«لمَّا قَدِمَ علِيٌّ البَصْرةَ في أثَرِ طَلْحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ والزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، يُريدُ قِتالَهما، دَخَلَ عليه عَبْدُ اللهِ بنُ الكَوَّاءِ، وقَيْسُ بنُ عُبادٍ فقالا: يا أميرَ المُؤمِنينَ حَدِّثْنا عن مَسيرِك هذا، أَوَصيَّةٌ أَوْصاك بِها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو عَهْدٌ عُهِدَ إليك، أو رَأيٌ رَأيْتَه حينَ تَفَرَّقَتِ الأُمَّةُ واخْتَلَفَتْ كَلِمتُها؟ فقالَ: اللَّهُمَّ لا عَهْدَ، ولو عَهِدَ إليَّ شَيئًا لَقُمْتُ به، واللهِ ما ماتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَوْتَ فُجاءةٍ ولا قُتِلَ قَتْلًا، ولقد مَكَثَ في مَرَضِه، كلَّ ذلك يَأتيه المُؤَذِّنُ يُؤْذِنُه بالصَّلاةِ، وكلَّ ذلك أمَرَ أبا بَكْرٍ أن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، حتَّى أَعْرَضَتْ في ذلك امْرَأةٌ مِن نِسائِه فقالَتْ: إنَّ أبا بكْرٍ رَجُلٌ رَقيقٌ لا يَسْتَطيعُ أن يَقومَ مَقامَك، فمُرْ عُمَرَ أن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فقالَ لها: أنتنَّ صَواحِبُ يوسُفَ»
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/HqYLVCci3C
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة