صحيحصحيح
كان عندَ النَّبيِّ إذ أتاهُ رجلٌ فشَكا إليهِ الفاقَةَ ثمَّ أتاهُ آخرٌ فشَكا إليهِ قطعَ السَّبيلِ وكانَ عَديُّ قد وَفِدَ علَى النَّبيِّ ليدخلَ في الإسلامِ وخَشيَ النَّبيُّ أن يفُتَّ في عضُدِهِ و يُثَبِّطَهُ عندما يرَى مِن ضعفِ أهلِهِ وفقرِهم وعدَمِ انتشارِ الأمنِ في أرضِهِم حينذاكَ فألقَى بالبشاراتِ المذكورةِ في الحديثِ تَرغيبًا وتَثبيتًا فقال : يا عَديُّ هَل رأيتَ الحيرةَ ؟ قال : لَم أرَها وقد أُنبِئتُ عنها قال : إن طالَت بكَ حَياةٌ لترَينَ الظَّعينةَ تَرتحلُ مِن الحيرةِ حتَّى تطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ أحدًا إلَّا اللهُ وفي روايةٍ أنَّه لا يأتي علَيكَ إلَّا قليلٌ حتَّى تخرجَ العيرُ إلى مكَّةَ بغَيرِ خَفيرٍ قال عَديُّ : قلتُ فيما بَيني وبينَ نَفسي فأينَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذينَ قد سَعَّروا البلادَ وأكملَ النَّبيُّ حديثَهُ إليهِ فقال : ولَئنْ طالَت بكَ حَياةٌ لتُفتَحَنَّ كُنوزُ كِسرَى قال : كِسرَى بنُ هُرمُزَ قال : كِسرَى بنُ هُرمُزَ ولَئنْ طالَت بكَ حَياةٌ لترَينَّ الرَّجُلَ يُخرِجُ مِلْءَ كفِّهِ مِن ذهبٍ أو فضَّةٍ يطلبُ مَن يقبلُهُ مِنهُ فلا يجدُ أحدًا يقبلُهُ مِنهُ