لم يُحكَمْ عليهفي المتن بعض الإشكال وفيه عمرو بن علقمة ليس بذاك
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بَدرٍ، حَتَّى إذا كان بالرَّوحاءِ خَطَبَ النَّاسَ فقال: كَيفَ تَرَونَ؟ فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، بَلَغَنا أنَّهم بمَكانِ كَذا وكَذا. قال: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فقال: كَيفَ تَرَونَ؟ فقال عُمَرُ مِثلَ قَولِ أبي بَكرٍ. ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فقال: كَيفَ تَرَونَ؟ فقال سَعدُ بنُ مُعاذٍ: يا رَسولَ اللهِ إيَّانا تُريدُ؟ فوالذي أكرَمَكَ بالحَقِّ وأنزَلَ عليكَ الكِتابَ، ما سَلَكتُها قَطُّ ولا لي بها عِلمٌ، ولَو سِرتَ بنا حَتَّى تَأتيَ (بَرْكَ الغِمادِ) مِن ذي يَمَنٍ لَنَسيرَنَّ مَعَكَ، ولا نَكونُ كالذينَ قالوا لموسى: {فاذهَب أنتَ ورَبُّكَ فقاتِلا إنَّا هاهُنا قاعِدونَ}، ولَكِنِ اذهَب أنتَ ورَبُّكَ فقاتِلا إنَّا مَعَكُما مُتَّبِعونَ، ولَعَلَّكَ أن تَكونَ خَرَجتَ لأمرٍ، وأحدَثَ اللهُ إليك غَيرَه، فانظُرِ الذي أحدَثَ اللهُ إليك فامضِ له، فصِل حِبالَ مَن شِئتَ، واقطَعْ حِبالَ مَن شِئتَ، وعادِ مَن شِئتَ، وسالِمْ مَن شِئتَ، وخُذْ مِن أموالِنا ما شِئتَ، فنَزَلَ القُرآنُ على قَولِ سَعدٍ: {كما أخرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيتِكَ بالحَقِّ وإنَّ فريقًا مِنَ المُؤمِنينَ لَكارِهونَ} الآياتِ. .