي أبلغ عنا ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا وليس بيننا وبينه عهد إلا طعن الرماح أو ضرب بالسيوف