صحيح[أشار في المقدمة إلى صحته]
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بالمدينةِ : إنِّي أُخبرتُ عن عيرِ أبي سفيانَ أنَّها مقبلةٌ فهل لكم أن نخرجَ قِبلَ هذه العيرِ لعلَّ اللهَ يُغنِمناها ؟ فقلنا : نعم ، فخرج وخرجنا ، فلمَّا سِرنا يومًا أو يوميْن قال لنا : ما تروْن في قتالِ القومِ ؛ فإنَّهم قد أُخبروا بخروجِكم ؟ فقلنا : لا ، واللهِ ما لنا طاقةٌ بقتالِ العدوِّ ، ولكننَّا أردنا العيرَ ، ثمَّ قال : ما ترون في قتالِ القومِ ؟ فقلنا مثلَ ذلك فقال المقدادُ بنُ عمرٍو : إذًا لا نقولُ لك يا رسولَ اللهِ كما قال قومُ موسَى لموسَى : { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } [ المائدة : 24 ] ، قال : فتمنَّيْنا –معشرَ الأنصارِ أن لو قلنا كما قال المقدادُ أحبُّ إلينا من أن يكونَ لنا مالٌ عظيمٌ ، قال : فأنزل اللهُ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ }