حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
صحيححسن
رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء وهو يقول : يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا . ورجل يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى عرقوبيه وكعبيه وهو يقول : يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب . فقلت : من هذا ؟ فقيل : هذا غلام من بني عبد المطلب . قلت : فمن هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة ؟ قيل : هذا عمه عبد العزى أبو لهب ، فلما أظهر الله الإسلام خرجنا في ركب حتى نزلنا قريبا من المدينة ومعنا ظعينة لنا فبينما نحن قعود إذ أتانا رجل عليه بردان أبيضان فسلم فقال : من أين أقبل القوم ؟ قلنا : من الربذة . قال : ومعنا جمل قال : أتبيعون هذا الجمل ؟ قلنا : نعم . قال : بكم ؟ قلنا : بكذا وكذا صاعا من تمر . قال : فأخذه ولم يستنقصنا . قال : قد أخذته . ثم توارى بحيطان المدينة فتلاومنا فيما بيننا فقلنا : أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه ؟ قال : فقالت الظعينة : لا تلاوموا فإني رأيت رجل وجه لم يكن ليخفركم ، ما رأيت أحدا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه . قال : فلما كان من العشي أتانا رجل فسلم علينا فقال : أنا رسول لرسول الله إليكم يقول : إن لكم أن تأكلوا حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا قال : فأكلنا حتى شبعنا وكلنا حتى استوفينا قال : ثم قدمنا المدينة من الغد فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم يخطب على المنبر وهو يقول : يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك فقام رجل فقال : يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا قتلانا في الجاهلية فخذ لنا ثأرنا منه فرفع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حتى رأيت بياض إبطيه وقال : ألا لا تجني أم على ولد ، ألا لا تجني أم على ولد
الراويطارق بن عبدالله المحاربي
المحدِّثالوادعي
المصدرصحيح دلائل النبوة
الجزء/الصفحة67