حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
لم يُحكَمْ عليهلم يروه عن خليد بن دعلج إلا الوليد
قال أبو غالبٍ: جيءَ برُؤوسِ الخَوارِجِ، فنُصِبَت على دَرَجِ مَسجِدِ دِمَشقَ، فجَعَل النَّاسُ يَنظُرونَ إليها، وخَرَجتُ أنا أنظُرُ إليها، فجاءَ أبو أمامةَ على حِمارٍ وعليه قَميصٌ سنبلانيٌّ، فنَظَرَ إليهم، فقال: ما صَنعَ الشَّيطانُ بهَذِه الأُمَّةِ؟ يَقولُها ثَلاثًا، شَرُّ قَتلى تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ هؤلاء، خَيرُ قَتلى تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ مَن قَتَله هؤلاء، هؤلاء كِلابُ النَّارِ، يَقولُها ثَلاثًا، ثُمَّ بَكى، ثُمَّ انصَرَف، قال أبو غالبٍ: فاتَّبَعتُه، فقُلتُ: سَمِعتُك تَقولُ قَولًا قَبلُ، فأنتَ قُلتَه؟ فقال: سُبحانَ اللَّهِ، إنِّي إذا لجَريءٌ، بَل سَمِعتُ ذلك مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِرارًا، فقُلتُ له: رَأيتُك بكَيتَ، فقال: رَحمةٌ لهم كانوا مِن أهلِ الإسلامِ مَرَّةً، ثُمَّ قال لي: أما تَقرَأُ؟ قُلتُ: بَلى، قال: فاقرَأْ مِن آلِ عِمرانَ، فقَرَأتُ، فقال: أما تَسمَعُ قَولَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 7] كان في قُلوبِ هؤلاء زَيغٌ، فزِيغَ بهم، اقرَأْ عِندَ رَأسِ المِائةِ، فقَرَأتُ حتَّى إذا بَلَغتُ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [آل عمران: 106]، فقُلتُ: يا أبا أُمامةَ، أهم هؤلاء؟ قال: نَعَم، هم هؤلاء .
الراويأبو أمامة
المحدِّثالطبراني
المصدرالمعجم الصغير
الجزء/الصفحة33