صحيحإسناده صحيح على شرط البخاري
عن بَجالةَ، يَقولُ: كُنتُ كاتِبًا لجَزْءِ بنِ مُعاويةَ -عَمِّ الأحنَفِ بنِ قَيسٍ- فأتانا كِتابُ عُمَرَ قَبلَ مَوتِه بسَنةٍ: «أنِ اقتُلوا كُلَّ ساحِرٍ -ورُبَّما قال سُفيانُ: وساحِرةٍ- وفَرِّقوا بَينَ كُلِّ ذي مَحرَمٍ مِنَ المَجوسِ، وانهَوهُم عَنِ الزَّمزَمةِ»، فقَتَلنا ثَلاثةَ سَواحِرَ، وجَعَلنا نُفَرِّقُ بَينَ الرَّجُلِ وبَينَ حَريمَتِه في كِتابِ اللهِ. وصَنَعَ جَزءٌ طَعامًا كَثيرًا، وعَرَضَ السَّيفَ على فخِذِه، ودَعا المَجوسَ، فألقَوا وِقرَ بَغلٍ -أو بَغلَينِ- مِن وَرِقٍ، وأكَلوا مِن غَيرِ زَمزَمةٍ، ولَم يَكُنْ عُمَرُ أخَذَ -ورُبَّما قال سُفيانُ: قَبِلَ- الجِزيةَ مِنَ المَجوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَذَها مِن مَجوسِ هَجَرَ، وقال أبي: وقال سُفيانُ: حَجَّ بجالةُ مَعَ مُصعَبٍ سَنةَ سَبعينَ. .