صحيح[صحيح]
أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ جاءَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ رَجُلًا وجَدَ مع امرَأتِه رَجُلًا، أيَقتُلُه أم كيفَ يَفعَلُ؟ فأنزَلَ اللهُ في شَأنِه ما ذَكَرَ في القُرآنِ مِن أمرِ المُتَلاعِنَينِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد قَضى اللهُ فيك وفي امرَأتِك، قال: فتَلاعَنا في المَسجِدِ وأنا شاهِدٌ، فلَمَّا فرَغا قال: كَذَبتُ عليها يا رَسولَ اللهِ إن أمسَكتُها، فطَلَّقَها ثَلاثًا، قَبلَ أن يَأمُرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ فرَغا مِنَ التَّلاعُنِ، ففارَقَها عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ذاك تَفريقٌ بينَ كُلِّ مُتَلاعِنَينِ، قال ابنُ جُرَيجٍ: قال ابنُ شِهابٍ: فكانَتِ السُّنَّةُ بَعدَهما أن يُفَرَّقَ بينَ المُتَلاعِنَينِ. وكانَت حامِلًا، وكان ابنُها يُدعى لأُمِّه، قال: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في ميراثِها أنَّها تَرِثُه ويَرِثُ منها ما فرَضَ اللهُ له، قال ابنُ جُرَيجٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السَّاعِديِّ في هذا الحَديثِ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إن جاءَت به أحمَرَ قَصيرًا، كَأنَّه وحَرةٌ فلا أُراها إلَّا قد صَدَقَت وكَذَبَ عليها، وإن جاءَت به أسودَ أعيَنَ، ذا أليَتَينِ، فلا أُراه إلَّا قد صَدَقَ عليها، فجاءَت به على المَكروهِ مِن ذلك. .