صحيحصحيح الإسناد ...، وهذه الزيادات التي في هذا المتن أكثرها عند معمر، عن قتادة، عن أنس وهو صحيح على شرطهما جميعا
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَهُوَ في بَعْضِ أسْفارِهِ وقدْ قارَبَ بينَ أصْحابِهِ السَّيْرُ، فرَفَعَ بهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: «{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1، 2]». فلمَّا سَمِعَ أصْحابُهُ ذلك، حَثُّوا المَطيَّ وعَرَفوا أنَّه عندَ قوْلٍ يَقولُهُ، فلَمَّا تَأَشَّبوا حوْلَهُ، قالَ: «هل تدْرونَ أَيُّ يَوْمٍ ذاكُمْ؟»، قالوا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: «ذاكَ يوْمٌ يُنادَى آدَمُ فيُناديهِ رَبُّهُ فيقولُ: يا آدمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فيقولُ: وما بَعْثُ النَّارِ؟ فيقولُ: مِنْ كُلِّ ألْفٍ تِسْعُ مائةٍ وتِسْعَةٌ وتِسعونَ في النَّارِ وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ». قالَ: فأُبْلِسُوا حتَّى ما أوْضَحُوا بِضاحِكَةٍ. فلمَّا رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاكَ قالَ: «اعْلَمُوا وأَبْشِرُوا، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ، إنَّكُم مَعَ خَليقَتَيْنِ ما كانتا مع شَيْءٍ إلَّا كثَّرَتاهُ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، ومَنْ هَلَكَ مِنْ بَني آدَمَ وبَني إبْليسَ». قالَ: فَسَرَّى ذلك عنِ القَوْمِ. قالَ: «اعْلَموا وأَبْشِروا، فوالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ، ما أَنتُمْ في النَّاسِ إلَّا كالرَّقْمَةِ في ذِراعِ الدَّابَّةِ أو كالشَّامةِ في جَنْبِ البَعيرِ». .