لم يُحكَمْ عليه[فيه] عبد العزيز بن أبي رواد كان يرى الإرجاء وتابعه على قوله شرائع الإسلام ثلاثة مرجئة
بَصُرَ يحيى بنُ يَعمَرَ وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الحُمَيديُّ بعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فقال أحَدُهما لصاحِبِه: لو كنَّا في قُطرٍ مِن أقطارِ الأرضِ كان ينبغي لنا أن نأتيَ إلى هذا فنسألَه، قال: فأتَيَاه فقالا: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّا قومٌ نَطوف هذه الأَرَضينَ ونَلقى قومًا يختَصِمونَ في الدِّينِ، ونلقى قومًا يقولون: لا قَدَرَ، قال: فإذا لَقِيتُم أولئك فأخبِروهم أنَّ عبدَ اللهِ منهم بريءٌ، وأنَّهم منه بُرآءُ، ثلاثَ مَرَّاتٍ يُعيدُها! ثمَّ قال: كنَّا عند رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه شابٌّ حَسَنُ الوَجهِ حَسَنُ اللِّحيةِ حَسَنُ الثِّيابِ، فقال: أَدْنو يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ادْنُهْ، فدنا، ثمَّ قال: أَدْنو يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ادْنُهْ، ثمَّ قال: أَدْنو يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ادْنُهْ، فدنا حتى ظَنَنَّا أنَّ رُكبَتَيه قد مَسَّتَا رُكبَتَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قال: يا رَسولَ اللهِ، ما الإيمانُ؟ قال: الإيمانُ باللهِ وملائِكتِه وكُتُبِه ورُسُلِه والقَدَرِ خَيرِه وشَرِّه، قال: صدَقْتَ، ثمَّ قال: فما شرائِعُ الإسلامِ؟ قال: تقيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتحُجُّ البيتَ، وتصومُ رَمَضانَ، والاغتِسالُ من الجَنابةِ، قال: صدَقْتَ .