أنه سمِع خُطبةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حينَ جلَس على المِنبَرِ ، وذلك الغَدَ مِن يومٍ توفيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فتَشهَّدَ وأبو بكرٍ صامتٌ لا يتَكلمُ ، قال : كنتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتى يَدْبُرَنا ، يُريدُ بذلك أن يكونَ آخرهم ، فإن يكُ مُحمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ ماتَ ، فإن الله تعالى قدْ جعلَ بينَ أظهُرِكم نورًا تهتدونَ بهِ بما هَدَى اللهَ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وإنَّ أبا بكرٍ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟انيَ اثنينِ ، فإنَّهُ أوْلَى المسلمينَ بأُمورِكم ، فقوموا فبايعوهُ ، وكانتْ طائفةٌ منهُم قد بايَعوهُ قبل ذلك في سَقِيفَةِ بَني ساعِدَةَ، وكانت بَيْعَةُ العامَّةِ على المنبرِ . قال الزُّهْرِيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ : سمعتُ عمرَ يقولُ لأبي بكرٍ يومَئِذٍ : اصعدِ المنبرَ ، فلم يزل بهِ حتى صعدَ المنبرَ ، فبايَعَهُ الناسُ عامَّةً .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/FP_5EeRLno
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة