خرَجتُ يومَ الخَندَقِ أقْفو آثارَ النَّاسِ، فسمِعتُ وَئيدَ الأرضِ وَرائي، فإذا سَعدٌ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أَوسٍ يَحمِلُ مِجَنَّه، فجلَستُ، فمَرَّ سَعدٌ وعليه دِرعٌ قد خرَجَتْ منه أطرافُه، وكان مِن أطوَلِ النَّاسِ وأعظمِهم، فاقتَحَمتُ حَديقةً، فإذا فيها نَفَرٌ فيهم عُمَرُ، فقال: ما جاء بكِ؟ واللهِ إنَّكِ لجَريئةٌ! ما يُؤمِّنُكِ أنْ يكونَ بَلاءٌ؟ فما زال يَلومُني حتى تَمَنَّيتُ أنَّ الأرضَ اشتقَّتْ ساعتَئِذٍ، فدَخَلتُ فيها. وإذا رَجُلٌ عليه مِغفَرٌ، فيَرفَعُه عن وَجهِه، فإذا هو طَلحةُ، فقال: وَيحَكَ! قد أكثَرتَ، وأين التَّحوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ؟ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/O47ndV30Ju
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة