إن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع ، وفي الكلام تنميق وزيادة ، ولا يؤمن على صاحبه فيه الخطأ ، وفي الصمت سلامة وغنم ، من العلماء من يخزن علمه ولا يحب أن يوجد عند غيره ، فذاك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان ، فإن رد عليه شيء من قوله أو تهون شئ من حقه غضب ، فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يجعل حديثه وغرائب علمه في أهل الشرف واليسار من الناس ، ولا يرى أهل الحاجة له أهلا ، فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يستفزه الزهو والعجب ، فإن وعظ عنفه وإن وعظ أنف فذاك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من نصب نفسه للفتيا فيفتي بالخطأ والله يبغض المتكلفين فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يتعلم من اليهود والنصارى ليعزز علمه فذاك في الدرك السادس من النار . ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة ونبلا وذكرا في الناس ، فذاك في الدرك السابع من النار ، عليك بالصمت ، فبه تغلب الشيطان ، وإياك أن تضحك من غير عجب ، أو تمشي من غير أرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/LJQmL6HEmr
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة