صحيحإسناده صحيح على شرط الشيخين
لَمَّا أفاءَ اللهُ على رَسولِه يَومَ حُنَينٍ ما أفاءَ، قال: قَسَمَ في النَّاسِ في المُؤَلَّفةِ قُلوبُهم ولَم يَقسِمْ ولَم يُعطِ الأنصارَ شَيئًا، فكَأنَّهم وجَدوا إذ لم يُصِبْهم ما أصابَ النَّاسَ، فخَطَبَهم فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ألَم أجِدكُم ضُلَّالًا فهَداكُمُ اللهُ بي، وكُنتُم مُتَفَرِّقينَ فجَمَعَكُمُ اللهُ بي، وعالةً فأغناكُمُ اللهُ بي؟ قال: كُلَّما قال شَيئًا قالوا: اللهُ ورَسولُه أمَنُّ، قال: ما يَمنَعُكُم أن تُجيبوني؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أمَنُّ، قال: لَو شِئتُم لَقُلتُم جِئتَنا كَذا وكَذا، ألا تَرضَونَ أن يَذهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعيرِ، وتَذهَبونَ برَسولِ اللهِ إلى رِحالِكُم، لَولا الهِجرةُ لَكُنتُ امرَأً مِنَ الأنصارِ لَو سَلَكَ النَّاسُ واديًا وشِعبًا لَسَلَكتُ واديَ الأنصارِ وشِعبَهم، الأنصارُ شِعارٌ والنَّاسُ دِثارٌ، وإنَّكُم سَتَلقَونَ بَعدي أثَرةً فاصبِروا حَتَّى تَلقَوني على الحَوضِ .